Étiquette : YouCode

  • بعد إطلاق الـ 5G في 50 مدينة.. المغرب يسرع وتيرة الانتقال الرقمي والسيادة التكنولوجية

    سفيان رازق

    كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن الحكومة تتجه نحو تعزيز التحول الرقمي في المملكة من خلال رفع عدد خريجي التخصصات الرقمية بالجامعات العمومية من 8.000 حاليا إلى 22.500 خريج سنويا بحلول 2027، مشيرة إلى أن المخطط الوطني للألياف البصرية يستهدف ربط 5.6 مليون أسرة بهذه التكنولوجيا في أفق 2030، في حين تم إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) في أكثر من 50 مدينة مغربية ابتداء من 7 نونبر 2025،

    وأوضحت السغروشني، في معرض جوابها على سؤال كتابي للنائب إدريس السنتيسي عن الفريق الحركي بمجلس النواب، أن وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة انخرطت في إعداد الاستراتيجية الوطنية “المغرب الرقمي 2030” وفق مقاربة تشاركية موسعة، تضع في صلب أولوياتها تحقيق الشمول الرقمي لفائدة جميع فئات المجتمع، وترتكز على محورين رئيسيين يتمثلان في رقمنة الخدمات العمومية وبث دينامية في الاقتصاد الرقمي.

    وأبرزت أنه، في ما يخص رقمنة الخدمات العمومية، تعتمد الوزارة مقاربة جديدة في تبسيط ورقمنة المساطر الإدارية ترتكز على منطق “مسار المرتفق” المرتبط بمختلف مراحل حياة المواطن والمقاولة، مع التركيز على تبسيط المسارات الأكثر طلبا وذات الأثر الأكبر، من خلال تقليص عدد المراحل المطلوبة لمعالجة الطلبات وعدد الوثائق وآجال اتخاذ القرارات الإدارية، وكذا الكلفة المترتبة عنها.

    ولفتت إلى أنه تم تحديد مجموعة من المسارات ذات الأولوية في مجالات متعددة، من بينها مسار “الترشيح لامتحان الباكالوريا الحرة”، و“تسجيل الأطفال بالمدرسة”، ومسار “الحصول على رخصة فتح واستغلال دور الحضانة”، إلى جانب المسارات المرتبطة بانتهاء الخدمة بسبب الوفاة أو الإحالة على التقاعد، وكذا مسار الحصول على دعم الدولة المتعلق بالضريبة على الشركات والضريبة على الدخل بالنسبة للشركات العاملة في مجال ترحيل الخدمات.

    كما أفادت السغروشني أن الوزارة تعمل على تصميم وتنفيذ بوابات مشتركة، من بينها المرجع الوطني للخدمات العمومية الرقمية، الذي يهدف إلى تجميع وتصنيف مختلف الخدمات العمومية المتاحة عبر الأنترنت وتسهيل الولوج إليها، حيث يضم أكثر من 600 خدمة رقمية، مع العمل بتنسيق مع مختلف الشركاء على ملاءمتها مع مقتضيات القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي والقانون 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني.

    وأبرزت أن نسبة المسارات الرقمية الملائمة لهذه القوانين بلغت حوالي 50 في المائة، أي ما يعادل أزيد من 120 خدمة رقمية خضعت لعمليات المطابقة القانونية والتنظيمية من حيث تدبير المعطيات الشخصية وضمان أمنها، مؤكدة أن العمل متواصل لتعميم هذه الملاءمة على مجموع الخدمات الرقمية في إطار مقاربة تدريجية.

    وفي السياق ذاته، أوضحت المسؤولة الحكومية أن الوزارة تعمل على تطوير بوابة “إدارتي” من خلال مشروع هيكلة وتوحيد نموذج معطيات المساطر والقرارات الإدارية، بهدف بناء قاعدة بيانات منسجمة تتيح تطوير روبوت محادثة ذكي قادر على تقديم إجابات دقيقة وموثوقة للمرتفقين، مشيرة إلى أنه تم تنفيذ مشروع تجريبي شمل أكثر من 300 مسطرة ذات أولوية، مكن من إرساء قاعدة بيانات موحدة تدعم البحث الذكي وتسريع رقمنة الخدمات.

    وأضافت أن الوزارة أطلقت بتاريخ 10 فبراير 2026 مشروع “IDARATI x 2.0”، الذي يقوم على إرساء ولوج موحد وذكي إلى الخدمات الرقمية، مع احترام مبادئ حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومتطلبات الأمن المعلوماتي، بما يعزز ثقة المرتفقين في المنظومة الرقمية.

    كما لفتت السغروشني إلى أن الوزارة تعمل، بتنسيق مع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، على إشراك مختلف الفاعلين لتحديد الاختيارات التقنية والهندسة الوظيفية الكفيلة بإرساء منظومة رقمية متكاملة، ترتكز على اعتماد محفظة وطنية رقمية مدمجة ضمن بنية آمنة ومرتبطة بالهوية الوطنية السيادية، بما يتيح استعمالا موثوقا للخدمات الرقمية مع احترام تام لمقتضيات حماية المعطيات.

    وأبرزت أن المرحلة الأولى من هذا المشروع شهدت انخراط عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، على أن يتم توسيع هذه المبادرة لتشمل فاعلين آخرين، إلى جانب العمل على تطوير المنصة الوطنية للتبادل البيني والإعداد لإطلاق منصة الحساب الرقمي، بهدف تسهيل تبادل البيانات بين الإدارات وتمكين المرتفقين من الولوج إليها وتبسيط المساطر ورفع فعالية الإدارة.

    وفي ما يخص الاقتصاد الرقمي، أفادت الوزيرة أن قطاع ترحيل الخدمات يشكل إحدى الركائز الأساسية للنمو الرقمي بالمغرب، حيث يشهد دينامية قوية بفضل تطوير بيئة تنافسية محفزة للاستثمار وتعزيز مكانة المملكة كوجهة مفضلة على الصعيدين الإقليمي والدولي، إلى جانب دعم المقاولات الناشئة وتشجيع اعتماد التحول الرقمي في القطاعين العام والخاص.

    وشددت السغروشني على أن مواكبة هذا التحول تقتضي الرفع من التخصصات الرقمية وتوسيع قاعدة التكوين، مبرزة أنه تم إطلاق البرنامج الوطني لتعزيز الكفاءات الرقمية في أفق سنة 2027، الذي يهدف إلى رفع عدد الخريجين في التخصصات الرقمية داخل الجامعات العمومية من 8000 إلى 22.500 خريج سنويا، مع ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل.

    وأوضحت أن الموسم الجامعي 2024-2025 عرف اعتماد 416 مسلكا تكوينيا جديدا في مجال الرقمنة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 549 مسلكا موزعة على 12 جامعة عمومية، تشمل مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والأمن السيبراني، فيما بلغ عدد الطلبة الجدد في هذه التكوينات 22.649 طالبا.

    كما أفادت أن برنامج “طلبة الدكتوراه المؤطرين” يهدف إلى تعزيز التخصصات الرقمية داخل مختبرات البحث، من خلال تخصيص منحة شهرية قدرها 7000 درهم لمدة ثلاث سنوات، حيث تم اختيار 150 طالبا سنة 2025، على أن يستفيد 200 إضافي سنة 2026 و200 آخر سنة 2027، ليصل العدد الإجمالي إلى 550 مستفيدا.

    وفي سياق تطوير المهارات الرقمية، أبرزت المسؤولة الحكومية أن برنامج “JobInTech” مكن من تكوين 1000 شاب وشابة في مرحلته الأولى، مع تعميمه على الجهات الاثنتي عشرة بهدف تكوين 14.000 مستفيد خلال ثلاث سنوات، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين في طور التكوين بلغ أزيد من 2660، متجاوزا العدد المحدد لسنة 2025.

    وأضافت أن الوزارة تعمل على دعم إنشاء مدارس البرمجة والتشفير المعلوماتي، حيث تم افتتاح مدارس “YouCode” بجهات الشرق وبني ملال وفاس مكناس، في أفق تعميمها، إلى جانب إطلاق برنامج وطني للتكوين في الرقمنة والذكاء الاصطناعي لفائدة الشباب من 8 إلى 18 سنة، حيث استفاد 740 طفلا خلال دورة أكتوبر 2025، إضافة إلى برنامج مواز يستهدف 200.000 مستفيد من التابعين للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

    وفي ما يتعلق بتعزيز السيادة الرقمية، أفادت السغروشني بإطلاق الدينامية الوطنية “AI Made IN MOROCCO” بتاريخ 12 يناير 2026، إلى جانب إنشاء معاهد “الجزري” كمراكز تميز في الذكاء الاصطناعي، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم لإحداث معاهد بجهات كلميم واد نون والشرق والداخلة وادي الذهب، وإطلاق مركز “JAZARI ROOT” بالرباط، فضلا عن توقيع اتفاقية بفاس بتاريخ 10 مارس 2026 لإحداث معهد “JAZARI Industrie 4.0”.

    كما لفتت إلى تنظيم هاكاثونات جهوية للذكاء الاصطناعي، من بينها “RamadanIA”، بهدف دعم تطوير حلول مبتكرة على مستوى الجهات الاثنتي عشرة.

    وفي ما يخص البنية التحتية الرقمية، أكدت الوزيرة أن الحكومة تولي عناية كبرى لتعميم التغطية بخدمات الهاتف والأنترنت، حيث مكن الشطر الأول من المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي (2018-2024) من تغطية أكثر من 10.690 منطقة بخدمات 2G و3G و4G، فيما يهدف الشطر الثاني إلى تغطية 2000 منطقة قروية إضافية في أفق 2026 بدعم من صندوق الخدمة الأساسية للمواصلات.

    وأوضحت أن مبادرة “VSAT” توفر دعما ماليا بقيمة 2500 درهم لكل اشتراك بالأقمار الصناعية بالمناطق الصعبة، إلى جانب فتح خدمة التجوال الوطني في أكثر من 7300 منطقة، بما يعزز الولوج إلى خدمات الاتصالات.

    وشددت السغروشني على أن المخطط الوطني للألياف البصرية يمثل ركيزة أساسية في تطوير البنية التحتية الرقمية، حيث يستهدف ربط 5.6 مليون أسرة بهذه التكنولوجيا في أفق سنة 2030، مع تسجيل انخفاض في التعريفات بنسبة 20 في المائة، فضلا عن إلزامية تجهيز التجزئات والبنايات الجديدة بالألياف البصرية بموجب قرار وزاري مشترك.

    كما أفادت بإطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) ابتداء من 7 نونبر 2025 في أزيد من 50 مدينة مغربية دون تغيير في التعريفة، في خطوة تروم مواكبة التطور التكنولوجي العالمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الرقمي الوطني.

    وخلصت أمل الفلاح السغروشني إلى أن هذه الأوراش تعكس توجها حكوميا متكاملا يقوم على الرفع من التخصصات الرقمية وتأهيل الكفاءات الوطنية، بالتوازي مع تسريع نشر البنية التحتية الرقمية، خاصة الألياف البصرية والأنترنت عالي الصبيب، بما يرسخ أسس اقتصاد رقمي تنافسي وشامل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغروشني: المغرب يشهد طفرة نوعية في مجال الاتصالات والبنية التحتية الرقمية

    الخط :
    A-
    A+

     أكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في معرض ردها على أسئلة المستشارين بالغرفة الثانية للبرلمان، أمس الثلاثاء، أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون رقمنة الخدمات الإدارية الذي سيعرض قريبا للمصادقة. 

    وأوضحت الوزيرة، أن ورش تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات يسير بوتيرة متقدمة، حيث تم نشر أكثر من ألفين وخمسمائة قرار إداري على منصة «إدارتي»، وتكوين أزيد من أربعمائة وستين موظفا على استعمال المنصة وآليات التوثيق، مبرزة أن الوزارة تواصل رقمنة الشبابيك الإدارية وتطوير بوابات موحدة مثل E-Services وchikaya.ma وdata.gov.ma إلى جانب مشاريع الهوية الرقمية والحساب الموحد للمواطن بما يسهم في تسهيل علاقة الإدارة بالمواطنين.

    وشددت الوزيرة، على أن الحكومة تضع التحول الرقمي في صلب أولوياتها الاستراتيجية باعتباره رافعة أساسية لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية، ومقدمة لبناء سيادة رقمية وطنية قائمة على الثقة والشفافية، مؤكدة أن وزارة الانتقال الرقمي تعمل على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية «المغرب الرقمي 2030»، التي ترتكز على محورين أساسيين، أولهما رقمنة الخدمات العمومية من خلال تطوير البوابة الوطنية للمساطر الإدارية idarati.ma وإعداد مشروع قانون جديد حول رقمنة الخدمات الإدارية، وثانيهما بث دينامية في الاقتصاد الرقمي عبر دعم المقاولات الناشئة وتطوير التكوينات الرقمية وبرامج إدماج الشباب في المهن المستقبلية مثل Job In Tech وYoucode. 

    وأشارت إلى أن هذه الجهود مكنت من خلق أكثر من 18 ألف منصب شغل جديد في قطاع ترحيل الخدمات منذ سنة 2022، وتحقيق 26 مليار درهم من عائدات التصدير سنة 2024، إلى جانب إطلاق قطب «المغرب الرقمي من أجل التنمية المستدامة» ومراكز «الجزري» للذكاء الاصطناعي في عدد من جهات المملكة.

    وفي سياق متصل أوضحت الوزيرة، أن المغرب يشهد طفرة نوعية في مجال الاتصالات والبنية التحتية الرقمية من خلال تنفيذ المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا، الذي شمل تغطية أكثر من عشرة آلاف منطقة قروية بشبكات الاتصال من الجيل الرابع، وإطلاق المرحلة الأولى من الجيل الخامس على مستوى ستين مدينة مغربية في نونبر الجاري، فضلا عن اعتماد قرار وزاري يُلزم بتجهيز جميع التجزئات والبنايات الجديدة بشبكات الألياف البصرية بما يضمن خدمة أنترنت سريعة وعالية الجودة ويعزز مكانة المغرب كفاعل إقليمي في مجال التحول الرقمي.

    وبخصوص إصلاح منظومة الوظيفة العمومية، ذكرت الوزيرة بأن الحكومة صادقت على قانونين جديدين عززا حقوق الموظفين من خلال رخص الأبوة والولادة وإلغاء عقوبة العزل مع الحرمان من التقاعد وتكريس الشفافية في المباريات والترقيات، مؤكدة أن الإصلاح مستمر في اتجاه الانتقال من تدبير المسارات إلى تدبير الكفاءات. 

    كما أشارت إلى أن الحكومة اعتمدت آليات جديدة لإدماج الموظفين حاملي الشهادات على أساس المباراة والاستحقاق مع تخصيص مناصب سنوية لتسوية وضعيات الحاصلين على الدكتوراه وإتاحة المباريات المهنية للقطاعات التي تستدعيها المصلحة العامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوزيرة السغروشني تؤكد على أن التحول الرقمي في المغرب مشروع مجتمعي يفتح آفاقا جديدة أمام الأجيال الصاعدة

    الخط :
    A-
    A+

    أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، في حديث لبرنامج «L’Info en Face» الذي تم بثه على موقع يومية لوماتان، على أن مستقبل الاقتصاد المغربي سيتحدد بقدرته على إدماج الشباب في المنظومة الرقمية الوطنية، وتحويل طاقاتهم الإبداعية إلى قيمة مضافة حقيقية تساهم في تحقيق النمو الشامل وخلق فرص الشغل، مبرزة أن التحول الرقمي الذي يعرفه المغرب اليوم ليس مجرد تحديث تكنولوجي، بل مشروع مجتمعي متكامل يروم تعزيز العدالة المجالية، وتقليص الفوارق، وفتح آفاق جديدة أمام الأجيال الصاعدة.

    وتابعت الوزيرة أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تشكل الإطار المرجعي لهذا التوجه، إذ تهدف إلى خلق 230 ألف فرصة عمل رقمية في أفق سنة 2030، بمعدل يقارب 70 ألف فرصة سنويا، مع إمكانية بلوغ سقف مليون فرصة عمل رقمية إذا تم تسريع وتيرة تكوين الكفاءات وتوسيع قاعدة المهارات الرقمية على المستويين الوطني والإفريقي. مسجلة أن هذه الرؤية تقوم على مبدأ أساسي مفاده أن رأس المال البشري هو المحرك الأول للتحول الرقمي، وأن الاستثمار في تكوين الشباب وتمكينهم من أدوات العصر الرقمي لا يقل أهمية عن الاستثمار في البنيات التحتية أو التقنيات الحديثة.

    وفي سياق متصل، أوضحت الوزيرة السغروشني أن الحكومة أطلقت عددا من البرامج الطموحة التي تضع الشباب المغربي في صلب السياسات العمومية، من بينها مدارس «YouCode» التي فتحت أبوابها أمام الشباب دون اشتراط شهادة البكالوريا، مما يمنحهم فرصة مباشرة لاكتساب مهارات البرمجة والولوج إلى سوق الشغل الرقمي. كما أحدثت برامج “الماستر جونيور” الموجهة للفئة العمرية ما بين 14 و18 سنة، والتي تهدف إلى تنمية الحس الابتكاري لدى التلاميذ مبكرا، وإعدادهم للتعامل الذكي مع التحول التكنولوجي المتسارع.

    وفي نفس السياق، شددت الوزيرة على أن تمكين النساء في العالم القروي رقميا يشكل بدوره رافعة أساسية للعدالة الرقمية، مبرزة أن الوزارة تعمل على تطوير برامج خاصة تستهدف الفتيات والنساء في الوسط القروي، لتزويدهن بالمهارات الرقمية الضرورية لممارسة أنشطة اقتصادية مستدامة وتعزيز استقلاليتهن المالية. مردفة أن التحول الرقمي لا يمكن أن يكون ناجحا دون أن يشمل جميع الفئات، خصوصا في المناطق البعيدة التي تحتاج إلى فرص جديدة للتنمية.

    وعلى مستوى تعزيز الشراكات الوطنية، ذكرت الوزيرة السغروشني بالاتفاقية التي تم توقيعها مع الجامعة الملكية لكرة القدم، والتي تهدف إلى تكوين 200 ألف شاب في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة، مستفيدة من انتشار الأندية الرياضية في مختلف الجهات، بما يجعل من الرياضة جسراً نحو التأهيل الرقمي والإدماج الاقتصادي. مشيرة إلى أن المغرب يحتضن حالياً 550 طالب دكتوراه يتابعون أبحاثهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، في أفق تكوين نواة بحثية وطنية قادرة على الابتكار العلمي والمساهمة في تطوير المنظومة الرقمية للمملكة.

    وأضافت الوزيرة أن هذه الجهود لا تقتصر على خلق فرص عمل فحسب، بل تهدف إلى بناء جيل رقمي واثق من نفسه، قادر على الابتكار والمنافسة إقليميا ودوليا، وقالت في هذا السياق:  “شبابنا لامع ومبدع بطبعه، وما يحتاجه فقط هو الثقة والفرص ليخلق القيمة عبر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا” مبرزة أن ربط الابتكار بالبحث العلمي يمثل إحدى ركائز “المغرب الرقمي 2030″، حيث تعمل الوزارة على تعزيز التكامل بين الجامعات والمقاولات الناشئة، لتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع حقيقية تحدث الأثر الاقتصادي والاجتماعي المنشود.

    وفي الختام، أكدت على أن نجاح التحول الرقمي رهين بقدرة المغرب على تأهيل شبابه، وتحفيزهم على الابتكار، وتوفير بيئة رقمية عادلة وشاملة تسمح لهم بالمساهمة في بناء اقتصاد المعرفة، وجعل التكنولوجيا في خدمة الإنسان والمجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ترأس حفل التوقيع على اتفاقية شراكة لإحداث مدرسة خاصة بالبرمجة والتشفير المعلوماتي بجهة فاس

    ترأست وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، إلى جانب كل من والي جهة فاس-مكناس وعامل عمالة فاس، معاذ الجامعي، ورئيس مجلس جهة فاس-مكناس، عبد الواحد الأنصاري، ورئيس غرفة التجارة والصناعة لجهة فاس- مكناس، حمزة بنعبد الله، ورئيس جمعية LEET INITIATIVE، العربي الهلالي، لقاء تم خلاله التوقيع على اتفاقية شراكة لإحداث مدرسة خاصة بالبرمجة والتشفير المعلوماتي بجهة فاس-مكناس “YouCode Fès”، وذلك يومه الجمعة 28 فبراير 2025 بمقر ولاية جهة فاس-مكناس.

    وأضاف بلاغ صادر بالمناسبة أن التوقيع على هذه الاتفاقية “يعتبر ترجمة للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى تصميم وتنزيل تكوينات جديدة في مجال الرقمنة، تتلاءم مع احتياجات سوق الشغل وانتظارات المستثمرين الوطنيين والدوليين. كما يندرج في إطار الاهتمام الخاص الذي توليه وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لتطوير المواهب والمهارات الرقمية، تماشيا مع استراتيجيتها الوطنية المغرب الرقمي 2030”.
    وقال البلاغ أيضا أن تطوير المهارات والكفاءات الرقمية بالمغرب يكتسي أهمية خاصة، باعتبارها محركا للتحول الرقمي ورافعة للاقتصاد الوطني، إذ أن توفير أعداد كافية من المواهب الرقمية سيسهم في تسريع وتيرة التحول الرقمي، كما أنه سيعزز قدرة بلادنا على تلبية توقعات المستثمرين المحليين والدوليين، مما سيساهم في تعزيز جاذبية السوق المغربية وتشجيع الاستثمارات في مجال الابتكار والتكنولوجيا.
    كما يأتي التوقيع على هذه الاتفاقية، التي تروم إحداث مدرسة خاصة بالبرمجة والتشفير المعلوماتي، في إطار التفاعل الإيجابي لوزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة مع رغبة كافة الشركاء المتعاقدين لدعم انخراط جهة فاس-مكناس في مسار التحول الرقمي والاستفادة من الإمكانيات الاستثنائية التي يوفرها لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما من خلال تأهيل شباب الجهة في هذا المجال.
    وأشار البلاغ أن هذه المدرسة تستهدف الشباب الذين يمتلكون إمكانيات واعدة للتميز في المهن الرقمية، والذين يتمتعون بمواهب في البرمجة والتشفير وتقنيات المعلومات بغية فتح آفاق جديدة لهذه الفئة وتأهيلها لولوج سوق الشغل. من جهة أخرى، ستمكن هذه المبادرة من توفير موارد بشرية مؤهلة تستجيب لانتظارات المستثمرين في هذا القطاع.
    ومن المقرر أن يتم افتتاح مدرسة “YouCode Fès” أواخر سنة 2025، حيث تقترح تكوينا مدته سنتين، في الميادين المتصلة بالبرمجة وتكنولوجيا المعلومات لفائدة حوالي 80 متدرب في كل دفعة.
    وتندرج مدرسة “YouCode Fès” ضمن شبكة المدارس الرائدة في مجال البرمجة، والتي تحقق نجاحا كبيرا، وتكتسي أهمية كبرى عند الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 و35 سنة والراغبين في الاستفادة من التكوينات في هذا المجال وتعلم المهارات التقنية الحديثة التي يحتاجها سوق الشغل في مجالات البرمجة وتكنولوجيا المعلومات.
    ويتميز هذا التكوين بكونه لا يشترط أن يكون المستفيدون من تخصصات معينة أو أن يمتلكوا مستوى أكاديميا محددا، كما أن الولوج إلى المدرسة لا يشترط أن يتوفر المترشح على خلفية أو معرفة مسبقة بالمعلوميات.
    وللتذكير، فقد سبق للوزارة أن افتتحت مدرسة أحمد الحنصالي للبرمجة بمدينة بني ملال سنة 2023، حيث تم تكوين 50 شابة وشاب خلال السنة الأولى، ويتابع أزيد من 80 متدربا تكوينهم خلال السنة الحالية. من جهة أخرى، تم افتتاح مدرسة ” YouCode “بمدينة الناظور في شتنبر 2024، ويستفيد حاليا 50 شابة وشاب من التكوين داخل هذه المؤسسة.
    من جانب آخر، وفي إطار العناية الكبيرة التي توليها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة ، للتكوين في المجال الرقمي، من أجل ضمان توفير المواهب الرقمية بالقدر الكافي من حيث العدد والمهارات، وملاءمتها مع احتياجات سوق الشغل، أعدت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة عدة برامج من بينها:
    • البرنامج الوطني لتعزيز الكفاءات الرقمية بحلول عام 2027:
    وهو برنامج يروم زيادة عدد الخريجين من الجامعات المغربية العمومية في مستويات البكالوريا + 2: الدبلوم الجامعي في التكنولوجيا، والبكالوريا + 3: الإجازة، والبكالوريا + 5: ماستر -مهندسين، للفترة 2023-2027، ويروم أيضا تكييف التكوين الأساسي المعروض لتلبية احتياجات سوق العمل.، إضافة إلى زيادة عدد الخريجين من 8000 خريج سنويًا إلى 22.500 خريج سنويًا بحلول عام 2027.
    • مواصلة توسيع برنامج” JobInTech“:
    يهدف هذا البرنامج إلى تقديم دورات تدريبية قصيرة للمتدربين من مجموعة متنوعة من التخصصات للحصول على مؤهلات تتضمن المعارف الأساسية والمهارات الشخصية في المجالات الرقمية (مثل تطوير البرمجيات وتحليل البيانات وما إلى ذلك).
    يوفر برنامج JobInTech تدريبات مكثفة مدتها بين 3 إلى 6 أشهر تمكن الشباب من رفع مستوى مهاراتهم الرقمية أو إعادة تأهيلها في المجال الرقمي من أجل تحسين فرص الشغل لديهم.
    ويأتي توسيع نطاق مشروع JobInTech بعد نجاح المرحلة التجريبية التي شملت تكوين 1000 شاب بنسبة إدماج في سوق الشغل بلغت 73%.
    كما يهدف هذا المشروع إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للاقتصاد الوطني من المواهب في المهن الرقمية من خلال استهداف الطلاب والخريجين الشباب المتحمسين للعمل في القطاع الرقمي، حيث يروم تدريب 15.000 شابة وشاب في مختلف جهات المملكة بحلول عام 2026.

    • تطوير برامج التكوينات والشهادات عبر الإنترنت:
    في إطار تطوير برامج التدريب عبر الإنترنت، وقّعت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة مذكرة تفاهم مع أحد الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا الرقمية بغية توفير دورات تدريبية وشهادات (مجاناً) لفائدة الأساتذة والطلاب بالجامعات العمومية المغربية. والهدف من هذه الاتفاقية هو إثراء التعليم الجامعي الوطني بدورات تدريبية وموارد تعليمية وبرمجيات في مختلف المجالات والتقنيات الرقمية الناشئة، بالإضافة إلى الشهادات المهنية، مما يتيح تحسين قابلية التوظيف والإدماج المهني للخريجين.
    ويتمثل الهدف المُحدد في هذا البرنامج في اعتماد ما لا يقل عن 10.000 طالب سنوياً، من خلال مجموعة من الدورات التدريبية عبر بوابة مخصصة تغطي مجموعة من المجالات مثل البنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي وDevOps وقواعد البيانات وتطوير JAVA وغيرها.
    • توسيع نطاق مدارس البرمجة في مختلف جهات المملكة:
    أعدت الوزارة برنامجا متكاملا لإنشاء مدارس البرمجة في مختلف جهات المملكة كطريقة تعليم مبتكرة، ويتمثل الهدف الاستراتيجي من هذا البرنامج في تحسين آفاق توظيف الشباب في المجال الرقمي من خلال نهج قائم على التعلم بالممارسة بالإضافة إلى تشجيع إنشاء منظومات للشركات الناشئة في مختلف جهات المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره