قدمت “أورنج المغرب”، أول أمس الأربعاء بالدار البيضاء، أحدث ابتكاراتها ورؤيتها التكنولوجية الرامية إلى دعم السيادة الرقمية للمملكة، بمناسبة افتتاح مركز البيانات الجديد “Orange Tech”. وتم، خلال ندوة صحفية انعقدت بحضور، على الخصوص، المدير العام لـ “أورانج المغرب” هندريك كاستيل، تسليط الضوء، على أهمية وخصائص مركز البيانات الجديد، إلى جانب تدشين مختبر الجيل الخامس “5G Lab” وإطلاق منصة الذكاء الاصطناعي التوليدي متعددة النماذج “Live Intelligence”. وتميز هذا اللقاء بمداخلات كل من المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمعلومات بشركة أورنج المغرب، محمد بنعلي، ومدير المبيعات B2B، محمد بنيس، حيث استعرضا مختلف جوانب تنزيل المبادرات الاستراتيجية الكبرى لـ”أورنج المغرب”. وبهذه المناسبة، أكد كاستيل أن هذه الإنجازات هي ثمرة استراتيجية انطلقت منذ سنوات، استعدادا للمرحلة الجديدة التي يعيشها المغرب اليوم، مشيرا إلى أن الهدف هو اغتنام جميع الفرص التي يتيحها العالم الرقمي. وأوضح أن “أورنج المغرب” منخرطة بالكامل في هذه الدينامية، معربا عن اعتزازه بتدشين “Orange Tech” الذي يعد أحدث مركز بيانات في المغرب وأكبر مركز تابع لمجموعة أورنج في إفريقيا. وأعلن كاستيل عن وصول الكابل البحري “ميدوسا” إلى الناظور منتصف شهر دجنبر، معتبرا أن الأمر يتعلق بمحطة أساسية لتعزيز الربط بشكل أكبر. من جهة أخرى، عبر كاستيل عن فخره ببلوغ أورنج المغرب أزيد من 2 مليون من المنازل المرتبطة بالألياف البصرية، مذكرا بإطلاق آلية لتقاسم البنية التحتية مع “اتصالات المغرب” و”إنوي” لضمان تعميم الألياف البصرية على كامل التراب الوطني. وتنتشر شبكة الجيل الخامس من “أورنج المغرب” تدريجيا في أكثر من 100 مدينة، مستندة إلى خبرة مجموعة أورنج العالمية واستثمارات ضخمة في البنيات التحتية الوطنية. ويمثل إطلاق الجيل الخامس في نونبر 2025 مرحلة تاريخية، فهو ليس مجرد تطور تقني، بل قفزة نوعية تفتح آفاقا غير مسبوقة. بالنسبة للأفراد، تتيح تكنولوجيا الجيل الخامس تجربة استخدام متقدمة: بث عالي الدقة دون انقطاع، اتصالات مرئية فائقة السلاسة، ألعاب إلكترونية غامرة، وتطور المنزل الذكي. أما بالنسبة للمقاولات، فتعد 5G محركا رئيسيا للتحول الرقمي، من خلال تمكين التعاون الفوري، والتحكم عن بعد في التجهيزات الحساسة، ودعم الأتمتة الصناعية والابتكارات القائمة على إنترنت الأشياء (IoT)، مما يوفر المرونة والأداء الضروريين لتعزيز التنافسية والانفتاح على أسواق جديدة. ولتجسيد بشكل فعلي إمكانات تكنولوجيا الجيل الخامس، أطلقت “أورنج المغرب” مختبر “5G Lab”، وهو فضاء فريد للتجربة والعرض في المغرب. ويعرض هذا المختبر مجموعة من الاستخدامات العملية التي تحدث بالفعل تحولات في قطاعات الصناعة والتعليم والصحة والإعلام، من خلال تقديم عروض تشمل “الزيارة الافتراضية الغامرة لمركز البيانات”، و”المكعب الهولوغرافي”، و”الطاولة الفيجيتال”، و”الصناعة الذكية” و”المدينة الذكية – الإنارة الذكية”. وتم إطلاق منصة “Live Intelligence” بشراكة مع Orange Business لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمقاولات. وتجمع المنصة بين أفضل نماذج الذكاء الاصطناعي مع ضمان سرية تامة للبيانات ونماذج خاصة بكل زبون. وتم تطوير هذه المنصة، المعتمدة بنظام البرمجيات كخدمة “SaaS”، لتكون متاحة لجميع الشركات، من المقاولات الناشئة إلى المجموعات الكبرى. تساهم أورنج المغرب في تعزيز موقع المملكة كقطب رقمي عبر مشروع الكابل البحري “ميدوسا”، الممتد على 8.700 كلم مع نقطة إنزال بالناظور، ما يرفع سعة الربط إلى 24 تيرابايت/ثانية ويجعل المغرب بوابة رقمية نحو إفريقيا. ويندرج المشروع ضمن رؤية أوسع تشمل الربط مع شبكة “دجوليبا” بغرب إفريقيا. وإلى جانب الاستثمار التكنولوجي، تواكب أورنج التزاماً اجتماعياً من خلال مراكز أورنج الرقمية التي درّبت أكثر من 20 ألف مستفيد ودعمت أكثر من 300 مقاولة ناشئة. كما تنفذ برامج لتطوير المهارات وتمكين النساء والفئات الهشة، في انسجام مع أهداف “المغرب الرقمي 2030”.
Étiquette : saas
-
بمعايير عالمية .. “دركي البورصة” يطلق صفقة لرقمنة بنيته التحتية لضمان سوق مالي أكثر كفاءة
جمال أمدوري
في خطوة استراتيجية نحو تعزيز التحول الرقمي وتحديث بنيتها التحتية، أعلنت الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC) عن إطلاق طلب عروض مفتوح لاقتناء وإطلاق منصة متكاملة لنمذجة وحوكمة الأنظمة المؤسسية. وتبلغ الكلفة التقديرية لهذه الصفقة 900 ألف درهم للشطر الثابت و540 ألف درهم للشطر الاشتراطي.
تهدف هذه المبادرة إلى توفير بيئة مركزية ومتكاملة تتيح تصميم وتوثيق وتحليل وإدارة جميع مكونات الهيكل المؤسسي للهيئة، وذلك ضمن إطار خطتها للتحول الرقمي 2023-2026. وسيركز المشروع بشكل رئيسي على نمذجة هيكلية الهيئة وتصنيف أصولها المعلوماتية، مما سيسهم في تحسين تخطيط نظم المعلومات، وتسريع رقمنة العمليات التجارية، وضمان توافق استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والابتكار مع التحول الفعال والمستدام.
ويشدد دفتر تحملات الصفقة على ضرورة أن تلبي المنصة مجموعة واسعة من المتطلبات الوظيفية والتقنية الصارمة، بحيث يجب أن تدعم المنصة ثلاثة مدراء وعددا غير محدود من المحررين والقراء والمساهمين، وأن توفر أدلة وموارد خاصة بحالات الاستخدام. كما يتوجب أن تكون الأداة مصنفة ضمن الشركات الرائدة في “مربع غارتنر” (Gartner Quadrant)، مما يؤكد على جودتها وريادتها.
وتتطلب الهيئة أيضا أن تتيح المنصة إنشاء استبيانات مخصصة لجمع المعلومات من مختلف الأقسام، وتقييم تأثير التغييرات ومحاكاة السيناريوهات المستقبلية دون التأثير على الوضع الحالي. كما يجب أن تدعم المنصة إنشاء عروض تقديمية تتحدث تلقائيًا بأحدث البيانات، وتكون قابلة للمشاركة والدمج في منصات خارجية مثل SharePoint.
ومن المتطلبات الأساسية الأخرى، آليات التحقق من التعديلات، ووظائف الأرشفة، وإمكانية استخراج البيانات بتنسيقات متعددة (EXCEL, SVG, PNG) واستيرادها بتنسيق EXCEL. كما يجب أن تدعم المنصة اللغة الفرنسية كلغة أساسية مع خيار اللغة الإنجليزية، وتوفر وظائف بحث متقدمة وفلاتر متعددة المعايير.
وتؤكد الهيئة على أهمية التكامل من خلال موصلات واجهات برمجة التطبيقات (APIs)، ومرونة الأداة لتركيز بيانات هيكلية المؤسسة. ستكون المنصة مبنية على الويب ومتاحة عبر مختلف المتصفحات، مع واجهة مستجيبة، وسيتم تنفيذ الحل بنمط “البرمجيات كخدمة” (SaaS).
يعتبر الأمن ركيزة أساسية في المشروع، حيث تتطلب الهيئة إجراءات حماية صارمة تشمل التشفير الشامل للبيانات، وآليات وصول آمنة للمستخدمين، وتدابير أمنية منطقية متكاملة (كالجدران النارية ومضادات الفيروسات). كما تؤكد الهيئة على ضرورة الامتثال الصارم بالمعايير والشهادات الأمنية الدولية (SOC 2, ISO 27001) ولوائح اللجنة الوطنية لمراقبة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي (CNDP). يجب أن تضمن الاستضافة في مراكز بيانات معتمدة بمستوى Tier III على الأقل، ومعدل توفر يزيد عن 99%.
فيما يتعلق بالأداء، يتوقع دفتر تحملات الصفقة أن تضمن المنصة وقت استجابة أقصى قدره 5 ثوان لكل مستخدم، مع آليات نسخ احتياطي منتظمة وضمان إمكانية استعادة البيانات في جميع الأوقات. ويلزم دفتر التحملات مقدم الخدمة بتوفير خدمة دعم شاملة طوال مدة العقد، بما في ذلك صيانة جميع وظائف النظام، مع تحديد مستويات واضحة لمعالجة الأخطاء والخلل.
وتضطلع الهيئة المغربية لسوق الرساميل، بصفتها سلطة تنظيمية، بمهام جوهرية تشمل حماية المدخرات، وضمان شفافية ونزاهة السوق، ومراقبة الالتزام بالتشريعات. تؤكد هذه المبادرة التزام الهيئة بالارتقاء ببنيتها التحتية الرقمية وتعزيز قدرتها على أداء مهامها التنظيمية بكفاءة أكبر، مما سيعود بالنفع على جميع الأطراف الفاعلة في سوق الرساميل بالمملكة.
-
« جورنيفي » تستثمر في الذكاء الاصطناعي

هسبريس من الدار البيضاءأعلنت شركة “جورنيفي” Journify، الرائدة عالميا في مجال تفعيل بيانات الزبائن، عن نجاحها في تعبئة تمويلات بقيمة 4 ملايين دولار أمريكي، في جولة تمويلية قادتها شركة “سيليكون باديا” Silicon Badia، المتخصصة في رأس المال الاستثماري، بمشاركة “آر زي إم” RZM ومستثمرين إستراتيجيين آخرين، وذلك بهدف الاستثمار في تعزيز حلول الشركة المتمثلة في تقديم تسويق رقمي قائم على البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مع مراعاة معايير الخصوصية.
وتراهن “جورنيفي” على التمويلات الجديدة من أجل تحقيق مكاسب مالية وتجارية في سوق جديدة أحدثها ارتفاع تكلفة اكتساب الزبائن بنسبة 200 في المائة خلال العقد الماضي، ومواجهة العلامات التجارية تحديات متزايدة في تحسين كفاءة بياناتها، حيث ستوفر منصة الشركة، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حلولا مبتكرة لجمع وتوحيد وتفعيل بيانات الطرف الأول في الوقت الفعلي، ما يعزز العائد على الإنفاق الإعلاني ويحسن أداء الحملات التسويقية.
وتركز الشركة على إعادة تعريف حلول التسويق عبر الأنترنيت والهاتف المحمول والقنوات غير المتصلة بالشبكة العنكبوتية، عبر تحسين معدلات المطابقة والتكاملات التقنية، إلى جانب تسهيل الامتثال للوائح الخصوصية العالمية، كما تتيح تقنياتها تحقيق دقة استهداف أعلى بمعدلات تصل إلى خمسة أضعاف، ما يمنح العلامات التجارية قدرة أكبر على قياس تأثير حملاتها وتحقيق نتائج ملموسة.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وأوضح توفيق الجمالي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لـ “جورنيفي”، أنه “بعد سنوات من التعامل مع التحديات التي تفرضها منصات بيانات الزبائن التقليدية أحدثنا منصة لتوفير حل بسيط وسلس مدعوم بالذكاء الاصطناعي، يمكن العلامات التجارية من التركيز على تحقيق النتائج بدلا من التعقيدات التقنية”.
وتعتمد “جورنيفي” على الذكاء الاصطناعي في تحسين أداء الإعلانات عبر نماذج تحليل تنبئية لسلوك المستخدم، وإسناد متقدم للقياس الدقيق، ورصد جودة البيانات في الوقت الفعلي، علما أن مداخيلها تضاعفت منذ إطلاقها في مارس 2024، لتصل إلى مليون دولار من الإيرادات السنوية المتكررة خلال تسعة أشهر فقط. فيما أثبتت حلول الشركة فعاليتها مع علامات تجارية كبرى، مثل “مكتبة جرير” و”دكتور نيوترشن”، حيث حققت زيادة بنسبة 50 في المائة في العائد على الإنفاق الإعلاني، وخفضت تكلفة الشراء بنسبة 80 في المائة؛ كما وصلت الحملات التي تديرها إلى أكثر من 30 مليون مستخدم في الشرق الأوسط وإفريقيا، بدعم من شراكات إستراتيجية مع “تيك توك” و”غوغل” و”سناب شات”.
من جهته اعتبر حسام شفيق، المستثمر في “سيليكون باديا”، أن “تنسيق البيانات في الوقت الفعلي يمثل فرصة عالمية، سواء في الولايات المتحدة أو الشرق الأوسط، حيث تواجه الشركات التحديات نفسها في التسويق الرقمي”، وزاد: “مع تحول السوق نحو الذكاء الاصطناعي نثق بأن فريق شركة (جورنيفي) قادر على قيادة هذا التحول ووضع معايير جديدة في هذا المجال”، علما أن الفريق المؤسس للشركة، المكوّن من توفيق الجمالي وعمر الشوبكي وأمين شوقي، يتمتعون بخبرة واسعة في التكنولوجيا والتسويق القائم على البيانات، حيث عملوا على توسيع نطاق حلول SaaS وتقنيات MarTech في أسواق الولايات المتحدة والشرق الأوسط وأوروبا.



