Étiquette : FBI

  • واشنطن.. مقتل مطلق النار قرب البيت الأبيض

    أعلن جهاز الخدمة السرية الأمريكية، فجر الأحد، مقتل شخص أطلق النار قرب البيت الأبيض، بعد استهدافه من قِبل عناصر الخدمة.

    وأوضح الجهاز في بيان حول تفاصيل حادثة إطلاق النار قرب البيت الأبيض، أن مطلق النار وصل إلى تقاطع شارع 17 مع شارع بنسلفانيا، وأخرج سلاحا من حقيبته وبدأ بإطلاق النار، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى استهدافه.

    وأضاف البيان أن منفذ الهجوم نُقل إلى أقرب مستشفى وهو في حالة حرجة، قبل أن يموت متأثرا بإصابته، فيما أُصيب شخص كان موجودا في المكان بجروح طفيفة، وحالته الصحية جيدة.

    وأكدت الخدمة السرية عدم إصابة أي من عناصرها خلال الحادث.

    وكانت أصوات إطلاق نار قد سُمعت مساء السبت في محيط البيت الأبيض، وظهرت أيضا في بث مباشر لبعض المراسلين الموجودين داخل البيت الأبيض.

    وعقب الحادث، جمعت الخدمة السرية الصحفيين الموجودين في حديقة البيت الأبيض داخل قاعة الإحاطات، وشددت الإجراءات الأمنية في محيطه.

    من جانبه، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كاش باتيل، في تدوينة على منصة شركة “أكس” الأمريكية، أنه موجود في موقع الحادث، وأن المكتب يعمل بالتنسيق مع جهاز الخدمة السرية.

    وفي وقت وقوع إطلاق النار، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجودا داخل البيت الأبيض، بحسب ما أفادت به تقارير إعلامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل مسلح في تبادل لإطلاق النار قرب البيت الأبيض

    الخط : A- A+

    لقي شخص مسلح مصرعه، مساء السبت، إثر تبادل لإطلاق النار مع عناصر الخدمة السرية الأمريكية في منطقة الشارع السابع عشر وجادة بنسلفانيا بالقرب من البيت الأبيض.

    وأوضح جهاز الخدمة السرية في بلاغ له أن الحادث وقع بعد الساعة السادسة مساء، عندما سحب المشتبه به سلاحا من حقيبته وبدأ في إطلاق النار، مما دفع عناصر الشرطة للرد الفوري وإصابته، لينقل بعدها إلى المستشفى حيث أُعلنت وفاته.

    وأسفرت الواقعة عن إصابة أحد المارة بأعيرة نارية جراء تبادل إطلاق النار، في حين لم يصب أي من عناصر الخدمة السرية بأذى، وأكد البلاغ أن الرئيس الأمريكي كان متواجدا داخل البيت الأبيض أثناء الحادث، مشدداً على عدم تأثر أي من الأشخاص الخاضعين للحماية أو العمليات الأمنية. من جانبه، أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، أن المكتب يتواجد في موقع الحادث لدعم الخدمة السرية ومتابعة التحقيقات.

    ويأتي هذا الحادث بعد أقل من شهر على حادثة مشابهة شهدت إجلاء سريعا للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بفندق “واشنطن هيلتون”، إثر سماع دوي طلقات نارية خارج القاعة، مما يرفع من مستوى التأهب الأمني في العاصمة واشنطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأجهزة الأمنية المغربية: اعتراف دولي متصاعد وخيبات خصوم الظل

    الأجهزة الأمنية المغربية: اعتراف دولي متصاعد وخيبات خصوم الظل

    سياسي: رشيد لمسلم

    في سياق التحولات الأمنية العالمية وتسارع التحديات المرتبطة بتنظيم التظاهرات الكبرى، باتت مسألة الثقة في الأجهزة الأمنية معيارا حاسا في تحديد الشركاء الدوليين. ويأتي الإعلان الصادر عن البيت الأبيض بشأن تشكيل فريق أمني خاص (TASK FORCE) لتأمين نهائيات كأس العالم 2026، ليكرس هذا المنحى ويبرز مكانة المملكة المغربية ضمن نادي الدول الموثوقة أمنيا على المستوى الدولي.

    فقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعبئة مختلف الأجهزة الاستراتيجية، مثل FBI وCIA ووزارة الأمن الداخلي الأمريكية،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمريكا تحقق في لغز وفاة واختفاء 10 علماء نوويين.. وترامب يعتبرها قضية “خطيرة”

    العمق المغربي

    تتواصل في الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقات فدرالية موسعة، بعد تسجيل سلسلة من حالات الوفاة والاختفاء الغامضة التي طالت أكثر من عشرة علماء وخبراء يعملون في مجالات حساسة مرتبطة بالفيزياء النووية وتكنولوجيا الفضاء والدفاع، ما أثار قلقًا متزايدًا داخل الأوساط السياسية والأمنية في واشنطن.

    وكشف مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، كاش باتيل، أن التحقيقات ما تزال مفتوحة بشأن هذه الحالات التي تمتد على مدى السنوات الثلاث الماضية، وتشمل علماء اختفوا في ظروف غير واضحة، وآخرين لقوا مصرعهم في وقائع وُصفت بـ”المثيرة للريبة”، من بينهم من قُتلوا بالرصاص وآخرون رُجحت وفاتهم في سياقات انتحار، دون حسم رسمي لطبيعة هذه الحالات.

    ووفق المعطيات المتداولة في وسائل إعلام أمريكية، فإن القائمة تشمل علماء وباحثين كانوا يعملون في مختبرات ومؤسسات حساسة، من بينها وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”، إضافة إلى متعاقدين وخبراء في مجالات مرتبطة بالأبحاث النووية والصناعات الدفاعية، حيث تبين أن بعضهم كان يمتلك تصاريح أمنية تخوله الوصول إلى معلومات شديدة الحساسية.

    وأشارت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي إلى أنها فتحت بدورها تحقيقًا موازياً في هذه الوقائع، معتبرة أن طبيعة عمل الضحايا وإمكانية اطلاعهم على أسرار استراتيجية تستدعي تدقيقًا معمقًا، في محاولة لتحديد ما إذا كانت هذه الحالات منفصلة أم مترابطة ضمن سياق واحد.

    وفي هذا السياق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الملف يحظى باهتمام خاص، وإنه تتم متابعة التحقيقات بالتنسيق بين مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الطاقة ووزارة الدفاع ووكالة “ناسا”، في إطار ما وُصف بجهد حكومي شامل لفك خيوط هذه القضية.

    من جهته، تفاعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الملف، واصفًا إياه بـ”الخطير للغاية”، معبرًا عن أمله في أن تكون هذه الحوادث مجرد صدفة، مع الإشارة إلى أن التحقيقات الجارية ستكشف مزيدًا من التفاصيل خلال الفترة المقبلة.

    وفي المقابل، نفت وكالة “ناسا” وجود أي معطيات تشير إلى تهديد مباشر للأمن القومي، بينما شدد عدد من المسؤولين والبرلمانيين على ضرورة توخي الحذر في التعامل مع القضية، في ظل انتشار فرضيات متعددة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن احتمال وجود رابط خفي بين هذه الحالات.

    ورغم تصاعد الجدل، لا تزال السلطات الأمريكية تؤكد عدم التوصل إلى نتائج حاسمة، في وقت تستمر فيه التحقيقات على مستويات متعددة، وسط اهتمام إعلامي متزايد وتكهنات تتراوح بين الحوادث الفردية وفرضيات وجود نمط مشترك لم يُكشف بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حضور قوي للأمن المغربي في مونديال 2026 بأمريكا

    سفيان أندجار

    في إطار التعاون الأمني الدولي الذي تفرضه لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يشارك الأمن المغربي بشكل استراتيجي في تأمين كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.

    وكشفت مصادر متطابقة أن دور الأمن المغربي لا يقتصر على نشر قوات ميدانية، بل يتركز أساسا على نقل الخبرة ومشاركة ضباط المديرية العامة للأمن الوطني في مركز التنسيق الشرطي الدولي الذي أنشأته الولايات المتحدة بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «FBI» ووزارة الأمن الداخلي.

    وتأتي هذه المشاركة تنفيذا لسياسة «الفيفا» التي تلزم الدول المضيفة لكأس العالم بالاستفادة من خبرات الدولة التي ستستضيف النسخة التالية، بهدف اكتساب التجربة العملية على أرض الواقع. وبما أن المغرب سيشارك مع إسبانيا والبرتغال في استضافة مونديال 2030، فإن تبادل الخبرات بين الجانبين المغربي والأمريكي يعد خطوة أساسية لتعزيز الجاهزية الأمنية للحدثين الكبيرين.

    وأكدت المصادر ذاتها أن  وزارة الخارجية الأمريكية أنشأت مركز تنسيق شرطي دولي يضم ممثلين عن أجهزة الأمن في الدول المؤهلة لكأس العالم 2026، بما فيها المغرب. ويركز هذا المركز على تبادل المعلومات في الوقت الفعلي حول «المشجعين المشكلين» والتهديدات الأمنية المحتملة، ويشكل جزءاً من تمويل فيدرالي أمريكي يتجاوز المليار دولار مخصص لتأمين البطولة.

    ويعد هذا التعاون الثنائي امتدادا طبيعياً للشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، ويمهد الطريق لتبادل خبرات أعمق في المستقبل. وفي الوقت الذي تستعد فيه أمريكا لاستقبال ملايين المشجعين من جميع أنحاء العالم، يبقى الدور المغربي ركيزة أساسية في بناء منظومة أمنية دولية متكاملة تضمن نجاح الحدثين الكبيرين في 2026 و2030.

    وفي الفترة من 4 إلى 6 يناير 2026، قام وفد أمريكي رفيع المستوى من «إف بي آي» بزيارة رسمية إلى المملكة، برئاسة دوغلاس أولسون، مدير عمليات قسم التدخل الميداني، وكيفن كوالسكي، نائب مدير مجموعة الاستجابة للطوارئ. واطلع الوفد، خلال الزيارة، على المنظومة الأمنية المغربية أثناء كأس أمم إفريقيا 2025، حيث زار ملعبي الأمير مولاي عبد الله ومولاي الحسن في الرباط، وتابع ترتيبات تأمين مباراتي المنتخب المغربي ضد تنزانيا والجزائر ضد الكونغو الديمقراطية.

    وركزت الزيارة على آليات السيطرة على الحشود ونقاط الدخول إلى الملاعب، ومراقبة الطائرات بدون طيار (درونز)، والكاميرات عالية الدقة ومراكز القيادة الرقمية، بالإضافة إلى التنسيق بين الوحدات الأمنية المختلفة. وزار الوفد، أيضا، مركز التعاون الشرطي الإفريقي في سلا، وهو أول مركز من نوعه في القارة، الذي أنشأه المغرب بشراكة مع الإنتربول وقطر وإسبانيا والبرتغال، ويُنسق في الوقت الفعلي بين السلطات المغربية وشرطة الدول المشاركة.

    وخلال فعاليات كأس أمم إفريقيا 2025، سجل الأمن المغربي مئات التدخلات الأمنية الناجحة، مع نشر آلاف العناصر مدعومة بتكنولوجيا حديثة في كل مباراة.

    وأشادت وفود أمنية دولية ووسائل إعلام أجنبية بالاحترافية المغربية التي جمعت بين السيطرة الفعالة على الحشود والاحترام الكامل لحقوق الجمهور، ما جعل التجربة المغربية نموذجاً عالمياً في مجال الأمن الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلطات الأمريكية تواصل تحقيقاتها لكشف لغز “اختطاف” نانسي غوثري.. فماذا نعرف عنها؟

    صورة توضيحية على هاتف محمول تظهر المشتبه في اختطافه نانسي غوثريGetty Imagesصورة توضيحية على هاتف محمول تظهر المشتبه في اختطافه نانسي غوثري

    ألقت السلطات الأمريكية القبض على مشتبه به في « قضية اختطاف » نانسي غوثري، والدة المذيعة التلفزيونية الأمريكية سافانا غوثري، في ولاية أريزونا يوم الثلاثاء.

    جاء ذلك بعد تسعة أيام من الإبلاغ عن فقدان المرأة البالغة من العمر 84 عاماً، وفقاً لما ذكره مسؤول في إنفاذ القانون الأمريكي مطلع على القضية لوكالة رويترز للأنباء.

    وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد نشر مقاطع فيديو من كاميرات المراقبة، تُظهر شخصاً ملثماً أمام باب منزل غوثري ليلة اختفائها من منزلها في أريزونا، في الأول من فبراير/ شباط الجاري.

    • هل أصبحت الجريمة في واشنطن العاصمة « خارجة عن السيطرة » كما يقول ترامب؟
    • القصة الكاملة لواحد من أفظع الأخطاء القضائية في أمريكا

    وأجرت وسائل إعلام أمريكية لاحقاً مقابلات مع رجل قال إنه استُجوب ثم أُطلق سراحه. ولم تؤكد السلطات إطلاق سراح الشخص الذي تم توقيفه.

    ووفقاً لإدارة شرطة مقاطعة بيما، احتجز الضباط الشخص أثناء توقيف مروري جنوب مدينة توسان. ولم تدل الإدارة بتفاصيل فورية حول الشخص أو الموقع. وأحال مكتب التحقيقات الفيدرالي الاستفسارات إلى مكتب الشرطة.

    وأجرت محطة تلفزيونية محلية في أريزونا مقابلة مع عامل توصيل، قال إنه احتُجز من قبل الشرطة للاشتباه في اختطافه غوثري. وقال إنه وزوجته أوقفا السيارة عندما لاحظا أن الشرطة تلاحقهما.

    وقال الرجل، الذي يسكن في بلدة « ريو ريكو »، إنه بريء وإن الشرطة أطلقت سراحه بعد عدة ساعات. ولم يتسنَّ التحقق من صحة روايته بشكل مستقل. فيما لم تؤكد السلطات المحلية والفيدرالية إطلاق سراح الشخص الذي احتجزته.

    وأفادت إدارة الشرطة، في بيان لها، بأن الإدارة ومكتب التحقيقات الفيدرالي كانا يجريان عملية تفتيش بتفويض من المحكمة، مساء الثلاثاء، في موقع ببلدة « ريو ريكو ».

    وكان من المتوقع أن تستغرق العملية عدة ساعات، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس.

    ما قصة اختفائها؟ صورة تظهر نانسي غوثري على موقع مكتب التحقيقات الفيدرالي عبر هاتف محمولGetty Imagesصورة تظهر نانسي غوثري على موقع مكتب التحقيقات الفيدرالي عبر هاتف محمول

    اختفت نانسي غوثري يوم الأحد الأول من فبراير/ شباط، ومنذ ذلك الحين، شغلت القضية الرأي العام في الولايات المتحدة. وحتى يوم الثلاثاء، بدا أن السلطات لم تحرز تقدماً يذكر في تحديد مصير والدة مقدمة برنامج « توداي » سافانا غوثري، البالغة من العمر 84 عاماً، أو في العثور على المسؤول عن اختفائها.

    وأصدرت سافانا غوثري وشقيقاها سلسلة من المقاطع المصورة يناشدون فيها عودة والدتهم، وأبدوا استعدادهم لدفع فدية.

    ووصفت السلطات نانسي غوثري بأنها سليمة عقلياً، لكنها تعاني من محدودية الحركة وتتناول عدة أدوية، وكان هناك قلق منذ البداية من احتمال وفاتها بدون تلك الأدوية، كما صرّح بذلك مراراً قائد شرطة مقاطعة بيما، كريس نانوس.

    وتقع بلدة « ريو ريكو »، التي يبلغ عدد سكانها 20 ألف نسمة، على بُعد نحو ساعة قيادةً بالسيارة من منزل غوثري، وعلى بُعد حوالي 24 كيلومتراً شمال الحدود الأمريكية المكسيكية.

    تُظهر مقاطع الفيديو، التي نُشرت في وقت سابق من يوم الثلاثاء، شخصاً يرتدي قناعاً ويحمل حقيبة ظهر. وفي إحدى اللحظات، يُخفض رأسه بعيداً عن كاميرا جرس الباب أثناء اقترابه من باب منزل غوثري. كما تُظهر اللقطات الشخص وهو يقبض مصباحاً يدوياً في فمه، ويحاول حجب الكاميرا بيده المغطاة بقفاز وجزء من نبتة اقتلعها من الحديقة.

    وأتاحت مقاطع الفيديو، التي لا تتجاوز مدتها الإجمالية دقيقة واحدة، للمحققين والجمهور أول لمحة عمّن كان يقف خارج منزل غوثري، في سفوح التلال خارج مدينة توسان. إلا أن الصور لم تُظهر ما حدث لها أو تُساعد في تحديد ما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة.

    وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، إن « الشخص المُسلح » يبدو أنه « عبث بالكاميرا ». ولم يتضح تماماً ما إذا كان يحمل مسدساً.

    وأضاف باتيل أن مقاطع الفيديو استُخرجت من بيانات « الأنظمة الخلفية »، بعد أن أمضى المحققون أياماً في محاولة العثور على صور مفقودة أو تالفة أو لا يمكن الوصول إليها.

    وبعد ظهر يوم الثلاثاء، عادت السلطات إلى منطقة قريبة من منزل غوثري، مستخدمةً سياراتها لإغلاق مدخل منزلها. وعلى بُعد بضعة أميال، كانت قوات الأمن تُفتّش المنازل في المنطقة التي تسكنها ابنتها آني غوثري، وتتحدث مع الجيران، وتعمل على فحص الأدلة.

    ويقول المحققون منذ أكثر من أسبوع إنهم يعتقدون أن « نانسي غوثري اختُطفت رغماً عنها ».

    شوهدت المرأة آخر مرة في منزلها في 31 يناير/ كانون الثاني، وأُبلغ عن فقدانها في اليوم التالي. وأكدت السلطات أن فحوصات الحمض النووي أظهرت أن الدم الموجود على شرفة منزلها يعود لها.

    « تقارير الفدية »  قوات الشرطة أمام منزل نانسي غوثريGetty Imagesتمركزت قوات الشرطة أمام منزل نانسي غوثري يوم الثلاثاء لمواصلة البحث والتحقيقات

    أفادت التقارير بأن مهلة لدفع فدية، حُددت من قبل أشخاص ادعوا أنهم خاطفوها، قد انتهت يوم الاثنين، فيما تواصل الشرطة عمليات البحث عنها.

    وحتى الآن، لم تُفصح السلطات سوى عن القليل من التفاصيل، ما يجعل من غير الواضح ما إذا كانت الرسائل التي تطالب بدفع مبالغ مالية مع انقضاء المهلة الزمنية صحيحة، وما إذا كانت عائلة غوثري قد تواصلت مع من اختطفها.

    وأعربت المذيعة سافانا غوثري عن يأسها قبل يوم من انتهاء المهلة. وناشدت هي وعائلتها في فيديوهات « من اختطف » والدتها نانسي غوثري بالإفراج عنها.

    ويتابع معظم الأمريكيين عن كثب قضية والدة المذيعة المخضرمة لبرنامج « توداي » على قناة NBC.

    وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن الرئيس دونالد ترامب شاهد لقطات المراقبة الجديدة، وأنه شعر « باستياء شديد »، وحثّ أي شخص لديه معلومات على الاتصال بمكتب التحقيقات الفيدرالي.

    وبدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي هذا الأسبوع بنشر لوحات إعلانية رقمية حول القضية، في المدن الكبرى من تكساس إلى كاليفورنيا.

    وقال كونور هاغان، المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي، يوم الاثنين، إن المكتب لم يكن على علم بأي تواصل جارٍ بين عائلة غوثري وأي من المشتبه بهم في عملية الاختطاف. وأضاف أن السلطات لم تحدد أي مشتبه بهم.

    وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نشرت العائلة فيديو آخر، كان أكثر غموضاً، وأثار المزيد من التكهنات حول مصير نانسي غوثري.

    وقالت سافانا غوثري، محاطةً بإخوتها، في رسالة بدت موجهة للخاطفين: « تلقينا رسالتكم، ونتفهمها. نرجوكم الآن إعادة والدتنا إلينا لنحتفل معها. هذا هو السبيل الوحيد لننعم بالسلام. هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا، وسوف ندفع ».

    • ما قصة اختطاف نانسي غوثري في الولايات المتحدة؟
    • مينيابوليس: عرب أمريكيون يتساءلون.. هل حان وقت الرحيل؟
    • هروب « جريء » لخمسين طفلاً من قبضة الخاطفين في نيجيريا
    • النَصّ الكامل للمراسلات بين المشتبه به في قتل تشارلي كيرك ورفيقته يوم الجريمة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثائق إبستين تشعل أزمة داخل قصر باكنغهام و »الأسرة المالكة » تخرج عن صمتها

    بعد 8 أيام على نشر وثائق جديدة تتعلق بعلاقة المموّل الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين بالأمير أندرو شقيق ملك بريطانيا، خرجت الأسرة المالكة البريطانية عن تحفظها التقليدي، معبّرة عن قلق تشارلز الثالث ونجله الأمير وليام، ومؤكدة استعداد الملك للتعاون مع السلطات المختصة.

    وجاء في بيان صادر عن قصر باكنغهام أن الملك، الذي سبق أن اتخذ في أكتوبر الفائت إجراءً وُصف بالتاريخي عبر تجريد شقيقه من ألقابه الملكية وإجباره على مغادرة مقر إقامته في وندسور، « أعرب عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد أندرو ماونتباتن-ويندسور ».

    وأضاف البيان: « في الوقت الذي يتحمّل فيه السيد ماونتباتن-ويندسور مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا »، في إشارة فُهمت على أنها ضغط إضافي على الأمير أندرو للإدلاء بإفادته أمام الشرطة.

    وفي السياق نفسه، أعلنت الشرطة، الاثنين، أنها « تدرس » معلومات تفيد بأن أندرو سلّم تقارير حساسة لإبستين عام 2010، عندما كان موفدًا تجاريًا لبلاده. واستندت هذه المعلومات إلى رسائل إلكترونية جديدة ظهرت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ضمن ملايين الوثائق المستخرجة من ملفات إبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في أواخر يناير.

    بالتوازي، وضع الأمير وليام حدًا لصمته حيال القضية وتداعياتها على العائلة المالكة. وأفاد بيان صادر عن قصر كنسينغتون، الاثنين، بأن وليام وزوجته كايت « يشعران بقلق بالغ » إزاء الوثائق التي تربط اسم عمّه بإبستين، من دون أن يذكر البيان اسم أندرو بشكل مباشر.

    ويأتي الموقفان المتزامنان لتشارلز ووليام منسجمين مع آراء عدد من الخبراء الملكيين الذين دعوا في الأيام الأخيرة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة. وكان الخبير إد أوينز قد اعتبر الأسبوع الماضي أن على الملك « النأي بنفسه أكثر » عن أندرو وتبنّي « موقف أخلاقي » يحمي العهد الملكي ومكانة النظام الملكي.

    وختم بيان قصر باكنغهام بالتأكيد على « التعاطف مع جميع ضحايا الاعتداءات على أنواعها »، في رسالة تهدف إلى إظهار التزام العائلة المالكة بالمعايير الأخلاقية، وسط واحدة من أكثر القضايا حساسية التي تطالها في السنوات الأخيرة.

    وعلى مدى سنوات، شكّلت هذه القضية عبئًا ثقيلًا على العائلة المالكة البريطانية، ودفع تصاعد الكشف عن وثائق جديدة إلى إعادة فتح النقاش العام حول دور أندرو ومسؤوليته، وتأثير ذلك على صورة التاج البريطاني في مرحلة دقيقة من عهد تشارلز الثالث.

    وتعود قضية الأمير أندرو إلى الاتهامات المرتبطة بعلاقته بإبستين، الذي وُجهت إليه اتهامات واسعة بالاتجار الجنسي بالقاصرات قبل أن يتوفى داخل السجن، ونشرت صحيفة « التلغراف البريطانية » لقطات مصوّرة جديدة توثّق اللحظة التي اكتشف فيها حراس أحد مراكز الإصلاحيات في نيويورك جثة المدان « إبستين » داخل زنزانته الانفرادية، في خطوة أعادت فتح الجدل حول ملابسات وفاته وفرضية انتحاره. 

    وتُعد هذه اللقطات الأولى من نوعها منذ العثور على إبستين فاقدًا للوعي في زنزانته في غشت 2019، فيما ساهمت ظروف وفاته، إضافة إلى شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات عامة بارزة، في تأجيج نظريات تشكّك بالرواية الرسمية وتلمّح إلى احتمال تورّط جهات أخرى.

    وجاء نشر الفيديو ضمن مجموعة ضخمة تضم نحو 3 ملايين وثيقة رُفعت عنها السرية وأصدرتها وزارة العدل الأميركية، ويُظهر التسجيل التوقيت الدقيق لاكتشاف الجثة عند الساعة 6:30 صباحًا، عندما اقترب أحد ضباط السجن من مكتب الأمن المجاور للطابق المعزول الذي يضم زنزانة إبستين، قبل أن يتوجّه نحوها مباشرة.

    وبعد مرور أكثر من دقيقة، ظهر أحد الحراس وهو يتحرّك بين المكتب وطابق الزنازين، قبل أن ينضم إليه حارسان آخران، حيث بدت تحركاتهم سريعة ولافتة، وذلك قبيل الإعلان عن وفاة إبستين رسميًا عند الساعة 6:39 صباحًا.

    وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أعلن في حينه أنّ إبستين توفي منتحرًا، مستندًا إلى أدلة داعمة ونتائج تشريح أُجري بعد 9 أيام من وفاته. وأفاد المحققون بأنّه منذ إيداعه زنزانته عند الساعة 10:40 مساءً في 9 غشت، وحتى اكتشاف الجثة صباح اليوم التالي، لم يدخل أي شخص إلى مستويات وحدة العزل الخاصة.

    إلا أنّ هذه الرواية عادت لتكون موضع تشكيك، بعد أن أظهرت لقطات المراقبة المنشورة حديثًا شكلاً برتقالي اللون يتحرّك صعودًا على السلالم باتجاه زنزانة إبستين عند الساعة 10:39 مساءً. 

    وفي هذا السياق، توصّل كل من مكتب المفتش العام لوزارة العدل وFBI إلى استنتاجات مختلفة، إذ وصف سجل مكتب التحقيقات الفيدرالي الصورة غير الواضحة بأنّها « ربما لسجين »، في حين أشار المفتش العام في تقريره النهائي إلى وجود شخص يحمل « بياضات أو أغطية سرير برتقالية اللون »، واصفًا إياه بـ »ضابط إصلاحيات مجهول الهوية ».
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قائمة الجمهور الجزائري المثير للشغب بالمغرب تصل واشنطن لمنعهم من حضور مونديال 2026

    زنقة 20. الرباط

    لم يكن حضور وفد مكتب التحقيقات الفدرالي FBI إعتباطياً بالعاصمة المغربية الرباط، لمتابعة بعض من مباريات المنتخبات المشاركة في مونديال 2026، بكل من الولايات المتحدة و كندا والمكسيك.

    المهمة الأساسية لهذا الوفد الأمني والإستخباراتي الأمريكي الرفيع، كانت الإطلاع على التجربة المغربية في تأمين مباريات بطولة كبرى من حجم كرة القدم، فضلاً عن متابعة الأحداث جماهير المنتخبات المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبلة، من ضمنها المغرب و الجزائر وتونس وجنوب أفريقيا.

    وتواصلت مهمة الوفد الأمني الفدرالي الأمريكي لتشمل تصرفات الجمهور المغربي و الجزائري خلال مباريات منتخباتهما، حيث تم تسجيل تجاوزات غير مقبولة للجماهير الجزائرية في مباريات المنتخب الجزائري، أمام الكونغو بالرباط و نيجيريا في مراكش التي حاولت إقتحام الملعب بشكل همجي.

    مصادر جريدة Rue20 كشفت بأن قائمة الجماهير الجزائرية المثيرة للشغب ستسهل بشكل كبير على المصالح الأمنية بالولايات المتحدة عبر تطبيق FAN ID الذي تم إعتماده لفرز كل من ثبت إرتكابه لأعمال عنف أو شغب، لمنعه من دخول الولايات المتحدة الأميركية، خلال مونديال 2026 بغض النظر عن الدولة التي يحمل جواز سفرها.

    جدير بالذكر أن الولايات المتحدة فرضت ضمانات مالية ضخمة على الجمهور الجزائري لدخول الولايات المتحدة الأميركية تصل إلى 15.000 دولار لكل فرد، دون ضمانة الحصول على التأشيرة “. كما سيكون لتقرير اللجنة المنظمة لنهائيات كأس الأمم الأفريقية و الوفد الفدرالي FBI القرار الحاسم في منع فئات واسعة من الجماهير الجزائرية من مختلف بلدان الإقامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من إعتراف سيادي تاريخي إلى شراكة إستراتيجية عابرة للقرون، المغرب والولايات المتحدة نموذج في بناء العلاقات الدولية.

    د/ الحسين بكار السباعي
    محلل سياسي وخبير إستراتيجي

    تحل الذكرى الثلاثمائة والخمسون لأول إعتراف دولي بالولايات المتحدة الأمريكية، الذي بادرت إليها المملكة المغربية الشريفة سنة 1777، بإعتبارها لحظة مؤسسة في تاريخ العلاقات الدولية الحديثة، ليس فقط لسبقها الزمني، بل لعمقها الدلالي والسيادي. فقد جسد هذا الإعتراف رؤية سياسية إستشرافية للدولة المغربية، تجاوزت منطق الاصطفاف الإمبراطوري السائد آنذاك، لتنخرط مبكرا في قراءة التحولات الكبرى التي عرفها النظام الدولي أواخر القرن الثامن عشر، مع بروز دولة أمريكية ناشئة إختارت القطع مع التاج البريطاني وبناء نموذج سياسي جديد قوامه الحرية والتمثيل والمؤسسات.

    لم يكن الإعتراف المغربي فعل ظرفي أو خطوة تضامنية عابرة، بل تعبير عن وعي إستراتيجي مبكر بدينامية التحول في موازين القوة الدولية. وقد رسخ هذا المعطى في الذاكرة السياسية الأمريكية نفسها، حيث عبر أول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن، في مراسلاته الرسمية المرتبطة بمعاهدة الصداقة المغربية الأمريكية لسنة 1786، عن الإمتنان لهذا الاعتراف المبكر، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تأسست منذ بدايتها على الصداقة والإحترام المتبادل. وتكمن أهمية هذا التذكير التاريخي لا في رمزيته فحسب، بل في كونه يؤطر أقدم معاهدة دبلوماسية لا تزال سارية في التاريخ الأمريكي، بما يعكس عمق الثقة التي حكمت العلاقة منذ نشأتها الأولى.
    ومع تعاقب الحقب التاريخية، لم تنقطع هذه العلاقة بل تطورت وتجددت، وإنتقلت من إعتراف سيادي إلى شراكة سياسية وإستراتيجية. ففي زمن الحرب الباردة شدد الرئيس رونالد ريغان على أن المغرب يشكل بلدا صديقا وحليفا إستراتيجيا للولايات المتحدة، يؤدي دورا محوريا في تعزيز الإستقرار بشمال إفريقيا، وهو توصيف يعكس إدراك واشنطن لمكانة المغرب كفاعل إقليمي متزن في محيط دولي مضطرب. وفي ذات السياق كرس الرئيس بيل كلينتون هذا البعد القيادي حين أشاد، عقب وفاة جلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، بحكمته السياسية ودوره المتواصل في دعم السلم والاستقرار الإقليميين، مؤكدا أن العلاقات الثنائية لم تبن على المصالح وحدها، بل على الثقة في الرؤية الدبلوماسية المغربية. وفي المرحلة المعاصرة، فقد عبر الرئيس باراك أوباما عن نضج هذه العلاقة بوصفها شراكة عميقة قائمة على المصالح المشتركة والقيم المتقاسمة، في إنتقال واضح من منطق الصداقة التاريخية إلى منطق الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو النهج الذي واصلته الإدارات اللاحقة، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب بدوره أن المغرب يظل ذلك الشريك القوي والموثوق للولايات المتحدة في تعزيز السلام والأمن الإقليميين.

    إن استحضار هذه المواقف الرئاسية المتعاقبة يبرز أن العلاقات المغربية الأمريكية ليست مجرد إمتداد لحدث الإعتراف سنة 1777، بل مسار تاريخي متصل قوامه المبادرة السيادية، والاحترام المتبادل والقدرة على تحويل الذاكرة المشتركة إلى ركيزة لشراكة مستدامة ومتجددة.
    وفي عمق هذه اللحظة التأسيسية، تبرز دلالة الاعتراف المغربي في سياقه الجيوسياسي. فبعد إعلان إستقلال المستعمرات الثلاث عشرة، فقدت السفن الأمريكية حماية العلم البريطاني، وأصبحت عرضة لمخاطر الملاحة في الأطلسي. في هذا السياق بادر السلطان محمد الثالث إلى الترخيص للسفن الأمريكية بدخول الموانئ المغربية، واضعا بذلك لبنة علاقة خاصة سبقت الإعتراف الرسمي نفسه. وكان هذا القرار تعبيرا عن طموح تجاري واضح، ورؤية إستراتيجية هدفت إلى تعزيز موقع المغرب داخل الشبكات البحرية الدولية، في لحظة كانت فيها حرب الإستقلال الأمريكية تميل لصالح الدولة الناشئة عقب إنتصارات حاسمة، فشكلت المبادرة المغربية آنذاك اعتراف دولي ذا قيمة سيادية عالية.
    وقد توج هذا المسار بتوقيع معاهدة الصداقة المغربية الأمريكية سنة 1786، التي أرست الإطار القانوني الدائم للعلاقات الثنائية، والقائم على إحترام السيادة وحرية الملاحة وحماية المصالح التجارية، مما منح هذه العلاقة طابع إستثنائي في التاريخ الدبلوماسي للولايات المتحدة.

    ومع تطور النظام الدولي خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، حافظت العلاقة على خصوصيتها، وانتقلت بشكل تدريجي إلى شراكة سياسية وأمنية متقدمة، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث رسخ المغرب موقعه كشريك موثوق في محيط إقليمي معقد، في مقابل دعم أمريكي ثابت لإستقرار المملكة وخياراتها الإستراتيجية، بإعتبارها ركيزة للأمن في شمال إفريقيا وعنصر توازن في منطقة تتسم بالتقلبات.
    ولم يقتصر هذا التعاون على السياسة والدفاع، بل إمتد إلى الاقتصاد والثقافة والمعرفة. فقد شكلت إتفاقية التبادل الحر لسنة 2004 محطة مفصلية في تعزيز المبادلات التجارية والإستثمارات، وإستفاد المغرب من هذه الشراكة لتطوير قطاعات إستراتيجية، مستندا إلى موقعه الجغرافي وإستقراره المؤسساتي. كما أسهم التعاون الثقافي والتعليمي، عبر برامج التبادل الجامعي والمؤسسات التعليمية الأمريكية بالمغرب، في تعميق الروابط الإنسانية وبناء رأسمال بشري مشترك.
    وفي بعده الأكثر دقة وحساسية، تجسدت هذه الشراكة في مجال الأمن القومي، حيث بات المغرب ينظر إليه كشريك أساسي في مقاربات الأمن والإستقرار، ليس فقط على المستوى الإقليمي، بل أيضا في القضايا العابرة للحدود. ويأتي في هذا السياق في حرص مؤسسات أمنية أمريكية، من بينها مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، على تعزيز التعاون مع المغرب، كما عكسته زيارة وفد منه إلى المملكة في إطار الإستعدادات المرتبطة بتنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، للإستفادة من التجربة الأمنية المغربية الرائدة في تدبير الأمن الرياضي، وهو ما يعكس مستوى الثقة المتبادلة، وتقدير الكفاءة المغربية في مجالات دقيقة تتصل بالأمن الوقائي وتدبير المخاطر.

    ختاما، إن الذكرى الثلاثمائة والخمسون للإعتراف المغربي بالولايات المتحدة ليست مجرد إستعادة لحدث تاريخي، بل تأكيد على أن هذه العلاقة ولدت من رؤية إستراتيجية إستباقية، جمعت بين الطموح التجاري والوعي السياسي وإحترام السيادة، وتحولت عبر الزمن إلى نموذج لعلاقة دولية تقوم على العمق التاريخي والتعاون المتبادل والقدرة الدائمة على التجدد والتكيف مع تحولات العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانات رقمية واسعة لـ “همجية” مشجعين جزائريين بمراكش بعد إقصاء منتخب بلادهم من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا

    الخط : A- A+

    تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مع أحداث الشغب التي شهدها ملعب مراكش الكبير بتاريخ 11 يناير 2026، عقب هزيمة المنتخب الجزائري أمام نيجيريا وإقصائه من ربع نهائي كأس أمم إفريقيا.

    وقد ركزت هذه التدوينات بشكل مكثف على رصد وتوثيق السلوكيات غير الرياضية التي صدرت عن فئة من الجماهير الجزائرية، مشيدة في الوقت ذاته بمهنية الأمن المغربي في مواجهة هذه الانزلاقات.

    وفي هذا السياق، استهل الناشط الساخر كينان متراجي تفاعله بتحية تقدير لـ “برافو للأمن المغربي” الذي نجح باحترافية في منع اقتحام الجماهير الجزائرية لأرضية الملعب، مشيرا إلى أن هؤلاء حاولوا التعبير عن غضبهم من الإقصاء المذل بأساليب شغب اعتادوا ممارستها في دول أخرى، لكنهم اصطدموا بيقظة أمنية لا تسمح بمثل هذه التصرفات.

    وفي زاوية أكثر حدة، اعتبر الحساب المعروف باسم “Observator” (سليم بقالي) أن ما حدث ليس عملا معزولا بل هو “تطبيق لأوامر النظام العسكري” الجزائري بهدف إفشال تنظيم المغرب للبطولة والتغطية على أزمات داخلية، واصفا السلوك بـ “الهمجي” الذي يضرب في مقتل شعارات “خاوة خاوة”.

    إلى جانب ذلك، وثق نفس الحساب في تدوينة أخرى، واقعة اعتداء مشجع جزائري على صحفي في المنطقة المختلطة، داعيا السلطات إلى تفعيل المتابعة القانونية الصارمة.

    من جانبه، انتقد الناقد نعوم سلطان “منطق الفوضى” الذي يسيطر على البعض عند الهزيمة، معتبرا أن مشاهد التخريب واستعمال المقاعد البلاستيكية كرشق في المدرجات هي تعبير عن فشل في تقبل النتائج الرياضية بروح حضارية، وهو ما دفعه لإطلاق وسم “#الجزائري_بلطجي” الذي لاقى تفاعلا كبيرا.

    أما طارق القاسمي فقد ربط بين هذه الأحداث وبين “همجية موروثة عن نظام عدواني”، لافتا الانتباه إلى أن هذا الانفلات كان متوقعا لدرجة دفعت بوفد من الـ FBI لمراقبة سلوك هذه الجماهير في مباريات سابقة استباقا لمونديال 2026.

    وفي تدوينة باللغة الفرنسية، أشار حساب “OTsyndrom” إلى أن الاعتداء على أمن الملعب أصبح بمثابة “علامة مسجلة” ترافق خسارات الفريق الجزائري، معربا عن أمله في ألا تمتد هذه الأعمال غير الحضارية إلى شوارع المدن المغربية.

    ولم يسلم اللاعبون من الانتقاد، حيث رصد سعيد محسن (Said Mohcin) كيف تحولت المدرجات إلى “مسرح للفوضى”، مبرزا أن العدوى انتقلت للميدان حيث ضايق اللاعبون والطاقم الفني طاقم التحكيم، مع التركيز على حالة الانفعال الشديد للحارس لوكاس زيدان الذي كان يود الاشتباك بالأيدي.

    واقترح محسن بتهكم تسجيل “الغل” (le seum) كتراث وطني جزائري لدى اليونسكو نظرا لتكرار هذه المشاهد. فيما أجمعت التدوينات على أن الصرامة الأمنية المغربية كانت هي الحصن الذي حمى البطولة من محاولات التخريب والتحريض الممنهج.

    إقرأ الخبر من مصدره