Étiquette : Lockheed Martin

  • المغرب ضمن عقد عسكري أمريكي لصيانة الـF-16.. شراكة دفاعية أم ارتهان تقني طويل الأمد؟

    0

    أدرج المغرب ضمن 21 دولة معنية بعقد صيانة جديد لمقاتلات F-16، منحه وزارة الدفاع الأمريكية لشركة BAE Systems.

    ويهدف العقد إلى ضمان استمرارية جاهزية الأنظمة الإلكترونية للطائرات على المدى الطويل.

    وبحسب معطيات رسمية، تبلغ قيمة العقد المحتملة نحو 98.87 مليون دولار. وقد أُسند إلى شركة BAE Systems Information and Electronic Systems Integration ومقرها سان دييغو.

    ويشمل تقديم خدمات هندسية متواصلة للحفاظ على فعالية الأنظمة الإلكترونية ومعدات الاختبار الخاصة بطائرات F-16.

    وسينفذ المشروع في منشآت الشركة بالولايات المتحدة. كما يرتقب أن يستمر إلى غاية 28 فبراير 2037. ولم يتم تخصيص تمويل أولي عند توقيع العقد، الذي جرى وفق مسطرة المصدر الوحيد.

    ويندرج الاتفاق ضمن برنامج المبيعات العسكرية الخارجية الأمريكية. ويشمل 21 بلدا شريكا، من بينها المغرب والأردن ومصر وتركيا واليونان وبولندا وسنغافورة وكوريا الجنوبية ودول أخرى.

    ويعد طراز F-16، الذي تطوره شركة Lockheed Martin، من أكثر المقاتلات متعددة المهام استخداما لدى حلفاء الولايات المتحدة.

    ومع تقدم عمر هذه الطائرات، تزداد أهمية صيانة أنظمتها الإلكترونية ومعدات الاختبار المرتبطة بها لضمان جاهزيتها العملياتية.

    وتتولى إدارة العقد شعبة تدبير سلسلة الإمداد التابعة لمركز استدامة القوات الجوية الأمريكية، ومقرها قاعدة هيل الجوية بولاية يوتاه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترمب يفتح مواجهة مع صناعة الدفاع الأميركية على خلفية الغلاء وبطء الإنتاج

    في خطوة غير مسبوقة، شنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً علنياً على مصنعي الأسلحة الأميركيين، متهمة إياهم بـ”وضع الأرباح فوق الأمن القومي”، وتأخير تسليم المعدات العسكرية الحيوية للقوات الأميركية وحلفائها.

    وكان ترمب وقع في 7 يناير الجاري، أمراً تنفيذياً استثنائياً يستهدف قطاع تصنيع الأسلحة الأميركي، يفرض ضوابط على ما تعتبره الإدارة “مكافآت مبالغ فيها” للمساهمين في شركات الدفاع الكبرى.

    ويشدد الأمر على أن الشركات التي لا تقوم بـ”إصلاح أوضاعها” لتحسين سرعة الإنتاج وكفاءة تسليم المعدات للقوات الأميركية وحلفائها، قد تواجه خطر فقدان عقودها الحكومية المربحة، ما يمثل خطوة غير مسبوقة في مواجهة المجمع الصناعي العسكري الذي لطالما تمتع بنفوذ واسع في واشنطن.

    وعلى الرغم من أن تفاصيل السياسة الجديدة تبدو غير مسبوقة، فإن نبرتها تعكس قلقاً أوسع داخل الولايات المتحدة، يحظى بدعم الحزبين، من أن قطاع التصنيع الدفاعي لم يرتقِ بعد إلى مستوى اللحظة، ما أبقى القوات وحلفاءها في انتظار طويل لمعدات حيوية.

    عقود تحت المهجر

    وجاءت أحدث خطوات الرئيس دونالد ترمب عبر أمر تنفيذي حمل عنوان “إعطاء الأولوية للمقاتل في التعاقدات الدفاعية”، حيث وضع خطة صارمة لمحاسبة المتعاقدين العسكريين.

    وصدر الأمر بروح تحذيرية واضحة، إذ كتب ترمب في إحدى رسائله: “على جميع متعاقدي الدفاع في الولايات المتحدة، وعلى الصناعة الدفاعية ككل احذروا”، مستهدفاً ممارسات مثل إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح للمساهمين، التي ترى الإدارة أنها تمت على حساب الاستثمار في المصانع والمعدات اللازمة لتلبية احتياجات الإمداد العسكري.

    وينص الأمر على أن وزارة الحرب الأميركية “البنتاجون”، تحدد أي متعهد كبير لا يفي بالتزاماته، سواء بسبب التأخر في المواعيد، أو الفشل في توسيع الإنتاج، أو عدم وضع احتياجات الجيش الأميركي في رأس الأولويات.

    ووفقًا للأمر، قد تُجبر هذه الشركات على وقف عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيعات الأرباح حتى معالجة مشاكل أدائها، كما سيتضمن كل عقد سلاح جديد بنوداً تمنع منح مكافآت للمساهمين خلال فترات ضعف الأداء.

    وفي خطوة غير مسبوقة، يتيح الأمر أيضاً، تحديد سقف لرواتب الرؤساء التنفيذيين وإعادة صياغة حوافز الإدارة العليا، بحيث تُكافأ القيادات على الالتزام بمواعيد التسليم وجودة الأداء، وليس على تعظيم الأرباح قصيرة المدى.

    وشدد ترمب على هذه التوجيهات بلغة مباشرة، مشيراً إلى أن “المعدات العسكرية لا تُنتج بالسرعة الكافية!”، متعهداً بأنه “لن يسمح لشركات الدفاع بتوزيع مكافآت للمستثمرين أو منح رواتب تنفيذية مفرطة قبل أن تُقدم منتجاً أفضل، في الوقت المحدد، وضمن الميزانية”.

    وفي منشور آخر، وصف تعويضات كبار التنفيذيين، بأنها “مبالغ فيها وغير مبررة في ظل بطء التسليم”، مشيراً إلى أن رؤساء شركات كبرى مثل “لوكهيد مارتن” و”جنرال دايناميكس” حصلوا في السنوات الأخيرة على أكثر من 23 مليون دولار لكل منهم، وهو رقم استحضره ليؤكد أن هذا المال كان يجب أن يُستخدم لتسريع القدرة الإنتاجية للمصانع.

    “العصا والجزرة”.. تهديدات صارمة مع إغراءات مالية

    وراء النبرة المتشددة، يزاوج الرئيس دونالد ترمب بين الضغط والإغراء. فبالتوازي مع التهديد بالعقوبات، يلوّح الرئيس الأميركي بجائزة كبيرة، كاشفاً عن رغبته في رفع ميزانية الدفاع الأميركية إلى 1.5 تريليون دولار بحلول عام 2027، أي بزيادة تقارب 50% مقارنة بالمستوى الحالي.

    ويختصر أحد المستثمرين في قطاعي الطيران والدفاع، في تصريحات لموقع “بيزنس إنسايدر”، رسالة ترمب بالقول: “سيكون هناك الكثير من المال على الطاولة، لكن فقط للشركات التي تُنتج وتُسلّم السلاح في موعده”.

    ورغم أن القواعد الجديدة تنطبق على جميع كبار المتعاقدين، فإن ترمب خصّ شركة واحدة بهجوم لاذع هي “رايثيون تكنولوجيز”.

    ففي منشورات سبقت توقيع الأمر التنفيذي، وصف الرئيس الأميركي الشركة، التي تُنتج صواريخ باتريوت وأنظمة دفاعية محورية، بأنها “الأقل استجابة لاحتياجات وزارة الحرب”، و”الأبطأ في زيادة الطاقة الإنتاجية”، و”الأكثر اندفاعاً في توجيه الإنفاق نحو المساهمين بدلاً من تلبية احتياجات الجيش الأميركي”. وذهب أبعد من ذلك حين قال إن رايثيون تتصرف وكأنها ما زالت تعيش في “حقبة بايدن”.

    وجاء تحذير ترمب للشركة صريحاً: “إما أن ترتقي رايثيون إلى مستوى المسؤولية عبر استثمارات مسبقة أكبر في المصانع والمعدات، أو أنها قد تفقد التعامل مع وزارة الحرب مستقبلاً”.

    شدد الرئيس الأميركي، على أن أي شركة تسعى للحصول على عقود مستقبلية لن يُسمح لها، تحت أي ظرف، بمواصلة عمليات إعادة شراء الأسهم قبل أن تُعيد ترتيب أوضاعها التشغيلية.

    وأشار إلى أن رايثيون، أنفقت “عشرات المليارات من الدولارات” على إعادة شراء الأسهم، وهي أموال يرى ترمب أنه كان ينبغي توجيهها إلى زيادة إنتاج الصواريخ والأسلحة اللازمة للقوات الأميركية.

    ويُعد هذا النوع من “التشهير العلني” بشركة دفاعية عملاقة أمراً نادراً في السياسة الأميركية الحديثة. وحتى الآن، رفضت شركة RTX، المالكة لرايثيون، التعليق على هجوم الرئيس. غير أن الرسالة وصلت سريعاً إلى الأسواق، إذ تراجعت أسهم عدد من شركات الدفاع، بما فيها أسهم RTX، بعد ساعات من تصريحات ترمب، وسط مخاوف من رد حكومي انتقامي.

    غير أن هذه الخسائر تراجعت لاحقاً عندما أعلن ترمب عن رؤيته لميزانية دفاعية أكبر، في مؤشر على أن مصير قطاع الصناعات الدفاعية بات معلقاً بين غضب البيت الأبيض ورضاه في آن واحد.

    وبالنسبة لرايثيون تحديداً، تبدو المخاطر مرتفعة، نظراً إلى تشابكها العميق مع برامج البنتاجون. وأي خسارة للعقود الأميركية، حتى لو جاءت في صورة تجميد مؤقت، من شأنها أن تشكل ضربة موجعة للشركة.

    شكاوى متراكمة من كلفة السلاح

    ولم تنشأ مواجهة ترمب مع شركات الدفاع من فراغ، بل تستند إلى شكاوى قديمة ومتكررة بشأن طريقة عمل كبار موردي السلاح في الولايات المتحدة. وهذه الانتقادات لا تصدر عن الرئيس وحده، بل تتردد أيضاً داخل وزارة الدفاع الأميركية ومن كلا الحزبين.

    ففي نوفمبر الماضي، وجّه وزير الجيش الأميركي، دان دريسكول، انتقادات لافتة وصريحة، اتهم فيها كبار المتعاقدين بأنهم “خدعوا” المؤسسة العسكرية عملياً.

    وقال إن “الشركات الكبرى خدعت الشعب الأميركي والبنتاجون والجيش، وأجبرتهم على شراء معدات بأسعار مبالغ فيها في حين كانت تتوافر بدائل أرخص بكثير”.

    وأثارت لغة دريسكول الانتباه، نظراً إلى أن المسؤولين وهم في مناصبهم نادراً ما يهاجمون صناعة السلاح بهذه المباشرة. لكنه دعم اتهاماته بأمثلة محددة، من بينها قطعة خاصة بقمرة قيادة مروحية، قال إن أحد المتعاقدين تقاضى 47 ألف دولار مقابلها، في حين يمكن تصنيعها أو تأمينها مقابل نحو 15 ألف دولاراً فقط.

    وتعهد دريسكول، بأن “النظام تغيّر”، محذراً الصناعة الدفاعية بقوله: “لن نسمح لكم بعد الآن بفعل ذلك بالجيش الأميركي”.

    وباتت كلفة السلاح وبطء وتيرة الإنتاج تحت مجهر التدقيق مع تصاعد الطلب العالمي نتيجة الحروب والتوترات الجيوسياسية. فالحرب في أوكرانيا رفعت الحاجة إلى الذخائر الأميركية، كما أن التوترات مع قوى كبرى مثل الصين كشفت واقعاً مقلقاً: رغم أن الولايات المتحدة تصنع بعضاً من أفضل التقنيات العسكرية في العالم، فإنها لا تصنع ما يكفي منها ولا بالسرعة المطلوبة، وهو تشخيص ورد صراحة في نص الأمر التنفيذي.

    وترصد تقارير أميركية، معضلة متفاقمة تواجه خطط إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة وقذائف المدفعية، إذ أخفقت في التوسع بالوتيرة المطلوبة. ويحمّل بعض مسؤولي البنتاجون ومشرعين في الكونجرس جزءاً من المسؤولية لممارسات الشركات نفسها، مشيرين إلى أن شركات دفاعية كبرى أنفقت نحو 10 مليارات دولار على إعادة شراء الأسهم خلال عام واحد، وهو ما كان يمكن توجيهه لتوسيع الطاقة الإنتاجية للمصانع.

    وبحسب الرئيس ترمب، فإن سنوات من “الأولويات الخاطئة” دفعت كثيراً من الشركات إلى تقديم عوائد المستثمرين على حساب “مقاتلي الأمة”.

    وهذا النقد وجد صدى عابراً للحزبين. فالديمقراطيون التقدميون، الذين طالما شككوا في أرباح قطاع الصناعات الدفاعية، وجدوا أنفسهم، على نحو غير مألوف، على تقاطع مع حملة رئيس جمهوري تتبنى خطاباً شعبوياً ضد الشركات الكبرى.

    وفي هذا السياق، شنّت السيناتور الديمقراطية، إليزابيث وارن، هجوماً مؤخراً على مقاومة شركات السلاح لسياسات ما يُعرف بـ”حق الإصلاح”، التي تهدف إلى تسهيل صيانة المعدات العسكرية وخفض كلفتها للقوات المسلحة، من دون إلزامها بالمرور عبر المتعهد الأصلي.

    وفي الكونجرس، أعرب مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، عن قلق متزايد من تأخر تسليم الأسلحة التي وُعد بها الحلفاء، في واحدة من نقاط التوافق النادرة في واشنطن، ومفادها أن القاعدة الصناعية الدفاعية الأميركية تتعثر وتحتاج إلى إصلاح جذري.

    ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر في قطاع الدفاع قولها إن المتعاقدين العسكريين يخوضون معركة خاسرة على صعيد الصورة العامة، بغض النظر عن المآلات القانونية للأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب. وأضاف أحد كبار التنفيذيين في الصناعة: “لا توجد ببساطة أي طريقة تُمكّن شركات الدفاع من الانتصار في معركة الانطباع العام بشأن هذا الملف”.

    نفوذ المجمع الصناعي العسكري

    في واشنطن، لا تُعامل شركات السلاح الكبرى كمتعاقدين عاديين بقدر ما تُرى لدى منتقدين كثر، كجزء من شبكة نفوذ مترابطة تُعرف منذ عقود بـ”المجمع الصناعي العسكري”، وهو التعبير الذي حذر منه الرئيس دوايت أيزنهاور عام 1961، حين دعا إلى الحذر من “اكتساب نفوذ غير مبرر” لهذه المنظومة داخل دوائر الحكم.

    ويُستمد هذا النفوذ أولاً من حجم المال العام نفسه، فوزارة الدفاع الأميركية وحدها خصصت في السنة المالية 2022، نحو 415 مليار دولار للتعاقدات الفيدرالية أكثر مما أنفقته بقية الوكالات مجتمعة على العقود، بينما تستحوذ مجموعة “الخمسة الكبار” (مثل لوكهيد مارتن ورايثيون/RTX ونورثروب جرومان وجنرال دايناميكس وبوينج) عادة على الحصة الأكبر من تلك الالتزامات.

    وإلى جانب المال، هناك امتداد سياسي-محلي يجعل أي صدام معها حساساً، فخدمات الدفاع ورواتبه وقواعده وعقوده “تمس كل دائرة انتخابية تقريباً” عبر الوظائف وسلاسل التوريد والإنفاق المحلي، ما يخلق دوماً حوافز لدى مشرعين من الحزبين لحماية تدفقات الإنفاق إلى ولاياتهم.

    وتأتي أدوات التأثير التقليدية في العاصمة، إذ تشير تقارير موثقة إلى إنفاق يزيد على 100 مليون دولار سنوياً على أنشطة الضغط السياسي (اللوبي) في بعض السنوات، إضافة إلى ما يعرف بـ”الباب الدوار” بين الحكومة والصناعة؛ إذ وثق تقرير للسيناتورة التقدمية إليزابيث وارن مئات الحالات لمسؤولين حكوميين وعسكريين سابقين انتقلوا للعمل لدى كبار المتعاقدين، وغالباً كمسجلين للوبي.

    حذر واستعداد قانوني

    في خضم هذا التصعيد، تتعامل صناعة الدفاع الأميركية بحذر بالغ، مستعينة بالفرق القانونية.

    فخلال أيام قليلة من صدور الأمر التنفيذي، أفادت تقارير بأن متعاقدين كباراً بدأوا بطلب استشارات قانونية لفهم كيفية التعامل مع إجراء لا سوابق حديثة واضحة له. وربط الجوانب المالية للشركات، مثل الأرباح ورواتب كبار التنفيذيين، بأداء العقود العسكرية يترك القطاع في حالة ضبابية بشأن مدى قابلية هذه القواعد للتنفيذ قانونياً.

    وبينما يرى بعض مسؤولي الصناعة، في أحاديث غير معلنة، أن الإجراءات الجديدة غامضة، أو قد تكون غير قابلة للتطبيق، قال أحد التنفيذيين لوكالة “رويترز”، إن “الخوف من إدارة ترمب أصبح عاملًا مؤثراً في قرارات الشركات”.

    وعلناً، حرصت غالبية شركات السلاح على خفض نبرة التصعيد، وتجنّب أي مواجهة مباشرة مع البيت الأبيض. فأصدرت شركة “لوكهيد مارتن”، أكبر متعهد دفاعي في الولايات المتحدة، بياناً مقتضباً أكدت فيه أنها تشارك الرئيس ترمب تركيزه على السرعة والمساءلة وتحقيق النتائج، مشددة على أنها ستواصل الاستثمار والابتكار على نطاق واسع.

    وفي السياق ذاته، أبلغ الرئيس التنفيذي لشركة L3Harris موظفيه بأن تلبية متطلبات المرحلة المقبلة ستتطلب استثمارات أكبر، في إشارة إلى استعداد الشركة لزيادة الإنفاق وتوسيع قدراتها الإنتاجية بما يتماشى مع توجهات الإدارة.

    في المقابل، اختارت شركات أخرى التزام الصمت. فقد امتنعت RTX (الشركة الأم لـ”رايثيون”)، وجنرال دايناميكس، ونورثروب جرومان عن التعليق، كما التزمت بوينج الصمت أيضاً، على الأرجح لتفادي جذب مزيد من الانتباه أو الانخراط في سجال علني مع الرئيس ترمب. وبدا أن الرسالة الصادرة عن القطاع واحدة: تجنّب المواجهة المباشرة مع القائد الأعلى للقوات المسلحة.

    وفي الوقت نفسه، بدأت الشركات ومحاموها، تفحص حدود ما تستطيع الحكومة فرضه قانونياً. فالبنتاجون لا يملك عادة صلاحية إعادة صياغة العقود القائمة، ولا فرض كيفية توزيع أرباح شركة مدرجة في البورصة.

    غير أن أمر ترمب التنفيذي يستند إلى أدوات استثنائية، أبرزها قانون الإنتاج الدفاعي، الذي يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لتوجيه الإنتاج في حالات الطوارئ، إلى جانب التلويح بإلغاء العقود في حال الإخلال بالالتزامات.

    ويتوقع محامون أن أي محاولة لإنهاء عقود أو معاقبة شركة بسبب سياسات توزيع الأرباح قد تنتهي بنزاعات قضائية مطولة تُبطئ التنفيذ.

    وقال محامي التعاقدات الفيدرالية فرانكلين تيرنر لوكالة “رويترز”، إن الجانب “المخيف” في الأمر هو أن كثيراً من المتعاقدين قد يتلقون “رسائل قاسية” تتبعها عمليات إنهاء عقود، “ومن يدري ما الذي سيأتي بعدها”، واصفاً نهج الإدارة بأنه “محاولة لجلد الصناعة بالسوط”. لكنه أقر في المقابل بأن البيت الأبيض يتمتع بأفضلية واضحة في معركة الرأي العام، إذ يصعب الدفاع عن إعادة شراء أسهم بمليارات الدولارات في وقت تتأخر فيه تسليمات أسلحة أساسية.

    “الخمس الكبار” ماذا يبيعون وكم يربحون؟

    عند الحديث عن شركات السلاح الكبرى في الولايات المتحدة، غالباً ما يُقصد بها خمس شركات تُشكّل العمود الفقري لتسليح الجيش الأميركي وحلفائه، وهي: لوكهيد مارتن، وRTX (المالكة لرايثيون)، ونورثروب جرومان، وجنرال دايناميكس، وبوينج.

    وتكتسب أرقام هذه الشركات دلالة خاصة في سياق الجدل الحالي. فبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI، حققت أكبر 100 شركة سلاح وخدمات عسكرية في العالم خلال عام 2024 نحو 679 مليار دولار من إيرادات السلاح. واستحوذت الشركات الأميركية وحدها داخل هذه القائمة على قرابة 334 مليار دولار، بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام SIPRI.

    أما الشركات “الخمس الكبار” الأميركية، فقد حققت مجتمعة أكثر من 210 مليارات دولار من إيرادات السلاح في عام 2024، ما يعادل نحو ثلث مبيعات السلاح لأكبر 100 شركة عالمية، وقرابة 63% من إجمالي إيرادات السلاح للشركات الأميركية المدرجة ضمن القائمة.

    لوكهيد مارتن Lockheed Martin

    إيرادات السلاح (2024): 64.6 مليار دولار (الأولى عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 71.0 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 91% (أي شركة “عسكرية” شبه خالصة).

    صافي الربح (2024): 5.34 مليار دولار.

    الطلبات المتراكمة: 176 مليار دولار (مؤشر على حجم عقود تمتد لسنوات).

    بماذا تشتهر؟ مقاتلاتF-35 ، صواريخ وأنظمة دفاع، وبرامج فضاء عسكرية.

    رايثون تكنولجيز

    إيرادات السلاح (2024): 43.6 مليار دولار (الثانية عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 80.7 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 54% (لأن لدى الشركة أعمال طيران مدني كبيرة أيضاً).

    صافي ربح أعمال شركة RTX في عام 2024: 4.77 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ صواريخ ودفاع جوي ورادارات وأنظمة عسكرية، مع أعمال طيران/محركات مدنية.

    نورثروب جرومان Northrop Grumman

    إيرادات السلاح (2024): 37.9 مليار دولار (الثالثة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 41.0 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 92% (قريبة من “عسكرية خالصة”).

    صافي الربح (2024): 4.17 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ أنظمة استراتيجية وفضائية، شبكات قيادة وتحكم، وبرامج بعيدة المدى عالية الحساسية.

    جنرال دايناميكس General Dynamics

    إيرادات السلاح (2024): 33.6 مليار دولار (الخامسة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 47.7 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 70%.

    صافي الربح (2024): 3.82 مليار دولار.

    الطلبات المتراكمة: 90.6 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ غواصات وبرامج بحرية ثقيلة، مدرعات وأنظمة برية، واتصالات وتقنيات دفاعية.

    بوينج Boeing

    إيرادات السلاح (2024): 30.6 مليار دولار (السادسة عالمياً).

    إجمالي إيرادات الشركة (2024): 66.5 مليار دولار.

    حصة النشاط العسكري من إجمالي الإيرادات: 46% (لأن الجزء المدني كبير جداً).

    صافي نتيجة الشركة (2024): خسارة 11.83 مليار دولار.

    *قطاع الدفاع والفضاء والأمن داخل بوينج BDS:

    إيرادات: 23.9 مليار دولار.

    خسارة تشغيلية: 5.4 مليار دولار.

    طلبات متراكمة: 64 مليار دولار.

    بماذا تشتهر؟ طائرات عسكرية وبرامج فضاء ودفاع، إلى جانب كونها لاعباً ضخماً في الطيران المدني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنسليمان على موعد مع ثورة صناعية جوية: مشروع مغربي ـ أمريكي يعزز ريادة المملكة في صيانة الطائرات المتطورة

    في خطوة جديدة تعكس الثقة المتنامية في القدرات الصناعية للمغرب، أعلن السفير المغربي لدى الولايات المتحدة، يوسف العمراني، عن انطلاق مشروع ضخم لتشييد منشأة متطورة لصيانة الطائرات في مطار بنسليمان، ستكون مخصصة لأعمال الصيانة الثقيلة لطائرات C-130 Hercules وF-16، وهما من أبرز الطائرات العسكرية الأمريكية التي تشكل ركيزة أساسية في أساطيل العديد من الدول.

    والمشروع الذي تقوده شركة Maintenance Aero Maroc (MAM)، الفرع المغربي لمجموعة Sabena Engineering البلجيكية، يتم بشراكة استراتيجية مع العملاق الأمريكي لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)، وبتعاون مع MEDZ المغرب، ليشكل بذلك نقلة نوعية في مجال…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يطلق مركز صيانة الطائرات العسكرية بمطار بنسليمان

    زنقة 20 / الرباط

    أعلنت شركة سابينا ، عبر فرعها المغربي، عن انطلاق أشغال بناء وحدة صناعية متقدمة لصيانة الطائرات العسكرية في القاعدة الجوية ببنسليمان.

    ويأتي هذا المشروع لدعم عمليات الصيانة الثقيلة لمقاتلات F-16 وطائرات النقل C-130 Hercules التابعة للقوات المسلحة الملكية، ضمن مسار المغرب لتعزيز مكانته الإقليمية في قطاع الصيانة والإصلاح والتجديد للطائرات.

    ويمثل المشروع شراكة ثلاثية بين المغرب، و شركة Lockheed Martin الأمريكية، وSabena Engineering البلجيكية، وبالتعاون مع MEDZ Morocco، ما يعكس نموذجاً للتعاون التكنولوجي الدولي في المجال العسكري المدني.

    ويهدف المركز الجديد إلى أن يصبح مركزاً إقليمياً للتميز في صيانة الطائرات والتكوين التقني، مع التركيز على نقل الخبرات وتكوين الفنيين المغاربة وخلق وظائف مؤهلة في قطاع عالي القيمة المضافة.

    وأوضح ستيفان بورتون، الرئيس التنفيذي لشركة Sabena Engineering، أن المشروع يتجاوز كونه بنية تحتية، فهو تجسيد لطموح جماعي وثقة متبادلة بين الشركاء لتعزيز قطاع صيانة الطائرات في المغرب.

    تمتد الوحدة الصناعية على مساحة 15 ألف متر مربع، ومن المتوقع أن تدخل الخدمة عام 2026.

    وستستقبل عمليات الصيانة الثقيلة والفحص الهيكلي وتحديث الطائرات، إضافة إلى برامج تدريب التقنيين المغاربة، بما يسهم في تعزيز السيادة الوطنية ورفع القدرات التكنولوجية في المجال الجوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد إطلاق إنجاز مشروع “سافران” بالنواصر.. تعرف على الشركات العملاقة التي تتحكم في صناعة الطيران عالمياً

    الخط :
    A-
    A+

    لا شك أن قطاع صناعة الطيران يعد واحدا من أكثر القطاعات التكنولوجية تقدما وتعقيدا في العالم، وذلك نظرا لتداخل الخبرة الهندسية الدقيقة مع الابتكار المستمر لتلبية متطلبات السلامة والكفاءة وجودة النقل الجوي.

    وفي هذا السياق، “برلمان.كوم” يقدم جردا لمجموعة من الشركات العملاقة في هذا المجال الرائد، ومن بينها سافران (Safran) الفرنسية، التي تهيمن على سوق محركات الطائرات وأنظمة الدفع، وتُعتبر محركاتها القلب النابض لآلاف الطائرات حول العالم.

    وبالموازاة، تبرز شركتا بوينغ وإيرباص، اللتان تهيمنان على سوق الطائرات التجارية والعسكرية، إلى جانب شركات متخصصة في تصنيع المكونات والمحركات التي تشكل العمود الفقري لأي طائرة.

    وتُعد بوينغ (Boeing) الأمريكية وإيرباص (Airbus) الأوروبية أكبر مصنعين للطائرات على مستوى العالم، إذ تقودان حركة النقل الجوي عبر إنتاج طائرات بمواصفات عالية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والاستهلاك الاقتصادي للطاقة.

    ومن جهة أخرى، تبرز شركات مثل جنرال إلكتريك للطيران (GE Aviation) ورولز رويس (Rolls-Royce) وسافران (Safran) الفرنسية، التي تهيمن على سوق محركات الطائرات وأنظمة الدفع، وتُعتبر محركاتها القلب النابض لآلاف الطائرات حول العالم.

    بالإضافة لهذه الشركات العملاقة، تبرز شركات الدفاع والطيران مثل رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies) ونورثروب جرومان (Northrop Grumman) ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin) دورا محوريا في تطوير أنظمة الطيران العسكري والدفاعي، بينما تواصل شركة ليوناردو (Leonardo) الإيطالية تعزيز مكانتها في مجالات الفضاء والمكونات المتقدمة.

    وهذا المشهد الصناعي العالمي يعكس تنافسا محموما على الريادة التقنية في مجال حيوي لا يتوقف عن التطور، ويؤكد أن صناعة أجزاء الطائرات ليست مجرد إنتاج ميكانيكي، بل منظومة علمية متكاملة تساهم في دفع عجلة الابتكار والنقل الجوي في القرن الحادي والعشرين.

    وجدير بالذكر، أن الملك محمد السادس، ترأس اليوم الإثنين 13 أكتوبر 2025 بالنواصر، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق أشغال إنجاز المركب الصناعي لمحركات الطائرات، التابع لمجموعة “سافران”، المشروع المهيكل الذي يعزز مكانة المغرب كقطب استراتيجي عالمي لصناعة الطيران.

    وسيضم هذا المركب، الذي ستحتضنه المنصة الصناعية المندمجة المخصصة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر، مصنعا لتجميع واختبار محركات الطائرات لمجموعة “سافران”، وآخر مخصص لأنشطة صيانة وإصلاح محركات الطائرات من الجيل الجديد LEAP.

    ولكونهما يشكلان أكثر من مجرد استثمار صناعي، يأتي هذان المصنعان المرجعيان، اللذان يتميزان بالكفاءة، الابتكار والاستدامة، لتعزيز العلاقة المتميزة والشراكة الاستثنائية القائمة بين “سافران” والمغرب، كما يعكسان الإرادة الراسخة لجلالة الملك للارتقاء بقطاع الطيران إلى أعلى مستويات التنافسية التكنولوجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة مليارية على المحك: منافسة شرسة بين Embraer البرازيلية وLockheed Martin الأمريكية لتزويد سلاح الجو المغربي بطائرات نقل عسكري

    تشهد الساحة العسكرية المغربية حالياً سباقاً محتدماً بين شركتين من كبريات شركات تصنيع الطائرات في العالم، هما Embraer البرازيلية وLockheed Martin الأمريكية، وذلك للفوز بصفقة تزويد سلاح الجو الملكي المغربي بطائرات نقل عسكري، تبلغ قيمتها أكثر من 600 مليون دولار، بحسب ما كشفته مصادر متخصصة في الصناعة الدفاعية.

    Embraer كانت الأوفر حظاً… لكن أمريكا لم ترفع الراية

    وكانت شركة Embraer البرازيلية في وضع شبه مريح، وتُعتبر المرشّح الأقرب للفوز بالصفقة، خاصة بعد أن قدّمت طائرتها C-390 Millennium، التي أثبتت كفاءتها في مهام النقل العسكري والدعم اللوجستي في عدة بلدان حول العالم،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يقترب من F-35… هل يصبح أول بلد عربي وإفريقي يمتلك مقاتلات الجيل الخامس؟

    العمق المغربي

    أفاد تقرير لموقع “Times Aerospace” بأن وفدا عسكريا مغربي تلقى إحاطة مفصلة من شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية حول قدرات مقاتلات الجيل الخامس F-35، وذلك خلال فعاليات معرض الدفاع الدولي “آيدكس” الذي أقيم في فبراير الماضي، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار محتمل قد يجعل المغرب أول دولة عربية وإفريقية تتزود بهذه المقاتلات المتقدمة.

    ووفقاً لمصادر مطلعة في المعرض، فإن صفقة محتملة تشمل 32 طائرة من طراز F-35A قد تم منحها الموافقة من طرف إسرائيل، التي تُعتبر طرفاً مؤثراً في صفقات بيع هذه الطائرات للدول العربية، وتُقدَّر قيمة الصفقة بحوالي 17 مليار دولار على مدى 45 عاماً، تشمل تكاليف الشراء والصيانة.

    ويأتي هذا التطور في ظل تحركات استراتيجية أوسع تقوم بها المملكة المغربية لتعزيز قدراتها الجوية، إذ سبق للولايات المتحدة أن وافقت في أغسطس 2020 على صفقة لتزويد القوات الجوية الملكية المغربية بـ24 مقاتلة من طراز F-16C/D بلوك 72، تشمل 20 طائرة F-16C وأربع طائرات F-16D، بمحركات برات آند ويتني F100-229، ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم خلال العام الجاري.

    في السياق ذاته، تخضع 23 مقاتلة F-16 أخرى تابعة للمغرب لعملية تحديث إلى الطراز الأحدث F-16V، ما يمنحها قدرات متقدمة تشمل رادار AESA من نوع Northrop Grumman APG-83، وحاضن استهداف من طراز Lockheed Martin AN/AAQ-33 Sniper، ونظام إدارة الحرب الإلكترونية Terma AN/ALQ-213، إلى جانب نظام الدفاع الإلكتروني المتكامل L3Harris AN/ALQ-211 AIDEWS.

    كما أورد التقرير أن المغرب يعمل على دمج طائرتي استطلاع ومراقبة ISR من طراز Gulfstream 550، يتم تجهيزهما بأنظمة من شركة Elta الإسرائيلية، وذلك في منشأة L3 Systems بولاية تكساس الأمريكية، مضيفا إلى ذلك امتلاك المملكة لأقمار صناعية تجسسية إسرائيلية، وهو ما يعزز قدرتها على مراقبة جيرانها، وفي مقدمتهم الجزائر.

    وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات قد تثير قلق الجزائر، التي تواجه ما وصفه التقرير بتفوق متنامي في القدرات القتالية للقوات الجوية المغربية. ويُعتقد أن هذا الوضع من بين العوامل التي دفعت الجزائر إلى السعي للحصول على مقاتلات الجيل الخامس الروسية Su-57، رغم الفجوة القائمة في تكامل الأنظمة القتالية بين الطرفين، حسب ما جاء في التقرير.

    وأبرز التقرير أيضاً أن أي تكامل مستقبلي بين مقاتلات F-35 وF-16 المغربية سيكون مدعوماً بخبرات قوات جوية حليفة في حلف الناتو، والتي سبق لها أن اعتمدت المسار التدريبي ذاته، في إطار الاستعدادات لتسليم الطائرات المتقدمة للمغرب في حدود عام 2035.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب‭ ‬ضمن‭ ‬نادي‭ ‬الدول‭ ‬المنتجة‭ ‬لتقنيات‭ ‬الطيران‭ ‬الحربي‭ ‬المتقدم‭ ‬

    العلم – نهيلة البرهومي

    دخل المغرب رسميا إلى نادي الدول المنتجة لتقنيات الطيران الحربي المتقدم، وذلك بعد أن تقرر أخيرا إطلاق مشروع صناعي ضخم لتصنيع وتجميع هياكل مقاتلات F-16 الأحدث من نوعها داخل المنطقة الصناعية «ميدبارك» بالنواصر، ضواحي الدار البيضاء.

    ويمثل المشروع نقلة نوعية في مسار تطور الصناعات الدفاعية المغربية، وهو إنجاز يعكس ثقة كبرى الشركات الأمريكية العاملة في المجال الدفاعي، وعلى رأسها شركة (Lockheed Martin) في البيئة الصناعية والمؤسساتية للمغرب.

    ويرى عدد من المتتبعين، أن إقبال المملكة على هذه الخطوة سيجعلها قادرة على الدخول إلى عالم التكنولوجيا المتقدمة والتعاون الدفاعي والأمني، مع إمكانية تحقيق تحالفات ليس فقط في المنطقة، ولكن على الصعيد العالمي.

    ويرى هؤلاء، أن السماح بنقل التكنولوجيا العسكرية إلى المغرب إنجاز مهم في السياسة الجماعية الدولية. وبينما تسعى الدول إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، تصبح التكنولوجيا عنصرا حاسما.


    العروسي: التسليح بطائرات F-16 خطوة مهمة تسمح بالتفوق العسكري المغربي

    في هذا السياق، أكد عصام العروسي، المدير العام لمركز منظورات للدراسات الجيوسياسية، والخبير في الشؤون الأمنية، أن التسليح بطائرات F-16 خطوة مهمة، نظرا لأن هذه المقاتلات الهجومية تمتاز بمواصفات قتالية خاصة، تسمح بتفوق الطيران المغربي.
     
    وأضاف العروسي، في تصريح لـ«العلم»، أن الاتفاقية التي وقعتها المملكة أخيرا مع أقطاب عالمية في مجال التسليح العسكري، والحديث هنا عن الولايات المتحدة الأمريكية التي يقتني منها المغرب تقريبا 90 في المائة من معداته، جعلته ينهج استراتيجية جديدة تتعلق بتنويع الشركاء، وأثبتت في مجال مواجهة التهديدات غير التقليدية، نجاعة كبيرة في مجال اقتناء المسيرات، والتي تعتبر من المعدات الأساسية للجيل الخامس من الحروب.

    وأوضح المتحدث، أن رغبة المغرب الحثيثة في إنتاج ترسانة عسكرية ليست وليدة اليوم، قائلا:» إن بلادنا تحاول الدخول إلى نادي التصنيع، لاعتبارات أساسية، أولها راجع إلى أن مجال التسليح أمر طبيعي لمواجهة الصراعات، إضافة إلى أن لبلادنا تجاربا في إنتاج طائرات الأباتشي، وثانيها راجع إلى أن هذا المجال يدخل في باب تحصين المملكة وتوفير إمكانيات الردع وتحقيق التوازن العسكري».

    ونبه إلى أن المغرب يبحث عن الإمكانات التي تسهل من عملية الدفاع عن أمنه ومصالحه، ومواجهة التهديدات المحدقة التي لم تعد خفية.

    وحسب الخبير الأمني، فإن كل هذه التحولات كانت سببا في خلق المغرب لهذا التميز والتفرد على مستوى القارة الإفريقية.


    صبري: المغرب انتقل من دائرة تثبيت أركان الاستقرار إلى تحصين المكتسبات

    من جانبه، أكد عبد النبي صبري، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، في تصريح لـ«العلم»، أن المغرب بدأ ينهج سياسة صناعية متعددة الأبعاد، من صناعة السيارات إلى صناعة وتجميع هياكل المقاتلات الحربية F-16، نظرا لأهميتها ودورها الحاسم في الكثير من المشاكل المرتبطة بإعادة ترتيب الأوراق والتحالفات على الصعيد العالمي.

    وأرجع صبري، السبب في هذا التوجه، إلى استقرار المغرب وسط المحيط المكهرب والمضطرب، والذي يعج بالنزاعات لتدعيم سياسة الجوار والتضامن، مستحضرا الدوائر المحورية التي حددها جلالة الملك في أول خطاب له بعد توليه العرش، حيث أكد على «أن هذه المرتكزات والتحركات الخارجية للسياسة المغربية يجب أن تذهب في ثلاث دوائر محوية، أولها الجوار، وثانيها الشراكة، وثالثها التضامن».

    ويرى صبري، أن المغرب اليوم أصبح فاعلا على هذه المستويات، وبالتالي انتقل من دائرة تثبيت أركان الاستقرار على المستوى الإفريقي، إلى تحصين المكتسبات وتدعيم المسائل التنموية، خاصة وأن الاستقرار اليوم يدخل في إطار السيادة الدفاعية والصناعة العسكرية.

    ونبه على المغرب بات يدخل في هذا المجال ليس فقط على مستوى الطائرات وإنما شمل التصنيع حتى المدرعات، وهو ما سيثبت أركان الاستقرار أولا، وإعادة بناء التحالفات، مشيرا إلى مناورة الأسد الإفريقي، ومشاركة عدد من الدول والأكاديميات العريقة فيها.

    وأشار المتحدث، إلى أن بلادنا اليوم باتت قبلة ووجهة للاستثمار في كل المجالات، وخلال الخمس سنوات المقبلة ستتحقق إنجازات تفوق بكثير ما أنجز خلال ربع قرن من الزمن، وهو ما يحتاج إلى سياسة دفاعية قوية ومستقلة وسيادية، قصد الدفاع عن الوطن والمواطن وتثبيت أركان التنمية المستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلاث شركات عالمية تتنافس لإقناع المغرب باقتناء طائرات متطورة للنقل العسكري

    دخلت شركات Airbus وEmbraer وLockheed Martin العالمية في منافسة لتزويد القوات الملكية الجوية المغربية بطائرات جديدة لتحديث أسطول النقل العسكري، في صفقة قد تحمل أبعادًا استراتيجية هامة بالنسبة للمملكة.

    وتعرض شركة Airbus طائرات A400، المعروفة بضخامتها وقدرتها على قطع المسافات الطويلة التي تصل إلى 9 آلاف كيلومتر عندما تكون محملة بـ10 أطنان فقط، بينما يمكنها حمل 37 طنا من المواد المختلفة أو الآليات العسكرية وقطع مسافة تصل إلى 3 آلاف كيلومتر، حيث أثبتت هذه الطائرة الأوروبية نجاعتها في العديد من القوات الجوية حول العالم، ما يجعلها خيارًا جذابًا للقوات الملكية الجوية.

    من جانبها، تقدم شركة لوكهيد مارتن الأمريكية خيار C-130J-30، وهي نسخة مطورة من الطائرات الأمريكية الشهيرة C-130، التي تم تعديل بدنها لرفع حمولتها وزيادة مداها إلى 4 آلاف كيلومتر، حيث تتميز بقدرتها على تنفيذ مهام متنوعة من النقل العسكري، إضافة إلى إمكانية هبوطها في المناطق الصحراوية أو على مدارج غير معبدة، مما يمنحها مرونة عملياتية كبيرة تتماشى مع طبيعة التضاريس المغربية.

    أما شركة Embraer البرازيلية، فقد قدمت عرضًا يبدو أكثر جاذبية خلال معرض مراكش الدولي للطيران في أكتوبر الماضي، حيث وقعت مع المملكة المغربية مذكرة تفاهم لاستثمار مليار دولار في منظومة صناعة الطيران بالمغرب، بالإضافة إلى تقديم طائرات C-390M للنقل العسكري التكتيكي، التي تجمع بين قدرات A400 في التحليق بعيد المدى، إذ يصل مداها لأكثر من 6 آلاف كيلومتر، وبين قدرة C-130J-30 على حمل 25 طنا من الحمولة العسكرية، ما دفع القوات الملكية الجوية إلى إخضاعها لتجارب مكثفة في سماء المغرب خلال الأسابيع الماضية، ما يشير إلى جدية المملكة في تقييم هذا الخيار بشكل دقيق.

    ولا يُستبعد أن تتجه القوات الملكية الجوية نحو اقتناء طرازين مختلفين، عبر الجمع بين C-390M وC-130J-30، خاصة وأن لوكهيد مارتن قدمت عروضها مدعومة بتاريخ طويل للطائرة في الخدمة داخل أسطول القوات الملكية الجوية، الأمر الذي يسهل على الطيارين المغاربة التأقلم مع النموذج الجديد.

    وفي ظل هذا التنافس القوي، يبقى قرار المملكة رهينًا بدراسة تقنية ومالية معمقة لاختيار الأنسب لاحتياجاتها العسكرية والاستراتيجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يعد للمصادقة على اتفاق بين المغرب والولايات المتحدة لشراء 32 طائرة شبح F-35 الأمريكية

    الدار/ خاص

    بدأت المعطيات تتصاعد في الأوساط العسكرية تشير إلى أن المغرب قد يوقع اتفاقًا مع الولايات المتحدة خلال الأشهر المقبلة لشراء 32 طائرة مقاتلة من طراز F-35، مما سيجعل من المملكة المغربية أول دولة غير إسرائيلية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA) تقتني هذه الطائرات المتطورة.

    قبل خمس سنوات، كانت هناك محاولات من قبل المسؤولين الإسرائيليين والأمريكيين لدعم صفقة شراء F-35 للمغرب، لكن الاتفاق لم يتم توقيعه في نهاية ولاية الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب. اليوم، مع عودة الرئيس ترامب إلى الواجهة السياسية باعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة، قد تجد هذه الصفقة طريقها إلى النور من جديد، وهو ما جرى تأكيده من مقربين من ترامب.

    وفقًا لتوقعات محللي “Aviation Week Network”، فإن القوات الجوية المغربية تعمل حاليًا على تحديث أسطولها المكون من طائرات F-16 من طراز Block 52+ C و D، التي سيتم ترقيتها إلى معيار Block 72 V. كما يتوقع أن يدخل أسطول جديد من طائرات F-16 Vipers الخدمة قريبًا. هذا التحديث الكبير في الأسطول سيجعل من القوات الجوية المغربية واحدة من أقوى القوى الجوية في المنطقة، متفوقة على دول أوروبية مثل إسبانيا والبرتغال ودول أخرى مثل سنغافورة ورومانيا.

    ورغم أن إسرائيل ستظل تتمتع بتفوق نوعي في استخدام طائرات F-35I بفضل ترقيات متقدمة ومبكرة، إلا أن المغرب سيحصل على أسطول أكبر من العديد من الدول التي تمتلك هذه الطائرات، مما يعزز قدراته العسكرية في مواجهة التحديات المستقبلية.

    في حال توقيع الاتفاق، سيكون ذلك بمثابة إشارة قوية لسوق الأسلحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والتي تعتبر من الأسواق الغنية والمهمة بالنسبة لشركات الدفاع الكبرى مثل “Lockheed Martin”. من المتوقع أن يسعى المسؤولون في هذه الشركات لاستكشاف فرص جديدة لبيع المزيد من طائرات F-35 إلى دول أخرى في المنطقة، حيث يتزايد الطلب على التكنولوجيا العسكرية المتطورة في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.

    إن توقيع هذا الاتفاق قد يكون بمثابة نقطة تحول في تعزيز القوة الجوية المغربية وفتح أفق جديد للعلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تعزيز حضور المغرب في سوق الأسلحة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره