الحاجبخالد المسعودي
https://www.youtube.com/watch?v=pEns1_Iy1A0
عاشت جماعة آيت بوبيدمان التي تبعد بحوالي 10 كيلومترات عن مدينة الحاجب على مدى ثلاث أيام 20،19،18 نونبر الجاري على إيقاع التبوريدة و ركوب الخيل، من خلال تنظيم الدورة الثانية لمهرجان الفروسية التقليدية من تنظيم المجلس الجماعي لآيت بوبيدمان و بشراكة مع مجلس جهة فاس مكناس و رابطة الإعلام و الصحافة، جمعية أوماتن للثقافة والسياحة، جمعية نور، وجمعية المجد للفروسية، وذلك تحت شعار”التبوريدة ثرات أجدادنا و إرث أولادنا”.

ويأتي هذا المهرجان الذي مر في أجواء رائعة و مرحة تزامنا مع احتفالات الشعب المغربي بالمسيرة الخضراء المظفرة و عيد الاستقلال.
و حسب ما عاينت “الأحداث” فقد شهدت أيام “مهرجان التبوريدة” التي تزامنت مع عطلة عيد الإستقلال إضافة إلى عطلة نهاية الأسبوع رقما قياسيا من حيث الزوار و هواة الخيل من كل مناطق الإقليم، الذين حلوا من أجل متابعة العروض الشيقة للفروسية التقليدية لخيرة “سربات” وفرسان إقليم الحاجب و بعض الأقاليم المجاورة، و أيضا الاستمتاع بالإيقاعات الفولكلورية التي تجسد التراث المحلي الأصيل.

و سهر مجلس جماعة آيت بوبيدمان و الذي يرأسه السيد عزيز العمود على توفير كل الوسائل اللوجيستيكية و التنظيمية لإنجاح هذا المهرجان و ذلك بتنسيق مع مجلس الجهة والجمعيات السالفة الذكر و السلطات المحلية و الأمنية من قوات مساعدة و مصالح الدرك الملكي التي واكبت عملية المرور بمختلف مداخل ومخارج الجماعة.
وشهد المحرك تنافسية شريفة بين كل السربات المشاركة، و شكل المهرجان مناسبة للفرسان من أجل الاحتكاك و التباري و رفع المستوى و توحيد الطلقات استعدادا للمنافسات المقبلة.

وقبل الإعلان الرسمي عن إختتام فعاليات هذا المهرجان، قام زوال يوم الأحد جل الفرسان المشاركين باستعراض فني جميل قبل أن يرفعوا بنادقهم إلى الأعلى، وقاموا بالضغط على الزناد في آن واحد مشكلين طلقة واحدة سمع ذويها من أقصى الجماعة إلى أقصى الجماعات المجاورة، في لوحة فنية استعراضية تحبس الأنفاس.
وفي ختام فعاليات هذا المهرجان تم بحضور قائد جماعة آيت بوبيدمان، و عزيز العمود رئيس المجلس الجماعي آيت بوبيدمان و النائب البرلماني لحسن العامود و يوسف حدهم النائب الرابع لرئيس مجلس جهة فاس مكناس، وممثلي مجلس عمالة الحاجب و عدد من المنتخبين و السلطات الأمنية تم تكريم الفرق المشاركة والتي تمثل مجموعة من أقاليم جهة فاس مكناس وبعض الأقاليم المجاورة، حيث تم تسليمهم شواهد تقديرية، عرفانا وامتنانا لمساهمتهم المتميزة في إنجاح هذا التظاهرة، وتقديم عروض تفاعلت معها بحرارة الجماهير الغفيرة التي حجت إلى المنطقة.

وأجمع الحضور من الجماهير في استطلاع مباشر على أن نسخة هذا الموسم شهدت تغييرات كبيرة على مختلف المستويات كالبنيات التحتية والمسالك المؤدية لمحرك الخيل، والإنارة العمومية وتوفير الماء الصالح للشرب، وأيضا على المستوى الهيكلي والتنظيمي و الأمني.
وقال يوسف حدهم النائب الرابع لرئيس مجلس جهة فاس مكناس، في تصريح مطول لجريدة “الأحداث” أن هذه التظاهرة أضحت موعدا سنويا لساكنة آيت بوبيدمان وكل ساكنة إقليم الحاجب، مما يبرز يضيف نفس المتحدث، مدى تعلق وشغف الساكنة بفن التبوريدة النابع من صميم إهتمام المنطقة بتربية الخيول وحسن الاعتناء برياضة الفروسية التقليدية التي تجد لها مرتعا في المناسبات والأعياد.

هذا، وأبرز يوسف حدهم، أن هذا المهرجان هو فرصة لأبناء هذه المنطقة لتبادل الخبرات والتجارب مع نظرائهم من المناطق الأخرى مما سينعكس إيجابا على أدائهم في الملتقيات الجهوية والوطنية الخاصة بالفروسية التقليدية، وبالتالي الإسهام في إعطاء جماعة آيت بوبيدمان إشعاعا قويا على المستويين الجهوي والوطني باعتبارها إحدى جماعات جهة فاس مكناس، التي قطعت مسارا طويلا في مجالات التنظيم، والخلق والإبداع بفضل مجموعة من الطاقات الحية التي تختزنها المنطقة، ويعكس رغبة طموحة هادفة تسعى إلى جعل فضاء المهرجان القريب من مركز آيت بوبيدمان قبلة للثقافة والرياضة والفن بكل ألوانه ووجهة سياحية، كما أضاف أن من أهدافه كذلك تنمية المنطقة والتعريف بمؤهلاتها الثقافية والفنية والسياحية والفلاحية.

ونوه يوسف حدهم، بكل من ساهم من بعيد أو قريب في إنجاح هذه التظاهرة من سلطات إقليمية ومحلية، وعلى رأسهم عامل إقليم الحاجب، ورئيس مجلس جهة فاس مكناس و المجلس الجماعي آيت بوبيدمان و مجلس عمالة الحاجب، و أيضا بالضيوف و الزوار الذين جاؤوا لإحياء التراث و المشاركة في الإحتفال بذكرى المسيرة الخضراء و عيد الإستقلال، معتبرا أن دورة هذه السنة تعتبر محطة لوقوف الزوار على المؤهلات الفلاحية التي تزخر بها جماعة آيت بوبيدمان.

تجدر الإشارة أن نسخة هذا الموسم شهدت تغييرات كبيرة على مختلف المستويات كالبنيات التحتية والمسالك المؤدية لمحرك الخيل، والإنارة العمومية وتوفير الماء الصالح للشرب، وأيضا على المستوى الهيكلي والتنظيمي و الأمني.
هيئة التحرير20 نوفمبر، 2022
إقرأ الخبر من مصدره