العلم الإلكترونية – محمد كماشين
احتضنت مفوضية الشرطة بالقصر الكبير ، فعاليات الاحتفال المخلد للذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، في أجواء طبعتها رمزية المناسبة واستحضار المسار التاريخي لمؤسسة الأمن الوطني وأدوارها في حماية أمن الوطن والمواطنين. وشهد الحفل حضورالسادة : باشا مدينة القصر الكبير، ورئيس المحكمة الابتدائية، وممثلة وكيل الملك، ورئيس المجلس الجماعي، إلى جانب رجال السلطة المحلية، وممثلي المصالح الأمنية والعسكرية، وأطر أسرة التعليم، وفعاليات المجتمع المدني، وعدد من المتقاعدين وأرامل موظفي الشرطة، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام المحلية. في كلمة بالمناسبة، أكد العميد الإقليمي رئيس مفوضية الشرطة بالقصر الكبير السيد حميد لعسارة أن الاحتفاء بهذه الذكرى يشكل محطة لاستحضار الأدوار الوطنية الكبرى التي اضطلعت بها المؤسسة الأمنية، والتي تعززت في عهد المغفور له الملك الحسن الثاني، قبل أن تواصل تطورها وتحديثها في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من تحديث المنظومة الأمنية وترسيخ الحكامة الأمنية خيارا استراتيجياً. وأشار المسؤول الأمني إلى أن مؤسسة الأمن الوطني واصلت أداء رسالتها في حماية النظام العام وتأمين الممتلكات والأشخاص، إلى جانب مواكبة التحولات الأمنية والتصدي للجريمة بمختلف أشكالها، مؤكدا أن المؤسسة الأمنية المغربية أبانت عن كفاءة كبيرة وطنياً ودولياً، سواء في تدبير التظاهرات الكبرى أو مواجهة التحديات الأمنية والكوارث الطبيعية. وعلى المستوى المحلي، أوضح رئيس المفوضية أن مصالح الأمن بمدينة القصر الكبير اعتمدت مقاربة أمنية شمولية ترتكز على حماية الحريات العامة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، مع التركيز على محاربة الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية والتصدي لمختلف الأفعال الإجرامية. كما استعرض حصيلة عدد من التدخلات الأمنية المنجزة، مبرزاً أن مصالح المفوضية تمكنت من معالجة أكثر من 1200 شكاية مباشرة، وإنجاز 855 ملفاً بناء على تعليمات النيابة العامة، إضافة إلى إيقاف حوالي 2500 شخص في حالة تلبس، فضلاً عن تدخلات مرتبطة بحوادث السير والسلامة الطرقية. وشكل الحفل أيضاً مناسبة للتنويه بالإنجاز الرياضي الذي حققه فريق مفوضية الشرطة بالقصر الكبير، المتوج بالبطولة الجهوية لكرة القدم المصغرة، في تأكيد على روح الانضباط والعمل الجماعي داخل المؤسسة الأمنية. وفي نهاية كلمته حيا لعسارة كافة المتدخلين الأمنيين والإداريين على المستويات المحلية والاقليمية والجهوية على تعاونهم خدمة للتوجيهات السامية لعاهل البلاد من جهته، أشاد رئيس جمعية الصداقة لمتقاعدي الأمن الوطني بالقصر الكبير، السيد البشير الكبداني، بالمجهودات التي تبذلها الأسرة الأمنية بمختلف مكوناتها، مترحماً على أرواح المتوفين من رجال الأمن، ومتمنياً الشفاء للمرضى من المتقاعدين وموظفي الشرطة. وأكد الكبداني أن الجمعية تواصل أداء أدوارها الاجتماعية والإنسانية لفائدة المتقاعدين وأسرهم، في إطار ترسيخ قيم الوفاء والتضامن، مشيدا بما عرفه القطاع الأمني بالمغرب من تطور وتحديث بفضل استراتيجية أمنية محكمة، كما نوه بالأدوار الاجتماعية التي تضطلع بها مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني لفائدة موظفي الأمن والمتقاعدين وذوي حقوقهم. وتخللت فقرات الحفل مراسم تكريم عدد من رجال الأمن والمتقاعدين وأرامل موظفي الشرطة من طرف فعاليات المجتمع المدني، إلى جانب توزيع تذكارات الذكرى السبعين وشواهد تقديرية على عدد من الأطر والعاملين بمفوضية الشرطة بالقصر الكبير، اعترافاً بما يقدمونه من خدمات وتضحيات في سبيل أمن المواطنين. واختتم الحفل بتوجيه كلمات شكر إلى كافة المتدخلين والداعمين والساهرين على تنظيم وإنجاح هذه التظاهرة، التي شكلت مناسبة للاعتراف بالمجهودات التي تبذلها أسرة الأمن الوطني في خدمة الوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
Auteur/autrice : العلم
-
القصر الكبير تحتفي بالذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني وسط حضور رسمي وتكريم لرجال الأمن والمتقاعدين
-
الجيش الملكي يتعثر أمام صن داونز بهدف نظيف ويؤجل حسم اللقب إلى موقعة الرباط
العلم الإلكترونية – الرباط
تأجل حسم بطاقة التأهل إلى العاصمة الرباط، بعد أن انقاد فريق الجيش الملكي إلى هزيمة صغيرة بهدف دون رد أمام مضيفه ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، في المباراة التي جمعت بينهما اليوم الأحد 17 ماي الجاري على أرضية ملعب « لوفتوس فيرسفيلد » ببريتوريا، برسم ذهاب دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا. ودخل « العساكر » المواجهة بتنظيم دفاعي محكم وصارم بغية امتصاص الحماس المتوقع لأصحاب الأرض، والاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة لمباغتة دفاع المضيف، وظلت المواجهة طوال أطولر الشوط الأول تميل لصالح الجيش من خلال عدد من المحاولات افتقرت كلها الدقة في الإنهاء، حتى آخر الدقائق في أنفاس الشوط الأول، بعد أن وقع دفاع العساكر في المحظور مرتكبا خطأ على مشارف مربع عمليات الحارس التكناوتي، ترجمها أوبري موديبا في الدقيقة 39، لينتهي الشوط الأول بهدف نظيف لصالح أصحاب الأرض والضيافة وفي الشوط الثاني، ومع توالي ضغط أصحاب الأرض وتراجع المخزون البدني للاعبي الجيش جراء قساوة العوامل المناخية والارتفاع عن سطح البحر، كاد ماميلودي صن داونز أن يسجل عدد من المحاولات لولا تألق الحارس ويقظة الدفاع، الذين منعوا هدفين محققين. ورغم هذه الخسارة الصغيرة خارج الديار، فإن حظوظ ممثل كرة القدم الوطنية تظل قائمة وبقوة لحصد اللقب الثاني لأغلى مسابقة في القارة السمراء، إذ تملك الكتيبة العسكرية كافة المقومات لتدارك هذا الفارق البسيط والقلب بالطاولة على الخصم الجنوب إفريقي في لقاء الإياب بالمركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مستفيدة من عاملي الأرض والجمهور العسكري الغفير الذي سيكون الدعامة الأساسية لقلب الموازين وانتزاع لقب غاب عن خزانة الفريق لأزيد من 40 سنة. -
أحكام بالسجن النافذ في قضية ابتزاز إلكتروني وانتهاك للحياة الخاصة بالحسيمة
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالحسيمة أحكاماً بالسجن النافذ بلغ مجموعها ثلاث سنوات في حق شخصين، بعد متابعتهما في قضية تتعلق بانتهاك الخصوصية والابتزاز الإلكتروني. وتعود تفاصيل القضية إلى تورط المتهمين في تسجيل ونشر صور وتسجيلات لشخص داخل مكان خاص دون موافقته، إلى جانب بث وتوزيع محتويات مركبة تتضمن صوراً وأقوالاً منسوبة للضحية دون رضاه، وفق ما تابعته بهما النيابة العامة المختصة. كما وُجهت للمعنيين بالأمر تهمة محاولة الحصول على مبالغ مالية عبر التهديد بنشر معطيات ومحتويات تمس بالحياة الخاصة، في إطار ما بات يعرف بجرائم الابتزاز الإلكتروني، التي تشكل خطراً متزايداً على الأفراد وتهدد أمنهم الرقمي والاجتماعي. وقضت المحكمة بإدانة المتهمين ومعاقبة كل واحد منهما بـ18 شهراً حبسا نافذا، إضافة إلى غرامة مالية قدرها ألف درهم، ليصل مجموع العقوبات الصادرة في حقهما إلى ثلاث سنوات سجناً نافذا.
-
مهزلة بريتوريا: هل تواطأ « الكاف » لتعطيل « الفار » ضد الجيش الملكي
العلم الإلكترونية – بقلم هشام الدرايدي
لا يزال مسلسل التلاعب بمصائر اللقاءات الكروية القارية يثير الجدل تلو الآخر، طافياً على السطح أمام ملايين المشاهدين، وبعلامات استفهام كبرى تضع الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف) وأجهزته التحكيمية في قفص الاتهام. فما يُرتكب اليوم من خروقات بيّنة في الملاعب الإفريقية فاق كل التجاوزات المقبولة في عالم الساحرة المستديرة. ولعل ما شهدته أرضية الملعب قبل قليل، في الشوط الثاني من مباراة ذهاب نهائي دوري أبطال إفريقيا 2026 بين صن داونز الجنوب إفريقي والجيش الملكي المغربي، يُعد الشاهد الأكبر على ممارسات لا مهنية ولا أخلاقية؛ ممارسات تضع البلد المستضيف، ومعقل رئيس « الكاف »، إلى جانب الطاقم التحكيمي، في دائرة الاتهام المباشر بهندسة مصير المشهد الختامي للبطولة منذ جولته الأولى. فوجئ لاعبو فريق الجيش الملكي المغربي فور دخولهم أرضية الميدان لخوض الشوط الثاني، بقرار غريب وصادم من الحكم الكونغولي المثيل للجدل جان جاك ندالا الذي أسندت إليه لجنة الحكام بالاتاف إدارة هذه المواجهة الحارقة يعلن فيه فجأة عن « عطل » في تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، مخيراً الفريق المغربي بين إتمام المباراة بدون التقنية أو تحمل عواقب الرفض. ورغم التشبث المشروع لبعثة « العساكر » بموقفها القانوني القاضي بعدم استئناف اللقاء حتى إصلاح العطب التقني، مارست أطراف محسوبة على مسؤولي « الكاف » رفقة الحكم ندالا ضغوطاً رهيبة على الفريق لإجباره على العودة إلى المستطيل الأخضر. ولم تتضح بعد طبيعة العبارات التي وجهت لعميد الجيش الملكي وطاقمه التقني، إلا أن رغبات بريتوريا كانت الأقوى في نهاية المطاف، لينطلق الشوط الثاني وسط أجواء مشحونة وبلا غطاء تكنولوجي يحمي النزاهة الرياضية. تجريد المباراة من تقنية « الفار » كاد أن يفتح الباب على مصراعيه لقرارات عشوائية من حكم سبق وأن استبعده الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) من طاقم تحكيم المونديال لـ »عدم كفاءته ». غير أن « عدالة السماء » كانت أسرع؛ فبعد مرور 20 دقيقة فقط من اللعب البدائي، عاد « الفار » للعمل فجأة، ليفسد سيناريو كان يبدو محبوكاً ضد ممثل الكرة المغربية. ولم يكن عطل « الفار » المناورة الوحيدة التي واجهها الجيش الملكي؛ بل إن « القدر » أحبط قبل ذلك مخطط التوقيت الذي تم اختياره عمداً لإنهاك لاعبي الفريق المغربي تحت شمس بريتوريا الحارقة، حيث خالفت أحوال الطقس التوقعات المعتادة، وتلبدت السماء بالغيوم لتمنح « العساكر » نفساً ثنائياً لمواجهة خطط الكواليس. -
مصطفى حنين يرأس حفل تنصيب مفتش إقليمي جديد لحزب الاستقلال بالقنيطرة
العلم – القنيطرة
أشرف مصطفى حنين المفتش العام لحزب الاستقلال عضو اللجنة التنفيذية للحزب بالقنيطرة على تنصيب عبد العزيز البوكيلي مفتشا جديدا للحزب على إقليم القنيطرة وذلك بحضور مناضلات ومناضلي الحزب من مختلف الهيآت الحزبية والمجالس المنتخبة.
وقد استهل كلمته بالتأكيد على ان هذا التعيين يدخل في سياق الدينامية التي أطلقها حزب الاستقلال منذ المؤتمر العام سنة 2018، وأن الحزب بصدد تجديد دمائه وجهوده لمواكبة العمل الذي تقوم به القيادة سواء على المستوى التنظيمي والسياسي او المشاركة المهمة في الواجهة الحكومية، وبعد ان قدم ملخصا عن إنجازات الحزب في الحكومة دعا الى التعبئة من اجل ان يكون الحزب في الموعد في الاستحقاقات التشريعية القادمة في 23 شتنبر، مؤكدا ان الحزب له من القوة والمؤهلات لتصدر النتائج ومواصلة رسالته في خدمة المواطنين وقضايا البلاد.
وفي معرض تقديمه للمفتش الجديد نوه بالمسار العلمي والنضالي للمفتش الإقليمي الجديد، حاثا إياه على ألا يكون طرفا وأن يكون مُوحِدا ورهن إشارة الجميع.
كما أشاد بالعطاء الذي قدمه عبد الغني الفضلاوي طيلة سنوات في موقعه كمفتش للحزب ودعاه الى وضع تجربته رهن المفتش الجديد لكي يستمر الحزب في القيام بدوره في إقليم القنيطرة وتعزيز حضوره في المجالس المنتخبة.
وخلال نفس المناسبة تدخل كل من البوكلي والبرلماني محمد العزري والفضلاوي حيث أجمعوا على أهمية ودقة المرحلة الراهنة وضرورة توحيد الجهود والتعبئة من أجل ان يتبوأ الحزب المكانة والموقع الذي يمكنه من الدفاع عن المواطنين وقضايا الوطن.
-
رسالة تذكير للمدير العام للمكتب الوطني للمطارات..
العلم – الرباط
شهد المكتب الوطني للمطارات تصاعدا في مطالب الشغيلة المطارية بشأن ملف الترقية الداخلية برسم سنة 2026، بعدما وجهت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، مراسلة تذكيرية إلى المدير العام للمؤسسة اطلعت « العلم » على نسخة منها، تدعو فيها إلى ضرورة تفعيل الترقية الداخلية وفق مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص بين الأجراء.
وأوضحت النقابة، في المراسلة المؤرخة بتاريخ 15 ماي 2026 ، أن هذا الملف ما يزال يثير حالة من الاستياء الواسع وسط العاملين بالمؤسسة، بسبب ما وصفته بـ”التفاوت في المعاملة” وغياب معايير موحدة وواضحة تضمن الإنصاف بين مختلف الفئات المهنية.
وأكدت النقابة، من خلال مناديب الأجراء الأعضاء في اللجنة المكلفة بتمرير الترقية الداخلية، أن اعتماد لوائح مستقلة بحسب الفئات المهنية والمديريات، وإخضاع بعض الفئات لاختبارات مهنية دون غيرها، يكرس أشكالا من التمييز داخل المؤسسة، ولا ينسجم مع مبادئ العدالة المهنية وتكافؤ الفرص.
كما انتقدت النقابة الكيفية المعتمدة للترقية من السلم 16 (H4) إلى السلم 17 (C1)، معتبرة أن تحديد نسبة النجاح في 36 بالمائة يجعل نتائج الاختبارات “شبه محسومة سلفا”، ويتعارض مع مبدأ الاستحقاق والكفاءة والخبرة المهنية.
وأضافت أن عددا من الأجراء، حتى في حال استيفائهم لشروط النجاح المطلوبة، قد يتم إقصاؤهم بسبب التقيد بالنسبة المحددة قانونا، الأمر الذي يخلق شعورا بالإجحاف، خاصة مع ارتفاع عدد المترشحين خلال سنتي 2026 و2027 مقارنة بعدد المناصب المتاحة.
وطالبت النقابة إدارة المكتب الوطني للمطارات بالتدخل العاجل من أجل مراجعة منهجية الترقية الداخلية، وتوحيد اللوائح والمعايير المعتمدة، وضمان احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية، إضافة إلى القطع مع كل الممارسات التي من شأنها تكريس التمييز بين الفئات المهنية.
كما دعت إلى تفعيل الترقية الداخلية الخاصة بسنة 2026 داخل آجال معقولة، وفي إطار من الشفافية واحترام القانون، مشيرة إلى أن المستحقات المتعلقة بالترقية الداخلية لسنة 2025 تم صرفها خلال شهر ماي من السنة نفسها.
وفي السياق ذاته، أبرزت النقابة أن مناديب الأجراء المنتمين لها، والذين يشاركون في اللجنة المكلفة بتمرير الترقية الداخلية، سبق أن عبروا في أكثر من مناسبة عن رفضهم التوقيع على لوائح الترقية، احتجاجا على طريقة تدبير هذا الملف، وتمسكا بمبادئ النزاهة والشفافية وصون ثقة الأجراء.
وختمت النقابة مراسلتها بالتأكيد على ضرورة احترام النصوص المنظمة للعملية، والقطع مع ما وصفته بـ »الموروث الإداري » الذي يعيق تكريس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص داخل المؤسسة، داعية الإدارة العامة إلى التفاعل الإيجابي مع هذا الملف بما يخدم مصلحة المؤسسة والعاملين بها.
-
السينما والتاريخ بأكادير.. حين تتحول الشاشة إلى ذاكرة وطنية نابضة
العلم الإلكترونية – بوشعيب حمراوي
اختُتمت بمدينة أكادير فعاليات الدورة الأولى من الملتقى الدولي للسينما والتاريخ (RICH)، في تجربة ثقافية وفنية حملت الكثير من الرسائل الرمزية والفكرية، وأعادت التأكيد على أن السينما ليست مجرد وسيلة للفرجة والترفيه، بل فضاء حقيقي لحفظ الذاكرة الجماعية وصناعة الوعي التاريخي والثقافي للأمم. هذا الملتقى الذي احتضنه فضاء سينما الصحراء، جاء تحت شعار “إحياء الذكرى السبعين لاسترجاع السيادة الوطنية 1956 – 2026”، في لحظة وطنية تحمل دلالات قوية مرتبطة بتاريخ المغرب الحديث ومسار بناء الدولة الوطنية بعد الاستقلال. وقد نجح النادي السينمائي نور الدين الصايل، بشراكة مع مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية وجماعة أكادير والجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، في تحويل هذا الموعد السينمائي إلى منصة للحوار بين الفن والتاريخ، وبين الصورة والذاكرة، وبين الأجيال التي عاشت بعض محطات المغرب الكبرى والأجيال الجديدة التي تبحث عن فهم أعمق لماضي وطنها من خلال لغة الصورة والإبداع الفني. وعرفت هذه الدورة حضور عدد من الباحثين والطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والسينمائي، إلى جانب عشاق الفن السابع، الذين تابعوا برنامجاً متنوعاً جمع بين عروض سينمائية ونقاشات فكرية حول العلاقة المعقدة بين السينما والتاريخ. وهي علاقة ظلت دائماً تطرح أسئلة جوهرية حول كيفية إعادة بناء الوقائع التاريخية فنياً، وحدود التخييل في تناول الأحداث الوطنية، ودور السينما في حماية الذاكرة من النسيان أو التشويه. واختار المنظمون خمسة أفلام ذات حمولة رمزية وتاريخية قوية، افتتحت بفيلم صديقتنا المدرسة للمخرج العربي بنشقرون، الذي استحضر مرحلة ما بعد الاستقلال وما رافقها من تحولات اجتماعية وتربوية وثقافية عاشها المغرب في بدايات بناء الدولة الوطنية الحديثة. كما تم عرض فيلم إبراهيم: بداية وأمل للمخرج جان فليشي، الذي وثق بدوره لجانب من التحولات المجتمعية والثقافية التي عرفها المغرب خلال تلك المرحلة المفصلية. وشهد الملتقى أيضاً لحظة وفاء واعتراف بالتجربة السينمائية الكبيرة للمخرج المغربي سهيل بنبركة، من خلال عرض فيلم من رمل ونار، إضافة إلى الفيلم التاريخي الشهير معركة الملوك الثلاثة (فرسان المجد)، الذي يعتبر من أبرز الأعمال السينمائية المغربية والعربية التي تناولت واحدة من أهم المحطات التاريخية في تاريخ المغرب، وهي معركة وادي المخازن، بأسلوب سينمائي ملحمي أعاد تقديم التاريخ المغربي للعالم بلغة الصورة والإنتاج السينمائي الضخم. أما حفل الاختتام، فقد تميز بعرض فيلم 44 أو أسطورة الليل للمخرج مومن السميحي، وهو عمل سينمائي يحمل بصمة فنية خاصة تمزج بين الرمز والتاريخ والرؤية الجمالية العميقة، في تجربة تؤكد غنى السينما المغربية وتنوع مدارسها الفنية والفكرية. لقد أثبت هذا الملتقى أن السينما قادرة على لعب أدوار تتجاوز قاعات العرض، لتتحول إلى أداة للتربية على المواطنة، وحفظ الذاكرة الوطنية، وإحياء النقاش العمومي حول محطات تاريخية كبرى ساهمت في تشكيل الهوية المغربية. كما أكد أن ربط السينما بالبحث الأكاديمي والتاريخي يمثل مدخلاً أساسياً لبناء وعي جماعي جديد يجعل من الصورة وسيلة لفهم الماضي واستشراف المستقبل. ويرى عدد من المتتبعين أن هذه المبادرة الثقافية النوعية تشكل إضافة حقيقية للمشهد الثقافي بمدينة أكادير، خاصة في ظل الحاجة إلى تظاهرات فكرية وفنية قادرة على إعادة الاعتبار للسينما الجادة، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ وطنها وقضاياه الكبرى. كما يأمل المهتمون أن يتحول هذا الملتقى إلى موعد سنوي قار يستقطب أسماء وتجارب وطنية ودولية، ويجعل من أكادير فضاءً مفتوحاً للحوار بين السينما والتاريخ والذاكرة. -
مراكش تتحول إلى عاصمة للابتكار المائي.. و“SITeau 2026” يعكس رهان المغرب على السيادة البيئية
العلم الإلكترونية – نجاة الناصري
احتضنت مدينة مراكش، صباح الأربعاء 13 ماي 2026، افتتاح الدورة التاسعة للمعرض الدولي لتكنولوجيات الماء والتطهير والطاقة “SITeau 2026”، في حدث دولي يعكس التحول المتسارع الذي يشهده المغرب في مجال تدبير الموارد المائية وتعزيز الأمن البيئي، وسط حضور وازن لمسؤولين حكوميين وخبراء ومؤسسات وطنية ودولية وفاعلين اقتصاديين ومهنيين. ويأتي تنظيم هذه التظاهرة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في ظرفية دقيقة تتسم بتصاعد آثار التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف وارتفاع الضغط على الموارد الطبيعية، ما جعل قضية الماء في صلب الأولويات الاستراتيجية للمملكة، ليس فقط باعتبارها تحدياً بيئياً، بل كرهان سيادي وتنموي يرتبط بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ولأول مرة منذ إطلاق المعرض، تنتقل فعاليات “SITeau” من مدينة الدار البيضاء إلى مراكش، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة فضاءً دولياً للنقاش حول قضايا المناخ والاستدامة والابتكار البيئي، حيث يحتضن متحف محمد السادس لحضارة الماء بالمغرب أشغال هذه الدورة الممتدة إلى غاية 15 ماي الجاري. كما تُنظم هذه النسخة، التي ترأس افتتاحها رياض مزور، بشراكة بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والائتلاف المغربي من أجل الماء وجامعة القاضي عياض، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين والإعلاميين، في إطار مقاربة تشاركية تروم توحيد جهود مختلف المتدخلين لمواجهة التحديات المرتبطة بالماء والطاقة والتنمية المستدامة. وترتكز دورة هذه السنة على محور استراتيجي يحمل شعار: “الماء – الطاقة – الفلاحة – الصحة”، في مقاربة تعكس الترابط المتزايد بين هذه القطاعات الحيوية، وتؤكد أن تدبير أزمة الماء لم يعد ممكناً بمنطق قطاعي ضيق، بل من خلال رؤية مندمجة قائمة على التكنولوجيا والنجاعة والاستدامة. وشهد المعرض تقديم أحدث الابتكارات والحلول الذكية في مجالات معالجة المياه، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتحلية مياه البحر، وربط تدبير الموارد المائية بالطاقات المتجددة، إلى جانب حلول رقمية متطورة تروم تحسين النجاعة المائية وتطوير آليات الحكامة والتدبير الاستباقي للموارد. كما تحول “SITeau 2026” إلى منصة للتفكير الجماعي وتبادل الخبرات بين المؤسسات العمومية والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني، من خلال ندوات علمية ولقاءات مهنية وورشات متخصصة تناقش مستقبل الأمن المائي بالمغرب وإفريقيا، فضلاً عن تنظيم أنشطة موازية موجهة للشباب والمهنيين، من بينها “معرض مهن الماء” ومبادرة “Intergenerational 4 Water” الهادفة إلى ترسيخ ثقافة المواطنة المائية وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الاستدامة. وفي هذا السياق، شكلت مشاركة الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش-آسفي محطة لعرض مشاريعها وبرامجها المرتبطة بالتدبير المستدام للماء والتطهير والطاقة، وكذا جهودها في تطوير الخدمات الأساسية وتعزيز النجاعة والابتكار في تدبير المرافق العمومية، في انسجام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحديث البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وأكد رياض مزور، في كلمته الافتتاحية، أن المملكة دخلت مرحلة جديدة في تدبير ملف الماء، تقوم على الانتقال من منطق تدبير الندرة إلى بناء سيادة مائية مستدامة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية. وأوضح الوزير أن المغرب يباشر حالياً مشاريع مهيكلة وغير مسبوقة تشمل توسيع محطات تحلية مياه البحر، وتعزيز الربط بين الأحواض المائية، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، وربط قطاع الماء بالطاقة المتجددة، إضافة إلى إدماج التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في منظومات التدبير والتتبع. وأكد أن هذه المشاريع ستمكن المملكة من تحقيق أمن مائي حقيقي في أفق سنة 2030، عبر رفع القدرة الإنتاجية للمياه المحلاة إلى حوالي 1.7 مليار متر مكعب سنوياً، مع تعزيز الحكامة المائية وتطوير آليات التدبير الاستباقي لمواجهة آثار التغيرات المناخية. واعتبر الوزير أن التحديات المناخية الراهنة تفرض تعبئة جماعية واستثمارات قوية في مجالات البحث العلمي والابتكار والتكنولوجيا الخضراء، بما يسمح للمغرب بالتموقع ضمن الدول الرائدة إقليمياً في مجال تدبير الموارد المائية والانتقال البيئي. واختتم رياض مزور زيارته بجولة داخل أروقة المعرض، اطلع خلالها على أحدث التقنيات والحلول الذكية التي يقترحها العارضون في مجالات الماء والتطهير والطاقة، في وقت أصبح فيه الانتقال نحو نموذج تنموي أكثر استدامة ومرونة خياراً استراتيجياً لا يقبل التأجيل. وتكتسي هذه الدورة بعداً دولياً خاصاً، لكونها تأتي في سياق التحضير للمنتدى العالمي الحادي عشر للماء المرتقب تنظيمه بمدينة الرياض سنة 2027، ما يمنح “SITeau 2026” موقعاً متقدماً ضمن الدينامية الدولية المرتبطة بقضايا الأمن المائي والتكيف المناخي والتنمية المستدامة -
« ميسي المغرب » إبراهيم الرباج على رادار نادي برشلونة
العلم الإلكترونية – متابعة
لم تكد تمر الجولة الأولى من نهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة، المقامة بالمغرب ما بين 13 ماي و2 يونيو 2026، حتى خطفت « الجوهرة المغربية » الصاعدة، إبراهيم الرباج، الأضواء بشكل لافت، لتتحول سريعاً إلى مادة دسمة لتقارير كبريات الصحف الرياضية العالمية، وعلى رأسها تلك المقربة من أسوار نادي برشلونة الإسباني. وكشفت منصات إعلامية مقربة من القلعة الكتالونية أن كشّافي نادي برشلونة وضعوا اسم النجم المغربي الشاب ضمن قائمة المواهب فائقة الجودة التي تحظى بمتابعة دقيقة وعن قرب خلال هذا المحفل القاري، وذلك في إطار السياسة الجديدة لإدارة « البلوغرانا » الرامية إلى اصطياد أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم العالمية وضخ دماء جديدة في صفوف فئاتها السنية، في محاولة لخطفه مستقبلاً إلى مدرسة « لاماسيا » الشهيرة. وجاء هذا الاهتمام المتزايد بعد الأداء الخرافي الذي بصم عليه الرباج في مواجهة المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره التونسي برسم الجولة الأولى من دور المجموعات؛ إذ تلاعب بدفاعات « نسور قرطاج » ووجّه الآلة الهجومية لـ « أشبال الأطلس » بذكاء كبير، مما دفع اللجنة التقنية التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) إلى توشيحه بجائزة « أفضل لاعب في المباراة » عن جدارة واستحقاق. ويبلغ إبراهيم الرباج من العمر 17 سنة، حيث وُلد في فاتح يناير 2009 بمدينة أشفورد بضواحي العاصمة البريطانية لندن من أب مغربي، ويلقب في الأوساط الرياضية بـ ”ميسي الجديد” أو ”ميسي الصغير”. وهو لقب لم يأتِ من فراغ، فبحسب صحيفة « ذا صن » البريطانية، لا يقتصر الشبه بينه وبين الأسطورة الأرجنتينية على البنية الجسدية والملامح فحسب، بل يمتد إلى تفاصيل أسلوب اللعب القائم على القدم اليسرى الساحرة، والانطلاق من الرواق الأيمن للدخول في العمق، فضلاً عن السرعة الفائقة في المساحات الضيقة، والقدرة العالية على اللعب بكلتا القدمين وحسم المواجهات الفردية المباشرة. بدأ الرباج مساره الكروي مبكراً جداً في أحياء لندن مع فريق « لامبيث تايغر »، قبل أن ترصده عيون منقبي الأكاديميات الكبرى؛ فمر عبر أكاديمية كريستال بالاس ثم أرسنال، ليحط الرحال سنة 2020 داخل أكاديمية « تشيلسي » العريقة، حيث تدرج بسرعة كبيرة. ووعياً منها بقيمته الفنية الثمينة، سارعت إدارة « البلوز » تشيلسي في وقت سابق إلى تحصين الموهبة المغربية بعقد احترافي طويل الأمد يمتد إلى غاية 30 يونيو 2028، في إشارة واضحة إلى الرهان عليه كأحد أعمدة المستقبل في النادي اللندني، خاصة وأن أرقامه خلال الموسم الأخير مع فئة أقل من 18 سنة في الدوري الإنجليزي تعكس هذا التوهج، حيث خاض 15 مباراة، سجل خلالها 4 أهداف وصنع 4 تمريرات حاسمة، موقعاً على حضور هجومي مؤثر ومحوري. ولطالما شكلت بطولات الفئات السنية القارية سوقاً مفتوحة لكشافي الأندية الأوروبية العملاقة لتغيير خارطة المواهب، ويبدو أن الملاعب المغربية ستكون مسرحاً لصراع صامت بين تمسك تشيلسي بجوهرته المحصنة، ورغبة برشلونة الجامحة في الظفر بـ « ميسي » جديد يحمل جينات مغربية. -
شبح « إيبولا » يعود لتهديد العالم.. سلالة جديدة مستعرة بالكونغو تعلن الطوارئ الصحية العالمية
العلم الإلكترونية – وكالات
أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الجديد لفيروس إيبولا، الناجم عن سلالة بونديبوغيو في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أصبح يشكل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا، في ظل ارتفاع عدد الوفيات وتزايد المخاوف من اتساع رقعة انتشار المرض داخل المنطقة وخارجها.وأكدت منظمة الصحة العالمية أن الوضع ما يزال يكتنفه الكثير من الغموض، سواء من حيث العدد الفعلي للمصابين أو النطاق الجغرافي للوباء، خاصة بعد تأكيد إصابات في أكثر من بلد، وتزايد التقارير عن حالات مشتبه بها، وهو ما يرفع خطر انتشار الفيروس محليا وإقليميا. وتكمن خطورة التفشي الحالي في ارتباطه بسلالة بونديبوغيو، التي لا يتوفر لها، حسب وزير الصحة الكونغولي سامويل روجر كامبا، لقاح أو علاج محدد، بخلاف سلالة زائير التي يتوفر لها لقاح، وتعد من أخطر سلالات إيبولا المعروفة. وسُجل التفشي الأخير في إقليم إيتوري شمال شرق الكونغو الديمقراطية، على الحدود مع أوغندا وجنوب السودان، حيث تحدث مسؤولون محليون عن وفيات خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل غياب أماكن كافية لعزل المصابين، ما يضطر بعض الأسر إلى التعامل مع المرضى والجثث داخل المنازل، وهو ما يزيد من مخاطر انتقال العدوى. وتحذر منظمة أطباء بلا حدود من سرعة انتشار الوباء، مؤكدة استعدادها لإطلاق استجابة واسعة النطاق، بعدما وصفت عدد الحالات والوفيات المسجلة خلال فترة قصيرة، وانتقال الفيروس إلى مناطق عدة وتجاوزه الحدود، بأنه أمر “مقلق جدا”. ويعد هذا التفشي السابع عشر لفيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية منذ اكتشاف المرض لأول مرة سنة 1976، وهو فيروس شديد العدوى ينتقل عبر الاتصال المباشر بسوائل جسم المصاب، وقد يتسبب في حمى ونزيف وقيء وفشل في وظائف الأعضاء، مع فترة حضانة قد تصل إلى 21 يوما. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض، بسبب ضعف البنية التحتية وصعوبة إيصال المعدات الطبية إلى المناطق المتضررة، في بلد شاسع المساحة ويقطنه أكثر من 100 مليون نسمة، ما يجعل السيطرة على التفشي سباقا مع الزمن لتفادي موجة وبائية أوسع.
شبح « إيبولا » يعود لتهديد العالم.. سلالة جديدة مستعرة بالكونغو تعلن الطوارئ الصحية العالمية