Étiquette : donald trump

  • قمة الصين والولايات المتحدة: عودة دبلوماسية البينغ بونغ

    عبد السلام الصديقي

    بدعوة من الرئيس Xi Jinping، قام الرئيس الأمريكي Donald Trump بزيارة دولة إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، التقى الزعيمان مرتين، وأجريا عدة مكالمات هاتفية، وتبادلا رسائل دبلوماسية متعددة، في مؤشر على رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار التوترات بين القوتين.

    وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب مباحثات وُصفت بالصريحة والمعمقة والبنّاءة والاستراتيجية، تناولت القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الصينية ـ الأمريكية، إضافة إلى قضايا السلم والتنمية على المستوى العالمي. كما شملت المناقشات الملفات الثنائية والقضايا الجيوسياسية الدولية الكبرى.

    وتأتي هذه القمة في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى البلدين. ففي الصين، تتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة وتسريع مسار تحديث البلاد عبر نموذج تنموي قائم على الابتكار والقيمة المضافة العالية. أما في الولايات المتحدة، فتتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في سياق يتسم باستقطاب سياسي داخلي حاد وإعادة تموقع استراتيجي في مواجهة الصعود الصيني.

    وفي هذا السياق، سعى القائدان إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى العالم مفادها أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” التي يدافع عنها شي جين بينغ، ورغبة دونالد ترامب في “إعادة العظمة إلى أمريكا”، ليستا بالضرورة مشروعين متعارضين، بل يمكن لهما ،وفق رؤيتهما ، أن يتعايشا دون أن يقودا إلى مواجهة مباشرة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، طرح شي جين بينغ عدة تساؤلات جوهرية:

    هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز “فخ ثوسيديدس”(piège de Thucydide) وابتكار نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى؟

    وهل يمكن لهما التعاون لمواجهة التحديات العالمية والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار الدولي؟

    وهل بمقدورهما تغليب مصالح شعبيهما ومستقبل الإنسانية لبناء علاقة دائمة وسلمية؟

    وهي أسئلة ما تزال مفتوحة، ولم تقدم القمة أجوبة نهائية بشأنها.

    ويتمثل أبرز توافق سياسي تم التوصل إليه خلال هذه الزيارة في الاتفاق على بناء علاقة صينية ـ أمريكية “بناءة ومستقرة استراتيجياً”. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية، والتجارة، والتعاون العسكري، والزراعة، والصحة، والسياحة، والأمن، والتبادل الثقافي والإنساني.

    إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تهم فقط شعبي البلدين، اللذين يفوق عددهما 1.7 مليار نسمة، بل تؤثر أيضاً في توازنات العالم بأسره. ولذلك، أصبحت بكين تركز بشكل متزايد على مفهوم “الاستقرار”، الذي تحول إلى لازمة أساسية في الخطاب الدبلوماسي الصيني، باعتباره شرطاً ضرورياً لتجنب الانزلاق نحو حرب باردة جديدة.

    يمكن استخلاص عدة دلالات رئيسية من هذه القمة:

    1. السعي إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”
    يتمثل أبرز مكسب سياسي للقمة في الاتفاق على تحديد توجه جديد للعلاقات الثنائية، هدفه احتواء التوترات، والحفاظ على حوار دائم، وتفادي أي تصعيد غير محسوب في التنافس الصيني ـ الأمريكي.

    2. إعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى
    اتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المنتظمة وتعزيز المشاورات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. كما تشكل الدعوة الموجهة إلى شي جين بينغ لزيارة واشنطن مستقبلاً مؤشراً على استمرار الحوار السياسي بين الجانبين.

    3. العمل على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية
    أعلن الطرفان مواصلة المفاوضات التجارية، والتخفيف التدريجي لبعض الرسوم الجمركية، وتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات استراتيجية متعددة. ويبدو أن الهدف المشترك يتمثل في تجنب اندلاع حرب تجارية جديدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

    4. الاعتراف بواقع “التعايش التنافسي”
    تعكس القمة إقراراً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية جديدة: فالصين تواصل صعودها العالمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي. وقد تحدث شي جين بينغ عن “النهضة الوطنية الصينية”، في حين أكد ترامب مجدداً رغبته في “إعادة العظمة إلى أمريكا”. ورغم هذا التنافس الاستراتيجي، شدد الطرفان على إمكانية التعايش دون مواجهة مباشرة.

    5. إدارة حذرة للملفات الحساسة
    تم تناول أكثر القضايا حساسية دون حدوث قطيعة كبرى، وعلى رأسها ملف تايوان، والتنافس التكنولوجي، والأمن الإقليمي، والاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد أكدت بكين مجدداً خطوطها الحمراء بخصوص تايوان، باعتبارها قضية تدخل ضمن سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.

    6. تنسيق محدود بشأن الأزمات الدولية
    ناقش الطرفان عدة ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إيران، والاستقرار العالمي. ورغم غياب اتفاقات عملية واضحة، فقد اعترف الجانبان بضرورة الحد الأدنى من التنسيق لتفادي تفاقم الأزمات الدولية.

    7. أهمية التبادل الثقافي والإنساني
    أكدت القمة كذلك أهمية التبادل الجامعي، والسياحة، والتعاون الثقافي، والتواصل بين الشباب. وقد استحضر شي جين بينغ “دبلوماسية البينغ بونغ”(كرة الطاولة) باعتبارها رمزاً تاريخياً للتقارب الصيني ـ الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي، حين شكلت الرياضة مدخلاً لتهيئة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.

    في المحصلة، لا تعني هذه القمة قيام تحالف استراتيجي بين بكين وواشنطن، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار داخل تنافس بات بنيوياً وهيكلياً. كما تعبّر عن رغبة مشتركة في تفادي مواجهة مفتوحة، مع الإقرار باستمرار الترابط الاقتصادي والسياسي بين القوتين.

    وتبدو قمة شي ـ ترامب في بكين بمثابة تمرين على “الإدارة الاستراتيجية للتنافس” بين قطبي القوة الرئيسيين في القرن الحادي والعشرين. وقد اعتبر العديد من المراقبين غياب مؤتمر صحفي مشترك أو بيان ختامي موحد مؤشراً على استمرار الخلافات العميقة رغم الأجواء الودية التي طغت على اللقاء.

    فإصدار بيان مشترك يتطلب عادة لغة دبلوماسية متوافقاً عليها بعناية، وهو ما يبدو أن بكين وواشنطن لم تنجحا في بلوغه بشأن بعض الملفات الحساسة، خصوصاً قضايا الأمن والتكنولوجيا وحكامة النظام الدولي. لذلك فضّل كل طرف الحفاظ على روايته السياسية الخاصة.

    وفي العمق، تكشف هذه القمة عن تحول بنيوي يشهده النظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بعدُ بانتقال كامل لقيادة العالم من واشنطن إلى بكين، بل بظهور تدريجي لعالم ما بعد الأحادية القطبية، يتسم بإعادة توزيع مراكز القوة، وتصاعد النزعات متعددة الأقطاب، وإعادة تشكيل مستمرة لموازين القوى الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الصين والولايات المتحدة.. عودة دبلوماسية البينغ بونغ

    بدعوة من الرئيس Xi Jinping، قام الرئيس الأمريكي Donald Trump بزيارة دولة إلى الصين خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 15 ماي. ومنذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، التقى الزعيمان مرتين، وأجريا عدة مكالمات هاتفية، وتبادلا رسائل دبلوماسية متعددة، في مؤشر على رغبة متبادلة في الحفاظ على قنوات التواصل رغم استمرار التوترات بين القوتين.

    وخلال هذه الزيارة، أجرى الرئيسان شي جين بينغ ودونالد ترامب مباحثات وُصفت بالصريحة والمعمقة والبنّاءة والاستراتيجية، تناولت القضايا الكبرى المتعلقة بالعلاقات الصينية ـ الأمريكية، إضافة إلى قضايا السلم والتنمية على المستوى العالمي. كما شملت المناقشات الملفات الثنائية والقضايا الجيوسياسية الدولية الكبرى.

    وتأتي هذه القمة في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى البلدين. ففي الصين، تتزامن مع إطلاق الخطة الخمسية الخامسة عشرة وتسريع مسار تحديث البلاد عبر نموذج تنموي قائم على الابتكار والقيمة المضافة العالية. أما في الولايات المتحدة، فتتزامن مع الذكرى الـ250 للاستقلال الأمريكي، في سياق يتسم باستقطاب سياسي داخلي حاد وإعادة تموقع استراتيجي في مواجهة الصعود الصيني.

    وفي هذا السياق، سعى القائدان إلى توجيه رسالة سياسية قوية إلى العالم مفادها أن “النهضة العظيمة للأمة الصينية” التي يدافع عنها شي جين بينغ، ورغبة دونالد ترامب في “إعادة العظمة إلى أمريكا”، ليستا بالضرورة مشروعين متعارضين، بل يمكن لهما ،وفق رؤيتهما، أن يتعايشا دون أن يقودا إلى مواجهة مباشرة.

    وفي ظل التحولات العميقة التي يشهدها النظام الدولي، طرح شي جين بينغ عدة تساؤلات جوهرية:

    هل تستطيع الصين والولايات المتحدة تجاوز “فخ ثوسيديدس”(piège de Thucydide)

     وابتكار نموذج جديد للعلاقات بين القوى الكبرى؟ وهل يمكن لهما التعاون لمواجهة التحديات العالمية والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار الدولي؟ وهل بمقدورهما تغليب مصالح شعبيهما ومستقبل الإنسانية لبناء علاقة دائمة وسلمية؟

    وهي أسئلة ما تزال مفتوحة، ولم تقدم القمة أجوبة نهائية بشأنها.

    ويتمثل أبرز توافق سياسي تم التوصل إليه خلال هذه الزيارة في الاتفاق على بناء علاقة صينية ـ أمريكية “بناءة ومستقرة استراتيجياً”. كما اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في مجالات متعددة تشمل الدبلوماسية، والتجارة، والتعاون العسكري، والزراعة، والصحة، والسياحة، والأمن، والتبادل الثقافي والإنساني.

    إن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة لا تهم فقط شعبي البلدين، اللذين يفوق عددهما 1.7 مليار نسمة، بل تؤثر أيضاً في توازنات العالم بأسره. ولذلك، أصبحت بكين تركز بشكل متزايد على مفهوم “الاستقرار”، الذي تحول إلى لازمة أساسية في الخطاب الدبلوماسي الصيني، باعتباره شرطاً ضرورياً لتجنب الانزلاق نحو حرب باردة جديدة.

    يمكن استخلاص عدة دلالات رئيسية من هذه القمة:

     1. السعي إلى بناء علاقة “بناءة ومستقرة استراتيجياً”

    يتمثل أبرز مكسب سياسي للقمة في الاتفاق على تحديد توجه جديد للعلاقات الثنائية، هدفه احتواء التوترات، والحفاظ على حوار دائم، وتفادي أي تصعيد غير محسوب في التنافس الصيني ـ الأمريكي.

    2. إعادة إطلاق الحوار الاستراتيجي رفيع المستوى

    اتفق الرئيسان على مواصلة الاتصالات المنتظمة وتعزيز المشاورات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية. كما تشكل الدعوة الموجهة إلى شي جين بينغ لزيارة واشنطن مستقبلاً مؤشراً على استمرار الحوار السياسي بين الجانبين.

     3. العمل على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية

    أعلن الطرفان مواصلة المفاوضات التجارية، والتخفيف التدريجي لبعض الرسوم الجمركية، وتوسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات استراتيجية متعددة. ويبدو أن الهدف المشترك يتمثل في تجنب اندلاع حرب تجارية جديدة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

     4. الاعتراف بواقع “التعايش التنافسي”

    تعكس القمة إقراراً ضمنياً بحقيقة جيوسياسية جديدة: فالصين تواصل صعودها العالمي، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على موقعها القيادي. وقد تحدث شي جين بينغ عن “النهضة الوطنية الصينية”، في حين أكد ترامب مجدداً رغبته في “إعادة العظمة إلى أمريكا”. ورغم هذا التنافس الاستراتيجي، شدد الطرفان على إمكانية التعايش دون مواجهة مباشرة.

     5. إدارة حذرة للملفات الحساسة

    تم تناول أكثر القضايا حساسية دون حدوث قطيعة كبرى، وعلى رأسها ملف تايوان، والتنافس التكنولوجي، والأمن الإقليمي، والاستراتيجية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وقد أكدت بكين مجدداً خطوطها الحمراء بخصوص تايوان، باعتبارها قضية تدخل ضمن سيادتها الوطنية وشؤونها الداخلية.

     6. تنسيق محدود بشأن الأزمات الدولية

    ناقش الطرفان عدة ملفات دولية، من بينها الحرب في أوكرانيا، والوضع في الشرق الأوسط، والمفاوضات مع إيران، والاستقرار العالمي. ورغم غياب اتفاقات عملية واضحة، فقد اعترف الجانبان بضرورة الحد الأدنى من التنسيق لتفادي تفاقم الأزمات الدولية.

    7. أهمية التبادل الثقافي والإنساني

    أكدت القمة كذلك أهمية التبادل الجامعي، والسياحة، والتعاون الثقافي، والتواصل بين الشباب. وقد استحضر شي جين بينغ “دبلوماسية البينغ بونغ”(كرة الطاولة) باعتبارها رمزاً تاريخياً للتقارب الصيني ـ الأمريكي في سبعينيات القرن الماضي، حين شكلت الرياضة مدخلاً لتهيئة العلاقات الدبلوماسية بين بكين وواشنطن.

    في المحصلة، لا تعني هذه القمة قيام تحالف استراتيجي بين بكين وواشنطن، بقدر ما تعكس محاولة لتثبيت الاستقرار داخل تنافس بات بنيوياً وهيكلياً. كما تعبّر عن رغبة مشتركة في تفادي مواجهة مفتوحة، مع الإقرار باستمرار الترابط الاقتصادي والسياسي بين القوتين.

    وتبدو قمة شي ـ ترامب في بكين بمثابة تمرين على “الإدارة الاستراتيجية للتنافس” بين قطبي القوة الرئيسيين في القرن الحادي والعشرين. وقد اعتبر العديد من المراقبين غياب مؤتمر صحفي مشترك أو بيان ختامي موحد مؤشراً على استمرار الخلافات العميقة رغم الأجواء الودية التي طغت على اللقاء.

    فإصدار بيان مشترك يتطلب عادة لغة دبلوماسية متوافقاً عليها بعناية، وهو ما يبدو أن بكين وواشنطن لم تنجحا في بلوغه بشأن بعض الملفات الحساسة، خصوصاً قضايا الأمن والتكنولوجيا وحكامة النظام الدولي. لذلك فضّل كل طرف الحفاظ على روايته السياسية الخاصة.

    وفي العمق، تكشف هذه القمة عن تحول بنيوي يشهده النظام الدولي. فالأمر لا يتعلق بعدُ بانتقال كامل لقيادة العالم من واشنطن إلى بكين، بل بظهور تدريجي لعالم ما بعد الأحادية القطبية، يتسم بإعادة توزيع مراكز القوة، وتصاعد النزعات متعددة الأقطاب، وإعادة تشكيل مستمرة لموازين القوى الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفراج مؤقت ينعش الأسواق العالمية ويضغط على أسعار النفط

    سجلت الأسواق المالية العالمية، صباح اليوم الأربعاء، تفاعلاً سريعًا مع إعلان الرئيس الأمريكي Donald Trump تعليق العمليات العسكرية المرتقبة ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة وُصفت بأنها تمهيد لمسار دبلوماسي جديد في المنطقة.

    وجاء هذا القرار عقب مشاورات مع رئيس وزراء باكستان Shehbaz Sharif وقائد الجيش الباكستاني Asim Munir، حيث تم الاتفاق على منح فرصة للتهدئة، مقابل التزام طهران بضمان انسيابية الملاحة في مضيق هرمز بشكل آمن وفوري. وأكد الرئيس الأمريكي أن هذا التوجه يدخل في إطار “وقف متبادل لإطلاق النار”، مشيرًا إلى أن بلاده بلغت أهدافها العسكرية وتسير نحو اتفاق شامل يضمن استقرارًا طويل الأمد في الشرق الأوسط.

    وبالتوازي مع هذا الإعلان، شهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا تجاوز 15 في المائة، لتنخفض مجددًا إلى ما دون 100 دولار للبرميل، في ظل انحسار المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات. ويُعزى هذا الهبوط إلى تراجع التوترات الجيوسياسية التي كانت تضغط على السوق خلال الفترة الماضية.

    في المقابل، عرفت الأسواق الآسيوية انتعاشًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مؤشرات البورصات بشكل قوي، مدفوعة بتحسن ثقة المستثمرين وعودة الإقبال على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، بعد فترة من الحذر والترقب.

    كما استفاد الذهب من هذه التطورات، مسجلًا ارتفاعًا ملحوظًا بعد تراجعات سابقة، في حين تراجع الدولار الأمريكي أمام عدد من العملات الرئيسية، خاصة الين الياباني، متأثرًا بانخفاض أسعار الطاقة وتغير توجهات المستثمرين.

    ويعكس هذا التحول حالة من الارتياح المؤقت في الأسواق العالمية، في انتظار ما ستؤول إليه الجهود السياسية خلال فترة التهدئة، وسط آمال بأن تمهد هذه الخطوة لاتفاق أوسع يعزز الاستقرار في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية من حيث إمدادات الطاقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماكرون يرد على سخرية ترامب من زوجته (فيديو)

    رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الرد مباشرة على التصريحات التي أدلى بها نظيره الأمريكي دونالد ترامب بشأن زوجته.

    وقال ماكرون، الخميس، في اليوم الأول من زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية، إن هذه التصريحات “غير لائقة وليست على مستوى، ولا تستحق ردا”.

    Emmanuel Macron répond à Donald Trump : « Ses propos ne sont ni élégants, ni à la hauteur » pic.twitter.com/oISUJrSS94

    — LCI (@LCI) April 2, 2026

    وكان ترامب، المستاء من موقف فرنسا على خلفية موقفها من الحرب على إيران وكيفية إدارة فتح مضيق هرمز، قد سخر من ماكرون قائلا: “ماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية، لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكّه”، في إشارة إلى مقطع فيديو يعود إلى ماي 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا، معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

    وقال ترامب خلال غداء خاص، أمس الأربعاء، في مقطع الفيديو الذي نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في يوتيوب قبل أن يحظر الوصول إليه: “اتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكّه”.

    وتابع ترامب: “قلت: إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ الباليستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟”.

    وزاد مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة: “لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب”، مردفا: “قلت له: لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب”.

    « Macron se fait vraiment maltraiter par sa femme »: Donald Trump s’en prend au président de la République pic.twitter.com/8DuUoMFucA

    — BFM (@BFMTV) April 1, 2026

    (وكالات)



    إقرأ الخبر من مصدره

  • “روبرت أ. سيلفرمان”.. دبلوماسي الصبر والمعرفة والرؤية الاستراتيجية

    في لحظة مفصلية تمر بها مصر ومنطقة الشرق الأوسط، لا يُعدّ عودة Robert A. Silverman لتولي قيادة السفارة الأمريكية في القاهرة مجرد تعيين دبلوماسي تقليدي، بل تعبيرًا عن خيار استراتيجي مدروس، قائم على الخبرة العميقة، والفهم الثقافي، والالتزام الطويل الأمد بخدمة السلام والاستقرار في المنطقة.

    وُلد سيلفرمان ونشأ في ولاية آيوا الأمريكية، بعيدًا عن تعقيدات الشرق الأوسط، إلا أن شغفه المبكر بهذه المنطقة قاده إلى مسار أكاديمي ومهني متميز. فقد درس اللغة العربية في Princeton University، قبل أن يواصل تعليمه في American University in Cairo، حيث اكتسب فهمًا عميقًا للثقافة والمجتمع المصري.

    جسور الحوار الثقافي

    امتدت مسيرته الدبلوماسية عبر عدة عواصم في الشرق الأوسط، غير أن القاهرة شكّلت محطة محورية في حياته، ليس فقط مهنيًا، بل أيضًا على الصعيد الشخصي. هناك، مع زوجته يونغ-مي، بنى جزءًا من حياته العائلية، ونشأت ابنتهما في قلب واحدة من أكثر مدن المنطقة حيوية وتأثيرًا.

    وخلال سنواته في مصر، نسج سيلفرمان علاقات ثقافية وفكرية متميزة، من أبرزها صداقته مع الكاتب المسرحي المصري الراحل Ali Salem، الذي عُرف بمواقفه الجريئة الداعية إلى الحوار. وقد تُوّجت هذه العلاقة بترجمة أحد أعماله إلى الإنجليزية، ونُشر عام 2002 بعنوان A Drive to Israel، في خطوة رمزية تعكس إيمانه العميق بقوة الحوار والانفتاح.

    عودة في توقيت حساس

    بعد مسيرة طويلة في الخدمة العامة، انتقل سيلفرمان إلى القطاع الخاص، حيث واصل إسهاماته في مجالات العلاقات الدولية والحوار بين الأديان. فقد شارك في تأسيس منظمة IJMA (التحالف اليهودي–الإسلامي)، التي تهدف إلى تعزيز التفاهم بين المجتمعات اليهودية والإسلامية في الولايات المتحدة. كما عمل أستاذًا لمقررات السياسة الخارجية الأمريكية، وتولى رئاسة تحرير Jerusalem Strategic Tribune، التي أصبحت منصة فكرية بارزة في سياق ما بعد Abraham Accords.

    إن استدعاءه مجددًا إلى السلك الدبلوماسي في فبراير 2026 يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تقف مصر في قلب التوازنات الإقليمية، بين تحديات الأمن، ومتطلبات التنمية، وإعادة تشكيل التحالفات. وفي هذا السياق، تعكس هذه الخطوة الرؤية الاستراتيجية لإدارة Donald Trump، الساعية إلى ترسيخ مكتسبات اتفاقيات إبراهيم، وبناء منظومة أوسع للسلام والتعاون الاقتصادي في المنطقة.

    خبرة ورؤية واستمرارية

    يجسد روبرت أ. سيلفرمان مزيجا نادرا من الصفات: معرفة عميقة بالمنطقة، حساسية ثقافية، صرامة فكرية، والتزام هادئ لكنه ثابت بالحوار. وتؤكد مسيرته أن الدبلوماسية، عندما تقوم على الصبر والفهم، تظل أداة فعالة لبناء شرق أوسط أكثر استقرارًا وازدهارًا.

    في زمن تتداخل فيه التحديات مع الفرص، يبرز سيلفرمان كشخصية تجمع بين الاستمرارية والأمل—برؤية تؤمن بأن السلام ليس حلمًا بعيد المنال، بل مشروعًا يمكن تحقيقه عبر الثقة، والانخراط المستمر، والرؤية الواضحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب على إيران… واشنطن تقترب من تصنيف البوليساريو على قوائمها السوداء؟

    الدار/ غيثة حفياني

    تشهد السياسة الأمريكية في إفريقيا والشرق الأوسط تحولات متسارعة في إطار ما تصفه واشنطن بإعادة ترتيب أولويات الأمن الدولي ومواجهة شبكات النفوذ غير التقليدية المرتبطة بإيران. وفي خضم هذا التحول، يبرز اسم جبهة البوليساريو مجدداً في النقاشات السياسية والأمنية، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تتجه مستقبلاً إلى إدراجها ضمن التنظيمات التي تثير مخاوف أمنية في المنطقة.

    هذا النقاش يأتي في سياق أوسع يتصل بالاستراتيجية الأمريكية الرامية إلى الحد من نفوذ طهران خارج الشرق الأوسط، خصوصاً في إفريقيا ومنطقة الساحل. فالإدارة الأمريكية، منذ سنوات، تعتبر أن إيران تعمل على توسيع شبكاتها عبر تحالفات غير تقليدية تشمل ميليشيات مسلحة وتنظيمات محلية، في محاولة لخلق نقاط ضغط جيوسياسية جديدة.

    وفي هذا الإطار، سبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن شددت مراراً في تقاريرها السنوية حول الإرهاب على أن بعض المناطق الهشة في إفريقيا قد تتحول إلى فضاءات لاختراقات خارجية، سواء عبر دعم جماعات مسلحة أو من خلال شبكات التهريب والتسليح. كما أن مراكز أبحاث أمريكية مثل Atlantic Council وThe Washington Institute for Near East Policy تحدثت في تحليلات مختلفة عن محاولات إيرانية لتعزيز حضورها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل عبر قنوات غير مباشرة.

    في هذا السياق، يبرز ملف الصحراء كأحد الملفات الجيوسياسية الحساسة. فمنذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على الصحراء سنة 2020 في عهد Donald Trump، أصبح الموقف الأمريكي أكثر وضوحاً في دعم حل سياسي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب. وقد واصلت إدارة Joe Biden الحفاظ على هذا التوجه مع التشديد على أهمية الحل الواقعي تحت رعاية الأمم المتحدة.

    غير أن النقاش الدائر في بعض الأوساط السياسية والإعلامية يذهب أبعد من ذلك، إذ يربط بين التحولات في سياسة مكافحة الإرهاب الأمريكية وبين الجماعات المسلحة أو شبه العسكرية التي تنشط في مناطق النزاع. فبعد تصنيف واشنطن لعدد من الكيانات المرتبطة بإيران في الشرق الأوسط وإفريقيا، باتت بعض التحليلات ترى أن أي تنظيم يُشتبه في ارتباطه بشبكات النفوذ الإيراني قد يصبح محل تدقيق متزايد من قبل المؤسسات الأمنية الأمريكية.

    وتشير تقارير إعلامية وأمنية متفرقة خلال السنوات الماضية إلى مزاعم حول وجود علاقات بين عناصر من جبهة البوليساريو وشبكات تهريب أو جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل، وهي منطقة توصف اليوم بأنها واحدة من أكثر مناطق العالم هشاشة من حيث الأمن والاستقرار. كما سبق للمغرب أن اتهم إيران سنة 2018 بتقديم دعم عسكري للجبهة عبر حزب الله، وهو ما أدى حينها إلى قطع الرباط علاقاتها الدبلوماسية مع طهران. في المقابل نفت إيران تلك الاتهامات.

    ومع تصاعد التنافس الدولي على النفوذ في إفريقيا، خصوصاً بين الولايات المتحدة وروسيا والصين وإيران، تبدو واشنطن أكثر حساسية تجاه أي تحركات قد تمنح خصومها موطئ قدم إضافي في القارة. لذلك تعمل المؤسسات الأمريكية، بما فيها وزارة الحرب الأمريكية. على مراقبة التفاعلات الأمنية في مناطق مثل الساحل والصحراء الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة غير مسبوقة لمنتخب إيران النسوي: خمس لاعبات يطلبن اللجوء في أستراليا وترامب يدخل على الخط

    الدار/ سارة الوكيلي

    تعيش كرة القدم النسوية الإيرانية على وقع أزمة سياسية ورياضية حساسة بعد إعلان خمس لاعبات من المنتخب الإيراني للسيدات رفضهن العودة إلى بلادهن عقب مشاركتهن في بطولة AFC Women’s Asian Cup التي استضافتها Australia. اللاعبات تقدمن بطلبات لجوء، في خطوة تعكس مخاوف عميقة على سلامتهن الشخصية في حال عودتهن إلى Iran.

    وبحسب معطيات متداولة في وسائل إعلام دولية، فإن اللاعبات الخمس قررن البقاء في أستراليا بعد خروج منتخب بلادهن من البطولة إثر خسارته أمام منتخب Philippines، حيث عبرن عن خشية حقيقية من التعرض لملاحقات أو ضغوط داخل إيران، خصوصاً بعد أن وُجهت إليهن اتهامات حادة في بعض المنابر الإعلامية الإيرانية، وصلت إلى حد وصفهن بـ”الخيانة” بسبب مواقف أو تصرفات اعتُبرت مخالفة لخطاب السلطات.

    القضية لم تبق في إطار رياضي صرف، بل سرعان ما تحولت إلى ملف سياسي وإنساني مع دخول الرئيس الأمريكي Donald Trump على خط الأزمة. فقد دعا واشنطن الحكومة الأسترالية إلى منح اللاعبات حق اللجوء الإنساني، معتبراً أن سلامتهن يجب أن تكون أولوية. كما لوّح بإمكانية استقبالهن في United States إذا لم تستجب السلطات الأسترالية لطلبهن.

    هذا التطور يضع Asian Football Confederation أمام اختبار دقيق، إذ يعمل الاتحاد القاري بالتنسيق مع FIFA والسلطات الأسترالية لضمان سلامة اللاعبات خلال فترة دراسة طلبات اللجوء، وسط اهتمام إعلامي وحقوقي واسع بالقضية.

    وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الرياضة النسوية في إيران، حيث كثيراً ما تتحول المشاركات الدولية إلى مساحة حساسة تختلط فيها الاعتبارات الرياضية بالسياسية والاجتماعية. كما أن طلب اللجوء من قبل رياضيين أو رياضيات خلال البطولات الدولية ليس أمراً جديداً، لكنه يبقى مؤشراً قوياً على الضغوط التي قد يواجهها بعض الرياضيين داخل بلدانهم.

    ومع استمرار الاتصالات الدبلوماسية والرياضية حول الملف، يبقى مصير اللاعبات الخمس معلقاً بقرارات السلطات الأسترالية، في وقت يتابع فيه الرأي العام الدولي تطورات القضية التي تحولت من خبر رياضي إلى قضية سياسية وإنسانية ذات أبعاد دولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خريطة كاملة من طنجة إلى الكويرة… الاتحاد الأوروبي يكرّس واقعية الطرح المغربي

    الدار/ إيمان العلوي

    أقدم الاتحاد الأوروبي على نشر خريطة للمملكة المغربية كاملة، تمتد من طنجة شمالاً إلى الكويرة جنوباً، في خطوة اعتبرها متابعون تكريساً عملياً لواقعية المقاربة المغربية في ملف الصحراء، وتأكيداً على التحول المتدرج في الموقف الأوروبي.

    هذه الخطوة تأتي في سياق دينامية دبلوماسية متصاعدة لصالح الرباط، خاصة بعد تزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007، والتي باتت توصف من قبل عدة عواصم أوروبية بأنها الحل الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل. ورغم أن الاتحاد الأوروبي كمؤسسة يؤكد رسمياً دعمه لمسار الأمم المتحدة، فإن المؤشرات العملية تعكس انسجاماً متنامياً مع الرؤية المغربية.

    إدراج الأقاليم الجنوبية ضمن خريطة موحدة للمغرب داخل فضاء أوروبي ليس مجرد تفصيل تقني، بل يحمل دلالات رمزية قوية. فالخرائط في السياق الدبلوماسي ليست أدوات جغرافية فقط، بل تعبير عن تمثلات سياسية ومقاربات سيادية. وعندما تُعرض المملكة بحدودها كاملة، فإن ذلك ينسجم مع واقع الشراكات الاقتصادية والاتفاقيات التي تشمل الأقاليم الجنوبية، سواء في مجالات الفلاحة أو الصيد البحري أو الاستثمار.

    كما أن هذا التطور لا يمكن فصله عن التحولات التي شهدها الموقف الدولي منذ اعتراف الولايات المتحدة، خلال ولاية الرئيس Donald Trump، بسيادة المغرب على صحرائه، وهو القرار الذي أعاد ترتيب أوراق الملف على المستوى الجيوسياسي، ودفع عدداً من الدول الأوروبية إلى إعادة تقييم مقارباتها التقليدية.

    المغرب، من جهته، اعتمد خلال السنوات الأخيرة استراتيجية دبلوماسية هادئة لكنها حازمة، قائمة على تنويع الشراكات، وتعزيز حضوره داخل العمق الإفريقي، وتثبيت موقعه كشريك موثوق لأوروبا في ملفات الهجرة والأمن الطاقي ومحاربة الإرهاب. هذا الحضور القوي جعل من الصعب على الفاعلين الأوروبيين تجاهل الثقل الجيوستراتيجي للمملكة.

    وعليه، فإن نشر خريطة المغرب كاملة داخل فضاء أوروبي يعكس، في جوهره، انسجاماً متزايداً بين الواقع السياسي والاقتصادي وبين التمثيل المؤسساتي. إنه مؤشر إضافي على أن الطرح المغربي لم يعد مجرد مقترح ضمن خيارات متعددة، بل تحول إلى مرجعية أساسية في النقاش الدولي حول مستقبل الصحراء.

    هكذا تواصل المملكة تثبيت مكاسبها بثبات ورؤية استراتيجية طويلة النفس، مؤكدة أن الزمن الدبلوماسي يعمل اليوم لصالحها، وأن معركة الشرعية والاعتراف تُحسم تدريجياً عبر الوقائع لا الشعارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وول ستريت جورنال: الجيش الأمريكي استخدم “كلود” في ضربة على إيران رغم قرار ترامب بوقف أدوات أنثروبيك

    أفادت صحيفة The Wall Street Journal بأن الجيش الأمريكي استخدم أدوات ذكاء اصطناعي طورتها شركة Anthropic خلال تنفيذ ضربة جوية ضد أهداف في إيران، وذلك بعد ساعات فقط من إصدار الرئيس Donald Trump توجيهات للوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تقنيات الشركة بشكل فوري.

    ووفق التقرير، تعتمد قيادات عسكرية، من بينها القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، على أداة “Claude” التابعة لأنثروبيك في مهام تشمل التقييمات الاستخباراتية، وتحديد الأهداف، ومحاكاة سيناريوهات المعارك. ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن هذه الأنظمة كانت جزءاً من البنية التقنية المستخدمة في التخطيط للعملية، دون الكشف عن مستوى الانخراط التفصيلي للنظام في التنفيذ.

    وجاء ذلك في ظل تصاعد التوتر بين الشركة والحكومة الأمريكية، بعدما أصدر ترامب توجيهات تقضي بوقف استخدام أدوات أنثروبيك داخل المؤسسات الفيدرالية، واعتبر الشركة تهديداً للأمن القومي، في أعقاب خلافات تتعلق بشروط إتاحة تقنياتها للجيش. وكانت الأسابيع السابقة قد شهدت مفاوضات مكثفة بين أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، حول توسيع استخدام نظام “كلود” في التطبيقات العسكرية.

    ويعود الخلاف، بحسب التقرير، إلى رفض أنثروبيك السماح بالاستخدام العسكري غير المقيد لنماذجها، خاصة في ما يتعلق بالأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل أو أنظمة المراقبة الواسعة. وأشارت الصحيفة إلى أن البنتاغون منح الشركة مهلة للموافقة على شروطه، ملوحاً بإقصائها من عقود دفاعية في حال عدم الامتثال، فيما أعلنت أنثروبيك نيتها الطعن في تصنيفها كمخاطر على الأمن القومي.

    وتتجه وزارة الدفاع، في الوقت ذاته، إلى مزودي تقنيات آخرين، من بينهم OpenAI، لتلبية احتياجاتها المستقبلية. ويعكس هذا التطور حجم الجدل المتزايد حول دور الذكاء الاصطناعي في الأمن القومي، ويطرح تساؤلات بشأن حدود استخدامه في التخطيط العسكري وصنع القرار الدفاعي خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعهدات طاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.. ترامب يدفع شركات التكنولوجيا لتحمّل كلفة التوسع الكهربائي

    أعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump أن كبرى شركات التكنولوجيا تستعد لتوقيع تعهدات جديدة تتعلق بتغطية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية لمراكز البيانات، في ظل الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء الناتج عن التوسع السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ لتخفيف الضغط عن شبكات الكهرباء العامة ومنع تحميل المستهلكين أعباء إضافية.

    وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن الاتفاق المنتظر يتضمن التزاماً سياسياً من الشركات ببناء أو دعم مشاريع توليد كهرباء جديدة مخصصة لمراكز بياناتها، بدلاً من الاعتماد الكامل على الشبكات العامة. ويهدف هذا التوجه إلى ضمان استقرار إمدادات الطاقة مع تزايد الطلب المرتبط بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي التي تتطلب قدرات تشغيلية عالية واستهلاكاً كبيراً للكهرباء.

    كما تتوقع تقارير إعلامية مشاركة شركات تكنولوجية كبرى في فعالية بالبيت الأبيض لتوقيع التعهدات، من بينها Amazon وGoogle وMeta وMicrosoft وOpenAI وOracle إلى جانب شركة xAI. وتشير التصريحات إلى رغبة الإدارة الأمريكية في أن تتحمل هذه الشركات مسؤولية توفير الطاقة اللازمة لتوسعاتها التقنية.

    من جهة أخرى، يثير نمو مراكز البيانات مخاوف متزايدة بشأن ارتفاع استهلاك الكهرباء وتأثيره على أسعار الطاقة والضغط على الشبكات الوطنية، إضافة إلى القلق من الاعتماد على مصادر طاقة تقليدية قد تزيد الانبعاثات الكربونية. وقد بدأت بعض الشركات بالفعل في عقد اتفاقيات طويلة الأمد لبناء محطات طاقة جديدة أو الاستثمار في مشاريع للطاقة النووية المتقدمة والغاز الطبيعي لتأمين الإمدادات.

    وبينما يُنظر إلى هذه التعهدات كخطوة لتنظيم توسع البنية التحتية الرقمية، لا تزال تفاصيل التنفيذ غير واضحة، بما في ذلك طبيعة الالتزامات القانونية وآليات مراقبة الامتثال والعقوبات المحتملة في حال عدم الالتزام. وتبقى التساؤلات مطروحة حول دور الجهات التنظيمية وشركات المرافق العامة في تنفيذ هذه المبادرات وضمان توازن بين التطور التقني ومتطلبات الاستدامة البيئية.

    إقرأ الخبر من مصدره