Auteur/autrice : الأخبار

  • فتاوى المشاهير

    أحمد مصطفى

     

    منذ أصبحت وسائل الإعلام تتبع «فبركات» مواقع التواصل على الإنترنت، وتحولت من مصادر أخبار ومعلومات ذات مصداقية، وتحليلات وتقارير تتسم بالعمق، تنير البصيرة وتزيد الوعي، إلى مجرد «موصلات إثارة» تستهدف لفت الانتباه الفارغ، لم يعد المرء يستغرب شيئا.

    لا يقتصر الأمر على وسائل إعلامنا العربية، بل أصبح موجودا أيضا في وسائل الإعلام الغربية حتى الكبرى منها، التي كانت تعد حتى قبل وقت قريب صحافة مهنية وإعلاما رصينا. الفارق بين إعلامنا وإعلامهم، أنهم إلى جانب «التفاهة» ستجد أخبارا بالفعل، وتحليلات وآراء، تتعلق بالقضايا العامة التي تهم الناس. أما عندنا فإعلامنا في أغلبه، إما صفحات «حوادث» و«منوعات خفيفة»، أو «خبل» من إعادة تدوير مواقع التواصل.

    خطورة ذلك أنه فقط لا «يلهي» الرأي العام عن القضايا العامة، التي ليس مطلوبا أن يكون له رأي فيها بالأساس على طريقة «خلوهم يتسلوا»، إنما أن استمرار ذلك والمزايدة فيه تؤدي في النهاية إلى مجتمعات مجهلة، بل وربما ينتهي بها إلى ممارسات تنال من تماسكها وتطوير علاقاتها بشكل سليم، ناهيك طبعا عن إعاقة أي محاولات للتطوير نحو مستقبل أفضل.

    ما هي «المصلحة العامة» الملحة في تكرار أن «5 أثرياء في العالم خسروا.. مليار في ساعات»، كلما هبطت مؤشرات الأسواق أو انهارت العملات المشفرة؟ وما هي القيمة الخبرية في أن تتنافس وسائل الإعلام في النشر المكثف لقصة «يوتيوبر شهير يجرح نفسه بموسى الحلاقة»؟ أو أن «الملياردير الشهير يقول إن جراحة المخ ينبغي أن تكون هكذا»؟

    حين كانت الصحافة الورقية هي الوسيلة الإعلامية السائدة، كانت أخبار شبيهة بهذه مكانها جزء من الصفحة الأخيرة، باعتبارها مادة للتسلية والترفيه عن القارئ في آخر الوجبة الصحفية «الدسمة»، من صفحات الجريدة. أما الآن، فقد أصبحت أغلب وسائل إعلامنا، كلها «من الغلاف إلى الغلاف»، ذلك الجزء من الصفحة الأخيرة.

    لا مشكلة إذا لم توجد أخبار حقيقية مهمة، أو أنه يصعب تناولها لأسباب مختلفة، أو أن الآراء الجادة والرصينة لم تعد «لها سوق»، في وقت تحاول فيه وسائل الإعلام جاهدة أن توازن ميزانياتها، كي تستمر وتحتاج إلى متابعين، لتتمكن من توفير عائدات من الإعلانات الرقمية. لكن «للإسفاف حدود».

    ليس لدينا سوق إعلامي حر يبرر القول بأنه «فليطرح كل ما عنده، وللمستهلك أن يميز الغث من السمين ويتابع ما يراه ينفعه». وإذا كانت أهم وظيفة للصحافة والإعلام، هي «توصيل المعلومات للجماهير، وبالتالي تشكيل وعيها»، فإن السائد في أسواقنا الإعلامية الآن هو العكس تقريبا. ولا مصادرة هنا على رأي أو توجه أو أسلوب، لكن أن يؤدي ذلك إلى تسطيح عام وتدهور الوعي الجمعي للجماهير، فهذا إضرار بالمصلحة العامة، له توصيف في القانون ويتطلب التصدي له. فللحرية حدود لا يصح تجاوزها إلى حد الضرر.

    على سبيل المثال، من يسمون «المؤثرين» – أي من لديهم متابعون بأعداد كبيرة على حساباتهم في مواقع التواصل، مثل «فيسبوك» أو «تويتر» أو «إنستغرام» – لديهم تلك الدائرة الخاصة بهم التي يروجون فيها ما يصدر عنهم. وغالبا ما يعمل هؤلاء في ترويج السلع والخدمات لمنتجين، يرون في المؤثرين وسيلة إعلان أفضل. فلماذا تتبارى وسائل الإعلام في نقل كل رأي أو «فتوى» بجهل عن هؤلاء المشاهير، وتلح على الجمهور العام في عرضها على نطاق أوسع، مما لدى المشاهير من متابعين؟ ما هي المصلحة العامة في ذلك، خاصة إذا كانت تلك الفتاوى كارثية أحيانا؟ فبدلا من حصر الضرر في دائرة متابعيهم، يوسع الإعلام الخطر بين الملايين.

    أن يراكم المرء المليارات، سواء من أرباح عمل أصيل مفيد للبشرية، أو حتى من السمسرة والمضاربة، فلا يجعله ذلك «خبيرا» في كل شيء، بحيث يتلقف الإعلام ما يفتي به من السياسة إلى الطب. نعم، الشهرة مغرية وهي كماء البحر شديد الملوحة، كلما شربت منه ازددت ظمأ. لكن ما مشكلة المجتمع مع حاجة هؤلاء إلى مزيد من الشهرة إلى جانب الثروة؟ لندعهم ينشئون بأموالهم منافذهم الإعلامية، كما فعل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفشل أو كما يريد أن يفعل الملياردير صاحب شركة تيسلا، إيلون ماسك، بشرائه «تويتر».

    لا يعني نجاح ماسك المبهر، وهو الذي لم يكمل تعليمه، حتى أصبح أغنى رجل في العالم أنه يفهم في كل شيء – فالمنطق البسيط صحيح بأن «من يفهم في كل شيء لا يفهم في شيء». ربما له أن يفتي في شؤون البورصة والمضاربة على الأسهم والأوراق المالية، لكن أن يروج الإعلام لآرائه المتسمة بالشطط من الطب إلى السياسة، فهذا خطر جسيم على البشرية كلها. يقابل ماسك بالعربي ملياردير مثل نجيب ساويرس، وهو متعلم وذكي، لكن ثروة والده حالت دون تحقيق رغبته في أن يكون «ناشطا» سياسيا بارزا، أيام الجامعة، فيحاول تلبية ذلك بعدما راكم المليارات. وكادت تغريدة له، أخيرا، أن تشعل فتنة طائفية في مصر، وهكذا أغلب آرائه في الدين والسياسة وغيرهما – مثيرة وخطيرة، لكنها فتاوى عن غير ذي علم في الأغلب الأعم.

     

    نافذة:

    إذا كانت أهم وظيفة للصحافة والإعلام هي توصيل المعلومات للجماهير وبالتالي تشكيل وعيهم فإن السائد في أسواقنا الإعلامية الآن هو العكس تقريبا

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللغة السيميائية والاعتقالات الأمريكية

    بقلم: خالص جلبي

     

    ثمة مراقبة أمنية جديدة في المطارات جندت نفسها لها أمريكا، قد لا يصدق الإنسان أنه وفي 14 مطارا في أمريكا، تم تدريب وتوزيع عناصر من الشرطة المغاوير المسلحين بالطبنجات والغدارات والخناجر، لمسح المسافرين ودراسة وجوههم، وحسب (خرائط) الوجوه، يتم فرز الناس واعتقالهم.

    وبذلك تحولت أمريكا إلى بلد شرق أوسطي بوليسي، لا تختلف عن سوريا في شيء.. في نكسة إلى أيام المماليك البرجية…

    وقصة دراسة الوجوه تأتي من رجل أمريكي اسمه «باول إيكمان Paul Ekman»، يشبه نوستراداموس في التنبؤات الخرافية، فهو يزعم من خلال دراسات عكف عليها، أنه يعرف الروح ومحتوياتها، والدماغ وتقلباته، بلمحة واحدة إلى تقاطيع قسمات الوجه.

    وهو يذكر بعقيدة (الفيرونولوجيا) التي لمعت في القرن التاسع عشر، حين ظهر فريق من علماء النفس المغامرين، الذين زعموا أنهم يعرفون شخصية الإنسان بمجرد تمرير اليد على الجمجمة وتعرجاتها ونتوءاتها.

    ثم بدا للعيان أنها تشبه من ينظر إلى المحيط، ويقول أين توجد الدرر؟

    ولكن في الجنون الأمريكي (البارانويا) فقد أصبح الميدان مفتوحا لكل حديدان، يزعم أنه يكشف عن الإرهابيين وفصائلهم، بدراسة سيميائية لحركات الوجه؛ فبعد أن أدخلت أمريكا الرعب إلى العالم تسلل الفزع إلى مفاصلها، كما يقول المثل العربي «رمتني بدائها وانسلت».

    فالوجه، حسب وجهة نظره، نافذة الضمير، كما كانت العينان مسارب الروح. وتعود قصة هذا البروفيسور المهووس إلى بدايات حياته قبل أربعين عاما، حين قام بدراسة تعبيرات الوجه وعلاقته بالعواطف الداخلية، وكانت البداية في ستينيات القرن الماضي، بين قبائل «كوكوكو Kukuku» في جزر «بابوا Papua» من غينيا الجديدة «Neuguineas»، فوصل إلى معلومتين: تقول الأولى إن تعبيرات الوجه تحمل بصمة شحنة العواطف، وقام الرجل بوضع «أطلس كامل» للتعبيرات زعم أنها 43 نوعا، مرتبطة بعضلات الوجه، وما تحمل من آلية شد وارتخاء.

    وأن هذه الأفعال من الوجه تمنح بمزجها، كما في مزج (حروف اللغة) لتشكيل اللغة، ما يعادل عشرة آلاف تعبير، تصل بعد غربلتها إلى ثلاثة آلاف تعبير مفسر، وتظهر على شكل عواطف واضحة.

     وفي الأطلس الذي استقطبته شركة «ميكروسوفت»، يمكن رؤية قسمات لخمسة أشخاص، بحركات وجه مختلفة، يمكن قراءة وتمييز خمسة تعبيرات بين: (الدهشة) بعيون مفتوحة، أو (الفرح) بثغر باسم، أو (الغضب) بفم مزموم وتقوس داخلي للحاجبين، أو (القرف والاشمئزاز) بميل إحدى الشفتين للأعلى، أو الحزن بتقبض زوايا أجفان العيون العلوية للأعلى، مع تهدل زوايا الفم للأسفل.

    والأمر الثاني أن تبدل القسمات صفة إنسانية، سواء عند قبائل الزولو، أو قائد ثوري في جمهوريات الخوف والبطالة، أو عند بوش الراحل وعصابته.

    يقول «إيكمان» إنه كان يراقب نفسه وتعبيراتها، من خلال القسمات، وهو منتصب أمام المرآة، في محاولة للتطبيق بين عوالج الضمير ورسم عضلات الوجه، فإذا استعصت عليه رسمة وجه، قام بتحريض العضلات الموافقة بنافض كهربي، ولم تكن لتخلو من الألم، حتى يرتسم على الوجه التعبير المتطابق مع الشحنة العاطفية.

    ومن الأطلس الذي توصل إليه، نقرأ أرقاما مثل رقم 6 و12 ترسم فرحة الوجه، من خلال تقلص عضلات العين، وتحريك عظام الوجنة، في الوقت نفسه لجر عضلات زاوية الفم للأعلى. أما مجموعة أفعال الرقم 2 و4 فهي ترسم معالم الفزع على الوجه. وهكذا؛ في كتاب سميك يضم 500 صفحة من (الصرف والنحو) للغة الجسد وقسمات الوجه..

    ويقول إن الوجه بتعبيراته هو نافذة الروح، وإن دراسة (ميكانيك) المشاعر يمكن تتبعها مثل كرة لعبة الغولف، وإن الوجه بريء يعبر بصدق عن محتويات النفس ووضعها، قبل أن يتداركها الإنسان (بوعي) فيطمر ما طفا على الوجه. وإن استطاع الإنسان أن يكون بالسرعة الملائمة لالتقاط الإشارة المرسلة، قبل أن يكتمها صاحبها في لحظات، أمكنه فهم ما يحدث في الضمير على وجه الدقة. وبالطبع فإن هذه الأساليب من مخابرات الأنظمة الثورية العربية حرضت غضب جماعات حقوق الإنسان، وأنه فتح الباب لنسف القانون، والحريات الشخصية والقضاء، وأن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، وأن الضمير وما حوى لا يحاسب عليه الإنسان، بل بما كسبت يداه، وهكذا تتحول أمريكا تدريجيا إلى دولة عربية ثورية.

    والتاريخ يقول إن غلالة قشرة الحضارة رقيقة، والنكس سهل، والانحطاط بسيط، والتراجع هين، والانكباب والسقوط لا يتطلب أي طاقة..

    وسقوط الطائرات لا يحتاج طاقة، ولكن صعودها بعزم، كما تفعل الحضارة، وأمريكا اليوم تتحول إلى دولة بوليسية تخسر حرياتها التي كسبتها في قرنين..

    وما مر يذكرنا بالآية القرآنية «سيماههم في وجوههم من أثر السجود»، أو تعبير «ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول»، أو الآية «يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والأقدام».  

    وهكذا يمكن أن تنكس الأمم إلى الخلف دون أن تتقدم إلى الأمام أمام كوارث كالتي هزت أمريكا في ناين إيلفن (9-11) فانهار البرجان، أو تلك التي قال عنها بايدن عندما خرج من أمريكا، والأفغان يتسابقون (ويتعربشون) على جناح طائرة هاربة ليحلقوا في الجو مثل الطيور بدون بارشوت، ليهووا إلى الموت حطاما من علو ألف متر: صدق من قال إن أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات!

     

    نافذة:

    إن الوجه بتعبيراته هو نافذة الروح وإن دراسة ميكانيك المشاعر يمكن تتبعها مثل كرة لعبة الغولف وإن الوجه بريء يعبر بصدق عن محتويات النفس ووضعها

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رجل أعمال يهرب من عصابة الأورو فينتهي ميتا تحت عجلات «تريبورتور»

    علمت «الأخبار» من مصادر جيدة الاطلاع أن مصالح الدرك الملكي بمنطقة الغرب نجحت في تفكيك شبكات جديدة متخصصة في جرائم النصب بعملة الأورو، تسببت في مقتل رجل أعمال وإضافة شرطي إلى ضحاياها بعد تعريضه لعملية نصب خطيرة، انتهت بالسطو على أصفاده الوظيفية.

    التفاصيل المثيرة التي تضمنتها محاضر رسمية أنجزتها عناصر الدرك الملكي بالقصيبية بتنسيق مع المركز القضائي بسرية سيدي قاسم والفرقة الوطنية للأبحاث القضائية، وكذا  المركز القضائي بسرية القنيطرة بتنسيق مع مصالح الدرك بمركز سيدي علال التازي، تتعلق بعصابات إجرامية وصفت بالخطيرة نجحت في استدراج رجل أعمال إلى منطقة القصيبية ومحاولة سرقة مبلغ مالي كبير يناهز 60 مليون سنتيم، والنصب كذلك على شرطي قطع مئات الكيلومترات من مدينة وجدة حيث يشتغل بإحدى دوائرها الأمنية للحصول على كعكة من الأورو سرعان ما تحولت إلى كابوس كاد أن يعصف بحياته ونجمت عنه سرقة أصفاده من طرف العصابة.

    وبخصوص واقعة الشرطي، أكدت مصادر «الأخبار» أن عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي سيدي علال التازي تمكنت، قبل يومين،  بتنسيق مع المركز القضائي بالقنيطرة من اعتقال أربعة أشخاص بتهمة النصب والاعتداء على شرطي، في انتظار إيقاف متزعم العصابة الذي لازال في حالة فرار، وينتظر أن تتم إحالتهم، صباح اليوم الخميس، على أنظار الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، من أجل محاكمتهم بتهم ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية متخصصة في الاختطاف والنصب والسرقة.

    وتفيد المعطيات المرتبطة بالقضية، أن شرطيا يشتغل بمدينة وجدة تعرض لعملية نصب من طرف عصابة الأورو بمنطقة الغرب، حيث تم إيهامه بمقايضة مبلغ مالي كبير بالعملة الأجنبية الأورو بالدرهم المغربي، لينتقل من وجدة إلى إقليم القنيطرة محملا بمبلغ مالي ناهز 25 مليون سنتيم، ومرفوقا بسمسار جرى اعتقاله مع العصابة لاحقا بعد أن كشفت التحريات أنه كان طرفا رئيسيا في عملية النصب.

    الشرطي الذي حل بجماعة المكرن القروية ضواحي القنيطرة وفق اتفاق مسبق مع مالك الأورو المفترض، من أجل تسلم حقيبة مملوءة بالعملة الأجنبية ادعى متزعم العصابة أن شقيقه عثر عليها بالقرب من الشاطئ، ويريد التخلص منها بمقايضتها بمبلغ مالي بالدرهم المغربي، (الشرطي) تفاجأ بسبعة أشخاص يحاصرون سيارته ويسلبونه المبلغ المالي بالقوة، وفي الوقت الذي نجح في إيقاف أحدهم كان يمتطي دراجة نارية وقام بتصفيده، داهمته العصابة الإجرامية من جديد، ونجح أفرادها في تخليص زميلهم من يد الشرطي حاملا الأصفاد بيده، وهو الأمر الذي استنفر كل الأجهزة الأمنية بالمنطقة من أجل استرجاعها واعتقال الجناة.

    الشرطي الذي سطا أفراد العصابة على مفتاح سيارته وهاتفه النقال، لتفادي إمكانية الملاحقة والتبليغ عنهم، نجح في الوصول إلى مقر الدرك الملكي، حيث أخبرهم بداية بتعرضه لعملية سطو من طرف مجهولين، وسرقة مبلغ مالي كان يحمله معه من وجدة من أجل اقتناء سيارة بالقنيطرة، قبل أن تنكشف الحقيقة مع تقدم التحريات التمهيدية، حيث جرى استرجاع الأصفاد واعتقال ثلاثة أشخاص في ظرف قياسي، رفقة السمسار الذي رافق الشرطي من وجدة، وخطط لتفاصيل الصفقة التي أسالت لعاب رجل الأمن ودفعته لخوض مغامرة غير مسبوقة، تؤكد منحى الخطورة الذي باتت تشكلها عصابات الأورو بمنطقة الغرب، رغم تفكيك العشرات منها خلال الثلاث سنوات الأخيرة.

    ورغم أن معطيات الملف تطرح الشرطي كضحية للعصابة، لم تستبعد مصادر الجريدة أن تخضعه المديرية العامة لبحث إداري داخلي، من أجل الكشف عن ملابسات هذه الواقعة وكيفية انتقاله من وجدة إلى منطقة الغرب، واستعماله للأصفاد الوظيفية أثناء مواجهته للعصابة.

    الواقعة الثانية التي لا تقل خطورة عن الأولى، تتعلق باستدراج عصابة الأورو لرجل أعمال إلى منطقة القصيبية بإقليم سيدي سليمان، من أجل مقايضة حقيبة مملوءة بالأورو بالدرهم المغربي، وبعد مسار طويل من التفاوض، حل الضحية رفقة زوجته بأحد المواقع المتفق عليها بمنطقة القصيبية، ليجد في انتظاره العصابة الإجرامية التي حاولت السطو على الحقيبة المحتوية على مبلغ مالي ضخم قدر بحوالي 60 مليون سنتيم، وعند محاولة فراره بالحقيبة تاركا وراءه زوجته وسيارته التي جردته العصابة من مفتاحها لتفادي الهروب، صدمته دراجة ثلاثية العجلات بقوة، حيث لفظ أنفاسه على الفور.

    الواقعة التي استنفرت السلطات الأمنية والقضائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، حسمتها الفرقة الوطنية للدرك التي تمكنت، في وقت قياسي، بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك بسيدي قاسم من اعتقال تسعة أشخاص يكونون العصابة الإجرامية المعنية، منهم ستة أشخاص من ذوي السابق القضائية المتعددة في جرائم الأورو، وملاحقين بمذكرات بحث عديدة على المستوى الوطني، وقد تمت إحالتهم، بحر الأسبوع الماضي، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط الذي أحالهم على قاضي التحقيق وإيداعهم السجن بتهم ثقيلة.

    وكانت عصابات إجرامية متخصصة في النصب والاحتيال عن طريق تقديم عروض وهمية، تتعلق بمقايضة عشرات الملايين من عملة الأورو بالعملة الوطنية، قد روعت رجال أعمال وفلاحين وتجار كبار، من أجل السطو على أموالهم.

    وقد نجحت مصالح الدرك والأمن بالغرب بتعاون مع المصالح المركزية، في اعتقال بارونات كبار متخصصين في هذا النوع من الجرائم، حيث راكموا أموالا تقدر بالملايير، ويوظفون جيشا كبيرا من السماسرة بكل جهات المملكة، مهمتهم اصطياد رجال أعمال وأغنياء وتجار، وإغرائهم بحقائب الأورو مقابل مبالغ مالية بالدرهم تتراوح بين 20 مليون و100 مليون سنتيم، وهي الصفقات الوهمية التي تتحول إلى جرائم سرقة منظمة واعتداءات خطيرة بغابات منطقة الغرب وضواحي القنيطرة وسيدي سليمان وسيدي يحيى الغرب تحديدا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورثنا اختلالات وخروقات إدارية ومالية خطيرة ووضعنا مخططا استراتيجيا لإصلاح وتأهيل التعاضدية

    في هذا الحوار الذي أجرته معه جريدة «الأخبار»، يكشف مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، تفاصيل تنزيل المخطط الاستراتيجي الذي وضعته الأجهزة المسيرة الجديدة للتعاضدية، بعد حل الأجهزة المسيرة السابقة. وأكد العثماني في هذا الحوار أنه ورث اختلالات وخروقات مالية وإدارية خطيرة، تمت إحالتها على القضاء، وأبرز مساهمة التعاضدية في تنزيل الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ودور الاتحاد الإفريقي للتعاضد، الذي انتخب رئيسا له، في تعزيز الديبلوماسية الموازية للدفاع عن القضايا الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية. كما يكشف العثماني في هذا الحوار حقيقة الادعاءات التي راجت أخيرا بخصوص تعرض مستخدمات للتحرش الجنسي، وتوظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، وكذلك حقيقة سحب دفاع التعاضدية من النيابة في ملف الرئيس الأسبق، محمد الفراع، المعروض على أنظار محكمة جرائم الأموال.

    إعداد: محمد اليوبي

     

    تقدمتم خلال حملتكم الانتخابية بمخطط استراتيجي خماسي تعهدتم بتنفيذه وتنزيله على أرض الواقع، ما مدى تطبيق هذا المخطط الآن بعد تقلدكم منصب رئاسة التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟

    بسم الله الرحمان الرحيم وصلى الله على أشرف المرسلين، أولا أشكر جزيل الشكر جريدتكم، جريدة “الأخبار” على استضافتي وإتاحة الفرصة لي لأول مرة في إطار هذا الحوار المباشر، ومن خلالكم أشكر جميع قراء هذه الجريدة الرائدة، وهي مناسبة أيضا لإماطة اللثام عن الإصلاحات والمنجزات التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية بعد توليها تدبير هذه المؤسسة الاجتماعية النبيلة.

    فعلا لقد تقدمنا، خلال وإبان الحملة الانتخابية، بمخطط استراتيجي خماسي 2021-2025، وهو مخطط إصلاحي ومثالي حقيقة، والذي أصبح بمجرد انتخابنا بمثابة ميثاق شرف يجمعنا بمنخرطي التعاضدية العامة ومندوبيها الذين صوتوا لفائدتنا. وطبعا، بعد مصادقة المجلس الإداري والجمعية العمومية على المخطط الاستراتيجي المذكور لتأهيل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، قمنا بوضع برنامج عمل دقيق ومحدد لتنزيله وفق برمجة زمنية محددة على ضوء الرؤية الاستراتيجية للأجهزة المسيرة والتي تستمد شرعيتها من توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وأدام عليه نعمة الصحة والعافية، وتلامس في الآن نفسه الواقع الذي وجدنا عليه المؤسسة، فهو إن صح التعبير مخطط إصلاحي هيكلي ضخم لتجاوز عثرات واختلالات التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، وفي نفس الوقت مخطط تنموي اجتماعي محض للرقي بالخدمات المسداة لأزيد من 453 ألف منخرطة ومنخرط من موظفي القطاع العام وشبه العام والجماعات الترابية، و423 ألف مستفيد من ذوي الحقوق.

    ويمكنني، في هذا السياق، أن أسرد على سبيل الحصر مجمل الأهداف التي تم تسطيرها مسبقا في هذا المخطط والقائمة على تفعيل وتطبيق الركائز والدعامات الأساسية، وهي:

    • ربط المسؤولية بالمحاسبة وتصحيح الاختلالات والتجاوزات المالية والإدارية المرصودة.
    • الاهتمام بقضايا المنخرط وجعل المندوب في صلب هذا الاهتمام.
    • الاستثمار في الرأسمال البشري كرافعة للتقدم وقاطرة للإصلاح.
    • تفعيل دور الإدارة على المستوى المركزي والجهوي.
    • تنويع الخدمات وتوسيع مجالها وتقريبها من المواطنين.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة والحفاظ على توازناتها المالية.
    • تطوير آليات التواصل مع المنخرط.
    • تعزيز آليات الحكامة والديمقراطية.
    • تقوية العلاقات مع محيط المؤسسة وتخليقها خاصة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والوكالة الوطنية للتأمين الصحي.

    وبالفعل، لقد شرعنا مباشرة ومنذ استلامنا دفة مسؤولية تسيير وتدبير هذا المرفق الاجتماعي، في العمل على تحقيق هذه الأهداف بشكل تدريجي وبحسب أهمية واستعجالية كل هدف من الأهداف المسطرة، ولقد تمكنا بتوفيق من الله عز وجل من تحقيق مكاسب وإنجازات في وقت وجيز سوف تبقى موشومة في تاريخ المؤسسة، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر:

    • صرف المنح الخاصة بالتقاعد ورصيد الوفاة لفائدة المنخرطين والمنخرطات بالتعاضدية العامة المسجلين بتاريخ 18 غشت 2005، والمستوفين للشروط المطلوبة طبقا للضوابط الجاري بها العمل.
    • إطلاق مسلسل الإصلاح الهيكلي لصندوق التقاعد والوفاة من خلال مراجعة نسبة ووعاء الاشتراكات التي بقيت مجمدة منذ إحداثه من خلال تمكين المنخرط من تقاعد مريح ورصيد للوفاة يساير المنحى الاقتصادي والاجتماعي بالمغرب، وذلك بالرفع من منحة الوفاة من 19700 درهم الى 50000 درهم، ومنحة التقاعد من 6500 درهم الى 35000 درهم. هذا القرار لا زال قيد المصادقة لدى سلطات الوصاية.
    • تثمين الرأسمال البشري وإعادة الاعتبار والكرامة لشغيلة المؤسسة بعد سنوات عجاف عانوا فيها من أبشع صور التحكم والتسلط والحرمان من أبسط حقوقهم المكفولة قانونا، حيث تم توقيف الترقيات منذ سنة 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ سنة 2013، مع إعمال مسطرة الفصل التعسفي على مجموعة كبيرة من الأطر والمستخدمين دون سند قانوني.
    • تفعيل المراقبة القبلية والبعدية لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، عبر التعاقد مع مكتب افتحاص خارجي وتوظيف مفتحصين داخليين.
    • تلبية حاجيات المؤسسة من الأطر والتقنيين المتخصصين لسد الخصاص المهول في الموارد البشرية.
    • تنمية الموارد المالية للمؤسسة عبر تقنين وضبط المداخيل، حيث ارتفعت نسبة الاشتراكات الخاصة بالقطاعين التعاضدي والصندوق التكميلي عند الوفاة، من مبلغ 341 088 300,70 درهم إلى مبلغ 351 832 405,19 درهم.
    • تحقيق رقم قياسي تاريخي في عدد الملفات المرضية المسواة خلال سنة واحدة، حيث تمت تسوية 521.292 ملف مرض، بالرغم من بعض المعيقات التقنية المفروضة علينا من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي.
    • تشغيل جميع الوحدات الاجتماعية والصحية مثل عيادات الأسنان والفحوصات الطبية ومركز البصريات والمراكز التربوية النفسانية أمل بالرباط وأكادير، وتوفير جميع الإمكانيات المادية واللوجستيكية والمعدات الطبية المتطورة لتقديم سلة خدمات يرقى إلى مستوى تطلعات المنخرطين والمرتفقين، مع العمل على تحديثها وإعادة هيكلتها بما يتماشى مع أهداف الخطة الوطنية للرقي بخدمات الإدارة العمومية خاصة في مجال الاستقبالات.
    • تقريب وتنويع وتجويد وتحسين الخدمات المقدمة للمنخرطين عبر نهج سياسة القرب والجهوية التعاضدية المتقدمة.

     

     

    اعتبارا لأهمية المسلسل الملكي الرائد المتعلق بورش الحماية الاجتماعية، ما مساهمة التعاضدية العامة في تنزيل هذا الورش؟

    أولا إننا نثمن عاليا هذا المسلسل الملكي الرائد والمتبصر الذي أعطى انطلاقته صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره والله وأيده، هذا المشروع المجتمعي الكبير المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة لجميع مواطني هذه المملكة العلوية الشريفة، واعتبارا للدور التكميلي الذي تقوم به التعاضدية العامة على مستوى الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطيها وذوي حقوقهم، فإنها كانت وستكون حاضرة بشكل قوي وستساهم أيضا بشكل فعال في تنزيل هذا الورش المجتمعي غير المسبوق، من خلال القيام بمجموعة من المبادرات سواء كانت فردية أو بشراكة مع المتدخلين في القطاع التعاضدي خصوصا والمنظومة الصحية عموما.

    من بين هذه المبادرات التي حرصنا على تطبيقها فعليا وإخراجها إلى حيز الوجود، نجد:

    • إحداث وخلق وكالات خدمات القرب تابعة للتعاضدية العامة بمدن: المحمدية، قرية با محمد إقليم تاونات، جرسيف، تاوريرت، شفشاون، أصيلة، سيدي سليمان، الرماني، تيفلت، طرفاية، تزنيت، تارودانت، الدريوش، جرادة وبوعرفة، وافتتاح أقطاب ومديريات جهوية وإقليمية بكل من مدن: أكادير، فاس، طنجة، العيون، مراكش وتمارة، وقريبا في وجدة والناظور. وتوسيع قاعدة التواجد الجغرافي عبر تراب المملكة قصد المساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، وتكريس مبدأ المساواة في الولوج للخدمات الاجتماعية والصحية والإدارية لفائدة جميع المنخرطين دون استثناء أو تمييز، وأينما تواجدوا في هذا الوطن العزيز.
    • العمل على إحداث مراكز اجتماعية وتربوية كمراكز أمل للأطفال في وضعية إعاقة ودور العجزة ودور الراحة في عدد من الأراضي التي تم وضعها رهن إشارة التعاضدية العامة من طرف المسؤولين الترابيين بشراكة مع الفاعلين في القطاع التعاضدي والحقوقي.
    • تنظيم برامج وحملات طبية بشراكة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تقريب الخدمات الصحية والاجتماعية في تخصصات طبية مختلفة، من المنخرطين والمواطنين في وضعية هشاشة، خاصة في القرى والمداشر النائية، وتكريس أسس المؤسسة المواطنة.

     

     

    انتخبتم كذلك رئيسا للاتحاد الإفريقي للتعاضد، ما أهمية هذه المؤسسة بالنسبة للتعاضدية العامة؟

     

    الإتحاد الإفريقي للتعاضد هو منظمة غير حكومية مشكلة من مجموعة من التعاضديات المتواجدة بـ 18 دولة إفريقية وهي: السنغال، الكاميرون، الكوت ديفوار، موريتانيا، تونس، جزر القمر، الجمهورية الديمقراطية الكونغو، مالي، غينيا، مدغشقر، بوركينا فاصو، الطوغو، النيجر، الكونغو برازافيل، غينيا كوناكري، بوروندي، الغابون وبطبيعة الحال المغرب ممثلا في التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية. بطبيعة الحال كان لا بد أن نحافظ على ريادة المغرب على المستوى الإفريقي، خصوصا بعد القرار الملكي الحكيم بالعودة إلى أحضان الاتحاد الإفريقي، وقمنا بالدعوة لعقد جمع عام انتخابي بتنسيق مع وزارة الخارجية بمدينة سلا يومي 12 و13 مارس 2022، وانتخبنا بالإجماع من طرف جميع أعضاء الاتحاد الإفريقي للتعاضد، والآن نحمل عبئا ثقيلا هو العمل على تطوير القطاع التعاضدي على المستوى الإفريقي وتصدير خبرة وتجربة المغرب في هذا المجال.

    للتذكير فقط، فإن هذا الجمع عرف مشاركة وازنة من طرف أعضاء هذا الاتحاد عكس الجموع العامة السابقة في عهد الرئيس السابق، حيث كانت لا تتعدى في أحسن الأحوال 8 دول إفريقية مشاركة.

     

    هل تقومون من خلال هذه المؤسسة بالديبلوماسية الموازية والدفاع عن القضايا الوطنية، وخصوصا قضية الوحدة الترابية؟

     

    بطبيعة الحال تبقى قضية الوحدة الترابية الشغل الشاغل لجميع القوى الحية داخل البلاد، ونعتبر انخراط المغرب في الاتحاد الإفريقي للتعاضد مناسبة للدفاع عن قضيتنا الوطنية الأولى بالنسبة لجميع المغاربة من طنجة إلى الكويرة، ومن هذا المنبر نعلن كجهاز مسير للتعاضدية العامة وكأحد أبناء الصحراء المغربية عن اصطفافنا وراء جلالة الملك للدفاع عن وحدتنا الترابية، ونستحضر قول جلالة الملك في 11 أكتوبر 2013: إن «قضية الصحراء ليست فقط مسؤولية ملك البلاد وإنما هي أيضا قضية الجميع». ونؤكد على أهمية الديبلوماسية الموازية للتعاضد، في الدفاع عن مختلف القضايا الوطنية، بكل المحافل الدولية والإقليمية والقارية، وحشد الدعم الدولي، وها أنتم ترون عدة دول تفتح قنصليات لها بمدينتي العيون والداخلة، وهذا يثلج صدر جميع المغاربة ويعزز القرار الملكي الحكيم باعتماد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.

     

     

    ورثتم تركة ثقيلة عن سلفكم المعزول، كيف تعاملتم مع هذه التركة، خصوصا بعض القرارات والاقتطاعات غير القانونية؟

    فعلا كانت تركة ثقيلة وثقيلة جدا على جميع الأصعدة، اختلالات وخروقات بالجملة رصدتها تقارير لجن المراقبة لهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي ولجنة المراقبة المنتخبة، سواء تعلق الأمر بالموارد البشرية من تنقيلات تعسفية ووقف للترقيات منذ 2016 وامتحان الكفاءة المهنية منذ 2013، واقتطاعات لصالح القطاع التعاضدي مقابل أداءات وخدمات لفائدة المنخرط لم يتم تفعيلها، ووحدات اجتماعية وصحية تعاني من أضرار وتصدعات، إلى غير ذلك.

    بهذا الصدد، قمنا بعدة إجراءات مستعجلة واتخذنا عدة قرارات تاريخية جريئة همت أساسا تحسين وضعية المستخدمين وإرجاع المطرودين وضمان حقوقهم، وكذا ترميم البنايات وإحداث وكالات لخدمات القرب بدلا من مكاتب القرب، والتسريع من وتيرة الاستفادة من منح التقاعد والوفاة، ولا زال الدرب طويلا من أجل تنفيذ جميع المشاريع الاجتماعية المدرجة بالمخطط الاستراتيجي الخماسي.

     

    كيف تدبرون تأخر معالجة الملفات المرضية مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي «كنوبس»؟

    للتوضيح فقط، نحن لا ندبر مشكل التأخير في المعالجة، بل إن التعاضدية العامة تقوم بعملها تجاه منخرطيها على الوجه الأمثل، وإنما المشكل يكمن في التراجع الكبير في الأداءات النقدية لفائدة المنخرطين من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي، حيث وصل عدد الملفات الجاهزة للصرف والتي لم يتم تسديدها للمنخرطين، 144 ألف ملف )06 سحوبات نهائية( بمبلغ إجمالي 177.7 مليون درهم بمساهمة من القطاع التعاضدي تقدر بـ 12.3 مليون درهم.

    هذا التأخير الكبير أدى إلى ارتفاع عدد شكايات المنخرطين بشأن التأخر في صرف مستحقاتهم، خاصة من ذوي الأمراض المزمنة والمكلفة، لذا قمنا بمراسلة الصندوق في مرات عدة، وعقد اجتماعات رسمية طارئة لإيجاد حل جذري لهذا المشكل الخارج عن إرادتنا، فكان الجواب هو أن الصندوق يعرف عجزا في الميزانية. ونحن على اتصال دائم من أجل حل هذا المشكل.

     

    هناك أموال المنخرطين في ذمة الصندوق، هل طالبتم باسترجاعها؟

    من بين الملفات العالقة التي طبعت فترة التسيير السابق للأجهزة المسيرة المنحلة، مشكل عدم تحصيل المبالغ المفوترة في إطار خدمات الثالث المؤدي التي تسديها التعاضدية العامة لمنخرطيها وذلك من شهر دجنبر من العام 2014. حيث بلغت إلى غاية 31 دجنبر 2021، 322170 ملف مفوتر عن خدمات البصريات والأسنان والفحوصات الطبية ومركز أمل الرباط ومركز أمل سوس بمبلغ إجمالي قدره       148.046.766.41 درهم.

    رقم مهول تطلب منا القيام بمجهودات جبارة لدى مصالح الصندوق، وعقد اجتماعات رسمية وتقديم الوثائق الثبوتية على صحة العمليات المسداة، إلا أنه، ولحد الآن، لا زال المشكل قائما ولا زلنا نعاني من عدم سداد الديون التي لنا في ذمة الصندوق، ما يشكل وقعا سلبيا على مالية التعاضدية العامة.

    إلا أنه لا يمكننا تجاهل المبادرة الإيجابية التي قام بها الصندوق لفائدة التعاضدية العامة عبر مدها بلائحة الرموز الجنيسة للأطباء العاملين بها، كما أن هناك وعودا باستئناف الفوترة الخاصة بالأطفال في وضعية إعاقة نزلاء مركز أمل الرباط، بمبلغ 1 318 900.00 درهما عن السنوات الدراسية: 2015-2016، 2017-2018 و2018-2019.

    ونأمل باستمرار وإلحاح أن يؤدي الصندوق ما بذمته من التزامات مالية لفائدة التعاضدية العامة، حتى نكون في وضعية مالية ومحاسبية سليمة.

     

    وضعتم دعوى قضائية ضد الرئيس المعزول بخصوص تبديد واختلاس أموال عمومية، أين وصل الملف؟

    لازال الملف رائجا لدى غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، وقريبا سيقول القضاء كلمته في الموضوع وينصف التعاضدية العامة وماليتها.

     

    يروج أنكم تقدمتم بطلب إلى المحكمة لسحب النيابة عن التعاضدية في ملف الرئيس الأسبق محمد الفراع المعروض أمام غرفة جرائم الأموال..

    نحن أتينا من أجل تطبيق القانون، وترشيد النفقات والحفاظ على مصالح التعاضدية العامة المادية والمعنوية، والحقيقة والواقع الذي يجب أن يعرفه الجميع، وخاصة من يصطادون في الماء العكر من أعداء النجاح وفلول العهد السابق، أنه من أجل تفادي إرهاق مالية المؤسسة في ما يخص أتعاب الدفاع، خاصة إذا علمنا أن هذا الملف كان ينوب فيه عن التعاضدية العامة ثلاثة أساتذة محامين، وذلك في عهد الجهاز المسير السابق، وارتأت الأجهزة المسيرة الحالية اعتماد أستاذ واحد بدل ثلاثة، وذلك في إطار ترشيد النفقات، خاصة وأن هذا الملف في مراحله الأخيرة.

     

    تم تداول أخبار حول التحرش الجنسي ببعض الموظفات أثناء انعقاد اجتماع الاتحاد الإفريقي للتعاضد، نطلب منكم تقديم توضيحات..

    للأسف العميق أن بعض أعداء النجاح لا يميزون بين سمعة المواطن وسمعة الوطن، وأحيانا يتم الزج بهما معا، وهو ما حصل لبعض مروجي الأكاذيب والمغالطات من بعض الأقلام المحسوبة على الصحافة للأسف، والذين لا يمتون لهذه المهنة الشريفة بأية صلة.

    لقد روج أحد المنابر لخبر عار من الصحة، وذلك خدمة لبعض الأجندات التي تحاول خلق البلبلة والفتنة، وهو أمر طبيعي بعد النجاحات المتتالية التي حققتها التعاضدية العامة سواء على المستوى الوطني أو على المستوى الإفريقي والدولي، حيث احتضن المغرب، بعد ركود دام لعدة سنوات، أشغال الاتحاد الإفريقي للتعاضد بتاريخ 12 مارس 2022 بمدينة سلا، وقد كللت هذه الأشغال التي مرت في أجواء تنظيمية جيدة بانتخاب شخص رئيس التعاضدية العامة رئيسا جديدا للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي للتعاضد.

    وتجدر الإشارة إلى أنه، وأمام هذه الادعاءات المغرضة والمس بسمعة مستخدمات التعاضدية العامة، لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي دون اللجوء إلى القضاء ونحن في كنف دولة الحق والقانون، والأمر الآن موضوع لدى النيابة العامة التي تباشر التحقيق فيه، ولنا اليقين التام بأن القضاء العادل سينصف المؤسسة ومستخدميها.

     

    كذلك تم تداول وثائق حول توظيف أبناء نقابيين ومندوبين بالتعاضدية، ما حقيقة هذه الادعاءات؟

    شكرا على هذا السؤال لأن دورنا كمسيرين هو إماطة اللثام عن سياستنا في تدبير الرأسمال البشري للتعاضدية العامة، فبدل أن تهلل هذه المواقع والمنابر الصحفية المعدودة على رؤوس الأصابع بمساهمة التعاضدية العامة في الحد من ظاهرة البطالة، والتي وصل معدلها في المغرب إلى 11,2  في المائة في الفصل الثاني من سنة 2022، بحسب المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط، وهو رقم مهول مقارنة بباقي دول المعمور، نجدها تتحرى في أمور هامشية لغاية في نفس يعقوب، ونقول لهم بأن التوظيفات تتم بناء على الحاجيات الحقيقية للمؤسسة على مستوى الموارد البشرية على الصعيدين المركزي والجهوي، وأن من يتكفل بالإشراف عليها هي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات )أنابيك(، من خلال الإعلان عن المباراة واستقبال ملفات المترشحين، كما تناط مهمة إجراء المباراة والإعلان عن النتائج لمكتب خارجي مستقل عن المؤسسة مختص في المباريات والتوظيفات والتنقيب عن الكفاءات، وذلك في إطار السياسة الاستراتيجية التي تنهجها الأجهزة المسيرة الهادفة إلى ضمان توافر فرص عمل متساوية بناء على الكفاءة والمؤهلات بدون محسوبية أو زبونية.

     

     

    لوحظ في الآونة الأخيرة صدور انتقادات مبنية على وثائق مسربة بأحد المواقع الإلكترونية، ما رأيكم بذلك؟

    لقد سبق وأن أثرتم خلال هذا اللقاء سؤالا متعلقا بموضوع التحرش الجنسي، الذي أثير بأحد المواقع الإلكترونية والذي قيل إنه لوحظ خلال تنظيم الجمع العام الرابع للاتحاد الإفريقي للتعاضد، فإني أرى أن سؤالكم هذا أيضا يندرج ضمن هذا الإطار، بمعنى آخر أن هذه الخرجات وهذه الشطحات هي ناتجة أساسا عن النجاح الباهر والإنجازات الرائدة والرائعة التي حققتها الأجهزة المسيرة الحالية بالتعاضدية العامة وفي وقت وجيز، وأصدقكم القول أني جد مسرور لهذه الانتقادات لكونها دليلا قاطعا على نجاحنا، فالرافضون للتفوق هم ناقمون علينا، أما في ما يتعلق بالتسريبات وغيرها التي يقوم بها البعض، فهو في الحقيقة خرق لمبدأ السر المهني وانتهاك لحرمة الإدارة بالرغم من كون العديد من هذه التسريبات مغلوطة، وحتى إن كانت هناك تسريبات لوثائق حقيقية فنحن لا نخشى شيئا لأننا نشتغل وفق القانون، ولدينا مراقبة قبلية وبعدية لكل العمليات الإدارية، كيفما كان نوعها مالية أو قانونية، كما أثير انتباهكم بشدة إلى أنه عند انتهاء كل سنة مالية نتلقى من المكتب المحاسباتي الخارجي الذي تربطنا به عقدة المواكبة والمراقبة، تقريرا مفصلا عن كل ملف ومدى ملاءمته  للقانون وفصوله، وهو ما حصل فعلا للسنة المالية 2021، حيث تلقينا تقريرا ببراءة الذمة وسلامة هذه السنة وخلوها من كل عيب أو خلل قانوني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما لم يقله ميراوي

    خرج وزير التعليم العالي والبحث العلمي، خلال الندوة الصحفية بمناسبة الدخول الجامعي، ليتحدث بشكل عابر في كل صغيرة تهم التعليم العالي إلا القضايا الكبرى التي تسائل جامعاتنا ومعاهدنا ومستقبلنا. تحدث عن تحكيم رئيس الحكومة بشأن النظام الأساسي، ونسبة الإضراب الذي أعلنته نقابة البيجيدي في الجامعات المغربية، وتقادم شهادة الباكالوريا، الطلبة المغاربة العائدين من أوكرانيا، وكلها قضايا مهمة لكنها جزئية بالنظر للكليات التي يتطلبها النهوض بالجامعة المغربية.

    ما غاب أو تم تغييبه عن خطاب الوزير ميراوي هو الخوض في هوية الجامعة التي نريد، لا ننسى أن تعليمنا العالي أصبح مثل الغراب الذي حاول كثيراً أن يقلد مشية الحمامة ولم يستطع، وبعدما فشل فشلاً ذريعاً ويئس من التقليد أراد العودة لمشيته القديمة فاكتشف أنه نسيها أيضاً، فليس هو بالغراب ولا هو حمامة فقد هويته بالكامل، وهذا بالضبط ما ينطبق على تعليمنا العالي الذي تحول إلى مختبر للتجارب بين النموذج الفرنسي ومحاولة تقليد النموذج الإنجليزي واليوم يتحدث ميراوي عن النموذج الدولي.

    ما لم يجب عنه ميراوي هو مصير قانون الإطار المتعلق بالتعليم العالي الذي دخل غرفة الإنعاش رغم التأشير الملكي عليه بالمجلس الوزاري منذ 2018، وللأسف كانت أمامنا فرصة حقيقية للنهوض بجامعتنا عبر المزج بين الرؤية الاستراتيجية للتعليم ومخرجات النموذج التنموي، لكن الحسابات السياسية ومزاجية المدبرين وهدر زمن الإصلاح قادتنا إلى أسوأ وضع يمكن أن تكون عاشته الجامعة المغربية منذ عقود.

    ما لم يقله ميراوي هو عدم احترام استقلالية الجامعات الذي تحول إلى مجرد حبر على ورق، والحقيقة أنه منذ تفويت تعيين رؤساء الجامعات وعمداء الكليات للحكومة باقتراح من الوزير المعني، تم ضرب مبدأ الاستقلالية وتشوهت المسؤولية وغلب عليها منطق الزبونية وعدم الاستقرار والحسابات السياسية والعمليات الانتقامية، كما تعرضت الهياكل الجامعية القانونية (مجالس الجامعات ومجالس المؤسسات) لتهميش ممنهج من طرف المركز على حساب ما يسمى بندوة رؤساء الجامعات وشبكة العمداء.

    لا يمكن أن تخرج الجامعة المغربية من وضعها الشاحب والمحزن والمخزي دون ثورة حقيقية مبنية على أربع ركائز، الأستاذ الجامعي، المؤسسة الجامعية، النموذج الجامعي الفعال والناجع والكلفة المالية المطلوبة، غير ذلك سيكون ميراوي أو غيره كمن يرسم في الماء أو ينفخ في حبل.

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكان يطالبون بالتحقيق في تلاعبات بمجمع سكني بطنجة

    طنجة: محمد أبطاش

     

    وجه سكان المجمع السكني مسنانة كولف بطنجة شكاية مباشرة إلى مصالح ولاية الجهة، للمطالبة بالتحقيق في قضية تلاعبات طالت قاعة رياضية بقلب مجمعهم السكني، بعدما تم تفويتها لغرباء عن الحي، يسيرون جمعية وفق السكان، ويستفيدون من ملاعب للقرب بشتى أحياء المدينة.

    وأضاف السكان أن القاعة الرياضية توجد بقلب مجمعهم السكني يمارسون فيها الرياضة منذ إنشاء المجمع السكني، وسبق أن وضعوا طلبا لدى الولاية قصد الاستفادة منها، وهو الطلب الذي حظي بالموافقة من قبل مصالح الولاية وأيضا بموافقة الملحقة الإدارية السادسة التي يوجد المجمع السكني ضمن مجالها الترابي، في حين توصلت عصبة كروية محلية بطلب مماثل.

    وأكد السكان أن جهات معينة قامت بالتلاعب في عملية تفويت القاعة الرياضية عندما عملت على حرمان السكان منها وتفويتها لجمعية رياضية لا علاقة لها بالمنطقة التي يسكنون فيها، وهذه الأخيرة، وفق السكان، جمعية غريبة عنهم وتملك عدة ملاعب للقرب في جهات شتى داخل المدار الحضري لطنجة، وطالب السكان الجهات المختصة بالتدخل قصد رفع الظلم عنهم.

    وأعادت شكاية السكان موضوع ملاعب للقرب للواجهة وعائداتها المالية التي لا تزال محط شكوك حول مصيرها، والتي تجهل كيفية صرفها والجهات المخول لها الحصول على هذه المبالغ، مع العلم أن الجمعية، التي وردت في شكاية السكان، توجد ضمن الجمعيات التي تستفيد من هذه الملاعب.

    وتتوفر طنجة على أزيد من 80 ملعبا للقرب، وغالبيتها تحصل على قرابة 100 مليون سنتيم في الشهر، نظرا لكون عملية الاستخلاص تتم بالساعة، ما يكشف عن ملايير السنتيمات سنويا يجهل من يتصرف فيها، في الوقت الذي يستغل بعض مسيريها وجودها في مناطق معزولة لرفع تسعيرة ولوجها يومي السبت والأحد.

    هذه الملاعب تسيرها جمعيات بطريقة غامضة وبدون عقود ثابتة، وتبين أن بعض هذه الجمعيات استفادت من عملية التسيير بإيعاز من منتخبين ورجال سلطة أو وسطاء، وهو ما مكنها من التسيير دون تدخل أي جهة وصية.

    يذكر أنه سبق للجنة خاصة ومشتركة من عدة مؤسسات مركزية ومحلية بطنجة أن باشرت تحقيقات بخصوص هذا الملف، بعد أن تبين أن هذه المرافق يتم تفويتها في بعض الأحيان لأشخاص غرباء لتسييرها وبمقابل مادي، دون أن تستفيد الجماعات أو الجهات الوصية من أي مداخيل، في حين أن هذه الأخيرة تتولى أداء مصاريف الماء والكهرباء والصيانة، وعادة ما يكون مصير هذه الملاعب الإتلاف والضياع، حيث تتدخل المجالس الجماعية لإصلاح الوضع.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الناصري: الحديث عن ازدواجية مهام عموتة كلام فارغ

    سفيان أندجار:

    كشف سعيد الناصري، رئيس الوداد الرياضي لكرة القدم، عن سبب تأخير تحديد موعد عقد جمع عام للفريق، مشيرا إلى التزامات النادي الأحمر بمنافسات عصبة الأبطال الإفريقية، والبطولة الوطنية، وأيضا «الميركاتو» الصيفي، وأن الأجندة جد مزدحمة، وبالتالي هناك صعوبة في إيجاد توقيت مناسب، مؤكدا في الوقت نفسه على أن الجمع العام هو عبارة عن تقريرين أدبي ومادي، وأن الوداد في تواصل مع مدقق الحسابات، والذي تم منحه جميع المعطيات، على أن يتم الإعلان عن التقريرين المذكورين للرأي العام، مباشرة بعد الانتهاء من إعدادهما.

    وتحدث الناصري حول ازدواجية المهام للمدرب الحسين عموتة، والذي يشرف على تدريب الوداد، وفي الوقت نفسه يشغل مدربا للمنتخب الوطني الأولمبي، قائلا: «عدنا من جديد للحديث عن ازدواجية المهام، كان يتم انتقادي أنا شخصيا عندما كنت رئيس العصبة، ويقولون ازدواجية المهام. أنا استقلت، فعاد الخطاب من جديد حول المدرب عموتة، الأمر جد بسيط تم التعاقد مع عموتة لكونه مدربا كفؤا، والجميع يعلم إمكاناته، وكما يعلم الجميع فقد تم حل المنتخب المغربي المحلي، وبقي لديه إشراف على المنتخب الأولمبي، والذي لا أعتقد أن الأمر سيؤثر على الوداد الرياضي، وقد تم الاتفاق على أن هناك بدلاء لعموتة سيشرفون على تدريب الوداد بشكل عادي، وأعتقد أن عموتة لن يعلم لاعبي الفريق كيفية لعب كرة القدم، أعتقد أن الأمر تم تضخيمه، وأعتقد أيضا أنه حديث فارغ».

    وحول عدم خوض الوداد لعدد من المباريات الدولية الودية مع أندية عالمية، على غرار عدد من الفرق الأخرى، أكد الناصري أن السبب الرئيسي هو الأجندة الممتلئة للفريق الأحمر، والتي يصعب خلالها برمجة مباريات ودية، حيث قال في هذا الصدد: «نحن لا نجد الوقت حتى للعب مباريات رسمية، الجميع يرى كيف أنهى الوداد الموسم الماضي حتى شهر يوليوز، ولعب الفريق السوبر الإفريقي شهر  شتنبر الجاري، وانطلقت البطولة الوطنية للموسم الرياضي 2022/ 2023 في بداية الشهر الحالي، وبالتالي الوداد لديه التزامات كثيرة، فالفريق يلعب استحقاقات خارجية ومحلية، وبالتالي صعب برمجة مباريات مع أندية عالمية».

    وحول  الحديث عن عدم قدرة الفريق الأحمر على جلب مستشهرين جدد، قال الناصري في حوار مع الموقع الرسمي للوداد: ««واش حنا كرهنا»؟ الجميع يطالبونني بالتعاقد مع مستشهرين جدد لدعم النادي، الحقيقة أن المستثمرين لا يحبون مجال كرة القدم، عندما نذهب إلى شركة كبرى ونقنعها بالاستثمار في النادي، فإنها توقع عقدا لمدة سنة أو سنتين فقط، وبعد ذلك لا ترغب في التجديد، ويقولون: «ما عندنا ما نديرو بالكرة»، وهناك من يستمر فقط، لأننا نربط معه علاقة شخصية قوية «كيحشم منا»، لهذا يستمر مع النادي. وعلى الدولة أن تتدخل في هذا الأمر، الجميع ونحن لم نمنع أي شخص من القدوم إلى النادي».

    وحول سبب ارتفاع ثمن التذاكر وبطائق الاشتراك، أكد الناصري على أن البطائق تتيح لصاحبها حضور 20 مباراة، وبالتالي فإن الثمن الحقيقي كان 25 درهما وليس 30 درهما، ومن أجل تشجيع الفريق الأحمر تم رفعها إلى 50 درهما، وهو أيضا مبلغ غير كاف، مشيرا إلى أن مصاريف النادي ازدادت بشكل كبير، قائلا: «الجميع يعلم أنه قبل 14 سنة كانت المصاريف ضئيلة وقيمة اللاعبين أيضا منخفضة، وكان نفس ثمن التذكرة الحالي، لكن مع توالي المواسم ارتفعت المصاريف وحتى قيمة اللاعبين، والتوقيع معهم يكلف على الأقل 250 مليون سنتيم للاعب الواحد، وبالتالي كان لزاما علينا الرفع من ثمن التذاكر، رغم أننا لا نحبذ هذا الخيار، ونراعي القدرة المالية للمشجع. سنعمل على البحث عن موارد مالية أخرى، خصوصا أن فريق الوداد الرياضي يلعب على الألقاب، وتحقيق الإنجازات يستلزم مصاريف كثيرة».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشوالي: البنزرتي أخطأ بعودته للرجاء وعليه التعاقد مع النادي الإفريقي

    أكد عصام الشوالي، المعلق التونسي في قنوات «بين سبورت» الرياضية، على أن فوزي البنزرتي، مدرب الرجاء الرياضي لكرة القدم، أخطأ عندما عاد من أجل تدريب الفريق الأخضر للمرة الثانية، مشيرا إلى أن الأخير كان لزاما عليه البحث عن فريق، أو منتخب جديد من أجل تحدي مغاير.

    وأكد الشوالي على أن الرجاء قام بتعاقدات كثيرة، لكن عودة البنزرتي إلى الفريق لم تكن موفقة، واصفا إياها بالغلطة، قائلا: «أنا شخصيا مقتنع بمسألة أن المدرب لا يصلح للعودة مرة ثانية إلى فريقه السابق، نرى أن عددا كبيرا من المدربين العالميين يرفضون العودة مجددا إلى أندية سبقوا وأن دربوها، لأن نسبة الفشل تكون جد مرتفعة، ولنا في عدد من المدربين مثال من أليغري في جوفنتوس، ومورينيو وزيدان في الريال، وغيرهم من المدربين الكبار».

    واقترح الشوالي على البنزرتي أن يعود إلى الدوري التونسي، من أجل تدريب النادي الإفريقي، وأكد أنه المدرب الأصلح للمرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل خسر العلمي صفقة العمر؟

    محمد اليوبي:

     

    فشلت الصفقة التي أعلنت عنها، قبل ثلاثة أشهر، مجموعة «سهام»، وهي شركة استثمارية إفريقية، تتعلق باندماج بين «ماجوريل» و«سيتل»، لخلق فاعل رائد في خدمة الزبائن عبر العالم برقم معاملات يناهز 5.4 مليارات أورو، وكان من المتوقع إتمام الصفقة قبل نهاية الربع الأول من سنة 2023.

    وتم الإعلان رسميا عن فشل الصفقة، من خلال بلاغ مقتضب صدر، أول أمس الاثنين، عن المجموعتين، بعد إغلاق الأسواق المالية الأوروبية. وأرجع البلاغ سبب ذلك إلى وجود خلافات بين الطرفين حول الاستراتيجية المالية للمجموعة المندمجة، لكن مجلة «فوربيس»، المتخصصة في المال والأعمال، كشفت كواليس فشل الصفقة، ومنها ظهور خلافات جوهرية، أثناء فترة مفاوضات الاندماج بين المجموعتين، حيث ظهر عدم التناسق المالي بينهما، ما خلق تخوفات من عدم التوازن المالي للمجموعة الجديدة، التي كانت ستنبثق من عملية الاندماج.

    وسبق لمجموعة «سهام» التي يديرها امحمد العلمي، نجل الوزير السابق مولاي حفيظ العلمي، أن أعلنت يوم 20 يونيو الماضي، أنها وقعت اتفاقا بشأن الشروط الرئيسية لتحقيق الاندماج وإنشاء مجموعة تشغل أكثر من 240 ألف شخص، في 300 موقع بـ55 دولة عبر العالم. وحسب المعلن عنه، ستصبح الشركة الجديدة الناتجة عن اندماج «ماجوريل» و«سيتل» رائدا على المستوى العالمي في مجال تجربة وخدمة الزبائن، وتغطي الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

    وكانت «سهام» أعلنت سنة 2019 عن إنشاء شركة «ماجوريل»، بشراكة مع مجموعة «بيرتلسمان» التي يوجد مقرها في ألمانيا، بعد اندماج كل من «أرفاتو» و«فون كروب»، كما كانت «سهام» رائدة في مجال التأمين في القارة الإفريقية، ووقعت سنة 2018 صفقة تفويت فرعها للتأمين إلى مجموعة «سنلام» الجنوب إفريقية.

    وكانت شروط الصفقة المقترحة تقضي أن يمتلك مساهمو «ماجوريل» 43.9 في المائة من الشركة المندمجة، ومساهمو «سيتل» 56.1 في المائة، وسيتكون المساهمون من عائلة موليز بنسبة 44.9 في المائة، و«سهام» بـ17.3 في المائة، و«برتلسمان» بـ17.3 في المائة، وإدارة «سيتل» بـ11.2 في المائة، وإدارة «ماجوريل» بـ0.4 في المائة؛ مع نسبة متداولة في البورصة تناهز 8.8 في المائة.

    ويعتزم المساهمون المرجعيون زيادة النسبة الرائجة في البورصة إلى 20 في المائة على الأقل بالتناسب مع حصصهم، وذلك في غضون 12 شهرا بعد الانتهاء من مشروع الاندماج، واعتمادا على ظروف السوق.

    وكجزء من الصفقة، كان من المنتظر أن يتلقى مساهمو «ماجوريل»، بما في ذلك «سهام» و«بيرتلسمان» والمساهمون في البورصة، توزيعات نقدية تبلغ حوالي 440 مليون أورو، وبعد الاندماج المقترح، سيعلن الكيان المدمج عن اسم وهوية بصرية جديدة سيكون مقرها الرئيسي في لوكسمبورغ، وسيتم إدراجها في بورصة «يورو نكست أمستردام».

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرقام وإحصائيات «الأسود» قبل موقعتي الشيلي والباراغواي

    أنهى المنتخب الوطني لكرة القدم تحضيراته، لخوض غمار أول اختبار في عهد الطاقم التقني الجديد بإسبانيا، سيواجه من خلاله على التوالي منتخبي الشيلي والباراغواي، بلائحة ضمت 30 لاعبا، من بينهم أربعة لاعبين محليين، بعدما أسقط الناخب الوطني وليد الركراكي اسم المدافع حمزة الموساوي، بداعي الإصابة، وعوضه بالمحترف فهد موفي.

    وسجلت لائحة «الأسود» أرقاما وإحصائيات متفاوتة تتعلق بمردود العناصر الوطنية، منذ انطلاق الموسم الكروي الجديد، تهم مشاركتها في جميع الاستحقاقات رفقة أنديتها، حيث على مستوى حراسة المرمى تميز ياسين بونو عن باقي حراس المنتخب المغربي، بمجموع دقائق بلغ (585 دقيقة)، يليه أحمد رضا التكناوتي بـ(360 دقيقة)، فيما تساوى كل من منير المحمدي وأنس الزنيتي برصيد (270 دقيقة)، إلا أن تعرض بونو للإصابة، قد يهدد مشاركته في المباراتين الإعداديتين.

    فيما تألق خط الدفاع بوجود خمسة لاعبين بجاهزية عالية، ويتعلق الأمر بكل من سامي مايي (822 دقيقة)، أشرف حكيمي (787 دقيقة)، غانم سايس وفهد موفي (630 دقيقة)، أشرف داري (539 دقيقة)، فيما خاض بقية المدافعين دقائق قليلة لأسباب مختلفة، ما بين الإصابة والاختيارات التقنية، كنصير مزراوي (102 دقيقة)، جواد اليميق (110 دقائق)، بدر بانون (450 دقيقة)، ويحيى عطية الله (360 دقيقة).

    وقد تزداد حيرة المدرب الركراكي في حسم خط الوسط، بالنظر إلى تباين معدلات المشاركة خلال الفترة الماضية، حيث تسيد إلياس شاعر قائمة اللاعبين الجاهزين بمجموع (922 دقيقة)، تلاه سفيان أمرابط المصاب برصيد (763 دقيقة)، ومن بعدهما سليم أملاح (720 دقيقة)، ثم عز الدين أوناحي (695 دقيقة)، فيونس بلهندة (525 دقيقة). ويظل حكيم زياش الأقل جاهزية بمجموع (168 دقيقة)، مقابل (199 دقيقة) لأمين حارث، و(360 دقيقة) ليحيى جبران. فيما اكتفى سفيان بوفال بـ(377 دقيقة)، بعد عودته من الإصابة.

    أما على مستوى خط الهجوم، يظل وليد شديرة، الوافد الجديد على عرين «الأسود»، الأكثر تنافسية بمجموع (698 دقيقة) من اللعب، يليه زكرياء أبو خلال برصيد (613 دقيقة)، أيوب الكعبي بـ(540 دقيقة)، مقابل (54 دقيقة) لعبد الصمد الزلزولي، و(91 دقيقة) بالنسبة إلى منير الحدادي. فيما شارك يوسف النصيري بمجموع (301 دقيقة)، ريان مايي (484 دقيقة)، ثم سفيان رحيمي (270 دقيقة) من اللعب في كل المسابقات.

    إقرأ الخبر من مصدره