Étiquette : Science

  • يتوفر في اللحوم والألبان.. اكتشاف عنصر غذائي يعزز إنتاج الطاقة

    العرائش نيوز:

    تُعرف الميتوكوندريا غالباً باسم “محطات الطاقة” في الخلية، لأنها تُنتج الطاقة التي يحتاجها الجسم للقيام بوظائفه. تُعدّل هذه البنى الدقيقة نشاطها باستمرار تبعاً لاحتياجات الخلايا من الطاقة.

    ولطالما عرف العلماء أن العناصر الغذائية تؤثر في هذه العملية، ولكن كيفية استشعار الخلايا لهذه العناصر الغذائية واستجابتها لها ظلت غير واضحة.

    فقد كشف باحثون في جامعة كولونيا مؤخراً عن آلية جديدة تُبين كيف يُمكن لحمض الليوسين الأميني أن يُحسّن أداء الميتوكوندريا، بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع Science Daily.

    وتُشير النتائج إلى أن الليوسين يُساعد في الحفاظ على…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • همام يكتب: في وداع إدغار موران.. فيلسوف الدراسات البينية

    د. محمد همام

    ودعت فرنسا والعالم معها كبير الفلاسفة المعاصرين Edgar Morin. ابن باريس(1921-2026). فيلسوف، وعالم اجتماع، وأديب. ما زلت مولعا بقراءة كتبه منذ ما يزيد على عشرين سنة. تأثرت به في أطروحتي للدكتوراه حول (تكامل العلوم)،2004. أخرت مناقشة أطروحتي يومذاك بسبب من اكتشاف متنه النظري في الدراسات البينية، فاضطررت لإحداث تعديلات جزئية لأتخذ متنه إطارا نظريا إضافيا لأطروحتي حول(التكامل المعرفي)، وبعده (الدراسات البينية).

    اكتشفت مفهومه التفسيري المركزي (الفكر المركب)؛ هذا المفهوم النظري والإجرائي في الوقت نفسه أبرز من خلاله محدودية مقاربة الظواهر الإنسانية والاجتماعية والطبيعية، ومحدودية فهمها، من خلال (تخصصات) منعزلة، أو منظورات تفسيرية اختزالية. من هنا دعا إلى الربط بين المعارف، ودراسة الظواهر في سياقاتها الكلية، والقبول ب (التعقيد) و(التناقض) و(اللايقين) في هذه الظواهر. كما دعا بإلحاح، ومن خلال استدلال فلسفي وسوسيولوجي إلى تجاوز الحدود الصارمة بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية.

    تعرفت على تراث إدغار موران الفكري والفلسفي في بداية الألفية الثالثة في خضم إنجاز أطروحتي للدكتوراه، فاكتشفت مفكرا بهوى يساري لكن غير دوغمائي، وبعمق فلسفي وبخلفية نقدية، يكاد يمثل نشازا في الفكر الفرنسي الذي يرد إلينا في المغرب. ولم يكن مرحبا به في بداياته في السياق الفرنسي نفسه، لجرأته، ولنقده، ولـإتقانه عمليات هدم الكثير من أصنام الفكر الفرنسي في الفلسفة وفي السوسيولوجيا وفي الأدب والجماليات وفي نظرية المعرفة. لذلك أيضا لم يكن معروفا في سياقنا المغربي قبل الألفية الثالثة، إلا من ترجمات محدودة لبعض كتبه أنجزها مترجمون مغاربة مميزون، مع غلبة محور علوم التربية والتعليم على الكتب المترجمة.

    والتقيت بإدغار موران في مؤتمر علمي نظمته وزارة الداخلية المغربية في إحدى ملتقيات (المبادرة الوطنية للتنمية البشرية) منذ حوالي خمسة عشرة سنة، وسعدت يومها بمرافقته طيلة الملتقى. وألقى محاضرة مدهشة وعميقة جمع فيها بين الطرح الفلسفي والسوسيولوجي العميق، وبين الخبرة الميدانية والمعرفة الكبيرة ببردايمات التنمية الاجتماعية، وبين الخلفية المعرفية للسياسات العمومية في مجالات التنمية البشرية والاجتماعية في الدول النامية. كما أظهر إلماما كبيرا بسياقات السياسات العمومية المغربية، وببعض أعطاب مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهو الذي سكن المغرب وسكنه المغرب واستقر فيه. وشاركت معه في المعرض الافتراضي للكتاب الذي نظمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب (أبريل 2021). وقدمت مداخلة بعنوان: في الحاجة إلى إدغار موران لإغناء الباراديم البحثي الجامعي.

    كما قدمت مداخلة في مؤتمر علمي بتونس منذ خمس سنوات من تنظيم جمعية البحوث والدراسات ومؤسسة Hanns Seidel في ذكرى تأبين عالم الاجتماع التونسي المنصف وناس، وهو الذي ترجم كتاب إدغار موران LA TETE BIEN FAITE، بعنوان: العقل المحكم: إعادة التفكير في الإصلاح وإصلاح التفكير. وكان عنوان مداخلتي: إدغار موران من منظور الأستاذ المنصف وناس.

    أغنى مفهوم(التركيب) الذي ابتكره إدغار موران الدراسات الثقافية والسوسيولوجيا والدراسات البيئية والقانون والأدب ونظريات المعرفة… كما كان الإضافة الفرنسية الفلسفية في إغناء الدراسات الثقافية في أوروبا التي هيمن عليها منذ بداية عشرينيات القرن العشرين النموذج اليساري الألماني (مدرسة فرانكفورت) والنموذج اليساري البريطاني (مدرسة برمنغهام). وكان إدغار موران الصوت الفرنسي (النشاز) و(الوحيد) الذي نافس النموذجين في التنظير والتطبيق. لذا كان سباقا في السياق الفرنكفوني إلى دراسة الثقافة الجماهيرية في كتابه L’Esprit du temps. كما كان سباقا إلى تحليل وسائل الإعلام والثقافة الشعبية، ونقد استثمار الثقافة الجماهيرية والفنون الجماهيرية من أجل الهيمنة والتحكم في الناس.

    وألهمت أفكاره عددا ليس بالكثير من الباحثين المغاربة والعرب، وأدعي أنني واحد منهم، في نقد النماذج الاختزالية والوضعية في المعرفة، والدفاع عن راهنية الدراسات البينية في البحث الجامعي، وفي دراسة الهوية والثقافة والموسيقى والاحتجاج الاجتماعي والذاكرة الشعبية، وفي تحليل الخطاب… وكذا في مقاربة بعض قضايا التربية والتعليم، وهو المجال الذي يحضر فيه إدغار موران في المغرب بشكل كبير. فإدغار موران يوفر للباحثين في الدراسات البينية وفي الدراسات الثقافية، وكذا في الدراسات التربوية، جذرا إبستمولوجيا صلبا ومتماسكا، تمتد روافده في الفلسفة والأدب والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والتاريخ ونظرية المعرفة؛ والمعرفة عند موران ليست مرآة للعالم بل ترجمة وبناء له، أي أن المعرفة تركيب.

    ميزة إدغار موران أنه ذو طبيعة موسوعية مذهلة؛ يتنقل بين حقول معرفية متعددة، بسلاسة لغوية ورشاقة معرفية ومنهجية. يجمع في كتابته بين العمق الأكاديمي، والإبداع الفلسفي، والتفكير الكلي، والإلمام بالتفاصيل والجزئيات اليومية. كتب في نظرية المعرفة، وفي الميثودولوجيا، وفي المفاهيم، وفي السوسيولوجيا، وفي السينما، وفي الدراسات الثقافية، وفي الجمال، وفي السياسة… عرف بخلفيته النقدية للنزعات الكولونيالية، ونقد ما بعد الحداثة؛ وهو ماتجسده كتبه: إلى أين يسير العالم؟ و: عنف العالم ( بالاشتراك)، و: ثقافة أوروبا وبربريتها، و: هل نسير إلى الهاوية؟ وكتاب: المنهج: إنسانية البشرية، الهوية البشرية. وكتب في السينما، كتاب:

    نجوم السينما، وكتاب: السينما أو الرجل الخيالي. وكتب في الجمال، كتاب: عن الجمال. وكتب في التنظيم العقلي كتابي: La Tête bien Faite، Repenser La réforme, Réformer La penseé، و: Science avec Conscience. واشتهر بموسوعته الإبستمولوجية: المنهج، في أربعة مجلدات. كما اشتهر بأطروحة: الفكر المركب، كما سبقت الإشارة، ومفهوم التعقيد؛ يشرح هذه الأطروحة في كتابه: الفكر والمستقبل، مدخل إلى الفكر المركب، وكتاب: Relier Les Connaissances. وهما لب نظريته في تكامل العلوم وتداخل الاختصاصات. كما عرف بالتأليف في مجال التربية والتعليم، واشتهر في هذا الحقل بأطروحته حول المعارف/ أو العادات السبع الضرورية لتربية المستقبل، في كتابه: تربية المستقبل. حدد هذه المعارف/العادات في سبعة؛ هي:

    1- أنواع العمى المعرفي، بين الخطأ والوهم. ويندرج تحت هذه العادة: ضعف المعرفة، ويشمل: الأخطاء الذهنية، والأخطاء المعرفية، وأخطاء العقل، والضلالات المنظوماتية. كما يندرج تحت العادة الأولى عناصر: الاستطباع والضبط، وعلم النظريات المفتوحة أو الاستحواذ، واللامتوقع، ولايقين المعرفة.
    2- مبادئ من أجل معرفة ملائمة؛ ملاءمة في السياق، وفي العلاقات بين الكل والأجزاء، وفي متعدد الأبعاد، وفي المركب. كما تتجسد الملاءمة في المهارة العامة، وهي القدرة على التعامل مع التناقض. وفي تحديد المشاكل الجوهرية؛ ويحددها موران في: الفصل والتخصص المغلق، وفي الاختزال والفصل، وفي العقلانية الخاطئة.
    3- تعليم الشرط الإنساني؛ وهو شرط كوني، وفيزيائي، وأرضي، وإنساني. وتحقيق إنسانية الإنسان، من خلال ثلاث حلقات؛ حلقة الدماغ/ الفكر/الثقافة، وحلقة: العقل/الوجدان/الغريزة، وحلقة: الفرد/المجتمع/النوع. وتحقيق الوحدة المتعددة، في المجال الفردي، والاجتماعي، والثقافي. واستثمار معطيات الإنسان المركب. وتتجسد تركيبة الإنسان في طفوليته، وعصابيته، وهذيانيته، وعقلانيته؛ فالإنسان المركب عاقل وأخرق وقادر ورزين ومتهور!!!
    4- تعليم الهوية الأرضية، وفيها تحدث موران عن وصية القرن العشرين( كتب الكتاب في تسعينيات القرن الماضي)، وعن إرث التقدم والوحشية، وإرث الموت، والمخاطر الجديدة، وموت الحداثة، والأمل، ودور التيارات المضادة، واللعبة المتناقضة للممكنات.
    5- مواجهة اللايقينيات؛ لا يقينيات التاريخ، ولايقينيات المعرفة، ولايقينيات الواقع. وحدد موران لمواجهة اللايقينيات أيكولوجيا الفعل، في ثلاث حلقات؛ هي: حلقة المخاطرة/الحيطة، وحلقة الغايات/الوسائل، وحلقة الفصل/ السياق.
    6- تعليم الفهم، من خلال تحديد أنواع الفهم، ونقد عوائق الفهم، ونقد نزعة التمركز حول الذات، وحول العرق، وحول المجتمع، ونقد الفكر الاختزالي. وتحديد أخلاق الفهم المرتبطة بالتفكير الجيد، وبالاستبطان، وبالوعي بالطابع المركب للإنسان، والانفتاح الذاتي على الغير، واستدخال التسامح، وربط أخلاق الفهم بأخلاق الثقافة.
    7- تعليم أخلاق الجنس البشري؛ من خلال : تعليم الديموقراطية، وربطها بالبعد المركب للإنسان، وبالحوارية، وتعليم المواطنة، وتعليم الإنسانية.
    يقدم إدغار موران أطروحة معرفية في التربية والتكوين، وفي العلاقات بين العلوم، وفي صناعة الجيل المبدع، وفي تخصيب الجامعة بالفكر النقدي، وبالتركيب، وبتداخل الاختصاصات، وهو ما تحتاجه جامعتنا اليوم.

    ويمكن الوقوف أيضا على أفكاره الفلسفية المركزة حول الدراسات البينية وحول بارادايم (التركيب)، في الفصل الثامن من الجزء الثالث من موسوعة (المنهج)، بعنوان: معرفة المعرفة: أنثروبولوجية المعرفة، الفصل الثامن بعنوان: الفكر المزدوج( ميتوس لوغوس)، فقرة: التكامل الفعلي، ص259 وما بعدها ( ترجمة جمال شحيد 2012). وفي كتاب: LA TETE BIEN FAITE، في الملحق الثاني بعنوان: Inter-poly-trans-disciplinarité، ص127-136(Seuil/ 1999).

    بوفاة إدغار موران يفقد العالم صوتا فلسفيا فرنسيا مابعد كولونيالي، وما عرف على المفكرين الفرنسيين حماس لما بعد الكولونيالية، إلا قليل. مازال متنه الشاسع يحتاج إلى القراءة والترجمة والاستثمار في حياتنا البحثية الجامعية.

    د. محمد همام/كلية الآداب والعلوم الإنسانية/ جامعة ابن زهر/ أكادير/المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حفنة لوز يومياً قد تغيّر صحة الأمعاء وتقلل مؤشرات الالتهاب

    كشفت دراسة غذائية محكمة أن استبدال الوجبات الخفيفة المصنّعة بحصة يومية من اللوز قد يساعد على إحداث تغييرات مفيدة في صحة الأمعاء والتمثيل الغذائي وبعض مؤشرات الالتهاب وتنظيم الشهية. وشملت الدراسة، المنشورة في دورية npj Science of Food، 15 بالغاً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خضعوا لتجربتين غذائيتين مضبوطتين، مدة كل واحدة منهما أربعة أسابيع.

    وخلال التجربة، تناول المشاركون في مرحلة أولى نظاماً غذائياً أمريكياً تقليدياً مع وجبات خفيفة مصنّعة ومساوية في السعرات، شملت الحبوب المكررة والزبدة والجبن، بينما تناولوا في مرحلة ثانية نظاماً مماثلاً من حيث السعرات، لكن مع إضافة 42.5 غراماً من اللوز يومياً، أي ما يعادل نحو 1.5 أونصة. وكان الهدف هو معرفة تأثير جودة الوجبة الخفيفة، لا مجرد عدد السعرات الحرارية.

    وأظهرت النتائج أن تناول اللوز ارتبط بزيادة بكتيريا نافعة تُعرف باسم Faecalibacterium prausnitzii، وهي من الأنواع القادرة على إنتاج مركب “البيوتيرات”، الذي يساهم في تغذية بطانة القولون وقد يرتبط بانخفاض الالتهاب. كما رصد الباحثون تحسناً في بعض نواتج الأيض داخل الأمعاء، مع زيادة مركبات نباتية مصدرها جدران خلايا اللوز، يمكن أن تستفيد منها الميكروبات المعوية.

    وعلى مستوى الدم، لاحظت الدراسة ارتفاع مركب 3-Hydroxybutyrate، وهو مؤشر يرتبط بأيض الدهون، إضافة إلى انخفاض بعض الإشارات المناعية المرتبطة بالالتهاب، مثل TNF-α وIL-1β. كما ارتفعت مستويات هرموني GLP-1 وPeptide YY، وهما هرمونان يساعدان على تعزيز الإحساس بالشبع وتنظيم الشهية، ما يشير إلى أن اللوز قد يؤثر في أكثر من مسار صحي في الوقت نفسه.

    ورغم هذه النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن الدراسة ما تزال محدودة بسبب صغر حجم العينة وقصر مدة التجربة، ما يجعل الحاجة قائمة إلى دراسات أكبر وأطول لتأكيد النتائج. كما أن الفائدة لا تعني تناول اللوز بكميات مفتوحة، لأنه غذاء مرتفع السعرات، بل تشير الدراسة إلى أن الأثر الإيجابي قد يكون أوضح عند استبداله بوجبات خفيفة مصنّعة، لا عند إضافته فوق نظام غذائي غني بالسعرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عدسات لاصقة تعالج الاكتئاب عبر العين.. نتائج واعدة في تجارب على الفئران

    طوّر باحثون في جامعة يونسي الكورية الجنوبية عدسات لاصقة ذكية قادرة على إرسال إشارات كهربائية خفيفة إلى الدماغ عبر شبكية العين، في ابتكار قد يفتح الباب أمام أساليب علاجية غير دوائية للاضطرابات النفسية والعصبية مستقبلاً.

    وأظهرت الدراسة، المنشورة في دورية Cell Reports Physical Science، أن العدسات الجديدة حققت نتائج قريبة من دواء “فلوكسيتين”، المعروف تجارياً باسم “بروزاك”، في تجارب أُجريت على فئران مصابة بأعراض شبيهة بالاكتئاب، بعد استخدامها لمدة 30 دقيقة يومياً على مدى ثلاثة أسابيع.

    ويعتمد الابتكار على استغلال العلاقة التشريحية بين العين والدماغ، إذ تُعد شبكية العين امتداداً عصبياً متصلاً بمناطق دماغية مرتبطة بتنظيم المزاج. ومن خلال العدسة، تُرسل إشارات كهربائية دقيقة إلى الشبكية لتحفيز دوائر عصبية محددة دون الحاجة إلى أدوية أو جراحة.

    وتستخدم العدسات تقنية تُعرف باسم “التداخل الزمني”، حيث تُرسل إشارتان كهربائيتان لا يحدث تأثيرهما العلاجي إلا عند نقطة التقائهما، بما يسمح باستهداف مناطق محددة مرتبطة بالمزاج. وشبّه الباحثون هذه الآلية بتقاطع شعاعي مصباحين، حيث لا تظهر النقطة الأكثر إضاءة إلا في موضع التداخل.

    وصُممت العدسات من طبقات رقيقة وشفافة ومرنة من أكسيد الغاليوم والبلاتين، مع أقطاب مدمجة قادرة على نقل الإشارات الكهربائية بطريقة قابلة للارتداء. وأكد الباحثون أن هذه هي المرة الأولى التي تُستخدم فيها عدسات لاصقة لعلاج اضطراب دماغي، بعدما كانت العدسات الذكية تركز سابقاً على مراقبة مؤشرات مثل ضغط العين أو مستويات الغلوكوز.

    وفي التجارب المخبرية، أظهرت الفئران التي تلقت التحفيز عبر العدسات تحسناً في السلوك والنشاط العصبي والمؤشرات البيولوجية المرتبطة بالاكتئاب، مع استعادة جزئية للاتصال بين الحُصين والقشرة الجبهية الأمامية، وهي دوائر عصبية تتأثر عادة في حالات الاكتئاب. كما سجلت النتائج ارتفاعاً في مستويات السيروتونين وانخفاضاً في هرمون التوتر “الكورتيكوستيرون”.

    ورغم النتائج الواعدة، شدد الباحثون على أن التقنية لا تزال في مرحلة تجريبية مبكرة، وأنها تحتاج إلى اختبارات سلامة طويلة المدى وتجارب على حيوانات أكبر حجماً، قبل الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر. كما يعمل الفريق حالياً على تطوير نسخة لاسلكية بالكامل من العدسات وبرامج تحفيز يمكن تخصيصها حسب حالة كل مستخدم.

    ويرى الفريق البحثي أن هذه المقاربة قد تمهد مستقبلاً لاستخدامات أوسع في علاج اضطرابات أخرى مثل القلق والإدمان والتراجع الإدراكي، لكنها في الوقت الحالي تبقى ابتكاراً واعداً في المختبر، وليست علاجاً جاهزاً للاستخدام الطبي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خلايا الدم تدخل سباق علاج السرطان بتقنية صينية واعدة

    طوّر علماء صينيون تقنية علاجية جديدة تعتمد على استخدام خلايا الدم الحمراء كوسائط ذكية لنقل تعليمات وراثية إلى خلايا مناعية داخل الجسم، في خطوة قد تفتح مساراً مختلفاً أمام علاجات السرطان المعتمدة على إعادة برمجة الجهاز المناعي.

    وتقوم الفكرة، التي قدّمها باحثون من مختبر ويستليك في مدينة هانغتشو، على تحميل جسيمات دهنية نانوية برسائل جينية من نوع “mRNA”، ثم تثبيتها على سطح خلايا الدم الحمراء قبل حقنها في الجسم، حيث تعمل هذه الخلايا على إيصال التعليمات إلى خلايا مناعية نخاعية، بينها البلاعم، داخل بيئة الورم.

    وبعد تلقي هذه التعليمات، تبدأ الخلايا المناعية في إنتاج مستقبلات خاصة من نوع “كار”، تساعدها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها. ويختلف هذا المسار عن علاجات “كار-تي” التقليدية، التي تتطلب عادة سحب الخلايا التائية من المريض وتعديلها خارج الجسم قبل إعادتها إليه، وهي عملية معقدة ومكلفة وقد تستغرق وقتاً طويلاً.

    كما اختار الباحثون خلايا الدم الحمراء بسبب وفرتها داخل الجسم وقدرتها على الانتشار الواسع وتوافقها الحيوي، إضافة إلى دورها المحتمل في مساعدة الجسيمات المحملة بالرسائل الجينية على الوصول إلى الخلايا المناعية المطلوبة بكفاءة أكبر، وفق ما أظهرته الدراسة المنشورة في مجلة Science Translational Medicine.

    وفي التجارب قبل السريرية، أظهرت المنصة التي تحمل اسم “mRNA-LNP-Ery” قدرة على تعزيز النشاط المضاد للأورام في النماذج الحيوانية، كما حققت نتائج أفضل من الجسيمات الدهنية التقليدية المحملة بالـ mRNA عند استخدام جرعة أقل، بحسب ملخص الدراسة المنشور في قاعدة “PubMed”.

    غير أن هذه التقنية ما تزال في مرحلة البحث قبل السريري، ولم تتحول بعد إلى علاج معتمد للمرضى. وتبقى فعاليتها وسلامتها لدى البشر بحاجة إلى تجارب سريرية منظمة، خصوصاً أن نقل التعليمات الوراثية داخل الجسم لعلاج السرطان يطرح تحديات علمية وتنظيمية دقيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحفورات عمرها 773 ألف سنة.. المغرب مركز عالمي لأبحاث أصول الإنسان

    على مر السنين، أسهمت عدة عوامل في ترسيخ الإشعاع الدولي للدار البيضاء، من فنون وثقافة وحركية اقتصادية وسياحية، وغيرها من المقومات التي كرست صورة مدينة كبرى نابضة بالحياة.

    غير أن العاصمة الاقتصادية برزت خلال السنوات الأخيرة في مجال مختلف تماما، إذ أضحت، بفضل التحريات والتنقيبات العلمية الرائدة حول الأصول القديمة للإنسان، تفرض نفسها تدريجيا كقطب دولي في مجالي علم الحفريات وعلم الآثار.

    ويجسد هذا الاهتمام المتزايد اكتشاف حديث، حيث شدت المدينة، منذ الإعلان في يناير الماضي عن العثور عن أحفورات بشرية تعود إلى نحو 773 ألف سنة بمقلع طوما 1، أنظار المجتمع العلمي العالمي.

    أسفرت الطبقات الصخرية المكتشفة عن مجموعة لافتة من البقايا البشرية المتحجرة، من بينها ثلاثة فكوك، من ضمنها فك لطفل يبلغ من العمر نحو سنة ونصف، إضافة إلى فقرات وأسنان منفردة، فضلا عن عظم فخذ تعرض لقضم من طرف حيوان لاحم.

    وتشير الخصائص المورفولوجية وق دم هذه البقايا إلى أن هذه المجموعة البشرية الإفريقية القديمة تمثل حلقة مفصلية في مراحل التطور البشري وخصوصا، في ما يخص أصول بزوغ الإنسان العاقل بإفريقيا والنياندرتال والدينيسوفان بأوراسيا.

    وقد عرضت هذه النتائج لأول مرة في مقال نشرته مجلة “Nature” المرموقة، ما أثار اهتماما واسعا في الأوساط العلمية الدولية. ومنذ ذلك الحين، سلطت منابر علمية مرجعية الضوء على هذا الاكتشاف، من قبيل “ناشيونال جيوغرافيك” و”ساينس” و”ساينتيفيك أمريكان” و”ديسكفر”،…مما يعكس تنامي الاهتمام بالأبحاث الأركيولوجية الجارية بالدار البيضاء.

    كما تواصل وسائل الإعلام، المتخصصة والعامة على حد سواء، تغطية هذا الاكتشاف البارز، بما يعزز إشعاعه الدولي ويضعه ضمن أبرز الإنجازات العلمية خلال السنوات الأخيرة.

    ولا يقتصر هذا الاهتمام على اللحظة الراهنة، إذ أبرزت مجلة “Science & Vie” في عددها الصادر في مارس 2026 أن الحفريات المكتشفة بالدار البيضاء تقدم معطيات جديدة حول السلف المشترك للأنواع البشرية، بما يدعم فرضية الأصل الإفريقي للإنسان.

    وبعيدا عن الاكتشاف في حد ذاته، فإن الزخم العلمي الذي رافقه يشكل منعطفا مهما، حيث باتت الدار البيضاء تستقطب فرق بحث دولية، وتحتل موقعا متقدما في النقاشات العلمية المرتبطة بأصول الإنسان.

    وفي هذا الصدد، أوضح عالم الآثار عبد الرحيم محب، مدير برنامج البحث المغربي -الفرنسي “ما قبل تاريخ الدار البيضاء” في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “الأحفورات البشرية التي يعود تاريخها إلى 773 ألف سنة، والمكتشفة في مغارة البقايا البشرية بمقلع طوما 1، أسهمت بشكل كبير في تجديد المعارف الأنثروبولوجية المتعلقة بأصول سلالة الإنسان العاقل”.

    وأضاف الباحث في علم ما قبل التاريخ أن “هذه البقايا المتحجرة تكشف عن وجود مجموعة بشرية بشمال إفريقيا قريبة من أصل الإنسان العاقل، وتغني النقاش العلمي الدائر حول جذور نوعنا البشري في مرحلة محورية من تطور فصيلة الإنسان”.

    وأكد المتحدث ذاته، أن الاهتمام المتزايد من طرف كبريات المجلات والمنصات العلمية يعكس جودة الأبحاث المنجزة في إطار هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 1978، مبرزا أن “هذه النتائج ليست وليدة الصدفة، بل ثمرة قناعة راسخة لدى الباحثين بأهمية مواقع الدار البيضاء في سد فجوات في تاريخ البشرية”.

    كما أبرز الأهمية العلمية للتكوينات الساحلية للدار البيضاء، التي توفر سلسلة جيولوجية فريدة تمتد على نحو ستة ملايين سنة، وتضم كهوفا وجحورا لحيوانات مفترسة ومواقع محفوظة بشكل استثنائي، ما يجعل المنطقة مجالا جغرافيا مرجعيا لدراسة تطور الإنسان المبكر وأصول الاستيطان البشري بالمغرب.

    ومن العناصر الحاسمة، أيضا، دقة منهج التأريخ المعتمد، إذ تم تحديد عمر هذه الأحفورات بـ773 ألف سنة بدقة عالية، في سابقة من نوعها بالنسبة لموقع من العصر الحجري القديم بالمغرب.

    وفي هذا السياق، تظل مواصلة الأبحاث ضرورية لتعزيز مكانة الدار البيضاء ضمن الشبكات العالمية لدراسات ما قبل التاريخ، حيث تركز الجهود على مواقع رئيسية، من بينها مغارة البقايا البشرية والمستوى ل بمقلع طوما 1، ومغارة وحيدي القرن، ومقلع أولاد حميدة 1، ومقلع سيدي عبد الرحمن-كينيت.

    ويهدف الباحثون إلى اكتشاف المزيد من الأحافير البشرية المؤرخة بدقة، تغطي فترة حاسمة تمتد ما بين نحو مليون سنة و 315 ألف سنة، وهي الفترة التي يعود إليها أقدم إنسان عاقل معروف، مما من شأنه أن يدعم فرضية الأصل الإفريقي العميق للبشر.

    ي ذكر أن جهة الدار البيضاء تزخر بتراث أثري غني ، إذ تحتضن مواقع بارزة من قبيل مقلع أهل الغلام (2.5 مليون سنة)، وموقع “L” بمقلع طوما 1 (أكثر من 1.3 مليون سنة)، ومغارة البقايا البشرية ومغارة وحيد القرن (حوالي 800 ألف سنة)، فضلا عن موقع سيدي عبد الرحمن (ما بين 300 ألف و 500 ألف سنة)، مما يؤهلها لتكون مهدا لأولى المجموعات البشرية بالمغرب.

    وي نجز برنامج “ما قبل التاريخ الدار البيضاء” تحت إشراف المعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث، بشراكة مع مؤسسات فرنسية، من بينها وزارة أوروبا والشؤون الخارجية، ومختبر التميز “أرشيميد” بجامعة بول فاليري-مونبلييه، والمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي بباريس.

    ومن المرتقب تنظيم بعثة بحثية جديدة في شهر ماي في إطار هذا البرنامج المغربي-الفرنسي، إذ لا تزال الدار البيضاء تخفي الكثير من أسرارها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اكتشاف يثير قلق المستشفيات.. المعقمات قد تعزز مقاومة البكتيريا

    العرائش نيوز:

    كشفت دراسة حديثة أن المواد المطهّرة المستخدمة يوميًا في المستشفيات لا تظل محصورة في مكان استخدامها، بل تنتشر داخل البيئة المحيطة وقد تؤثر في سلوك البكتيريا. وبحسب تقرير نشر في Environmental Science & Technology، فإن مادة “الكلورهيكسيدين” الشائعة تترك آثارًا تستمر لأكثر من 24 ساعة على الأسطح.

    والدراسة التي أجراها باحثون من جامعة نورث وسترن حاولت فهم كيف تتفاعل هذه المواد مع الميكروبات داخل وحدات العناية المركزة، حيث تكون العدوى خطرًا حقيقيًا على المرضى.

    وأظهرت التجارب المعملية أن بقايا الكلورهيكسيدين تبقى على أسطح مثل البلاستيك والمعادن حتى بعد تنظيفها…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيتيكس 2026.. الوزيرة السغروشني: المغرب يراهن على “الطريق الثالث” لترسيخ السيادة التكنولوجية في عالم متحول

    الخط : A- A+

    احتضنت مدينة مراكش، اليوم الثلاثاء 07 أبريل 2026، افتتاح فعاليات GITEX Africa 2026، الحدث التكنولوجي البارز الذي جمع أكثر من 50 ألف مشارك من صناع القرار والمستثمرين ورواد الأعمال والمفكرين من مختلف أنحاء العالم.

    وفي هذا الصدد، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في كلمة لها بالمناسبة، أن المغرب يدخل مرحلة جديدة من التحول الرقمي تقوم على إعادة تعريف السيادة التكنولوجية في سياق عالمي متغير.

    مراكش.. من إرث علمي عريق إلى منصة عالمية لرسم مستقبل الرقمنة

    استهلت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على رمزية مراكش كحاضنة تاريخية للعلم والإشعاع الفكري، معتبرة أن المدينة تجسد اليوم صلة وصل بين ماضٍ حضاري غني ومستقبل قائم على الابتكار، وذلك في انسجام مع الرؤية الاستراتيجية التي يقودها الملك محمد السادس، والتي تضع التحول الرقمي في قلب المشروع التنموي للمملكة.

    وأوضحت أن هذا الحدث لم يعد مجرد تظاهرة تقنية، بل أصبح منصة استراتيجية تُرسم فيها ملامح المستقبل الرقمي للقارة الإفريقية، بل وتُناقش من خلالها توازنات التكنولوجيا على الصعيد العالمي، بالنظر إلى نوعية المشاركين وتنوع خلفياتهم المؤسساتية والاقتصادية والفكرية.

    تحولات عالمية عميقة: الذكاء الاصطناعي بين التنافس والسيادة

    في تحليلها للسياق الدولي، أبرزت الوزيرة السغروشني أن العالم يشهد إعادة تشكيل عميقة لا تقتصر على الحدود الجغرافية، بل تمتد إلى موازين القوى التكنولوجية والعلمية والاقتصادية والعسكرية. وحددت في هذا الإطار، عاملين رئيسيين يطبعان هذه المرحلة: عودة النزاعات المسلحة عالية الحدة، والتسارع الكبير في تطور الذكاء الاصطناعي.

    واعتبرت أن الذكاء الاصطناعي بات في آن واحد أداة لتعزيز التنافسية، ورهانا للسيادة، ومجالا للتقنين، ونمطا جديدا للحياة والحكامة، محذرة في الوقت نفسه من أنه قد يساهم في تعميق الانقسامات العالمية، خاصة في ظل احتدام التنافس بين القوى الكبرى للسيطرة على سلاسل القيمة المرتبطة بوحدات المعالجة المتقدمة والحواسيب فائقة الأداء.

    وفي هذا السياق، قدمت الوزيرة قراءة دقيقة للاستثمارات العالمية، حيث أشارت إلى أن الولايات المتحدة خصصت أكثر من 67 مليار دولار للاستثمار الخاص في الذكاء الاصطناعي سنة 2023، إلى جانب برامج صناعية ضخمة مثل CHIPS and Science Act بقيمة 280 مليار دولار، فيما تواصل الصين تنفيذ استراتيجية صناعية طموحة بهدف بلوغ الريادة التكنولوجية في أفق 2030، باستثمارات تتجاوز 100 مليار دولار خلال العقد الأخير. أما الاتحاد الأوروبي، فيسعى إلى التوفيق بين الابتكار والتنظيم من خلال برامج كبرى مثل Horizon Europe بميزانية 95,5 مليار يورو وDigital Europe بـ7,5 مليار يورو، مع تحضير خطة استثمارية قد تصل إلى 200 مليار يورو في مجال الذكاء الاصطناعي.

    واعتبرت أن هذا السباق يعكس أن التنافس التكنولوجي أصبح أيضا سباقا في الاستثمار والقدرات الصناعية والسيادة العلمية.

    “الطريق الثالث”.. رهان مغربي لتجاوز منطق الهيمنة

    في مقابل هذه النماذج الدولية المتباينة، شددت المسؤولة الحكومية على أن طموح المغرب لا يتمثل في منافسة القوى الكبرى وفق نفس القواعد، بل في ابتكار نموذج خاص أطلقت عليه “الطريق الثالث”، وهو رهان تكنولوجي يضع المواطن في صلب التحول، ويجمع بين الأصالة والحداثة.

    وأوضحت أن هذا النموذج يقوم على تصور جديد للقوة التكنولوجية، لا يُقاس بالهيمنة بل بالقدرة على بناء جسور التعاون، وتسخير الابتكار لخدمة التنمية والصالح العام على المستوى العالمي.

    ويستند هذا التوجه إلى أربعة مرتكزات أساسية، تشمل تحقيق سيادة تكنولوجية عملية موجهة لخدمة القطاعات الاستراتيجية والمصلحة العامة، وترسيخ حداثة رقمية منسجمة مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمملكة، وتعزيز موقع المغرب كقوة تكنولوجية توازنية تربط بين أوروبا وإفريقيا والفضاء الأطلسي، إلى جانب الاضطلاع بدور بوصلة استراتيجية للحوار الدولي حول الرقمنة والذكاء الاصطناعي.

    كما أكدت أن المغرب، بحكم موقعه الجغرافي وتعدد شراكاته وتقاليده في الحوار متعدد الأطراف، قادر على لعب دور محوري كمنصة دولية للنقاش حول الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، وجسر يربط بين مختلف النماذج التكنولوجية العالمية.

    استشراف المستقبل: من الذكاء الاصطناعي إلى الثورة الكمية

    لم تقتصر كلمة الوزيرة على تشخيص الحاضر، بل امتدت إلى استشراف المستقبل، حيث نبهت إلى أن الثورة التكنولوجية المقبلة، وعلى رأسها التكنولوجيات الكمية، ستحدث تحولات جذرية في قدرات الحوسبة والتشفير وأمن المعطيات، بل وفي موازين القوة العالمية.

    وشددت على أن التفكير الاستراتيجي يقتضي الاستعداد المبكر لهذه التحولات، بما يضمن تموقع المغرب ضمن الفاعلين القادرين على مواكبة هذا التحول النوعي.

    كما أكدت أن عودة الحروب وتزايد توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في موازين القوة يجعل من السيادة التكنولوجية أولوية استراتيجية قصوى، في ظل تعدد النماذج العالمية بين ليبرالية تكنولوجية تقودها المنصات الأمريكية، ونموذج صيني مدمج في قوة الدولة، ونموذج أوروبي يسعى إلى التنظيم رغم التحديات.

    وفي ختام كلمتها، أبرزت أن هذا التوجه المغربي ليس مجرد تصور نظري، بل برنامج وطني وإقليمي متعدد الأبعاد والأجيال، قائم على إجراءات عملية قابلة للقياس، مع استحضار المخاطر المحتملة، مؤكدة أن المملكة ستواصل مسارها بثبات في ظل الرؤية التي يقودها الملك محمد السادس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبل في عامها الخمسين: ما هي أبرز نجاحاتها وإخفاقاتها؟

    آبلGetty Images

    شركات قليلة استطاعت أن تحدد بشكل بارز كيفية استخدام الناس للتكنولوجيا في حياتهم اليومية كما فعلت أبل.

    وقد أسس هذه الشركة، التي احتفلت قبل أيام بعيدها الخمسين، اثنان يحمل كل منهما اسم ستيف في مرآب بمدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، وقد حققت نجاحات لافتة بالفعل، إلى جانب بعض الإخفاقات الملحوظة.

    وفي الوقت الحالي، يمتلك ما يقرب من شخص واحد من كل ثلاثة أشخاص على هذا الكوكب منتجاً من منتجات أبل، وهو نجاح قالت إيما وول، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في شركة هارغريفز لانسداون للخدمات المالية، إنه يعود بقدر ما إلى القدرات التسويقية للشركة مثلما يعود إلى أجهزتها.

    • نظارة أبل…ما هي واستخداماتها؟
    • لماذا أصدرت شركة أبل تحديثاً لهواتفها يعالج الرمز التعبيري للعلم الفلسطيني؟

    وقالت: “لقد باعوا حلماً”، مضيفة أنهم قدموا شيئاً كان “جديداً إلى حد ما في ذلك الوقت، وهو فكرة أن العلامة التجارية لا تقل أهمية عن المنتجات نفسها”.

    ومن المحتمل أن وتيرة نجاحات أبل قد تباطأت منذ وفاة مؤسسها المشارك صاحب الرؤية ستيف جوبز، حيث تركز الشركة بشكل أكبر على تحسين تقنياتها الحالية.

    وقال كين سيغال، المدير الإبداعي الذي عمل مع جوبز لمدة 12 عاماً، لبي بي سي إن الرئيس التنفيذي الحالي لآبل، تيم كوك، قام “بعمل مذهل” في مواكبة التغيرات والحفاظ على ربحية الشركة.

    لكنه أضاف أن العديد من عشاق آبل لا يزالون لا يشعرون بالحماس نفسه تجاه المرحلة الحالية للشركة، لأنهم “يتذكرون أن آبل القديمة كانت ستيف جوبز”.

    ومع تجاوز الشركة حاجز نصف قرن، طلبنا من محللي وخبراء التكنولوجيا إلقاء نظرة على بعض الطرق المهمة التي غيّرت بها الشركة عالم التقنية، وبعض الجوانب التي يمكن القول إنها لم تحقق فيها النجاح.

    آيبود (نجاح) تم إطلاق جهاز آيبود في عام 2001 والذي مهد الطريق أمام تحميل الموسيقى الرقمية بشكل قانوني ليصبح ذلك شائعاً على نطاق واسعGetty Imagesتم إطلاق جهاز آيبود في عام 2001 والذي مهد الطريق أمام تحميل الموسيقى الرقمية بشكل قانوني ليصبح ذلك شائعاً على نطاق واسع

    رغم أنه لم يكن أول مشغل موسيقى رقمي محمول عند إطلاقه عام 2001، فإن جهاز آيبود يُعد أحد “أكثر منتجات أبل شهرة”، بحسب كريغ بيكرِل من موقع ذا أبل غيك، وليس فقط بسبب ما كان عليه، بل “بسبب ما غيّره”.

    وقال: “كانت أجهزة إم بي 3 ضخمة وغير عملية، وكانت سعة التخزين محدودة، كما أن إدارة مكتبة الموسيقى كانت تبدو وكأنها مهمة مرهقة”.

    • وزارة العدل الأمريكية تقاضي آبل بتهمة احتكار سوق الهواتف الذكية

    وأضاف: “الآيبود غيّر كل ذلك تقريباً بين عشية وضحاها”.

    كان تصميم الجهاز مميزا، كما قدّم مكتبة آيتونز، مما مهد الطريق لانتشار تحميل الموسيقى الرقمية بشكل قانوني على نطاق واسع.

    وفي عام 2007، تم إطلاق آيبود تاتش، الذي صممه الفريق نفسه، والذي ابتكر لاحقًا آيفون الذي سرعان ما طغى على الآيبود.

    وقال فرانسيسكو جيرونيمو، محلل التكنولوجيا في شركة أبحاث السوق آي دي سي: “لولا الآيبود، لربما افتقرت آبل إلى القوة المالية والنضج التشغيلي اللازمين للتعامل مع تعقيدات صناعة الهواتف الذكية”.

    آيفون (نجاح) كشف ستيف جوبز النقاب عن الإصدار الأول للعالم في عام 2007 والذي شمل AFP via Getty Imagesكشف ستيف جوبز النقاب عن الإصدار الأول للعالم في عام 2007 والذي شمل “جهاز آيبود، وهاتف، وجهاز اتصال بالإنترنت”

    يُباع أكثر من 200 مليون جهاز آيفون سنوياً، أي ما يعادل شراء جهاز واحد تقريباً في مكان ما من العالم كل سبع ثوانٍ.

    بالنسبة إلى بن وود من شركة CCS Insight، فإن نظام أبل يُشبه ما يُعرف بـ”فندق كاليفورنيا” للهواتف الذكية؛ فبمجرد أن تدخل منظومته (تشتري جهازاً)، يصبح من الصعب جداً الخروج منها لصالح جهاز منافس يعمل بنظام أندرويد، تماماً كما تقول أغنية” فندق كاليفورنيا” الشهيرة: “يمكنك تسجيل المغادرة متى شئت، لكن لا يمكنك المغادرة فعلياً”.

    • خسارة أبل 200 مليار دولار في يومين بعد تقارير عن حظر هواتف آيفون في الصين

    وكان ستيف جوبز قد قال مبتسماً، وهو يرفع النسخة الأولى من الهاتف عند الكشف عنه للعالم عام 2007: “آيبود، وهاتف، وجهاز اتصال بالإنترنت، هذه ليست 3 أجهزة منفصلة، بل جهاز واحد”.

    وكما هو الحال مع العديد من منتجات أبل الثورية، لم يكن آيفون الأول من نوعه، فقد كانت هناك هواتف أخرى تمتلك قدرات اتصال بالإنترنت أو شاشات تعمل باللمس.

    لكن الصحفية التقنية كارا سويشر ترى أن “تسويقه المذهل” هو ما ساعد في دفعه إلى الانتشار الواسع.

    وقالت: “لقد جعلك تفكر فيه ليس كجهاز تقني، بل كجهاز يحمل طابعاً من الرومانسية”.

    ساعة أبل (نجاح) أراد تيم كوك، خليفة ستيف جوبز، صنع أفضل ساعة في العالمGetty Imagesأراد تيم كوك، خليفة ستيف جوبز، صنع أفضل ساعة في العالم

    بحلول الوقت الذي تم فيه إطلاق الساعة آبل ووتش عام 2015، كان ستيف جوبز قد توفي بسبب السرطان، لكن خليفته تيم كوك جاء بهدف يليق بسلفه المبتكر، وهو صنع “أفضل ساعة في العالم”.

    • ستيف جوبز: أربعة عقود من الإبداع في تكنولوجيا المعلومات

    ومن حيث الإيرادات التي حققتها أبل، والتي تُقدّر بحوالي 15 مليار دولار، يصعب القول إن الساعة الذكية الأكثر مبيعاً في العالم لم تنجح في تحقيق هذا الهدف.

    وقال وود: “لو كانت أبل ووتش شركة مستقلة، لكانت تحتل مكاناً مريحاً بين أكبر 250 إلى 300 شركة في الولايات المتحدة”.

    ورغم أن النموذج الأولي كان بسيطاً نسبياً، فإن الإصدارات اللاحقة منها كانت رائدة في تقنيات الصحة، بميزات مثل مراقبة نبضات القلب (إي سي جي) واكتشاف السقوط، مما جعلها محركاً أساسياً لتكنولوجيا الصحة واللياقة.

    ويُقال الآن إن الجهاز يبيع سنوياً وحدات أكثر من إجمالي صناعة الساعات السويسرية التقليدية بأكملها.

    أبل ليزا (إخفاق) تم إطلاق جهاز آبل ليزا في عام 1983 بسعر يقارب 10 آلاف دولارScience & Society Picture Libraryتم إطلاق جهاز أبل ليزا في عام 1983 بسعر يقارب 10 آلاف دولار

    ومن بعض الجوانب، كان جهاز أبل ليزا، وهو حاسوب شخصي تم إطلاقه عام 1983 بسعر مرتفع يقارب 10 آلاف دولار، يُعدّ ثورياً.

    فقد كان من أوائل أجهزة الحاسوب الشخصي التي تميزت بواجهة مستخدم رسومية (جي يو آي) وبفأرة.

    لكن محلل التكنولوجيا باولو بيسكاتوري قال إن الحاسوب، الذي استهدف مستخدمي الأعمال، كان “مكلفاً للغاية”، ولم يتمكن من تحقيق النجاح التجاري.

    وأوضح أن هذا الفشل أظهر أن “التقدم على المنافسين لا يكفي إذا كان المُنتج مكلفا”.

    وقد تعلمت أبل من أخطائها عند إطلاق جهاز ماكينتوش الأصلي بعد عام واحد، بسعر أكثر ملاءمة للمستهلكين بلغ 2495 دولاراً.

    لوحة مفاتيح “الفراشة” (إخفاق) كان تصميم لوحة المفاتيح خطأً نادراً في ما يتعلق بالموثوقيةBloomberg via Getty Imagesكان تصميم لوحة المفاتيح خطأً نادراً في ما يتعلق بالموثوقية

    قال بيكرِل، من موقع ذا أبل غيك، إن تصميم لوحة مفاتيح “الفراشة” من آبل، وهو آلية تم تقديمها عام 2015 للوحات مفاتيح أجهزة الحاسوب المحمول، كان “خطأً نادراً في ما يتعلق بالموثوقية”.

    فقد تميز تصميم أجهزة مثل ماكبوك إير بوجود مفاتيح تعتمد على آلية مفصلية ثنائية الجوانب تشبه إلى حد ما أجنحة الفراشة.

    لكن هذا التصميم أثار انقساماً في الآراء، إذ رأى البعض أن هذه الآلية جعلت الكتابة على لوحة المفاتيح أقل سهولة، مما أعطى انطباعاً بأن أبل كانت “تعطي الأولوية للنحافة على حساب المتانة”، بحسب بيكرِل.

    وبحلول عام 2019، كشفت الشركة عن جهاز ماكبوك برو جديد بقياس 16 بوصة دون لوحة مفاتيح الفراشة.

    فيجن برو (إخفاق) كان رهان شركة آبل الكبير على الواقع المختلط في نهاية المطاف Getty Imagesكان رهان شركة آبل الكبير على الواقع المختلط في نهاية المطاف “معقداً” للغاية

    إحدى الإخفاقات الأحدث والأبرز لشركة أبل كانت خوذة/نظارة فيجن برو، بحسب ما قاله وود.

    • أبل فيجن برو: هل تسهم النظارات الذكية الجديدة في تطوير مفاهيم تكنولوجيا الواقع المعزز؟

    فهي أول منتج رئيسي جديد تطلقه الشركة منذ أبل ووتش، وقد قال وود، من شركة سي سي إس إنسايت لأبحاث السوق، إن رهان أبل الكبير على الواقع المختلط كان في النهاية “معقداً” للغاية، ويفتقر إلى المحتوى الذي يوازي نجاح منتجات أبل الأخرى.

    ووفقاً لموقع الأخبار التقنية ذا إنفورميشن، خفّضت الشركة إنتاج خوذة/نظارة فيجن برو التي يبلغ سعرها 3500 دولار بعد أشهر قليلة من إطلاقها، بسبب ضعف الطلب ووجود كمية كبيرة من المخزون غير المباع.

    وقال وود إن هذا التعثر يعني أنه من المرجح أن تتوخى أبل ” الحذر بشأن الدخول بسرعة إلى مجالات ذات صلة مثل النظارات الذكية”.

    • تصميم أمريكي وصناعة صينية: كيف علقت شركة أبل في قلب الصراع؟
    • آبل تراهن على هاتف آيفون جديد بمزايا ذكاء اصطناعي وبتكلفة أقل
    • شركة أبل تدمج تشات جي بي تي في هواتفها


    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ناسا” تتجه لتطوير “درع فضائي” لحماية كوكب الأرض

    أعلنت شركة “بلو أوريجين” ووكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن تحالف بينهما لإطلاق درع تكنولوجي متطور، مصمم لاعتراض وتغيير مسار الكويكبات قبل أن تصل إلى الغلاف الجوي للأرض.

    وتأتي هذه الخطوة في ظل ثغرة كبيرة في قدرات الدفاع الكوكبي الحالية. فرغم أن “ناسا” تراقب حاليا نحو 40 ألف جسم قريب من الأرض (NEOs)، فإنها لا تستطيع تتبع سوى 60 في المائة من الصخور الأصغر حجما، والتي يبلغ عرضها نحو 60 مترا، وهي كافية لتدمير مدينة بأكملها.

    وفي سباق مع الزمن لحماية الأرض من كوارث قد تودي بحياة الملايين، أعلن الملياردير جيف بيزوس رئيس شركة “بلو أوريجين” عن المهمة الدفاعية المتطورة التي تحمل اسم “نيو هنتر” (NEO Hunter)، والتي تعتمد على منصة تكنولوجية تدعى “بلو رينغ”، أو “الحلقة الزرقاء” (Blue Ring)، المصممة لاعتراض وتغيير مسار الكويكبات قبل أن تصل إلى الغلاف الجوي للأرض.

    وتهدف مهمة “نيو هنتر” (صائد الأجسام القريبة من الأرض)، وهي ثمرة تعاون بين فريق “بلو أوريجين” ومختبر الدفع النفاث التابع لناسا، إلى وضع حد للمخاوف المتعلقة بالكويكبات عبر اختبار المركبة الفضائية متعددة المهام “بلو رينغ” القادرة على البقاء في المدار لتؤدي دور الحارس الفضائي.

    وكان تقرير نشر في مجلة (Planetary Science Journal) قد حذر من أن تفتيت كويكب قريب من الأرض قد يحول التهديد من جسم واحد مركز إلى وابل من الشظايا المنتشرة، ما يجعل الموقف أكثر خطورة.

    ومع وجود نحو 15 ألف كويكب تمر على مسافات قريبة بشكل مقلق من الأرض، تمثل هذه المهمة سباقا مع الزمن لتجنب مصير مشابه لما حل بالديناصورات.

    وتستعد “ناسا” أيضا لإطلاق مرصد “نيو سورفيور” (NEO Surveyor – ماسح الأجسام القريبة من الأرض)، وهو تلسكوب فضائي متخصص يستخدم أجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء للكشف عن الكويكبات المظلمة التي لا تعكس الضوء، بالاعتماد على “وهجها في الطيف تحت الأحمر نتيجة تسخينها بواسطة ضوء الشمس”.

    ومن المقرر أن تطلق “بلو أوريجين” مهمة “نيو هنتر” في وقت لاحق من هذا العام، بينما من المتوقع أن تنطلق مهمة “نيو سورفيور” على متن صاروخ “فالكون 9” التابع لشركة “سبيس إكس” المملوكة لإيلون ماسك عام 2027، في مشهد يجمع أكبر أسماء صناعة الفضاء الخاصة إلى جانب وكالة “ناسا” في مهمة دفاعية واحدة لإنقاذ الكوكب.

    إقرأ الخبر من مصدره