سجل صندوق التجهيز الجماعي ارتفاعاً قوياً في وتيرة صرف القروض خلال الربع الأول من سنة 2026، في سياق دينامية استثمارية متواصلة على مستوى الجماعات الترابية. وبلغت قيمة القروض المصروفة مع نهاية شهر مارس نحو 608 ملايين درهم، أي أكثر من ضعف المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما وصلت التزامات القروض إلى 779 مليون درهم، مسجلة نمواً يفوق 10 في المائة على أساس سنوي. ويعكس هذا التطور، وفق معطيات الصندوق، تسارع وتيرة المشاريع الاستثمارية التي تقودها الجماعات الترابية خلال السنوات الأخيرة، في إطار دعم التنمية المحلية وتعزيز البنيات التحتية. في المقابل، ارتفعت مستحقات الصندوق على الزبناء بنسبة 1,4 في المائة لتتجاوز 27 مليار درهم، مع مواصلة اعتماد مقاربة تمويل مسؤولة ترتكز على دعم المشاريع ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي، مع مراعاة المعايير البيئية والاجتماعية. كما يواصل الصندوق تفعيل نظامه للتدبير البيئي والاجتماعي، المستلهم من المعايير الدولية، والذي يهدف إلى إدماج المخاطر البيئية والمناخية ضمن قرارات التمويل، حيث تندرج جميع المشاريع الممولة ضمن الفئات ذات المخاطر المحدودة. وعلى المستوى المالي، استقر الناتج البنكي الصافي عند 166 مليون درهم، في مستوى مماثل للسنة الماضية، متأثراً أساساً بانخفاض أسعار الفائدة المطبقة على قروض الجماعات خلال سنة 2025. وفي سياق متصل، يواصل الصندوق تعبئة الموارد المالية بشروط تنافسية من الأسواق الوطنية والدولية، بهدف تحسين شروط التمويل الموجهة لزبنائه، في وقت بلغت فيه الأموال الذاتية الأساسية (Tier One) حوالي 5,67 مليارات درهم مع نهاية مارس 2026.
Auteur/autrice : الأخبار
-
ضريبة الجوار
حسن البصري
في حينا «سباتة» بالدار البيضاء كان مقهى الوجدي، أول فضاء يمكن زبائنه من متابعة مباريات في كرة القدم، عبر «كاسيت الفيديو».
كان ولوج المقاهي حكرا على الكبار، بينما يحال الشباب على محل لألعاب «البيار»، قبل أن تمتد إلى قفانا كف الوالد، فينتشلنا من بين المتفرجين الذين ينتظرون «العباسية» للاستمتاع بمباراة افتراضية.
سيطر لقب «الوجدي» على الاسم الرسمي لصاحب أول مقهى بمواصفات عصرية في حي سباتة، بل وأصبح مع مرور الوقت جزءا من ذاكرة الحي.
كان الوجدي عاشقا للمولودية الوجدية، حريصا على استحضار نجومها حين يحتدم النقاش بينه وبين الوداديين والرجاويين.
كان يفخر بسيطرة فريقه المحبوب على منافسات كأس العرش، وكان يردد عبارته الشهيرة:
«المولودية تروح لكازا تجيب لكاس»، ويصر على أن خسارة المولودية في نهائي كأس العرش سنة 1959 أمام الجيش كانت بفعل فاعل.
لا يتردد «الوجدي» في إشهار البطاقة الحمراء لكل من أساء للمولودية، لارتفاع منسوب عشقه لفريقه الأم.
لكنه ليس الممثل الوحيد لمدينة وجدة في العاصمة الاقتصادية، فقد كان اللاعب عبد القادر لشهب سفير الكرة الوجدية في مدينتنا، حين انتدبه الوداد البيضاوي.
سيصبح لشهب سفيرا للمغرب في كثير من الدول العظمى، ويموت وفي قلبه غصة المولودية و«ليزمو».
حين كان الوجدي فريد المير مديرا لمركب محمد الخامس، كانت لا تخلو جلساته في مقهى «سي إبراهيم»، من حديث ذي شجون حول حال المولودية الوجدية، كانت حسرته تزداد وهو يعيش يوميا نبض ملعب لطالما احتضن نجوم الشرق.
كان جسد فريد، شفاه الله، في «دونور» وقلبه في وجدة وأذنه مرتبطة بأثير الإذاعة مسافرا إلى شرق المملكة.
أما الوجدي جمال الدين خلفاوي، فقد أبان عن عشقه للون الأخضر، سواء أحمله لاعبو المولودية الوجدية أو الرجاء الرياضي، حمله عشقه لإدارة شركة الشاي الأخضر بالدار البيضاء.
كان جمال الدين مرشحا لرئاسة الرجاء، قبل أن يتراجع عن مغامرته، وفي أوراق مشاريعه شراكة تاريخية مع المولودية.
أما السياسي والنقابي عمر بن جلون، فكان متيما بالمولودية، لكنه اغتيل في السنة ذاتها (1975) التي فازت فيها المولودية الوجدية بلقب البطولة الوحيد.
حين تغيب أخبار هذا الفريق عن طاولة النقاش وتختفي عن الأنظار، يأتينا من وجدة حسن مرزاق، رئيس فضاء المولودية الوجدية، لينعش ذاكرة جلسائه في مقهى «سي إبراهيم»، بما تبقى أشلاء ذكريات عبرت..
أفول المولودية الوجدية كان له انعكاسات غير مباشرة على المعيش اليومي في جهة تحتل اليوم المرتبة السابعة في ترتيب سلم التنمية جهويا.
أزمة وجدة ليست أزمة فريق كان صرحا فهوى، بل أزمة مدينة تفتقر لنواة صناعية، وتعاني من مضاعفات إغلاق الحدود بين الجارين، وتأثير القرار السياسي على النسيج الاجتماعي لأبناء وجدة.
كان التهريب المعيشي وما يوفره المعبر الحدودي من فرص عمل، ولو بشكل مؤقت أو عرضي، ينعش المدينة ويؤجل أحلام الهجرة الساكنة في أعماق شباب المنطقة.
بالأمس كانت الكرة بلسما للجراحات النفسية العميقة، فحين يهزمك اقتصاد غير مهيكل، يرمم انتصار الفريق معنوياتك ويعيدك إلى دائرة التفاؤل.
قد يرفض البعض ربط المنظومة الاقتصادية بفريق للكرة، وقد يضربون أمثلة بفرق مدن صغيرة كالسوالم والزمامرة وأبي الجعد، إلا أن الاستثناء لا يدوم.
بالأمس كان لكل فريق راع «سياسي»، عصمان في وجدة والبصري في سطات والدليمي في سيدي قاسم والمعطي بوعبيد في الرجاء وعبد القادر بن جلون في الوداد، وحدو الشيكر في الخميسات وهلم جرا..
اليوم انتهى عهد الرعاة السياسيين، جاء زمن المنخرطين والمندسين وأصحاب السوابق ليغسلوا وجوههم من حوض الكرة.
تبا لمدينة ضحية «زوج بغال».
-
الحكومة الإسبانية تعتبر الهجمات التي استهدفت السمارة تهديدا للمسار السياسي الأممي لتسوية نزاع الصحراء
أدانت الحكومة الإسبانية الهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، واعتبرتها تطورا بالغ الخطورة من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي وإضعاف الجهود الأممية الرامية إلى إعادة إحياء المسار السياسي لتسوية نزاع الصحراء.
وجددت مدريد، في موقف رسمي، تأكيدها على ضرورة الاحترام الصارم لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع سنة 1991 تحت إشراف الأمم المتحدة، مشددة على دعمها المتواصل للمسار السياسي الذي ترعاه المنظمة الأممية بهدف التوصل إلى حل دائم وعادل ومقبول من جميع الأطراف.
ويأتي هذا الموقف الإسباني عقب الهجوم الذي نفذته عناصر تابعة لجبهة البوليساريو، الثلاثاء الماضي، انطلاقا من شرق الجدار الأمني، عبر إطلاق ثلاثة مقذوفات سقطت بمحيط مدينة السمارة؛ الأول أمام السجن المحلي، والثاني خلف المؤسسة نفسها، فيما سقط الثالث بمنطقة “اكويز” خلف مقبرة المدينة، دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية. -
المملكة العربية السعودية تدين بشدة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة
أعربت المملكة العربية السعودية عن إدانتها بأشد العبارات للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة المغربية.
وأكدت السفارة رفض المملكة القاطع لأشكال العنف والإرهاب والتطرف كافة، كما أكدت تضامنها مع المملكة المغربية، ودعمها الكامل لكل ما يحافظ على أمنها واستقرارها وازدهارها. -
بتعليمات من الملك أخنوش يشرف على تدشين جناح المغرب في الدورة الـ61 لبينالي البندقية
بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، أشرف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، على تدشين جناح المغرب في الدورة الـ61 للمعرض الدولي للفنون لبينالي البندقية لسنة 2026.
وكانت وزارة الشباب والثقافة والتواصل قد أطلقت طلب مشاريع من أجل تصميم وإنتاج وإنجاز معرض بجناح المملكة، عرف مشاركة 29 ترشيحا، قبل أن يتم اختيار المشروع الفائز “أزيطا” (Asǝṭṭa)، الذي تشرف عليه الفنانة أمينة أكزناي والقيمة الفنية مريم برادة.
ويعكس هذا المشروع الفني الذي اختارته لجنة تحكيم يرأسها السيد مهدي قطبي، غنى وتعدد مكونات التراث المغربي وامتداداته المعاصرة، من خلال تثمين المعارف والمهارات الحرفية باعتبارها وسائط للسرد، وذلك في انسجام تام مع الموضوع العام لهذه الدورة “بمفاتيح صغرى”.
وتشكل مشاركة المملكة في الدورة الـ61 لبينالي البندقية فرصة فريدة لتسليط الضوء على غنى وتنوع الإبداع الفني المغربي، مع الانخراط في حوار عالمي حول تحولات وابتكارات الفن المعاصر.
ويعد بينالي البندقية للفنون، الذي تأسس سنة 1895، أحد أرقى التظاهرات الفنية على الساحة الدولية. وينظم كل سنتين بالتناوب مع بينالي الهندسة المعمارية، ويشكل موعدا لا محيد عنه في عالم الفن. -
المغرب يستضيف أشغال الدورة 58 لشبكة السكن والفرنكوفونية بمراكش
الأخبار
انطلقت، اليوم الجمعة بمدينة مراكش، فعاليات الدورة الثامنة والخمسين لمؤتمر شبكة السكن والفرنكوفونية (RHF)، تحت شعار: «نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر»، بقصر المؤتمرات بعاصمة النخيل.
ويُعقد هذا المؤتمر انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تكريس الحق في السكن اللائق، والحد من الفوارق المجالية والاجتماعية، فضلا عن تسليط الضوء على التجربة المغربية في مجال التنمية الترابية المستدامة.
وتميزت الجلسة الافتتاحية بإلقاء كلمة فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، والتي ألقاها نيابة عنها أديب بنبراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان.

ومن بين أهم ما شددت الكلمة الافتتاحية عليه، أهمية الانتقال من المقاربات القطاعية التقليدية إلى اعتماد رؤية مندمجة للتنمية الترابية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية، كما أبرزت أن برنامج الدعم المباشر للسكن 2024-2028 يمثل نقلة نوعية في السياسات العمومية، من خلال تبني مقاربة أكثر عدالة وشفافية تقوم على الدعم المباشر للأسر، وتعكس توجها جديدا في سياسة السكن يراعي جودة العيش ويعزز استدامة المدن.
كما شهدت الجلسة نفسها كلمة لكل من حسني الغزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران، وهيرمان كامونومونو، رئيس شبكة السكن والفرنكوفونية.
حسني الغزاوي، رئيس مجلس إدارة مجموعة العمران
ويشهد هذا الحدث الدولي مشاركة أزيد من 800 مشارك من مختلف البلدان الفرنكوفونية، سيما من إفريقيا وكندا وفرنسا، يمثلون مؤسسات حكومية وخبراء ومهنيين وفاعلين في مجالي الإسكان والتنمية الحضرية.
وتتسم برمجة هذه الدورة بتعدد محاورها وتنوع مواضيعها، من خلال تنظيم ندوات موضوعاتية تسلط الضوء على قضايا السكن الميسر والمستدام، وصمود المجالات الترابية، والحكامة الترابية والشراكات، إلى جانب الابتكار التكنولوجي والمواد المستدامة، وكذا آليات التمويل المبتكرة في قطاع السكن. كما تتيح هذه اللقاءات فرصة لتقاسم التجارب والخبرات بين مختلف المتدخلين والمهنيين المنتمين إلى الفضاء الفرنكوفوني.
ومن خلال إقامة هذا الحدث الدولي، يؤكد المغرب مجددا موقعه كفضاء رائد للحوار وتبادل الخبرات والابتكار، معززا حضوره على الساحة الدولية، ومساهما في إثراء النقاش العالمي حول سياسات السكن، ودعم التوجهات الرامية إلى إرساء حلول مستدامة تواكب تطلعات المواطنين، وتستجيب لمتطلبات التنمية الحديثة.
-
صفقة طريق تثير جدلا بجماعة إنزكان
إنزكان: محمد سليماني
أثار قرب إعطاء انطلاقة أشغال إحداث طريق IN132 بحي “بوزكار” في اتجاه حي تراست بوسط مدينة إنزكان، جدلا واسعا بالمدينة بخصوص مدى الالتزام بالمساطر المعمول بها في هذا الشأن، وحجم الاعتماد المالي المخصص لهذا المشروع.
واستنادا إلى المعطيات، فقد دخل عامل إنزكان على الخط، حيث راسل رئيس مجلس جماعة إنزكان بخصوص الصفقة المالية المخصصة لهذه الطريق المحدثة، والتي ليست بالشكل المثبت في تصميم التهيئة المصادق عليه، خصوصا ما يتعلق بعرض هذه الطريق.
وفي هذا السياق كشف عضو بالمجلس الجماعي، أن “صفقة تهيئة الطريق IN132، أو ما يُعرف بطريق الجهد المنخفض، بغلاف مالي يناهز مليارا و200 مليون سنتيم، مقابل أشغال لا تعكس بحسب المعطيات المتداولة هذا الحجم من الاستثمار، مما يطرح أكثر من علامة استفهام حول المشروع وتكلفته الحقيقية”. وأضاف العضو محمد الزكراوي في تدوينة على حسابه الشخصي، أن تدخل عامل إنزكان أيت ملول جاء “في الوقت المناسب قبل أن يوقع رئيس الجماعة الترابية لإنزكان وثيقة الأمر ببدء الأشغال، وذلك عبر مراسلة رسمية موجهة للرئيس، في خطوة تعكس الاتجاه الصحيح، كإجراء سليم لحماية المال العام ومنع انزلاق محتمل نحو هدر لا مبرر له. وهي إشارة واضحة للحلول ضد شبهات يمكن اعتبارها اختلالات في التقدير أو الإنجاز”. وأضاف المتحدث أن “المشكل الأعمق لا يقف عند حدود هذه الصفقة فقط، بل يرتبط أيضا بعدم احترام تصميم التهيئة في المشاريع المحلية”.
من جانبه خرج رئيس جماعة إنزكان عن صمته، بعدما كثر الجدل بخصوص هذه المنطقة المتواجدة بين حي “الحرف” و”تراست”، مبرزا أن “مشروع تهيئة هذه الطريق رصد له مبلغ 12.8 مليون درهم ويندرج ضمن رؤية متكاملة لتقوية البنية التحتية”. وأضاف رئيس الجماعة في بيان توضيحي أن “الادعاء بعدم احترام تصميم التهيئة باطل، فالمشروع يلتزم بالوثائق التعميرية الجاري بها العمل، ووجود تعديلات على التصميم أو مواجهة بعض الإكراهات الميدانية هو أمر عادي ومسموح به قانونا، شريطة أن يتم في إطار المسطرة القانونية وبموافقة الجهات المختصة، وهي تهدف لتحسين المشروع وملاءمته مع الواقع الميداني لضمان نجاعته، وليست خرقا للقانون بل هي إجراءات تقنية مطلوبة قبل توقيع الأمر ببدء الأشغال لتفادي أي هدر مالي”.
وبخصوص مراسلة العامل، كشف رئيس الجماعة أن “المراسلات المتبادلة بين العامل ورئيس المجلس الجماعي هي آلية إدارية عادية وتجسيد صريح لمقتضيات مراقبة المشروعية (الباب الثاني من القانون التنظيمي 113.14، وهو عبارة عن تنسيق مع العمالة وليست تدخلا”.
-
منتخبون يكشفون اختلالات لجنة نزع الملكية بجماعة طنجة
طنجة: محمد أبطاش
فجّر عدد من المنتخبين خلال أشغال دورة ماي لجماعة طنجة، جدلا واسعا بخصوص مساطر نزع الملكية، بعدما كشفوا عن ما وصفوه بـ”اختلالات قانونية خطيرة” تشوب عمل لجنة مكلفة بتقييم عقارات مبرمجة للنزع لفائدة مشاريع عمومية، والتي غالبا ما يتم التأشير على عموم ملفاتها من طرف عمدة المدينة منير الليموري دون إعمال معايير التدقيق الصارم.
وكشف منتخبون، أن اللجنة المشكلة لاتخاذ قرارات مرتبطة بنزع ملكية أراضي عدد من المواطنين “غير قانونية”، مشيرين إلى أن تركيبتها لا تحترم المقتضيات التنظيمية المؤطرة لهذه العملية. وحسب المصادر نفسها، فإن حيفا سيطول المواطنين نتيجة إقصائهم من تمثيلية داخل اللجنة بفعل المرسوم المنظم، بل يتجاوز ذلك إلى غياب عناصر أساسية في تشكيلتها، ما يفقدها، الصفة القانونية. وأضافت المصادر ذاتها، أن من بين أبرز الاختلالات المسجلة، غياب القابض المكلف بالتسجيل والتمبر، والذي يُعد عنصرا محوريا في هذه اللجان، إلى جانب غياب ممثل الجماعة، رغم كونها الجهة المستفيدة من عملية نزع الملكية. واعتبرت المصادر ذاتها، أن هذا الوضع “دليل واضح على عدم قانونية اللجنة وعلى وجود خلل في احترام المساطر”.
ووفق بعض المعطيات، فتهم المشاريع موضوع الجدل نزع ملكية عقارات في عدة مناطق بمدينة طنجة، من بينها تهيئة طريق بمنطقة الرهراه، إضافة إلى مشروع إحداث خزان مائي بمنطقة العوامة لفائدة شركة “أمانديس”، إلى جانب محطة ضخ مخصصة لتطهير المياه العادمة بمنطقة عين مشلاوة. وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة إشكالية تدبير مساطر نزع الملكية، خاصة ما يتعلق بمدى احترام الشروط القانونية وضمان حقوق المواطنين المعنيين، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الشفافية والتقيد الصارم بالقوانين المنظمة .
وكانت اللجنة الوصية على المالية قد دعت إلى ضرورة احترام المساطر القانونية، لتفادي تكرار أخطاء نسخة حزب العدالة والتنمية سابقًا، بعدما قامت الجماعة وقتها بنزع عدد من العقارات التي طالتها أشغال الطرقات، أو اقتطاع أجزاء منها بشكل مباشر دون استكمال إجراءات الإشهار والنشر في الجريدة الرسمية، ودون صدور مرسوم معلن بكونها ذات نفع عام، وهو ما يُعتبر إخلالاً جوهريًا في مسطرة نزع الملكية ويمنح المتضررين حق اللجوء إلى القضاء الإداري.
ووجّهت الجماعة في وقت سابق تقريرًا لمصالح وزارة الداخلية بخصوص هذه التخوفات، حيث إن الأحكام عبارة عن غرامات وتعويضات لفائدة ضحايا الملفات الجماعية، نظرًا لوجود العشرات من الملفات الرائجة أمام القضاء حول اعتداءات على الممتلكات وديون وغيرها. وصدرت مؤخرا أحكام قضائية متزامنة تُغرّم جماعة طنجة بـ5 مليارات سنتيم، في 339 ملفًا قضائيا وُضع أمامها من طرف شركات ومُلاك للأراضي والقطع الأرضية الصغيرة، ودائنين للجماعة، بسبب اعتداءات على ممتلكات الخواص دون سلك المساطر القانونية، ناهيك عن ديون لفائدة شركات وخواص، ثم قرارات وُصفت بالعشوائية، إذ إن جانبًا من هذه الملفات يعود أيضًا إلى فترة حزب العدالة والتنمية الذي سير الجماعة، حيث أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط جانبًا من هذه الأحكام خلال الشهور والسنتين الماضيتين، ونتيجة لعدم استئناف الجماعة لهذه الأحكام وتقديم أدلة وقرائن قوية حول ما قامت به، فإن المحكمة أصدرت هذه الأحكام مع الإلزام بالتنفيذ، وهو ما جعل المجلس يقرر أداء ما بذمته في إطار ما تخوله القوانين الجاري بها العمل، ناهيك عن رصد جانب من هذه التعويضات خلال ميزانية السنة المقبلة.
-
لقجع يواصل قيادة الكرة المغربية نحو 2030
سفيان أندجار
تستعد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لعقد جمعها العام غير العادي والعادي، يوم الجمعة 5 يونيو 2026، بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في مدينة سلا، في موعد ينظر إليه على نطاق واسع، باعتباره محطة مفصلية في مسار الكرة الوطنية.
ويأتي هذا الاجتماع في نهاية الولاية الثالثة للرئيس فوزي لقجع، الذي يقود الجامعة منذ عام 2014، ما يجعله مناسبة لتقييم حصيلة الإنجازات ومناقشة مستقبل القيادة في ظل رهانات كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وينتظر أن يشهد الجمع العام حضور ممثلي الأندية والعصب الجهوية واللجان المختصة، حيث سيتم التداول في قضايا تتعلق بالهيكلة، الحكامة، والشفافية المالية، إلى جانب تقديم التقارير الأدبية والمالية للموسم المنصرم.
وأوضح البلاغ الرسمي للجامعة أن الاجتماع سيجمع بين الطابع غير العادي، المخصص للتعديلات على النظام الأساسي والهيكلة، والطابع العادي الذي يركز على الحصيلة السنوية. ومن أبرز النقاط المرتقبة، إدخال تعديلات على النصوص الداخلية، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الحكامة الرياضية وآليات الانتخابات، فضلا عن تعزيز دور اللجان المتخصصة، وتطوير الإطار القانوني المرتبط باللاعبين والأندية.
كما سيطرح خلال الجمع العام، حسب مصادر متطابقة، موضوع توزيع الصلاحيات بين المستويات المحلية والوطنية، لضمان انسجام أكبر في التسيير. في المقابل، سيعرض المكتب المديري حصيلة شاملة تشمل النتائج الرياضية للمنتخبات الوطنية في مختلف الفئات، تطور البطولة الوطنية، البرامج التكوينية للشباب والنساء، إضافة إلى المشاريع البنيوية التي تندرج ضمن التحضير لمونديال 2030.
وأكدت المصادر ذاتها أن النقاش المرتقب لن يقتصر على الجوانب التقنية والمالية فقط، بل يمتد إلى مستقبل القيادة داخل الجامعة. ورغم اقتراب نهاية الولاية الحالية للقجع، لا يبدو أن هناك أسماء أو منافسين محتملين له على كرسي الرئاسة، وهو ما اعتبره بعض المراقبين مؤشرا على استمراره في منصبه، بالنظر إلى الحاجة إلى الاستقرار المؤسساتي خلال هذه المرحلة الحساسة.
وتستند المصادر إلى الإنجازات التي تحققت في عهد لقجع، سواء على مستوى تطوير البنية التحتية الرياضية، أو تعزيز الحضور المغربي داخل الهيئات القارية والدولية، أو النتائج التي رفعت من صورة المغرب عالميا، خاصة بعد المسار التاريخي للمنتخب الوطني الأول في كأس العالم، والنجاحات القارية لمختلف الفئات.
وترى المصادر أن تنظيم المغرب لمجموعة من التظاهرات الرياضية قاريا وعالميا يعزز فرضية استمرار لقجع في قيادة جامعة كرة القدم الوطنية، بحكم الحاجة إلى التنسيق والانسجام المؤسساتي في مواجهة هذه الاستحقاقات الكبرى. وفي هذا السياق، يشكل الجمع العام المقبل فرصة لتقييم شامل للمرحلة السابقة، ومناقشة ملفات حيوية مثل تطوير البطولة الوطنية، تحسين مستوى التحكيم، دعم الأندية، وتوسيع قاعدة التكوين. كما ينتظر أن تطرح قضايا التمويل والشراكات الرياضية الاستراتيجية، بما يضمن استدامة المشاريع المستقبلية.
-
أرازي: الجمهور المغربي يعيش «يتماً» منذ رحيل جيلنا
سفيان أندجار
عاش النجم المغربي السابق هشام أرازي، الذي بلغ التصنيف 22 عالميا، تجربة استثنائية في العاصمة الكاميرونية، ياوندي، حين شارك في تحد بدني كبير مع الوزير الكاميروني بول أتانغا نجي، الذي كان يسعى إلى دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية بلعب ساعات طويلة تحت حرارة تجاوزت 30 درجة مئوية.
ووصف أرازي التجربة بالممتعة والفريدة، مشيدا بروح الوزير وإصراره، حيث لعب أكثر من أربع ساعات في اليوم الأول مع سيدريك بيولين، ثم مع يونس العيناوي، ولاعب كاميروني شاب، في أجواء استعراضية ممتعة جمعت بين المنافسة والترفيه.
ورأى أرازي في هذه المبادرة نموذجا إيجابيا ينبغي تعميمه، لأنها تظهر المسؤولين السياسيين بصورة إنسانية قريبة من الجمهور، وتساهم في تطوير الرياضة.
وتحدث أرازي بإعجاب عن بعض الذكريات، مثل قصته مع سيدريك بيولين الذي حال دون تأهله إلى نصف نهائي إحدى البطولات، وعن يحيى دومبيا الذي أطلق عليه لقب «سيد الدقة»، مشيرا إلى إعجابه بقدرته على الفوز ببطولتين ATP قادما من التصفيات، رغم تصنيفه المتواضع. وأكد أن أسلوبه الشخصي كان يعتمد على الإبداع والمتعة، معتبرا التنس لعبة قبل كل شيء، رغم الإحباطات الكبيرة التي يعيشها اللاعبون.
ومن أقوى النقاط التي شدد عليها أرازي الصعوبات النفسية والذهنية في الدوري الاحترافي. وأوضح أن أصعب ما في التنس ليس المباريات نفسها، بل الهزائم المتكررة، ثم جمع الأغراض والسفر إلى بطولة أخرى، حيث يسافر اللاعبون قرابة 40 أسبوعا في السنة. وأشار أرازي إلى أن معظم اللاعبين يخسرون تقريبا كل أسبوع، باستثناء النجوم الكبار مثل فيدرر ونادال ودجوكوفيتش، مما يتطلب إعادة بناء الثقة باستمرار. كما تحدث عن وحدة اللاعب في الدوري، مشيرا إلى أن عائلته الحقيقية كانت مواطنيه يونس العيناوي وكريم علمي، اللذين كانا بمثابة أخوين كبيرين، وأكد أن مواجهة شخص تعتبره أخا تكون صعبة عاطفيا ولا تعطي المتعة نفسها حتى في حالة الفوز.
ويتولى أرازي مهمة قائد المنتخب المغربي لكأس ديفيس، وأعرب عن تفاؤله بالجيل الجديد، رغم أن الجمهور المغربي يعيش نوعا من «اليتم» منذ جيله. وذكر بوجود لاعبين شابين واعدين (18 و19 سنة)، واعتبر أن تقدمهما مسألة وقت فقط.
أما بخصوص تطور التنس، فيؤكد أرازي أن الجانب البدني أصبح الأساس في اللعبة الحديثة، حيث أصبح اللاعبون رياضيين خارقي القوة والصلابة، لكنه يأمل أن يعود التنس إلى الإبداع والتنوع التقني الذي ميز جيله.
ويعتبر كارلوس ألكاراز النموذج المثالي لتنس المستقبل، لأنه يجمع بين المهارات الكلاسيكية (الأموري، التقدم للشبكة، التنويع) والقوة البدنية الحديثة، مما يجعله رمزا لتطور إيجابي يسعد الجمهور.