Étiquette : EBRD

  • تقرير دولي: ارتباك “مضيق هرمز” يضغط على مكاسب الصادرات المغربية و يهدد التوازنات المالية للمملكة

    العمق المغربي

    حذر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) من تزايد الضغوط الاقتصادية على المغرب نتيجة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مبرزًا أن التأثير لا يحدث بشكل مباشر، بل عبر سلسلة مترابطة تبدأ بارتفاع أسعار الطاقة وتمتد إلى سلاسل الإمداد ثم الأوضاع المالية.

    وأوضح البنك، في تقييم حديث، أن المغرب يندرج ضمن الاقتصادات المعتمدة بشكل كبير على استيراد الطاقة، ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية، على غرار دول مثل مصر ولبنان.

    وأشار التقرير إلى أن عجز الميزان الطاقي في المغرب كان يتراوح قبل اندلاع التوترات بين 5% و11% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو ما يعكس هشاشة بنيوية تجاه أي ارتفاع في الأسعار. ومنذ بداية مارس، تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار للبرميل، مع احتمال تسجيل زيادات إضافية في حال استمرار اضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي قد ينعكس سريعًا على كلفة النقل والإنتاج الصناعي ونفقات الأسر.

    الأسمدة.. مكاسب تصديرية تقابلها كلفة إنتاج مرتفعة

    وفي مقابل هذه الضغوط، أبرز التقرير أن المغرب يستفيد من موقعه كفاعل رئيسي في سوق الأسمدة القائمة على الفوسفاط، حيث تتيح له الأسعار المرتفعة تحقيق عائدات تصديرية مهمة.

    غير أن هذا المكسب يظل مشروطا بارتفاع كلفة المدخلات، خاصة مادة الكبريت التي تمر عبر دول الخليج، والتي سجلت أسعارها مستويات تفوق الذروات السابقة بسبب اضطراب الإمدادات. ويؤدي هذا الوضع إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما يحد من الأثر الإيجابي لارتفاع أسعار التصدير.

    كما حذر التقرير من أن ارتفاع أسعار الأسمدة عالميًا ينعكس بدوره على أسعار المواد الغذائية، وهو ما قد يغذي التضخم داخليًا.

    تعرض غير مباشر رغم محدودية المبادلات مع الخليج

    ورغم أن المبادلات التجارية المباشرة بين المغرب ودول الخليج تبقى محدودة نسبيا، سواء على مستوى الواردات أو الصادرات، فإن الاقتصاد الوطني يظل معرضًا لتأثيرات غير مباشرة.

    وأوضح البنك أن دول الخليج تظل مصدرا لمواد صناعية أساسية، من بينها الكبريت والمواد الكيميائية والمعادن، وأي اضطراب في تدفق هذه المواد يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع التكاليف أو تأخر الإمدادات داخل سلاسل الإنتاج المغربية.

    وفي ما يتعلق بقطاع السياحة، أشار التقرير إلى أن المغرب يبدو أقل عرضة لتداعيات التوترات، بحكم بعده الجغرافي عن مناطق النزاع، ما يساعده على الحفاظ على جاذبيته كوجهة سياحية.

    كما أن تحويلات المغاربة المقيمين بدول الخليج لا تشكل عنصرًا حاسمًا في الاقتصاد الوطني مقارنة بدول أخرى، وهو ما يقلص المخاطر المرتبطة بتقلبات أسواق العمل أو التدفقات المالية في تلك البلدان.

    وفي المقابل، نبه التقرير إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الغذائية قد يدفع السلطات إلى توسيع إجراءات الدعم لفائدة الأسر والمقاولات، وهو ما قد يضغط على التوازنات المالية.

    كما أن كلفة الاقتراض في الأسواق الدولية مرشحة للارتفاع، في ظل تزايد حذر المستثمرين، ما قد يحد من تدفقات رؤوس الأموال ويعقّد شروط التمويل.

    توازن هش بين المخاطر والفرص

    وخلص البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى أن آفاق الاقتصاد المغربي تظل “مختلطة”، حيث تقابل الضغوط المرتبطة بالطاقة فرص جزئية ناتجة عن صادرات الأسمدة، في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات حادة مرتبطة بالأزمات الجيوسياسية وتداعياتها الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش « يجدد ثقته » في غيثة الغرفي على رأس “موروكو فوودكس” للمرة الثانية

    صادق المجلس الحكومي، في اجتماعه الخميس، على تجديد تعيين غيثة الغرفي مديرة عامة للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (MOROCCO FOODEX)، وذلك للمرة الثانية على التوالي، تأكيدا لثقة رئيس الحكومة، ووزيره في الفلاحة والصيد البحري، « في كفاءتها وخبرتها في تدبير هذا القطاع الحيوي المرتبط بالأمن الغذائي والتجارة الخارجية للمملكة ».، وفق ما ذكر مصدر مقرب منها.

    قدمت الغرفي من قطاع المال كغيرها من نماذج المسؤولين الذين يجري تعيينهم من لدن وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار خصوصا.

    وقبل تعيينها في أكتوبر 2020 على رأس “موروكو فوودكس”، كانت مستشارة لوزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عزيز أخنوش، ما بين أكتوبر 2017 وأكتوبر 2020، حيث ساهمت في إعداد وتنفيذ برامج مرتبطة بسلاسل الإنتاج والتصدير الفلاحي.

    انطلاقتها المهنية كانت من القطاع المالي والاستثماري، حيث راكمت تجربة معتبرة داخل مؤسسات كبرى، أبرزها  مديرة استثمار بـFipar-Holding (2014 – 2018)، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، حيث أشرفت على إدارة محفظات استثمارية في قطاعات استراتيجية.

    Principal Banker للبنية التحتية بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، خلال سنة 2018، مكّنها عملها هناك من الاطلاع على آليات تمويل المشاريع الكبرى وتطوير الشراكات الدولية.

    كما اشتغلت في بداياتها بشركة Ernst & Young العالمية (2010 – 2012)، حيث تولت مهاماً في مجال التدقيق والاستشارة المالية.

    تدير غيثة الغرفي اليوم مؤسسة “موروكو فوودكس”، وهي جهاز حكومي مكلف بمراقبة جودة المنتجات الفلاحية والغذائية المعدة للتصدير، وضمان مطابقتها للمعايير الدولية، فضلا عن دورها في ترويج المنتوج المغربي بالخارج وتعزيز حضوره في الأسواق الأوروبية والإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط.. بركة يستقبل وفد عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

    كمال عسو

    استقبل نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أمس الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، وفدا رفيع المستوى عن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية European Bank for Reconstruction and Development (EBRD)، وذلك بحضور عبد الفتاح صاحبي، الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، إلى جانب عدد هام من المدراء العامين والمسؤولين عن مختلف القطاعات بالوزارة.

    وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتجديد التأكيد على جودة علاقات التعاون والعمل المشترك التي تجمع بين الوزارة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية؛ حيث اشتغل الطرفان على مدار سنوات على عدد من المشاريع الهامة التي تدخل في إطار مهام وزارة التجهيز…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بدعم كندي وأوروبي.. “تمويل أخضر” بقيمة 70 مليون يورو لفائدة مقاولات مغربية

    العمق المغربي

    أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، يوم الخميس، عن تعبئة حزمة تمويلية بقيمة 70 مليون يورو لفائدة بنك إفريقيا (BOA) بالمغرب، وذلك في إطار شراكة مناخية متعددة الأطراف تضم صندوق المناخ الأخضر (GCF)، والاتحاد الأوروبي (EU)، وكندا، ضمن مبادرة “شراكة العمل المناخي ذات الأثر العالي” (HIPCA).

    ويأتي هذا التمويل في إطار برنامج “GEFF+” المدعوم من الاتحاد الأوروبي، والذي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات الصديقة للبيئة داخل القطاع الخاص المغربي.

    وتشمل الحزمة التمويلية قرضين غير مضمونين من الدرجة الأولى: الأول بقيمة 35 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر، والثاني بنفس القيمة في إطار تمويل مشترك عبر شراكة HIPCA.

    ومن المنتظر أن يمكن هذا التمويل بنك إفريقيا من إعادة إقراض الشركات الخاصة، خصوصًا المقاولات الصغرى والصغيرة والمتوسطة، بهدف الاستثمار في تقنيات تخفيف آثار التغير المناخي والتكيف مع تداعياته.

    كما يرافق هذا التمويل دعم تقني بقيمة 6 ملايين يورو، موزعة بين 2.38 مليون يورو في شكل منح استثمارية من الاتحاد الأوروبي، و3.62 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز قدرات بنك إفريقيا في مجال التمويل الأخضر، وتحفيز القطاع الخاص على تبني حلول وتكنولوجيات منخفضة الانبعاثات ومستدامة بيئيًا.

    وتتضمن المبادرة أيضًا بُعدًا اجتماعيًا يتمثل في دعم تكافؤ الفرص، وتوسيع وصول النساء إلى التمويل المناخي، عبر تنظيم برامج تدريبية لموظفي البنك حول التمويل الأخضر الحساس للنوع الاجتماعي، بالإضافة إلى ورشات لبناء القدرات وزيادة الوعي المؤسسي، مما يسهم في تسريع الاستثمارات في الطاقة المستدامة داخل القطاع الخاص الوطني.

    ويُعد بنك إفريقيا، بحسب البيان ذاته، ثالث أكبر مؤسسة مصرفية في المغرب، ومدرجًا في بورصة الدار البيضاء، كما ينشط في 32 دولة عبر إفريقيا جنوب الصحراء وأوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية. ويُعتبر من أبرز شركاء البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مجال التمويل الأخضر، حيث استفاد حتى الآن من قروض خضراء تبلغ نحو 113 مليون يورو.

    وأشار البيان إلى أن المغرب يُعد من الأعضاء المؤسسين للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وقد أصبح بلدًا لعمليات البنك منذ عام 2012، حيث بلغت استثماراته في المملكة إلى حدود اليوم حوالي 5.4 مليار يورو موزعة على 117 مشروعًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمويل كندي أخضر بقيمة 65 مليون يورو لدعم التحول المناخي في المغرب

    العمق المغربي

    أعلن كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) والاتحاد الأوروبي (EU) وصندوق المناخ الأخضر (GCF) وكندا، الثلاثاء، عن تخصيص تمويل أخضر بقيمة تصل إلى 65 مليون يورو، وذلك في إطار آلية الشراكة عالية التأثير للعمل المناخي (HIPCA)، من أجل دعم جهود المغرب في مجال التكيف المناخي والتحول نحو اقتصاد مستدام ومنخفض الكربون.

    ويأتي هذا التمويل ضمن برنامج “التحول في الطاقة والمرونة المناخية” المدعوم من الاتحاد الأوروبي، ويضم مساهمة بقيمة 1.75 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر، و2.4 مليون يورو من الحكومة الكندية.

    ويستهدف هذا الدعم المالي تمويل مشاريع خضراء لفائدة الشركات المغربية بمختلف أحجامها، عبر قروض فرعية موجهة نحو الاستثمارات في التكنولوجيات المناخية المتقدمة والممارسات البيئية المستدامة.

    ويمثل هذا التمويل خطوة جديدة في إطار شراكة طويلة الأمد بين البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمغرب، تروم تسريع التحول الأخضر وتعزيز الاستثمارات المستدامة ذات البعد الاجتماعي والبيئي.

    كما يعكس هذا التعاون الدولي التزام المغرب بمسار التحول المناخي، وتقوية قدراته في مواجهة تحديات التغيرات المناخية.

    ويعد هذا البرنامج جزءا من أولويات الشراكة الخضراء القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والتي تسعى إلى الدفع بالانتقال الطاقي، وتعزيز القدرة على التكيف، وتشجيع الابتكار في التقنيات المستدامة، من أجل تحقيق نمو اقتصادي شامل وصديق للبيئة.

    وسيوجه هذا التمويل لفائدة بنك BMCI، والذي سيمكنه من تقديم قروض فرعية للشركات المغربية الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، قصد تمويل مشاريع بيئية في مجالات مثل النجاعة الطاقية، والطاقات المتجددة، وتقليص الانبعاثات الكربونية.

    كما سيحظى البنك بمواكبة تقنية وتمويل تحفيزي إضافي من طرف الاتحاد الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر، بما يمكنه من تفعيل هذه الآلية بفعالية وضمان أفضل أثر بيئي ممكن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفواكه المغربية تغزو أسواق آسيا.. اتفاقيات تصدير واعدة وعائدات تقديرية تصل لـ50 مليون درهم

    العمق المغربي

    عزّز المغرب حضوره في أسواق جنوب شرق آسيا عبر مهمة تجارية ناجحة إلى سنغافورة، تُوّجت يوم الثلاثاء 22 أبريل 2025 بتوقيع اتفاقيات أولية لتصدير التوت الأزرق، الطماطم الكرزية، المندرين المغربي الفاخر من صنف “نادروكوت”، إضافة إلى البطيخ، وفق ما أفاد به تقرير لمنصة East-Fruit المتخصصة في تتبع أسواق الفواكه والخضروات العالمية.

    وجاءت هذه الاتفاقيات نتيجة جهود دامت ستة أشهر، قادتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، بشراكة مع مؤسسة “موروكو فودكس” المغربية.

    وبيّن التقرير أن نتائج المهمة بدت مشجعة، حيث يتم حالياً تجهيز شحنات مغربية نحو سنغافورة، على أن تتوسع لاحقاً لتشمل أسواقاً آسيوية أخرى، أبرزها ماليزيا التي ستستضيف الجولة الثانية من اللقاءات المهنية يوم 24 أبريل الجاري بالعاصمة كوالالمبور.

    وأكد المسؤولون عن المهمة أن اللقاءات المباشرة بين المصدرين المغاربة والمستوردين السنغافوريين ساهمت في بناء الثقة وتسهيل التفاهمات التجارية.

    وبناء على معطيات متوفرة لدى جريدة “العمق” حول الكميات والأسعار الموجهة لأسواق راقية مثل سنغافورة، فإن الكلفة التقديرية الأولية لهذه الصادرات تصل إلى ما بين 3.5 و5 ملايين دولار، أي ما يعادل 35 إلى 50 مليون درهم، في مرحلة الانطلاقة فقط، مع إمكانية توسع أكبر في حال استمرار الطلب وتثبيت العقود.

    وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية وطنية تروم تنويع الشركاء التجاريين، وتعزيز موقع المغرب كمصدر موثوق للفواكه والخضروات عالية الجودة والمطابقة لمعايير الاستدامة.

    وتم اختيار الشركات المغربية المشاركة بعناية، بعد خضوعها لتكوينات متخصصة حول خصوصيات السوق والثقافة التجارية في آسيا، إضافة إلى تزويدها ببيانات دقيقة حول آليات التصدير نحو سنغافورة وماليزيا.

    وأشاد عدد من المستوردين السنغافوريين، حسب نفس المصدر، بجودة وتنوع المنتجات المغربية، معبرين عن رغبتهم في توسيع التعاون ليشمل التوت والمندرين، وكذا الطماطم الكرزية والبطيخ، وربما الأفوكادو مستقبلاً.

    وفي تعليقه على الحدث، اعتبر يفغيني كوزين، محلل أسواق البستنة لدى FAO، أن هذا التقارب بين الطرفين يعكس توافقاً في القيم التجارية، خاصة ما يتعلق بالجودة والتنوع والاستدامة.

    من جانبه، استعرض أندريه يارماك، الخبير الاقتصادي لدى FAO، مجموعة من المؤشرات الإيجابية المرتبطة بالعرض المغربي، منها الأداء القوي في أسواق تتسم بالصرامة مثل الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة واليابان.

    وأشار إلى أن المغرب يُعد من أسرع ثلاث دول نمواً في صادرات الفواكه والخضروات، ويحتل مكانة ريادية في تصدير الطماطم الكرزية، كما يُعد ثاني أكبر مصدر صافٍ للطماطم في العالم، وثالث أكبر مصدر للتوت الأزرق، وأحد أبرز موردي سنغافورة وماليزيا لهذا المنتج تحديداً.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقم قياسي.. صادرات الفراولة المغربية تحقق قرابة 10 ملايير سنتيم من السوق اليابانية

    العمق المغربي

    حققت صادرات الفراولة المجمدة من المغرب إلى السوق اليابانية مداخيل قياسية بلغت 9.9 ملايين دولار (ما يعادل حوالي 99 مليون درهم مغربي) خلال سنة 2024، في تطور غير مسبوق يجسد نجاح هذا المنتوج المغربي في اختراق واحدة من أكثر الأسواق العالمية صرامة وانتقائية.

    ويأتي هذا الرقم القياسي في سياق توسع ملحوظ لصادرات الفراولة المجمدة نحو اليابان، إذ ارتفعت الكميات المصدرة من 3,778 طنا سنة 2022 إلى 5,972 طنا خلال 2024، أي بنسبة نمو بلغت 34% خلال عامين، وفقا لبيانات منصة EastFruit المتخصصة في تتبع أسواق الفواكه والخضر الطازجة والمجمدة.

    ويمثل هذا الإنجاز ارتفاعا بنسبة 14% مقارنة بسنة 2023، و34% مقارنة بسنة 2022، مما يعكس الدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع الفلاحي المغربي، وقدرة المنتجين المحليين على ولوج أسواق بعيدة وذات معايير صارمة، مثل السوق اليابانية.

    وأبرزت المنصة نفسها أن العلاقة التجارية بين المغرب واليابان في هذا المجال تعود إلى سنة 1995، تاريخ وصول أولى الشحنات المهمة من الفراولة المجمدة المغربية. غير أن التحول النوعي في حجم ومكانة هذه الصادرات لم يتحقق إلا ابتداء من سنة 2015، حيث أصبحت اليابان من أبرز الوجهات التصديرية لمنتجي الفراولة في المغرب.

    وخلال العقد الأخير، سجلت الصادرات نموا سنويا مركبا بلغ 13.1%. وتصدر الفراولة المغربية إلى اليابان على مدار السنة، مع تسجيل ذروة النشاط بين شهري ماي ويوليوز، حيث تم تسجيل أعلى حجم شهري خلال يوليوز 2024.

    وإلى جانب الفراولة، يصدر المغرب أيضا كميات من توت العليق المجمد (framboise) وأنواع أخرى من الفواكه المجمدة، وإن بكميات أقل.

    وكانت كل من الصين ومصر وتشيلي والولايات المتحدة الأمريكية تهيمن على سوق الفراولة المجمدة في اليابان خلال سنة 2019، بحصة سوقية جماعية بلغت 85%. غير أن المغرب استطاع خلال السنوات الخمس الأخيرة رفع حصته تدريجيا، من 7% سنة 2019 إلى 15% في 2023، ثم إلى 16.7% مع نهاية 2024، متجاوزا بذلك كلا من تشيلي والولايات المتحدة، ومرتقيا إلى المركز الثالث بعد مصر والصين.

    ولا يقتصر الحضور المغربي على السوق اليابانية، بل يمتد إلى أسواق أوروبية كبرى مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وكندا.

    ومن المنتظر أن يعرف هذا التوسع دفعة جديدة أواخر أبريل 2025، من خلال بعثة تجارية جديدة تنظمها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، لفائدة مصدري الفواكه الطازجة من المغرب إلى كل من سنغافورة وماليزيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد المغربي أمام توقعات نمو بـ 3.6%.. والإيرادات الضريبية تقلص عجز الميزانية


    مروان حميدي

    توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD) نمو الاقتصاد المغربي خلال هذه السنة بنسبة 3.6%، قبل أن يتراجع إلى 3.4% سنة 2026. ويعود هذا التوقع بشكل أساسي إلى الأثر الإيجابي لانخفاض واردات الطاقة، وزيادة التحويلات المالية، والإيرادات السياحية، وصادرات قطاع السيارات.

    وسجل المصدر ذاته أن الاقتصاد المغربي شهد نموا بنسبة 3.0% في عام 2024، وهو ما يمثل انخفاضاً طفيفاً عن نسبة النمو المسجلة في عام 2023، التي بلغت 3.4%. ورغم هذا التراجع الطفيف، لا يزال الاقتصاد الوطني يظهر أداءً إيجابياً بفضل قوة بعض القطاعات الأساسية وإجراءات السياسات الاقتصادية المدروسة.

    وأكد تقرير البنك الأوروبي أن بعض القطاعات الرئيسية في الاقتصاد المغربي شهدت توسعاً ملحوظاً، حيث ارتفعت صناعات الاستخراج، التصنيع، والبناء. لكن من جهة أخرى، تأثر القطاع الزراعي بشكل كبير بسبب موجة الجفاف التي ضربت البلاد في بداية العام، مما أسهم في تراجع الإنتاج الزراعي وتفاقم التحديات الاقتصادية التي يواجهها هذا القطاع الحيوي.

    من جانب آخر، استقر التضخم الأساسي في المملكة عند 2.5% في الربع الأخير من 2024، وهو أعلى قليلاً من المعدل الذي تم تسجيله في الربع السابق (2.3%). وفيما يخص السياسة النقدية، قام بنك المغرب في يونيو 2024 باتخاذ خطوة تاريخية من خلال خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 2.75%، مما يجعله أول بنك مركزي في شمال إفريقيا يتخذ هذا الموقف التيسيري، في خطوة تهدف إلى تحفيز الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

    وعلى صعيد السياسة المالية، شدد التقرير على بلوغ عجز الميزانية في المغرب 4% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً مقارنة بالتوقعات. ويعود الفضل في ذلك إلى زيادة الإيرادات الضريبية. أما فيما يتعلق بالديون، فقد سجل الدين الحكومي انخفاضاً إلى 69.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالذروة التي بلغها في عام 2020 بنسبة 72.2%.

    وأورد المصدر ذاته أن الحساب الجاري سجل عجزاً بنسبة 1.6% من الناتج المحلي الإجمالي بين يناير وسبتمبر 2024. ومن المتوقع أن تدعم الواردات الأقل من الطاقة وزيادة التحويلات المالية، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في إيرادات السياحة وصادرات السيارات (التي ارتفعت بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق)، الموقف الخارجي للمغرب في المستقبل القريب.

    وأشار البنك الأوروبي إلى أن المغرب يتمتع باتفاقيات تجارة حرة مع الولايات المتحدة، وهو ما يعزز علاقات التعاون الاقتصادي ويزيد من فرص الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات التكنولوجيا النظيفة، معتبراً أن الصادرات المغربية إلى الولايات المتحدة ستستفيد من معاملة تفضيلية بموجب قانون IRA (قانون إعادة التحفيز الداخلي).

    يعمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) في المغرب ويعد من الجهات الفاعلة في دعم المشاريع الاقتصادية والتنموية في المملكة، حيث يساهم في تعزيز الاستثمارات وتطوير البنية التحتية التي تسهم في استدامة النمو.

    وفقا للتقرير الذي يحمل عنوان “ديناميكية أضعف في سياق تفتت التجارة والاستثمار”، من المتوقع أن يتسارع النمو الاقتصادي في منطقة البحر الأبيض المتوسط الجنوبية والشرقية (SEMED)، التي تشمل مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس، حيث من المتوقع أن يرتفع من 2.5% في 2024 إلى 3.7% في 2025، ثم إلى 4.1% في 2026.

    إلى جانب ذلك، تتألق كل من لبنان ومنغوليا وطاجيكستان بين الاقتصادات التي تواجه تحديات مالية وخارجية كبيرة ضمن مناطق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مما يبرز أهمية استقرار الاقتصاد المغربي في هذا السياق الإقليمي المعقد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحصل على تمويل أوروبي بـ 250 مليون يورو لتوسيع نطاق الاستثمارات الخضراء


    مروان حميدي

    أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) عن منحه قرضًا بقيمة 250 مليون يورو لدعم التمويل الأخضر للمؤسسات المالية الشريكة في المملكة. يهدف القرض إلى تسريع وتوسيع نطاق الاستثمارات الخضراء عبر برنامج التمويل الأخضر للمؤسسات المتوسطة الحجم (MidGEFF)، الذي سيركز على المشاريع التي تساهم في التحول إلى اقتصاد منخفض الكربون وقادر على التكيف مع التغيرات المناخية.

    يعد هذا القرض خطوة رئيسية نحو تعزيز التمويل المستدام في المغرب، حيث سيتيح للمؤسسات المالية الشريكة تقديم قروض ميسرة للشركات المتوسطة والكبيرة، مع تمويل مشاريع في مجالات الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة الصناعية، والمباني الخضراء، وتحويل النفايات إلى طاقة، بالإضافة إلى مشاريع التكيف مع المناخ واستثمارات الاقتصاد الدائري.

    وحسب وثيقة صادرة عن البنك الأوروبي، من المقرر أن يتم تمويل ما يصل إلى 20 مليون يورو من قبل كندا عبر صندوق الشراكة عالية التأثير للعمل المناخي (HIPCA)، بينما سيتم دعم التعاون الفني للمشروع من قبل الاتحاد الأوروبي كجزء من برنامج إزالة الكربون وتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ في المغرب.

    وأوضح المصدر ذاته أن المشروع يستهدف تسريع تمويل الاستثمارات الخضراء التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين يورو لكل مشروع، مع تركيز خاص على مشاريع الطاقة المتجددة بحد أقصى قدرة تركيبية تبلغ 20 ميجاواط.

    وأشارت الوثيقة ذاتها إلى أن هذا المشروع يتم دعمه من خلال حزمة شاملة من المساعدات الفنية (TC)، التي تشمل دعمًا استباقيًا للمؤسسات المالية الشريكة في تحديد المشاريع المحتملة، إضافة إلى بناء قدرات هذه المؤسسات في مجالات مثل الفحص الأولي للمخاطر البيئية والاجتماعية، والموافقة على المشاريع الكبيرة من الناحية الفنية.

    وأكدت المؤسسة أن الدعم الفني سيشمل تدريب المؤسسات المالية الشريكة على كيفية تقييم المشاريع الخضراء الكبيرة، وضمان الامتثال للمعايير البيئية والاجتماعية. بالإضافة إلى ذلك، سيقوم مستشار فني بمراقبة المشاريع بعد تنفيذها لضمان تحقيق الأهداف البيئية والاجتماعية المطلوبة.

    وسيتم تصنيف المشاريع التي يتم تمويلها ضمن إطار هذا القرض كمؤسسات مالية (FI) وفقًا لسياسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لعام 2019. ويشمل ذلك التزام المؤسسات المالية الشريكة بالمعايير البيئية والاجتماعية الضرورية لضمان تنفيذ المشاريع بطريقة مستدامة.

    وحسب المصدر ذاته، يتعين على المستفيدين من القرض الامتثال للوائح البيئية والصحية والسلامة الوطنية، بالإضافة إلى معايير الأهلية البيئية والاجتماعية الخاصة بالبنك.

    وقد تم تخصيص مبلغ 230 مليون يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ليصل إجمالي تكلفة المشروع إلى 250 مليون يورو، كما يشمل التمويل جميع جوانب المشروع، من توفير القروض إلى المؤسسات المالية الشريكة، إلى الدعم الفني الذي يضمن نجاح المشاريع البيئية.

    يعد هذا المشروع جزءًا من الجهود المستمرة لتحويل الاقتصاد المغربي إلى اقتصاد منخفض الكربون وقادر على التكيف مع التغيرات المناخية، كما يعد القرض الممنوح من قبل البنك الأوروبي استمرارًا في دعم جهود المملكة في هذا الجانب.

    وفي هذا السياق، أعلن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قبل أيام عن استثمار يصل إلى 400 مليون درهم (38.4 مليون يورو) في سند أخضر جديد صادر عن المكتب الوطني للسكك الحديدية، بقيمة إجمالية تبلغ 2 مليار درهم (192 مليون يورو).

    ويعد هذا السند الثاني من نوعه في قطاع السكك الحديدية المغربي، بعد إصدار أول سند أخضر في عام 2022، والذي كان أول استثمار للبنك في البنية التحتية المغربية يركز على التنقل المستدام في إفريقيا.

    وحسب ما أوضحه البنك، فإن هذا الاستثمار يهدف إلى إعادة تمويل جزء من ديون المكتب الوطني للسكك الحديدية المرتبطة بجولة التطوير الأخيرة، والتي تشمل تحديث وتكهرب الشبكة، واقتناء وتطوير معدات القطارات الكهربائية، بالإضافة إلى تحسين وحدات الأمان والمحطات الفرعية.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المكتب يسعى إلى تطوير ودمج أنظمة تخطيط النقل، مما يسهم في تعزيز كفاءة البنية التحتية وتقليل التأثير البيئي لقطاع السكك الحديدية.

    إقرأ الخبر من مصدره