Étiquette : Web of Science

  • المغرب ينتقل إلى مستوى « الانتشار المنخفض » لالتهاب الكبد الفيروسي « ب »


    هسبريس من الرباط

    توقفت دراسة تحليلية، أنجزها سبعة باحثين مغاربة، عند مسار المملكة في محاصرة انتشار التهاب الكبد الفيروسي “ب”، المعروف اختصارًا بـ “Hépatite B”، خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2000 و2024.

    وأكدت الدراسة المنشورة حديثا في مجلة “BMC Infectious Diseases” فرضية “انتقال المغرب إلى مستوى الانتشار المنخفض لهذا الداء، بنتائج أقرب إلى نظيرتها المسجلة في البلدان منخفضة الانتشار، مقارنة بالبلدان التي تعرف انتشاراً متوسطا أو مرتفعاً”.

    وأورد المصدر ذاته أن “هذه النتائج تعكس فعالية الإجراءات التقنية والمالية والسياسية والتعليمية والتنظيمية المعتمدة خلال هذه الفترة، وأيضًا فعالية البرنامج الوطني للتلقيح المطبق منذ سنة 1999″، مبرزًا، بالمناسبة، “الحاجة إلى بذل جهود إضافية للحفاظ على التقدم المحرز ومعالجة نقاط الضعف في التدبير على المستوى الوطني”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واشتغل الباحثون على ما تضمنته قواعد بيانات مختلفة، من قبيل “PubMed” و”Google Scholar”، ثم “Web of Science”، وأيضا “Scopus” خلال الفترة نفسها. وأظهرت الدراسة “محدودية التناول العلمي داخل المملكة لهذا الموضوع خلال السنوات الثماني الأولى من الألفية الجديدة، حيث عُثر على ثلاث دراسات فقط”.

    وتمكّن موضوع التهاب الكبد الفيروسي “ب” من جذب اهتمام الباحثين خلال الفترة ما بين 2009 و2016، إذ تم إجراء حوالي 13 دراسة (ما يعادل حوالي 1.3 دراسة سنويًا، مع ذروة إنتاج وصلت إلى خمسة منشورات في سنة واحدة). وشملت هذه المرحلة أول المسوح الوطنية حول المتبرعين بالدم والسكان النشطين، إذ مثلت هاتين الفئتين ما يقرب من 520 ألف مشارك.

    وخلال الفترة ما بين 2017 و2024 استمر تنوّع البحوث، إذ صدرت 14 دراسة (حوالي 1.8 سنويًا) شملت أكثر من 229 ألف مشارك، في وقت أثّر كوفيد-19 على برنامج تحري فيروس التهاب الكبد على المستويين الوطني والعالمي، وفق العمل البحثي ذاته.

    وذكر المصدر عينه أن “أعلى نسب الانتشار سُجلت لدى مرضى القصور الكلوي ومرضى نقص المناعة البشرية، إذ بلغ الانتشار لديهم 5.43%، وهي فئات أكثر هشاشة نظرًا لتعرّضها المتكرر للإجراءات الطبية وضعف الاستجابة المناعية، إلى جانب انتشار العدوى الخفية التي قد لا تُكشف بالفحوص الروتينية”.

    وأوردت الدراسة ذاتها أن “أقلّ نسبة إصابة سُجلت لدى العسكريين، ما يعكس فعالية سياسة التطعيم لدى القوات المسلحة الملكية وصرامة إجراءات التبرع بالدم داخل المستشفيات العسكرية، التي شهدت تراجعًا حادًا في نسب الإصابة على مدار العقود الماضية”، وتابعت: “في المقابل بلغ معدل الانتشار لدى العاملين في قطاع الصحة 1.77% فقط، وهو أقل من المتوسط الإفريقي.

    وتشير البيانات المتوصل إليها إلى انخفاض التغطية بالتطعيم الكامل لدى هذه الفئة، إذ تتراوح ما بين 28 و55%، مع وجود ضعف في الإبلاغ عن الحوادث المهنية ذات الصلة”.

    وأكدت الوثيقة المنشورة في السياق نفسه “وجود فجوة كبيرة في البيانات الخاصة بالمجموعات عالية الخطورة، من قبيل السجناء والأطفال حديثي الولادة لأمهات مصاباتٍ؛ ما يستدعي دراسات موجّهة لهذه الفئات، تماشيًا مع هدف البرنامج الوطني لتقليص عدد الإصابات الجديدة بنسبة النصف بحلول سنة 2026”.

    تجدر الإشارة إلى أن الدراسة التحليلية المذكورة أُنجزت من قبل سبعة باحثين مغاربة يتوزعون على مختبر كلية الطب والصيدلة بالرباط، والمركز الوطني للبحث العلمي والتقني (CNRST)، فضلا مركز محمد السادس للبحث والابتكار بالرباط.

    جدير بالذكر أيضاً أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أعلنت، قبل أسبوع، عن قيام اللجنة الإقليمية المختصة التابعة لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط بتصنيف المغرب كبلد متحكّم في التهاب الكبد الفيروسي “ب”، “اعترافًا منها بالتقدم المحقق في مجالات الوقاية والكشف والعلاج”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف الجامعات العالمي.. المغرب يراوح مكانه

    تم نشر تصنيفين عالميين للجامعات لعام 2025: تصنيف شنغهاي، الأقدم والأكثر مصداقية الذي ينشر سنويًا قائمته منذ عام 2003، يشمل 1000 من أفضل المؤسسات الجامعية؛ بينما التصنيف الصادر عن مركز أبحاث أمريكي، مجلة CEOWORLD، يقتصر على أفضل 500 جامعة. في الحالة الأولى، حافظ المغرب بالكاد على مكانه في المجموعة الأخيرة من 900-1000 بفضل جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، محافظًا بذلك على موقعه لعام 2024. في المقابل، في التصنيف الثاني الذي يشمل أفضل 500 جامعة، المغرب غائب تماما.

    كل من هذه المنظمات تتبنى منهجيتها الخاصة. مما يؤدي إلى نتائج مختلفة نسبيًا.

    تستخدم ARWU (التصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية) ستة مؤشرات موضوعية لتصنيف الجامعات العالمية، بما في ذلك عدد الخريجين وأعضاء هيئة التدريس الحائزين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، وعدد الباحثين الذين تم اختيارهم من قبل Clarivate، وعدد المقالات المنشورة في مجلتي Nature وScience، وعدد المقالات المفهرسة في Science Citation Index Expanded وSocial Sciences Citation Index في Web of Science، وأداء الجامعة لكل فرد. أكثر من 2500 جامعة يتم تصنيفها فعليًا من قبل ARWU كل عام ويتم نشر أفضل 1000 منها.

    على هذا الأساس، يظل تصنيف أفضل 10 جامعات مهيمنًا عليه من قبل الولايات المتحدة بـ 8 مراكز. الاثنتان الأخريان تحتلّهما المملكة المتحدة. في قائمة أفضل 100 جامعة، أكثر من ثلثها، 37 جامعة، أمريكية، تمتلك الصين 15 مركزًا، وتحتل المملكة المتحدة 8 جامعات، وتمتلك أستراليا وسويسرا 5 جامعات لكل منهما، وتأتي فرنسا في المرتبة التالية بـ 4 مؤسسات. نلاحظ أن الصين قد تقدمت في السنوات الأخيرة: في قائمة أفضل 1000 جامعة، تمتلك لوحدها 244 جامعة متفوقة بكثير على الولايات المتحدة (183)، منها 113 في قائمة أفضل 500 جامعة. تضم فرنسا 18 جامعة في قائمة أفضل 500 جامعة و27 جامعة في قائمة أفضل 1000 جامعة.

    دعونا ننتقل الآن إلى الدول العربية حيث تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الأولى في المنطقة بثلاث جامعات في قائمة أفضل 500 جامعة و13 في قائمة أفضل 1000 جامعة. تأتي بعد ذلك مصر بجامعة واحدة في قائمة أفضل 500 جامعة و6 في قائمة أفضل 1000 جامعة. تضم الإمارات العربية المتحدة 4 جامعات في قائمة أفضل 1000 جامعة. المغرب، قطر، لبنان يملكون جامعة واحدة لكل منهم في قائمة أفضل 1000 جامعة. الدول العربية الأخرى غائبة، وليست الوحيدة. يجب الاعتراف إن الأماكن ثمينة للغاية والمنافسة على أشدها. فقط 62 دولة تمكنت من الظهور في التصنيف. حافظ المغرب بصعوبة على مركزه في عام 2024 ولا تزال جامعة الحسن الثاني هي التي تحتفظ بالتميز. من بين 62 دولة مصنفة، يحتل المغرب المرتبة بين الأربع الأخيرة! ليس هناك ما يدعو للا فتخار والتواضع سيد الموقف.

    في نفس السياق، لا يخرج التصنيف الذي أعدته مجلة CEOWORLD عن القاعدة. حيث يكرس هيمنة نفس الدول على منصة التتويج. وللتذكير ، مجلة CEOWORLD هي منشور عالمي للأعمال والمالية موجه إلى الرؤساء التنفيذيين، والأطر العليا، والمستثمرين، والأثرياء. يقدم تحاليل معمقة واستراتيجيات، ومعلومات وتصنيفات حول مواضيع مثل الاقتصاد، والتكنولوجيا وتصنيفات المدن، ساعيًا إلى إلهام وتحفيز قرائه لاتخاذ قرارات مستنيرة.
    تصنيفه يغلب عليه الجانب العملي عن الأكاديمي. ويعتمد على سبعة مؤشرات رئيسية للجودة والسمعة: التأثير العالمي المدرك (20%)، ردود فعل المشغلين (20%)، تقييم أرباب العمل (10%) معدل توظيف المستخدمين (10%)، الأهلية للقبول (10%)، التخصص (10%) السمعة الأكاديمية (20%).

    يتم جمع البيانات بناءً على استبيان يتضمن قائمة تضم أكثر من 1200 جامعة حول العالم. تم دعوة المشاركين لاختيار عشر جامعات يعتقدون أنها الأفضل في العالم لعام 2025. وشمل البحث الذي أجري بين يناير ومارس 2025 مستجيبين من 95 دولة.

    أفضل الجامعات في العالم وفقًا لهذا الاستطلاع، الذي يعرف بعض النواقص، هي دائمًا أمريكية. وهكذا، في قائمة العشر الأوائل، نجد 6 جامعات أمريكية، و3 تابعة للمملكة المتحدة وجامعة سويسرية واحدة. تحتل أول جامعة صينية المرتبة 29، بينما تحتل أول جامعة فرنسية المرتبة 52. فقط خمس دول عربية تندرج في التصنيف ضمن أفضل 500: المملكة العربية السعودية بثلاث جامعات؛ لبنان، قطر، الإمارات العربية المتحدة ومصر بجامعة واحدة لكل منها.

    التحدي الرئيسي لبلدنا، ولـ “الجنوب الشامل ” بشكل عام، يكمن في رفع مستوى جامعاتنا لدرجة يمكنها المنافسة مع الجامعات العالمية. لذلك، من الضروري تحسين جودة البحث والتعليم، من خلال تعزيز الابتكار، واكتساب وخلق المعارف المتقدمة. هذا يتطلب بالطبع إمكانيات مناسبة. يجب أيضًا تشجيع بيئة تعليمية غنية، وحكامةً مرنة، واستقلال أكاديمي مناسب للرؤية الاستراتيجية والابتكار.

    علاوة على ذلك، فإن التعاون الدولي من خلال الشراكات مع مؤسسات أخرى معترف بها يسمح باكتساب خبرة ورؤية على المستوى العالمي. علاوة على ذلك، فإن التمويل الكافي والمتنوع وكذلك التزام الحكومة بدعم التعليم العالي هما أمران حاسمان. أخيرًا، فإن دمج التقنيات الرقمية، وتدريب الموظفين المؤهلين، وإنشاء وكالات ضمان الجودة يساعد في الحفاظ على معايير عالية وجذب الطلاب من جميع أنحاء العالم.

    على أي حال، لا توجد طريق معبدةُ للتقدم. نقوم بتعديل ما يلزم تعديله أثناء المسيرة ونقيم كل شيء أثناء الإنجاز. كما يجب تجنب إضاعة الوقت في قضايا ثانويةً وخوض معارك هامشية التي لا تؤدي سوى إلى إهدار الوقت والموارد. إن حسن أداء الجامعة يعتمد على بيئتها الثقافية ومستوى الطلاب المقبولين. فمع التلاميذ الذين تلقوا تعليما جيدًا في المرحلة الابتدائية والثانوية سنقوم بتكوين باحثين وعلماء قادرين على مرافقة تطوير البلاد والتألق على المستوى الدولي. الاستثمار في الجامعة يعني في نهاية المطاف الاستثمار في الإنسان ومستقبل بلدنا .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة المغربية ومأزق تصنيفات شنغهاي (ARWU):

    العلم الإلكترونية – بقلم د. محمد أبيهي
      يتجدد النقاش كل سنة حول الأسباب الكامنة وراء غياب الجامعات المغربية في تصنيفات شنغهاي (Academic Ranking of World University) الصادرة كل سنة حول ترتيب الجامعات العالمية، باستثناء دخول جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء وحيدة تصنيف “شنغهاي” الشهير لأفضل 1000 جامعة عبر العالم لسنة 2024، محتلة المرتبة 901 الأخيرة، ملقية بذلك الضوء على واقع “التعليم العالي بالمغرب،تصنيف شنغهاي هو الخاص بالتصنيف الأكاديمي المعتمد على معايير ذات الصلة بالنشر العلمي، والإشعاع العلمي الأكاديمي للمؤسسات الجامعية عبر العالم، الذي يشرف عليه المعهد العالي بشنغهاي، كما يعتمد على معايير أخرى كالحصول على جوائز نوبل في التخصصات العلمية والطبية والاقتصادية، بالإضافة إلى حجم الدراسات والبحوث المنشورة في المجلات ذات الصيت العالمي مثل قواعد بيانات( Scopus- Web Of Science- MathSciNet- Springer- JSTOR- ScienceDirect (، ورتب هذا التصنيف جامعة الحسن الثاني ضمن لائحة الألف جامعة عالمية خلال سنة 2024، مما يطرح أكثر من تساؤلات لدى الفاعلين والمتدخلين في قطاع البحث العلمي حول الغياب المستمر للجامعات المغربية الأخرى في هذا التصنيف السنوي، رغم توفرها على كفاءات وأطر عليا في تخصصات مختلفة قادرة على رفع التحدي للرقي بالبحث العلمي ببلادنا، وجعل الجامعة المغربية ضمن تصنيفات متقدمة على مستوى العالم، ويبقى هذا الرهان يؤرق المتدخلين في قطاع التعليم والبحث العلمي، ولابد من تشخيص الوضع المتأزم للجامعة المغربية بسبب ضعف ميزانية البحث العلمي ببلادنا. فما هي البدائل الممكنة للوصول بالجامعة المغربية إلى مستويات أفضل؟ وكيف سيساهم الرفع من ميزانية البحث العلمي في الإشعاع العلمي للجامعة المغربية وفق المعايير الدولية لتصنيفات شنغهاي؟   ظل هاجس الرقي بتصنيف الجامعات المغربية ضمن معامل التأثير الدولية محط أنظار المتدخلين في قطاع التعليم العالي بالمغرب، وحظي باهتمام المجلس الأعلى للتعليم للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أصدر تقريرا مفصلا حول وضعية الإنتاج العلمي المفهرس، وانصب هذا التقرير في رصد تقدير تطور الإنتاج العلمي حسب التخصصات، وأهمية أفضلية لغات النشر، واعتمد التقرير على معايير علمية في التحليل البيوميتري للإنتاج العلمي المفهرس، واستند في ذلك على قياس الإنتاج العلمي(Scientométrie)، وأبرز التقرير كذلك أن عدد المنشورات العلمية المغربية وصل في قاعدة بيانات(Web of Science) إلى 4069 منشورا علميا سنة 2017، وجاء في التقرير القطاعي للبحث العلمي والتكنولوجي بالمغرب،الذي أعده المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سنة 2022 ،أن انخفاض الإنتاجية العلمية يوثر بشكل مباشر في بروز الجامعات المغربية في التصنيفات الدولية للجامعات، حيث تستعمل بعض تلك التصنيفات الإنتاج العلمي والتميز كمعيارين ومؤشرين لرفع بعض الجامعات إلى المرتبة الأولى، واعتبارها جامعات من «الصنف العالمي…تتوفر هذه الجامعات على نظام بحث عالي الأداء،حيث ينتج باحثوها كثيرا، وفي ميادين علمية سباقة، وينشرون في المجلات العلمية الكبرى والمرموقة. تشكل بعض تلك التصنيفات العالمية مرجعا عالميا، بل وتدفع إلى القيام بإصلاحات في نظم التعليم العالي والبحث العلمي بالعديد من بلدان العالم، ويرجع ذلك إلى الميزانيات الضخمة المخصصة للبحث العلمي،فميزانية البحث العلمي بالولايات المتحدة الأمريكية حسب إحصائيات معهد اليونيسكو سنة 2018،قد وصلت إلى ما يقارب 476,46 مليار دولار، تليها الصين ب 370,59 مليار دولار، وأما بالبلدان الشمال الإفريقية، فتصدرت مصر هذه البلدان،بإنفاقها ما يقارب 6,116 مليار دولار على تطوير البحث العلمي، وأما المغرب فينفق 1,484 مليار دولار على البحث العلمي، وهي إحدى الأسباب التي أدخلت هذه البلدان ضمن تصنيف شنغهاي خصوصا مصر والسعودية.   أفرزت الثورة الرقمية تطورا هائلا في تدفق المعلومات والمعارف، وأثرت بشكل كبير في تطور العلوم ، وأصبح البحث العلمي بالجامعات العالمية مرتبطا بشكل وثيق بالشبكات الرقمية، وغذت المعرفة العلمية الأكاديمية مقياسا لتصنيف بلدان العالم في البحث العلمي، وارتبط ظهورها بالثورة التكنولوجية المواكبة للبحث العلمي، وتزامن ذلك مع الأهمية التي أصبحت تكتسيها قواعد البيانات العلمية في البحث العلمي وتسهيل ولوج الباحثين لعالم المعرفة العلمية للشبكات الضخمة للجامعات العالمية(Big Data)، التي أصبحت اليوم مقياسا لتصنيف الإنتاج العلمي المفهرس للجامعات العالمية، وأضحى الرفع من ميزانية البحث العلمي مدخلا حقيقيا لتحديث ودعم المختبرات العلمية للرفع من انتاجياتها وتوفير العتاد اللوجيستيكي لهذه المختبرات، وتحفيز الأساتذة الباحثين في شتى التخصصات العلمية، من أجل مواكبة التحولات الدولية التي يعرفها العالم في بنيات البحث العلمي، ويشكل التبادل العلمي الأكاديمي من بين الوسائل الناجعة لانفتاح الباحثين المغاربة على التجارب الناجحة في البحث العلمي، مما سيمكنهم من فتح آفاقا علمية تتيح لهم مواكبة البحث العلمي على الصعيد الدولي، ودعم التكوين المستمر للطلبة الباحثين، وتدبير وتأطير الأبحاث العلمية والتقنية في شتى المجالات، وتعزيز البنيات التحتية الوطنية للبحث العلمي في مجالات التكنولوجيا والعلوم بالانفتاح على التجارب الدولية في مجال النشر العلمي الأكاديمي المفهرس.   يطرح النشر العلمي بالإنجليزية تحديات لدى المجلات العلمية المغربية، باعتبار هذه اللغة الوسيلة الوحيدة لبروز هذه المجلات على الصعيد الدولي، بعد تراجع الأدوار العلمية للغة الفرنسية، وقد اتجهت وزارة التعليم العالي بالمغرب في الإصلاح الجديد إلى اعتماد الإنجليزية ضمن اللغات المعتمدة في تقييم المستوى العلمي للطلبة الباحثين، نظرا لوجود اختلالات تهم استعمال اللغات الحية في البحث العلمي بالمغرب، وأشار التقرير القطاعي للمجلس الأعلى للتعليم بالمغرب إلى أن عدم التمكن من الإنجليزية هو سبب عدم التردد عن نشر المقالات العلمية في المجلات المفهرسة، ولوحظ في الآونة الأخيرة بداية الاهتمام بالنشر باللغة الإنجليزية، التي أصبحت من أولويات النشر العلمي خصوصا في تخصصات العلوم الدقيقة والطبية، حيث صنفت 3 مجلات مغربية ضمن قاعدة بيانات (Web of Science)، و 28 مجلة ضمن قاعدة بيانات (DOAJ)، وأربعة مجلات مغربية في قاعدة بيانات(SCOPUS) حسب إحصائيات المعهد المغربي للإعلام العلمي والتقني، وهذه النسب لا تعكس المستوى الذي يمكن من خلاله الرقي بالإنتاجية العلمية للجامعات المغربية في قواعد بيانات الدولية المعتمدة في تصنيف شنغهاي الدولي.   يبقى نقاش تصنيف الجامعات المغربية ضمن الألف جامعة على الصعيد العالمي مفتوحا أمام الجهات الوصية والمتدخلين في قطاع البحث العلمي ببلادنا،فالمسؤولية على عاتقهم من أجل الرفع من ميزانية البحث العلمي ببلادنا ودعم بنيات البحث والمختبرات بالجامعات المغربية بغض النظر عن تخصصاتها وحقولها العلمية، وتبقى الإرادة السياسية للحكومة بمثابة المفتاح لتحديث الجامعة المغربية وعصرنتها من أجل الرفع من قيمة الإنتاج العلمي المغربي بين الجامعات الدولية، فالجامعة المغربية تحتضن كفاءات عليا وأساتذة باحثين من مستوى عالي، ولهم حضور وازن في الجامعات الدولية، فتحفيزهم وتوفير الظروف الملاءمة لاشتغالهم ستكون له نتائج إيجابية للرقي بالجامعة المغربية في تصنيف شنغهاي العالمي.محمد أبيهي-أستاذ التعليم العالي-جامعة محمد الخامس،الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جامعة محمد الخامس بالرباط تحتل المرتبة الأولى على المستوى الوطني ومن بين أفضل 4,9% جامعات في العالم

     *العلم الإلكترونية*

    احتلت جامعة محمد الخامس بالرباط المرتبة الأولى على المستوى الوطني، وتصنفت أيضا من بين أفضل 4.9 % جامعات في العالم، ويأتي هذا حسب التصنيف الأخير للمركز الدولي لتصنيف الجامعات (CWUR)، الذي صدر في شهر مايو 2024، وهو يسلط الضوء على أفضل 2000 جامعة من مجموع 20 ألف و966 جامعة عبر العالم، كما جاءت جامعة محمد الخامس بالرباط أيضا في مراتب جد متقدمة على المستوى العربي والإفريقي.

    فيما يخص مؤشر جودة البحث، تحتل جامعة محمد الخامس بالرباط المرتبة 958 عالميا، بحصيلة تصل 70.5. والجدير بالذكر أن جامعة محمد الخامس بالرباط تمثل نسبة تناهز 25% من الإنتاج العلمي على المستوى الوطني.

    وبهذه المناسبة، صرح السيد رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط بالنيابة، الأستاذ فريد الباشا، أن النتائج المحصل عليها مشرفة، وهي تحمل ثمار رحلة طويلة من العمل الدؤوب والمتواصل، مشيدا بالجهود التي يبذلها الأساتذة الباحثين، والإداريين والتقنيين، وعلى وجه الخصوص في مجال البحث والابتكار.

    يذكر بأن هذا الترتيب الدولي يعتمد على أربعة مؤشرات رئيسية وهي كالتالي: جودة البحث (نسبة 40%)، وجودة التكوين (25 %)، وخريجي الجامعة الذين يشغلون مناصب مهمة في الشركات الكبيرة (25 %)، وأعضاء هيئة التدريس الذين توجوا أكاديميا على المستوى الدولي (10 %).

     

    وتجدر الإشارة أيضا إلى أن البيانات المستخدمة تأتي من قاعدة البيانات العلمية الدولية «Web of Science» ، وذلك حول المنشورات، والاستشهادات، وجودة المجلات العلمية على مدى العشر سنوات الأخيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره