Étiquette : Intelligence

  • أوبر تستعد للتمدد نحو الصحراء المغربية

    0

    تتجه شركة “أوبر” الأمريكية، المتخصصة في خدمات النقل عبر التطبيقات، إلى توسيع حضورها في المغرب ليشمل مدينة الداخلة، بعد استئناف أنشطتها أواخر سنة 2025 بكل من الدار البيضاء ومراكش والرباط وطنجة.

    ووفق معطيات أوردها موقع Africa Intelligence، فقد أوكلت الشركة دراسة السوق إلى مكتب استشاري له حضور قوي بالمغرب، سبق أن رافقها خلال تجربتها الأولى سنة 2015، قبل أن تنسحب من المملكة سنة 2018 بسبب غياب إطار قانوني ملائم لخدمات النقل عبر التطبيقات.

    وتأتي عودة “أوبر” إلى المغرب في سياق جديد، يتزامن مع استعداد المملكة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، ومع بروز نقاش رسمي حول تأطير النقل الحضري عبر التطبيقات وتحسين جودة الخدمات.

    وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد، في جواب كتابي، أن التفكير الجاري بخصوص النقل الحضري يقوم على مقاربة تجمع بين الخصوصيات المغربية والاستفادة من التجارب الدولية، بهدف تحسين الخدمات وتأطير قطاع يعرف تحولات متسارعة.

    ويرتقب أن يحمل أي دخول محتمل لـ“أوبر” إلى الداخلة بعدا اقتصاديا وسياسيا، بالنظر إلى موقع المدينة داخل الأقاليم الجنوبية، وتزايد الاهتمام الأمريكي بالاستثمار في الصحراء المغربية.

    ويأتي هذا التوجه في وقت تبحث فيه الرباط وواشنطن تحديث اتفاقية التبادل الحر الموقعة سنة 2006، بعدما باتت في حاجة إلى ملاءمة مع التحولات الاقتصادية والجيوسياسية الجديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: المغرب يخطط لتقوية « الاستخبارات الجوية » بنظام أمريكي متطور

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أفاد تقرير حديث لمنصة “ديفينسا” المتخصصة في الشؤون العسكرية بأن المغرب يعيد تعريف إستراتيجيته في مجال الاستخبارات الجوية والمراقبة والاستطلاع، الذي يُعد حجر الأساس في الإستراتيجيات الدفاعية الحديثة، مبرزاً أن “المملكة المغربية تُجري حالياً تقييماً شاملاً لطموحاتها في هذا المجال، موجهةً اهتمامها نحو أفق تكنولوجي أكثر تقدماً وتعقيداً”.

    ويتعلق الأمر، وفق المصدر ذاته، بنظام الكشف والمراقبة عالي الدقة (HADES) الأمريكي، الذي يُصنف ضمن خانة الجيل الجديد من طائرات التجسس القادرة على التحليق إلى ارتفاعات عالية؛ فيما يعكس هذا التوجه المغربي “تحولاً عميقاً في العقيدة الإستراتيجية للقوات المسلحة المغربية، التي تسعى إلى امتلاك قدرات كشف عميق وبعيد المدى تضاهي القوى الإقليمية والدولية الفاعلة”.

    وذكر التقرير أن “الجيش المغربي سعى منذ زمن إلى سد فجوة إستراتيجية في قدراته، تتمثل في غياب منصة جوية متخصصة في جمع استخبارات الإشارات والإلكترونيات والمراقبة بعيدة المدى، بحيث كانت هذه الحاجة ملحّة لضمان الفعالية في مناطق واسعة وحيوية تمتد من الصحراء المغربية وحدودها الشاسعة مع منطقة الساحل المضطربة، إلى الواجهة الأطلسية والممرات البحرية الإستراتيجية في الشمال”.

    وتابع المستند: “في نهاية العقد الماضي برز مشروع اقتناء طائرات Gulfstream G550 وتعديلها لتحويلها إلى منصات متقدمة للرصد الاستخباراتي. ولم يكن هذا الاختيار عشوائياً، إذ إن هذه الطائرة النفاثة ثنائية المحرك أثبتت نجاحها كمنصة لمثل هذه المهام المعقدة في دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وسنغافورة، بفضل قدرتها على التحليق على ارتفاعات عالية ولساعات طويلة”.

    وسجلت منصة “ديفينسا” أن “هذا المشروع لم يتجسد بشكل رسمي ونهائي، ولم تتضح الأسباب بالكامل وراء ذلك، فيما يُعتقد أن الأمر راجع إلى التعقيدات التقنية المرتبطة بدمج الأنظمة، والتكاليف الباهظة، وربما تغيّر الأولويات الإستراتيجية المغربية”، وزادت: “كانت النتيجة النهائية تعليق طموح امتلاك أسطول الرصد والمراقبة الجوية، ما أبقى القوات الجوية المغربية معتمدة على وسائل أقل تخصصاً أو أقدم تقنياً، مثل الطائرة النفاثة Dassault Falcon 20 التي مازالت قيد التشغيل حالياً”.

    وشددت المنصة المتخصصة في الشؤون الدفاعية على أن “اهتمام المغرب بنظام HADES يمثل قطيعة مع النهج السابق وانتقالاً إلى مستوى تكنولوجي أعلى؛ فالأمر لا يتعلق بطائرة معدّلة فحسب، بل بنظام متكامل يجري تطويره من قبل الجيش الأمريكي ليكون العمود الفقري لعمليات الكشف العميق في ساحات المعارك المستقبلية”.

    وفي رصده مميزات هذا النظام الأمريكي أوضح التقرير أن ما يميزه هو “النهج الفريد الذي اتبعته الولايات المتحدة الأمريكية في تطويره، فبدلاً من وضع متطلبات نظرية وانتظار سنوات لتطوير نماذج أولية أمضى البنتاغون السنوات الخمس الماضية في تشغيل طائرات مملوكة لمتعاقدين (مثل برامج Artemis وAres) في مهام استطلاع حقيقية ضمن مسارح عمليات حساسة، كأوروبا الشرقية والمحيط الهادئ”.

    وبينت الوثيقة أن “هذا النهج العملي أتاح جمع كم هائل من البيانات الواقعية، واختبار أجهزة الاستشعار في بيئات إلكترونية معقدة، وتحديد المتطلبات التشغيلية الدقيقة بناءً على الخبرة الميدانية المباشرة”، مردفة: “ونتيجة لذلك فإن نظام HADES، حتى قبل دخوله الخدمة رسمياً، بُني على أساس متين من الخبرة العملياتية، ما يضمن أن تكون قدراته مصممة لمواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية”، ومشيرة إلى أن “هذا النظام من المتوقع أن يدمج أجهزة استشعار قادرة على اعتراض وتحليل الإشارات الإلكترونية والاتصالات، وتحديد مواقع الرادارات، وربما حمل أنظمة حرب إلكترونية”.

    وجواباً عن سؤال “لماذا قد يختار المغرب برنامجاً مازال في طور التطوير بدلاً من حلول جاهزة؟” أبرز المصدر ذاته أن “الأمر يكمن في عقيدة الرؤية بعيدة المدى، فمن خلال اختيار HADES لا يسعى المغرب فقط إلى اقتناء طائرة استخبارات، بل إلى الانضمام إلى منظومة تكنولوجية متقدمة يشارك فيها الجيش الأمريكي نفسه، وهذا يضمن الوصول إلى أحدث التقنيات، مع إمكانية التحديث المستمر، ومستوى عالٍ من قابلية التشغيل البيني مع الأنظمة الأمريكية، وهو أمر حيوي لبلد رسّخ مكانته كشريك إستراتيجي رئيسي لواشنطن”.

    وذكر التقرير أن “امتلاك المغرب هذه القدرات من شأنه أن يمنحه تفوقاً نوعياً واضحاً في المنطقة، فطائرات HADES ستكون قادرة على مراقبة التحركات العسكرية، وكشف شبكات الدفاع الجوي، وتقديم صورة استخباراتية شاملة ودقيقة لصنّاع القرار العسكري، وكل ذلك من مسافة آمنة خارج نطاق معظم التهديدات التقليدية”.

    وفي المقابل اعترف المستند بأن “الطريق إلى امتلاك هذه القدرة لن يكون قصيراً ولا سهلاً، إذ سيتم تمرير الاهتمام المغربي عبر برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكي (FMS)؛ فالمرحلة الحالية ليست سوى تعبير عن الاهتمام، وهي الخطوة الأولى في مسار طويل قد يستغرق عاماً على الأقل قبل توقيع العقد الفعلي، تتخلله مفاوضات معقدة وموافقات سياسية وتقنية”.

    وخلص المصدر عينه إلى أن “تحول اهتمام المغرب إلى هذا البرنامج الأمريكي ليس مجرد تغيير في نوع طائرات الرصد والتحليل الاستخباراتي، بل قد يعكس نضجاً في التفكير الإستراتيجي الدفاعي للرباط، التي تفضل الاستثمار في قدرة إستراتيجية نوعية حتى لو تطلب ذلك سنوات من الانتظار”، خاتما: “إذا نجح هذا المسعى سينضم المغرب إلى نادٍ محدود جداً من الدول التي تمتلك قدرات استخبارات جوية إستراتيجية بهذا المستوى، ما سيعيد رسم ميزان القوى التكنولوجي والعسكري في شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط بشكل ملحوظ”.

    إقرأ الخبر من مصدره