Étiquette : fda

  • من كوفيد إلى هانتا.. هل دخل العالم دوامة الإرهاب البيولوجي النفسي؟

    مع تصاعد الهوس الإعلامي مؤخرا بالأنباء المتداولة حول فيروس “هانتا” (Hantavirus) يعود إلى الواجهة سؤال محوري حول الخيط الرفيع بين التوعية الطبية المشروعة وصناعة الذعر الجماعي. وتقريبا لوجهات النظر العلمية المستقلة، نقترح ترجمة هذا المقال التحليلي المهم للدكتور روبرت مالون، العالم والطبيب المعروف على الصعيد الدولي، والخبير في الأخلاقيات البيولوجية، ومؤلف مجموعة من الكتب الطبية والسياسية التي حققت مبيعات قياسية.

    يفكك د. مالون في هذا الطرح الحصري آليات ما يصفه بالإرهاب البيولوجي النفسي، مستندا إلى أطروحته في كتابه الشهير “الحرب النفسية” (Psywar)، ليقدم للقارئ دليلا نقديا حول كيفية تحويل الأوبئة والمخاوف الصحية إلى أدوات للتلاعب بالأسواق والسياسات والشعوب، وكيفية بناء حصانة وعي مجتمعية ضد هذه الموجات الممنهجة من الهلع.

    وفي ما يلي ترجمة المقال التحليلي: 

    الخوف هو أحد أقوى العقاقير التي ابتكرت على الإطلاق. فعلى عكس المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات، لا يتطلب الخوف موافقة “إدارة الغذاء والدواء” الأمريكية (FDA)، ولا يحتاج إلى مصانع إنتاج ولا إلى شحنات مبردة فالخوف ينتشر من تلقاء نفسه. كل ما يتطلبه الأمر هو عنوان رئيسي، وبضعة خبراء على شاشات التلفزيون، وموسيقى تصويرية حزينة ترافق تقريرا إخباريا. وفجأة يبدأ ملايين البشر في فحص أجسادهم بحثا عن أعراض لم يكونوا يعلمون بوجودها قبل عشر دقائق فقط.

    الإرهاب البيولوجي النفسي هو تحويل الخوف من المرض إلى سلاح بهدف التلاعب بالأفراد والمجتمعات والأسواق، والحكومات. أحيانا يكون الهدف سياسيا، وأحيانا ماليا، وأحيانا أخرى بيروقراطيا، وغالبا ما تكون الثلاثة مجتمعة في آن واحد.

    هذه ليست نظرية مؤامرة، بل هي شكل معترف به من أشكال الترهيب السيكولوجي، وقد تناولت الموضوع بإسهاب في كتابي”الحرب النفسية” (Psywar).

    في هذا الكتاب، تحدثت عن الدكتور ألكسندر كوزمينوف، وهو ضابط استخبارات سوفياتي /روسي سابق يتمتع بخبرة عميقة في التجسس وعمليات الأمن البيولوجي. وقد وصف في 2017 كيف يمكن تضخيم الخوف من الأمراض المعدية بشكل استراتيجي لتشكيل السلوك العام، والتأثير على الحكومات، وخلق فرص لمن هم في موقع يسمح لهم بالاستفادة من هذا الذعر. وتسمى هذه العملية بالإرهاب البيولوجي النفسي.

    وبمجرد أن تفهم هذا الإطار الهيكلي، ستبدأ في رؤية هذا النمط يتكرر في كل مكان. حيث يظهر فيروس أو مسبب آخر للمرض في مكان ما من العالم، فتنتقل وسائل الإعلام فجأة إلى نمط التنبؤ بنهاية العالم. يظهر الخبراء ليتوقعوا كارثة وشيكة، وتحاكي النماذج الحاسوبية وفاة الملايين إذا ما تضافرت ظروف معينة. يعلن السياسيون حالات الطوارئ، وتعلن شركات الأدوية عن منتجات جديدة، وتتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى نوبة هلع رقمية. أما الأناس العاديون، الذين أرادوا فقط شراء البيض والتنزه رفقة كلابهم، فيشعرون فجأة وكأن الحضارة الإنسانية بأكملها على بعد كحة واحدة من الانهيار. وأحدث مثال على ذلك هو الهوس الإعلامي الحالي المحيط بفيروس هانتا (Hantavirus).

    لكي نكون واضحين، فإن فيروس هانتا هو مرض حقيقي، ويمكن أن يكون خطيرا، ويستحق الرعاية والمراقبة الطبية المناسبة. كما أن مكافحة القوارض حول المنازل والحظائر أمر مهم، لا سيما في المناطق التي يتوطن فيها الفيروس، ولا يوجد شخص عاقل يجادل بعكس ذلك.

    ولكن إذا تابعت التغطية الإعلامية الأخيرة ستظن أن نصف سكان البلاد باتوا على شفا الموت في أي لحظة، بسبب سحابة من فضلات الفئران المتطايرة عبر أنظمة التكييف والتهوية في متاجر المعدات الفلاحية.

    إلا أن الواقع أقل درامية بكثير، إذ ما تزال الإصابات بفيروس هانتا في الولايات المتحدة نادرة للغاية، حيث تحدث معظم الحالات في مناطق جغرافية محددة جدا وترتبط بتعرض واضح للمخاطر، وعادة ما يكون ذلك في الأماكن المغلقة الملوثة بمخلفات القوارض. ورغم ذلك، تتعامل وسائل الإعلام فجأة وكأن تنظيف غرفتك القديمة لتخزين الأعلاف أو تفقد قبو منزلك يعادل القيام بدور البطولة في فيلم هوليودي عن تفشي الأوبئة.

    هكذا يعمل الإرهاب البيولوجي النفسي، فالعامل المسبب للمرض أقل أهمية من الشحنة العاطفية المرتبطة به. الخوف يتسع وينتشر بسرعة تفوق الحقائق.

    والسبب وراء نجاح هذه الحملات بهذه الدرجة من الفعالية بسيط للغاية، فالبشر مبرمجون بيولوجيا على الخوف من التهديدات غير المرئية. وجود ذئب خارج الكهف أمر مخيف، ولكن فيروس غير مرئي يطفو في الهواء! ذلك يوقظ شيئا أعمق بكثير في الجهاز العصبي البشري. لا يمكنك رؤيته، ولا يمكنك شمه، ولا يمكنك التفاوض معه. يصبح كل غريب بمثابة تهديد محتمل، وتتحول كل كحة إلى مصدر للشك والريبة. فقدان الإحساس بالسيطرة هو جوهر المسألة.

    التشريح النفسي للجائحة.. لماذا ينجح التلاعب؟

    ينجح الإرهاب البيولوجي النفسي لأنه يخلق بالتزامن أربع حالات عاطفية قوية.

    أولا: السرعة. إذ تتيح وسائل الاتصال الحديثة للخوف الانتشار عالميا في الوقت الفعلي، فعنوان رئيسي درامي واحد في نيويورك يمكن أن يثير القلق في نبراسكا قبل موعد الإفطار.

    ثانيا: الضعف (أو الشعور بالعجز). يشعر معظم الناس بالعجز أمام الأمراض المعدية، فهم لا يعرفون ما هو حقيقي، وما هو مبالغ فيه. وهذا الغموض يخلق حالة من التبعية والاعتماد على السلطات.

    ثالثا: الارتباك. أثناء تفشي الأوبئة، تتدفق معلومات متضاربة تغمر الفضاء العام، فتتغير النماذج، وتفشل التوقعات وتتبدل التعريفات وتُعكَس التوصيات. وفي ضبابية هذا الغموض يصبح توجيه المجتمعات وقيادتها أسهل بكثير.

    رابعا: الضغط الاجتماعي. بمجرد أن يترسخ الخوف، يتحول الامتثال والانصياع إلى نوع من الطقوس القبلية، فالأقنعة والتباعد والجرعات المعززة اللانهائية وتعقيم أكياس البقالة والوقوف على ملصقات الأرضية الصغيرة على بعد ستة أقدام كمشاركين في برنامج مسابقات أمر غريب. والكثير من هذه السلوكيات تتحول إلى رموز للانتماء بقدر ما ينظر إليها على أنها وسائل فعلية للحد من المرض.
    البشر كائنات اجتماعية، ونحن نريد بطبيعتنا الانتماء إلى المجموعة المحمية. وهذه الغريزة تحديدا يمكن التلاعب بها. فجأة، يصبح كل كوخ مغبر بمثابة مصيدة موت محتملة. وتنظيف غرفة الأعلاف بات يتطلب ظاهريا شجاعة تضاهي شجاعة مقاتل من القوات الخاصة.

    هنا يصبح الجانب النفسي أكثر أهمية من العامل المسبب للمرض نفسه، فالخطر الفعلي أقل أهمية من التأطير العاطفي المحيط به. تنتج التهديدات غير المرئية نوعا فريدا من القلق لأن الناس لا يمكنهم تقييم الخطر بحواسهم الخاصة بسهولة. يمكنك رؤية الدخان المنبعث من الحريق، ويمكنك سماع صفارة إنذار الإعصار، لكنك لا تستطيع رؤية جزيء الفيروس. هذا الغموض يخلق أرضا خصبة لتضخيم الخوف.

    وبمجرد أن يترسخ الخوف اجتماعيا، فإنه يبدأ في تغذية نفسه ذاتيا. يبدأ الناس في البحث المستمر عن إشارات الخطر، تصبح كل كحة مثيرة للشك، ويبدو كل تنبيه إخباري عاجلا ومصيريا، وتتحول منصات وسائل التواصل الاجتماعي إلى حلقات مفرغة وهائلة من القلق. يشارك شخص خائف معلومات مرعبة مع عشرة آخرينيقومون بدورهم بتضخيمها أكثر. وبعد مضي وقت قصير، يصبح التفاعل العاطفي منفصلا كليا عن الخطر الإحصائي الفعلي.

    لقد شاهدنا هذه الدينامية تتكرر مرارا خلال جائحة “كوفيد”. ونشهد اليوم نسخا مصغرة معادا إنتاجها مع إنفلونزا الطيور، وفيروس هانتا، وتفشي مرض الحصبة، وأي مسبب مرض آخر سيهيمن على الدورة الإعلامية القادمة. فالسيناريو نادرا ما يتغير، يبدأ الأمر بنشر عنوان رئيسي مثير للقلق، ثم تأتي النماذج التنبؤية، تليها لجان الخبراء، ثم التصريحات التي تؤكد أنه “يجب علينا التحرك الآن”. وسرعان ما يصبح السياسيون، والبيروقراطيات، والشركات، والمؤسسات الإعلامية جميعا مستثمرين اقتصاديا ومؤسسيا في إبقاء انتباه الجمهور منصبا على هذا التهديد.وهكذا، يتحول الخوف إلى بنية تحتية.

    من الاحتمال العلمي إلى اليقين العاطفي

    من بين الجوانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذه الدورات، الطريقة التي تتحول بها لغة التخمين والاحتمالات إلى يقين عاطفي. راقب الأمر عن كثب، وستلاحظ الاستخدام المتكرر لعبارات مثل: “يمكن أن ينتشر”، “قد يتحور”، “ربما يصبح حادا”، أو “ينطوي على إمكانية تحوله إلى جائحة”. علميا قد تكون هذه العبارات صحيحة من الناحية التقنية، فكل شيء في علم الأحياء ممكن تقريبا. ولكن من الناحية النفسية، غالبا ما يستوعب الجمهور هذه العبارات وكأن الكارثة حتمية لا مفر منها. وهذا التحول في استخدام اللغة ينطوي على أهمية بالغة.

    لا يملك معظم الناس الوقت، ولا الخلفية العلمية، ولا المسافة العاطفية الكافية لتقييم ادعاءات المخاطر المتطورة باستمرار، بل يعتمدون بدلا من ذلك على النبرة العاطفية والثقة بالمؤسسات. فإذا بدا كل عنوان إخباري ملحا وعاجلا، يفترض الدماغ تلقائيا أن هناك حالة طوارئ فعلية. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الإرهاب البيولوجي النفسي فعالا للغاية، إذ لا تتطلب هذه الحملات فبركة واختلاقا مطلقا، بل تتطلب فقط تضخيما انتقائيا، وتأطيرا استراتيجيا، وتكرارا، وإشباعا عاطفيا.

    تاريخيا، كانت الحكومات والمؤسسات تدرك دائما الفائدة السياسية للخوف، فالخوف يبرر الصلاحيات الاستثنائية وحالات الطوارئ، ويسرع تدفقات التمويل، ويزيد من الاستهلاك الإعلامي، كما أنه يخلق تماسكا اجتماعيا حول سلوكيات الامتثال والانصياع.

    خلال أزمة كوفيد، ظهرت طقوس اجتماعية كاملة حول ارتداء الأقنعة، والتباعد، وتعقيم المشتريات، والتلقيح، والمظاهر العامة التي توحي بفعل الشيء الصحيح. ربماكانت لبعض هذه الإجراءات فائدة جزئية، بينما اقترب بعضها الآخر من الاستعراض والمسرح الرمزي، لكن جميعها أدت وظيفة اجتماعية إضافية عبر إرسال إشارات تدل على الانتماء إلى المجموعة المحمية أخلاقيا. فالبشر لديهم حاجة عميقة للانتماء إلى مجموعة تشعر بالأمان والحماية. هذه غريزة قديمة متجذرة، ومن السهل التلاعب بها.

    ولا يعني أي من هذا أن الأمراض المعدية هي محض أوهام، كما لا يعني أن إدارات الصحة العامة جهات خبيثة، فالتفشي يحدث، والمراقبة الوبائية أمر مهم، والاستعداد والجاهزية أمران حاسمان، والنظافة الأساسية تظل ضرورية. ولكن التناسب والاعتدال في رد الفعل أمران حاسمان أيضا، فالمجتمع الذي يعيش باستمرار في حالة من اليقظة المفرطة يفقد في نهاية المطاف القدرة على التمييز بين حالات الطوارئ الحقيقية والذعر المصطنع. وقد يكون هذا هو الخطر الأكبر على المدى الطويل على الإطلاق.

    عندما تُهيأ المجتمعات وتُبرمج للعيش في حالة مستمرة من القلق البيولوجي، فإنها تصاب بالإنهاك النفسي تدريجيا، حيث تتآكل الثقة، وتتراجع القدرة على التفكير النقدي. يصبح بعض الناس أسرى للخوف بشكل دائم، بينما ينكفئ آخرون نحو ميول تشكيكية وانعزالية اندفاعية، فيتوقفون عن تصديق أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك التحذيرات المشروعة والحقيقية. وكلتا النتيجتين مدمرتان.

    بين تآكل الحريات والتحصين النفسي

    بيد أن الخطر الأكبر يكمن في استغلال حالات الطوارئ الصحية الوطنية المطولة من قبل المتنفذين وصناع القرار للاستئثار بالسلطة وتوسيع نفوذهم. تصبح العمليات الانتخابية عرضة للتلاعب أو التأجيل، ويواجه الأطباء والمهنيون الصحيون الذين يرفضون الامتثال أو يرفعون أصواتهم بالمعارضة خطر سحب رخصهم المهنية بشكل دائم. وفي المقابل، تُغلق الشركات الصغيرة، في حين تكبر الشركات العابرة للحدود ذات الصلات الوثيقة بالحكومات وتزداد نفوذا. كما تدمج المزيد من قواعد السلامة التي تصب في مصلحة الشركات الفلاحية الكبرى، فتضيق القواعد وتصبح الحريات أكثر تقييدا.

    إن التحدي الذي يواجهنا في المستقبل لا يكمن في أن نتخلص من الخوف، بل إن التحدي والفرصة الحقيقية يكمنان في أن نصبح عصيين على التلاعب. وهذا يتطلب اتساعا في الأفق، وصلابة نفسية، واستعدادا لطرح أسئلة هادئة في لحظات الطوارئ المصطنعة: من المستفيد من هذا الذعر؟ ما هي الأدلة الموجودة فعليا؟ ما هو معلوم ومثبت في مقابل ما هو تخميني وافتراضي؟ وهل استجابتنا تتناسب مع المستوى الفعلي للمخاطر؟ والأهم من ذلك كله، علينا أن نتعلم كيف نميز اللحظة الي يصبح فيها الخوف نفسه هو السلعة التي تسوق. لأنه بمجرد أن تقبل المجتمعات حالة الطوارئ الدائمة بوصفها أمرا طبيعيا، تبدأ الحرية في التآكل تدريجيا، بعنوان إخباري مقلق تلو الآخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع اتفاقيات تروم تعزيز الرقمنة والابتكار في المجال الصحي

    ترأس وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أول أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، حفل التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تروم تعزيز المشاريع المهيكلة في مجالات الرقمنة والبحث والابتكار في قطاع الصحة.  وتم توقيع هذه الاتفاقيات في إطار الدورة الأولى لمعرض “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”، على هامش لقاء حول “تسريع تحول المنظومة الصحية عبر شراكة مبنية على النتائج”، ترأسه التهراوي، رفقة المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، ضمن استمرارية الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين التي تم إطلاقها سنة 2025. ويندرج هذا اللقاء في سياق تنزيل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من إصلاح قطاع الصحة أولوية وطنية ومحورا أساسيا لإنجاح ورش تعميم الحماية الاجتماعية. وبهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقيتين بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وصندوق الإيداع والتدبير. وتروم الاتفاقية الأولى، التي وقعها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير للاستثمار “CDG Invest” ياسين حداوي، إحداث مختبر رقمي مصمم كمنصة استراتيجية تهدف إلى تحفيز الابتكار الوطني في مجال تكنولوجيات الصحة وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مواجهة التحديات المستقبلية بمرونة وفعالية. وتهم الاتفاقية الثانية، التي وقعها وزير الصحة والحماية الاجتماعية، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، والمديرة العامة ل(CDG Incept) سارة العمراني، تعميم وتأهيل منظومة المساعدة الطبية الاستعجالية (SAMU) على صعيد مختلف جهات المملكة. وبالمناسبة ذاتها، وقعت الوزارة اتفاقية شراكة مع شركة “ديب إيكو”، تهم إرساء إطار مؤسساتي وبحثي لنشر واعتماد حلول الذكاء الاصطناعي وتقييمها سريريا في مجال الفحص بالصدى لتتبع الحمل داخل مؤسسات الصحة العمومية. وتهدف هذه الاتفاقية إلى دمقرطة وتسهيل ولوج النساء الحوامل إلى التشخيص الدقيق قبل الولادة، عبر النشر التدريجي في إطار دراسة علمية تقييمية لحل رقمي مغربي مبتكر، حاصل على اعتماد وكالة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، على مستوى مؤسسات الرعاية الصحية الأولية ومستشفيات القرب.  كما وقعت الوزارة مذكرة تفاهم للتعاون والشراكة التقنية والعلمية مع كل من شركة “هواوي تكنولوجيز المغرب” وشركة “دوت ميديكال”. وتهم هذه الاتفاقية إرساء إطار مؤسساتي متكامل لتطوير واعتماد حلول مبتكرة مبنية على البحث والتطوير في مجال التطبيب عن بعد وتحديث مؤسسات الرعاية الصحية الأولية. ووقعت الوزارة أيضا مذكرة تفاهم استراتيجية مع شركة “أسترازينيكا”، تؤسس لإطار متكامل وشامل للتعاون يروم دعم الأولويات الوطنية في مجال الصحة العامة، وتعزيز البحث السريري، والمساهمة في تطوير مستدام للمنظومة الصحية بالمملكة.  يشار إلى أن “جيتكس مستقبل الصحة بإفريقيا – المغرب”، المقام تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ينظم إلى غاية 6 ماي الجاري، من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، و”كون الدولية / KAOUN International”، تحت شعار “رقمنة مستقبل الرعاية الصحية في إفريقيا: الذكاء الاصطناعي في خدمة الرعاية الأساسية”. وتسعى هذه التظاهرة الممتدة على مدى ثلاثة أيام إلى أن تشكل منصة للتبادل والشراكة بين صناع القرار والمستثمرين والصناعيين والمقاولات الناشئة، بهدف تسريع الانتقال نحو منظومات صحية رقمية ومتكاملة وموجهة بالبيانات في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انفراجة بعد عقود: أمريكا تُوافق على مضادات حيوية جديدة لمكافحة السيلان

    أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) عن موافقتها على نوعين جديدين من المضادات الحيوية لعلاج السيلان، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من 30 عاماً، وذلك في وقت يشهد فيه العالم تصاعداً مقلقاً في مقاومة هذا المرض المنقول جنسياً للعلاجات التقليدية.

    ويُعد السيلان من أكثر الأمراض المنقولة جنسياً شيوعاً، وتسببه بكتيريا النيسرية البنية، التي أصبحت في السنوات الأخيرة أكثر مقاومةً للمضادات الحيوية، مما قلّص فعالية العلاجات المتاحة بشكل كبير. وفي ظل هذا التحدي، تمثل الموافقات الجديدة بارقة أمل في مكافحة المرض.

    وبحسب ما أفادت شبكة « سي إن إن »، فقد وافقت الهيئة على دواء زوليفلوداسين، الذي يحمل الاسم التجاري نوزولفينس، وهو علاج يُقدّم على شكل حبيبات تذوب في الماء، ويُعطى بجرعة فموية واحدة لعلاج السيلان في الجهاز البولي التناسلي، للبالغين والمراهقين من عمر 12 عاماً فأكثر، بشرط ألا يقل وزنهم عن 35 كيلوغراماً.

    كما وافقت الإدارة على دواء آخر يحمل اسم جيبوتيداسين، ويُباع تجارياً باسم بلوجيبا، وهو يُعطى في شكل أقراص فموية، ويُخصص لمن لديهم خيارات علاجية محدودة أو منعدمة، من سن 12 عاماً فما فوق، بوزن لا يقل عن 45 كيلوغراماً.

    وأكد الدكتور آدم شيروات، مدير مكتب الأمراض المعدية في FDA، أن هذه الموافقات تمثل « علامة فارقة في تحسين خيارات علاج السيلان غير المعقد »، في ظل الحاجة الملحّة لعقاقير فعالة مع تزايد مقاومة البكتيريا للأدوية.

    وقد أظهرت الإحصاءات أن معدلات الإصابة بالسيلان ارتفعت بنسبة تصل إلى 90% في الولايات المتحدة بين عامي 2004 و2023، مما يعزز الحاجة إلى تطوير علاجات فعالة وسهلة الاستخدام للحد من تفشي العدوى ومضاعفاتها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقن الببتيد للتنحيف تحت المجهر: تحذيرات طبية ومخاطر غير معروفة رغم شهرتها المتزايدة

    حذر خبراء صحة من الاستخدام المتزايد لحقن الببتيد لأغراض التنحيف وتحسين الأداء البدني، وسط ترويج واسع من المشاهير ومؤثري اللياقة البدنية، مؤكدين أن الجرعة المناسبة والسلامة طويلة الأمد لهذه المنتجات لا تزال غير واضحة، خاصة عندما تُصنّع خارج رقابة الجهات الصحية الرسمية.

    ووفق ما نشره فريق « ويل هيلث »، تُستخدم الببتيدات—وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية—لتحفيز استجابات بيولوجية في الجسم، تشمل تعزيز الكولاجين، تسريع تعافي العضلات، وتحفيز الأيض لفقدان الوزن. إلا أن العديد من هذه الحقن، خصوصاً غير المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، لم تخضع لدراسات كافية، ما يجعل استخدامها محفوفاً بالمخاطر.

    وتشمل الآثار الجانبية التي أبلغ عنها المستخدمون ألمًا أو تورمًا في موضع الحقن، تعبًا، صداعًا، ومشكلات في الجهاز الهضمي، حتى في حالات استخدام منتجات معتمدة مثل « أوزيمبيك » و »مونجارو ». أما الببتيدات غير المنظمة مثل BPC-157 وCJC-1295، فتُباع بترويج مبالغ فيه دون دعم علمي كافٍ، رغم ادعاءات بأنها تساعد على التئام الجروح أو زيادة الكتلة العضلية.

    وأشار الأطباء إلى مخاوف تتعلق بغياب معلومات حول الجرعات الدقيقة، التفاعلات الدوائية المحتملة، وطريقة الإعطاء السليمة. وعلّقت الدكتورة لورين فاين بأن التوصية بهذه الحقن دون اختبارات رسمية يُعد أمراً بالغ الخطورة، فيما شدد الدكتور أنتوني تام على أن نتائج التجارب الحيوانية لا يمكن تعميمها على البشر دون أدلة سريرية موثوقة.

    وتشمل أبرز المخاطر المرتبطة بالببتيدات غير المعتمدة:

    ردود فعل موضعية مثل التورم أو الألم

    تعب وصداع قد يرتبط بانخفاض سكر الدم

    مشاكل هضمية مثل الغثيان والقيء والإسهال

    تفاعلات غير معروفة مع أدوية أو أمراض مزمنة

    وفي ظل هذا الغموض، ينصح الخبراء بعدم اللجوء إلى هذه الحقن دون استشارة طبية، والتعامل بحذر مع المنتجات المتداولة خارج الرقابة، مهما بلغ حجم الترويج لها عبر الإنترنت ومنصات التواصل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة أطفال بسبب لقاحات كورونا تُشعل جدلاً جديداً في الولايات المتحدة

    أكدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير نُشر أمس الجمعة، أن إدارة الأغذية والعقاقير الأمريكية (FDA) كشفت في مذكرة داخلية عن احتمال وفاة 10 أطفال على الأقل نتيجة لتلقيهم لقاحات فيروس كورونا، مشيرة إلى أن التهاب عضلة القلب قد يكون السبب المحتمل في تلك الحالات.

    وحتى لحظة نشر التقرير، لم تُصدر وزارة الصحة والخدمات الإنسانية، التي تتبع لها إدارة الأغذية والعقاقير، أي رد رسمي على هذه المزاعم، حيث ورد التقرير خارج ساعات العمل الرسمية.

    وتأتي هذه المعلومات في وقت يشهد تحولاً جذرياً في سياسة اللقاحات الأمريكية، حيث قرر وزير الصحة الجديد روبرت كينيدي الابن قصر الحصول على لقاحات كورونا على الأشخاص فوق 65 عاماً أو من يعانون من أمراض مزمنة فقط. ويُعرف كينيدي بمواقفه الرافضة للقاحات منذ سنوات، وسبق أن ربطها بحالات التوحد، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط العلمية والطبية في البلاد.

    وبحسب الصحيفة، فإن المذكرة كتبها الدكتور فيناي براساد، كبير المسؤولين الطبيين والعلميين في إدارة الأغذية والعقاقير، دون الكشف عن أعمار الأطفال المتوفين أو حالتهم الصحية أو أسماء الشركات المصنعة للقاحات المستخدمة. واعتبر براساد هذه النتائج « كشفاً عميقاً »، داعيًا إلى تشديد الرقابة على اللقاحات وتنفيذ دراسات عشوائية شاملة تغطي مختلف الفئات العمرية.

    ومن المتوقع أن تُعقد خلال الأيام المقبلة جلسة خاصة للجنة اللقاحات في مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، لمراجعة هذه المعلومات وتقييم الإجراءات المستقبلية.

    ويُذكر أن براساد، وهو طبيب أورام، يُعد من أبرز المعارضين لفرضية إلزامية التلقيح وارتداء الكمامات خلال الجائحة، وقد تولى منصبه الحالي في سبتمبر (أيلول) الماضي، ما يعكس توجهًا أكثر تشكيكًا في السياسات السابقة التي اعتمدتها الولايات المتحدة خلال ولايتي ترامب وبايدن، حيث كانت اللقاحات تُروّج باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الجائحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سحب أواني طهي من الأسواق الأمريكية إثر تلوث خطير مرتبط بالتوحد والسرطان

    أعلنت السلطات الأمريكية عن استدعاء عاجل لأواني طهي بيعت في عدة ولايات، بعد اكتشاف احتمال تلوثها بمستويات مرتفعة من الرصاص.

    وأصدرت شركة « شاتا تريدرز »، ومقرها بروكلين في نيويورك، استدعاء لقدر تسخين حليب (milk pan) بقياس 24 سم من إنتاج شركة « ماجيستيك شيف » الباكستانية، وذلك عقب اختبارات أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) كشفت احتمال تسرب الرصاص من المنتج إلى الطعام.

    وتم توزيع الأواني المستدعاة في ولايات: نيويورك ونيوجيرسي وكونيتيكت وميريلاند وفيرجينيا وماساتشوستس. ويباع كل وعاء بشكل منفصل رغم تعبئتها في صناديق تضم ستة أوان.

    ودعت إدارة الغذاء والدواء المستهلكين إلى التخلص من أي من الأواني الملوثة المحتملة، فيما حثّت تجار التجزئة والموزعين على مراجعة الوكالة للتأكد من سلامة منتجاتهم ووضعها التنظيمي.

    وتحذّر الوكالة من أن بعض أواني الطهي المصنوعة من الألومنيوم وسبائكه أو النحاس الأصفر (خصوصا المستوردة) قد تحتوي على رصاص ناتج عن استخدام مواد معاد تدويرها مثل قطع غيار السيارات، ما يرفع احتمال انتقاله إلى الطعام.

    مخاطر التعرض للرصاص

    ترتبط المستويات المرتفعة من الرصاص بصعوبات التعلم لدى الأطفال واضطراب طيف التوحد، إضافة إلى مخاطر تشمل السرطان وتلف الكلى والعيوب الخلقية ومشكلات القلب والأوعية الدموية، نظرا لتراكم المعدن في الأعضاء الحيوية.

    وتؤكد إدارة الغذاء والدواء أنه لا يوجد مستوى آمن للتعرض للرصاص، خاصة لدى الأطفال والرضع الذين قد يُظهرون أعراضا خطيرة مثل ألم البطن والقيء والخمول ونوبات الصرع، وقد تصل إلى الغيبوبة في الحالات الشديدة. أما البالغون فقد يعانون من ارتفاع ضغط الدم وتلف الكلى وانخفاض الخصوبة.

    وتحظر إدارة الغذاء والدواء استخدام الرصاص في المنتجات الملامسة للطعام، فيما تستعد ولاية واشنطن لتطبيق أول حظر من نوعه على صناعة وبيع أواني الطهي المعدنية التي تحتوي على أكثر من خمسة أجزاء في المليون من الرصاص.

    أكدت « شاتا تريدرز » أنه لم يتم الإبلاغ عن أي إصابات أو شكاوى صحية مرتبطة بالمنتج حتى الآن.

    عن روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة تحذر من أدوات طهي قد تلوث الطعام بمادة مسرطنة

    حذّرت السلطات الصحية في الولايات المتحدة من خطورة بعض أدوات المطبخ المتداولة في الأسواق، بعدما أظهرت اختبارات حديثة أنها قد تتسبب في تسرب مادة الرصاص السامة إلى الطعام.

    وأعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أن الفحوصات كشفت احتواء أربعة منتجات مصنوعة من الألمنيوم في الهند على مستويات غير آمنة من الرصاص.

    وتشمل هذه المنتجات ثلاثة أوعية دائرية مسطحة القاع ووعاء مخصصا لغلي الحليب، وتحمل علامات تجارية هي: « تايغر وايت » و »سيلفر هورس » و »جي كاي فالاباداس ».

    وتم العثور على هذه الأدوات في متاجر بولايات نيويورك وإلينوي، بينما لم يُعرف بعد نطاق توزيعها في باقي الولايات.

    ودعت الإدارة المستهلكين إلى فحص مطابخهم والتخلص من أي منتجات مشابهة، كما ناشدت التجار والموزعين التواصل معها للتحقق من سلامة بضائعهم.

    وأوضحت الهيئة أن بعض أدوات المطبخ، خاصة المصنوعة من الألمنيوم أو النحاس أو من مواد معاد تدويرها مثل قطع السيارات، قد تحتوي على الرصاص الذي يتسرب إلى الطعام أثناء الطهي. وأكدت أن حتى المستويات المنخفضة من هذه المادة تشكل خطرا كبيرا، ولا يوجد أي حد آمن للتعرض لها، خصوصا لدى الأطفال والأجنة الذين يكونون أكثر عرضة للتسمم.

    وتشير الأبحاث إلى أن التعرض الطويل للرصاص يرتبط بضعف القدرة على التعلم، واضطراب طيف التوحد، ومشكلات في الجهاز العصبي، إضافة إلى أمراض الكلى والقلب وزيادة خطر الإصابة بالسرطان. أما أعراض التسمم فتتراوح بين صعوبة التركيز وانخفاض الذكاء عند المستويات المنخفضة، وصولا إلى آلام البطن والقيء والتشنجات والإغماء عند المستويات العالية.

    يذكر أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية حظرت استخدام الرصاص في جميع المنتجات التي تلامس الطعام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدارة الغذاء والدواء تمضي نحو إزالة صبغة « أورانج بي » من اللوائح الغذائية

    أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) أنها بصدد إلغاء اللوائح التي تسمح باستخدام صبغة « أورانج بي » الاصطناعية، وهي مادة ملونة تمت الموافقة عليها عام 1966 لتلوين أغلفة النقانق ولحوم فرانكفورتر، لكنها لم تُستخدم فعلياً منذ أكثر من أربعة عقود.

    وأوضحت الإدارة في بيان رسمي أن الصناعة الغذائية تخلّت عن هذه الصبغة منذ عام 1978، مشيرة إلى أن بقاء اللوائح المرتبطة بها أصبح « عتيقاً وغير ضروري ».

    مع ذلك، اعتبر دعاة حماية المستهلك الخطوة إجراءً شكلياً لا يرقى إلى مستوى الإصلاح المطلوب. وقالت سارة سورشر، من « مركز العلوم من أجل المصلحة العامة »، إن السلطات « لا تتحرك بشكل إلزامي إلا في الحالات التي لا يترتب عليها أي تأثير فعلي ».

    وتأتي هذه التطورات بعد أن حظرت إدارة الغذاء والدواء في يناير الماضي الصبغة الحمراء رقم 3، المستخدمة على نطاق واسع في الحلوى والأطعمة الخفيفة وبعض الأدوية، بسبب مخاوف من احتمال ارتباطها بمخاطر صحية أبرزها السرطان.

    ويطالب خبراء التغذية وجماعات الدفاع عن المستهلك بتشديد أكبر للرقابة على المواد الملونة والإضافات الغذائية، وسط جدل مستمر حول سلامة استخدامها وأثرها على الصحة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة جديدة.. المنتجات الفلاحية المغربية في قلب العاصفة الأوروبية

    أعلنت السلطات الهولندية حالة استنفار صحي عقب رصد شحنة من طماطم « سوريز » قادمة من المغرب، تبين احتواؤها على نسب مرتفعة من المعادن الثقيلة، ما دفع إلى سحبها بشكل فوري من الأسواق المحلية وإشعار عدة دول أوروبية بخطورة استهلاكها.

    ووفق تقرير رسمي صادر عن اللجنة الأوروبية، فإن تحاليل مخبرية أجريت على الكمية المستوردة من قبل شركة هولندية، أظهرت تجاوزها للمعايير المسموح بها واحتواءها على مواد سامة. الأمر الذي دفع الوكالة الأوروبية للأغذية والدواء (FDA) إلى تصنيف الوضع في خانة « الخطر الصحي » واتخاذ قرار عاجل يقضي بسحب المنتوج ومنع توزيعه.

    كما تم توجيه إنذارات إلى مستوردين وموزعين في كل من ألمانيا والدنمارك والمملكة المتحدة والتشيك، في إطار تدابير احترازية لحماية المستهلكين من مضاعفات محتملة، قد تشمل حالات تسمم مزمن أو أمراض سرطانية، بل وحتى الوفاة في بعض الحالات القصوى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حبيبات شاي خضراء قد تفتح الباب لإنقاص الوزن من دون جراحة أو أدوية

    نجح فريق من العلماء في ابتكار كريات دقيقة صالحة للأكل مصنوعة من الشاي الأخضر وفيتامين هـ والأعشاب البحرية، يمكنها الالتصاق بالدهون داخل الأمعاء ومنع امتصاصها، ما قد يشكل بديلاً أكثر أماناً من جراحات السمنة أو الأدوية التقليدية مثل أورليستات، التي ترتبط عادة بآثار جانبية خطيرة.

    وقدمت يوي وو، طالبة الدراسات العليا في جامعة سيتشوان، نتائج البحث خلال اجتماع الجمعية الكيميائية الأمريكية لخريف 2025، مشيرة إلى أن هذه الحبيبات تعمل مباشرة في الأمعاء بطريقة « لطيفة وغير جراحية »، وتساعد على الوقاية من أمراض خطيرة مثل السكري وأمراض القلب المرتبطة بالسمنة.

    الحبيبات النباتية تتشكل تلقائياً من روابط بين بوليفينولات الشاي الأخضر وفيتامين هـ، وتُغطى بطبقة من الأعشاب البحرية تحميها من حمض المعدة، بحيث تتمدد في الأمعاء وتحتجز الدهون المهضومة جزئياً. ولأنها عديمة المذاق تقريباً، يمكن دمجها في الأغذية والمشروبات، مثل حبيبات البوبا المستخدمة في الشاي الفقاعي.

    وفي تجارب أجريت على الفئران، فقدت الحيوانات التي تناولت نظاماً غذائياً عالي الدهون مع هذه الحبيبات 17% من وزنها خلال 30 يوماً، كما أظهرت انخفاضاً في الأنسجة الدهنية وتلف الكبد، إلى جانب زيادة الدهون المطروحة في البراز من دون أعراض جانبية معوية ملحوظة. بالمقارنة، ظهرت أعراض غير مرغوبة لدى فئران عولجت بدواء أورليستات.

    ويعمل الباحثون حالياً مع شركة متخصصة في التكنولوجيا الحيوية لتوسيع نطاق إنتاج هذه الحبيبات، مؤكدين أن جميع مكوناتها معتمدة للاستخدام الغذائي من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)، ما يعزز فرص انتقالها مستقبلاً إلى التجارب السريرية على البشر، لتصبح خياراً عملياً وآمناً في مواجهة السمنة.

    إقرأ الخبر من مصدره