Étiquette : Gemini

  • التعليم على محك الذكاء الاصطناعي: تحولات وآفاق

    * عبد الرحيم ليه

    -I الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية

    لم يعد الحديث عن الذكاء الاصطناعي في التعليم مجرد إسقاط مستقبلي. فقد غادر النقاش مختبرات البحث والشركات التكنولوجية الكبرى ليدخل إلى الفصول الدراسية، ومدرجات الجامعات، وفضاءات التكوين المهني. هناك تحول استراتيجي جديد في التعليم يفرض نفسه: الممارسات البيداغوجية، وأنماط التعلم، وآليات الحكامة المدرسية في تغير كامل. ومن الضروريات العاجلة أن يكون الفاعل التربوي واع بذلك.

    بالنسبة للمدرسين والتلاميذ والطلبة والأطر التربوية، أصبح من الأساسي فهم الاختلافات بين الذكاء الاصطناعي التنبؤي، والذكاء الاصطناعي التوليدي، والمنصات التعليمية الذكية، وذلك لتحقيق أقصى استفادة ممكنة مع الحفاظ على الجودة والأخلاقيات التربوية. الرهان ليس هو استبدال الذكاء البشري، بل تعزيزه ودعمه وتوجيهه نحو استعمالات أكثر فعالية وملاءمة.

    يعتمد الذكاء الاصطناعي التنبؤي على تحليل كميات هائلة من البيانات بهدف توقع الوضعيات أو كشف الاتجاهات؛ ففي السياق التعليمي، يتيح مثلا تحديد التلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع أو الهدر الدراسي، والكشف المبكر عن صعوبات التعلم، وتوقع احتياجات المعالجة، ومساعدة المؤسسات على اتخاذ قرارات مبنية على بيانات موثوقة.

    على سبيل المثال، عندما تكتشف منصة ما انخفاضاً تدريجياً في أداء تلميذ في الرياضيات، فإنها يمكن أن تنبه المدرس قبل تراكم التعثرات وظهور الاخفاق الواضح في حل المعادلات الرياضية. وبالنسبة للأطر التربوية، يتيح ذلك قيادة أكثر ذكاءً للموارد والزمن المدرسي، وتخطيطاً أفضل للتدخلات البيداغوجية، وتدبيرا أدق للأداءات المدرسية. ومن أجل الاستعمال الفعال لهذا النوع من الذكاء الاصطناعي، لا بد من عدم اعتبار تنبؤاته أحكاماً نهائية أبداً؛ بل يحتمل أن تكون خاطئة جزئيا أو كليا، وبالتالي ينبغي تفسيرها كإشارات لمساعدة القرار، تحتاج دائماً إلى إشراف وتصديق بشري.

    أما الذكاء الاصطناعي التوليدي مثلChatGPT، فيُنْتِج، بمساعدة ما يسمى بالنموذج اللغوي الكبير (LLM)، محتويات متعددة: نصوص، تمارين، تقييمات، صور تعليمية، ملخصات، سيناريوهات التعلم، محاكاة، أو شروحات ملائمة لمستويات مختلفة. بالنسبة للمدرس، فهو يمثل مساعداً بيداغوجياً قوياً يتيح تصميم وسائل داعمة في وقت وجيز جدا، وإعادة صياغة درس وفق عدة مستويات من التعقيد، وإنتاج تقييمات مُخَصَّصَة، أو خلق أنشطة تفاعلية محفزة. وأما بالنسبة للتلميذ، فإنه قد يشكل مدرساً افتراضياً قادراً على شرح مفهوم غير مستوعب بطرق مختلفة، واقتراح أمثلة إضافية، وتوجيه تفكير تدريجي. غير أن فعاليته تتوقف على جودة التعليمات المقدمة. فالطلب الغامض الموجه للنموذج اللغوي يولّد غالباً نتيجة سطحية. لذلك يجب تعلم الحوار الذكي معه، وصياغة أهداف دقيقة، والتحقق دائماً من الدقة العلمية لما ينتجه النموذج. وهذا ما يسمى بهندسة المطالبات (prompt engineering)..

    تشكل المنصات التعليمية الذكية اليوم الواجهة الملموسة التي تجعل هذين الشكلين من الذكاء الاصطناعي (التنبؤي والتوليدي) في متناول جميع الفاعلين التربويين. يمكن ذكر الأمثلة التالية بالنسبة للمدرسين: MagicSchool، Gemini Education، ChatGPT Education، Khanmigo، NotebookLM، Canva Education. وبالنسبة للتلاميذ Khanmigo ، Quizlet Q-Chat، Duolingo Max، Grammarly، Photomath، Wolfram Alpha، ChatGPT، ChatGPT Enterprise Edu، Docebo.

    بيئات مثل منصات التعلم التكيفي، وأنظمة التدريس الذكية، ولوحات القيادة التحليلية، والفضاءات التعاونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تتيح تعليماً مخصصاً على نطاق واسع. فهي تحلل التقدم، وتكيف المحتويات، وتقترح تمارين هادفة، وتسهل المتابعة البيداغوجية.

    للاستفادة من  هذه الأدوات بأقصى ما يمكن وبشكل ملموس، يجب على المدرسين إدماجها في عملياتهم كأدوات مساعدة للتصميم وليس كبدائل لخبرتهم. يمكنهم، على سبيل المثال، استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء نسخة أولية من عملية بيداغوجية، ثم إثراؤها وفق حاجات تلاميذهم الفعلية؛ وتوظيف الذكاء الاصطناعي التنبؤي لكشف الثغرات والتخطيط لمعالجة مستهدفة؛ أو استغلال منصة تكيفية لتفريد (تخصيص) مسارات التعلم تلقائياً. أما التلاميذ، فعليهم استخدام هذه الأدوات لتعميق فهمهم، وطلب إعادة الصياغة، واختبار فرضياتهم، وتطوير استقلاليتهم الفكرية، بدلاً من البحث عن إجابات جاهزة. أما الأطر التربوية، فمن الأفضل لهم استخدام هذه التقنيات لقيادة الأداءات المدرسية، والتخطيط لتكوينات المدرسين، وترسيخ ثقافة القرار المبنية على البيانات.

    هذه المنصات تنمي الإبداع، والاستقلالية، والفضول. غير أن فعاليتها تعتمد على موقف المدرس وموقف التلميذ: فالخطأ الجسيم هو استخدامها كمزود لإجابات جاهزة وفورية، مما يضعف الجهد المعرفي. على المدرس والتلميذ أن يستجوبا الأداة، وأن يقارنا بطريقة نقدية إجاباتها بمصادر أخرى، وأن يستعملاها كشريك ومساعد في التفكير.

    إن الاستغلال الأمثل يقوم على ثقافة رقمية نقدية مشتركة: صياغة تعليمات دقيقة، تقييم موثوقية المخرجات، احترام الأخلاقيات، والنزاهة الأكاديمية، والملكية الفكرية. مما يجب تجنبه: المبالغة في تقدير عصمة الأداة، وانعدام الإشراف البشري. فالذكاء الاصطناعي يكون أداؤه أفضل عندما يكمل الذكاء الانساني للمدرس ويدعم جهد التلميذ، دون أن يحل محل فعل التعليم ولا محل عملية التعلم النشطة.

    -II الذكاء الاصطناعي الوكيلي، اتجاه جديد في التعليم

    في عام 2026، برز ما يسميه الباحثون بالذكاء الاصطناعي الوكيلي الذي قد يؤدي إلى تسريع تحول الأنظمة التعليمية بشكل عميق.

    على عكس الأدوات الرقمية التقليدية التي تنفذ أمراً محددا، فإن الذكاء الاصطناعي الوكيلي يمكنه أن يدرك، ويحلل الوضعيات المعقدة قليلا أو كثيرا، ويستدل، ويتوقع الاحتياجات، ويقترح حلولاً، وينجز مهاما بيداغوجية لتحقيق أهداف بطريقة شبه مستقلة أو مستقلة تماما. ولتحقيق ذلك، يعتمد هذا الذكاء الاصطناعي على بيانات ضخمة، تُجمع بشكل مستمر، عن التلاميذ والمدرسين والمناهج والبرامج والمسارات المدرسية وبيئة التعليم والتعلم، لتقديم توصيات أو حتى اتخاذ قرارات.

    بالنسبة للمغرب، يثير هذا التطور سؤالاً مركزياً: كيف يمكن إدماج هذه الثورة التكنولوجية دون فقدان الجوهر الإنساني والثقافي والحضاري للفعل التربوي المغربي؟

    تقليص التفاوتات التعليمية الترابية

    يظل أحد الرهانات الكبرى للنظام المغربي هو التفاوت بين المناطق الحضرية والمناطق القروية. فالولوج إلى الموارد البيداغوجية، والمواكبة الفردية، وأحياناً حتى إلى التأطير المتخصص، لا يزال غير عادل. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يساهم في تقليص هذه الفجوات.

    فيمكن لتلميذ في جماعة نائية أن يصل إلى مرشد آلي ذكي قادر على شرح مفهوم رياضي بالعربية أو الفرنسية أو الأمازيغية، وإعادة صياغته وفق مستواه في الفهم، واقتراح تمارين تصاعدية.

    كما يمكن لتلميذ في الثانوية مقبل على امتحان البكالوريا في منطقة معزولة أن يستفيد من مواكبة تعادل ما هو موجود في مؤسسة أفضل تجهيزاً من الناحية التكنولوجية.

    صحيح أن إدماج وكلاء الذكاء الاصطناعي في التعليم يفتح آفاقاً واعدة: تخصيص وتفريد التعلمات، وأتمتة المهام المتكررة، والمواكبة البيداغوجية الفردية، والمساعدة في التخطيط الديداكتيكي، والتقييم التكويني المستمر، والإنتاج السريع للموارد الملائمة. غير أن هذا الوعد يظل مرهوناً بثلاثة متطلبات أساسية: تعزيز البنى التحتية الرقمية، وإدماج الذكاء الاصطناعي في المناهج، وتكوين المدرسين.

    فبدون ولوج مستقر للإنترنت، وبدون تجهيزات كافية، وبدون منصات ملائمة للسياق المحلي، يُخشى أن يعزز الذكاء الاصطناعي الفجوات القائمة بدلاً من تصحيحها.

    وبدون تكوين بيداغوجي وتقني للمدرسين حول الفرص التي يتيحها وكلاء الذكاء الاصطناعي، يُخشى تحويل وعد التطور إلى عامل تفاقم للهشاشات الموجودة أصلاً في النظام التعليمي المغربي. تجدر الإشارة إلى أن فعالية وكيل الذكاء الاصطناعي تعتمد إلى حد كبير على جودة البيانات المزودة له، وجودة التعليمات الموجهة إليه، والقدرة على تفسير إجاباته وفق الاحتياجات، والقدرة على إدماجه في استراتيجية بيداغوجية متماسكة.

    من المدرس المنفذ إلى المدرس المرن والاستباقي

    يتمثل أحد التحديات التاريخية للمدرسة المغربية في العبء الإداري والبيداغوجي الملقى على عاتق المدرسين والأطر التربوية. فبالمقارنة مع متوسط منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، نجد في المغرب 35-45 تلميذاً في القسم مقابل 21 في التعليم الابتدائي، وأكثر من 40 مقابل 23 في الإعدادي، و180-250 تلميذاً يشرف عليهم كل مدرس في الثانوي مقابل 100-150. وتظهر معطيات دراسة TALIS 2024 وجود عبء إداري يراه جزء كبير من المدرسين المغاربة مفرطاً، مقارنة بعدة دول مشابهة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.

    فما بين إعداد المحتويات، والتصحيح، والمتابعة الإدارية، وإنتاج التقارير، وتدبير التقييمات، والتكيف مع الإصلاحات التربوية المتعاقبة، يكرس الكثيرون جزءاً كبيراً من وقتهم لمهام متكررة، على حساب التكييف البيداغوجي والمواكبة البيداغوجية الفردية. ويمكن للذكاء الاصطناعي أن يخفف هذا الضغط بشكل كبير، سواء على الصعيد الإداري أو على الصعيد البيداغوجي.

    يمكن لمدرس في الإعدادي أن يستخدم مساعداً بيداغوجياً ذكياً قادراً على إنتاج عدة سيناريوهات بيداغوجية، وبدائل تمارين وفق مستويات التلاميذ، وكشف الأخطاء المتكررة تلقائياً، واقتراح أنشطة علاجية ملائمة.

    في قسم قروي متعدد المستويات بالأطلس المتوسط، حيث يواكب مدرس واحد عدة مستويات في وقت واحد، يمكن لوكيل بيداغوجي أن يفرّد الموارد تلقائياً لكل مجموعة، مما يتيح متابعة أدق رغم الإمكانيات البشرية المحدودة.

    في مثل هذا السيناريو، لا يختفي المدرس بل يزيد قدراته بالذكاء الاصطناعي الوكيلي إضافة إلى الذكاء الاصطناعي التنبؤي والتوليدي. إنه يستعيد وظيفته الأساسية: التنبؤ، والملاحظة، والتوجيه، وإعادة التعديل، والشرح، والتشجيع، والبناء المشترك، والمواكبة، وإعطاء المعنى. الذكاء الاصطناعي ينفذ، والمدرس المرن الاستباقي يعلم ويربّي.

    يمكننا اليوم فعليا استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي تعليميين جاهزين، وهي مدمجة بالفعل على نطاق واسع في مدارس وجامعات ومنصات تعليم ذاتي. على سبيل المثال، خانميغو (Khanmigo)، المدرس الآلي الذكي لأكاديمية خان الذي تطور ليكون وكيلاً مستقلاً كاملاً، والذي أصبح نموذجه المجاني أكثر سهولة، يتبنى مقاربة سقراطية: فهو مرتبط بمكتبة الأكاديمية، يوجه التلميذ عبر أسئلة ومؤشرات دون إعطاء الإجابات، ويحلل صعوباته، ويضبط التمارين، ويعزز الاستقلالية. الهدف هو ضمان تدريس فردي، ومتاح، وآمن، يعزز دور المدرس دون أن يحل محله.

    تكوين مدرسين معززين: مفتاح النجاح

    إن نجاح التحول الاستراتيجي الذي يحمله الذكاء الاصطناعي سيتوقف على الآلة أقل مما سيتوقف على أولئك الذين يدمجونها في عملياتهم التعليمية والتعلمية. وبالتالي فإن تكوين المدرسين المغاربة على الذكاء الاصطناعي هو مفتاح النجاح الأول، وهذا يعني يعني تنمية قدراتهم في المجالات التالية:

    صياغة تعليمات بيداغوجية فعالة؛

    التفكير النقدي تجاه الإجابات المولدة من طرف الذكاء الاصطناعي؛

    كشف التحيزات الخوارزمية؛

    التحقق العلمي من المحتويات؛

    الإشراف الأخلاقي على أدوات هذا الذكاء.

    الرهان ليس تحويل المدرس إلى تقني. بل جعله مدرسا معززاً، مرنا، استباقيا، صاحب سيادة.

    المدرس المعزز هو المعلم المهني الذي تتعزز قدراته البيداغوجية والتحليلية والتنظيمية بواسطة وكلاء أذكياء. بفضل الذكاء الاصطناعي، يركز جهوده على الأبعاد الأكثر نبلاً في مهمته: المواكبة البشرية، والوساطة المعرفية، وتنمية التفكير النقدي، والإصغاء للصعوبات الخفية، وترسيخ القيم، وبناء المعنى.

    المدرس المرن هو القادر على التكيف بسرعة مع احتياجات المتعلمين المتغيرة، وضبط ممارساته البيداغوجية في الزمن الحقيقي، وتعبئة الموارد التكنولوجية بمرونة وبصيرة. بفضل الذكاء الاصطناعي، يمكنه تحليل صعوبات التعلم بشكل فوري، وتفريد الأنشطة وفق الخصائص المعرفية، وإنتاج محتويات مخصصة، وإعادة تنظيم عملياته البيداغوجية بمرونة كبيرة.

    الذكاء الاصطناعي يُحدث وضعا مهنيا جديدا في المنظومة التربوية متمحورا حول المدرس الاستباقي. لا يتعلق الأمر بمدرس يسبق الأحداث بحدسه، كما كان الحال دائماً في التجربة البيداغوجية، بل بمهني قادر على الاعتماد على”التحليل الذكي لبيانات التعلم” لبناء سيناريوهات تعليم وتعلم، وتوقع الصعوبات، والكشف المبكر عن مخاطر الانقطاع والهدر المدرسيين، والتدخل قبل أن تترسخ العوائق بشكل دائم. بفضل وكلاء الذكاء الاصطناعي، يمكن للمدرس رصد إشارات ضعيفة غالباً ما تكون غير مرئية بالملاحظة المباشرة: انخفاض تدريجي في المشاركة، أو تكرار أخطاء مفاهيمية، أو تباطؤ في وتيرة الاكتساب، أو فقدان التحفز، أو انسحاب خفي من عملية التعلم. هذه القدرة التنبؤية تتيح بيداغوجيا وقائية بدلاً من بيداغوجيا تصحيحية.

    الذكاء الاصطناعي، عندما يتم ضبطه وإدماجه ببصيرة، يمكنه أن يُبرز شخصية “المدرس صاحب السيادة”: وهو مهني لا يُقَاد بالتكنولوجيا، بل يوجهها هو لخدمة غاياته البيداغوجية والثقافية والتربوية. أن تكون مدرساً صاحب سيادة بفضل الذكاء الاصطناعي، ليس هو تفويض السلطة الفكرية للآلة، بل تعزيز قدرة المدرس على القرار والتحليل والقيادة البيداغوجية بواسطة وكلاء (بل فاعلين!) أذكياء من خلال فهم تصرفاتهم ونقدها وتكييفها.

    ومن مظاهر تطور الذكاء الاصطناعي الوكيلي بروز الروبوتات التربوية التي لا تعمل كآلات جامدة بل كوكلاء أذكياء يحللون سلوك المتعلم ويتخذون قرارات تعليمية مستقلة، ويكيفون المحتوى وفق الأداء اللحظي. تعتمد على الإدراك والتخطيط والتفاعل الذاتي، فتعيد شرح المفاهيم غير المفهومة، أو تقترح أنشطة علاجية، أو تعدل أسلوب التواصل حسب استجابة المتعلم. وهكذا، تمثل انتقالًا من الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى الوكيلي، معيدة تشكيل الأدوار التربوية ومؤسسة لبيئات تعلم أكثر ذكاءً وتكيفًا.

    تمثل الروبوتات التعليمية الذكية مثل NAO، Pepper، QTrobot، Dash نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي التربوي، حيث تُستخدم في المدارس والجامعات ومراكز التربية الخاصة لتقديم تعلّم تفاعلي مخصص يستجيب فورًا لاحتياجات المتعلمين. تشمل وظائفها شرح الدروس، تعليم البرمجة، تنمية المهارات الاجتماعية، ومرافقة أطفال التوحد، وقد أثبتت فعاليتها في رفع الدافعية وتحسين التفاعل الصفي ومراعاة الفروق الفردية.

    المخاطر التربوية: اليقظة تجاه القيم والسيادة اللغوية والثقافية

    لا يجب أن يخفي الحماس التكنولوجي المخاطر العميقة التي يسببها الذكاء الاصطناعي على التعليم.

    الخطر الأول يتعلق بالتآكل الصامت للقيم التربوية الوطنية.

    معظم نماذج الذكاء الاصطناعي المتاحة حالياً صُممت في أوساط ثقافية غربية، تحمل رؤى خاصة للمعرفة، والفرد، والمجتمع، والنجاح، وحتى الأخلاق.

    عندما يستجوب تلميذ مغربي ذكاءً اصطناعياً حول الأسرة، والسلطة، والهوية، والمواطنة، والتاريخ، والمرجعيات الحضارية، فقد يتلقى إجابات مشبعة بافتراضات ثقافية خارجية عن سياقه الخاص. هذه الظاهرة خفية، وتدريجية، وغير مرئية غالباً. لكن على المدى البعيد، يمكن أن تنتج شكلاً من الاستعمار المعرفي الناعم، حيث تستبدل في النهاية أطر التفسير المستوردة المعالم التربوية الوطنية.

    إذا كانت المحتويات البيداغوجية تُولّد بشكل جماعي بواسطة نماذج عالمية، فإن السرديات التاريخية والأدبية والرمزية المغربية قد تُهمش.

    قد يُستبدل الخيال التربوي الوطني تدريجياً بتمثلات معولمة، منفصلة عن تاريخ وهوية المملكة. أمام هذه المخاطر، يفرض هذا الحل نفسه: تطوير ذكاء اصطناعي تعليمي سيادي مغربي، قادر على دمج:

    – المرجعيات البيداغوجية الوطنية؛

    – القيم الدستورية؛

    – التعدد اللغوي؛

    – الذاكرة التاريخية الوطنية؛

    – الغايات التربوية الخاصة بمشروع المجتمع المغربي.

    يجب أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة للتحرر الفكري، لا وسيلةً للاستيلاب الثقافي.

    الخطر الثاني يتعلق بالسيادة اللغوية.

    اللغة ليست أبداً أداة محايدة؛ إنها تنقل رؤية للعالم، وذاكرة جماعية للتاريخ المشترك، وحاملة للفكر. إضعاف لغة تعليمية يعني إضعاف طريقة فهم الواقع.

    يملك المغرب ثروة لغوية فريدة: العربية، الأمازيغية، الدارجة، الفرنسية، الإسبانية، والإنجليزية. هذا التنوع يشكل ثروة بيداغوجية لكنه أيضاً تحدٍ ثقافي وتقني. عندما يصمم الذكاء الاصطناعي التعليمي في مكان آخر، فإنه يفسر الواقع المغربي بمنظور ثقافي أجنبي. لكي يكون ملائماً، يجب أن يُغذى ببيانات مغربية، واستعمالات محلية، ومراجع ثقافية وطنية، ووقائع بيداغوجية مكيفة حسب الواقع المحلي. هذه السيادة اللغوية الرقمية تشكل رهاناً استراتيجياً.

    الهيمنة الهائلة للبيانات باللغة الإنجليزية على الإنترنت تشكل اليوم أحد أكبر التحديات  البنيوية في تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي. غالبية النماذج الكبيرة للذكاء الاصطناعي تُدرّب انطلاقاً من بيانات رقمية تحتل فيها الإنجليزية مكانة مهيمنة بشكل كبير، سواء من حيث الحجم أو تنوع المحتويات العلمية والثقافية والتقنية والتعليمية. هذا الواقع ليس محايداً. إنه يؤثر مباشرة على الطريقة التي يستدل بها وكلاء الذكاء الاصطناعي، ويصوغون إجاباتهم، ويرتبون المعرفة، ويفسرون العالم.

    النتيجة الأولى لهذه الظاهرة هي تحيز معرفي هيكلي. أي أن الإجابات المنتجة تعكس غالباً هذه المنطلقات، وأحياناً دون أن تتاح للمستخدم إمكانية إدراك هذا المرشح الثقافي غير المرئي.

    النتيجة الثانية تمس عدم المساواة في الأداء اللغوي. وكلاء الذكاء الاصطناعي عموماً أكثر دقة وتفصيلاً وعمقا باللغة الإنجليزية منها بالعربية أو الأمازيغية أو غيرها من اللغات الممثلة بشكل ضعيف رقمياً. هذا التباين يؤثر على جودة المحتويات المنتجة، ودقة الاستدلالات، وثراء الأمثلة، والملاءمة السياقية. لبلدان مثل المغرب، قد يؤدي ذلك إلى تبعية فكرية حيث تصبح الاستعمالات التعليمية الأكثر أداءً مشروطة باستعمال لغة أجنبية مهيمنة.

    قد تؤدي هاتان النتيجتان إلى فقدان السيادة التكنولوجية والتربوية. عندما يستعمل بلد ما وكلاء مصممين انطلاقاً من بيانات خارجية عن سياقه اللغوي والثقافي، فإنه يتبنى بشكل غير مباشر معايير ضمنية توجه المحتويات البيداغوجية، وأنماط الاستدلال، وأحياناً حتى القيم التربوية. في الحالة المغربية، قد ينتج عن ذلك تنميط تدريجي للمحتويات المدرسية وفق منطق أجنبي، على حساب الغايات التربوية الوطنية، والتعدد اللغوي، والارتباط الحضاري.

    إزاء هذا الوضع، التحدي هو وضع استراتيجية طموحة للإنتاج المكثف للبيانات التعليمية والعلمية والثقافية بالعربية والأمازيغية، وتشكيل قاعدة بيانات وطنية عالية الجودة، وتطوير وكلاء “متشبعين” بالسياقات الوطنية، والاستثمار في سيادة لغوية رقمية حقيقية. يجب أن نضع في اعتبارنا أن لغة غائبة عن البيانات ستكون غائبة تدريجياً عن الذكاء الاصطناعي نفسه، وبالتالي قد تختفي في نهاية المطاف من الفضاءات التي تُبنى فيها معرفة المستقبل.

    الخطر الثالث يكمن في الإفقار الفكري.

    الذكاء الاصطناعي الذي يجيب فوراً على كل شيء ولوكان لا يتوفر على البيانات اللازمة يمكن أن يدفع إلى الكسل المعرفي، ويثبط الارادة في البحث العلمي، ويضعف القدرة الفكرية على تحمل الصعاب.

    تلميذ يفوض بشكل منهجي الكتابة والتحليل أو التفكير إلى آلة قد تفقده تدريجياً استقلاليته النقدية. غير أن المدرسة المغربية، شأنها شأن جميع المدارس، ليست مهمتها إنتاج مستهلكين سلبيين لإجابات آلية. بل يجب عليها، على العكس من ذلك، تكوين عقول قادرة على التساؤل والتفسير والإبداع والتقدير.

    خاتمة

    يفرض الذكاء الاصطناعي اليوم نموذجًا جديدًا للتعليم، يقوم على تعاون ذكي بين الإنسان والآلة، ويعيد تعريف دور المدرس داخل الفصل قائم على أنشطة الإبداع المشترك مع التلاميذ، وتصميم للدروس يعتمد على المطالبات (prompts)، بالإضافة إلى إدماج المحادثات الآلية التعليمية في منصات التعلم (LMS). إن دور المدرس يتحول بشكل أساسي من ناقل للمعرفة إلى مصمم لتجارب التعلم ومواكبتها، ووسيط بين التلميذ والذكاء الاصطناعي، ومنظم نقدي للاستخدامات التكنولوجية، وضامن للأخلاقيات والدقة المعرفية. أخيراً، تظهر الحكامة والتأطير كرهان مركزي: فالتقارير المؤسساتية تؤكد على ضرورة أطر تنظيمية واضحة، وحماية بيانات التلاميذ، وشفافية المنصات التعليمية.

    ليس الذكاء الاصطناعي عصًا تُحدث المعجزات في التعليم، ولا هو تهديد يترصد بالمدرسة من الخارج. إنه بالأحرى أداة ذي وجهين: إن أُحسن استعمالها ضاعفت أثر التعلم ووسّع آفاقه، وإن أُسيء ضبطها صنع وهْم المعرفة بدل حقيقتها. ومن ثمّ، فإن على المدرّس أن يرتقي إلى مقام الذي يُحسن الضبط والتوجيه، فيجعل من هذه التقنية أداةً للأداء وليس للفشل.

    المصطلحات  العلمية الأساسية:

    الذكاء الاصطناعي التنبؤي: Predictive AI

    الذكاء الاصطناعي التوليدي: Generative AI

    الاصطناعي الوكيلي: Agentic AI

    المنصات التعلمية: Learning platforms

    النموذج اللغوي الكبير: Large Language Model (LLM)

    هندسة المطالبات: Prompt engineering

    منصات التعلم التكيفي:MAdaptive learning platforms

    أنظمة التدريس الذكي: Intelligent tutoring systems (ITS)

    المدرس المرن والاستباقي: Enseignant agile et prédictif

    المدرس المعزز: Enseignant augmenté

    * خبير في تكنولوجيا التربية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب المغربي يتحول إلى فأر تجارب وگوگل تختبر ذكاءها الاصطناعي على الجماهير المغربية قبل مونديال 2026

    0

    أثارت الشراكة الموقعة بين الجامعة الملكية لكرة القدم وشركة Google عبر منصتها للذكاء الاصطناعي Google Gemini جدلا واسعا، بعدما بدأت تتداول معطيات تفيد بأن الاتفاق يتجاوز حدود الرعاية الرقمية وتطوير المحتوى، ويدخل في صلب مرحلة اختبار تكنولوجي واسع يستثمر الشعبية الهائلة للمنتخب المغربي قبل مونديال 2026.

    ويوجد المشروع حاليا في مرحلة تجريبية تعرف بـ”Phase Test”، على أن تحدد نتائجها مستقبل التعاون لاحقا، وهو ما يفتح نقاشا حول طبيعة هذا الاتفاق، ومدى ارتباطه بخدمة الكرة المغربية أو باستعمال صورة “أسود الأطلس” كواجهة جماهيرية لتجريب أدوات ذكاء اصطناعي جديدة.

    وتقدم الرواية الرسمية الاتفاق باعتباره ورشا رقميا لتعزيز تجربة المشجع، غير أن طبيعة الخدمات المعلنة تركز أساسا على إنتاج الصور والأغاني والمحتوى التفاعلي والتوقعات الرقمية، أكثر من ارتباطها بتطوير التكوين الرياضي أو الرفع من الأداء التقني والتكتيكي للمنتخب الوطني.

    وذهبت مصادر مهنية إلى أن Google وجدت في المنتخب المغربي بوابة مثالية لاختراق السوقين العربية والإفريقية، مستفيدة من الرصيد الجماهيري الكبير الذي راكمه المغرب بعد إنجاز مونديال قطر، حيث تحولت الكرة الوطنية إلى قوة ناعمة قادرة على منح أي منتج رقمي انتشارا واسعا وشرعية جماهيرية سريعة.

    وتزداد حدة الجدل مع اختيار المغرب كأول بلد عربي وإفريقي يدخل هذا النوع من الشراكات مع Google Gemini، في سياق عالمي تتسابق فيه شركات التكنولوجيا العملاقة للسيطرة على سوق الذكاء الاصطناعي، والبحث عن جماهير جديدة داخل الأسواق الناشئة.

    الجدل لا يرتبط بمبدأ استعمال الذكاء الاصطناعي في الرياضة، وإنما بالعائد الحقيقي على الكرة المغربية. فهل ستقود هذه الشراكة إلى نقل معرفة رقمية متقدمة؟ وهل ستمنح المنتخب أدوات تحليل وتكوين وتدبير رياضي ذات قيمة عملية؟ أم أن الأمر سيبقى حملة تسويق ضخمة لمنصة عالمية وجدت في القميص الوطني واجهة ذهبية للوصول إلى ملايين المشجعين؟

    الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مطالبة اليوم بتوضيح حدود الاتفاق وطبيعة المكاسب الرياضية والتكنولوجية المنتظرة، لأن صورة المنتخب الوطني ليست مساحة دعائية مفتوحة، وقيمته الرمزية لا ينبغي أن تتحول إلى مادة اختبار في سباق الشركات الكبرى نحو السيطرة على عقول الجماهير.

    لقد أصبح الرأي العام أمام ملف يستحق قدرا أكبر من الشفافية، حيث أن الشراكات الرقمية الكبرى لا تقاس ببريق الإعلانات ولا بحجم الضجيج التسويقي، وإنما بما تضيفه فعليا إلى المنظومة الرياضية الوطنية، وبما تضمنه من حماية للمعطيات والصورة والهوية الجماهيرية للمنتخب المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يغيّر قواعد التسويق.. شركات جديدة تقيس ظهور العلامات داخل ChatGPT

    يشهد عالم التسويق الرقمي تحولاً سريعاً مع توسع الاعتماد على محركات البحث وروبوتات المحادثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إذ لم يعد ظهور العلامة التجارية في نتائج غوغل وحده كافياً، بعدما أصبح المستهلكون يطرحون أسئلتهم مباشرة على أدوات مثل ChatGPT وGemini وPerplexity. وفي هذا السياق، بدأت شركات ناشئة في بناء أدوات جديدة تساعد المؤسسات على معرفة ما إذا كانت منتجاتها تظهر داخل إجابات الذكاء الاصطناعي أم تختفي من المشهد الرقمي الجديد.

    ومن أبرز هذه الشركات Peec AI، وهي شركة ناشئة مقرها برلين، تجاوزت مؤخراً حاجز 10 ملايين دولار من الإيرادات السنوية المتكررة، وفق بيانات داخلية اطلع عليها موقع TechCrunch. ويأتي هذا النمو بعد ستة أشهر فقط من جمع الشركة 21 مليون دولار في جولة تمويل من الفئة “A”، عندما كانت إيراداتها السنوية المتكررة تتجاوز 4 ملايين دولار، ما يعكس سرعة توسع الطلب على أدوات قياس الظهور داخل إجابات الذكاء الاصطناعي.

    وتعمل Peec AI بطريقة تشبه لوحات تتبع تحسين محركات البحث التقليدية، لكنها مخصصة لما يعرف باسم Generative Engine Optimization أو تحسين الظهور داخل محركات الذكاء الاصطناعي. فبدلاً من قياس ترتيب الموقع في صفحة نتائج البحث، تعرض المنصة ما إذا كانت العلامة التجارية تظهر عند طرح أسئلة محددة داخل روبوتات المحادثة، وكيف يتم تقديمها للمستخدمين، ومن هم المنافسون الذين يظهرون في الإجابات نفسها.

    ويعكس صعود هذا النوع من الأدوات تغيراً عميقاً في أولويات المسوقين، فالشركات لم تعد تكتفي بمتابعة الزيارات والنقرات والكلمات المفتاحية، بل باتت تراقب حضورها داخل الإجابات التي قد يعتمد عليها المستهلك لاتخاذ قرار الشراء. وبينما يرى خبراء أن هذا السوق لا يزال في بدايته، فإن النمو السريع لشركات مثل Peec AI يشير إلى أن “الظهور داخل الذكاء الاصطناعي” قد يصبح قريباً بنداً ثابتاً في ميزانيات التسويق الرقمي، تماماً كما حدث سابقاً مع تحسين محركات البحث والإعلانات المدفوعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • CapCut يدخل إلى Gemini.. غوغل تراهن على صناعة المحتوى من داخل المحادثة

    أعلنت منصة CapCut عن شراكة جديدة مع Google Gemini، تتيح قريباً للمستخدمين تعديل الصور والفيديوهات مباشرة داخل تطبيق Gemini، اعتماداً على أدوات CapCut الإبداعية. وكشفت المنصة عن الخطوة عبر منشور رسمي على منصة X، مؤكدة أن التكامل الجديد سيجعل عملية إنشاء المحتوى أكثر سلاسة، دون الحاجة إلى التنقل بين أكثر من تطبيق.

    ورغم أن التفاصيل الكاملة لم تُعلن بعد، فإن الشراكة قد تسمح للمستخدمين بالانتقال من مرحلة الفكرة إلى التعديل النهائي داخل بيئة واحدة؛ إذ يمكن استخدام Gemini لاقتراح الأفكار أو كتابة النصوص أو توجيه التعديلات، ثم الاستفادة من قدرات CapCut في تحرير الفيديوهات والصور، سواء عبر أدوات المونتاج أو المؤثرات أو إمكانات الذكاء الاصطناعي. ولم تكشف الشركتان بعد عن موعد رسمي لإطلاق الميزة أو طبيعة الأدوات التي ستكون متاحة داخل التطبيق.

    وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا إلى دمج أدوات التصميم والمونتاج داخل تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بهدف جعل صناعة المحتوى أقرب إلى تجربة محادثة ذكية. فبدلاً من الاعتماد على خطوات تقنية معقدة، قد يتمكن المستخدم مستقبلاً من طلب تعديل فيديو أو تحسين صورة أو إضافة تأثير معين عبر أوامر نصية مباشرة، وهو ما يعكس التحول المتسارع نحو ما يعرف بالإبداع المدعوم بالمحادثة.

    ولا تعد هذه أول محطة تعاون بين غوغل وCapCut، إذ سبق أن وفرت Google Photos اختصاراً للتعديل عبر CapCut ضمن تجربة الملخص السنوي للصور في نهاية 2025، مع قوالب مخصصة للمستخدمين. أما الشراكة الجديدة، فتبدو أوسع نطاقاً لأنها تنقل أدوات التحرير إلى داخل منظومة Gemini نفسها، في مواجهة منافسة متصاعدة من تطبيقات مثل Edits التابعة لإنستغرام ومنصات الذكاء الاصطناعي الإبداعية الأخرى. ويبقى السؤال المطروح حالياً هو ما إذا كانت بعض المزايا ستتوفر مجاناً، أم ستحتاج إلى اشتراك مدفوع في CapCut أو Gemini.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «أسود الأطلس» يجهزون للمونديال بقوة مالية كبيرة

    سفيان أندجار

    مع اقتراب صافرة البداية لكأس العالم 2026، التي تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخبا موزعة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تكثف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم جهودها لتأمين دعم مالي ولوجستي غير مسبوق لـ«أسود الأطلس».

    وكشفت مصادر متطابقة أن المجهودات تأتي في  سياق طموح كبير يهدف إلى البناء على الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حيث أصبح المنتخب المغربي أول فريق إفريقي وعربي يصل إلى نصف النهائي، وخلال الفترة الحالية تتجسد هذه الطموحات في شبكة واسعة من الرعاة الدوليين والمحليين، إضافة إلى الدعم المباشر من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يمنح المنتخب قاعدة مالية قوية واستقرارا تنظيميا قبل خوض غمار المنافسة العالمية.

    وأكدت المصادر ذاتها أن شركة Puma الألمانية، الشريك التقني الأبرز، تواصل منذ 2019 تزويد المنتخب بالأقمصة الرسمية التي تجمع بين التراث المغربي واللمسة العصرية. العقد الذي بدأ بقيمة تقديرية بلغت نحو 1.5 مليون يورو سنوياً، تطور ليشمل مكافآت وحملات تسويقية عالمية، ما جعل هذه الشراكة أحد أعمدة الإيرادات الثابتة للجامعة.

    وتابعت المصادر أنه خلال شهر نونبر 2025، دخلت مجموعة Al Omrane على خط الرعاية لتصبح الراعي الرسمي الوطني، في خطوة تعكس الدعم المؤسساتي والحكومي الكبير لكرة القدم المغربية، مع توقعات بأن يسهم هذا التعاون في تعزيز البنية التحتية والأنشطة التحضيرية للمنتخب.

    وتابعت المصادر ذاتها أن شركة Haier الصينية وقّعت اتفاقية، في فبراير 2025، لتكون راعيا مميزا، مركزة على الابتكار التكنولوجي وتحسين تجربة الجماهير داخل الملاعب وعبر المنصات الرقمية، وهو ما ينسجم مع استراتيجية الجامعة في جذب شركاء عالميين يدعمون التحول الرقمي والتسويق الرياضي.

    وتابعت المصادر موضحة أن قائمة الشركاء لدى الجامعة المغربية توسعت لتشمل أسماء بارزة مثل Google Gemini، إذ أصبح شريك الذكاء الاصطناعي الرسمي مساهما في تعزيز الحضور الرقمي والتحليلات، إضافة إلى المكتب الوطني للمطارات (ONDA)  الذي يوفر دعما لوجستيا أساسياً لتنقل المنتخب، فضلا عن شركات محلية.

    وتتيح الجامعة، كذلك، عبر منصتها sponsor.frmf.ma ، باقات رعاية متنوعة تشمل فئات كبرى مثل Major Sponsors  وPremium Sponsors وLocal Partners، ما يعكس انفتاحها على شراكات جديدة ومتعددة المستويات.

    وأكدت المصادر أنه، بعد الإنجاز الأخير في مونديال قطر، بات المغرب علامة  تجذب المعلنيين، إذ يراهنون بشكل كبير على تألق المنتخب في كأس العالم بأمريكا.

    في المقابل، يظل الدعم المالي من الاتحاد الدولي لكرة القدم أحد أبرز مصادر التمويل، حيث أعلن «الفيفا» عن زيادة التوزيعات المالية لمونديال 2026 لتصل إلى نحو 871 مليون دولار، بزيادة 15 بالمائة عن التقديرات السابقة. ويحصل كل منتخب مشارك، بما في ذلك المغرب، على 2.5 مليون دولار دعما تحضيريا، إضافة إلى 10 ملايين دولار كحد أدنى مقابل المشاركة والتأهل، مع إمكانية تجاوز العوائد 28 مليون دولار حسب الأداء في البطولة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الأطلس يدخلون عالم الذكاء الاصطناعي.. وجامعة لقجع توقع شراكة غير مسبوقة مع Google Gemini

    0

    أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن توقيع شراكة جديدة مع منصة “Google Gemini” التابعة لشركة Google، لتصبح الراعي الرسمي للذكاء الاصطناعي الخاص بأسود الأطلس خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في خطوة غير مسبوقة تعكس توجه المغرب نحو إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الرياضية الوطنية.

    وتمتد هذه الشراكة من شهر ماي إلى يوليوز المقبل، وتهدف إلى تحديث البيئة الرقمية لكرة القدم المغربية وتطوير تجربة الجماهير، في إطار رؤية تسعى إلى جعل المغرب مركزا رياضيا وتكنولوجيا رائدا على المستوى الإفريقي والدولي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الكروية الكبرى التي تنتظر المملكة.

    وتندرج هذه المبادرة ضمن التوجهات الاستراتيجية التي يراهن عليها المغرب في مجالات الابتكار والشباب والرياضة، حيث تسعى الجامعة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم المواهب الكروية وتعزيز إشعاع المنتخب الوطني عالميا، إلى جانب تطوير طرق التفاعل بين الجماهير والمنتخب المغربي.

    ووفق المعطيات المعلنة، ستتيح هذه الشراكة لجماهير أسود الأطلس الاستفادة من مجموعة من الأدوات الرقمية المبتكرة، من بينها إنشاء صور تشجيعية مخصصة عبر مولد الصور “Nano Banana”، بالإضافة إلى تصميم أناشيد وأغانٍ خاصة بالمنتخب الوطني باستخدام أداة “Lyria” الموسيقية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    كما ستساهم المنصة في تبسيط فهم قواعد اللعبة وتحليل الأداء الرياضي وتقديم توقعات للمباريات، ما يمنح المشجعين تجربة تفاعلية جديدة تعتمد على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة عالميا في المجال الرياضي.

    هذه الخطوة تعكس الطموح المغربي لتحويل كرة القدم إلى منصة للابتكار الرقمي والتكنولوجي، خاصة في ظل الاستعدادات المتواصلة التي يقودها المغرب لتعزيز حضوره الرياضي القاري والدولي، وصولا إلى احتضان كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 5 أسئلة لا يجب أن تطرحها على ChatGPT.. هل وقعت في هذا الخطأ؟

    في ظل التطور السريع الذي يشهده مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت أدوات مثل ChatGPT وGemini جزءاً أساسياً من حياتنا اليومية. ورغم ما تقدمه من قدرات متقدمة في الكتابة والتحليل وحتى البرمجة، فإن الاعتماد عليها بشكل كامل قد يعرّض المستخدم لمخاطر تتعلق بالأمان أو الجوانب القانونية، بل وقد يؤثر على جودة قراراته الشخصية.

    فيما يلي خمسة أنواع من الأسئلة أو الاستخدامات التي يُنصح بتجنبها حفاظاً على خصوصيتك وسلامة اختياراتك:

    تجنب مشاركة المعلومات الحساسة

    من أكثر الأخطاء شيوعاً التعامل مع هذه الأدوات وكأنها مساحة خاصة بالكامل. في الواقع، قد تُستخدم البيانات المُدخلة لتحسين الأنظمة، لذلك لا ينبغي إدخال معلومات سرية مثل بيانات العملاء، التقارير الداخلية، كلمات المرور أو أي تفاصيل لا يمكن نشرها علناً.

    لا تعتمد عليها في التشخيص الطبي أو النفسي

    قد تبدو الإجابات الطبية التي يقدمها الذكاء الاصطناعي مقنعة، لكنها تبقى معلومات عامة لا ترقى إلى مستوى التشخيص الدقيق. الاعتماد عليه في تحديد الأمراض أو اقتراح العلاج قد يشكل خطراً، لذا يظل الطبيب المختص هو المرجع الأساسي.

    تجنب طلب نصائح قانونية أو قرارات مالية حاسمة

    رغم قدرة الذكاء الاصطناعي على تقديم معلومات عامة، فإنه لا يتحمل أي مسؤولية قانونية، وقد يقدم أحياناً معلومات غير دقيقة بثقة عالية. لذلك يُفضل استخدامه كأداة مساعدة فقط، مع الرجوع إلى الخبراء قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

    الابتعاد عن الطلبات غير القانونية أو غير الأخلاقية

    تحاول الأنظمة الحديثة منع هذا النوع من الاستخدام، وأي محاولة للالتفاف عليها قد تؤدي إلى عواقب مثل حظر الحساب، فضلاً عن كونها استخداماً غير مسؤول للتكنولوجيا.

    لا تترك له اتخاذ القرارات نيابة عنك

    أخطر ما يمكن فعله هو الاعتماد الكامل على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات شخصية أو مهنية. هذه الأدوات صُممت لدعم التفكير البشري، لا لاستبداله. الحفاظ على التفكير النقدي يظل أساسياً للإبداع واتخاذ قرارات سليمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمالقة التكنولوجيا أمام اختبار الذكاء الاصطناعي في أسبوع النتائج

    يشهد وول ستريت هذا الأسبوع واحدة من أكثر فترات إعلان النتائج حساسية في السوق الأمريكية، مع ترقب المستثمرين نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها أمازون وميتا وألفابت ومايكروسوفت، التي تعلن أرقامها بعد إغلاق جلسة الأربعاء، على أن تكشف آبل عن نتائجها يوم الخميس. وتمثل هذه الشركات وزناً مؤثراً داخل مؤشر S&P 500، ما يجعل نتائجها قادرة على توجيه مزاج الأسواق خلال الفترة المقبلة.

    ويأتي الذكاء الاصطناعي في قلب هذا الموسم، إذ لم يعد السؤال المطروح على المستثمرين مرتبطاً فقط بحجم الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية، بل بمدى قدرة هذه الاستثمارات على توليد عوائد ملموسة. وتشير تقديرات نقلتها منصة eToro إلى أن هذه الشركات قد تنفق مجتمعة ما يقارب 700 مليار دولار هذا العام لدعم النمو، في وقت يتحول فيه تركيز السوق من “حجم الرهان” إلى “العائد على الرهان”.

    وتحظى أمازون بمتابعة خاصة، بسبب الدور المركزي الذي تلعبه خدمات AWS في موجة الذكاء الاصطناعي. ويتوقع محللون استمرار قوة الطلب على خدمات السحابة، مع ترقب أي مؤشرات حول نمو الإيرادات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومستوى الإنفاق الرأسمالي. وتشير تقديرات متداولة إلى أن أمازون قد تكون بين أكبر المنفقين على البنية التحتية، في ظل سباق الشركات لتوفير قدرات حوسبة ضخمة.

    أما ميتا، فتدخل موسم النتائج من موقع مختلف، إذ يواصل نشاطها الإعلاني تمويل توسعها في الذكاء الاصطناعي. وينتظر المستثمرون معرفة مدى مساهمة أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين استهداف الإعلانات وترتيب المحتوى، مقابل ارتفاع الإنفاق على البنية التحتية ومراكز البيانات. وتشير توقعات السوق إلى إيرادات فصلية تقارب 55.8 مليار دولار، مع تركيز خاص على توجيهات الإنفاق الرأسمالي لهذا العام.

    وتبقى ألفابت أمام اختبار مزدوج، يجمع بين الحفاظ على قوة نشاط البحث والإعلانات، وإثبات أن استثماراتها في الذكاء الاصطناعي ومنصة Gemini وخدمات السحابة بدأت تتحول إلى نمو فعلي. ويتوقع محللون أن تبلغ إيرادات الربع الأول نحو 107 مليارات دولار، مع نمو قوي مقارنة بالعام السابق، غير أن ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي قد يضغط على هوامش الربح.

    وتدخل مايكروسوفت النتائج تحت ضغط مراقبة أداء Azure ومستوى تبني أدوات Copilot داخل الشركات. فرغم أن الشركة كانت من أوائل المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي بفضل شراكتها مع OpenAI، فإن السوق بات أكثر حساسية تجاه تكاليف البنية التحتية وحجم الطلب الفعلي من المؤسسات. وتشير تقارير السوق إلى أن المستثمرين سيراقبون بدقة أي تحديث حول إنفاق الذكاء الاصطناعي وعلاقته بالعوائد.

    أما آبل، فتبدو حالتها مختلفة نسبياً، إذ لا تزال أقل انخراطاً في سباق مراكز البيانات مقارنة بمنافسيها، لكنها تواجه أسئلة متزايدة حول استراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، خاصة مع ترقب تحديثات مرتبطة بـ Apple Intelligence ومساعد Siri. وستكون نتائجها اختباراً لقدرة مبيعات آيفون وقطاع الخدمات على الحفاظ على الزخم، في انتظار دورة المنتجات المقبلة.

    ويجمع هذا الأسبوع بين عاملين حاسمين: ثقل الشركات الكبرى في المؤشرات الأمريكية، وتزايد الشكوك حول تكلفة سباق الذكاء الاصطناعي. لذلك فإن أي مفاجأة إيجابية في نمو السحابة أو الإعلانات أو تبني أدوات الذكاء الاصطناعي قد تدعم موجة الصعود، بينما قد تؤدي أي خيبة في العوائد أو ارتفاع غير مبرر في الإنفاق إلى إعادة تقييم أوسع لأسهم التكنولوجيا.

    وبذلك يتحول موسم النتائج الحالي إلى اختبار مباشر لسؤال أصبح محورياً في وول ستريت: هل بدأ الذكاء الاصطناعي فعلاً في إنتاج الأرباح، أم أن الأسواق لا تزال تموّل وعداً مستقبلياً بتقييمات مرتفعة؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “غوغل” توسع نطاق ميزة “جميناي” لتشمل 7 دول جديدة

    أعلنت شركة “غوغل”، اليوم الثلاثاء، عن توسيع نطاق ميزة (جميناي) (Gemini) في متصفح “كروم” لتشمل 7 دول وأسواق جديدة.

    وأوضح بيان للشركة أن هذه الميزة أصبحت متاحة في كل من أستراليا، وإندونيسيا، واليابان، والفلبين، وسنغافورة، وكوريا وفيتنام، مع دعم على أجهزة الكمبيوتر وiOS في جميع هذه الدول باستثناء اليابان.

    وتواصل “غوغل” تعزيز حضور نموذجها (جميناي) داخل متصفح “كروم”، حيث عملت منذ العام الماضي على دمج المساعد الذكي عبر نافذة تتيح للمستخدمين التفاعل معه أثناء التصفح، وذلك بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحروب تتبدّل.. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح ساحة القتال الحديثة

    تتجه النزاعات المسلحة الحديثة نحو تحوّل عميق في طبيعتها، إذ لم تعد القوة العسكرية تقاس فقط بعدد الجنود والعتاد، بل بقدرة الجيوش على جمع البيانات وتحليلها بسرعة وتحويلها إلى قرارات ميدانية. وفي هذا السياق، برز الذكاء الاصطناعي كأداة متنامية في تحليل الصور، وفرز المعلومات الاستخباراتية، ودعم تحديد الأهداف، ما جعل ساحات القتال أقرب إلى بيئات رقمية معقدة تتداخل فيها الخوارزميات مع القرار العسكري.

    كما أظهرت نزاعات السنوات الأخيرة بوضوح هذا التحول، مع الجدل الذي رافق تقارير عن استخدام أنظمة مثل « Lavender » و »The Gospel » في سياقات عسكرية، وهي أدوات وُصفت في تحليلات قانونية وعسكرية بأنها أقرب إلى أنظمة دعم قرار تساعد على فرز الأهداف والمعلومات أكثر من كونها أنظمة مستقلة تتخذ القرار وحدها. ومع ذلك، فقد أثار استخدامها أسئلة واسعة بشأن حدود الاعتماد على الاستدلال الآلي، ومدى توافقه مع معايير التحقق البشري والقانون الدولي الإنساني.

    ومن جهة أخرى، باتت الشركات التقنية الخاصة تؤدي دوراً مركزياً في هذا المشهد، بعدما أصبحت البنية السحابية وأدوات التحليل ومعالجة البيانات جزءاً أساسياً من المنظومات الدفاعية الحديثة. وتؤكد تقارير متخصصة أن شركات مثل « مايكروسوفت » و »أمازون » و »غوغل » و »Palantir » أصبحت فاعلاً مهماً في توفير المنصات السحابية والحوسبة والطبقات التشغيلية للذكاء الاصطناعي في البيئات الحكومية والدفاعية، في مشهد يطمس تدريجياً الحدود التقليدية بين التكنولوجيا المدنية والعسكرية.

    وفي أوكرانيا، برز مثال واضح على هذا التداخل مع مشروع Brave1 Dataroom الذي أُطلق بالشراكة مع « Palantir »، ويهدف إلى إتاحة بيئة آمنة لتدريب النماذج العسكرية واختبارها بالاستناد إلى بيانات ميدانية حساسة مرتبطة بالتهديدات الجوية وساحات القتال. ويعكس هذا التوجه اقتناعاً متزايداً لدى الدول بأن التفوق العسكري لم يعد مرتبطاً بالسلاح فقط، بل أيضاً بقوة الحوسبة، وسرعة تطوير الخوارزميات، والقدرة على حماية البنية الرقمية التي تقوم عليها العمليات.

    وفي المقابل، تواصل شركات التكنولوجيا توسيع حضورها في القطاع الحكومي عبر منتجات جديدة مثل Gemini for Government من « غوغل »، غير أن ما هو ثابت من المصادر الرسمية أنه موجه أساساً لدعم التحول الرقمي الحكومي والأعمال غير المصنفة سرية في القطاع العام الأمريكي، وليس هناك ما يثبت، بصيغته المتداولة، أنه أصبح نموذجاً عالمياً معتمداً لإدارة العمليات العسكرية مباشرة. وهذا يعكس أن السباق الحالي لا يدور فقط حول تطوير أدوات أذكى، بل أيضاً حول رسم حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية عندما تصبح الخوارزميات جزءاً من بنية الحرب الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره