ستسحب جنوب إفريقيا قواتها البالغ عديدها 700 جندي والمنتشرة في إطار بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وفق ما أعلنت الرئاسة الجنوب إفريقية السبت.
والعام الماضي، أعادت بريتوريا مئات الجنود الذين نشروا في إطار مهمة عسكرية أخرى تابعة للجماعة الإنمائية للجنوب الإفريقي (SADC) بعد مقتل 17 من جنودها في الصراع المتصاعد بين القوات الحكومية وحركة “إم23” المسلحة المدعومة من رواندا.
وأبلغ الرئيس سيريل رامابوزا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقرار الحكومة الجنوب إفريقية “سحب مساهمتها من الجنود”، وفق ما أفاد بيان صادر عن الرئاسة مساء السبت.
وأضاف البيان أن البلاد ستسحب جنودها من بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديموقراطية (MONUSCO).
وأوضح أن القرار تأثر بالحاجة إلى “توحيد موارد قوات الدفاع الوطني الجنوب إفريقية وإعادة تنظيمها” بعد 27 عاما من دعم جهود الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديموقراطية.
ومن المقرر أن تنتهي عملية سحب قوات جنوب إفريقيا التي ت عد من بين أكبر عشر دول مساهمة بقوات في بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديموقراطية، قبل نهاية العام.
وتصاعد الصراع في شرق الكونغو الديموقراطية مطلع العام 2025 مع سيطرة حركة “إم23” على مساحات شاسعة من الأراضي وعلى مدن رئيسية.


وبهذا الموقف، تنضم الكونغو الديمقراطية إلى دول أخرى أفريقية عبّرت عن رفضها القاطع للمناورة الجنوب إفريقية، من بينها مالاوي، إسواتيني، اتحاد جزر القمر وزامبيا، وكلها دول أكدت مراراً دعمها الثابت لمغربية الصحراء ورفضها لأي تصرفات من شأنها التشويش على مسار التسوية السياسية الأممية للنزاع.