Étiquette : human rights

  • حين تُخطئ منظمة حقوق  الإنسان

    كتبها: فيصل العراقي

    مؤسس ImpactForge واستراتيجي في الأثر والسياسات

    حين تُخطئ منظمة حقوق  الإنسان

    إحدى عشرة إشكالية في تقرير

    واحد: من الخطأ التاريخي إلى التناقض الداخلي والتحيز المُقنَّع

    لا أحد فوق المساءلة.

    هذا ليس مبدأً يَسري على الحكومات والجيوش فحسب، بل يمتد أيضًا إلى منظمات حقوق الإنسان ذاتها.

    وعندما تُصدر Human Rights Watch تقريرها في مارس 2026 حول الصحراء المغربية، فإنها تدعو القارئ الحصيف إلى إخضاع النص نفسه للتشريح بالصرامة ذاتها التي تُخضع بها سلوك الدول. وهذا تحديدًا ما يسعى هذا المقال إلى القيام به.

    1- حين يغدو التأريخ أداةً للحجاج

    يفتتح التقرير…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهم البوليساريو … وخيام تندوف التي ابتلعت أجيالا

    العلم الإلكترونية – بقلم أسماء لمسردي 
      في عالم يتحدث ليل نهار عن الكرامة الإنسانية، وعن حقوق الطفل، وعن المواثيق الدولية التي يفترض أنها وجدت لتحمي الإنسان من البؤس والظلم، تقف مخيمات تندوف كاستثناء غريب… أو لنقل كمتحف حيٍّ لزمن كان يفترض أن البشرية تجاوزته منذ قرون. هناك، في بقعة قاحلة قرب مدينة تندوف فوق تراب الأسرِ، يعيش آلاف البشر في ظروف تجعل الحديث عن القرن الحادي والعشرين يبدو وكأنه نكتة ثقيلة.    المفارقة الساخرة أن كل هذا يحدث باسم « الحرية »، وباسم مشروع سياسي ترفعه حركة تسمى البوليساريو، والتي تقدم نفسها للعالم كحركة تحرير، بينما تبدو في الواقع أقرب إلى إدارة مخيم كبير من الخيام البالية، حيث يتوارث الأطفال الفقر كما يتوارثون أسماء عائلاتهم، والأسرِ والقهرِ والجوع…   من يشاهد صور المخيمات لأول مرة قد يظن أنه أمام فيلم وثائقي عن حياة البدو قبل قرن من الزمن: خيام متآكلة، طرق ترابية، حرارة قاسية، ومرافق تكاد تكون معدومة. لا شوارع معبدة، ولا بنية تحتية حقيقية، ولا اقتصاد، ولا حتى أفق واضح لحياة طبيعية. وكأن الزمن هناك توقف… أو ربما لم يبدأ أصلا.   والأكثر إثارة للدهشة أن كل هذا يحدث بينما العالم يملك ترسانة من القوانين والمواثيق. يكفي أن نتذكر Universal Declaration of Human Rights أو Convention on the Rights of the Child، اللتين تنصان بوضوح على حق الإنسان في العيش الكريم، وحق الطفل في التعليم والصحة والحماية. لكن يبدو أن هذه النصوص، حين تصل إلى رمال تندوف، تتحول إلى مجرد حبر على ورق يذروه الغبار الصحراوي.   فالطفل في تلك المخيمات لا يرث فقط حياة الإجبار، بل يرث أيضا سردية سياسية ثقيلة لا علاقة لها بطفولته، بدل أن ينشغل بمدرسة حديثة أو ملعب كرة قدم أو حلم بسيط بمستقبل أفضل، يجد نفسه جزءا من خطاب سياسي قديم يعاد تدويره منذ عقود. وهكذا يصبح الطفل هناك مشروع « ضائع » بدل أن يكون تلميذا أو مواطنا مكفول الحقوق، مصون الكرامة.   الأدهى من ذلك أن المخيمات ليست مجرد مكان للفقر، بل أيضا مساحة مغلقة نسبيا، حيث يصعب على العالم أن يرى كل ما يجري داخلها. تقارير منظمات حقوقية تحدثت مرارا عن قيود على حرية التنقل، وعن غياب الإحصاء الدقيق للسكان، وعن استغلال المساعدات الإنسانية ونهبها…   والسؤال الذي يفرض نفسه بسخرية مريرة: كيف يمكن لحركة تدعي الدفاع عن « الشعب » أن تبقي هذا الشعب لعقود في خيام؟ وكيف يمكن لمشروع سياسي أن يقنع العالم بمصداقيته بينما أبسط مقومات الحياة غير متوفرة لمن يدعي تمثيلهم؟   الحقيقة التي يحاول أن يداريها هذا الخطاب هي أن الأقاليم الصحراوية جزء لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية الشريفة، وأن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يُبنى على أوهام سياسية تعيش في مخيمات معزولة. فالمفارقة أن المدن الصحراوية المغربية اليوم تشهد مشاريع تنموية وبنية تحتية حديثة، بينما يظل سكان تندوف أسرى الخيام والانتظار.   وهنا يصبح الحديث عن « الوهم » أقرب إلى الوصف الدقيق. فالمشروع الذي تطرحه جبهة البوليساريو يبدو، بعد نصف قرن تقريبا، كقصة طويلة لم تصل إلى أي نهاية واقعية. مجرد خطاب يتكرر، وشعارات تُعاد، وأجيال جديدة تولد داخل المخيمات لتجد نفسها في الحلقة الضائعة نفسها.   لكن الزمن لا يحب الفراغ. وكل مشروع سياسي لا يقدم حياة أفضل للناس يتحول تدريجيا إلى ذكرى. ولهذا، يبدو أن ما يسمى « مشروع البوليساريو » بات يسير بسرعة كبيرة نحو التآكل، مثل تلك الخيام التي تذروها الرياح في صحراء تندوف.   في النهاية، القضية ليست شعارات ولا خرائط ترسم على الطاولات، بل بشر حقيقيون: أطفال يستحقون مدارس حقيقية، وبيوتا حقيقية، ومستقبلا حقيقيا، وبيئة سليمة. وعندما يحرم الإنسان من أبسط حقوقه باسم قضية سياسية وهمية مختلقة، فإن القضية نفسها تبدأ بفقدان معناها.   وربما سيأتي يوم ينظر فيه أطفال تندوف إلى الماضي بدهشة، ويسألون بسخرية: كيف أقنعنا الكبار أن العيش في خيمة لعقود يمكن أن يكون مشروع؟
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الوطني لحقوق الإنسان ينتقل من رصد الانتهاكات إلى قياس الأثر

    هسبريس من الرباط

    أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن إطلاق مشروع لـ “قياس مؤشرات حقوق الإنسان” بالمغرب، وذلك بعدما رصد “ضرورة تجاوز دوره التقليدي كجهة رصد تتفاعل مع الانتهاكات، إلى الاضطلاع بدور تدقيق الأثر الفعلي للسياسات العمومية على الحياة اليومية للمواطنين”.

    وقالت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن “إطلاق ورشة المؤشرات يمثل امتداداً لمسار بدأ منذ تقرير 2019، بهدف إعمال ‘التفكير الانعكاسي’ كمنهجية جديدة ترتكز على قياس أثر السياسات العمومية على الحقوق والحريات”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويهدف هذا المشروع، بحسب بوعياش، إلى “توفير معطيات تحليلية كمية وكيفية دقيقة تساعد في الفهم العميق لمدى التمتع بالحقوق، بعيداً عن المؤشرات التقنية الصرفة”.

    وأوضحت المتحدثة ذاتها أن “هذا المسار الإستراتيجي يسعى إلى تمكين جميع الفاعلين من إجراء تقييم موضوعي ومستمر للالتزامات الوطنية والدولية؛ فالمؤشرات المقترحة ليست مجرد أدوات إجرائية، بل هي وسيلة لتطوير آليات الرصد والارتقاء بأساليب متابعة إعمال حقوق الإنسان في المغرب، بما يضمن تطور المجتمع”.

    وفي سياق مهام المجلس ستساهم هذه المؤشرات، وفق الفاعلة الحقوقية ذاتها، في الانتقال من “الرصد الوصفي” القائم على وقائع متفرقة إلى “رصد بنيوي” يعتمد على اتجاهات ومعطيات قابلة للمقارنة سنوياً، مردفة: “كما ستدعم هذه الآلية معالجة الشكايات عبر فهم أعمق للسياقات المجتمعية التي تحدث فيها الانتهاكات، ما يعزز فعلية الحقوق على أرض الواقع”.

    وعلى مستوى النهوض بالحقوق أوردت بوعياش أن “هذه المؤشرات ستوجه التوصيات والآراء نحو مكامن الخلل الحقيقية، مثل معالجة قضية الهدر المدرسي عبر تدقيق احتياجات النقل والمؤسسات التعليمية؛ إذ يهدف المجلس من خلال ذلك إلى الارتقاء بولايته إلى مراحل متقدمة تتسم بالدقة والنجاعة في التدخل”.

    وأشارت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن المجلس “يطمح إلى أن يكون هذا المشروع مرجعاً وطنياً منفتحاً على الشركاء الدوليين، يُعتمد عليه في إعداد التقارير الحقوقية بمختلف أنواعها، مع تقاسم هذه المعايير مع الفاعلين لضمان سياسات عمومية واضحة تتماشى مع الالتزامات الدولية للمملكة المغربية في مجال حقوق الإنسان”.

    وحسب الورقة التقنية للمشروع التي طالعتها هسبريس فإنه “يعتمد بدقة على المصفوفة المنهجية الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR)، بما يضمن قابلية المقارنة الدولية والصرامة العلمية”، موردة أن هذه المصفوفة تقوم على تفكيك كل حق من حقوق الإنسان إلى ثلاثة مستويات للقياس: “المؤشرات الهيكلية (Structural Indicators)، والمؤشرات الإجرائية (Process Indicators)، ثم مؤشرات النواتج (Outcome Indicators)”.

     

    وتتيح هذه البنية الثلاثية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان القدرة على تحديد مواطن الخلل بدقة: “هل يكمن الخلل في غياب الإرادة السياسية أو الهياكل القانونية والمؤسساتية؟ أم في ضعف التنفيذ؟ أم في عدم الكفاءة في تحقيق النتائج؟”، إضافة إلى التزام المشروع بـ”المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في التعامل مع البيانات (Human Rights-Based Approach to Data)، التي ترفض صراحة الاكتفاء بالمعدلات الوطنية العامة التي قد تخفي التفاوتات البنيوية”.

    والحقوق موضوع القياس هي “الحق في محاكمة عادلة، الحق في حرية التعبير، حرية التجمع وتكوين الجمعيات، الحق في الصحة، الحق في التعليم، الحق في العمل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي يدعو إلى إلغاء الإعدام

    إبراهيم مغراوي من مراكش

    أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، الأربعاء بمدينة مراكش، أن وزارته “تعمل بتعاون مع النيابة العامة والسلطة القضائية، وعدة مؤسسات أخرى، على إعادة النظر في مكونات الإجراءات والنصوص الجنائية بالمغرب، والقانون المدني، بوضع الوسائل البديلة، ومدونة الأسرة، لتضمّن القانون الجنائي نصوصا تهمها، ولأن الدولة يجب أن تعيد هيكلة وتجديد نفسها مع مرور مرحلة زمنية معينة، حتى تضمن التطور ومسايرة التحولات الاجتماعية والدولية”.

    وأكد وهبي، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع التحضيري الإقليمي لغرب آسيا للمؤتمر الـ15 للأمم المتحدة حول منع الجريمة والعدالة الجنائية المرتقب في أبريل 2026 بأبوظبي، أن “المغرب يعي أن مكافحة الجريمة تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، لذلك صادق على 90 اتفاقية دولية، ويجري التفاوض مع حوالي 85 إلى 90 أخرى”، وزاد: “نواجه عدة إشكالات أهمها أننا في العالم الإسلامي حان الوقت لنؤسس لخطوة كبيرة في المجال الجنائي تتمثل في الحفاظ على السلامة البدنية للأشخاص وإلغاء عقوبة الإعدام، ونحن نسير في هذا الاتجاه”.

    وأضاف الوزير ذاته: “نواجه اليوم جرائم جديدة، من قبيل جرائم الذكاء الاصطناعي والأمن وجرائم منصات التواصل الاجتماعي، التي تصطدم بحرية التعبير، في زمن الثورة الرقمية والمعلوماتية”، مشيرا إلى أن “المغرب يعتمد مقاربة متعددة الأبعاد ترتكز بالأساس على مراجعة المنظومة التشريعية الجنائية وملاءمتها مع المواثيق الدولية عبر القيام بمراجعة شاملة للقانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية، وإصدار قانون الطب الشرعي، وإعداد مشروع قانون إحداث بنك وطني للبصمات الجينية، وتعزيز آليات العدالة الجنائية بإحداث مرصد وطني للإجرام يُعنى بتتبع ورصد الظواهر الإجرامية واقتراح الحلول الكفيلة بالوقاية منها، وكذا إحداث وكالة وطنية لتدبير وتحصيل الأموال والممتلكات المحجوزة والمصادرة”.

    وطالب المسؤول الحكومي نفسه بـ”التفكير في اتفاقية بخصوص الجرائم الرقمية، لوضع حد لمن يعملون على هدم دولهم من دول أخرى باسم حرية التعبير”، مؤكدا أن “هذا الموضوع أصبح أساسيا، لأن دور كل دولة هو حماية الدول الصديقة ومواطنيها”، وموردا أن “ثقافة حقوق الإنسان تتطلب اعتماد سياسة تضمن احترام كرامة الإنسان والمحاكمة العادلة، مع تعامل جديد مع الهجرة عبر ملاءمة التشريع الوطني مع التزامات المملكة في مجال حقوق الإنسان والتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتبني إستراتيجية شمولية لتحقيق الأمن المعلوماتي والتصدي لكافة أشكال الجريمة المعلوماتية، واعتماد سياسة جنائية متقدمة في مجال مكافحة الإرهاب تعتمد مبدأ الاستباقية”.

    من جانبه أوضح المقدم أحمد صالح الزرعوني، ممثل وزارة الداخلية الإماراتية، أن “الاجتماعات التحضيرية الإقليمية للمؤتمر الـ15 للأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية تشكل منصة عالمية مهمة للتبادل حول التحديات الخاصة بكل منطقة، وتقاسم الممارسات الفضلى”، مشيرا إلى أن “أربعة اجتماعات مشابهة تم عقدها ببانكوك وسان خوسي، وفيينا، وأديس أبابا”.

    أما جو ديديين أمان، أمينة لجنة الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، وممثلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فأبرزت أن “هذا الاجتماع سيمكن من تجميع وجهات نظر الوفود والاطلاع على الممارسات الفضلى”، موضحة أن “التوصيات الصادرة عن هذه الاجتماعات التحضيرية الإقليمية ستشكل أساس البيان الختامي لهذا المؤتمر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية”.

    وعن المواضيع الرئيسية لهذا الاجتماع، الذي سيمتد إلى غاية 25 أبريل الجاري، أشارت المتحدثة نفسها، إلى “تناوله عدة اشكالات من قبيل منع الجريمة، ومكافحة الجريمة المعلوماتية، والاستخدام المسؤول للآليات الرقمية الجديدة والتطور في مجال العدالة الجنائية والولوج للعدالة”، موردة أن “التوصيات الصادرة عن هذا اللقاء ستتم دراستها خلال مناقشات فيينا الشهر المقبل”.

    وينتظر من هذا الاجتماع المنظم من قبل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة الخروج بتوصيات من شأنها إغناء جدول أعمال المؤتمر الأممي المرتقب الإعلان عنه في المفاوضات الحكومية الدولية الخاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره