Étiquette : HIMARS

  • تقرير: مروحيات « أباتشي » جديدة تدعم القدرات الجوية للقوات المسلحة الملكية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أكد تقرير حديث لمنصة “غلوبال ديفينس”، المتخصصة في الشؤون الدفاعية، أن تسلم المغرب دفعة ثانية من مروحيات “أباتشي” الأمريكية (AH-64E) يعزز القدرات القتالية للجيش المغربي ويرفع أسطوله العملياتي إلى 12 مروحية، مبرزا أن “مروحيات أباتشي، بفضل تزويدها برادار ‘لونغ بو’ وأجهزة استشعار متطورة، وأنظمة استهداف شبكية، تتيح تنفيذ ضربات دقيقة ومنسقة عبر ميادين قتال مشتتة، مما يعزز قدرة المغرب على بسط القوة والاستجابة السريعة للتهديدات الناشئة”.

    وسجل أن حصول المغرب على هذه القطع العسكرية يعزز القدرات الجوية للقوات المسلحة الملكية، مشددا على أن “حزمة التسليح التي تدعم برنامج الأباتشي المغربي تجعل هذا الاستحواذ ذا أهمية استراتيجية، بما في ذلك صواريخ “APKWS” الموجهة بدقة، وصواريخ “Hellfire” التي أدرجتها وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية (DSCA) ضمن الصفقة”.

    وأشارت المنصة المتخصصة إلى أن “مروحية AH-64E تعمل بطاقم من فردين، ويبلغ وزن تشغيلها الأقصى حوالي 23 ألف رطل، فيما تتجاوز سرعتها 150 عقدة، مع سقف خدمة يصل إلى 20 ألف قدم”، مسجلة أن “مدفع M230 عيار 30 ميليمترا الذي يدخل ضمن تسليحها يمكن من الاشتباك السريع مع القوات المكشوفة والتحصينات الخفيفة، بينما توفر صواريخ Hellfire ضربات دقيقة ضد الدروع والأهداف المحصنة”.

    وتابعت بأن “أهمية الأباتشي تكمن أساسا في قدرتها على تقليص ما يسمى ‘سلسلة القتل’ (Kill Chain)؛ إذ يمكنها التخفي خلف التضاريس، والظهور لفترة وجيزة لتحديد الأهداف، وتوزيع البيانات عبر الشبكات، ثم الاشتباك بدقة قبل تغيير موقعها”.

    وبالنسبة للمغرب، يؤكد المصدر ذاته، فإن “هذه القدرات ليست مجرد مفاهيم نظرية، بل تلائم مهام محددة مثل مرافقة القوافل العسكرية في الصحراء، وتعزيز مراقبة المواقع المعزولة، والإسناد المسلح للقوات المدرعة”، لافتا إلى أن “هذه المروحيات تكمل قدرات راجمات الصواريخ HIMARS والتحديث الذي يطال مقاتلات F-16 Block 72/V، مما يوفر للرباط طبقة ضربات دقيقة سريعة الاستجابة بين المدفعية والطيران الحربي”.

    وأكد التقرير أن “هذا التحول يمثل قطيعة مع الماضي؛ فبدلا من الاعتماد على مروحيات ‘غازيل’ (SA342) المتقادمة التي كانت تُستخدم للاستطلاع ومكافحة الدبابات بشكل محدود، ينتقل المغرب اليوم إلى قدرة طيران هجومية معاصرة توفر حماية مدرعة، وحمولة تسليحية، ومدى استشعار لا تقارن بما سبق”، مشددا على أن “برنامج الأباتشي يعكس عمق العلاقات الدفاعية بين المغرب والولايات المتحدة، وقد تضمن الشراكة مع الحرس الوطني لولاية يوتا تنفيذ أعمال تتعلق بالتآلف مع الأباتشي والعمل المشترك”.

    ووضعت منصة “غلوبال ديفينس” حصول الجيش المغربي على هذه المروحيات الهجومية في السياق الإقليمي؛ إذ اعتبرت أنه “لا يمكن تجاهل التنافس الاستراتيجي بين المغرب والجزائر في هذا الإطار، فرغم أن المسؤولين الأمريكيين صرحوا بأن الصفقة لن تغير التوازن العسكري في المنطقة، إلا أنها تمنح المغرب أداة هجومية متفوقة نوعيا من حيث العمل المشترك وفق المعايير الغربية وتكامل أجهزة الاستشعار”، مؤكدة أن “المغرب يبني ذراعا جوية هجومية ذات مصداقية ومؤثرة في أي مواجهة حقيقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يضاعف إنفاقه العسكري مقارنة بإسبانيا لتحديث الترسنة العسكرية

    0

    هاشتاغ
    يشهد الميزان العسكري في غرب المتوسط تحولات متسارعة، في ظل تسارع وتيرة التحديث داخل القوات المسلحة المغربية مقابل تحديات بنيوية تواجه الجيش الإسباني، خصوصاً في ما يتعلق بالموارد البشرية والقدرات الدفاعية في سبتة ومليلية.

    ووفق معطيات حديثة نشرتها صحيفة La Razón الإسبانية، فإن المغرب يخصص ما يقارب 4.2% من ناتجه الداخلي الخام للإنفاق العسكري، أي ما يعادل ضعف النسبة التي تخصصها إسبانيا تقريباً من حيث الإنفاق النسبي، في وقت تواصل فيه الرباط تنفيذ برنامج تسلح واسع النطاق يشمل طائرات مقاتلة وأنظمة دفاع جوي وصواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيّرة هجومية.

    فخلال السنوات الأخيرة عزز المغرب ترسانته الجوية عبر اقتناء مقاتلات F-16 Block 70، ومروحيات هجومية من طراز Apache Guardian، إضافة إلى دبابات Abrams M1A2، ومنظومات راجمات HIMARS القادرة على إصابة أهداف على مدى يصل إلى 300 كيلومتر.

    وحصلت الرباط من إسرائيل على نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات Barak MX، ومنظومة الصواريخ الموجهة PULS، إلى جانب ذخائر جوالة من طراز SpyX. وشهد شهر نونبر 2025 افتتاح مصنع للطائرات المسيّرة في إقليم بنسليمان، يعد الأول من نوعه في شمال إفريقيا بشراكة إسرائيلية.

    وتشير الأرقام إلى أن المغرب يشغل أكثر من 230 طائرة مسيّرة مسلحة، من بينها Bayraktar TB2 وAkinci التركيتان، وWing Loong II الصينية، إضافة إلى طرازات إسرائيلية يتم تجميعها محلياً.

    وتراهن الرباط على رفع وتيرة الإنتاج إلى نحو ألف وحدة سنوياً، في سياق تزايد أهمية الحروب غير المتماثلة والاعتماد المتنامي على الطائرات بدون طيار في النزاعات الحديثة.

    في المقابل لا تتوفر إسبانيا حالياً على طائرات مسيّرة مسلحة في الخدمة العملياتية، إذ تُستخدم طائرات MQ-9 Reaper لأغراض الاستطلاع فقط دون تسليح. كما تواجه القوات المسلحة الإسبانية نقصاً يناهز 23 ألف عسكري مقارنة بالسقف القانوني المعتمد.

    وتفيد المعطيات بأن عدد أفراد الجيش الإسباني يبلغ نحو 116 ألف عنصر، في حين أن الإطار القانوني يسمح بما بين 130 و140 ألفاً، كما تراجعت نسبة المترشحين للالتحاق بالمؤسسة العسكرية خلال العقد الأخير بشكل ملحوظ، ما يثير قلقاً متزايداً داخل الأوساط الدفاعية في مدريد.

    ورغم حدة الأرقام والمقارنات، تؤكد التحليلات أن الحديث عن مواجهة عسكرية مباشرة بين الرباط ومدريد يظل سيناريو بعيداً في الوقت الراهن، في ظل العلاقات الاقتصادية والأمنية المتشابكة بين البلدين، والتنسيق المستمر في ملفات الهجرة ومكافحة الإرهاب.

    غير أن التحولات المتسارعة في طبيعة الحروب الحديثة، خاصة ما يتعلق بالمسيرات والصواريخ الدقيقة، تفرض – بحسب خبراء – إعادة تقييم عقيدة الدفاع الإسبانية في الجبهة الجنوبية، مقابل استمرار المغرب في ترسيخ موقعه كأحد أكبر المنفقين عسكرياً في القارة الإفريقية.

    ويبقى الرهان، في نهاية المطاف، مرتبطاً بقدرة كل طرف على تحويل الإنفاق إلى جاهزية عملياتية حقيقية، بعيداً عن منطق سباق التسلح، وفي إطار توازن إقليمي يحفظ الاستقرار في غرب المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تتجه الصين نحو “عملية مادورو” في تايوان؟

    يدعو بعض مستخدمي الإنترنت الصينيين، إلى تنفيذ “عملية خاطفة” على غرار ما جرى في فنزويلا، لاختطاف قادة تايوان، تمهيداً للسيطرة على الجزيرة، لكن محللين وأكاديميين ومسؤولين أمنيين يقولون إن الجيش الصيني رغم تحديثه المتواصل، لا يزال بعيداً عن الجاهزية لتنفيذ مثل هذه العملية.

    وبحسب تحليل لوكالة “رويترز”، يشير هؤلاء إلى أنه في تايوان سيواجه الجيش الصيني خصماً استعد طيلة سنوات لمواجهة ما يُعرف بـ”عملية قطع رأس” ربما تستهدف قادته، فضلاً عن امتلاك الجزيرة دفاعات جوية واسعة، وقدرات رصد راداري متقدمة إلى جانب دعم محتمل من الولايات المتحدة وحلفائها.

    ورغم أن الصين أمضت سنوات في اقتناء أسلحة متطوّرة، لا تزال هناك تساؤلات بشأن قدرة جيشها على استخدام تلك الأسلحة بفعالية، وكذلك حول هيكل القيادة الذي يتعين عليه تنسيق هذه القدرات المختلفة في ساحة القتال.

    وعلى النقيض من ذلك، قال تشن، إن الجيش الصيني “لا يزال يعاني فجوات واضحة في خبرة العمليات المشتركة الحقيقية، وفي قدرات الحرب الكهرومغناطيسية والإلكترونية، وكذلك في الاختبار القتالي الفعلي للمهام عالية المخاطر”.

    وقالت “رويترز”، إن وزارة الدفاع الصينية لم ترد على الفور على أسئلة أُرسلت إليها بالفاكس.

    تايوان تستعد لمواجهة طموحات بكين

    ولم تستبعد بكين “استخدام القوة” للسيطرة على الجزيرة. وتعترض تايوان بشدة على مطالبات بكين بالسيادة، وتقول إن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يمكنه تقرير مستقبله.

    وقال كولين كوه، الباحث الأمني المقيم في سنغافورة: “عملياً، ورغم أن الجيش الصيني يحاول في الآونة الأخيرة تسريع دمج قواته، فإن ما يحرزه لا يزال خطوات أولية مقارنة بما راكمه الأميركيون على مدى عقود”.

    وكان رئيس تايوان لاي تشينج تي قال الشهر الماضي، إن بلاده عازمة على الدفاع عن سيادتها وتعزيز قدراتها الدفاعية، وذلك بعد أن أطلقت بكين صواريخ باتجاه تايوان في إطار أحدث مناوراتها العسكرية.

    ورافقت هذه المناورات، وهي الأوسع نطاقاً حتى الآن حول تايوان، رسائل شديدة اللهجة من المسؤولين الصينيين والجيش.

    وقالت مكتب شؤون تايوان في الصين في بيان: “أي قوى خارجية تحاول التدخل في قضية تايوان، أو العبث بالشؤون الداخلية للصين ستُحطم رؤوسها حتما على الجدران الحديدية لجيش التحرير الشعبي الصيني”.

    وفي أكتوبر الماضي، كشف لاي عن نظام دفاع جوي متعدد الطبقات أُطلق عليه اسم “القبة تي” أو T-Dome. ومن المفترض أن يكون النظام مشابهاً لـ”القبة الحديدية” Iron Dome الإسرائيلية، مع آلية أكثر كفاءة تربط بين أجهزة الاستشعار ووسائل الإطلاق لرفع معدلات الاعتراض، ويجمع بين أسلحة محلية مثل صواريخ “سكاي بو”، وأنظمة أميركية مثل أنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة HIMARS.

    وفي يوليو الماضي، أجرى الجيش التايواني مناورة لحماية المطار الرئيسي في تايبيه من عملية إنزال معادية.

    من جانبه، أشار سو تزو يون، الباحث في معهد تايوان للدفاع الوطني والأمن، إلى وجود دفاعات كبيرة حول العاصمة، تشمل صواريخ بعيدة المدى في الجبال القريبة، وأسلحة أقصر مدى عند مدخل نهر تامسوي، إضافة إلى شرطة عسكرية مجهزة بصواريخ “ستينجر” المحمولة على الكتف، مضيفاً: “مجمل ذلك يشكل طوقاً دفاعياً متكاملاً”.

    عملية مادورو تلهم بعض الصينيين

    وبينما يقول ملحقون عسكريون، إن الصين أجرت محاكاة لعمليات اختطاف محتملة في تايبيه ضمن طيف واسع من الخيارات العسكرية للسيطرة على تايوان، أشار بعض المستخدمين الصينيين على الإنترنت إلى العملية العسركية الأميركية في فنزويلا باعتبارها مصدر إلهام.

    وكتب أحد المستخدمين على منصة “ويبو”، الشبيهة بمنصة “إكس”: “الوضع الفنزويلي قدم لنا حلاً لتوحيد تايوان”.

    وأضاف: “أولا، استخدام قوات خاصة لاعتقال لاي تشينج تي، ثم الإعلان فوراً عن السيطرة على تايوان، وإصدار بطاقات هوية جديدة.. وتحقيق نصر سريع وحاسم”.

    طروحات “خيالية”

    لكن تشن، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في برلمان تايوان، وصف هذه الطروحات بأنها “خيالية”، فيما قال محللون آخرون، إن أي محاولة من هذا النوع ستصطدم سريعاً بواقع عسكري قاسٍ.

    وأشار كوه إلى أن الصين أضافت طائرات تحاكي منصات مثل طائرة الحرب الإلكترونية الأميركية EA-18G Growler، وطائرة القيادة والإنذار المبكر E-2D Advanced Hawkeye، إلا أن قدراتها الدقيقة لم تتضح بعد، مضيفاً أن استمرار دور الحزب الشيوعي الحاكم داخل هيكل قيادة الجيش الصيني يثير شكوكاً بشأن فعاليته.

    وقال كوه، من كلية راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة إن “وجود هيكل قيادة وسيطرة لامركزي أمر أساسي، لأنه يسمح للقادة الميدانيين بممارسة المبادرة اللازمة للتعامل مع الطبيعة المتغيرة وغير المؤكدة للعمليات العسكرية مع تطور الأحداث”.

    ولفتت “رويترز” إلى أنه مع ما قد يُنظر إليه من أوجه قصور متصورة في الجيش الصيني، يواصل قادة تايوان “لا يستبعدون أي احتمال”.

    ونقلت عن مسؤول أمني تايواني كبير، طلب عدم كشف هويته لحساسية المسائل العسكرية، قوله: “لا نملك ترف الاستهانة بهم”.

    وأضاف المسؤول: “ففي نهاية المطاف، وبعد هذه التجربة المؤلمة والصادمة، ستسعى الصين أيضاً إلى إيجاد كل السبل الممكنة لتجاوز هذه المشكلات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تتكسر علاقات المغرب وإسبانيا على “صخور الجزر” ؟

    ط.غ

    تشير المعطيات الميدانية إلى تحوّل لافت في موازين التحرك العسكري بين المغرب وإسبانيا في السنوات الأخيرة، مع تكثيف المملكة المغربية لعملياتها ومناوراتها العسكرية بشكل غير مسبوق، مقابل مقاربة إسبانية أكثر حذرًا، تقوم على التكنولوجيا والتحالفات الغربية. هذا التباين يعكس، وفق محللين، سباق نفوذ متسارع في الفضاء الإقليمي القريب من جزر الكناري.

    وفق تقرير نشره موقع Vozpópuli الإسباني، فإن المغرب نفذ بين عام 2021 ويونيو 2025 أكثر من 485 يومًا من العمليات والمناورات العسكرية في المناطق القريبة من الجزر الخاضعة للسيطرة الإسبانية، مقابل 77 يومًا فقط للجيش الإسباني في نفس الفترة.

    وأضاف المصدر ذاته أن التحركات المغربية ازدادت وتيرتها مع اقتراب احتفالات المسيرة الخضراء وذكراها الستون، مضيفة أن التحركات شملت مناورات مكثفة في طانطان وأكادير وطرفاية، وهي مناطق لا تبعد سوى 125 كيلومترًا عن جزيرة فويرتيفنتورا الإسبانية، ما أثار قلقًا متزايدًا لدى المؤسسة العسكرية الإسبانية.

    الذروة تمثلت في استضافة المغرب لمناورات “الأسد الإفريقي 2025″، بمشاركة 30 دولة وأكثر من 10 آلاف جندي، أبرزهم الولايات المتحدة التي أرسلت لأول مرة قاذفات B-52 ومنظومات HIMARS، ما يكرّس المغرب كحليف دفاعي محوري لواشنطن في شمال إفريقيا، ويعزز موقعه في المعادلة الأطلسية الجديدة.

    في المقابل، يبدو أن إسبانيا اختارت نهجًا دفاعيًا قائمًا على التكنولوجيا الفائقة والتنسيق مع الحلفاء، بدل الدخول في سباق استعراض القوة على الأرض. فمناورات مثل “سيريو 2022 و2024” شهدت تعبئة محدودة نسبيًا بلغت 3500 جندي و35 طائرة، في حين ركزت تمارين “Eagle Eye” و”Sinkex-25” على الجوانب البحرية المتقدمة، باستخدام غواصات مثل “إسحاق بيرال” من طراز S-81 وسفن حربية متطورة.

    كما كثفت مدريد من تدريبات الدفاع الجوي والحرب الإلكترونية، في تناغم مع استراتيجيات حلف الناتو، مع حضور رمزي في الفعاليات الوطنية كاحتفالات يوم القوات المسلحة 2025، حيث شاركت حاملة الطائرات “خوان كارلوس الأول” ومقاتلات “يورو فايتر” في عروض عسكرية تؤكد التزام إسبانيا بالدفاع السيادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سباق عسكري هادئ بين المغرب وإسبانيا قبالة سواحل جزر الكناري

    تحوّلت منطقة المحيط الأطلسي، حيث تقع جزر الكناري وقبالتها الصحراء المغربية، إلى مسرح غير معلن لصراع استراتيجي متصاعد بين المغرب وإسبانيا منذ سنة 2021، وسط غياب أي مواجهة مباشرة، لكن بحضور أجندات عسكرية متباينة تعكس رؤى مختلفة للأمن الإقليمي.

    وحسب معطيات رسمية إسبانية، نقلتها صحيفة « vozpopuli »، فقد شهدت المنطقة خلال الفترة الممتدة إلى غاية يونيو 2025 ما يفوق 560 يوماً من الأنشطة العسكرية، منها 77 يوما فقط من طرف القوات المسلحة الإسبانية، مقابل 485 يوماً من المناورات المغربية، وهو ما يكشف عن تباين واضح في التكتيك والانتشار.

    المغرب: حضور ميداني متواصل وسيطرة بحرية

    من جانبه، اختار المغرب توجها يقوم على التمركز المستمر والعمليات البحرية المتواصلة، خاصة في المياه الإقليمية للصحراء، على بُعد حوالي 125 كلم فقط من جزيرة فويرتيفنتورا.

    بين شتنبر ودجنبر 2024، نفذت البحرية الملكية المغربية 122 يوما من المناورات البحرية دون إشعار رسمي لإسبانيا، وهي أنشطة تكررت في النصف الأول من عام 2025 بحوالي 90 يوما إضافيا، وفق إشعارات الطيران (NOTAM).

    على المستوى الجوي، اعتمد المغرب على تشغيل الطائرات بدون طيار المسلحة (VANT) طيلة 365 يوما متواصلة بين شتنبر 2023 وغشت 2024. وسجّلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (MINURSO) ما لا يقل عن 14 هجوما في شرق الجدار الرملي، في منطقة تشهد مرور شاحنات عسكرية بمعدل كل 90 ثانية.

    كما نُفذت تمارين عسكرية برية في مناطق مثل طانطان، أكادير وطرفاية، شملت تدريبات على المدفعية، الدفاع الساحلي والحرب المضادة للغواصات، بمشاركة تُقدّر بما بين 6.000 و7.000 عنصر من الجيش المغربي، وفق تقديرات لمصادر عسكرية دولية.

    « African Lion« : المغرب كشريك استراتيجي لواشنطن

    إضافة إلى التمارين الوطنية، رسّخ المغرب مكانته كمنصة رئيسية للمناورات متعددة الجنسيات في القارة، من خلال احتضانه لتمرين « African Lion »، الذي يُعد الأكبر في إفريقيا الغربية. النسخة الأخيرة، التي جرت بين 12 و23 ماي 2025، عرفت لأول مرة مشاركة قاذفات B-52 الأميركية ومنظومة الصواريخ HIMARS، إلى جانب أكثر من 10.000 جندي من 30 دولة، مما عزّز موقع المغرب كشريك عسكري مفضّل للولايات المتحدة في المنطقة.

    إسبانيا: تمارين نوعية بقدرات أطلسية

    في المقابل، تركز إسبانيا على تمارين محدودة زمنياً لكنها متقدمة تقنيا ومتكاملة مع منظومة حلف شمال الأطلسي. أبرزها تمرين « Sirio » (2022 و2024) و »Eagle Eye » (2024 و2025)، الذي شهد تعبئة مقاتلات F-18، بطاريات دفاع جوي من نوع NASAMS، وفرقاطات بحرية. كما أجرت القوات البحرية الإسبانية تمرينات إطلاق حي للأسلحة في إطار « Sinkex 25″، بمشاركة 1.900 جندي و12 سفينة.

    على المستوى البري، أجرت وحدات الدفاع الجوي الإسبانية (UDAA 94) تمارين في جزيرة « لا إيسليتا »، كما نظّمت وزارة الدفاع احتفالات استعراضية كبيرة بمناسبة يوم القوات المسلحة في يونيو 2025 بجزر الكناري، شملت عرضاً جوياً وبحرياً واسعاً.

    تناقض في الاستراتيجية والشفافية

    رغم تشابه حجم المناورات في الظاهر، إلا أن الفارق يكمن في الاستراتيجية: إسبانيا تراهن على الكفاءة والتكامل مع الحلفاء، بينما يعتمد المغرب نهج الاستمرارية والتموقع الميداني.

    هذا التباين، الذي يتزامن مع تصاعد أهمية الموارد الطبيعية في أعماق المحيط الأطلسي وتنامي الاهتمام الدولي بالمنطقة، يجعل من جزر الكناري اليوم أكثر من مجرد وجهة سياحية؛ بل نقطة ارتكاز جيوسياسية في معادلة الأمن والدفاع الأوروبي الإفريقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوير آليات التدبير العسكري والأمني في عهد الملك محمد السادس

    محمد شقير

        إن تصدر المؤسسة الملكية للنظام السياسي الذي تشكل بعد الاستقلال ، و نجاحها في الانتصار على مكونات الكتلة الوطنية ، و تمكنها من القضاء على مختلف التمردات الداخلية ، و قمع كل أشكال الانـتـفاضات الشعبية ، كان يرجع ليس فـقط للرصيد التاريخي و الرمزي الذي اعتـمدت عليه هذه المؤسسة ، بل يكمن بالأساس من خلال تحكمها منذ البداية في أهم مؤسسات الحكم . فمن خلال المؤسسة العسكرية ، و التحكم في بنياتها التنظيمية و الانفراد بالإشراف على تحديد هرميتها القيادية ، نجحت في إخضاع و إقصاء كل معارضة سياسة و القضاء على كل تمرد سياسي . كما لعب جهاز الأمن الوطني منذ تأسيسه ومغربته بعيد الاستقلال دورا سياسيا خفيا ولكن أساسيا في الحياة السياسية بالمغرب . فقد شكل منذ البداية الأداة الردعية الرئيسية في مواجهة المعارضين السياسيين للنظام . فمن خلالها كان يتم اعتقال واختطاف وتعذيب كل من صنفهم النظام ضمن خانة المعارضين أو الذين أحس بتهديدهم لسياسته. وعبر قنواته كان يتم التجسس والاستخبار على مختلف الهيئات و المنظمات السياسية  المعارضة. وبأساليبه المعلنة و الخفية، والترهيبية و الإغرائية كان يتم الإيقاع بالمعارضين وتدجينهم وتوظيفهم لخدمة أغراض سياسية محددة ومرسومة. وبالتالي فعلى الرغم  من أن هذا الجهاز ظل بعيدا عن الأضواء الدستورية؛ فقد شكل مؤسسة وازنة داخل النظام السياسي المغربي ؛ و جهازا فعالا للقبضة الملكية في تدبيرها و تحكمها في الشأن السياسي . فتمكنها ونجاحها في التحكم في مكونات الحقل السياسي المغربي يرجع بالأساس إلى تحكمها في مؤسستين الجيش والأمن . وبالتالي ، فقد اهتم الملك محمد السادس منذ تسلمه الحكم بتحديث وتطوير مؤسستي الجيش والأمن بالإضافة إلى الدرك الملكي

  • تحديث الترسانة العسكرية
  •        لعبت القوات المسلحة الملكية منذ استقلال المملكة أدوارا أساسية في الحفاظ على  الاستقرار السياسي  الداخلي للمملكة وفي استرجاع الأقاليم الصحراوية من خلال خوض حرب مريرة وطويلة بالصحراء ضد قوات البوليزاريو الانفصالية المدعمة من الجزائر والتي انتهت بانتصار عسكري للجيش المغربي وفرض اتفاق هدنة في سنة 1991 بإقامة منطقة عازلة مكنت القوات المسلحة من شل أي تحرك مسلح للجبهة من خلال استخدام وسائل الاستشعار العسكري و المسيرات الحربية .لكن في إطار التحولات الجيوستراتيجية الدولية  التي انعكست من خلال التجاذب الصيني الأمريكي حول القارة الافريقية والتنافسات الإقليمية بمنطقة شمال افريقيا والمتوسط  خاصة بين الجزائر والمغرب واسبانيا والتي تمثلت على الخصوص في أزمة جزيرة ليلى ، نهج المغرب بقيادة الملك محمد السادس بوصفه القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية استراتيجية عسكرية تستهدف تركيز وضعية المغرب الإقليمية من خلال تطوير وتحديث الترسانة العسكرية من خلال تنويع مصادر تسلحه  لضمان استقلاليته  . فقد اقتنى المغرب  من فرنسا قمرين تجسسين مكناه من مراقبة كل التحركات العسكرية التي تتم في المنطقة واستشعار أية تهديدات أمنية بهذا الصدد . كما تم التوقيع على اتفاقية دفاعية تحمل عنوان “خارطة الطريق للتعاون الدفاعي 2020 – 2030 بين المملكة المغربية والولايات المتحدة” والتي اقتنى المغرب بموجبها أحدث أنواع التكنولوجية العسكرية الأمريكية سواء فيما يتعلق بالمنظومات الدفاعية أو العتاد الجوي أو المدفعية في حين دعم ترسانته الجوية باقتناء مجموعة من المسيرات سواء من الصين أو تركيا أو إسرائيل. في حين عمل ، لضمان حدوده البحرية الممتدة على طول 3500 كلم وتأمين حدوده البحرية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي في استراتيجية بعيدة المدى لحماية المملكة وتعزيز أمنها القومي،على تجهيز بحريته الملكية بمجموعة من السفن العسكرية والعتاد البحري. بالإضافة إلى ذلك ، فقد أشار الملك محمد السادس، في الأمر اليومي الذي أصدره للقوات المسلحة الملكية، بمناسبة الذكرى 63 لتأسيس القوات المسلحة الملكية عام 2019 إلى “ضرورة تطوير برامج البحث العلمي والتقني والهندسي والعمل على تعزيزها وتطويرها في جميع الميادين العسكرية والأمنية، على المستوى الأفريقي والدولي، بهدف تبادل الخبرات والتجارب ومواكبة التطور المتسارع في ميادين الأمن والدفاع”.كما وجه العاهل المغربي، بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الأمر  بالشروع في تصنيع الأسلحة ومعدات الدفاع، مع منح تراخيص تسمح بتصنيع الأسلحة والمعدات العسكرية والأمنية المستخدمة من قبل القوات المسلحة وقوات الأمن. وهكذا  تركز تحديث وتجهيز القوات المسلحة الملكية على أربع أهداف أساسية :

          -الهدف العسكري الأول : تطوير العتاد الجوي من خلال اقتناء مقاتلات “F16” الأمريكية ، حيث أبرم المغرب في سنة 2007، صفقة  لشراء 24 طائرة من طراز“F-16 C/D Block 52” من شركة “لوكهيد مارتن” مقابل 2.4 مليار دولار، بما في ذلك المعدات والخدمات ذات الصلة وتدريب الطيارين . وقد انتظر المغرب إلى سنة 2011، ليحصل على هذه الطائرات، وكان أول استخدام لها سنة 2014 عندما شارك الطيران المغربي في محاربة تنظيم “داعش” بالعراق وسوريا. كما أبرم المغرب  مؤخرا صفقة شراء 131 طائرة ف16 المقاتلة من الجيل الرابع. ، حيث يرى المحللون العسكريون أن شراء المغرب لهذا الجيل الجديد من إف-16 يعد خطوة مهمة لتعزيز قدراته الدفاعية والهجومية. وبالإضافة إلى هذا النوع من الطائرات الحربية ، عزز المغرب اسطوله الجوي الحربي بالحصول على الدفعة الأولى من طائرات أي.إتش – 64 أباتشي الأميركية في إطار تنفيذ مضامين العقد الموقع بين شركة بوينغ لصناعة الطائرات والقوات المسلحة الملكية بهدف تعزيز قدرات الأمن البحري والجوي للمملكة. حيث تم في هذا الاطار توقيع عقد شراء بين  شركة بوينغ والقوات المسلحة الملكية المغربية يقضي باقتناء 24 مروحية أي.إتش – 64 أباتشي تسلم منها ست مروحيات خلال سنة 2025. كما قام المغرب في إطار تعزيز قدراته الدفاعية الجوية، باقتناء طائرات مسيرة من دول مصنعة لهذه المسيرات كالصين وإسرائيل و تركيا ، التي تسلم من شركة “BAYKAR” التركية 24  من الطائرات المسيرة الثقيلة “أكنجي”. وقد عد استلام المغرب لأول طائرات مسيرة ثقيلة من طراز “أكنجي” نقلة نوعية في دفاعاته الجوية، وهو ما يعتبر إضافة قوية للقوات الجوية الملكية المغربية، وتجدر الإشارة إلى أن حصول المغرب على هذا الطراز المتقدم من الطائرات المسيرة أثار ليس فقط مخاوف الجزائر بل أيضا مخاوف في إسبانيا، حيث حذر بعض الضباط العسكريين الإسبان من قدرة هذه الطائرات على دخول الأجواء الجنوبية الإسباني.

      الهدف العسكري الثاني :  عمل المغرب على تطوير أنظمة دفاعاته  ومدفعيته العسكرية حيث  أبرم المغرب صفقة سلاح مع الولايات المتحدة حصلت فيها القوات المسلحة الملكية على دبابات متطورة من نوع برامز.في حين عززت القوات المسلحة الملكية ترسانتها من المدفعية الصاروخية بإدخال أربع بطاريات من راجمات الصواريخ الموجهة WS-2D الصينية إلى الخدمة بمدفعية الجيش المغربي. بالإضافة إلى ذلك وفي سابقة هي الأولى من نوعها، حصل المغرب كأول دولة في القارة الإفريقية  على أنظمة الصواريخ المدفعية عالية الحركة “هيمارس” (HIMARS) ، وهي الصواريخ التي لا تمنحها الولايات المتحدة الأمريكية إلا وفق شروط خاصة. حيث افقت وزارة الخارجية الأمريكية على تزويد القوات المسلحة الملكية بهذه الأنظمة الصاروخية المتطورة  بتكلفة تقدر بـ524.2 مليون دولار. مما يبرز متانة العلاقات السياسية والعسكرية بين البلدين، خاصة أن المملكة تعتبر بالنسبة للولايات المتحدة بمثابة الحارس الاستراتيجي في المنطقة. مما أثار توجس الأوساط العسكرية الإسبانية التي رأت في حصول المملكة على هذا النوع من الأنظمة سيجعل منها قوة إقليمية في المنطقة المتوسطية بامتلاكها أنجع الصواريخ والأسلحة الثقيلة. وفي نفس السياق اقتنى المغرب  مؤخرا منظومة دفاع جوي باتريوت أميركية الصنع، ، فهو نظام صواريخ أرض/جو متوسط المدى مصمم لتحييد التهديدات الجوية للقوى الأجنبية الخارجية؛ الأمر الذي سيضع القوات المغربية في وضع أفضل و يسهم في سد الفجوة العسكرية الرئيسية الوحيدة التي تعيشها المملكة تجاه الجزائر التي  جهزت قواتها العسكرية بأنظمة سام 300و 400 الروسية .  

    الهدف العسكري الثالث :  تحديث البحرية الملكية بإدماج فرقاطتين فرنسيتين من نوع فلوريال ، واقتناء ثلاث فرقاطات من طراز SIGMA ، مزودة بأحدث جيل من الأسلحة والأنظمة الإلكترونية ، و فرقاطة FREMM التي  يبلغ وزنها 6000 طن وطولها 142 مترا ، وهي واحدة من أكثر الوحدات القتالية الحديثة في المنطقة التي تتوفر عليها البحرية المصرية. وهكذا أصبحت البحرية المغربية تضم 12000 فرد ، منهم 3000 ينتمون إلى مشاة البحرية ، مع سبع فرقاطات وطرادات ، وقوارب دورية صاروخية مختلفة ، بالإضافة إلى زوارق دورية وخمس وحدات برمائية وقوارب نقل ودعم و وأسطول طائرات الهليكوبتر. وفي سابقة تُعد الأولى من نوعها منذ ثلاثة عقود، نجح كل من المغرب وإسبانيا في إتمام صفقة اقتناء الرباط لسفينة حربية تستعمل في الدوريات والإنقاذ، وذلك بفضل قرض قيمته 95 مليون أورو منحه مصرف “سانتاندير” للحكومة المغربية.ويتعلق الأمر، بقارب دورية متطور يحتوي على أكثر الأنظمة تطوراً، مثل أجهزة الاستشعار والرادارات الحديثة، ونظام إطلاق الصواريخ، والإجراءات المضادة الإلكترونية، ومدفع 76 ملم، يبلغ طولها 89 مترًا ويتألف طاقمها من 46 شخصًا وتتسع لاثني عشر شخصًا . كما أن المغرب قد تقدم بطلب لدى شركة «دامن»، من أجل اقتناء خمس سفن تستخدم لمراقبة الحدود والسواحل البحرية، لحمايتها من موجات الهجرة والإرهاب، اللذين يهددان أمن المغرب واستقراره السياسي والاجتماعي. فهذه السفن ستمكن البحرية الملكية من مراقبة المياه الإقليمية، كما ستمكنها من مكافحة الإرهاب والتهريب والهجرة غير الشرعية، خصوصا وأنها تتميز بخاصية السرعة والفعالية. كما يحاول المغرب الحصول على غواصات بحرية التي ما زال المغرب لا يمتلكها في الوقت الذي تمتلك فيه  كل من اسبانيا والجزائر بعض هذه الغواصات الشيء الذي يشكل أحد مظاهر ضعف الأسطول المغربي بالمنطقة . ولعل هذا ما دفع بالمملكة  في السنوات الأخيرة للتعبير عن رغبة ملحة لامتلاك غواصات ، و البحث عن أحسن الخيارات العسكرية لاقتناء الغواصات التي ستساهم في تقوية قدرات البحرية الملكية  والاستعانة بها في حماية امن حدوده البحرية وخلق نوع من التوازن العسكري مع الجزائر وبالأخص بعد الانتهاء من بنائه  وتشغيله لقاعدة القصر الصغير. حيث ليس من المستبعد أن يتم اقتناء غواصة بحرية سواء من طراز فرنس أو ألماني.

      الهدف العسكري الرابع :العمل على تطوير صناعة عسكرية محلية بتصنيع بعض الأسلحة خاصة المسيرات والمركبات العسكرية ، وخفض تكلفة الصيانة بإنشاء مواقع عديدة لصيانة المعدات العسكرية.  وبهذا الصدد ، تمت المصادقة على مرسوم يتعلق بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي للدفاع. حيث يهدف هذا المرسوم إلى “توفير مناطق صناعية لاحتضان الصناعات المتعلقة بمعدات هاتين المنطقتين إلى توطين الصناعة العسكرية في المملكة وذلك لعدة أسباب بينها الرغبة في تقليص فاتورة استيراد السلاح والتقليل من التبعية للخارج في مجال التسلح، وفتح المجال أمام الاستثمار الأجنبي لخلق مشاريع صناعية عسكرية، سواء من طرف شركات هندية كشركة تاتا أو شركات سلاح برازيلية أو غيرها.  

  • تحديث الاستراتيجية الأمنية
  •          ينبغي التذكير بأن تفجيرات الدار البيضاء لـ16 ماي 2003 استهدفت بالأساس المؤسسة الأمنية بالدرجة الأولى حيث أن تحديد توقيت هذه التفجيرات تزامن مع تخليد ذكرى تأسيس هذه الأخيرة، كما حملت رسالة سياسية تتغيا كشف اختلالات هذه المؤسسة خاصة فيما يتعلق بالتنسيق المعلوماتي والحس الاستباقي في مواجهة هذه الأحداث الإرهابية، بالإضافة إلى المساس بهيبة الدولة من خلال ضرب العاصمة الاقتصادية للمملكة.وبالتالي، فقد كان رد السلطات العليا على هذا الوضع هو تكليف الجنرال حميدو العنيكري باتخاذ كافة التدابير لمعالجة الوضع الأمني بالبلاد. لذا، عمل هذا الجنرال، بعد تعيينه مديرا عاما للإدارة الأمن الوطني، على تطبيق مقاربة أمنية تقوم على ركيزتين اثنتين: أولاهما تتمثل في مركزة القرار الأمني، حيث تم بهذا الصدد وضع هيكلة جديدة للإدارة العامة للأمن الوطني تتكون من خمس مديريات وهي: مديرية الأمن العمومي، ومديرية الاستعلامات العامة، ومديرية الشرطة القضائية، ومديرية الموارد البشرية، ومديرية التجهيز والميزانية، بينما تم إدماج بعض المديريات السابقة ضمن المديريات الجديدة. أما على صعيد الجهات، فقد تم إحداث ولاية أمنية في كل ولاية ترابية، وفي كل عمالة تم خلق منطقة للأمن. ولمواجهة تهديد الخلايا الإرهابية والجريمة المنظمة تم إنشاء المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي تبنى مقاربة استباقية في تحييد خطر العديد من العمليات الإرهابية التي تخطط لاستهداف الأمن الداخلي للمملكة. كما عرفت العقيدة الأمنية في عهد الملك محمد السادس تحولات عميقة ، انتقلت من”حماية الملك، والنظام الملكي” إلى إدماج  سلامة المواطن في جوهر العقيدة الأمنية للدولة  مستندة في ذلك إلى مرتكزات تقوم بالأساس على مفهوم جديد للسلطة وآليات خاصة في المقاربة الأمنية . ولتنزيل مرتكزات هذه العقيدة الأمنية ، تم تبني مقاربة أمنية  تستند إلى عدة آليات من بينها : التنسيق بين مختلف المصالح والأجهزة الأمنية . إذ منذ تولي الملك محمد السادس الحكم ارتكزت الاستراتيجية الأمنية بالمغرب على ضرورة التنسيق بين المصالح الأمنية خاصة ما يتعلق بالجانب الاستخباراتي . ولهذا الغرض تم التركيز على تعيين شخصية أمنية على رأس المديرية العامة للأمن الوطني وفي نفس الوقت على رأس المديرية العامة لإدارة التراب الوطني . وقد ظهر ذلك جليا في إسناد هاتين المهمتين للجنرال حميدو لعنيكري حيث تم تعيين الجنرال حميدو لعنيكري مديرا عاما للمديرية العامة للأمن الوطني في المغرب بعد أن كان يشغل منصب مديرا عاما للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وعلى نفس الغرار تم تعيين عبد اللطيف الحموشي على رأس نفس الإدارتين. وقد ظهر هذا الحرص في هذا التعيين المزدوج من خلال ما تضمنه البلاغ الملكي الذي أعقب تعيين السيد عبد اللطيف الحموشي مديرا عاما للأمن الوطني مع احتفاظه بمنصبه كمدير عام لإدارة التراب الوطني من ” أن هذا التعيين يندرج في إطار العناية المولوية التي يوليها جلالة الملك لأسرة الأمن الوطني وحرص جلالته على ضمان سلامة وأمن المواطنين . وبالنظر للحنكة والتجربة التي أبان عنها السيد الحموشي يضيف البلاغ فإن هذا التعيين المولوي السامي في هذه المرحلة يهدف لإعطاء دينامية جديدة للإدارة العامة للأمن وتطوير وعصرنة أساليب عملها بما فيه الوطني  . كما أن إشراف السيد الحموشي على المديرتين العامتين للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني لفترة معينة يتوخى ضمان التنسيق التام بينهما والرفع من نجاعة عملهما ” . وبالتالي ، فقد ترسخت لدى السلطات الأمنية ، خصوصا بعد التفجيرات الإرهابية بالدارالبيضاء ، ضرورة أن يتم التنسيق بين الأجهزة الاستخباراتية المدنية و التحكم في المعلومة السياسية من خلال جمع شخصية أمنية بين المنصبين على الصعيدين العمودي والأفقي . ووفق هذا التصور يشتغل المكتب المركزي للأبحاث القضائية  في تتبع وملاحقة الخلايا الإرهابية . حيث أوضح السيد الشرقاوي حبوب، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في حديث حصري خص به وكالة المغرب العربي للأنباء، في استعراض لحصيلة مكافحة المكتب للأنشطة الإرهابية “أن هذه النتائج تعد ثمرة تعاون وثيق وفعال بين مختلف الأجهزة الأمنية الوطنية، مبرزا في هذا الصدد، أن السياسة الأمنية للمغرب تتميز بفعاليتها وبالانسجام بين المؤسسات المعنية. وسجل أن هذه السياسة أثمرت نتائج وإنجازات ملموسة تمثلت في تفكيك عدد كبير من الخلايا الإرهابية .وأكد المدير العام للمكتب الشرقاوي حبوب أن هناك تعاونا “تاما وغير مشروط” بين المؤسسات الأمنية، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بتعاون أفقي وعمودي ” . كما شرح  في هذا السياق في حوار مع بيان اليوم بتاريخ 16 ماي 2023 كيفية عمل المكتب المركزي للأبحاث القضائية الذي يتلخص في الاعتماد على المعلومات التي توفرها له المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أن خصوصية المكتب تتمثل بالأساس في المزاوجة بين العمل الاستخباراتي والعمل القضائي. فهناك نوع من التنسيق بين جميع المصالح الأمنية بشكل أفقي وعمودي، وتكون هناك لقاءات دورية أسبوعية وسنوية أو آنية إذا اقتضى الحال للنظر في القضايا التي تمس أمن المواطن. وبالتالي فبفضل المعلومات الدقيقة وبفضل المجهودات الدءوبة والاستمرارية والمواكبة المستدامة والمستميتة التي يبذلها جميع موظفي المصالح المركزية التابعة لمديرية مراقبة التراب الوطني والتي تزود المكتب بتلك المعلومات، حيث يتم التنسيق في هذا الباب واستغلال المعلومة بشكل جيد ودقيق، وعندما يظهر أن المعلومات التي توفرها المصالح المركزية سواء على مستوى الجريمة المنظمة أو الجريمة الإرهابية، ويظهر أن هناك عناصر مادية متوفرة في الجريمة (مثلا شخص يقتني مواد مشبوهة عبارة عن سوائل أو سماد الفلاحة الذي يستعمل في صناعة المتفجرات، أو يدخل مكانا لاستعمال الإنترنيت لأغراض إرهابية) تتحرك عناصر المكتب للقيام بالتدخل لتحييد أي عمل إجرامي يهدد النظام العام وسلامة المواطنين.

  • تعزيز الدور الأمني والخدماتي لجهاز الدرك الملكي:
  • تتركز مهام الدرك الملكي على ضمان الامن في المجال القروي الذي يعد ضمن أسس الاستقرار السياسي  للنظام الملكي ، وفق مقولة ريمي لوفو بأن الفلاح حامي للعرش  .   وبالتالي يتكلف هذا الجهاز بمراقبة مخارج المناطق  القروية من طرق وغيرها من خلال انتشار وحدات السلامة الطرقية. في حين تقوم وحدات الخيالة بمراقبة الغابات والمناطق الجبلية . مما يجعلها تتحكم في مختلف مكونات المجال القروي رغم اتساعه و صعوبة تضاريسه وقساوة ظروفه المناخية. كما أن وحدات الدرك الملكي تلعب دورا أساسيا في حفظ الأمن و النظام لدى الساكنة القروية ،  حيث تنتشر مراكز الدرك الإقليمي وسرياته بين المراكز الادارية والجماعات القروية . وعلى الرغم من اعتبار الدرك الملكي ضمن القوات المسلحة الملكية  وفرع من فروع الجيش ، إلا أنه يشكل تنظيما عسكريا متميزا ومستقلا سواء في إمكانياته اللوجيستكية أو في اختصاصاته الرقابية داخل الجيش.  وهكذا يتكون هذا الجهاز من عدة وحدات عسكرية تشمل الدرك الحربي، والدرك الإقليمي       ( بقياداتها الجهوية) ، والدرك المتنقل، والدرك البحري، والدرك الجوي، بالإضافة إلى فيالق الشرف. في حين يتوفر الدرك الملكي على أسطول كبير ومتنوع من السيارات، والدراجات النارية، والمروحيات، والطائرات، والزوارق. ويتكون غالبية أسطول الدرك الملكي من سيارات رباعية الدفع بحكم طبيعة التدخلات التي تقوم بها عناصر الدرك الملكي والتي تكون غالباً في المناطق القروية والتي تتميز بطرقها الصعبة.

        وقد شهد الدرك الملكي في عهد الملك محمد السادس تطورات كبيرة في مختلف المجالات، منها تعزيز قدراته في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتحسين بنيته التحتية وتجهيزاته، وتحديث منظومته التدريبية، بالإضافة إلى تعزيز دوره في حماية الأمن العام والممتلكات. إذ يضطلع الدرك الملكي بدور حيوي في حفظ الأمن والنظام العام، من خلال الدوريات المنتظمة في مختلف مناطق المملكة، ومكافحة الجريمة، والتدخل السريع في حالات الطوارئ. كما يساهم في حماية البيئة من خلال مراقبة المخالفات البيئية والتدخل في حالات التلوث، بالإضافة إلى حماية الممتلكات العامة والخاصة من خلال الدوريات والمراقبة.  كما يشارك الدرك الملكي في العديد من المشاريع التنموية المحلية، من خلال توفير الأمن والاستقرار بالبوادي، والمساهمة في تنظيم الأسواق والمهرجانات، وتقديم المساعدات للمواطنين في المناطق النائية. بالاضافة إلى القيام بدور حاسم خلال الكوارث ، حيث تمكن الدرك الملكي من تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال، بفضل التكوين المتخصص لأفراده وتجهيزهم بأحدث التقنيات، مما ساهم في تفكيك العديد من الخلايا الإرهابية وإحباط مخططات إجرامية. فقد تعزز دور الدرك الملكي في الأمن العام بفضل تحديث بنيته التحتية حيث تم بناء وتجهيز مقرات جديدة للدرك الملكي، وتزويدها بأحدث التقنيات والمعدات، مما حسن من ظروف عمل الأفراد وزاد من كفاءة الأداء. في حين تم  تطوير المنظومة التدريبية لهذا الجهاز من خلال تحديث المناهج التدريبية في المدارس التابعة للدرك الملكي، مع التركيز على التدريب على أحدث التقنيات والممارسات في مجال الأمن والمراقبة، مما أدى إلى رفع مستوى الكفاءة القتالية والمهنية لأفراده.  كما يمكن اعتبار تعيين الجنرال دو ديفزيون محمد حرمو، قائدا عاما للدرك الملكي “مرحلة تغيير شاملة ليس فقط على المستوى الداخلي لهذا الجهاز بل في الجيش المغربي” بعد إحالة الجنرال حسني بنسليمان على التقاعد. إذ يبدو أن بعد إحالة هذا الأخير على التقاعد ، عرف هذا الجهاز عدة ترقيات ، حيث “أفرج الجنرال دوديفيزيون محمد حرمو، قائد الدرك الملكي، عن حركة تعيينات وانتقالات واسعة استفاد منها آلاف الدركيين والمسؤولين بمختلف السرايا والمراكز الترابية ومصالح الاستعلامات العامة وكوكبات الدراجات النارية.و شملت لائحة التعيينات والترقيات كبار مسؤولي الدرك الملكي بالعديد من جهويات المملكة، وبعض المواقع الحساسة والكبيرة بالقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط. وفي إطار هذه الحركية الداخلية ، تمت ترقية الجنرال دو بريكاد عبدالرحمان لطفي يوم الأربعاء 31 يوليوز 2024 الى رتبة جنرال دوديفزيون من طرف الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى ال 25 لعيد العرش .وجاء تعيين الجنرال لطفي الذي تمت ترقيته في شهر يونيو 2020 من رتبة كولونيل ماجور إلى جنرال، بعد عطاء متميز بكل المواقع التي مر منها كمسؤول بجهوية فاس للدرك الملكي ، قبل أن يتم تنقيله للقيادة العليا للدرك الملكي بالرباط لشغل منصب كبير سيجعله ضمن الثلاثي القوي بالجهاز إضافة إلى نائب قائد الدرك الملكي الجنرال معمر والمفتش العام للجهاز الجنرال الحمداوي. ولعل هذه الحركية قد ساهمت بشكل كبير في تكيف هذا الجهاز مع مختلف التحديات الأمنية الحديثة التي تواجهها المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقاتلات مغربية وقاذفة نووية أمريكية في سماء طانطان

    اختُتمت مناورات “الأسد الإفريقي 2025” بمشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، في مصب واد درعة شمال طانطان.

    التمرين، الذي جرى تنفيذه بتعليمات من الملك محمد السادس، شهد تدريبات جوية وبرية شملت محاكاة مواجهة عدو افتراضي، استخدام طائرات F16، قصف HIMARS، وتدخلات القوات الخاصة.

    وشملت المناورات أيضاً دعماً لوجيستياً، كإجلاء المصابين وإعادة تأهيل العربات.

    وشارك في الحفل الختامي كل من المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وقائد “أفريكوم”، إلى جانب مسؤولين مغاربة وأمريكيين أكدوا أهمية التمرين في تعزيز التعاون الاستراتيجي.

    النسخة الـ21 من التمرين انطلقت في 12 ماي، وامتدت لتشمل عدة مناطق بالمغرب، بمشاركة أكثر من 10 آلاف جندي من عدة دول ومنظمة الناتو، وتضمنت أنشطة إنسانية وتداريب متقدمة في مجالات قتالية وكيميائية وبيولوجية.

    ويهدف “الأسد الإفريقي” إلى تطوير التنسيق العسكري المتعدد الجنسيات وتعزيز الأمن الإقليمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية.. مناورات عسكرية مغربية أمريكية واسعة النطاق في ختام تمرين “الأسد الإفريقي 2025”

    الخط :
    A-
    A+

     شاركت وحدات من القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمريكية، يوم أمس الجمعة بمصب واد درعة (شمال طانطان)، في مناورات عسكرية جوية وبرية اختتمت التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة “الأسد الإفريقي2025”، حيث يأتي هذا التمرين تنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    وخلال هذه المناورة، التي جرت أمام الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، قامت الوحدات العسكرية المشاركة بمحاكاة عملية التصدي لعدو افتراضي باستعمال وحدات برية مدعومة بوحدات جوية بواسطة طائرات من طراز F16 التابعة للقوات الملكية الجوية.

    كما قامت وحدات من القوات الخاصة بتدمير محطة رادار للعدو مخصصة لكشف الطائرات المسيرة، وكذا قيام بطارية أمريكية من نوع” HIMARS “بقصف عمق العدو المفترض.

    إثر ذلك، نفذت مدفعية من نوع M109 A5 تابعة للقوات المسلحة الملكية، قصفا بهدف التدمير الأولي للعدو المتمركز في الخط الأمامي من أجل تمكين وحدات الهندسة العسكرية بتفكيك حقل ألغام وفتح ممرات في إطار تنفيذ مهمات الهجوم والهجوم المضاد، وذلك بواسطة مدرعات من نوع “Abrams” مرفوقة بوحدات المشاة على متن مركبات ثقيلة مصفحة وأخرى خفيفة حاملة للجنود بهدف القضاء على ما تبقى من العدو المفترض.

    وفي خضم هذه العملية تم تنفيذ تمرين مشترك للدعم اللوجيستي من خلال إجلاء مصابين من ميدان القتال بواسطة طائرة هيليكوبتر من نوع ” Puma “، بالإضافة إلى إخلاء وقطر العربات من أجل إعادة تأهيلها.

    وقد انطلق التمرين المغربي الأمريكي المشترك “الأسد الإفريقي2025″، يوم 12 ماي الجاري على مستوى أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية بأكادير، وشمل عدة مناطق بالمملكة وهي، بالإضافة إلى مصب واد درعة بطانطان، مناطق أكادير، تزنيت، القنيطرة، بنجرير وتيفنيت، وذلك بمشاركة أكثر من 10 آلاف عنصر من القوات المسلحة من عدة بلدان، إلى جانب القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بالإضافة إلى منظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

    وشملت أنشطة الدورة الـ21 من تمرين “الأسد الإفريقي 2025″، تكوينات في العديد من المجالات العملياتية، وتمرينا للتخطيط لفائدة الأطر المشاركة وآخر للتطهير النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي وكذا مناورات مشتركة.

    كما عرفت هذه الدورة أنشطة موازية ذات طابع إنساني واجتماعي منها بالخصوص، إقامة مستشفى عسكري جراحي ميداني على مستوى الجماعة الترابية أنزي (إقليم تزنيت).

    ويهدف تمرين “الأسد الإفريقي2025” إلى تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير التشغيل البيني وتقوية قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات، وذلك بغية تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مناورات مغربية أمريكية بطانطان تختتم تمرين « الأسد الإفريقي »

    الصحيفة من الرباط

    اختُتمت مناورات « الأسد الإفريقي 2025 » بمشاركة القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، في مصب واد درعة شمال طانطان.

    التمرين، الذي جرى تنفيذه بتعليمات من الملك محمد السادس، شهد تدريبات جوية وبرية شملت محاكاة مواجهة عدو افتراضي، استخدام طائرات F16، قصف HIMARS، وتدخلات القوات الخاصة.

    وشملت المناورات أيضاً دعماً لوجيستياً، كإجلاء المصابين وإعادة تأهيل العربات.

    وشارك في الحفل الختامي كل من المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، وقائد « أفريكوم »، إلى جانب مسؤولين مغاربة وأمريكيين أكدوا أهمية التمرين في تعزيز التعاون الاستراتيجي.

    النسخة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاركت فيها قوات النخبة.. مناورة قتالية بطانطان استعملت فيها طائرات « إف 16 » المغربية ومنظومة هيمارس الصاروخية ودبابات أبرامز

    شاركت وحدات من القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمريكية، يوم أمس الجمعة بمصب واد درعة (شمال طانطان)، في مناورات عسكرية جوية وبرية اختتمت التدريبات المغربية الأمريكية المشتركة « الأسد الإفريقي2025 ».

    ويأتي تمرين « الأسد الإفريقي2025″، تنفيذا للتعليمات السامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    وخلال هذه المناورة، التي جرت أمام الفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، قائد المنطقة الجنوبية، والجنرال مايكل لانغلي، قائد القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، قامت الوحدات العسكرية المشاركة بمحاكاة عملية التصدي لعدو افتراضي باستعمال وحدات برية مدعومة بوحدات جوية بواسطة طائرات من طراز F16 التابعة للقوات الملكية الجوية.

    كما قامت وحدات من القوات الخاصة بتدمير محطة رادار للعدو مخصصة لكشف الطائرات المسيرة، وكذا قيام بطارية أمريكية من نوع » HIMARS « بقصف عمق العدو المفترض.

    إثر ذلك، نفذت مدفعية من نوع M109 A5 تابعة للقوات المسلحة الملكية، قصفا بهدف التدمير الأولي للعدو المتمركز في الخط الأمامي من أجل تمكين وحدات الهندسة العسكرية بتفكيك حقل ألغام وفتح ممرات في إطار تنفيذ مهمات الهجوم والهجوم المضاد، وذلك بواسطة مدرعات من نوع « Abrams » مرفوقة بوحدات المشاة على متن مركبات ثقيلة مصفحة وأخرى خفيفة حاملة للجنود بهدف القضاء على ما تبقى من العدو المفترض.

    وفي خضم هذه العملية تم تنفيذ تمرين مشترك للدعم اللوجيستي من خلال إجلاء مصابين من ميدان القتال بواسطة طائرة هيليكوبتر من نوع  » Puma « ، بالإضافة إلى إخلاء وقطر العربات من أجل إعادة تأهيلها.

    وقال لانغلي، خلال لقاء صحفي، لقد أظهرنا في ختام هذا التدريب الميداني بين القوات المسلحة الملكية، والقوات الأمريكية، مهارات القتال والتكامل الجوي-الأرض وإطلاق النار والمناورة، مضيفا أنه بعد كثير من التنسيق والتخطيط، ينبغي أن تعمل النسخة ال21 على تعميق شراكتنا مع القوات المسلحة الملكية، حيث يتواجد هنا أكثر من 52 دولة لتشهد ذلك.

    وأبرز أن البيئة العملياتية والاستراتيجية العالمية تتطور عاما بعد عام خاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا، وأن التهديدات بدأت تتطور وتنشأ في مختلف أنحاء منطقة الساحل، مما يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار، مضيفا أن تمرينا مثل تمرين « الأسد الإفريقي » يساعدنا على التخطيط والعمل مع شركائنا الأفارقة بأفريقيا جنوب الصحراء حول كيفية معالجة هذه المشكلة.

    من جهته، أعرب العميد محمد القيسي، نائب قائد القوات المشتركة بتمرين « الأسد الإفريقي »، عن شكره وامتنانه لشركاء المغرب في القيادة الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، والقوات العملياتية لجنوب أوروبا التابعة للقوات المسلحة الأمريكية بإفريقيا (SETAF-AF)، على التزامهم، مؤكدا أن التعاون الوثيق مع شركائنا قد ساهم، على غرار السنوات السابقة، في إنجاح النسخة ال21 من تمرين « الأسد الأفريقي »، والتي تم التخطيط لها وتنفيذها طبقا للتعليمات السامية لجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

    من جانبها، قالت القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، إيمي كوترونا، إن المغرب يعد أحد أقرب حلفائنا وأقدمهم، إذ تعود علاقتنا إلى تاريخ تأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، مضيفة أنه، اليوم، وبمناسبة اختتام تمرين « الأسد الإفريقي » نلمس مدى عمق ومتانة هذه العلاقة.

    وفي تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش هذه المناورات الختامية، أكد المقدم يونس بنعياد، قائد العمليات بتمرين « الأسد الإفريقي »، أن العمليات الميدانية لهذا التمرين شكلت فرصة سانحة لترسيخ ما راكمته القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية على مدى عشرين سنة من التعاون البيني المشترك، مضيفا أنه يتم لأول مرة دمج عمليات قامت بها القوات الخاصة المشتركة وقوات الربط السريع التابعة للواء المشاة المحمول، ضمن سيناريوهات تحاكي واقع العمليات الكلاسيكية.

    أما المقدم عبدالسلام زنان قائد خلية اللوجستيك، فأكد أن النسخة ال21 من تمرين « الأسد الإفريقي »، شملت تداريب مشتركة مع الجيش الأمريكي وذلك من خلال محورين أساسيين من الدعم اللوجستي وهما الإخلاء الطبي والفوري للمصابين باستعمال العربات البرية ووسائل جوية، ثم إخلاء وقطر العربات من أجل إعادة تأهيلها، مضيفا أنه تم التركيز خلال التمرينات البينية على عملية المحاكاة في بيئات قتالية مختلفة.

    من جانبه، قال الرائد جواد سافو، من خلية القيادة، أن مشاركته في النسخة ال21 من تمرين « الأسد الإفريقي » هي إضافة نوعية ومهمة في مسيرته العسكرية وخاصة في شقها العملياتي، مشيرا إلى أن هذا التمرين الذي عرف تنفيذ سيناريوهات متنوعة، قد شكل فرصة للمساهمة الفعالة في التخطيط المشترك لكل التمارين الميدانية.

    وقد انطلق التمرين المغربي الأمريكي المشترك « الأسد الإفريقي2025″، يوم 12 ماي الجاري على مستوى أركان الحرب بالمنطقة الجنوبية بأكادير، وشمل عدة مناطق بالمملكة وهي، بالإضافة إلى مصب واد درعة بطانطان، مناطق أكادير، تزنيت، القنيطرة، بنجرير وتيفنيت، وذلك بمشاركة أكثر من 10 آلاف عنصر من القوات المسلحة من عدة بلدان، إلى جانب القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية، بالإضافة إلى منظمة حلف شمال الأطلسي « الناتو ».

    وشملت أنشطة الدورة الـ21 من تمرين « الأسد الإفريقي2025″، تكوينات في العديد من المجالات العملياتية، وتمرينا للتخطيط لفائدة الأطر المشاركة وآخر للتطهير النووي والإشعاعي والبيولوجي والكيميائي وكذا مناورات مشتركة.

    كما عرفت هذه الدورة أنشطة موازية ذات طابع إنساني واجتماعي منها بالخصوص، إقامة مستشفى عسكري جراحي ميداني على مستوى الجماعة الترابية أنزي (إقليم تزنيت). ويهدف تمرين « الأسد الإفريقي2025 » إلى تعزيز التعاون العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، وتطوير التشغيل البيني وتقوية قدرات التدخل في سياق متعدد الجنسيات، وذلك بغية تعزيز الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره