Étiquette : government

  • بايتاس: الحكومة تشدد الرقابة على أسواق الأضاحي.. و »تعاقد التعليم » انتهى

    هسبريس – محمد حميدي

    بعد إعلان وزير الداخلية إعداد مشروع قانون ينظم أسواق الجملة للتعاطي مع ظاهرة “الشناقة”، أكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، الخميس، أن عدم إصلاح قنوات التسويق “يكلّف شيئا ما” في ظل بذل “مجهود حكومي” وصفه بـ”الكبير”، على مستوى الدعم المادي في عددٍ من القطاعات.

    جاء ذلك، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية بمناسبة انعقاد مجلس الحكومة، حيث تحدّث بايتاس عن قرار رئيس الحكومة الذي يفرض تدابير تنظيمية عديدة بهدف تأطير أسواق بيع الأضاحي والتصدي للممارسات التي تؤدي إلى الارتفاع غير المبرر للأسعار، بمناسبة عيد الأضحى، والذي صدر بالجريدة الرسمية.

    وذكر الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن “هذا القرار يروم إقرار تدابير مؤقتة لأن هذه العملية هي عملية مؤقتة، وأيضا تسويق الأضاحي سيكون فقط في فترة العيد”.

    واستدرك بأن “القرار بمقتضيات قانونية عديدة يجب أن يتم احترامها”، مشيرا إلى “تعبئة من مختلف المصالح المعنية من أجل أن الوقوف على تنفيذه وتفعيله”.

    وتشمل التدابير، كما ذكرها بايتاس، “حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا فقط، باستثناء طبعا الضيعات التي يمكن أن يتم فيها البيع وفق الضوابط المعمول بها”، و”إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية؛ لمعرفة عدد الأضاحي المعروضة للبيع، وكذا مصدرها قبل الولوج إلى السوق”، فضلا عن “منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، لما يشكله ذلك من إخلال بمبادئ المنافسة السليمة”.

    وأشار المصدر أيضا إلى “حظر كل أشكال التلاعب أو التأثير المصطنع على الأسعار”، و”منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية الاعتيادية”، كما أن “هناك مجموعة من العقوبات الزجرية الموجودة في هذا القرار”.

    وأشار بايتاس إلى أن الحكومة تولي النقاش الدائر حاليا حول أسعار رؤوس الماشية الموجهة إلى عيد الأضحى وما يثار بشأنها، خاصة المضاربة من قبل “الشناقة”، “أهمية كبرى”.

    وفي هذا الصدد، استحضر إعداد الحكومة مشروع قانون لتنظيم أسواق الجملة. وتحدّث عمّا وصفه “الرغبة لدى الحكومة من أجل أن هذه المنظومة الخاصة بأسواق الجملة ومنظومة التسويق بشكل عام يتم الاعتكاف عليها”.

    وفي هذا الصدد، أوضح أنه “يُبذل مجهود كبير على مستوى الدعم”، لكنه شدد على أن “عدم إصلاح هذه القنوات (الخاصة بالتوزيع والتسويق) سيكلف شيئا ما”، موضحا أن من المرتقب “إجراءات أخرى مهمة جدا، الهدف منها هو أن تكون لدينا سلاسل واضحة للتسويق”.

    التعاقد والتعليم

    في موضوعٍ منفصل ذكّر الناطق الرسمي باسم الحكومة بمكتسبات الحوار الاجتماعي لرجال ونساء التعليم. وقال إن الحكومة قدّمت غير ما مرة الأرقام في هذا الجانب، “ولكن الأرقام شيء وواقع التحول الذي وقع في القطاع شيء آخر؛ إذ هو أكثر تعبيرا من الأرقام، على الرغم من أن هذه الأخيرة كبيرة”.

    وأشار إلى أن الكلفة المالية لمكتسبات هذا الحوار ستصل بحلول سنة 2027 إلى 49 مليار درهم أي 4900 مليار سنتيم؛ وهو، حسبه، “رقم غير مسبوق”.

    كذلك عاد إلى التأكيد على ما تراه الحكومة “إنهاء نظام التعاقد في التعليم”. وقال: “هناك نظام أساسي موحد ومحفّز، بمعنى أن لم يعد لدينا في المجتمع فئة تسمى الأساتذة المتعاقدين”، مبرزا أن “هذا النظام الأساسي يهم جميع الموظفين العاملين في المنظومة التربوية”.

    تجدر الإشارة إلى أن منخرطي “التنسيقية الوطنية للأساتذة وأطر الدعم الذين فرض عليهم التعاقد” طالما تشبثوا بعدم طي ملف التعاقد في التعليم، وانتقدوا تصريحات المسؤولين الحكوميين في هذا الشأن. وقالت التنسيقية، في بلاغ في أبريل الماضي، إن الأساتذة والأطر المختصة المعنيين ما زالوا “يعانون من ويلات التعاقد المفروض، وخاصة المنتقلين منهم من أكاديمية إلى أخرى عبر الحركة الانتقالية الوطنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحروب تتبدّل.. الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح ساحة القتال الحديثة

    تتجه النزاعات المسلحة الحديثة نحو تحوّل عميق في طبيعتها، إذ لم تعد القوة العسكرية تقاس فقط بعدد الجنود والعتاد، بل بقدرة الجيوش على جمع البيانات وتحليلها بسرعة وتحويلها إلى قرارات ميدانية. وفي هذا السياق، برز الذكاء الاصطناعي كأداة متنامية في تحليل الصور، وفرز المعلومات الاستخباراتية، ودعم تحديد الأهداف، ما جعل ساحات القتال أقرب إلى بيئات رقمية معقدة تتداخل فيها الخوارزميات مع القرار العسكري.

    كما أظهرت نزاعات السنوات الأخيرة بوضوح هذا التحول، مع الجدل الذي رافق تقارير عن استخدام أنظمة مثل « Lavender » و »The Gospel » في سياقات عسكرية، وهي أدوات وُصفت في تحليلات قانونية وعسكرية بأنها أقرب إلى أنظمة دعم قرار تساعد على فرز الأهداف والمعلومات أكثر من كونها أنظمة مستقلة تتخذ القرار وحدها. ومع ذلك، فقد أثار استخدامها أسئلة واسعة بشأن حدود الاعتماد على الاستدلال الآلي، ومدى توافقه مع معايير التحقق البشري والقانون الدولي الإنساني.

    ومن جهة أخرى، باتت الشركات التقنية الخاصة تؤدي دوراً مركزياً في هذا المشهد، بعدما أصبحت البنية السحابية وأدوات التحليل ومعالجة البيانات جزءاً أساسياً من المنظومات الدفاعية الحديثة. وتؤكد تقارير متخصصة أن شركات مثل « مايكروسوفت » و »أمازون » و »غوغل » و »Palantir » أصبحت فاعلاً مهماً في توفير المنصات السحابية والحوسبة والطبقات التشغيلية للذكاء الاصطناعي في البيئات الحكومية والدفاعية، في مشهد يطمس تدريجياً الحدود التقليدية بين التكنولوجيا المدنية والعسكرية.

    وفي أوكرانيا، برز مثال واضح على هذا التداخل مع مشروع Brave1 Dataroom الذي أُطلق بالشراكة مع « Palantir »، ويهدف إلى إتاحة بيئة آمنة لتدريب النماذج العسكرية واختبارها بالاستناد إلى بيانات ميدانية حساسة مرتبطة بالتهديدات الجوية وساحات القتال. ويعكس هذا التوجه اقتناعاً متزايداً لدى الدول بأن التفوق العسكري لم يعد مرتبطاً بالسلاح فقط، بل أيضاً بقوة الحوسبة، وسرعة تطوير الخوارزميات، والقدرة على حماية البنية الرقمية التي تقوم عليها العمليات.

    وفي المقابل، تواصل شركات التكنولوجيا توسيع حضورها في القطاع الحكومي عبر منتجات جديدة مثل Gemini for Government من « غوغل »، غير أن ما هو ثابت من المصادر الرسمية أنه موجه أساساً لدعم التحول الرقمي الحكومي والأعمال غير المصنفة سرية في القطاع العام الأمريكي، وليس هناك ما يثبت، بصيغته المتداولة، أنه أصبح نموذجاً عالمياً معتمداً لإدارة العمليات العسكرية مباشرة. وهذا يعكس أن السباق الحالي لا يدور فقط حول تطوير أدوات أذكى، بل أيضاً حول رسم حدود المسؤولية القانونية والأخلاقية عندما تصبح الخوارزميات جزءاً من بنية الحرب الحديثة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع DOGE.. كيف حاول إيلون ماسك التعامل مع الدولة كأنها منصة رقمية؟

    قاد إيلون ماسك خلال 2025 تجربة مثيرة للجدل داخل واشنطن عبر مشروع Department of Government Efficiency (DOGE)، لكن من المهم توضيح أن DOGE لم يكن “وزارة” اتحادية بالمعنى القانوني الذي ينشئه الكونغرس، بل مبادرة أطلقها الرئيس دونالد ترامب بأمر تنفيذي في 20 يناير 2025 لإعادة توظيف U.S. Digital Service كأداة لتحديث التكنولوجيا الحكومية ورفع الكفاءة. وانضم ماسك إلى المشروع بصفة موظف حكومي خاص لمدة قصوى تبلغ 130 يوما تقريبا، قبل انتهاء مهمته أواخر مايو 2025.

    ولم يكن DOGE مجرد برنامج تقني لتحديث الأنظمة، بل تحول إلى عنوان سياسي وإعلامي واسع ارتبط باسم ماسك وأسلوبه الصدامي في خفض الإنفاق والوظائف وإعادة هيكلة الإدارات. وبحسب رويترز وأسوشيتد برس، ركزت المبادرة على تقليص حجم الحكومة، والوصول إلى أنظمة وبيانات اتحادية حساسة، والدفع نحو تغييرات سريعة داخل الوكالات، ما أثار احتجاجات ودعاوى قضائية واستقالات داخلية من موظفين تقنيين اعتبروا أن النهج المتبع يهدد استقرار الخدمات العامة.

    كما ارتبط DOGE بدفع أكبر نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي. وذكرت رويترز أن فريق ماسك استخدم أو وسّع استخدام أدوات ذكاء اصطناعي، منها Grok، لتحليل البيانات داخل الحكومة الاتحادية، بينما تحدث تقرير آخر عن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة اتصالات في إحدى الوكالات الفيدرالية بحثا عن مواقف معادية لترامب أو لأجندته، وهي ممارسات أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية وتضارب المصالح ودقة الأنظمة المؤتمتة.

    وأحد أكثر جوانب المشروع إثارة للجدل كان السعي إلى توسيع الوصول إلى قواعد البيانات الحكومية. فقد واجه DOGE انتقادات حادة بسبب محاولاته الوصول إلى بيانات شديدة الحساسية، بينها سجلات الضمان الاجتماعي وأنظمة الخزانة، كما وصلت المعركة القانونية إلى المحكمة العليا الأمريكية في يونيو 2025، التي سمحت مؤقتا لـ DOGE بوصول واسع إلى بيانات الضمان الاجتماعي رغم اعتراضات قوية بشأن حماية الخصوصية. وفي مارس 2026، فتحت هيئة الرقابة الداخلية في إدارة الضمان الاجتماعي تحقيقا جديدا بشأن مزاعم إساءة استخدام بيانات مرتبطة بموظف سابق في DOGE.

    ورغم إعلان DOGE عن وفورات كبيرة، فإن صورة النتائج بقيت موضع نزاع. فقد أظهرت تقارير إعلامية واستقصائية أن بعض أرقام التوفير كانت أقل من المعلن، بينما نقلت رويترز لاحقا أن المبادرة نفسها فُككت فعليا في نوفمبر 2025 قبل انتهاء ميثاقها المقرر، حتى مع استمرار آثارها داخل الإدارة الأمريكية من خلال سياسات تقليص الوظائف وإعادة تشكيل الجهاز الحكومي. كما أفادت رويترز في مارس 2026 بأن عدد العاملين المدنيين في الحكومة الأمريكية انخفض 12% بين سبتمبر 2024 ويناير 2026 في سياق جهود خفض الوظائف المرتبطة بترامب وDOGE.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الولايات المتحدة والعالم: تصعيد في الداخل واشتباك دبلوماسي في الخارج

    العلم الإلكترونية – بقلم عبد العزيز حيون
      تشهد الساحة الدولية والمحلية الأمريكية حراكا متسارعا يمزج بين التوترات الأمنية الداخلية في مينيابوليس، والقرارات الاستراتيجية الأوروبية تجاه الطاقة الروسية، فضلا عن السجالات الدبلوماسية بين واشنطن ومدريد وعواصم أخرى أوروبية وأسيوية حول واقع حال السياسة الدولية وتطوراتها المتسارعة .    أزمة مينيابوليس: ترامب يرسل « قيصر الحدود » وسط غضب عارم   في خطوة تعكس جدية الموقف في ولاية مينيسوتا، أعلن الرئيس دونالد ترامب إرسال توم هومان، المعروف بـ « قيصر الحدود »، إلى مدينة مينيابوليس لمتابعة الموقف ميدانيا.  
    وتأتي هذه الخطوة بعد مقتل الممرض أليكس بريتي (37 عاما) برصاص عناصر أمنية فيدرالية نهاية الأسبوع المنصرم ، وهي الوفاة الثانية من نوعها في أقل من شهر بعد مقتل رينيه غود في 7 يناير في سياق متقارب ومتشابه .  
    وأثار الوضع صداما سياسيا وقانونيا ومواجهة أخلاقية بعد أن طالب دونالد ترامب حاكم الولاية وعمدة المدينة (ديمقراطيون) بتسليم السجناء الأجانب للسلطات الفيدرالية فورا، متهما إياهما بتأجيج الفوضى لصرف الأنظار عن قضايا داخلية.  
    وإذا كانت الخلافات تتوسع في الداخل فإن المفوضية الأوروبية إلتزمت الحذر، معربة عن أسفها لفقدان « أرواح »، بينما وصفت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبليس، ترامب بأنه يسعى ليكون « دركيا للعالم ».
    وفي سياق يبرز الإختلاف بين بروكسيل وواشنطن اقتصاديا وسياسيا ، اتخذت دول الاتحاد الأوروبي قرارا اعتبر « تاريخيا » بالموافقة على حظر تدريجي لاستيراد الغاز الروسي (عبر الأنابيب والغاز المسال) بحلول عام 2027، يليه الغاز عبر الأنابيب في خريف العام نفسه ،في تحدي للتوجه السياسي الخارجي العام للولايات المتحدة .  
    وصوتت المجر وسلوفاكيا ضد القرار، بينما امتنعت بلغاريا عن التصويت، مما يعكس تباين المصالح الطاقية داخل التكتل الأوروبي فيما انطلقت احتجاجات منظمة Greenpeace ،حيث تظاهر نشطاء أمام مقر المجلس الأوروبي، مستخدمين مجسمات لترامب وبوتين، لمطالبة أوروبا بالتحول نحو الطاقة المتجددة بدلا من استبدال الغاز الروسي بالغاز الأمريكي.  
    وعلى الصعيد الداخلي ،تستمر التوترات في التصاعد مع اقتراب مواعيد نهائية لاتفاقيات دولية كبرى، بينما يواجه ترامب اختبارا حقيقيا في كيفية إدارة « أزمات المدن » في الداخل تزامنا مع طموحاته « التوسعية والتدخلية » في الخارج.   و تعيش الولايات المتحدة الأمريكية على وقع موجة غضب عارمة وصدامات سياسية حادة عقب مقتل الممرض برصاص عناصر هيئة الهجرة والجمارك (ICE) (ICE – U.S. Immigration and Customs Enforcement) في مدينة مينيابوليس، وهي الضحية الثانية للمؤسسة التابعة للوكالة الفيدرالية في أقل من شهر بالمدينة ذاتها ،ويرى فيها المعارضون محاولة استقواء ترامب على مواطني البلد بعد محاولاتها فرض السيطرة على مواقع في العالم باستعمال القوة .   و لازال الحادث، الذي وقع أثناء تصوير الممرض/الضحية لمظاهرات مناهضة لسياسات الهجرة، يثير موجة احتجاجات امتدت من واشنطن ونيويورك إلى لوس أنجلوس وشيكاغو، وسط اتهامات للوكالة الفيدرالية باستخدام القوة المفرطة قد تُسوع هُوة الخلاف بين الولايات الأمريكية.
      ورغم ادعاء السلطات الفيدرالية أن الممرض بريتي كان يحمل سلاحا، إلا أن مقاطع الفيديو المتداولة أظهرت أنه كان يحمل هاتفا محمولا فقط لتصوير الاحتجاجات والتوثيق للحدث الذي هز الرأي العام الداخلي على الخصوص .  
    وأفاد شهود عيان وتقارير إعلامية محلية أن العناصر الأمنية أطلقت 10 رصاصات على بريتي بعد أن أصبح مُثبتا على الأرض و »غير مسلح »..وعلى إثر الحادث المأساوي أصدر القاضي الفيدرالي إريك توسترود أمرا عاجلا يمنع مكتب التحقيق الفيدرالي FBI ووزارة العدل والأمن الداخلي من إتلاف أو تغيير أية أدلة تتعلق بالحادث… وفي خطوة مفاجئة، انتقدت هيئات أمريكية تبريرات الادعاء العام، مؤكدة أن حمل السلاح المرخص (الذي كان يملكه بريتي) لا يبرر قتله من قبل العناصر الأمنية الفيدرالية.   تداعيات سياسية: شبح ما يعرف ب »إغلاق الحكومة »   انتقلت الأزمة من الشوارع إلى أروقة الكونغرس، وهدد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بعرقلة تمويل وزارة الأمن الداخلي (DHS) ، مع مطالبة الديمقراطيون بخروج فوري لوحدات ICE من ولاية مينيسوتا.  
    وإذا استمر الديمقراطيون في رفض تمويل الوزارة الأمريكية ، فقد تواجه الإدارة الأمريكية « إغلاقاً جزئيا للحكومة » (Government Shutdown)، مما سيعيق عمل المؤسسات الفيدرالية ويخلق تشنجا سياسيا وقاونيا جديدا بين الأغلبية والمعارضة في أروقة البرلمان .   وتضع هذه الأحداث إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي في التوفيق بين أجندتها الأمنية المتشددة وبين الحفاظ على الاستقرار الداخلي و »ضمان » الشرعية القانونية لعملياتها الفيدرالية.   هيئة « آيس » (ICE): القوة العسكرية التي حولت مينيابوليس إلى « منطقة حرب » داخلية:   تحت وطأة إدارة دونالد ترامب الجديدة، عاد جهاز « هيئة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك  » (ICE) ليتصدر المشهد الأمريكي، ليس كمصلحة أمنية تخضع لضوابط قانونية وإدارية تراتبية ، بل ك »قوة عسكرية » تثير رعب المدنيين وتصطدم مع السلطات المحلية.    مينيابوليس، المدينة التي لم تُلملِم جراحها بعد، باتت اليوم المختبر الأكثر دموية لسياسات الهجرة المتشددة، بعد مقتل الشخصين المعنيين برصاص العناصر الأمنية الفيدرالية في أقل من شهر.   ما هو جهاز ICE؟ وكيف تحول إلى « خطر » محلي؟   تأسست الهيئة عام 2003 كجزء من قوات الأمن الداخلي، ومهمتها الأساسية هي « مطاردة » المهاجرين غير النظاميين وتأمين الحدود، لكن بتعليمات الرئاسة الحالية، تضاعفت ميزانية الجهاز وأعداد عناصره، وبدأوا في تنفيذ « مخططات قتالية » داخل المدن الأمريكية:    مداهمات غير معلنة ولا مُنسقة مع باقي المصالح الأمنية : تنفذ عناصر ICE عملياتها دون إخطار الشرطة المحلية، وغالبا ما تتم بالقرب من المدارس ودور الحضانة، مما يثير الفزع بين المواطنين ،حسب المعارضين والتنظيمات المدنية ووسائل إعلام .  
    استخدام القوة القاتلة: شهد شهر يناير مقتل رينيه نيكول غود، تلاها مقتل الممرض أليكس بريتي أثناء محاولته « حماية مدنيين »، كما قال معارضو سياسة ترامب ،حيث أطلق عليه رجال الأمن الرصاص وهو مقيد ومُثبت أرضا.   صدام « فيدرالي – محلي » غير مسبوق   لم تتوقف الأزمة عند الشارع، بل وصلت إلى حد المواجهة المسلحة تقريبا بين الأجهزة الأمنية:    فعقب مقتل أليكس بريتي، حاولت عناصر ICE وحرس الحدود طرد الشرطة المحلية من مسرح التدخلات ، لكن قائد الشرطة، برايان أوهارا، رفض الامتثال ، ُمصرا على حماية الأدلة وضمان نزاهة التحقيق.    وطالب حاكم ولاية مينيسوتا، تيم والز، أيضا الرئيس ترامب بسحب « آلاف الضباط العنيفين وغير المدربين »، واصفا العمليات الفيدرالية بـ « المقززة  » .   في وسط هذا الغليان، تبرز شخصية راشيل ساير، مديرة إدارة الطوارئ في مينيابوليس ،و ساير ليست موظفة عادية، فهي خبيرة أدارت أزمات إنسانية وحروب في بقاع هي الأكثر خطورة في العالم وعملت مستشارة في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وقادت مهام في أوكرانيا و سوريا والعراق وهايتي.     ونقلا عن تقارير خاصة محلية، صرحت ساير بأن الوضع في مينيابوليس حاليا، بسب مداهمات ICE والانتشار العسكري الفيدرالي، بات يُشبه بشكل مُخيف « النزاعات المسلحة » التي عاشتها شخصيا في الخارج.   و يرى مراقبون أن رأي وخبرة ساير الدولية تعطي انطباعا مُرعبا عن حجم الأزمة، فأن يرى شخص اعتاد على مناطق الحروب أن مدينته أصبحت تشبهها، فهذا يعني أن النسيج الاجتماعي والمدني لمدينة مينيابوليس يُواجه تهديدا وجوديا.     وبينما تصر وزارة الأمن الداخلي الأمريكية على أن القتلى كانوا مسلحين وقاوموا الاعتقال، تكشف مقاطع الفيديو وشهادات العيان روايات مغايرة تماما، مما يضع الولايات المتحدة أمام تساؤل مصيري: هل مينيابوليس هي مجرد استثناء، أم أنها البداية لتعميم هذا « النموذج العسكري » في كافة المدن الأمريكية؟ …   غريغوري بوفينو: « القبضة الحديدية » لترامب ووجه العنف في أزمة مينيابوليس   في خضم الحملة « الأكثر عدوانية » ضد المهاجرين في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، برز إسم غريغوري بوفينو، قائد دوريات حرس الحدود، كأحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل والولاء المطلق للرئيس دونالد ترامب.    بوفينو، الذي يعشق صورة « الرجل القوي »، أصبح الوجه الميداني للتكتيكات العسكرية التي تتبناها الإدارة المركزية في المدن الأمريكية، وخاصة في مينيابوليس التي تحولت إلى ساحة مواجهة مفتوحة.   و لم يتأخر بوفينو في تبني الرواية الأكثر حدة بشأن مقتل الممرض أليكس بريتي برصاص عملاء « آيس » (ICE) ، ففي تصريحات مثيرة للجدل من مينيابوليس، دافع بوفينو عن تصفية الممرض قائلا: « لقد كان ينوي القيام بمجزرة في حق قوات إنفاذ القانون  » .   و تأتي هذه التصريحات في وقت تظهر فيه مقاطع الفيديو بريتي وهو يحمل هاتفا محمولا فقط، مما جعل بوفينو في مواجهة مباشرة مع المنظمات الحقوقية والسلطات المحلية التي تتهمه بتزييف الحقائق لتبرير « القتل خارج القانون  » .   ويُعرف بوفينو بإشرافه على عمليات تتجاوز الأعراف التقليدية لإنفاذ القانون:  
    عسكرة الشوارع: بحيث تظهر عناصر بوفينو في مينيابوليس وهم يرتدون أقنعة الغاز، السترات الواقية من الرصاص، ومعدات مكافحة الشغب الكاملة، مصطفين أمام المباني الفيدرالية في استعراض واضح للقوة.  
    اقتحام المنازل: يواجه بوفينو انتقادات لاذعة من خبراء قانونيين بسبب سماحه لعملائه بدخول المنازل دون رخصة و أوامر قضائية، وهي ممارسة وصفها منتقدوه بأنها « غير قانونية وتضرب الدستور في مقتل »..    ملاحقة نشطاء وفعاليات مدنية : تحت قيادته، بدأت حملات وصفت بـ « المضايقة الممنهجة » ضد ناشطين وفعاليات مدنية الذين يقدمون الحماية والمساعدة للمهاجرين،على حد قول الصحافة .   ولم يكتفِ بوفينو بمواجهة المتظاهرين في الشوارع، بل امتد صراعه إلى المستوى السياسي والقضائي ،وبتوجيه من الإدارة بدأت وزارة العدل تحقيقا مع حاكم مينيسوتا تيم والز وعمدة مينيابوليس جاكوب فراي، بتهمة « عرقلة عمل العناصر الأمنية الفيدرالية  » .    و يشجع بوفينو عناصره على فرض سيطرتها في مسارح الأحداث، مما أدى إلى احتكاكات وصلت حد المشادات والمواجهات المسلحة مع شرطة مينيابوليس التي تحاول الحفاظ على سيادة القانون المحلي حسب طريقتها المعتادة والروتينية .وارتباطا بالقوانين المحلية.    و يرى محللون أمريكيون أن سِر صُعود بوفينو يكمن في قدرته على تجسيد لغة ترامب، فهو لا يتحدث بلغة البيروقراطية، بل بلغة « المعركة » و »تطهير الشوارع » ،وهذه الكاريزما العنيفة جعلته يحظى بـ « رضا رئاسي » مطلق، مُحولا إياه من عنصر أمني فيدرالي إلى « قائد عسكري » في حرب داخلية تستهدف المهاجرين وكل من يعترض طريق العمليات الفيدرالية.   و بينما تضج مينيابوليس بالاحتجاجات وتُضاء الشموع في ذكرى بريتي، يبقى غريغوري بوفينو خلف أقنعة عناصره ، مُصرا على أن « القوة » هي اللغة الوحيدة التي ستعيد النظام، حتى لو كان ثمن ذلك تحويل المدن الأمريكية إلى ساحات حرب حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون الصحافة يفجّر انسحاب المعارضة

    هسبريس – علي بنهرار

    قررت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، الانسحاب جماعة من الجلسة العمومية المخصصة للمصادقة والتصويت على مشروع قانون رقم 026.25 يتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة؛ وذلك بعد رفع الجلسة للتشاور، انتهت إلى إرساء قرار جماعي أعلن عنه الاتحاد المغربي للشغل، على لسان رئيسه نور الدين سليك، “تاركين للحكومة وأغلبيتها مسؤولية ما ستؤول إليه الأمور”.

    وطالب سليك، في نقطة نظام بعد جلسة للتشاور دامت نحو ساعة من الزمن، بإرجاع المشروع إلى “لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بالغرفة البرلمانية الثانية، من أجل إعادة قراءته، وفق الآليات التي يتيحها النظام الداخلي”.

    واعتبر رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل أن هذا ليس “من باب التصعيد؛ بل تعبيرا منا، مرة أخرى، عن حسن نيتنا، وعن كون أيدينا ممدودة من أجل أن يكون للمغرب قانون ينظم الصحافة في مستوى تطلعات القوى الحية في هذا البلد”.

    وشدد المتحدث، الذي أعلن انسحاب الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية والفريق الحركي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على أنه “لضمان صحافة في مستوى تضحيات شعبنا، والدور التاريخي الذي اضطلع به الإعلام”، يجب “إحالة هذا المشروع على المحكمة الدستورية من لدن رئيس مجلس المستشارين”.

    وتابع سليك: “بالنظر إلى إصرار الحكومة على تمرير هذا القانون كما هو، اعتمادا على أغلبيتها، فإننا أولا نعلن تمسكنا بتعديلاتنا، وعدم سحبها، ونعتبرها أمانة لدى رئيس الجلسة وأمينها، اللذين نضع فيهما كامل الثقة لتحمل مسؤوليتهما الدستورية، وجعل هذه التعديلات معروضة للنقاش والتداول”.

    وأشار رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل إلى أنه “تم التصويت على النص في مجلس النواب في الوقت الذي كانت فيه إحالته لا تزال قائمة على المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان؛ لكن رئاسة مجلسنا اتخذت قرارا يقضي بعدم الشروع في التداول فيه إلى حين صدور رأي المجلسين المذكورين”.

    وزاد المستشار البرلماني عينه شارحا: “وقد بادر المجلس، عبر لجنته المعنية، إلى تنظيم يوم دراسي انفتح فيه على جميع المكونات الفاعلة في الحقل الصحافي، ومن ضمنها الوزارة الوصية، واشترط مكتب المجلس عدم إقصاء أي مكون من المكونات الصحافية، مهما كان حجم تمثيليته، كبيرا كان أم صغيرا”، لافتا إلى أن “أشغال اليوم الدراسي أسفرت عن خلاصات مهمة، تخللها نقاش جاد وتدافع في وجهات النظر بيننا”.

    وشدد سليك على أن المطالبة مرات عديدة بإرجاع المشروع وتأجيل اجتماع اللجنة، والدفع في اتجاه التأجيل، كان “أملا بأن تتلقى الحكومة رسالتنا بوضوح، وهي أننا نريد إصدار قانون يحظى بإجماع جماعي كمجلس واحد، قانون يعكس الوحدة الوطنية داخل المجتمع الصحافي، ويواكب تطور الأفق الديمقراطي في بلادنا”.

    وتابع المتحدث عينه: “ولا يخفى أن الإعلام في المغرب ارتبط، في مرحلة التحرير ثم في مرحلة البناء الديمقراطي، بأدوار نضالية أساسية؛ فقد كان الصحافيون المناضلون يصدرون الجرائد ويحتضنون المناضلات والمناضلين، وتعرض الكثير منهم للطرد والتضييق بسبب مواقفهم. وجاء دستور 2011 ليفتح آفاقا جديدة للممارسات التشاركية، وآفاقا أوسع للبناء الديمقراطي المشترك في بلدنا.

    وبعد أن استغرب رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل بالغرفة الثانية من المؤسسة التشريعية “إصرار الحكومة غير المبرر على رفض الأخذ بأي تعديل”، تابع قائلا: “وقد عبّرت عن هذا الموقف صراحة داخل مجلس النواب، سواء خلال المناقشة العامة داخل اللجنة، كما تشهد على ذلك محاضر الجلسات، أو عبر وسائل الإعلام السمعية البصرية، حين أعلنت أنها لن تقبل أي تعديل؛ وهو ما تأكد فعلا يوم الاثنين، حيث استقرت الحكومة على موقفها، مستندة إلى أغلبيتها العددية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس وزراء إسبانيا يصف ما تفعله إسرائيل في غزة “بالإبادة الجماعية”

    رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز BORJA PUIG DE LA BELLACASA HANDOUT/SPANISH GOVERNMENT/EPAاعترف رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز بأن بلاده وحدها لن تنجح في الضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها في غزة

    « من حق أي دولة أن تحمي نفسها ومجتمعها، لكن الأمر يختلف تماماً عندما يتحول ذلك إلى قصف المستشفيات وتجويع الأطفال الأبرياء ».

    بهذه النبرة الحادة، تحدث رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين أثناء الإعلان عن حزمة من تسعة إجراءات تهدف إلى الضغط على إسرائيل، من بينها إقرار مرسوم قانوني بفرض حظر على تصدير الأسلحة إليها، بالإضافة إلى منع دخول أي شخص إلى الأراضي الإسبانية ممن شاركوا بشكل مباشر فيما وصفه سانشيز بـ »الإبادة الجماعية ».

    يُذكر أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها الحكومة الإسبانية مصطلح « إبادة جماعية » علانيةً لوصف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، رغم أنها أشارت إلى أن هذا هو الوصف الذي تستخدمه مقررة الأمم المتحدة الخاصة، فرانشيسكا ألبانيزي، ومعظم الخبراء.

    وقُتل أكثر من 64,000 شخصاً، من بينهم نحو 19,000 طفل جراء الهجوم الإسرائيلي على غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذلك رداً على هجمات نفذتها حركة حماس وأسفرت عن مقتل أكثر من 1200 شخصاً في إسرائيل.

    وقال سانشيز، في ظهور إعلامي لم يُسمح خلاله بطرح الأسئلة من قبل الصحفيين، إن ما بدأ كرد على « هجمات حماس الوحشية » في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 « ليس دفاعاً عن النفس، ولا حتى هجوماً، بل هو إبادة لشعب أعزل وانتهاك صارخ لجميع القوانين الإنسانية ».

    لهذا السبب، قال رئيس الوزراء الإسباني إن هذه الإجراءات تهدف إلى « ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات »، معرباً عن أمله في أن « تُسهم في زيادة الضغط على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته لتخفيف جزء من المعاناة التي يتكبدها الشعب الفلسطيني ».

    • ترامب: « أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بشأن غزة قريباً جداً »، وحماس تعلن استعدادها « للجلوس فوراً إلى طاولة المفاوضات »
    • لماذا لم تُوقّع تركيا على « خطة لاهاي » ضد إسرائيل؟ وكيف ردّت أنقرة على الانتقادات؟

    بنيامين نتنياهوBloomberg via Getty Imagesتستهدف إسبانيا من حزمة الإجراءات التي اتخذتها ضد إسرائيل الضغط على حكومة نتنياهو من أجل وقف الحرب في غزة

    وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في بيان صدر الاثنين إن سانشيز يحاول « صرف الأنظار عن فضائح الفساد الخطيرة من خلال حملة مستمرة معادية لإسرائيل ومعادية للسامية ».

    وردت إسرائيل على الإجراءات الإسبانية بمنع وزيرة العمل يولاندا دياث ووزيرة الشباب سيرا ريغو، وهما من حزب « سومار » اليساري الشريك في الائتلاف الحكومي، من دخول أراضيها.

    يُذكر أن ريغو تنحدر من أصل فلسطيني من جهة والدها، وأنها قضت جزءاً من طفولتها في الضفة الغربية المحتلة.

    ورداً على « الاتهامات المسيئة ضد إسبانيا » والإجراءات « غير المقبولة » بحق الوزيرة دياث والوزيرة ريغو، قرر وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس استدعاء سفير بلاده لدى تل أبيب، وفقاً لما نقلته وكالة أوروبا برس.

    وكانت وزارة الخارجية الإسبانية قد أكدت في وقت سابق أن البلاد « لن ترضخ للضغوط في دفاعها عن السلام، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان ».

    • إسبانيا وإيرلندا والنرويج تقرر الاعتراف بـ « دولة فلسطين »، وإسرائيل تصف الخطوة بالداعمة لـ « جهاديي حماس وإيران »
    • الجنائية الدولية تندد بالعقوبات الأمريكية ضدها ورئيس وزراء إسرائيلي سابق يقول إن « غزة ليست ملكاً لنا لنسلّمها »

    لا الأسلحة ولا المرور

    قال رئيس الوزراء الإسباني في خطابه إن « الشعب اليهودي عانى عبر التاريخ من اضطهادات وظلم لا يُحصى، بما في ذلك أبشعها على الإطلاق، المحرقة ».

    وأضاف: « بعد كل هذا الألم، من حقه أن يكون له دولته الخاصة وأن يشعر بالأمان فيها ».

    وجدد سانشيز تأكيده على أن إسبانيا « ستظل دائماً تدعم حق إسرائيل في الوجود، وضمان أمنها، وتحقيق الازدهار »، لكنه أشار إلى أنه بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحولت العملية التي بدأت كرد على « هجمات حماس الوحشية » إلى موجة جديدة من الاحتلالات غير القانونية وهجوم غير مبرر على السكان المدنيين الفلسطينيين.

    وكان أول إجراء أعلن عنه هو « الموافقة العاجلة على مرسوم ملكي يرسخ قانونياً حظر تصدير الأسلحة إلى إسرائيل ».

    ورغم أن إسبانيا تطبق هذا الحظر بالفعل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلا أن الآلية الجديدة تمثل خطوة إضافية بإقرارها « حظراً قانونياً ودائماً على شراء وبيع الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية لإسرائيل ».

    ويُعد هذا الإجراء مطلباً قديماً من شريك الحكومة اليساري، حزب « سومار »، الذي تتزعمه يولاندا دياث.

    ولا تعتبر إسبانيا من كبار موردي الأسلحة لإسرائيل، لذا فإن هذا الحظر لا يُتوقع أن يؤثر بشكل كبير على القدرات اللوجستية للقوات الإسرائيلية.

    وأقر سانشيز بذلك بنفسه، قائلاً: « لا يمكننا وحدنا إيقاف الهجوم الإسرائيلي، لكن هذا لا يعني أننا سنتوقف عن المحاولة ».

    وفي نفس الوقت، دعت إسبانيا خلال الأشهر الماضية دولاً أوروبية أخرى إلى اتخاذ خطوة مماثلة وتعليق شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.

    والموردون الرئيسيون للأسلحة إلى إسرائيل هم الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا. كما تُعد إسرائيل من أكبر مصدري الأسلحة في العالم، مما يمنحها صناعة عسكرية محلية قوية ومؤثرة.

    وقال رئيس الوزراء الإسباني: « المجتمع الدولي عاجز عن وقف هذه المأساة، ربما لأن القوى الكبرى في العالم أصبحت محاصرة بين اللامبالاة تجاه صراع لا ينتهي، والتواطؤ مع حكومة رئيس الوزراء نتنياهو ».

    ومن بين الإجراءات الجديدة التي أعلنتها إسبانيا فرض حظر دخول أراضيها على « كل من تورط بشكل مباشر في الإبادة الجماعية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وجرائم الحرب في قطاع غزة » دون أن يوضح سانشيز من سيشملهم هذا القرار، أو ما إذا كان يشمل نتنياهو تحديداً.

    إجراءات ضد المستوطنات الإسرائيلية

    تتضمن الحزمة التي أعلنتها الحكومة الإسبانية إجراءات تتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، رغم أن إسرائيل تنفي ذلك.

    ويشمل ذلك فرض حظر على استيراد المنتجات القادمة من تلك المستوطنات « بهدف التصدي لهذه الاحتلالات، ووقف التهجير القسري للسكان الفلسطينيين، والحفاظ على حل الدولتين ».

    وينص مشروع اتفاق حل الدولتين للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي على أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة المناطق التي احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967، إلا أن المستوطنات الإسرائيلية استمرت في التوسع خلال تلك السنوات.

    كما أعلن سانشيز عن إجراء آخر يمس المواطنين الإسبان المقيمين في تلك المستوطنات، إذ يتم خفض مستويات تقديم الخدمات القنصلية المقدمة لهم لتقتصر على « الحد الأدنى من المساعدة التي يفرضها القانون ».

    وأضاف أن الحكومة الإسبانية ستزيد من دعمها المالي للسلطة الفلسطينية، وكذلك لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).

    • إسبانيا والنرويج وإيرلندا تعترف بدولة فلسطينية وإسرائيل تحتج
    • ما هي أبرز المحطات في العلاقة بين إسبانيا وإسرائيل؟
    • عشرات آلاف الإسرائيليين يتظاهرون في القدس وتل أبيب مطالبين بالتوصل إلى اتفاق، و »أسطول الصمود العالمي » يؤجل إبحاره لغزة



    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقات ونفوذ .. ملياردير « الكربيتو » يسعى إلى الحصول على عفو من ترامب


    هسبريس من الرباط

    كشفت مصادر إعلامية أمريكية أن تشانغبينغ تشاو، الملياردير الكندي الجنسية والمولود في الصين، مؤسس منصة “بينانس” وأغنى رجل في عالم العملات المشفرة، يقود واحدة من أكثر حملات الضغط السياسي تنظيماً في واشنطن بهدف الحصول على عفو رئاسي من دونالد ترامب.

    العفو، إذا تحقق، لن يقتصر أثره على إنهاء القيود القانونية المفروضة على تشاو، بل قد يفتح الباب أمام “بينانس” للعودة إلى السوق الأميركية واستعادة تراخيص العمل التي خسرتها عقب إدانتها عام 2023 بانتهاك قوانين مكافحة غسل الأموال، وفق ما ذكره تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”.

    تشاو، المعروف اختصاراً بـ”CZ”، الذي تقدر تروثه بحوالي 70 مليار دولار، يقود هذه الحملة على خطين متوازيين: علني يقوم على إظهار الدعم لسياسات ترامب في قطاع العملات المشفرة، وسري يتمثل في توظيف شبكة من المحامين وجماعات الضغط ذات الروابط الوثيقة بدائرة الرئيس.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ومن أبرز وجوه هذه الشبكة المحامية تيريزا غودي غيّين، المسؤولة السابقة في هيئة الأوراق المالية والبورصات، وتعمل حالياً في مكتب المحاماة الدولي “بيكر هوستتلر”. غودي تمثل في الوقت نفسه مصالح “بينانس” و”وورلد ليبرتي فاينانشال”، وهي شركة العملات المشفرة التابعة لعائلة ترامب، ما يجعلها جسراً مباشراً بين الطرفين.

    تقرير “نيويورك تايمز” يوضح أن العلاقة بين تشاو وعائلة ترامب لم تتوقف عند التمثيل القانوني المشترك، بل امتدت إلى شراكات تجارية.

    ففي أبريل الماضي ظهر تشاو في صورة التقطت خلال فعالية للعملات المشفرة في أبوظبي إلى جانب زاك ويتكوف، الشريك المؤسس لـ”وورلد ليبرتي فاينانشال” ونجل رجل الأعمال الأميركي وصديق ترامب المقرّب ستيف ويتكوف. وبعد أيام فقط أعلن ويتكوف أن “بينانس” اختارت شركته لمعالجة استثمار ضخم بقيمة ملياري دولار من صندوق إماراتي. هذه الصفقة اعتبرها بعض المراقبين “مثالاً مباشراً” على تلاقي المصالح التجارية مع الأجندة السياسية.

    وبحسب الصحيفة ذاتها فإن “بينانس” عززت كذلك فريق الضغط السياسي لديها بالتعاقد مع شركة “Perspective Strategies”، المعروفة بروابطها بترامب، مقابل ما لا يقل عن 30 ألف دولار، إضافة إلى التعاون مع “Checkmate Government Relations”، وهي شركة يقودها تشيس ماكدويل، الصديق المقرّب لنجله دونالد ترامب جونيور، الذي تجمعه به هواية الصيد.

    وفي العلن لم يتردد تشاو في مدح ترامب عبر المقابلات والبودكاست، مشيداً بما وصفه بـ”النهج الداعم للعملات المشفرة” الذي تتبناه الإدارة، ومؤكداً تطابق رؤيته مع رؤية الرئيس في تحويل الولايات المتحدة إلى “عاصمة الكريبتو العالمية”؛ كما حاول إعادة صياغة قضيته كمسألة ذات دوافع سياسية، مشيراً إلى أنه، مثل ترامب، تعرض للاستهداف من قبل خصوم سياسيين.

    الديمقراطيون، وعلى رأسهم السيناتور ريتشارد بلومنتال، أبدوا قلقهم من أن العفو قد يكون ثمرة “صفقات مقايضة” بين البيت الأبيض و”بينانس”، تعود بالنفع على شركة عائلة ترامب، وتفتح في الوقت ذاته الباب أمام تشاو لإبرام شراكات جديدة في سوق العملات المشفرة الأميركي شبه غير المنظم.

    وأفادت “نيويورك تايمز” بأن بلومنتال وجّه طلبات رسمية للبيت الأبيض و”وورلد ليبرتي فاينانشال” للكشف عن تفاصيل العلاقة مع “بينانس” وحملة الضغط من أجل العفو، محذراً من أن ذلك قد يشكل “إساءة استخدام واضحة” لصلاحيات العفو الرئاسي.

    ويرى محللون أن العفو عن تشاو سيمنح “بينانس” فرصة لتقديم طلبات جديدة للحصول على تراخيص نقل الأموال في الولايات المتحدة، ما يضعها في موقع منافسة مباشر مع منصات أميركية كبرى مثل “كوينبيس”.

    هذا الاحتمال يثير حفيظة المنافسين الذين يعتبرون أن تشاو “أدار ظهره للامتثال للقوانين” في وقت التزموا هم بمعايير أكثر صرامة، الأمر الذي يجعل المنافسة غير عادلة.

    ورغم الانتقادات يواصل تشاو استثماره في هذه الشبكة المعقدة من العلاقات السياسية والتجارية، مستنداً إلى سجل طويل من بناء النفوذ، منذ تأسيس “بينانس” عام 2017 وتحويلها في غضون سنوات قليلة إلى أكبر منصة تداول للعملات المشفرة في العالم، مسؤولة عن معالجة ما يصل إلى ثلثي حجم التداول العالمي.

    وإذا نجحت الحملة وفق الصحيفة الأمريكية فإن عودة “بينانس” للسوق الأميركي ستشكل لحظة فارقة في موازين القوة داخل قطاع العملات المشفرة، لكنها ستترك في الوقت ذاته أسئلة مفتوحة حول الحدود الفاصلة بين السلطة السياسية والمصالح الاقتصادية في عهد ترامب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران يتهم نقابات بـ »البيع والشراء » .. ويردد شعارات جمهور الرجاء

    هسبريس – عبد الإله شبل

    هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هيئات نقابية، متهما إياها بالبيع والشراء في الطبقة العاملة مع الحكومة.

    وقال بنكيران، في كلمة له خلال احتفالات فاتح ماي التي نظمها الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب اليوم الخميس بالدار البيضاء: “هناك نقابات مرتزقة، ويقولها رئيس حكومة سابق، وهناك فلوس تاتمشي للجيب، ولي كذبني يمشي لدار شي حد في مسؤولي هاد النقابات”.

    وبعدما نوّه بالنقابة التي تعد ذراع حزب العدالة والتنمية، هاجم نقابات أخرى دون ذكرها بالاسم “النقابات الأخرى، ماشي كلها، تاتفاهم وتاتاخذ الفلوس وتبيع وتشري؛ ويجيو عند العمال وتايقولو ليهم شي كلام”.

    وتابع المسؤول الحزبي: “النقابات إلا من رحم ربك، واحدة رئيسها ما حشمش، قال إنه ما خداش حقه لأنه ساهم في إسقاط حزب شعبي، من العار أن نقول هذا”.

    وواصل بنكيران هجومه على النقابات، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للشغل، مشيرا إلى أنه لم يتم استدعاء أمينها العام الميلودي المخارق لحضور مؤتمر العدالة والتنمية “حنا ماشي غير معرضناش على أخنوش ولشكر، حتى المخارق معرضناش عليه، لأنه ما يمكنش لي تايطالب بثمن بيعه لنا أن ندعوه للحضور”.

    واسترسل “زعيم البيجيدي” هجومه على قيادات نقابية، قائلا: “واحد الصكع، كان همه يدير غير الإضراب في فاس، وها هو خارج المغرب معرفناش حتى فين مشى”، كما أضاف: “ما تبقاوش مداويخ، وخاصكم تكونوا فايقين، لي زوق الكلام ويخرب البلاد تبعوه”.

    واعتبر بنكيران أن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب “صادقة ونزيهة ويدها نظيفة وعمرها تبيعكم أو تشريكم، وأي واحد شكيتو فيه قولوها لينا وغادي نتفاهمو معاه”، مضيفا: “هذه النقابة لا تضغط بالعمال والوقفات والإضراب، وبالليل تتفاوض مع أصحاب المقاولات ونقولوا للعمال الله يصبحكم على خير”.

    ولم يفوّت الفرصة دون التعبير عن دعم حزب العدالة والتنمية ومنتسبيه القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن المغاربة يساندون الفلسطينيين ضد الانتهاكات الممارسة في حقهم، بقوله إن “المغاربة مسلمون، ولغتنا هي العربية والأمازيغية.. ونحن أنصار للقضية الفلسطينية؛ وعلى رأسنا سيدنا محمد السادس، الذي ربط بين فلسطين والأقاليم الجنوبية”.

    واستحضر بنكيران في هذا الصدد شعارا لجمهور فريق الرجاء البيضاوي “يا الدولة يا دولة أش ديري بينا .. صايفطينا لفلسطين نقاتلوا الصهاينة”، الذي يدعم فلسطين واستعدادهم للرحيل من أجل مناصرة الفلسطينيين، حيث حثهم على ترديده.

    وهاجم الأمين العام لحزب “المصباح” مرددي عبارة “كلنا إسرائيليون”، واصفا إياهم بـ”الميكروبات”، قائلا: “هناك ميكروبات تتجرأ على القضية الفلسطينية؛ ميكروبات في السياسة والإعلام وفي هيئات رسمية وغير رسمية، خارجين يقولو معندنا علاقة بفلسطين”.

    إقرأ الخبر من مصدره