Étiquette : TGV

  • الرباط ومدريد تتفقان على تعزيز التعاون الاستثماري وتطوير مشاريع النقل والبحث العلمي في حركة الصفائح بمنطقة جبل طارق

    اتفق المغرب وإسبانيا، اليوم الخميس، على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتطوير مشاريع مشتركة في النقل والاستثمارات والمجالات المرتبطة بالاستدامة، وذلك خلال اجتماع رفيع المستوى جمع وزير النقل واللوجستيك الإسباني، أوسكار بوينتي، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية السياسات العمومية، كريم زيدان.

    وشدد الجانبان، خلال اللقاء الذي احتضنه مقر رئاسة الحكومة الإسبانية، على وجود « تناغم سياسي واقتصادي ممتاز » بين البلدين، معتبرين أن هذا التقارب يشكل قاعدة صلبة لبناء مشاريع مشتركة والاندماج بشكل أعمق في سلاسل القيمة المتوسطية والإفريقية.

    وأشاد الوزير الإسباني بخطة المغرب الاستثمارية في قطاع النقل، خاصة برنامج توسيع شبكة القطارات فائقة السرعة (TGV) إلى 1300 كلم في أفق 2040، مؤكداً وجود « اهتمام كبير » لدى الشركات الإسبانية لتكون شريكا رئيسيا في تطوير منظومة التنقل الحديثة بالمملكة.

    وأكد بوينتي أن الشركات الإسبانية « رائدة عالميا » في مجال البنيات التحتية، مستشهداً بحضور مؤسسات مثل Adif وIneco في السوق المغربية، ومعتبراً أن استمرار هذه الشراكة يمكّن من دعم التحول الكبير الذي يشهده قطاع النقل المغربي.

    تعزيز الاستثمارات المتبادلة ومناخ الأعمال

    واتفق الطرفان على ضرورة تحسين مناخ الأعمال وتبسيط آليات حل النزاعات الإدارية أو التعاقدية، بما يضمن استقراراً أكبر للمستثمرين ويوفر أرضية مناسبة لإطلاق مشاريع جديدة في الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية.

    كما عبّر الجانب الإسباني عن حرصه على تحقيق توازن أكبر في المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية بين البلدين.

    تعاون علمي في دراسة منطقة مضيق جبل طارق

    وفي سياق اجتماعات القمة الثنائية، وقّع المغرب وإسبانيا مذكرة تفاهم علمية تمتد لثلاث سنوات، بهدف تعزيز البحث المشترك في العوامل الجيوديناميكية بمنطقة مضيق جبل طارق، باعتبارها منطقة نشطة تكتونياً وتقع عند التقاء الصفائح الإفريقية والأوراسية.

    ووقع الاتفاق كل من المعهد الجغرافي الوطني الإسباني والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني بالمغرب (CNRST)، ويتضمن تبادل المعطيات العلمية الحالية والمستقبلية؛ إجراء دراسات ميدانية مشتركة حول الزلازل واحتمالات حدوث تسونامي، وتنسيق نشر وتطوير شبكات الرصد الزلزالي بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يستعد لاستلام أول شحنة قضبان لـTGV القنيطرة مراكش

    طويوطا… حيث تجتمع القوة و الأناقة

    العرائش نيوز:

    تستعد المملكة المغربية لاستقبال الدفعة الأولى من القضبان الحديدية الخاصة بخط القطار فائق السرعة الجديد الذي سيربط بين القنيطرة ومراكش، في خطوة تعتبر إحدى المراحل المفصلية ضمن مشروع النقل السككي الضخم الذي تطمح المملكة لإنجازه قبل عام 2030.

    ووفقا لتقارير إعلامية صينية، فإن الشحنة التي تضم آلاف القضبان بطول 36 مترا لكل واحد، غادرت ميناء “بايوتشوان” الصيني بعد استكمال عمليات التحميل والمراقبة، متجهة نحو المغرب دون أي تأخير، بفضل الإجراءات الرقمية الحديثة التي طبقتها سلطات الميناء لتسهيل عملية التصدير وتسريع وتيرة الشحن.

    وأوضح ليو يانكاي،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 50 مليار درهم.. TGV (مراكش-أكادير) يودع المرحلة التقنية ويبدأ رحلة البحث عن التمويل

    اختتمت رسميًا المرحلة التقنية لمشروع خط القطار فائق السرعة الذي سيربط بين مدينتي مراكش وأكادير، بعد سنوات من الدراسات المعمقة التي شملت الجوانب المدنية والهندسية والمسح الطبوغرافي.

    وكشفت هذه الدراسات عن كلفة إجمالية ضخمة تقدر بحوالي 50 مليار درهم، فيما انطلقت المرحلة الحالية للبحث عن التمويلات اللازمة لضمان بدء إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي الذي يهدف إلى ربط وسط المملكة بشمالها عبر شبكة سككية جديدة عالية الأداء.

    استكمال الإجراءات التحضيرية وتحديد المحطات الرئيسية

    تظهر جدية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ائتلاف الجبل يثمن توجيهات الملك للنهوض بالمناطق الهشة ويدعو إلى ترجمتها لإجراءات عملية

    إسماعيل التزارني

    ثمن الائتلاف المدني من أجل الجبل ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان بشأن العناية بالمناطق الأكثر هشاشة، وعلى رأسها الجبال والواحات، داعيا لترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية.

    وقال عضو السكريتارية الوطنية للإئتلاف المدني من أجل الجبل، الحسين المسحت، في تصريح لجريدة “العمق المغربي”،إنهم تلقوا بتقدير كبير ما ورد في الخطاب الملكي تجاوبا مع واحدة من أهم مقترحات الائتلاف “بوجوب إقرار سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصيات ومؤهلات المجال الجبلي”.

    وكان الملك محمد السادس قد دعا في خطابه، الجمعة، إلى إعطاء عناية خاصة للمناطق الأكثر هشاشة، بما يراعي خصوصياتها، وطبيعة حاجياتها، وخاصة مناطق الجبال والواحات، “فلا يمكن تحقيق التنمية الترابية المنسجمة، بدون تكامل وتضامن فعلي بين المناطق والجهات”.

    واعتبر الملك أنه “قد أصبح من الضروري، إعادة النظر في تنمية المناطق الجبلية، التي تغطي 30 % من التراب الوطني، وتمكينها من سياسة عمومية مندمجة تراعي خصوصياتها، ومؤهلاتها الكثيرة”.

    وتفاعلا مع هذه التوجيهات الملكية أشار المسحت إلى أن الائتلاف المدني منذ تأسيسه قبل عشر سنوات أكد على “وجوب القطيعة مع منطق كان يتعاطى مع هاته المناطق تارة بالارتكاز على الهاجس الأمني، وتارة باعتبارها خزان للثروات الطبيعية ولليد العاملة، وتارة أخرى على بعد إحساني وتضامني”.

    وفي أغلب الحالات، يقول المتحدث ذاته، في إطار مقاربة تعتبره مجالا قرويا، ومن تم غياب رؤية شمولية منصفة وعادلة لهاته المناطق تراعي الأبعاد الترابية والمجالية وكذا الأبعاد الحضارية والثقافية لهاته المناطق، بحسب تعبيره.

    “وطيلة سنوات ونحن ننبه مختلف الفاعلين إلى التفاوتات المجالية الصارخة والتي أدت لعدة توترات اجتماعية كانت منتظرة على غرار حراك الريف ونضالات ساكنة المناطق الجبلية التي تعرضت لزلزال الأطلس الكبير ونضالات مختلف المناطق الجبلية على غرار ساكنة آيت بوكماز وعدة مناطق أخرى عنوانها الأساسي مغرب محور الرباط الدار البيضاء بسرعة TGV في بعض المشاريع، ومجال جبلي تمشي فيه التنمية مشي السلحفاة”، يضيف المسحت.

    وعبر عن أمل كبير لدى الائتلاف في أن تترجم هاته التوجيهات الملكية لإجراءات عملية من أجل القطع مع التفاوتات الكبيرة بالمقارنة مع باقي المناطق المغربية في مستوى التنمية وفي الاستفادة من السياسة العمومية والإنفاق العموم، “حيث نجدها في درجة أدنى من المتوسط الوطني على جميع الأصعدة وفي مختلف الخدمات: كالتعليم، الأمية، الفقر، الهشاشة، والصحة وغيرها، إلى جانب تدهور المجال الجبلي نتيجة الاستغلال والاستنزاف الذي تتعرض له هذه ثرواته الطبيعية والبيئية”.

    وشدد على أهمية المدخل التشريعي لمعالجة الاختلالات، مشيرا إلى أن الائتلاف نبه في لقاءات مع مختلف الفاعلين السياسيين داخل المؤسسات طيلة عشر سنوات إلى ضرورة سن إطار تشريعي ملائم لحاجيات المناطق الجبلية وحقها في التنمية، بحسب ما ورد في تصريح ل”العمق”.

    ولفت إلى أن القوانين الجاري بها العمل، والتي تخص المناطق الجبلية، ترجع في معظمها إلى عهد الاستعمار، كقانون أراضي الجموع الذي يرجع تاريخه لسنة 1919، وقانون تحديد الملك الغابوي الذي يرجع إلى 1917، وغيرهما من القوانين التي “أصبحت مقتضياتها مفارقة لواقع المناطق الجبلية إن لم نقل عامل من عوامل استدامة الهشاشة والفقر”.

    وأوضح أن الائتلاف تقدم قبل مدة بمقترح قانون إطار خاص بالجبل ، و”تقاسمناه مع عدة فرق برلمانية، لكننا استغربنا لحالة التعاطي البطيء مع حاجات أساسية لمواطنات ومواطني المجال الجبلي الذي يعيش حالة استبعاد وتهميش تنموي.

    وأملنا أن تلتقط المؤسسة التشريعية التوجيهات الملكية المهمة جدا وننتظر ترجمة ذلك كإجراءات عملية عاجلة في إطار قانون المالية المقبل وفي إطار برامج التنمية على المستوى الترابي”، يختم المتحدث ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوز: احتجاج “جيل Z” صفعة سياسية ضرورية وصرخة الشباب أوصلت رسائلها

    قال أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أحمد بوز، إن احتجاجات (جيل Z) “شكلت صفعة سياسية كنا في حاجة إليها في ظل سيادة الجمود والرتابة في المشهد السياسي”، مشيراً إلى أن الاحتجاج والصرخة الشبابية أوصلت الرسائل التي يجب أن توصلها لمن يهمهم الأمر.

    وفي وصفه للسياق السياسي والمجتمعي الحالي، سجل الأستاذ الجامعي، ضمن مروره ضيفا على برنامج “مع يوسف بلهيسي” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “المغرب يعيش لحظة مهمة وضرورية”، مشيراً إلى أن “الطبقة السياسية والطيف السياسي كان في حاجة لمثل هذه الرجة لتجاوز الركود والرتابة والاطمئنان للذات الذي تعيشه الحياة السياسية في المغرب”.

    وأضاف بوز أن “هذه الاحتجاجات إذا كان لها فضل، بغض النظر على بعض المسارات التي اتخذتها خلال يومين، فإنها نبهت إلى عمق المشاكل المطروحة وحقيقة التحديات التي نواجهها ونوعية الملفات التي يجب أن ينصب حولها الاهتمام الأولوية”، مبرزاً أن “الإشكالية المطروحة طيلة الفترة الأخيرة هي ترتيب الأولويات”.

    واعتبر المحلل السياسي أن “الدولة تقود مشاريع واعدة ولكن على مستوى تأثيرها المباشرعلى المستوى الحياة اليومية للمواطنين تطرح إشكالية ومفارقة مهمة”، مؤكداً أنه “ليس جديداً اليوم أننا نتكلم عن هذه المفارقة بحكم أنه سبق الحديث عنها في ما يتعلق بميناء طنجة المتوسط أو مشروع القطار فائق السرعة (TGV) أو مشاريع الطرق السيارة وعلاقتها باستفادة الفئات الاجتماعية منها”.

    وسجل المتحدث ذاته أن “المشكل الحقيقي اليوم هو مشكل تفاوتات وقد سبق التعبير عنها في محطات سابقة وعلى رأسها حركة 20 فبراير وحراك الريف”، مشيراً إلى أنه “خلال المرحلتين مثلا وقعت قرارات فورية لكنها لم تقدم أجوبة كاملة”.

    وفي هذا الصدد، أورد بوز أنه “حينما نتحدث عن دستور 2011 وانتخابات 2011 فهي من بين الأجوبة التي قدمتها الدولة للمواطنين”، مستدركا أن “الإشكال الذي طرح هو تنزيل هذه الأجوبة على أرض الواقع الذي عرف نوعا من التراجع”.

    وشدد بوز على أن الاحتجاجات ستتوقف بعد مدة، مواصلا أن “المهم هو أن هذا الحراك أعطى ما يجب أن يعطيه وهي الرسالة التي حملها الشباب وتبناها المشهد السياسي من أحزاب وأغلبية ومعارضة بالإضافة إلى الإعلام الذي أصبح العنوان الرئيسي فيه هو هذه الأحداث”.

    وأوضح الأستاذ الجامعي للعلوم السياسية والقانون الدستوري أن احتجاجات جيل Z هي “صفعة ضرورية وكنا في حاجة إليها”، مبرزاً أن الظاهر من خلال التطورات السياسية الأخيرة والتفاعل مع هذه الأصوات المحتجة على مستويات متعددة هو أنها وصلت إلى من يهمه الأمر.

    وفي تحليله لطبيعة احتجاجات “جيل Z”، لفت الأكاديمي ذاته إلى أن “هذا الحراك مختلف عن حراك 20 فبراير وبقية الانتفاضات التي عرفها المغرب، لا من حيث الشعارات والمطالب أو السياق العام الذي أدى إليها”، مشيراً إلى أن “القواسم المشتركة بين كل الحراكات هو طابعها الشبابي بالإضافة إلى بعدها وزخمها الوطني، أي في عدد من المناطق في المغرب وترسيخ ذهنية الاحتجاجات التي أورثتها حركة 20 فبراير في سلوك الشباب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل Z من أجل مجتمع حي وقادر على الإبداع

    في جميع المجتمعات المعاصرة، تطرح مسألة التنمية كضرورة متعددة الأبعاد. حيث تأتي الصحة، التعليم، التشغيل، والسكن… من الأولويات التي تشكّل العمود الفقري لأي مشروع وطني. غير أن التجارب الدولية تُظهر أن التقدّم لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل إن المجتمعات التي استطاعت أن ترتقي إلى مصافّ الدول المتقدمة هي تلك التي أدركت أن الحيوية الثقافية والفنية والرياضية جزء لا يتجزأ من مسارها التنموي. ذلك لأن مفهوم التنمية لم يعد اليوم محصوراً في بعدها الاقتصادي أو الاجتماعي، بل أصبح ظاهرة مركبة تقوم على إحداث دينامية تطورية تشمل مختلف مجالات المجتمع.

    إن التاريخ يزخر بأمثلة عديدة، تخبر بأنه حتى في أوقات الأزمات العميقة، لم تتخلَّ بعض الدول عن تنظيم المهرجانات أو التظاهرات الرياضية أو الأنشطة الفنية. ولم يكن ذلك للتسلية أو الترفيه، بل لأنها أمور تُغذّي التماسك الاجتماعي، وتُنعش الأمل الجماعي، وتُسهم في بناء الهوية الوطنية. ومن ثمّ فإن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تُختزل في منطق الأرقام، بل يجب أن تُتصوَّر كمشروع شمولي متكامل يتمحور حول الإنسان بكل تجلياته.

    في السياق المغربي، من الواضح أن بلادنا مطالَبة بمواصلة تحسين منظومتها الصحية، وتحديث نظامها التعليمي، وملاءمة سياسات التشغيل مع متطلبات سوق عمل متسارع التحول. وهذه أولويات بديهية لا ينكر أحد إلحاحيتها. لكن من الخطأ أن تُقابَل هذه الضروريات بالانتقاص من حاجة المغرب إلى أن يظل حيّاً، فرحاً، ومبدعاً.

    إن حصر النقاش في شعارات مثل: “أوقفوا الـTGV”، أو “لا لموازين”، أو “لا للملاعب”، تحت ذريعة أولوية التحديات الاجتماعية، هو قراءة سطحية. فوجود مجتمع مزدهر لا يُقاس فقط بالتغطية الصحية الشاملة أو بانخفاض معدلات البطالة، بل كذلك بقدرته على إنتاج المعنى، والفن، والروابط، والفرح. فالمجتمع الذي يتوقف عن الغناء، عن الإبداع، عن الاحتفال، هو مجتمع يفقِد روحه حتى وإن تحسّنت مؤشرات اقتصاده.

    لقد أولى المغرب لعقود طويلة الأولوية للبعد الاقتصادي على حساب الاجتماعي. غير أن مطلع الألفية الثالثة شهد بداية تحوّل مهم، حيث أصبحت المسألة الاجتماعية في صدارة الأجندة السياسية للدولة. إذ تم الانخراط في العديد من البرامج الاجتماعية، غايتها محاربة الفقر، تعميم الحماية الاجتماعية، توسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وكلها شواهد على هذا التحوّل. نعم لا يمكن القول بأن كل شيء قد تحقق، بل يمكم الجزم أن دينامية حقيقية قد انطلقت.

    في هذا الإطار، فإن المطالبة بمزيد من الإصلاحات أمر مشروع بل وضروري. غير أن هذه المطالب لا ينبغي أن تُواجَه بالمنع أو القمع، لأن المجتمعات تُبنى بالحوار، والدول تتطور بقدر ما تستجيب لمطالب شعوبها، خاصة إذا كانت مطالب مشروعة. ومع ذلك، فإن هذه المطالب لا ينبغي أن تُختزل في خطاب يتأسس على تجريم الدولة أو ينفي جميع المكتسبات المحققة، فالتقدّم عملية متواصلة تُغذّيها الإرادة الجماعية في تحسين وتطوير المكتسب، لا في تغييب أو إنكار المنجز.

    وهنا لا بد من التوقف عند أزمة الفعل الحزبي التي تُلقي بظلالها على المشهد السياسي المغربي. حيث أدى قصور الأدوار الحزبية إلى تراجع ثقة الشباب في العمل السياسي المنظّم، وإلى حالة انفصال واضحة بين الشباب والسياسة. ذلك أن غياب أحزاب قوية قادرة على تجديد خطابها وآليات اشتغالها من أجل استيعاب تطلعات الشباب، من بين أبرز الأسباب التي جعلت جزء كبيرا منهم يخرج إلى الشارع للتعبير عن مطالبه، فهو لا يرى في الأحزاب السياسية حاملا او معبرا عنها.

    إن زمن اليوم، هو زمن الشباب، فهم القوة الدافعة نحو التغيير، والضامن لأي مشروع وطني يروم العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. وعليه فإن تعزيز مشاركة الشباب في السياسة لم يعد خياراً، بل شرطاً ضرورياً لتجديد الثقة وترسيخ الديمقراطية، وهو ما لا يمكن إدراكه إلا من خلال تأهيل الوسائط السياسية بالبلد.

    ختاما، وهذا أمر جوهري في تقديري، إن تجويد الخدمات الاجتماعية، لا يمكن أن يكون مقابلا ونقيضا للنهوض بأوضاع مختلف المجالات، من ثقافة وفن ورياضة، فهذه المجالات ليست “ترفاً” كما يحاول البعض تصوير ذلك، بل إنها من أهم محركات التماسك والإبداع في المجتمع، حيث تمنحه القدرة على التنفس، وعلى الحلم، والأهم على الاستمرار.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل “Z” من أجل مجتمع حي وقادر على الإبداع

    في جميع المجتمعات المعاصرة، تطرح مسألة التنمية كضرورة متعددة الأبعاد. حيث تأتي الصحة، التعليم، التشغيل، والسكن… من الأولويات التي تشكّل العمود الفقري لأي مشروع وطني. غير أن التجارب الدولية تُظهر أن التقدّم لا يقتصر على المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية فحسب، بل إن المجتمعات التي استطاعت أن ترتقي إلى مصافّ الدول المتقدمة هي تلك التي أدركت أن الحيوية الثقافية والفنية والرياضية جزء لا يتجزأ من مسارها التنموي. ذلك لأن مفهوم التنمية لم يعد اليوم محصوراً في بعدها الاقتصادي أو الاجتماعي، بل أصبح ظاهرة مركبة تقوم على إحداث دينامية تطورية تشمل مختلف مجالات المجتمع.

    إن التاريخ يزخر بأمثلة عديدة، تخبر بأنه حتى في أوقات الأزمات العميقة، لم تتخلَّ بعض الدول عن تنظيم المهرجانات أو التظاهرات الرياضية أو الأنشطة الفنية. ولم يكن ذلك للتسلية أو الترفيه، بل لأنها أمور تُغذّي التماسك الاجتماعي، وتُنعش الأمل الجماعي، وتُسهم في بناء الهوية الوطنية. ومن ثمّ فإن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تُختزل في منطق الأرقام، بل يجب أن تُتصوَّر كمشروع شمولي متكامل يتمحور حول الإنسان بكل تجلياته.

    في السياق المغربي، من الواضح أن بلادنا مطالَبة بمواصلة تحسين منظومتها الصحية، وتحديث نظامها التعليمي، وملاءمة سياسات التشغيل مع متطلبات سوق عمل متسارع التحول. وهذه أولويات بديهية لا ينكر أحد إلحاحيتها. لكن من الخطأ أن تُقابَل هذه الضروريات بالانتقاص من حاجة المغرب إلى أن يظل حيّاً، فرحاً، ومبدعاً.

    إن حصر النقاش في شعارات مثل: “أوقفوا الـTGV”، أو “لا لموازين”، أو “لا للملاعب”، تحت ذريعة أولوية التحديات الاجتماعية، هو قراءة سطحية. فوجود مجتمع مزدهر لا يُقاس فقط بالتغطية الصحية الشاملة أو بانخفاض معدلات البطالة، بل كذلك بقدرته على إنتاج المعنى، والفن، والروابط، والفرح. فالمجتمع الذي يتوقف عن الغناء، عن الإبداع، عن الاحتفال، هو مجتمع يفقِد روحه حتى وإن تحسّنت مؤشرات اقتصاده.

    لقد أولى المغرب لعقود طويلة الأولوية للبعد الاقتصادي على حساب الاجتماعي. غير أن مطلع الألفية الثالثة شهد بداية تحوّل مهم، حيث أصبحت المسألة الاجتماعية في صدارة الأجندة السياسية للدولة. إذ تم الانخراط في العديد من البرامج الاجتماعية، غايتها محاربة الفقر، تعميم الحماية الاجتماعية، توسيع الولوج إلى الخدمات الأساسية، وكلها شواهد على هذا التحوّل. نعم لا يمكن القول بأن كل شيء قد تحقق، بل يمكم الجزم أن دينامية حقيقية قد انطلقت.

    في هذا الإطار، فإن المطالبة بمزيد من الإصلاحات أمر مشروع بل وضروري. غير أن هذه المطالب لا ينبغي أن تُواجَه بالمنع أو القمع، لأن المجتمعات تُبنى بالحوار، والدول تتطور بقدر ما تستجيب لمطالب شعوبها، خاصة إذا كانت مطالب مشروعة. ومع ذلك، فإن هذه المطالب لا ينبغي أن تُختزل في خطاب يتأسس على تجريم الدولة أو ينفي جميع المكتسبات المحققة، فالتقدّم عملية متواصلة تُغذّيها الإرادة الجماعية في تحسين وتطوير المكتسب، لا في تغييب أو إنكار المنجز.

    وهنا لا بد من التوقف عند أزمة الفعل الحزبي التي تُلقي بظلالها على المشهد السياسي المغربي. حيث أدى قصور الأدوار الحزبية إلى تراجع ثقة الشباب في العمل السياسي المنظّم، وإلى حالة انفصال واضحة بين الشباب والسياسة. ذلك أن غياب أحزاب قوية قادرة على تجديد خطابها وآليات اشتغالها من أجل استيعاب تطلعات الشباب، من بين أبرز الأسباب التي جعلت جزء كبيرا منهم يخرج إلى الشارع للتعبير عن مطالبه، فهو لا يرى في الأحزاب السياسية حاملا او معبرا عنها.

    إن زمن اليوم، هو زمن الشباب، فهم القوة الدافعة نحو التغيير، والضامن لأي مشروع وطني يروم العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة. وعليه فإن تعزيز مشاركة الشباب في السياسة لم يعد خياراً، بل شرطاً ضرورياً لتجديد الثقة وترسيخ الديمقراطية، وهو ما لا يمكن إدراكه إلا من خلال تأهيل الوسائط السياسية بالبلد.

    ختاما،  وهذا أمر جوهري في تقديري، إن تجويد الخدمات الاجتماعية،  لا يمكن أن يكون مقابلا ونقيضا  للنهوض بأوضاع مختلف المجالات، من ثقافة وفن ورياضة،  فهذه المجالات ليست “ترفاً” كما يحاول البعض تصوير ذلك، بل إنها من أهم  محركات التماسك والإبداع في المجتمع، حيث تمنحه القدرة على التنفس، وعلى الحلم، والأهم على الاستمرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استقبال الملك محمد السادس أثناء تدشين محطة TGV

    The post استقبال الملك محمد السادس أثناء تدشين محطة TGV appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنطلاق أشغال إنجاز نفق الرباط الجديد للقطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش

    زنقة20ا الرباط

    انطلقت بمدينة الرباط أشغال تطوير نفق خاص بالقطار فائق السرعة (TGV) على طول يقارب 3,3 كيلومترات، في إطار مشروع استراتيجي يندرج ضمن تعزيز البنية التحتية للنقل السككي بالمغرب.

    ويهدف هذا المشروع، الذي تُقدّر كلفته بحوالي 1,41 مليار درهم، إلى رفع طاقة استيعاب الخط السككي وتحسين انسيابية حركة القطارات، خاصة مع تزايد الطلب على الرحلات فائقة السرعة بين كبريات المدن المغربية.

    كما يرتقب أن يُسهم النفق الجديد في تقليص مدة السفر وتحسين معايير السلامة والجودة، فضلاً عن تقوية الربط بين العاصمة الرباط وباقي المحاور السككية الكبرى، ما يعزز موقع المملكة كمنصة إقليمية للنقل الحديث والمستدام.

    ويُنتظر أن يواكب هذا الورش الطموح أحدث المعايير التقنية والهندسية، مع الحرص على احترام الجوانب البيئية وتدابير السلامة، ليشكل إضافة نوعية لشبكة القطارات فائقة السرعة بالمغرب.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره