
من قلب نيويورك، وضعت الصحافية المغربية سعاد مخنّت بصمتها على تتويج مهني جديد، وسجلت اسمها بقوة في تاريخ صحافة التحقيق العالمية، بعد فوزها بجائزة «إيمي» للأخبار عن مشاركتها في التحقيق الاستقصائي الطويل «الضربة في إيران: السؤال النووي». ويُعد هذا التتويج، المُنجز ضمن تعاون بين «فرونتلاين» و«واشنطن بوست» و«إيفيدنت ميديا» و«بيلينغكات»، اعترافاً مهنياً رفيعاً يُجسّد مكانة وقوة الكفاءات المغربية في الصحافة الاستقصائية الدولية.
وتُعتبر جوائز « إيمي » ، التي تأسست على يد الأكاديمية الوطنية لفنون وعلوم التلفزيون (NATAS)، أرفع وسام في عالم التلفزيون والصحافة البصرية العالمية. وتُكافئ فئة “إيمي الأخبار والوثائقيات” الإنجازات الاستثنائية في التحقيق الاستقصائي، والأخبار العاجلة، وإنتاج الأفلام الوثائقية. والفوز بإيمي يعني الانضمام إلى مصاف أبرز الصحفيين الدوليين، وهو تكريمٌ يُكتسب عبر سنوات من العمل الشجاع والدقيق والمؤثر في خدمة المصلحة العامة. وتعتبر مخنّت هي أول صحفية مغربية تفوز بجائزة الإيمي.
يتناول فيلم « الضربة في إيران: السؤال النووي » واحداً من أكثر القضايا الجيوسياسية حساسية وتأثيراً التي تواجه الشرق الأوسط والعالم: احتمال توجيه ضربة عسكرية للبرنامج النووي الإيراني. ويستند الفيلم إلى قوة تحقيقية استقصائية مشتركة تجمع فرونتلاين، وواشنطن بوست، وإيفيدنت ميديا، وبيلينغكات، وهي من أرفع المؤسسات الإعلامية عالمياً. وحصل العمل على جائزة إيمي الأخبار لـ « أفضل صحافة استقصائية: الشكل الطويل”، وهي إحدى أعرق الفئات في برنامج الجوائز.
وجاءت مساهمة مخنّت في هذا العمل الاستقصائي المتوج كمراسلة أساسية محورية ولا غنى عنها ضمن عمل الفريق. فخبرتها العميقة في مختلف دول المنطقة، وشبكة علاقاتها الاستثنائية عبر الشرق الأوسط، وخبرة ميدانية تمتد لأكثر من 25 عاماً من العمل المتواصل، منحت القصة عمقاً ومصداقية على المستوى العالمي.