Étiquette : Deepfake

  • الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي

    سعيد تبحيرات

    لم تعد المعلومة تُنتَج أو تُتداوَل داخل فضاء مضبوط القواعد ولم تعد محفوفة بأخلاقيات مهنية بقدر ما صارت تتحرك في بيئة رقمية مفتوحة تتقاطع فيها المنصات الاجتماعية، وخوارزميات التوصية، وأدوات الذكاء الاصطناعي، مع مصالح سياسية واقتصادية عابرة للحدود. 

    في هذا السياق، تحوّلت الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي من ظواهر هامشية إلى إشكاليات بنيوية تمسّ جوهر الثقة العامة، وتؤثر في الاستقرار الاجتماعي وصناعة الرأي العام. وتكتسي هذه الإشكالية أهمية خاصة في السياق المغربي، حيث تتقاطع رهانات الحق في المعلومة مع تحديات الأمن المعلوماتي، ومع حملات تضليل ممنهجة تستهدف قضايانا الوطنية. 

    لقد أضحى التضليل الإعلامي ظاهرة يتقمصها متاجرون بقضايا الوطن وممن تستهويهم أموال الحرام وأعداء الوطن. من هنا تنبع ضرورة مقاربة علمية هادئة تُشخّص الظاهرة، وتفكك آلياتها، وتقترح سبل المواجهة دون السقوط في منطق الانفعال أو الردّ الدعائي.

    الإطار المفاهيمي والاقتصادي للتضليل الإعلامي

    يُعرَّف التضليل الإعلامي بأنه إنتاج أو إعادة نشر محتوى كاذب أو مُحرَّف أو خارج سياقه، بقصد التأثير في إدراك الجمهور أو توجيه سلوكه. فلم  يعد التضليل فعلا عرضيا .. لقد أصبح صناعة قائمة بذاتها تقوم على اقتصاد الانتباه، حيث تُكافئ المنصات المحتوى المثير عاطفيا بسرعة الانتشار والعائد الإعلاني. 

    لقد أظهرت الدراسات أن الأخبار الكاذبة تنتشر أسرع من الأخبار المتحقَّق منها بسبب بنيتها السردية المبسطة، وقدرتها على إثارة الخوف أو الغضب أو الصدمة. كما تسهم خوارزميات التوصية، المصممة لتعظيم زمن التفاعل، في تضخيم المحتوى المثير بغضّ النظر عن دقته، مما ساهم في هذا الإطار في تراجع وظيفة التحرير والتحقق، وحل محلها منطق السرعة والسبق الرقمي، فخلق فجوة بين الحقيقة وزمن انتشارها. وتزداد خطورة الظاهرة عندما تُستثمر سياسيا، فتتحول المعلومة إلى أداة ضغط أو تشويه أو ابتزاز رمزي، بما ينعكس سلبا على الثقة في المؤسسات والإعلام.

    التحول الرقمي وخوارزميات التوصية كرافعة للتضليل

    أحدث التحول الرقمي قطيعة مع نماذج الضبط التقليدية للمعلومة. فالمنصات الاجتماعية صارت نقطة الدخول الأولى للأخبار لدى شريحة واسعة من المواطنين، بينما تمارس الخوارزميات سلطة انتقائية غير شفافة تحدد ما يُرى وما يُحجب. 

    تعمل خوارزميات التوصية على تحليل السلوك الرقمي للمستخدمين وتقديم محتوى متقارب مع ميولهم السابقة، ما يخلق فقاعات معرفية تعزز القناعات المسبقة وتُضعف التعرض لوجهات نظر بديلة. في هذا السياق، يسهل إدراج محتوى مضلل داخل سلاسل توصية عالية الانتشار، خصوصا عندما يُقدَّم في قالب فيديو قصير أو صورة مُعاد تدويرها أو عنوان صادم. ويزداد التعقيد مع تقنيات التزييف العميق (Deepfake) التي تمكّن من تركيب صور وأصوات تبدو واقعية، ما يربك المتلقي ويقوّض معايير التحقق البصري؛  فتستفيد حينها هذه الدينامية من انخفاض كلفة الإنتاج وارتفاع العائد الرمزي والمادي، ما يجعل التضليل أكثر جاذبية لبعض الفاعلين.

    التضليل الممنهج في القضايا الوطنية المغربية 

    في سياق الصراعات الإقليمية، تُوظَّف حملات التضليل كأداة ضغط ناعمة. وقد شهد الفضاء الرقمي حملات إعلامية جزائرية ممنهجة تستهدف قضايانا الوطنية، لا سيما قضية الصحراء المغربية، عبر نشر معطيات مجتزأة، أو إعادة تدوير صور قديمة خارج سياقها، أو نسب تصريحات لم تصدر عن جهات رسمية مغربية أو دولية. كما تُستعمل خرائط مُحرَّفة، وأرقام غير موثقة، وخطابات عاطفية لتأطير الرأي العام داخل سردية واحدة.

    وفي الآونة الأخيرة، برز نموذج دالّ على هذا التضليل مع اقتراب تنظيم المغرب لتظاهرات كروية قارية، حيث بثّت قنوات ومنصات إعلامية جزائرية صورًا وفيديوهات مفبركة تزعم تعرض منشآت رياضية مغربية لانهيارات بسبب التساقطات المطرية. وعلى رأس هذه الادعاءات، جرى تداول محتوى يُصوِّر ملعب مولاي الحسن بالرباط وكأنه انهار بفعل الأمطار، في حين تبيّن عبر المقارنة التقنية والتحقق البصري، أن المقاطع مركّبة ومجهزة بلغة “الغباء الإصطناعي”. هنا يتحول التضليل إلى ما يشبه كوميديا سوداء إعلامية: صورة بلا مصدر، وفيديو بلا سياق، واستنتاجات بلا حدٍّ أدنى من المهنية.

    يكشف هذا السلوك عن منطق دعائي يعتمد الإثارة بدل المعلومة، والتكرار بدل البرهان. فبدل مناقشة جاهزية البنيات التحتية وفق تقارير تقنية ومعايير دولية، يُستعاض عن ذلك بسرديات سريعة الاستهلاك تُراهن على الصدمة والتهويل. واللافت أن هذا المحتوى نفسه يسقط عند أول اختبار تحقق، ما يحوّله – على نحو ساخر- إلى دليل إضافي على هشاشة وغباء الخطاب الذي أنتجه. إن التهكم هنا ليس غاية في ذاته بقدر ما هو أداة تحليل تُظهر أن التضليل، حين يبالغ في ادعاءاته، ينقلب على أصحابه ويُفقدهم المصداقية.

    ويُلاحظ كذلك اعتماد هذه الحملات على شبكات حسابات آلية أو شبه آلية لتضخيم الرسائل، مستفيدة من سرعة الانتشار ومنطق الترند. غير أن خطورة هذه الممارسات وانطلاقا من محتواها صارت تبرز في تآكل الثقة الذي تُحدثه لدى المتلقي، وفي تشويشها على النقاش العقلاني المبني على القانون الدولي والوثائق الأممية والمعايير التقنية. ويبرز هنا الفرق بين التواصل القائم على الحجة والوثيقة، والتضليل القائم على الإثارة والادعاء.

    من الردّ إلى الوقاية .. بناء المناعة المعلوماتية

    تؤكد التجارب الدولية أن الردّ اللاحق على الأخبار الزائفة، رغم ضرورته، يظل أقل فعالية من الوقاية المسبقة. وتقوم هذه الوقاية على حزمة متكاملة من السياسات: تعزيز الإطار القانوني بما يواكب البيئة الرقمية ويحفظ حرية التعبير، ودعم الصحافة المهنية ووسائل التحقق، وتطوير تواصل مؤسساتي سريع وشفاف يملأ فراغ المعلومة. كما تُعد التربية على الإعلام والرقمنة ركيزة أساسية لبناء مواطن ناقد قادر على التمييز بين الخبر والرأي، وبين المعلومة والدعاية. 

    على المستوى التقني، صار الواقع يفرض تجهيز غرف الأخبار بأدوات الرصد والتحقق، والتعاون مع المنصات لرفع مستوى الشفافية الخوارزمية .. وفي السياق المغربي، يبرز دور المجتمع المدني والجامعات في إنتاج معرفة علمية حول التضليل، وتحويلها إلى موارد تدريبية مبسطة.

    ختاما .. إن الأخبار الزائفة والتضليل الإعلامي ليسا قدرا محتوما .. هما ظاهرتان يمكن الحدّ من أثرهما متى توفرت الرؤية، وتكاملت الأدوار، وتقدّم العقل على الانفعال. فبين حرية التعبير وواجب التحقق، وبين السرعة والدقة، يتحدد مستقبل الثقة العامة.

     إن بناء مناعة معلوماتية مستدامة يمرّ عبر إعلام مهني قوي، ومواطن واعٍ، ومؤسسات شفافة، وتكنولوجيا مسؤولة .. فليست كثرة الأصوات دليلا على الحقيقة، ولا سرعة الانتشار برهانا على الصدق؛ فالمعلومة لا تصمد إلا إذا قامت على أساس متين من التحقق والأمانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسريب أم خدعة.. حقيقة صورة بشار الأسد داخل حانة ليلية وهو يحتسي الخمر

    تسببت صورة منسوبة لبشار الأسد، قيل إنها تظهره جالسا داخل حانة روسية ويتناول الخمر، في موجة واسعة من التفاعل على شبكات التواصل خلال الساعات الماضية، غير أن التحقق من مصدرها كشف أنها صورة مفبركة بالكامل ومنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي، ضمن محتوى تخييلي سبق أن نشر في صفحات معروفة بصناعة الأخبار الزائفة.

    وقدمت الصورة التي جرى تداولها بكثافة على أنها “أول ظهور للأسد منذ لجوئه إلى موسكو بعد سقوط دمشق في دجنبر 2024”، بينما أرفقها ناشرون بادعاءات تتحدث عن تغير ملامحه وخضوعه لعمليات تجميل، إلا أن التحليل التقني للصورة يثبت وجود مؤشرات واضحة على تركيبها؛ من قبيل عبارات غير مفهومة على الجدران، خلل في بنية الوجوه والخلفيات، وتناسق بصري غير طبيعي، وهي علامات متكررة في الأعمال المنشأة بالذكاء الاصطناعي.

    وقاد البحث عن مصدر الصورة إلى صفحة “دخلك بتخرف؟” على فيسبوك، التي نشرتها بتاريخ 8 دجنبر 2025، وهي صفحة تعرف نفسها بأنها تنشر محتوى خياليا، ما يؤكد أن الصورة لم تقدّم أساسا كخبر حقيقي، قبل أن تعاد مشاركتها خارج سياقها على أنها تسريب موثوق، كما لا يوجد أي إعلان رسمي أو غير رسمي داخل روسيا يشير إلى ظهور الأسد في مكان عام، كما لم تصدر أي جهة سياسية أو إعلامية معروفة صورة حديثة له منذ وصوله إلى موسكو قبل عام.

    ومنحت مواقع تحليل التزييف، بينها Hive وSightengine وDeepFake-O-Meter، الصورة نسبا مرتفعة جدا تشير إلى أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، فيما تعرف عليها محرك غوغل مباشرة على أنها صورة منشأة رقميا؛ وهي نتائج تتطابق مع عدم وجود أي نسخة أصلية للصورة أو أي دليل على التقاطها في موقع فعلي داخل موسكو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تزييف عميق وهندسة اجتماعية .. جيل جديد من الاحتيال يستهدف المغاربة


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    أثار باحثون وخبراء في الأمن المعلوماتي والرقمي استعجالية الانتباه إلى موجة متجددة ونشطة (حاليا) للاحتيال الإلكتروني، بما يرسم منعطف “تحول نوعي في مشهد التهديدات السيبرانية” التي يواجهها المغرب ومنطقة شمال إفريقيا.

    وفق ما استقته هسبريس من مهتمين بالشؤون التقنية وباحثين في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، فإن المغرب في “مواجهة موجة جديدة وخطيرة من الاحتيال الإلكتروني، تجاوزت الأساليب التقليدية المرتبطة بالرسائل النصية المزيفة والروابط الاحتيالية البسيطة، لتعتمد بشكل أساسي على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي”.

    وقرَع هؤلاء جرس الإنذار أمام “تحديات معقدة تتمثل في تنامي لجوء المحتالين إلى “التزييف العميق (Deepfake) للصوت والصورة، وانتحال الهوية، والهندسة الاجتماعية الذكية التي تستغل البيانات المتاحة على الإنترنت لإقناع الضحايا بسرعة فائقة”، مستدلين بأن “التقرير الأخير لعملاق التكنولوجيا العالمي (مايكروسوفت) استحضر منطقة شمال إفريقيا، والمغرب تحديدا، بوصفها “هدفا متزايدا لهذا النوع من الهجمات، نظرا لأن الذكاء الاصطناعي بات يمنح المجرمين أدوات جد متطورة، سهلة الاستخدام، منخفضة التكلفة، ومتاحة للعموم”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} تفاقم المخاطر

    بحسب الطيب هزاز، خبير في الأمن السيبراني واليقظة المعلوماتية، فإن تصاعد حدة هذه المخاطر يعود إلى “ثلاثة عوامل رئيسية؛ أوّلها التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أصبح بإمكان أي شخص استنساخ الأصوات أو إنشاء مقاطع فيديو مزيفة بجودة عالية من دون الحاجة إلى مهارات تقنية متقدمة. ثانيا، الطفرة الرقمية التي يشهدها المغرب وتوسع الخدمات الإلكترونية في الحكومة والقطاع المصرفي ووسائل الأداء، مما يزيد من جاذبية هذه القنوات للمجرمين”.

    أما العامل الثالث فهو “الثقة المفرطة ونقص الوعي لدى فئة واسعة من المستخدمين الذين يجدون صعوبة في التمييز بين المحتوى الحقيقي والمزيف”، يورد هزاز، مستدلا بتحذيرات حديثة متكررة لبنك المغرب من عمليات احتيال تنتحل صفة البنوك باحترافية عالية، مستخدمة أسماء وشعارات حقيقية. ورغم ذلك، يستدرك هزاز في تصريحه لهسبريس: “يحظى المغرب بإشادة دولية، لا سيما من الإنتربول، بفضل نموذجه الأمني وبنيته المؤسساتية واليقظة الرقمية، مما يجعله لاعبا إقليميا محوريا في الأمن السيبراني”.

    لم يعد من الممكن ترك هذا المجال من دون إطار تنظيمي واضح؛ إذ أصبحت الحاجة ملحة لتقنين استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في إنشاء المحتوى السمعي البصري، وفرض آليات للتحقق من الهوية الرقمية والكشف عن التزييف العميق. يجب وضع إطار قانوني صارم يجرم انتحال الهوية الرقمية، ويفرض الشفافية على المنصات التي توفر أدوات الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية المختصة مثل المديرية العامة لأمن نظم المعلومات (DGSSI).

    واقترح هزاز “تعزيز برامج التوعية الرقمية، وإطلاق منصة رسمية للإبلاغ عن الاحتيال، والاستثمار في أنظمة كشف التزييف، فضلا عن دمج التربية الرقمية في المناهج الدراسية؛ ونحن بصدد إعداد برنامج يشمل جولات توعوية في المدارس والجامعات”. أما بالنسبة للبنوك والشركات، فيجب “تقليص الاعتماد على الرسائل النصية في العمليات الحساسة، وتعميم المصادقة الثنائية، وتدريب الموظفين على اكتشاف الهندسة الاجتماعية”.

    ومساهمة من مجتمع الخبراء في الحلول التقنية، قال هزاز: “قُمنا بتطوير أول منصة عربية-إفريقية-مغربية متخصصة (تعمل بنظام الرادار) للكشف الاستباقي عن التهديدات. تتميز هذه المنصة بقدرتها المتطورة على رصد الروابط المزيفة وإبلاغ البنوك عنها فورا، وكشف الحسابات المصرفية والبطاقات البنكية المسروقة أو المقرصنة، والعمل على إزالة المحتويات الاحتيالية”.

    كما تتيح المنصة للمؤسسات “اكتشاف عمليات التجسس وتسريب كلمات المرور والبيانات الحساسة بدقة عالية، وقد أثبتت نجاعتها بالفعل في رصد عدد كبير من التهديدات التي كانت تستهدف مؤسسات حيوية”، يضيف الخبير في الأمن السيبراني.

    “الوعي الرقمي”

    لم يُخف أمين بلمزوقية، رئيس الاتحاد الدولي للذكاء الاصطناعي باحث مغربي في علوم البيانات الضخمة والحوسبة، “تأييده التام للتحذير الصادر-مؤخرا-عن بنك المغرب وعدد من المؤسسات الرسمية بخصوص تنامي عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المواطنين عبر الرسائل النصية والمكالمات الهاتفية والمواقع المزيفة”.

    وقال بلمزوقية مصرحا لهسبريس: “فعلا، شهدت الفترة الأخيرة زيادة ملحوظة في الهجمات الرقمية التي تستخدم تقنيات “الهندسة الاجتماعية” (Social Engineering) لخداع الأفراد وسرقة معطياتهم البنكية. وغالبا ما يتلقّى الضحايا رسائل أو مكالمات توهمهم بوجود مشكل في حساباتهم، أو تدعوهم لمشاركة رمز التحقق (OTP) المرسل عبر الرسائل النصية أو بيانات البطاقة البنكية، وهي معلومات سرّية لا يطلبها أي بنك في الظروف العادية”.

    هذه الأنماط من الاحتيال تعتمد، بحسب الخبير عينه، على “استغلال الثقة والخوف والسرعة، وهي عناصر تستغلها الخوارزميات الذكية في التنبؤ بسلوك المستخدمين. ومع تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبح من الممكن توليد محتوى مزيف (صوتي أو نصّي) يصعب تمييزه عن الحقيقي، ما يرفع خطورة هذه الممارسات”.

    وأوصى رئيس الاتحاد الدولي للذكاء الاصطناعي المواطنين بـ”عدم مشاركة أي رمز تحقق أو كلمة مرور مع أي جهة تدّعي أنها تمثّل البنك، مهما كان مظهرها الرسمي”، و”تجنّب الضغط على الروابط التي تصل عبر الرسائل أو البريد الإلكتروني”، و”التأكّد دائما من العنوان الإلكتروني للموقع الرسمي”.

    كما توقف عند ضرورة “التحقق من هوية المتصل قبل الإدلاء بأي معلومات شخصية أو مالية”، مع “استخدام حلول الأمن الرقمي (مثل المصادقة الثنائية وبرامج الحماية) لتأمين الهواتف والحواسيب”.

    ولم يفت المصدر ذاته التشديد على أن “الوعي الرقمي هو خط الدفاع الأول؛ فالمعرفة اليوم توازي كلمة المرور في الأهمية”.

    وختم متفاعلا مع أسئلة الجريدة بالقول إن “تحرك بنك المغرب في هذا التوقيت يُعدّ خطوة استراتيجية لحماية المواطنين وتعزيز الثقة في المنظومة البنكية الوطنية، خصوصا في سياق التحول الرقمي الذي يشهده المغرب والعالم”، داعيا “جميع المؤسسات المالية والإعلامية إلى تكثيف حملات التوعية حول الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي الآمن، بما يضمن حماية بيانات المغاربة ومصالحهم في الفضاء الرقمي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختبارات تكشف صعوبة التمييز بين الأصوات البشرية والمصطنعة

    أظهرت اختبارات أجريت، مؤخرا، في بريطانيا أن التسجيلات الصوتية المزيفة التي يتم إنتاجها بالبرامج الخاصة بتقنية “التزييف العميق” (Deepfake) تشبه كثيرا التسجيلات الحقيقية، إذ يصعب على أغلب الناس التمييز بينها.

    وخلص فريق من الباحثين في جامعة “كوين ماري بلندن”، بعد دراسة استمع فيها المشاركون إلى عينات من الأصوات الحقيقية وتلك المولدة بالذكاء الاصطناعي، إلى أن التمييز بين النوعين لم يعد ممكنا بالنسبة لمعظم الأشخاص.

    وبحسب الفريق، فقد بلغت تقنية توليد الأصوات بالذكاء الاصطناعي مرحلة تتيح خلق “نسخ صوتية” مزيفة بشكل عميق، تبدو واقعية تماما مثل التسجيلات البشرية.

    وأوضح الباحثون، في دراسة نشرت في مجلة “بي.إل.أو.إس أون” العلمية، أنهم “قارنوا أصواتا بشرية حقيقية بنوعين مختلفين من الأصوات الاصطناعية، المولدة باستخدام أحدث أدوات توليف الأصوات بالذكاء الاصطناعي، وتم استنساخ بعض الأصوات من تسجيلات صوتية لبشر حقيقيين، بهدف تقليدهم، بينما تم توليد البعض الآخر من نموذج صوتي ضخم، دون أن يكون له نظير بشري محدد”.

    وفي السياق ذاته، قالت المحاضرة البارزة في علم النفس بالجامعة، نادين لافان، إنه “لم تكن سوى مسألة وقت حتى بدأ الذكاء الاصطناعي ينتج كلاما طبيعيا ذي صوت بشري”، مشددة على “الحاجة الماسة إلى فهم كيفية إدراك الناس للحقيقة الاصطناعية لهذه الأصوات الواقعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التزييف العميق يربك ثقة المغاربة في المحتوى الرقمي بمنصات التواصل

    بين صور معدلة لمشاهير، وأصوات مقلدة، ولقطات زائفة يولدها الذكاء الاصطناعي، تعج شبكة الانترنت بمحتويات مفبركة بواسطة ما يعرف باسم “التزييف العميق” (Deepfake)، تلك الفيديوهات المزيفة التي تحاكي الواقع بدقة مدهشة.

    المشاهير والشخصيات البارزة على الإنترنت والقادة السياسيون والمؤثرون… لا أحد في منأى عن عمليات المونتاج المتطورة التي تتلاعب بالوجوه والأصوات، وتسعى أحيانا لتغيير القناعات. غير أنه وراء هذه البراعة التكنولوجية تكمن مخاطر جسيمة.

    فهذه الفيديوهات المصممة باستخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن تدفع أي شخص إلى قول أي شيء، وغالبا ما تكون النتائج مذهلة، حيث تبدو تعابير الوجه ونبرة الصوت وحركات الشفاه شبه حقيقية.

    ويثير “التزييف العميق” الذي لا يزال ظاهرة حديثة لكنها تشهد انتشارا سريعا، المخاوف بشأن استخدامه على نطاق واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

    وفي هذا الصدد، قال الخبير في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الصاعدة، مروان هرماش، إن ” التزييف العميق” يولد عن طريق الذكاء الاصطناعي عبر “التعلم العميق” (Deep Learning) الموجه لإنتاج محتوى يحاكي الواقع ويبدو أصليا.

    وأوضح في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه التقنيات تمكن من تقليد الحركات والأصوات والوجوه البشرية، أو ببساطة التلاعب بصور شخصيات عامة.

    وأضاف الخبير أنه على عكس “التزييف العميق”، فإن مقاطع الفيديو المصممة “بطريقة تقليدية” بواسطة الذكاء الاصطناعي وباستخدام تقنيات المونتاج الكلاسيكية (تعديل صورة بصورة أو إضافة أضواء لصفاء الصورة “فلتر”، أو القص، أو حتى مزامنة صوت جديد مع صور موجودة) يمكن اكتشافها بسهولة بالعين المجردة أو باستخدام برامج أو أدوات المونتاج التقليدية.

    وإذا كان بعض الأشخاص يستطيعون تمييز علامات “التزييف العميق”، لا يزال العديد من مستخدمي الإنترنت، وخاصة المستخدمين العاديين، يجدون صعوبة في التمييز بين الحقيقي والمزيف. وفي هذا الصدد، يشارك الشباب النشطون على منصات “تيكتوك” و”إنستغرام” و”إكس” آراء متباينة حول قدرتهم على اكتشاف هذه التلاعبات.

    يقول سفيان (29 سنة)، وهو أحد مستخدمي هذه الشبكات الاجتماعية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، “إن العديد من الأشخاص يستخدمون الذكاء الاصطناعي على منصات التواصل الاجتماعي فقط لإنتاج مقاطع فيديو سخيفة أو لمجرد الهزل، لكن سيكون من الأفضل بكثير استخدامه لأغراض مفيدة، مثل تلقين العلوم أو التاريخ بطريقة مبسطة”.

    أما أمل، البالغة من العمر 26 سنة، وهي مدرسة وطالبة دكتوراه، فأعربت عن قلقها إزاء هذه الظاهرة الآخذة في الانتشار. وقالت في تصريح مماثل ” لا أثق بما أراه على الإنترنت. وهذا الأمر يقلقني، لأنه أصبح من الصعب التمييز بين الحقيقي والمزيف. وبصفتي مدرسة، أرى أن تلاميذي يصدقون ما يرونه على الإنترنت، وهذا أمر مقلق حقا !”.

    عندما يتم الحديث عن مستقبل “التزييف العميق”، يتفق الخبراء على أنه سيصبح أكثر واقعية وتعقيدا. وفي هذا الصدد، يقول السيد هرماش “إن هذه الأدوات ستزداد تطورا، مما سيؤدي إلى ظهور ما نسميه “أدوات متعددة الوسائط”، التي تتيح تزامنا حقيقيا بين إيماءات الم تحدث وصوته وملامح وجهه”.

    وحذر من أن “الواقعية المتزايدة لهذه الفيديوهات تجعل التلاعب أكثر مصداقية، مع تزايد المخاطر على الحياة الخاصة وبروز عصر ما بعد الحقيقة، حيث تصبح صحة المعلومات أقل أهمية من مدى تأثيرها على المتلقي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات 2026.. الاتحاد الاشتراكي يرفض “التغول الرقمي” وشراء خدمات خوارزمية لتوجيه الناخبين

    حضر شق الذكاء الاصطناعي في المذكرة التي وضعها حزب الاتحاد الاشتراكي لدى وزارة الداخلية بخصوص النقاش المفتوحة حول مراجعة المنظومة الانتخابية استعدادا لمحطة 2026.

    وقال، في هذه المذكرة التي كشف عن أبرز مضامينها في ندوة صحفية نظمها أمس الثلاثاء، إن أحد أبرز التهديدات للديمقراطية الناشئة هو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة للتغول الرقمي، بحيث يتم استغلال معطيات المواطنات والمواطنين دون علمهم لتوجيه اختياراتهم؛ واستخدام المال السياسي لشراء خدمات خوارزمية تتحكم في المحتوى المعروض للناخبات والناخبين.

    وأشار حزب « الوردة » أيضا إلى خطر خلق حسابات وهمية وروبوتات مؤثرة تنتج محتوى يفتقر إلى النزاهة والشفافية؛ ونشر الأخبار الكاذبة والمضللة بمساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن هذه الممارسات لا تهدد فقط مبدأ تكافؤ الفرص، بل تمس جوهر الخيار الديمقراطي وتضعف الثقة في المؤسسات.

    ودعا، في هذا السياق، إلى إعداد قانون إطار وطني ينظم استعمال الذكاء الاصطناعي في المجال السياسي، مع تحديد ضوابط الحملات الانتخابية الرقمية؛ وتعديل المنظومة القانونية والتنظيمية للانتخابات بإدراج قواعد واضحة تلزم المترشحين والأحزاب بالتصريح بالأدوات الرقمية المستعملة من طرفهم في العمليات الانتخابية؛ و إحداث هيئة وطنية للرقابة الرقمية، مستقلة عن الحكومة، تعنى بتتبع استعمال الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الانتخابية.

    كما دعا إلى إشراك اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في مراقبة احترام الحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين؛
    وإطلاق منصة وطنية للتمويل الرقمي للحملات، بما يسمح بتتبع تدفق الأموال وتفادي استغلال الذكاء الاصطناعي في الإشهار السياسي غير المعلن.

    وأكد بأنه لا يكفي التأطير القانوني لهذه الممارسة، لأن هناك حاجة إلى تأسيس ثقافة سياسية رقمية أخلاقية، حيث اقترح، في هذا الإطار، اعتماد ميثاق وطني بين الأحزاب السياسية، يتم التوقيع عليه قبل بداية الحملة الانتخابية. واقترح أن يتضمن هذا الميثاق مبادئ تتعلق برفض التزييف العميق Deepfake والمحتوى المفبرك، والتصريح العلني بالأدوات التكنولوجية المستعملة؛ و تجريم استعمال الحسابات الوهمية والروبوتات المؤثرة؛ وحماية كرامة المترشحات والمترشحين وعدم التشهير بهم أو التحريض عليهم؛ و احترام المعطيات الشخصية والتوقف عن جمعها بدون ترخيص.

    وسجل بقلق أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مكلفة، موضحا أنها قد تؤدي إلى مزيد من الفوارق بين الأحزاب، وقال إن العدالة الانتخابية الرقمية تقتضي تمويل الدولة لأدوات الذكاء الاصطناعي المفتوحة لفائدة الأحزاب؛ وتنظيم دورات تكوينية متكافئة لجميع الأحزاب؛ و تمكين الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة من الاستفادة من البرامج الرقمية للدعم الانتخابي؛ و فتح بوابة رسمية للحملات الرقمية تمكن الجميع من التواصل مع الناخبين في ظروف عادلة.

    حضر شق الذكاء الاصطناعي في المذكرة التي وضعها حزب الاتحاد الاشتراكي لدى وزارة الداخلية بخصوص النقاش المفتوحة حول مراجعة المنظومة الانتخابية استعدادا لمحطة 2026.

    وقال، في هذه المذكرة التي كشف عن أبرز مضامينها في ندوة صحفية نظمها أمس الثلاثاء، إن أحد أبرز التهديدات للديمقراطية الناشئة هو تحويل الذكاء الاصطناعي إلى أداة للتغول الرقمي، بحيث يتم استغلال معطيات المواطنات والمواطنين دون علمهم لتوجيه اختياراتهم؛ واستخدام المال السياسي لشراء خدمات خوارزمية تتحكم في المحتوى المعروض للناخبات والناخبين.

    وأشار حزب « الوردة » أيضا إلى خطر خلق حسابات وهمية وروبوتات مؤثرة تنتج محتوى يفتقر إلى النزاهة والشفافية؛ ونشر الأخبار الكاذبة والمضللة بمساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن هذه الممارسات لا تهدد فقط مبدأ تكافؤ الفرص، بل تمس جوهر الخيار الديمقراطي وتضعف الثقة في المؤسسات.

    ودعا، في هذا السياق، إلى إعداد قانون إطار وطني ينظم استعمال الذكاء الاصطناعي في المجال السياسي، مع تحديد ضوابط الحملات الانتخابية الرقمية؛ وتعديل المنظومة القانونية والتنظيمية للانتخابات بإدراج قواعد واضحة تلزم المترشحين والأحزاب بالتصريح بالأدوات الرقمية المستعملة من طرفهم في العمليات الانتخابية؛ و إحداث هيئة وطنية للرقابة الرقمية، مستقلة عن الحكومة، تعنى بتتبع استعمال الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الانتخابية.

    كما دعا إلى إشراك اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في مراقبة احترام الحياة الخاصة للمواطنات والمواطنين؛
    وإطلاق منصة وطنية للتمويل الرقمي للحملات، بما يسمح بتتبع تدفق الأموال وتفادي استغلال الذكاء الاصطناعي في الإشهار السياسي غير المعلن.

    وأكد بأنه لا يكفي التأطير القانوني لهذه الممارسة، لأن هناك حاجة إلى تأسيس ثقافة سياسية رقمية أخلاقية، حيث اقترح، في هذا الإطار، اعتماد ميثاق وطني بين الأحزاب السياسية، يتم التوقيع عليه قبل بداية الحملة الانتخابية. واقترح أن يتضمن هذا الميثاق مبادئ تتعلق برفض التزييف العميق Deepfake والمحتوى المفبرك، والتصريح العلني بالأدوات التكنولوجية المستعملة؛ و تجريم استعمال الحسابات الوهمية والروبوتات المؤثرة؛ وحماية كرامة المترشحات والمترشحين وعدم التشهير بهم أو التحريض عليهم؛ و احترام المعطيات الشخصية والتوقف عن جمعها بدون ترخيص.

    وسجل بقلق أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي مكلفة، موضحا أنها قد تؤدي إلى مزيد من الفوارق بين الأحزاب، وقال إن العدالة الانتخابية الرقمية تقتضي تمويل الدولة لأدوات الذكاء الاصطناعي المفتوحة لفائدة الأحزاب؛ وتنظيم دورات تكوينية متكافئة لجميع الأحزاب؛ و تمكين الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة من الاستفادة من البرامج الرقمية للدعم الانتخابي؛ و فتح بوابة رسمية للحملات الرقمية تمكن الجميع من التواصل مع الناخبين في ظروف عادلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديوهات طبية مفبركة تثير القلق في المغرب… ونائب برلماني يدق ناقوس الخطر حول استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل الصحي

    في سياق تزايد المخاوف من التأثيرات السلبية لتقنيات الذكاء الاصطناعي على حياة المواطنين، وجه النائب البرلماني إبراهيم أعبا عن الفريق الحركي سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ظاهرة ترويج مقاطع فيديو مفبركة يظهر فيها أشخاص بصفتهم أطباء أو أخصائيين صحيين وهم يوصون بتناول أدوية ومكملات غذائية، دون أي سند علمي أو ترخيص رسمي.

    وحسب مضمون السؤال البرلماني، فإن هذه المقاطع، التي تُنتج باستخدام تقنيات متطورة لتزييف الصور والأصوات عبر الذكاء الاصطناعي، تُظهر “أطباء” وهم يقدمون نصائح صحية مزيفة، ما يطرح مخاطر حقيقية على صحة…

    إقرأ الخبر من مصدره