Auteur/autrice : العمق

  • أوزين يكشف عن الخطوط العريضة لـ”التعاقد الحركي” ويدعو المغاربة لـ “محاسبة المسؤولين”

    إسماعيل الأداريسي

    كشف محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، عن الخطوط العريضة لما أسماه “التعاقد الحركي”، الذي يمثل “البديل الحركي” الذي يقدمه الحزب كخارطة طريق لمعالجة هواجس وانتظارات المواطنين المغاربة.

    وفي تصريح صحفي بالرباط، على هامش لقاء تواصلي مع مناضلي الحزب، أوضح أوزين أن هذا التعاقد هو تتويج لمجهودات الحزب في الإنصات لنبض الشارع، وتجميع للمواقف والمرافعات والمجهودات التشريعية، بهدف تقديم حلول لمشاكل المغاربة.

    ووصف الأمين العام لحزب “السنبلة” الإجراءات المقترحة بأنها “عملية وعلمية” ولا تتطلب تمويلا ضخما أو إمكانيات كبيرة، بل تعتمد بشكل أساسي على “إرادة سياسية قوية”، مشيرا إلى أنها لا ترتبط بالتقلبات الدولية كالحرب في أوكرانيا أو أزمة مضيق هرمز.

    ووجه أوزين دعوة مباشرة للمواطنين إلى تحمل مسؤولياتهم في المرحلة المقبلة، قائلا: “جا الوقت ديال التغيير”، حاثا إياهم على تقييم السنوات الخمس الماضية ومحاسبة حصيلتها على حياتهم اليومية وقدرتهم الشرائية. قائلا: “إذا رأى المواطن أن حياته تأثرت سلبا، فعليه أن يعيد النظر في حساباته”.

    كما دعا الأمين العام للحركة الشعبية إلى مشاركة واسعة في الاستحقاقات المقبلة، ليس بالضرورة بالتصويت للحركة الشعبية، ولكن باختيار الأحزاب والشخصيات التي يثقون بها. وقال: “استفتوا فراستكم، وصوتوا على الناس اللي عليهم الكبدة عليكم، ماشي الناس اللي كيتراشقوا بالأرقام العابرة التي لا تنعكس على حياة المواطن”.

    واعتبر أوزين أن خمس سنوات كافية لإحداث التغيير المنشود، مؤكدا أن حزبه سيقدم تفاصيل هذا التعاقد في ملف شامل لاحقا، بهدف إشراك المواطنين في نقاشه وتقييمه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزيد من 120 طالبا بـ”OFPPT زاكورة” يشتكون تأخر صرف المنح الدراسية

    جمال زروال

    عبّر أزيد من 120 طالبا وطالبة من طلبة السنة الأولى بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بزاكورة عن إستياءهم مما أسموه بـ“تأخر صرف المنح الدراسية الخاصة بهم”، مؤكدين أنهم لم يستفيدوا من أي دفعة منذ بداية الموسم التكويني الجاري، رغم مرور أشهر على انطلاق الدراسة.

    وفي هذا السياق، أوضح أحد الطلبة المتضررين في تصريح لجريدة “العمق”، أن الطلبة المعنيين بالأمر يتابعون تكوينهم بعدد من التخصصات، وهي “مربي متخصص في الطفولة الناشئة”، و”تسيير المقاولات”، و”الهندسة المدنية”، و”تقني متخصص في تسيير الأشغال – الأشغال العمومية”.

    وأضاف أن هذا التأخر تسبب لهم في صعوبات اجتماعية ومادية كبيرة، خاصة بالنسبة للمنحدرين من مناطق بعيدة كتنغير وورزازات وقلعة مكونة وأكدز وتامكروت وتينزولين، حيث يضطرون لتحمل مصاريف الكراء والتنقل والأكل بشكل يومي في ظل غياب الدعم المالي الذي توفره المنحة.

    وأشار المصدر نفسه أن “المنحة حق مشروع للطالب، وليست امتيازا”، مبرزا في الوقت ذاته أن عددا من الأسر لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المتزايدة المرتبطة بمصاريف التكوين والمعيشة.

    وأكد المتحدث أن الطلبة سالفي الذكر حاولوا التواصل مع إدارة مؤسسة التكوين المهني للاستفسار حول أسباب التأخر، غير أنهم تلقوا، بحسب تعبيرهم، جوابا يفيد بأن المؤسسة “ليست الجهة المسؤولة عن صرف المنح”.

    من جهة أخرى، لفت المصدر إلى أن طلبة المعهد المذكور وجهوا شكايات إلى عدد من الجهات المعنية، من بينها عمالة إقليم زاكورة والمصالح المختصة بالمنح، دون التوصل بأي رد رسمي إلى حدود الساعة.

    وفي المقابل، عبّر الطلبة على لسان زميلهم، عن استغرابهم من استفادة طلبة السنة الثانية من منحهم بشكل عادي، في وقت لم يتوصل فيه طلبة السنة الأولى بأي دفعة مالية، ما زاد من حالة الاحتقان والاستياء في صفوف المتضررين.

    إلى ذلك، طالب المصدر عينه، نيابة عن طلبة المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بزاكورة الجهات الوصية بالتدخل العاجل من أجل صرف المنح المتأخرة، وتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير، تفاديا لتفاقم الأوضاع الاجتماعية للطلبة المعنيين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمثيليات ترابية ومواكبة ميدانية.. الحكومة تراهن على “القرب” لتطوير الدعم الاجتماعي المباشر

    العمق المغربي

    كشفت الحكومة عن توجه جديد في حكامة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، يقوم على تعزيز “سياسة القرب” في عمل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، عبر إحداث تمثيليات ترابية ومواكبة اجتماعية ميدانية للأسر المستفيدة، بهدف تحويل البرنامج من مجرد آلية للدعم المالي إلى رافعة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي والتنمية المجالية.

    أوضح وزير الاقتصاد والمالية المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جوابه على سؤال للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي بمجلس النواب حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن الحكومة، من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، تحرص على تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق “أثر اجتماعي ملموس ومستدام” لفائدة المستفيدين، مشيرا إلى أن الوكالة تولي أهمية خاصة لتبني سياسة القرب “في بعديها الإنساني والمجالي”.

    وبحسب المعطيات الرسمية، ترتكز هذه المقاربة على إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين، ستكون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها، بهدف التخفيف من مظاهر الهشاشة ومساعدتها على الخروج بشكل مستدام من دائرة الفقر، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي.

    وأشار الجواب الحكومي إلى أن هذه التمثيليات ستشتغل بشراكة مع مختلف الفاعلين المحليين في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، حيث ستتولى مواكبة الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتتبع عدد من الالتزامات الاجتماعية، من بينها تمدرس الأطفال، والتتبع الصحي للأم والطفل، مع ملاءمة هذه المواكبة حسب خصوصيات كل مجال ترابي ووضعية كل أسرة.

    كما ستساهم التمثيليات الترابية للوكالة في إعداد مسارات للإدماج الاقتصادي، تروم تعزيز مهارات وقدرات أفراد الأسر المستفيدة وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، إلى جانب تشجيع انخراطهم في برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

    وفي هذا السياق، كشف الوزير أنه تم إحداث أول تمثيلية ترابية بمدينة الجديدة كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم قبل تعميمها على باقي الجهات.

    وأكدت الحكومة أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تعمل أيضا على إرساء منظومة لتتبع نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وقياس أثره على المستفيدين، بهدف تقييم انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية، وتطوير آليات المواكبة وفق الحاجيات والمؤهلات الترابية.

    وبخصوص حصيلة البرنامج، أوضح الجواب الحكومي أن عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغ، إلى غاية أبريل 2026، أكثر من 3,9 ملايين أسرة، بمبلغ إجمالي يناهز 2,17 مليار درهم خلال شهر واحد فقط.

    كما أشار المصدر ذاته إلى أن مجموع الإعانات التي تم صرفها منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى غاية نهاية أبريل 2026 تجاوز 59 مليار درهم، لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.

    وأوضح الوزير أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يقدم إعانات شهرية تتراوح بين 500 و1425 درهما لكل أسرة، إضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي، مشيرا إلى أن البرنامج يغطي حوالي 43 في المائة من مجموع الأسر المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تمغربيت… مشروع وطني يجدد السردية لتحصين السيادة

    عمر إسرى

    بنى الإنسان المغربي، على مدى عشرات الآلاف من السنين، منذ إنسان “إيغود” إلى اليوم، ثقافة وحضارة وقيما وهوية ميزته عن سائر الشعوب، مستفيدا من التثاقف مع حضارات متعددة، مما أكسبه مسارا تاريخيا منفردا بين الأمم.

    تعرض هذا الإنسان عبر تاريخه لعدد من المعضلات التي شُفي منها، لكن معضلة رئيسية بقيت حجر عثرة في طريقه منذ الاستقلال إلى اليوم؛ تعرقل مسيره، تكرس استلابه واغترابه، تقف في وجه ترسيخ مركزية وطنه، وتكبح حريته وانخراطه في تطور العالم. إنها معضلة ما زالت مناعتنا الجماعية عاجزة عن التخلص منها، فهل من سبيل إلى العلاج؟

    ظننا، ولا نزال، أن جوهر اللقاح الرهين بشفاء روحنا الجماعية من هذه المعضلة هو “تمغربيت”؛ لقاح يحتاج إلى جرعات متواصلة وطويلة داخل الأسرة والمدرسة والإعلام والمسجد والحياة الثقافية والفنية، ولا شك أن مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة، وكل تأخير في العلاج لن يؤدي إلا إلى تفاقم الداء.

    إلى جانب الاستلاب واحتقار الذات والتطرف كنتيجة لانتشار الأفكار الهدامة المستوردة، تعيش أجيال اليوم تحديات جمة، منها تراجع قيم الجدية والنزاهة والانفتاح والتعايش لدى شريحة غير يسيرة، ناهيك عن إشكاليات تتعلق بالعولمة الجديدة وتداعياتها على هويتنا الجماعية، وفي مقدمتها التحدي الرقمي؛ عندما تفرض الخوارزميات أنماطا استهلاكية وفكرية قد تؤدي إلى ذوبان صامت في ثقافات لا تراعي خصوصياتنا، دون نسيان أجندات تحبك في الظلام ضد قضايانا ومصالحنا، تتسرب “قطرة قطرة” إلى عقول غير محصنة بما يكفي.

    إن الحضارة المغربية ليست وليدة لحظة، بل نتاج سيرورة تفاعلات ممتدة للإنسان المغربي مع ثقافات متنوعة، وقد كان الانفتاح وما يزال جزء أصيلا من قيمنا، لكنه ظل دائما مقرونا بالحفاظ على خصوصيات تتطور دون أن تفقد جوهرها. إن هذه الحضارة في المحصلة ثمرة تطور تاريخي وفق سردية وطنية بنيناها عبر القرون، غير أن هذه السردية صارت اليوم أوهن من أي وقت مضى، وتحتاج إلى إعادة بناء مع استيعاب السياق الدولي بتوازناته وتحدياته، بإكراهات وطموحات أجياله.

    إننا اليوم في مفترق طرق، إما أن ننساق وراء الانسلاخ الجماعي التدريجي عن انتمائنا الحضاري لصالح التبعية والذوبان، وما يتبع ذلك من تداعيات على سيادتنا ومصالحنا ومكانتنا بين الأمم ومستقبل أبنائنا، وإما أن نوحد الطاقات بشكل عاجل ومنهجي لإعادة بناء بوصلة “تمغربيت”، من خلال تحويلها إلى سياسات عمومية تبني أجيالا متشبعة بتاريخها، معتزة بحضارتها، متمسكة بقيم التعايش والانفتاح والجدية والتضامن، تنتصر لتوابث وقضايا الوطن، وتتفانى في خدمة علاه وازدهاره في كل وقت وحين.

    إن “تمغربيت” التي تشرفنا بتأصيلها الأول قبل أزيد من سبع سنوات، في مشروعنا السياسي الذي أطلقناه في 2019، وبعد ذلك عبر منظمة جيل تمغربيت التي أسسناها في 2022، لا تسعى إلى التقوقع، لكنها تأبى التفتيت والذوبان، إنها تؤمن بانفتاح نحافظ معه على جوهر قيمنا ومركزيتنا الحضارية، مع الانخراط الإيجابي والمسؤول في العالم وتطوراته. إنها ليست أسطورة تبريرية، بل منظومة إصلاحية تعترف بالأخطاء، تقترح بدائل واقعية لتجاوزها، وتحول الانكسارات إلى فرص، آخذة دوما بعين الاعتبار أن تجاوز الإشكاليات المتعلقة بضعف العدالتين الاجتماعية والمجالية، وتفشي الفساد والمحسوبية، جزء لا يتجزأ من إصلاح شامل من شأنه تقوية جبهتنا الداخلية ومنح الأجيال الصاعدة فرصا أفضل للعيش في مجتمع أكثر ديمقراطية واستقرارا وأمانا.

    إن “تمغربيت” التي أتحدث عنها، ليست كما يظن البعض، نوستالجيا طفولية، ولا شعارا شعبويا، ولا أغنية رومانسية، بل مشروع وطني للتعافي، يرسخ مركزية الحضارة المغربية، ويمثل بوصلة نحو الازدهار، إنها ورش لتحصين المناعة الوطنية، وتأكيد السيادة ثقافيا واقتصاديا وسياسيا، وهي قبل كل شيء وبعده، منظومة تقوي لحمة الأمة من داخل تنوعها، وتحكم تموقعها بين الأمم. وإذ نؤمن بحاجتنا إلى تعميق التفكير في تفاصيل السياسات العمومية القادرة على ترجمة روحها، فإننا ندرك أن كل وقت يهدر اليوم سيجعل إنقاذ ما يمكن إنقاذه أكثر تعقيدا.

    إن بناء أي نهضة وطنية صلبة ومستدامة لا يمكن أن يتم خارج الاستثمار في الإنسان؛ عبر تعزيز حريته وكرامته، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، ومحاربة الفساد بالربط الصارم للمسؤولية بالمحاسبة، لكن قبل ذلك كله، عبر بناء مواطن يفتخر بانتمائه وهويته الجماعية من داخل التنوع، متشبع بقيم أجداده، منغمس في قضايا وطنه، منفتح على كل الثقافات دون مركب نقص.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركان.. موظف بنكي بـ BMCI يختلس 160 مليون سنتيم ويلوذ بالفرار صوب أوروبا

    كمال لمريني

    استنفرت قضية اختفاء مبالغ مالية مهمة من حسابات عدد من الزبناء بإحدى الوكالات البنكية التابعة للبنك المغربي للتجارة والصناعة (BMCI) بمدينة بركان، مختلف المصالح المختصة، في ظل شبهات تحوم حول تورط موظف بالمؤسسة في تنفيذ عمليات تحويل مالية غير قانونية، قدرت قيمتها الإجمالية بحوالي 160 مليون سنتيم.

    ووفق معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر مطلعة، فإن الموظف المشتبه فيه كان يستغل صلاحيات الولوج إلى التطبيقات البنكية الخاصة بالزبناء لإجراء تعديلات على المعطيات المرتبطة بحساباتهم، خصوصا أرقام الهواتف المعتمدة في عمليات التحقق والتأمين البنكي، قبل تنفيذ تحويلات مالية نحو حسابات أخرى كان يتحكم فيها.

    وأضافت المصادر ذاتها أن المعني بالأمر غادر التراب الوطني في إطار عطلة عادية نحو إحدى الدول الأوروبية، غير أن عدم عودته إلى مقر عمله داخل الآجال المحددة أثار شكوك إدارة المؤسسة البنكية، التي باشرت عمليات تدقيق داخلية قبل إشعار الإدارة المركزية بالموضوع.

    وفي موازاة ذلك، تقدم عدد من زبناء الوكالة الواقعة بشارع محمد الخامس، بشكايات عقب اكتشاف اختفاء مبالغ مالية من حساباتهم البنكية، الأمر الذي دفع المؤسسة إلى فتح تحقيق داخلي للوقوف على طبيعة الاختلالات المسجلة وتحديد المسؤوليات المحتملة.

    وكشفت المعطيات ذاتها أن لجنة تفتيش مركزية حلت بمدينة بركان من أجل التدقيق في مختلف العمليات المالية المنجزة خلال الفترة الأخيرة، خاصة تلك المرتبطة بالحسابات المتضررة، في وقت تشير فيه المؤشرات الأولية إلى احتمال تورط الموظف المذكور في تنفيذ التحويلات المشبوهة.

    وأعادت هذه القضية إلى الواجهة النقاش بشأن فعالية أنظمة الحماية والمراقبة الرقمية داخل المؤسسات البنكية، ومدى نجاعة آليات التأمين المعتمدة لحماية المعطيات الشخصية والحسابات البنكية للزبناء، في ظل التوسع المتزايد للخدمات البنكية الرقمية واعتماد التطبيقات الإلكترونية في المعاملات اليومية.

    وفي انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيقات الجارية، يترقب المتضررون توضيح ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المرتبطة بها، وسط مطالب بتشديد إجراءات المراقبة الداخلية وتعزيز منظومة الأمن الرقمي لحماية حسابات الزبناء من أي اختراق أو تلاعب محتمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب ارتفاع أسعار الوقود.. “لارام” تعلن تعليق 12 خطا جويا دوليا بشكل مؤقت

    إسماعيل الأداريسي

    أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية عن قرارها بالتعليق المؤقت لـ 12 خطا جويا دوليا يربط بين مدن مغربية ووجهات أفريقية وأوروبية، وذلك في خطوة تهدف إلى التكيف مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها قطاع الطيران العالمي.

    وأرجعت الشركة في بيان لها هذا القرار إلى سببين رئيسيين؛ الأول يتعلق بالارتفاع الحاد وغير المسبوق في أسعار وقود الطائرات (الكيروسين)، والذي نتج بشكل مباشر عن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. أما السبب الثاني فيتمثل في تباطؤ ملحوظ في الطلب على بعض الوجهات المحددة.

    وأوضحت الشركة أن هذه الزيادة الاستثنائية في تكاليف التشغيل لا تؤثر على الخطوط الملكية المغربية وحدها، بل تشكل تحديا كبيرا يواجه قطاع الطيران العالمي بأسره، مما دفع العديد من شركات الطيران حول العالم إلى إعادة النظر في جداول رحلاتها وتكييف قدراتها التشغيلية بشكل مؤقت لمواجهة الأزمة.

    الخطوط الجوية التي شملها التعليق:

    بناء على هذه التطورات، شمل قرار التعليق المؤقت الخطوط التالية:

    انطلاقا من الدار البيضاء (إلى أفريقيا):

    – الدار البيضاء – بانغي

    – الدار البيضاء – برازافيل

    – الدار البيضاء – كينشاسا

    – الدار البيضاء – دوالا

    – الدار البيضاء – ياوندي

    – الدار البيضاء – ليبرفيل

    انطلاقا من طنجة (إلى أوروبا):

    – طنجة – مالقة

    – طنجة – برشلونة

    انطلاقا من مراكش (إلى أوروبا):

    – مراكش – ليون

    – مراكش – بوردو

    – مراكش – مرسيليا

    – مراكش – بروكسل

    إلى ذلك، أكدت الخطوط الجوية الملكية أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لمواكبة ومساعدة العملاء الذين حجزوا مسبقا على هذه الرحلات، بهدف تقليل الإزعاج الناتج عن هذا التعليق إلى الحد الأدنى الممكن.

    واختتمت الشركة بيانها بالتأكيد على أنها تتابع عن كثب تطورات الوضع الدولي وتأثيره على أسواق الطاقة والطلب، مشيرة إلى أنها ستعمل على إعادة تشغيل هذه الخطوط بشكل تدريجي فور سماح الظروف التشغيلية والاقتصادية بذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أستاذ متهم بتعنيف تلميذ ضواحي مراكش.. الأسرة تلجأ إلى الدرك وتطالب بالتحقيق

    نجوى النويني

    شهدت إحدى المؤسسات التعليمية بدوار “مزاب” التابع لجماعة أولاد حسون، ضواحي مراكش، واقعة اعتداء تعرض لها طفل يتابع دراسته بالمستوى الثاني من التعليم الأولي من طرف أستاذه، ما أسفر عن إصابته على مستوى الوجه بالقرب من عينه اليسرى، وفق ما أكدته أسرة التلميذ.

    وحسب تصريحات أدلت بها والدة الطفل لجريدة “العمق”، فإن الأستاذ، الذي يدرس مادة اللغة الفرنسية، أقدم خلال الحصة الدراسية على رشق التلميذ بأدوات ديداكتيكية داخل الفصل، قبل أن يعمد، للمرة الثالثة، إلى قذفه بمسطرة أصابته بشكل مباشر وحاد أسفل العين اليسرى.

    وأضافت المتحدثة ذاتها أن الإصابة كادت أن تتسبب في مضاعفات خطيرة على مستوى العين، قبل أن يتم نقل الطفل لإخضاعه للفحص الطبي.

    وتعود تفاصيل الواقعة، وفق رواية التلميذ، إلى قيامه بالاستفسار من زميلة له داخل الفصل حول مسألة لم يستوعبها، وهو ما قوبل برد فعل من الأستاذ انتهى بإصابته.

    وأكدت والدة الطفل أنها حاولت، في مرحلة أولى، سلوك مسار الحوار والحل الودي مع الأستاذ المعني من أجل احتواء الواقعة وجبر الضرر النفسي الذي تعرض له طفلها، غير أن تلك المحاولات لم تلق تجاوبا، ما دفع الأسرة إلى التوجه نحو المساطر القانونية.

    وفي السياق ذاته، دعمت الأسرة روايتها بشهادة طبية شرعية تؤكد تعرض الطفل لإصابة أسفل العين اليسرى، حيث أظهر الفحص السريري وجود جرح قطعي بلغ طوله سنتيمترا واحدا.

    ولم تقتصر تداعيات الواقعة، وفق الوثيقة الطبية ذاتها، على الجانب الجسدي فقط، بل امتدت إلى الحالة النفسية للطفل، إذ أشارت إلى معاناته من خوف شديد ورفضه العودة إلى المدرسة بعد الحادث.

    وأعربت والدة التلميذ عن استيائها من الآثار النفسية التي خلفتها الواقعة على طفلها، موضحة أنه انقطع عن الدراسة ليوم كامل، وأصبح يشعر بخوف دائم وعدم الأمان داخل فضائه الدراسي.

    كما أشارت المتحدثة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل سبق للأستاذ المعني أن قام بسلوك مماثل مع تلميذة أخرى خلال فترة سابقة.

    وأمام هذه التطورات، كشفت الأسرة أنها وضعت شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي المختصة ترابيا، للمطالبة بفتح تحقيق في الواقعة وترتيب المسؤوليات القانونية، مع ضمان حماية السلامة الجسدية والنفسية للتلاميذ داخل المؤسسات التعليمية.

    الصورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقييد “الديمارشاج” بفرنسا يهدد آلاف الوظائف بمراكز النداء المغربية

    العمق المغربي

    يترقب قطاع مراكز النداء بالمغرب مرحلة جديدة من التحولات والضغوط المهنية، بعد مصادقة فرنسا على قانون جديد يشدد بشكل غير مسبوق قواعد “الديمارشاج” (التسويق الهاتفي)، في خطوة يتوقع أن تكون لها تداعيات مباشرة على عدد من شركات “الأوفشورينغ” المغربية التي تشتغل أساسا مع السوق الفرنسية.

    ووفق معطيات رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية الفرنسية، فإن القانون الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من 11 غشت 2026، ينص على منع أي “ديمارشاج” (اتصالات تجارية هاتفية) غير مطلوب مسبقا، بغض النظر عن القطاع أو طبيعة الخدمة المعنية.

    ويعني ذلك أن الشركات لن تصبح قادرة على إجراء اتصالات تجارية أو تسويقية بالمستهلكين إلا إذا كانوا قد منحوا مسبقا “موافقة صريحة وواضحة وقابلة للإثبات”، أو إذا كان الاتصال مرتبطا بعقد قائم سلفا بين الشركة والزبون.

    ويضع هذا التحول القانوني نموذجا كاملا من أنشطة “الديمارشاج” تحت الضغط، خصوصا ما يعرف بـ”cold calling”، أي الاتصال العشوائي بأشخاص لم يسبق لهم التعبير عن رغبتهم في تلقي عروض تجارية أو خدماتية.

    ويكتسي الموضوع أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى أن جزءا مهما من قطاع مراكز النداء يشتغل لفائدة شركات فرنسية، سواء في مجالات المبيعات الهاتفية، أو أخذ المواعيد، أو التنقيب التجاري، أو بيع التأمينات والخدمات والاشتراكات المختلفة.

    ويهدد القانون الجديد آلاف الوظائف داخل مراكز النداء المغربية التي يعتمد نشاطها بشكل شبه كلي على “الديمارشاج” والتسويق الهاتفي الموجه للسوق الفرنسية، خاصة الشركات المتخصصة في الاتصال التجاري المباشر والتنقيب عن الزبناء عبر الهاتف.

    وفي المقابل، لا يعني القانون الفرنسي الجديد إغلاق جميع مراكز النداء، إذ تؤكد الوثائق الرسمية أن الأنشطة المرتبطة بخدمة الزبناء، والاستقبال، والدعم التقني، وخدمات ما بعد البيع، وتتبع العقود الجارية، ستظل قانونية ومستمرة، ما دام الاتصال يتم في إطار علاقة تعاقدية قائمة أو بموافقة مسبقة من المستهلك.

    كما ينص القانون على إنهاء العمل نهائيا بمنصة “Bloctel” ابتداء من غشت 2026، وهي المنصة التي كانت تتيح للمستهلكين الفرنسيين تسجيل أرقامهم ضمن قوائم تمنع الاتصالات التجارية غير المرغوب فيها، إذ سيعوضها نظام جديد يقوم أساسا على مبدأ “القبول المسبق” بدل “حق الاعتراض”.

    ويفرض النص الجديد على الشركات الاحتفاظ بإثباتات موثقة وقابلة للتحقق بشأن موافقة الزبناء على تلقي الاتصالات التجارية، مع عقوبات قد تصل إلى 75 ألف يورو بالنسبة للأشخاص الذاتيين و375 ألف يورو بالنسبة للشركات المخالفة.

    ومن المحتمل دخول القطاع مرحلة إعادة هيكلة تدريجية، تقوم على تقليص أنشطة “الديمارشاج” التقليدي، مقابل التوسع في خدمات الـinbound، وخدمة الزبناء، والتسويق الرقمي، وتوليد العملاء المحتملين عبر الإنترنت.

    وقد يدفع هذا التحول عددا من مراكز النداء المغربية إلى مراجعة نموذجها الاقتصادي بالكامل، خصوصا في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها القطاع عالميا مع صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة الرقمية.

    إقرأ الخبر من مصدره