Auteur/autrice : أشكاين

  • هل سيُشارك نايف أكرد مع منتخب المغرب في مونديال قطر؟

    ما زال مدرب منتخب المغرب، وليد الركراكي، يتواصل مع لاعبي أسود الأطلس، قبل دخولهم معسكراً تدريبياً في إسبانيا، استعداداً لمواجهة تشيلي والباراغواي ودياً في مدينتي برشلونة وإشبيلية، في 23 و27 سبتمبر الحالي، استعداداً لبطولة كأس العالم 2022، التي وضعت قرعتُها زملاءَ الحارس ياسين بونو في مجموعة تضم منتخبات بلجيكا وكرواتيا وكندا.

    وفيما يأمل أعضاء الجهاز التدريبي للمنتخب المغربي عدم إصابة أي لاعب مغربي في الفترة التي تسبق مونديال قطر، يواصل المدرب وليد الركراكي، مراقبة الوضعية الصحية لمدافع فريق وستهام الإنكليزي، نايف أكرد.

    وحصل “العربي الجديد”، على معلومات من مقرب من اللاعب نايف، أكد من خلالها أن الأخير دخل في مرحلة الترويض الطبي الأخير، داخل مركز محمد السادس لكرة القدم في الرباط، بعدما سمحت له إدارة فريقه الإنكليزي بالسفر إلى المغرب، لكي يكون قريباً من أفراد عائلته، في الوقت الذي يراقب طبيب “أسود الأطلس”، عبد الرزاق هيفتي، تحسن حالته الصحية بعد الجراحة التي كان قد خضع لها اللاعب على مستوى الكاحل، في انتظار أن يكون ابن مدينة القنيطرة المغربية، حاضراً مع منتخب بلاده في كأس العالم المقبل.

    وكان المدافع نايف أكرد قد ظهر في صورة مع زميله السابق داخل فريق الفتح الرياضي، الحارس عبد الرحمن الحواصلي، الذي يلعب حالياً في صفوف فريق اتحاد تواركة الصاعد حديثاً إلى دوري الدرجة الأولى المغربي، إذ علّق الأخير على الصورة بالقول: “العودة قريباً إن شاء الله”.

    العربي الجديد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلٌ بحُـكومة موريتانيا يشمل 8 حقـــائب

    أعلنت رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية أمس الثلاثاء، عن تعديل جزئي للحُكومة بموجبه خرج أربعة وزراء مع تبادل لحقائب وزارية أخرى.

    أبرز ما تمخض عنه التعديل الجزئي الجديد، بحسب وسائل إعلام موريتانية، دخول الوزير الأول الأسبق مولاي ولد محمد الأغظف بمنصب وزير أمين عام وتعيين الوزير الأمين العام للرئاسة السابق يحي ولد أحمد الوقف وزيرا للزراعة وهو المتهم سابقا في ما يعرف بفضيحة الأرز الفاسد فى موريتانيا.

    وتم تعيين المستشار في الرئاسة الناني ولد اشروقه لتسلم وزيرا للتجهيز والنقل، أضيف إليه كذلك منصب الناطق باسم الحكومة. في ما خرج من الحكومة كل من وزير التهذيب وإصلاح النظام التعليمي محمد ماء العينين ولد أييه، الذي فرغ لرئاسة الحزب الحاكم، إلى جانب وزير الثقافة والشباب والرياضة ختاري ولد الشيباني، وزير التحول الرقمي والإبتكار وعصرنة الإدارة، الشيخ الكبير ولد الشيخ الطاهر ووزيرة البيئة والتنمية المستدامة عائشة داوودا جالو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشلسي يقيل مدربه الألماني توماس توخل

    أعلن نادي تشلسي الإنجليزي، الأربعاء، إقالة مدربه الألماني، توماس توخل، إثر النتائج المخيبة في مطلع الموسم الجديد بعد الإنفاق الكبير في سوق الانتقالات الصيفية.

    وأصدر تشلسي بيانا رسميا نقلته وكالات الأنباء جاء فيه: ” أنه انفصل عن المدرب توماس توخل في أعقاب الهزيمة أمام دينامو زغرب الكرواتي 1-صفر الثلاثاء في افتتاح دوري أبطال أوروبا”.

    وقال: “نيابة عن الجميع في تشلسي يود النادي أن يسجل امتنانه لتوماس والجهاز المعاون على كل جهودهم خلال فترة وجودهم مع النادي”.

    وجاء هذا القرار بعد ساعات من إعلان نادي لايبزيغ الألماني إقالة مدربه الإيطالي، دومينيكو تيديسكو، إثر الخسارة الفادحة أمام ضيفه شاختار دانييتسك الأوكراني 4-1، في افتتاح دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

    وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شلل بـ”سياش بنك” وزبائنه يشتكون اقتطاعات غير مبررة

    عاشت وكالات بنك “سياش بنك”، شللا تاما خلال يومي الإثنين والثلاثاء 5 و6 شتنبر الجاري، لأسباب مجهولة.

    وحسب ما عينته “آشكاين” بعددٍ من وكالات البنك المذكور، فقد ظلت الخدمات بها متوقفة طيلة منتصف يوم الإثنين و يوم الثلاثاء، بسبب ما يقول العاملون به “إنه عطب تقني بالنظام المعلوماتي للبنك”.

    الشلل التقني بسياش بنك، عطّل مصالح العديد من زبائنه الذين عبروا في حديث للموقع عن استيائهم مما يقع، خاصة في غياب معلومات كافية تطمئنهم حول ما يقع بالبنك.

    أحد الزبائن، تساءل عن “نوع هذا العطب التقني الذي يتطلب إصلاحه أكثر من يومين”، مضيفا وهو يتحدث بغضب لـ”آشكاين”، ” حنا معرفينش واش هذي شي عملية اختراق لنظام المعلومات للبنك أو شنو واقع، الكل يكتفي بالقول السيستيم طايح، دون أية معلومات إضافية، ولا نعلم ما أن كانت أموالنا المودوعة لدى هذا البنك في أمان أم لا؟”

    زبون آخر قال إن البنك اقتطع له 500 درهم من راتبه الشهري دون أن تبرر له إدارته (البنك) سبب هذا الإقتطاع”، مضيفا ” والمضحك أن مدير الوكالة التي أتعامل معها أخبرني أن البنك منحني في إحدى الأيام مالا لم يكن متوفرا لدي في الرصيد، دون أطلب ذلك، وبعد ما دخل لحسابي رصيد اقتطعه، دون أن يخبرني بذلك، أي أنهم كيديرو لي بغاو فالحساب ديالي، يدخلو ويخرجو فوقاش ما بغاو دون إذن مني !!”

    المشاكل التقنية التي يعاني منها هذا سياش بنك، كانت سببا في استياء العديد من زبائنه و تعبير الكثير منهم عن نيتهم الإستغناء عن خدمات هذا البنك والتوجه إلى بنوك أخرى منافسة له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتفاضة واد بوفكران بين الذاكرة والتاريخ

    منير الراجي

    توطئة :

    يخلد الشعب المغربي ومدينة مكناس ذكرى 85 لانتفاضة ماء وادي بوفكران، في ثاني  شتنبر من كل سنة؛ وتعد معركة ماء واد بوفكران أو الماء لحلو؛ من بين أبرز المحطات البطولية التي ميزت تاريخ المغرب المعاصر، وظلت راسخة في الذاكرة الجماعية، وجرت أحداث بوفكران مطلع شهر شتنبر سنة 1937م، عندما اصطدمت ساكنة مكناس بالمعمرين المتطاولين على الموارد المائية للسكان والفلاحين. اذا ماهي الأسباب التي كانت وراء قيام هذه الانتفاضة؟ وما النتائج التي خلفتها معركة ماء بوفكران لدى المكناسيين بشكل خاص والمغاربة بشكل عام؟

    السياق التاريخي لأحداث بوفكران:

    شكلت منطقة مكناس أهمية استرتيجة في عملية الاستعمار الفرنسي بالمغرب، بحكم الموقع الجغرافي للمنطقة والموارد التي يتوفر عليها، من تربة وماء…إلخ؛ فكان من الطبيعي جدا أن يتمركز  الاستيطان الفلاحي بالمنطقة منذ السنوات الأولى للاستعمار، وكان لذلك نتائج سلبية على السكان، تمثل ذلك في تهجير الفلاحين ومصادرة أراضيهم.

    ارتباطا بما سبق ساهمت مجموعة من العوامل والأحداث البارزة التي عرفها المغرب أنداك، في تنامي الوعي الوطني المعادي للوجود الاستعماري بالمغرب بصفة عامة، ومنطقة مكناس بصفة خاصة؛ ومع تنامي هذا الشعور الوطني المطالب بالحرية والاستقلال و الانعتاق، قامت السلطات الاستعمارية بإصدار قرار وزاري في 13 فبراير 1937م؛ يقضي بالاستحواذ على ماء مدينة مكناس وإعطاء النسبة الأكبر للمعمرين الفرنسيين لسقي الأراضي الفلاحية التي انتزعوها من أصحابها الشرعيين، ويخصصوا النسبة الأقل للمدينة ونواحيها، الأمر الذي أثار ردود فعل قوية من لدن الساكنة، فقامت احتجاجات وقدمت عرائض للسلطات العليا، وخرجت مظاهرات حاشدة، شارك فيها الألف من السكان، وظهر فيها تماسك المكناسيين على اختلاف طبقاتهم وانتماءاتهم السياسية.

    فكان لمثل هذه القرارات العدوانية انعكاسات سلبية على الفلاحين وساكنة المدينة القديمة، خاصة وأن تلك السنة كانت سنة جفاف بالمغرب فانطلقت عدة أشكال احتجاجية سلمية للمطالبة بحقها المشروع والتراجع عن القرار الجائر.

    وفي نفس السياق، يذكر ألبير عياش في كتابه المغرب والاستعمار حصيلة السيطرة الاستعمارية، أن السلطات الاستعمارية قامت في شهر غشت بتحويل مياه بوفكران، الذي كان يزود الأحياء المغربية في مكناس بالمياه لفائدة المعمرين فقل ماء البيوت وأصبحت أحواض المساجد فارغة ولم يعد بوسع المصلين القيام بالوضوء.

    وأمام هذه الأوضاع التي أصبحت عليها البلاد، قامت ساكنة مكناس بمظاهرات حاشدة، ضد القرارات الشنيعة التي أقدمت عليها الإقامة العامة، قوبلت تلك المظاهرات بالقمع من طرف الجيش، فسقط عدد كبير من الشهداء المدافعين عن حقهم، وأصيب الكثيرون بجروح، وتسجل بعض الكتابات أن عدد القتلى بلغ الستين، منهم الرجال والنساء والأطفال، وعمدت الإدارة الاستعمارية إلى إلقاء القبض على عدد من المناضلين، كان من بينهم أحمد بن شقرون، ومحمد برادة ومولاي إدريس المنوني ومحمد بن عزوز؛ وحكمت عليهم بثلاثة أشهر سجنا باعتبارهم  مسؤولين عن تنظيم المظاهرات والداعين إليها.

    وبعد أن نشر خبر إلقاء القبض على الوطنيين المخلصين ومحاكمتهم، زاد من حماس الجماهير فتوالت المظاهرات وصاروا يرددون عبارة؛ الماء الماء.( الماء ماؤنا، تفديه أرواحنا)، وحوصرت بذلك  المساجد من طرف الجيش، وحلقت الطائرات على المدينة مهددة سكانها، وصار الجو في منتهى الخطورة، وتكونت لجان للدفاع عن الماء، والى جانب المتظاهرون شاركت المرأة المغربية في المقاومة والتي مثلتها السيدة رقية الريفية التي ألقت بقطع حجرية على الجيش الفرنسي المعتدي.

    كان لأحداث وادي  بوفكران، أثر كبير على باقي المدن المغربية التي أعلنت تضامنها مع إخوانها المكناسيين، واستنكارها لأعمال واعتداءات الجيش الفرنسي الظالم؛ وامتدا هذا الغليان ليشمل جميع المدن المغربية فتوالت المظاهرات في مراكش، التي كانت تعاني من المجاعة، وانتقلت المظاهرات إلى مدينة الخميسات  22  أكتوبر، ثم إلى مدينة وجدة.

    خاتمة:

    ستظل انتفاضة المكناسيين ضد الفرنسيين، معلمة من معالم تاريخنا الوطني، حيث تؤكد للأجيال الجديدة أن رجال  هذه البلاد كانوا حراسا أشداء ضد اعتداءات السلطة الاستعمارية؛ حيث أظهرت تلك المعركة أن كفاح المغاربة لن ينقطع مهما كانت الظروف والصعاب.

    إن الاحتفاء بهذه الذكرى المجيدة من لدن الشعب المغربي وأسرة المقاومة وجيش التحرير، يأتي في إطار صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية وتلقين الأجيال والناشئة تاريخ الكفاح الوطني؛ تماشيا مع الخطابات الملكية لجلالة الملك محمد السادس الداعية إلى مواصلة الاحتفاء بأمجادنا الخالدة عبر التاريخ، والاستفادة من دروسها ودلالاتها الوطنية، لنشر وزرع  قيم المواطنة.

     باحث في تاريخ المغرب الحديث والمعاصر.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هو مبعوث الجزائر للمغرب لتقديم دعوة المشاركة في القمة العربية

    باشرت الجزائر خطوة جديدة من أجل استباق أي تأجيل مرتقب للقمة العربية المؤجلة في وقت سابق، من خلال توجيه دعوتين عبر وزير خارجيتها رمطان لعمامرة، إلى كل من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الفلسطيني، محمود عباس، لدعوتهما إلى القمة العربية المرتقب انعقادها في  1 و2 نونبر القادم بالجزائر,

    وجاء هذا الأمر تزامنا مع انعقاد الدورة 158 لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين يومي 4 و5 شتنبر الجاري وعلى مستوى وزراء الخارجية اليوم الثلاثاء 6 من نفس الشهر، والذي شهد مشاركة المغرب فيه، وهو ما يطرح تساؤلات عن ما إن كان حضوره مؤشرا على حضوره في القمة المرتقبة في الجزائر في ظل التوتر الدبلوماسي بينهما، علاوة على الطريقة التي ستتعامل بها الجزائر من أجل دعوة المغرب، خاصة أنها أعلنت عبر إعلامها أنها ستحدد مبعوثين لتبليغ دعوات الحضور الرؤساء والملوك.

    وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي والباحث في الشؤون الدولية، محمد شقير، أنه “طيلة مراحل انعقاد المؤتمر عبر المغرب على مشاركته فيه بشروط، أن لا يتم استغلاله لأغراض ضيقة، وهو ما جاء في كلمة وزير الخارجية ناصر بوريطة، وهذا الشرط كان منذ قبول المغرب بالمشاركة في  هذا المؤتمر”.

    المحلل والباحث في العلاقات الدولية محمد شقير

    وأكد شقير، في تصريحه لـ”آشكاين”، على أن “طبيعة المبعوث الذي ستبعث به الجزائر للمغرب، فإنه بروتوكوليا يكون وزير الخارجية هو المكلف بهذه المهمة، وهو ما قامت به الجزائر مع الرئيس المصري والرئيس الفلسطيني، ما يعني أن المسألة ستتم في هذا الإطار”.

    ولفت الانتباه إلى أن “المشكل الحاصل ليس في مشاركة المغرب من عدمها، بل هناك خلافات كبيرة يمكن أن تؤجل هذا المؤتمر، والدليل على هذا ما وقع اليوم بانسحاب الوزير المصري بعد ترؤس وزيرو الخارجية الليبي لرئاسة المجلس، وهو ما يعكس إلى أي حد وجود تجاذبات كبيرة وتضع علامة استفهام كبيرة على مصير انعقاد القمة، وهل ستنعقد أم ستؤجل كما سبق وأن أجلت في الفترات السابقة”,

    موردا أن “مشاركة المغرب قد تحددت من خلال ما قاله ناصر بوريطة الذي حدد الإطار الذي سيشارك فيه المغرب، وهو أن لا يتم استعماله لضرب المغرب أو ضد المصالح المغربية، أما غير هذا فقد عبر المغرب عن استعداده لهذه المشاركة، وهو ينتظر فقط الدعوة التي ستكون عن طريق وزير الخارجية، بحكم أن البروتوكول جرى على أن دعوة الرؤساء لا يمكن أن تتم إلا من خلال وزير الخارجية في أي نظام”.

    وأشار إلى أنه “يجب أن ننتظر ما سيسفر عنه هذا الاجتماع لوزراء الخارجية وهل سيتم الاتفاق على تدعيم تاريخ انعقاد القمة، وفي نفس الوقت انتظار دعوة الجزائر للمغرب والتي تمت للرئيس الفلسطيني والمصري، والأكيد أنها ستشمل جميع الدول”.

    وخلص إلى أنه “لابد من انتظار ما سيسفر عنه هذا اللقاء، مع تذويب الخلافات وتجاوز هذه العقبات الحالية مع مصر بعد انسحابها، علاوة على تجاذبات أخرى، مثل اتهام مصر للجزائر بمساندة إثيوبيا، ما يعني أن المشكل ليس في المغرب وإنما في مصر التي ستحاول بشكل أو بآخر أن تؤجر المؤتمر من خلال هذه المؤشرات الواضحة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة المُقيمون بالخارج يتصدَّرون المُساهمين في الإستثمارات الأجنبية في هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة

    أفادت الهيئة المغربية لسوق الرساميل بأن المغاربة المقيمين بالخارج تصدروا قائمة المساهمين في الإستثمارات الأجنبية في سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة عند متم سنة 2021، بمبلغ قدره 1,02 مليار درهم، أي 39,6 في المائة من إجمالي المبالغ المستثمرة.

    وأوضحت الهيئة في تقريرها حول الإستثمار الأجنبي في الأدوات المالية برسم سنة 2021 أن المغاربة المقيمين بالخارج جاؤوا متبوعين بالأشخاص الذاتيين الأجانب المقيمين والأشخاص الذاتيين الأجانب غير المقيمين بحصص 32,4 و17,7 في المائة على التوالي.

    وأضاف المصدر ذاته، أنه في ما يتعلق بالمبلغ الإجمالي للإستثمارات الأجنبية في سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، فقد بلغ 2,6 مليار درهم عند متم سنة 2021، مقابل 2,9 مليار درهم قبل سنة، أي بانخفاض نسبته 12 في المائة.

    وظلت الحصة المملوكة من طرف الأجانب في صافي الأصول الإجمالي لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة ضعيفة، منتقلة من 0,56 في المائة في سنة 2022 إلى 0,44 في المائة في 2021.

    وفي ما يتعلق بحصة استثمارات الأشخاص الذاتيين في إجمالي هذه الاستثمارات، فقد شهدت ارتفاعا كبيرا، لتصل بذلك إلى 2,32 مليار درهم، أي 90 في المائة من الاستثمار الأجنبي في سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، مقابل 66 في المائة قبل سنة.

    وأظهر توزيع الإستثمارات الأجنبية في سندات هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة برسم سنة 2021 تفضيلا لهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة “بالسندات قصيرة المدى”، بحصة نسبتها 34 في المائة، متبوعة بهيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة “بالسندات المتوسطة وطويلة المدى” ثم هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة “النقدية” بحصص قدرها 20 و17 في المائة على التوالي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطوة تونسية غير محسوبة

    محمد أحمد بنّيس

    لم يتوقع أحد، سواء في المغرب أو تونس، أن يُقدم الرئيس التونسي، قيس سعيّد، على استقبال زعيم جبهة بوليساريو الانفصالية، إبراهيم غالي، استقبالاً رسمياً، على هامش قمة ”تيكاد 8” التي انعقدت أشغالها في تونس، أخيراً. وقد حاول بيان الخارجية التونسية تبرير هذا التحول المفاجئ في التعاطي التونسي مع قضية الصحراء بتحميله المسؤولية للاتحاد الأفريقي ”بصفته مشاركاً رئيساً في تنظيم ندوة طوكيو الدولية، على الرغم من أنّ الأمر يرتبط بشراكة بين اليابان والدول الأفريقية التي تعترف بها. وهو ما يعني، بداهة، أنّ الدعواتِ يُفترض أن تُرسل إلى زعماء الدول، موقعةً، من الرئيس التونسي ورئيس الوزراء الياباني، الذي لا تعترف بلاده بما تسمى ”الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إذ لا يُعقل أن يوقع الشريك الياباني دعوةً إلى كيانٍ لا يعترف به، حتى وإن كان هذا عضواً في الاتحاد الأفريقي.

    من الصعب فهم ما قام به الرئيس التونسي من دون وضعه في سياقه الإقليمي المضطرب، الذي تتنازعه المصالح والصراع على القوة والنفوذ وموارد الطاقة، وتوجّهُه محاورُ وتحالفاتٌ جديدة. وبالعودة إلى زيارة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبّون، إلى تونس في ديسمبر الماضي، يتضح أنها لم تكن زيارة عادية. وتمثل مخرجاتُها السياسية والاقتصادية مفتاحاً لفهم التحوّل الذي يبدو أن تونس مقبلة عليه في تعاطيها مع قضايا الإقليم، وفي مقدمتها قضية الصحراء التي ظلت الدبلوماسية التونسيةُ تتعامل معها بحياديةٍ إيجابيةٍ عقوداً. يتعلق الأمر بمقايضة الدعم الاقتصادي والمالي والسياسي الجزائري لنظام سعيّد بالخروج المتدرج عن هذه الحيادية وتبنّي الأطروحة الجزائرية حول هذه القضية. وهو الخروج الذي بدأ، بشكل لا يخلو من دلالة، بامتناع تونس عن التصويت على قرار مجلس الأمن 2602، في أكتوبر الماضي، بشأن تمديد عمل بعثة ”المينورسو” سنةً أخرى في الصحراء.

    وإذا أضفنا إلى ذلك ما أسفرت عنه زيارة الرئيس الفرنسي، ماكرون، الجزائر، الأسبوع الماضي، ستبدو الصورة أكثر اكتمالاً: يتعلق الأمر بملامح فرز جيوسياسي جديد، تُمليه التحالفات الإقليمية الجديدة للمغرب، وبالأخص مع الولايات المتحدة وإسرائيل وإسبانيا، وكذلك انشغال الرئيس التونسي بتوفير غطاء سياسي إقليمي ودولي في مواجهة خصومه في الداخل. وإذا كان من السابق لأوانه الحديث عن محور فرنسي جزائري تونسي، فإنّ انعطاف المغرب، المحتملَ جداً، بتحالفاته نحو أطوار أخرى، بما قد يتعارض مع السياسة الفرنسية في المنطقة، من شأنه أن يُحول منطقة المغرب العربي والمتوسط إلى حلبة جديدة لصراع القوى الكبرى، بما ينطوي عليه ذلك من مخاطر بعيدة المدى على الاستقرار السياسي والاجتماعي في المنطقة، لا سيما بعدما وصلت العلاقات بين المغرب والجزائر، في ما يبدو، إلى نقطة اللاعودة، أمام إصرار الجزائر على الاستمرار في سياستها المعادية للوحدة الترابية للمغرب. وبذلك، تندرج الخطوة التونسية في سياق تحوّل عميق يتخطّى المنطقة نحو جنوب الصحراء والساحل، ويُنذر بخلط مزيد من الأوراق، لا سيما في ظل ضعف الجبهات الداخلية في بلدان المنطقة وتصدّعها بسبب تدهور الأوضاع المعيشية والاجتماعية وغياب مشاريع حقيقية للتحول نحو الديمقراطية.

    ضمن هذا الأفق، تبدو الخطوة التونسية غير محسوبة بالنظر إلى هشاشة الوضع الداخلي وتزايد الاحتقان السياسي والاجتماعي، وإخفاق قيس سعيّد في توسيع رقعة مؤيدي انقلابه في الاستفتاء الدستوري أخيراً، وانعدام رؤية تونسية واضحة ومتسقة بشأن ما يحدُث في الإقليم من تحوّلات على صلة بأزمات الغاز والنفط والغذاء، وتداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، واحتدام صراع القوى الدولية الكبرى. ومن نافل القول إنّ هذه التحولات، بكلّ أهميتها الجيوسياسية، تتطلب قدراً من النضج الدبلوماسي، لا يبدو أنّ الرئيس التونسي يمتلكه، وهو القادم إلى قصر قرطاج من دون خبرة سياسية كافية.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تلجأُ الحُـكومة المغربية للإقتطاع من أرباح شركات المحروقات على غِرار ألمانيا؟

    لجأت العديد من الدول الأوروبية لإجراءات إيجابية من أجل تخفيف عبئ ارتفاع الأسعار على مواطنيها، خاصة أسعار الطاقة، وذلك كل من منظور معين منطقي وعملي، تفتقره دول أخرى كالمغرب الذي يعيش مواطنوه أزمة خانقة بسبب التضخم الإقتصادي مقابل تراجع كبير في القدرة الشرائية.

    ومن بين هذه الدول، ألمانيا التي أعلنت أمس الأحد، لجوءها لاستخدام الأرباح الإستثنائية، التي حقّقتها بعض شركات الطاقة بفضل ارتفاع أسعار السوق، من أجل تخفيف الأعباء المالية للأسر، حيث يدخل الإجراء ضمن خطة مساعدات ضخمة جديدة ضدّ التضخّم، مبرزة أنها جاهزة لتطبيقه على المستوى الوطني.

    وقبل ألمانيا، وفي إجراء مغاير لكنه يصب في نفس الهدف، قررت بلجيكا بشكل رسمي، قبل أسابيع، خفض الضريبة عن القيمة المضافة على الغاز والكهرباء إلى 6 في المائة عوض 21 في المائة التي كان معمول بها من قبل و بشكل نهائي، من أجل تخفيف أعباء الضرائب على البلجيكيين في ظل الأزمة الحالية.

    لكن، الأمر يختلف كثيرا في المغرب الذي يشهد ارتفاع أسعار خيالي هدم القدرة الشرائية للطبقة الفقيرة والمتوسطة، ليس فقط بسبب الإرتفاع الحاصل على مستوى السوق الدولي، وإنما أيضا بسبب انتهاز العديد من الشركات الكبرى كشركات المحروقات وشركات الزيوت على رأسها لوسيور كريسطال الفرنسية، لسياق الأزمة الخانقة من أجل حصد أرباح فاحشة على حساب جيوب المغاربة.

    ويحدث كل هذا أمام مرأى الحكومة التي تتحجج في كل مرة بأسعار السوق الدولية، رغم تنديدات العديد من الفعاليات الحقوقية والنقابية الداعية إلى ضرورة اعتماد الحكومة على خطة واستراتيجية لتخفيف هذه الأعباء والتي يبدو أنها لا تزال مستمرة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية.

    وفي الوقت الذي يطالب ملايين المغاربة من خلال “هاشتاغ” خفض أسعار المحروقات، وضرورة تحرك عزيز أخنوش بصفته رئيس الحكومة في مواجهة عزيز أخنوش بصفته من أكبر الفاعلين في مجال الطاقة، إلا أن الأوضاع لا تزال على ما هي عليه ولا آذان صاغية، بل الأكثر من ذلك هوامش أرباح شركات الطاقة في ارتفاع فاحش دون أي رقيب أو حسيب.

    الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول و الغاز، اعتبر أن الحكومة برئاسة أخنوش بإمكانها التدخل لحل أزمة الأسعار لكنها مستمرة في سياسة تحميل كلفة الأزمات على المغاربة، قائلا “في المغرب، كلفة الأزمات تمول من طرف الفقراء لصالح الأغنياء”.

    وعن المعيقات التي تحول دون أن تعتمد الحكومة إجراءات من قبيل اللجوء للأرباح الفاحشة للشركات الكبرى لتدبير الأزمة لصالح الطبقات المتضررة، يردف اليماني في تصريح لـ “آشكاين” “ما خلق الله في الجوف من قلبين، فرئيس الحكومة قلبه مع تجار النفط ولا يمكن أن يكون مع المواطن الذي يكتوي بويلات الغلاء”.

    وتابع “يجب التمييز بين تحالف الفاعلين المحليين : افريقيا وبتروم وونكسو و الى التحالف الدولي : شيل وطوطال واولا، إذ حينما يشتد الغضب الشعبي كما نحن عليه اليوم، نلاحظ بأن المحليين يعملون على عدم الرفع من الأرباح الفاحشة على عكس الفاعلين الدوليين”، مشددا “لكن الجميع مستفيد من وضعية تحرير الأسعار من طرف بنكيران وكل حسب نسبة حصته في السوق ولا أحد منهم يتجرأ على الخروج من التفاهم حول الأسعار”.

    ودعا اليماني الشركات الكبرى المستفيدة من ارتفاع الأسعار إلى المساهمة في الموازنة العامة للدولة من أجل مواجهة غلاء المعيشة، مشددا في ذات الوقت على أن مسؤولية الحكومة تأمين عيش المواطن بغض النظر على السياقات.

    وفي سياق ذي صلة، ذات المتحدث كان قد صرح قبل أشهر خلال استضافته ببرنامج “آشكاين مع هشام” أن ملايير من الأرباح تضيعها الدولة بسبب استمرار إغلاق شركة “سامير”، مبرزا أن هذه الأرباح تستفيد منها الشركات الكبرى والفاعلون في القطاع حسب نسبتهم في السوق.

    وأوضح اليماني أن المواطن هو الضحية، بعد أن رفعت الدولة يدها و بعد تحرير الأسعار، لصالح شركات المحروقات، وسجل الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن أرباح شركات المحروقات بعد ارتفاع الأسعار هي أرباح فاحشة وتقدر بـ 8 مليار درهم في العام، زائدة على الأرباح المنطقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإنقلابيون المزورون.. الدولة المغربية لا عمق معلوم لها!!

    إدريس بنيعقوب 

    أغرمنا، إلى درجة الهوس، في زمن مضى بالممثل السينمائي الهندي الشهير أميتاب باشون. تعرف عليه جمهور سينما الزمن الجميل في المغرب، أكثر مما تعرفوا على ممثلين مغاربة أو عرب أو حتى على رؤساء دول وغيرهم. كانت أفلامه تعبر عن حجم معاناة البسطاء المهمشين والفقراء والمظلومين، وتغول المافيات والمفسدين النافذين. أفلام جسدت “إيديولوجيا” التنفيس الجماهيري العظيم. كانت أدواره التمثيلية وهو يصرخ ضد الظلم، تنفس عن ضغط و غبن عميق لدى مقهوري المجتمع المغربي، وكانت تمتص غضبهم الواقعي القابل للإنفجار، فلم يكن هناك فيسبوك حينها يقوم بالمهمة. فمغبونوا الأمة خبزيا أو سياسيا أو ثقافيا، كانوا لا يغادرون فرصة تتاح لهم، دون أن يتغابنوا بشكل جماعي، خصوصا أثناء استهلاك أفلامه التي كانت فرصة لتمرير أفكار يقاس عليها الوضع المغربي حينها.

    مغبونون لم يجدوا طريقهم للانتقام من القهر، فوجدوها في أميتاب باشون الهندي، الذي تبعد بلاده آلاف الكيلومترات عن المغرب، لكن أفلامه فعلت مفعولها في حس الرعية وقتها.

    لازلت أتذكر فيلمه السياسي الشهير “انقلاب”. عرض عندنا في سينما المغرب بشارع بركان بمدينة أحفير الحدودية ذات شتاء من سنة 1988، والذي اعتبر عرضه آنذاك حدثا تاريخيا بكل المقاييس، كاد أن يخلد رفقة الأيام المجيدة، بل وثقت به حقبة وذكريات فأصبح يقال عام فيلم انقلاب.

    إبن الخامسة عشرة آنذاك، كنت أيضا رفقة زملائي في إعدادية سيدي محمد بن عبد الرحمان بالمدينة كباقي كل سكانها  والمداشر المحيطة بها، من عشاق السينما الهندية وتحديدا البطل والفارس أميتاب باشون في أهم أفلامه، فقد كانت العدوى كبيرة وقوية ولربما أصابتنا منذ كنا في بطون أمهاتنا من كثرة ما سمعنا، ونحن أجنة، من كلام عن الهنود.

    طبعا لم يكن هناك لا نتفلكس ولا انترنيت، فقد كانت السينما المتنفس الوحيد والأوحد خارج الدراسة والعمل. معلمون، مياومون ومأجورون وتجار وموظفون وغيرهم، كان همهم هو تأمين مبالغ لشراء تذاكر السينما، حينها عندنا كانت أجرة عمل مأجور يومي لا تتعدى 25 درهما ليوم عمل، بعد سنوات جفاف عجاف.

    جغرافيا المنطقة اختار لها الله مجاورة الشقيقة الجزائر. في ذلك الزمن فعل الإعلام الجزائري فعلته العميقة في ثقافة ساكنة المنطقة، بما كانت تتميز به التلفزة الجزائرية من تجديد وحوارات سياسية وثقافية وبرامج دينية مختلفة عن ركن مفتي ثمانينيات القرن البائد، الذي كانت تبثه تلفزة البصري آنذاك. فقد كان في تلفزة العسكر الجزائري الشيخ محمد الغزالي في دروس وأحاديث أسبوعية، لعبت هي أيضا دورها الذي لايستهان به.

    إلى جانب ذلك، تمتع سكان المنطقة حينها برفاهية إعلامية، من خلال ما تعرضه القناة الجزائرية من مسلسلات مصرية وعالمية جديدة، ورسوم متحركة غنية جدا، وأفلام هوليوود وغيرها حديثة الصدور.

    حدث كل هذا في ظرف زمني، كانت فيه التلفزة المغربية تعيش ما قبل تاريخ الإعلام، رغم أن البصري أطلق حينها حملة ما عرف “بالتلفزة تتحرك’ غير أنها لم تتحرك كثيرا!

    وأذكر أننا، شاهدنا مسلسل رأفت الهجان الشهير في نفس السنة التي انتج فيها وعرض في مصر. لفد تعرف جيلنا على الراحل المهدي المنجرة، من خلال مشاركته في بعض برامج وحوارات وندوات تلفزة الجزائر، وتعرفنا عليه حينها بأنه مغربي. التحليلات السياسية والعسكرية لاسيما لحرب الخليج وحضور قادة عسكريين كبار كالراحل سعد الدين الشاذلي، وغيره في التلفزة الجزائرية حينها. تأطير إعلامي قوى ثقافة الشباب، وفتح لهم مسارات نظر أعمق بكثير مما كانت تقدمه التلفزة المغربية، مما يشكل أحد أخطر وأكبر أعطاب الإعلام العمومي المغربي، الذي ترك مهمة تأطير الرعية اليافعة أساسا، إلى قنوات إعلام أجنبية مؤثرة في الذهنيات والسلوك.

    عودة إلى سينما أحفير، أتذكر أننا كأطفال، كان علينا المغامرة في لعبة قمار شعبية شهيرة في المنطقة (الشكشاكة)، بحوالي عشرين سنتيما في إحدى خانات طاولة اللعبة، حتى نتمكن من جمع حوالي درهم ونصف لكل واحد منا، للتمكن من الدخول للسينما. كانت بوابتها الوحيدة مكتظة ومزدحمة إلى الشارع. حضور غفير وصراع في الباب من أجل الظفر بكرسي مريح للمشاهدة. نحن الصغار لم نلج إلا في آخر الحشد، فكان لزاما بل و مفروضا أن نجلس في الرتبة “أ”، أي في مقدمة قاعة العرض الوحيدة بالسينما، حيث المشاهدة صعبة بعنق ممدود للأعلى بشكل متعب، والنظر إلى شاشة طويلة لا يرى منها الشيء الكثير بوضوح.

    الفيلم الهندي الذي حجت إليه الركبان، كان يروي قصة شخص نزيه، عمل في الدولة بصدق وأمانة وتعرض للمؤامرة وللظلم والاضطهاد، فكافح عن طريق بوابة السياسة والأحزاب والانتخابات من أجل الإنتقام، إلى أن صار رئيس حكومة بلاده. طبعا البطل هو أميتاب باشون معبود الجماهير. عندما تقلد المنصب، عقد أول اجتماع لحكومته على وقع الرصاص والدم. في ذلك الاجتماع بوزرائه، خطب فيهم خطبة مفعمة بمشاعر وشعرية السينما. فضح كل واحد منهم وعرى عن فسادهم وخذلانهم للشعب كل في القطاع الموكول له تسييره، ثم أصدر حكمه عليهم بالاعدام على يديه.

    عندما أنهى تنفيذ العملية بواسطة رشاش أسود، سلم نفسه لرجال الأمن الذين قاموا بتكبيله. غير أن الجماهير كانت تحبه فحاولت الصدام مع الأمن من أجله. هنا امتطى أميتاب باشون سطح  سيارة الشرطة ليخطب في الجماهير عن الفساد وعن ضرورة التغيير. ختم خطابه بصرخة مفعمة بالتمثيل بأعلى صوته يوجهها كدعوة للشعب ” انكلااااااااب”، أي انقلاب، وليس انكلاب من الكلب.  حينها اهتزت سينما المغرب بأحفير بصوت رجل واحد، وبحماسة عسكرية مجلجلة مدوية، اهتزت لها أركان السينما المهترئة أصلا، رددوا، بشكل لغوي سليم، وراء الممثل على الشاشة كلمة انقلااااب عدة مرات، حتى أصبنا بقشعريرة الممسوس، أو الذي أصابته الجذبة الربانية، كان ذلك في زمن “أثثه” جيل النضال وأجيال اليسار المتعطشة إلى الحريات و الديمقراطية.

    لازلت أذكر بل وأسمع صدى ذلك الصوت الرهيب المهيب في كلمة انقلاب. تلك الكلمة كانت تشكل عقدة للمخزن، وكانت توقظ في خياله ذكريات محاولات قلب النظام الفاشلة وانقلابات السبعينيات المؤلمة والمخيفة في نفس الوقت، كان مآلها الفشل لأن الدولة لها جذور وفروع في كل مكان.

    وأنت تنصت إلى ذلك الصوت المرعب، تخال نفسك وسط جيش يستعد للخروج للشارع، للسيطرة على الإذاعات و الشوارع ومفاصل أهم المدن والطرقات، استعدادا لإصدار البيان رقم واحد.

    ترددت كلمة انقلاب على نفس الإيقاع والحس،  فقد تقمص جهمور أحفير المغربي شخصية الممثل المأجور عن دوره في الفيلم، وأصابته هستيريا الكلمة الغامضة المفعمة بحلم الشجاعة والبطولة في محاربة الظلم، إلى أن أشعلت أضواء قاعة العرض فخفت وهج الحماس وطلب من الجمهور، الذي تباطئ في مغادرة القاعة، الإنصراف إلى مثواه المعتاد مع منتصف الليل تقريبا.

    على بوابة السينما كانت “المفاجئة” المعتادة. شرطيان من الحرس القديم، رفقة عنصرين من القوات المساعدة للزمن نفسه، بصحبة شيخ أو عون السلطة وموظف عن الشؤون العامة، الذين كلهم كانوا يشكلون فريق أمني لضبط الحركة مع بداية الليل. أولى أوامر الشرطة في البوابة الوحيدة هي إظهار بطاقة التعريف الوطنية. البطاقة كانت عملة نادرة حينها، من يملكها أو يملك المبلغ المالي لإنجازها فقد كان من الشجعان القادرين على دخول الكوميسارية بل ومن علية القوم.

    صفع وركل ورفس لكل من لم تكن معه البطاقة. بل حتى بعض ممن كانوا يحملونها تعرضوا لدفعة مذلة إلى الشارع أو لكمية معتبرة من السب والشتم، وفق قواميس أعدت بشكل خاص ووفق معايير الانتماء الطبقي والمهني آنذاك، خصوصا رجال التعليم وما عرف عن نشاطهم السياسي والنقابي وقتها.

    كان هناك من تعرض لنوبة تبول لا إرادي حادة، هناك من بكا بكاء المكلوم في أمه، وآخر استعطف والتمس وقبل اليدين، وآخر توسل بالأنبياء وبالرسول الكريم وصحابته الكرام، وآخر زج به إلى سيارة إسعاف كان يستعملها “المخزن” في نقل المشتبه بهم التوفر على أضعف الإيمان المحتمل للإخلال بالأمن العام.

    أما نحن أصحاب الجثث الصغيرة جدا، فقد ساعدنا الرب الرحيم للقيام بعملية دقيقة ومدروسة بعناية، وتكتيك محكم لهروب كبير  بأعجوبة، من تحت الأرجل نحو الشارع. ومع ذلك فإنه بعد تفرق الحشد السينمائي، الذي لم يفرح بالفيلم، يطارد المخزن الانقلابيين المفترضين في الأزقة المظلمة لإتمام عملية إدخالهم إلى بيوتهم عنوة، لإزالة الشك المستحيل في إنشاء خلايا فوضى مسيسة.

    من عاش تلك الفترة يعي جيدا حجم هوامش الحرية الذي تعيشه الأجيال الجديدة، ويرى بأم عينيه ما تقوم به الدولة من إصلاحات، تهدف إلى القطع مع زمن القمع والتسلط، ويبقى الأمر غير مرتبط فقط بإجراءات وقرارات إدارية أو قانونية، بل مرتبط بالأساس بالاشتغال المعرفي على تغيير الذهنيات.

    سنوات ضوئية كثيفة تفصل بين جمهور سينما المغرب بشارع بركان بمدينة أحفير الحدودية، الذي وقف ذات لحظة حلم، وقفة رجل واحد بصوت واحد وبحركة واحدة صارخا انقلااااب، وبين تلك الأجساد البشرية المرتجفة أمام صولة وهالة “المخزن” الذي لم يجسده سوى خمس عناصر من موظفي الدولة. ذلك الجمهور البئيس المثير للشفقة، إنهارت دفاعاته ومعنوياته أمام أول همس ونميمة عن إحتمال وجود المخزن في باب السينما، انهارت قواه قبل أي اشتباك جسدي أو لفظي أو حتى وهمي. أتذكر كم كان الشعب شجاعا داخل القاعة، بل حطم جميع أرقام القياس في الصراخ داخلها، وكم كان جبانا خائنا لنفسه مرتعبا خارجها، محطما أرقاما قياسية جديدة أخرى في الخوف.

    أتذكر ذلك كله وأنا أشاهد الحجافل والصراخ في كل مكان في مغرب اليوم، حول قضايا كثيرة اجتماعية وسياسية وثقافية وغيرها. صراخ بطولي في الشتاء أو في شباك التواصل الاجتماعي، لا يكاد يصل مداه إلى عطلة الصيف المريحة وإلى شواطئه الجميلة، رغم أزمات الغلاء. ينسى وينسى كما نسيت صرخات قبله. صراخ استهلاكي مزعج ليس له عمق أو قرار أو فروع.

    المفارقة الوحيدة بين المشهدين هي أن “مخزن” اليوم لم يعد يبذل مجهودا عنيفا مخيفا خارجا عن المألوف، لإيقاف الصراخ في البوابات أو مطاردته في الليالي، قبل تحوله إلى فعل اجتماعي، فقد أدرك  أولا أننا نملك  ذاكرة ذبابة، وأن كثيرا من الصراخ لا يستحق الرد لأنه وهمي وافتراصي، وأنه سيتلاشى لوحده في الأثير كسابقه، فهو ربما صراخ من قبيل العادات المغربية العريقة، ربما يشبه نواح الأرملة على بعلها، أو لعله ناتج عن وعي حقيقي بمسؤولية الانتماء إلى قيمة الاستقرار الجماعي.

    ولمن يريد أن يتعلم من تاريخ الدولة المغربية، فعليه أن يعي أنها لا تملك دولة عميقة بالمعنى السائد، لأن الدول العريقة كالمغرب لا عمق لها، أو لنقل أنه ليس لها أي عمق معلوم الحدود، وأن كل مؤسسة ظهر رأسها على سطح الدولة، حتى أصبح معلوما عند العامة، فهي مؤسسة لا تنتمي إلى عمق الدولة الحقيقي!

    *باحث في العلوم السياسية
    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين و إنما تعبر عن رأي صاحبها حصرا.

    إقرأ الخبر من مصدره