الكاتب: العلم

  • اختتام فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث بمدينة ميدلت

    *العلم الإلكترونية*

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة وقطاع الشباب، وعمالة إقليم ميدلت، والمركز السينمائي المغربي، والمجلس البلدي، وشركاء المهرجان، اختُتمت يوم 3 ماي 2026 فعاليات الدورة السابعة للمهرجان الدولي للسينما والتراث، التي احتضنتها مدينة ميدلت خلال الفترة الممتدة من 30 أبريل إلى 10 ماي 2026، في أجواء احتفالية متميزة جسدت نجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية ذات البعد الدولي، على أن يُسدل الستار النهائي على أنشطة المهرجان بإغلاق متحف المهرجان يوم 10 ماي 2026.

    وقد خُصصت هذه الدورة، التي حملت اسم الراحل علي حسن، لتكريم روحه باعتباره الأب الروحي للمهرجان، وذلك من خلال كلمة ألقاها المدير الفني للمهرجان السيد كريم لعكيك، حيث تم استحضار أبرز محطاته الإعلامية وإسهاماته في المجال السينمائي.

    وعرفت هذه الدورة إقبالاً دولياً لافتاً، حيث توصلت لجنة الانتقاء بما يقارب 400 فيلم من مختلف أنحاء العالم، تم اختيار 12 فيلماً روائياً و8 أفلام وثائقية للمشاركة في المسابقة الرسمية، 

    وترأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الدكتور عزيز زروقي (المغرب)، بعضوية كل من المنتج عزيز حديم، والفنانة التشكيلية الإسبانية مارغي لوبيز، والإعلامية نصرت بن عمار. فيما ترأس لجنة تحكيم الفيلم الوثائقي القصير الشاعر الفرنسي فيليب بغيت بولون، بعضوية المنتج عادل المخنتر، والممثلة والمايسترو أحيدوس سناء جدوبي، والإعلامية شيماء جعدي.

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.


    كما تضمن برنامج المهرجان تنظيم مائدة مستديرة حول موضوع “السينما وتوثيق التراث الإنساني”، إلى جانب عرض ومناقشة الأفلام المشاركة، وتنظيم ورشات تكوينية في مهن الصناعة السينمائية، و”ماستر كلاص” أطره الدكتور عزيز زروقي حول “تحليل الفيلم الوثائقي”، احتفاءً بالتجربة النقدية وأهمية التحليل الفيلمي في قراءة العمل السينمائي.

    وشهدت هذه الدورة فقرات فنية وثقافية متنوعة، من بينها عروض فولكلورية من بلغاريا، و وفرقه محلية ، إضافة إلى قراءات شعرية لكل من عادل المخنتر، والكوش مصطفى، والشاعرة ماريا روسا أوليبوس من المكسيك، في لحظات احتفت بالكلمة والإبداع.

    كما تميزت الدورة بتنظيم معرض للفن التشكيلي، بمشاركة فنانين من المغرب وإسبانيا والجزائر، من بينهم مارغي لوبيز، ماريا إلينا دي أولمو، الكوش مصطفى، فريد لكحل، عزيزة جمال، لمياء العايدي، وحسناء أيت حمو. وشملت أيضاً مبادرات ذات بعد اجتماعي، من بينها زيارة مركز “جمعية أناروز” الخاص بالأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية، وتنظيم ورشات فنية لفائدتهم بشراكة مع الجمعية البلغارية “بلكان”.

    وعرفت هذه الدورة كذلك تكريمات وازنة شملت شخصيات بارزة من المغرب وخارجه، من بينها كاتيا دوزي من دولة بلغاريا، والدكتور عزيز زروقي، والمنتج عزيز حديم، والمنتج عادل المخنتر، تقديراً لإسهاماتهم في المجال السينمائي والثقافي.

    وتخللت فعاليات المهرجان زيارات ميدانية لعدد من الفضاءات الثقافية والسياحية بمدينة ميدلت، من بينها نادي أطلس ميدلت للفروسية وركوب الخيل، ومتحف توثيق الذاكرة المنجمية للدكتور حسن بوزيان، إضافة إلى زيارة معارض الحجارة نصف الكريمة والمستحثات، وسينما ريكس.


    الأفلام الفائزة:

    في صنف الفيلم الروائي القصير:

    – الجائزة الكبرى: فيلم “Life Notes” للمخرج رشيد جنان (الولايات المتحدة الأمريكية).
    – جائزة علي حسن: فيلم “أيام رمادية” للمخرج رضا منكم (المغرب).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم “La sirène se marie” للمخرج أشرف أجواوي (فرنسا).


    في صنف الأفلام الوثائقية:

    – الجائزة الكبرى: فيلم “From To Nature” للمخرج بشوي عادل (مصر).
    – جائزة علي حسن: فيلم “Morocco” للمخرج جوردان ديو (فرنسا).
    – جائزة استحضار التراث: فيلم “دهجان الورد” للمخرج محمد العجمي (سلطنة عمان).

    وفي ختام هذه الدورة، عبرت إدارة المهرجان عن اعتزازها بالنجاح الذي حققته، مؤكدةً مواصلة العمل على تطوير هذا الحدث الثقافي وتعزيز إشعاعه على الصعيدين الوطني والدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخليد الذكرى الـ18 لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بسوق الأربعاء الغرب

    ‏*العلم الإلكترونية: سوق أربعاء الغرب – يحي حيبوري*

    ‏شهد السجن المحلي بمدينة سوق الأربعاء الغرب، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، حفلاً بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج- بحضور السلطات القضائية والمحلية والمنتخبة-.

    استُهل هذا الحفل بتحية العلم على نغمات النشيد الوطني، وبتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم ثم استعرض مدير السجن المحلي بسوق الأربعاء الغرب، السيد عبد الرحيم عملوك، حصيلة منجزات المؤسسة، مسلطاً الضوء على الجهود اليومية التي يبذلها موظفو السجن من أجل تحسين ظروف الإيواء وتعزيز برامج التأهيل وإعادة الإدماج، ومذكرا بأن تخليد هذه الذكرى يأتي في سياق التأكيد على أهمية العمل المؤسساتي داخل الفضاء السجني، وعلى الدور المحوري الذي تضطلع به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في تكريس مقاربة إنسانية قائمة على التأهيل والادماج، إلى جانب الحفاظ على الأمن والانضباط.

    نشير الى أن الحفل شكل مناسبة لتكريم عدد من الموظفين المزاولين حيث تم منحهم جوائز تقديرية اعترافاً بسلوكهم المهني المنضبط وروح المسؤولية العالية التي أبانوا عنها، وإسهاماتهم الفعالة في الرفع من أداء المؤسسة وتعزيز دورها في إعادة إدماج النزلاء داخل المجتمع.‏

    كما شكل الحفل، مناسبة لتكريم عدد من الموظفين المحالين على التقاعد، تقديراً لما قدموه من تضحيات ومجهودات جبارة طيلة مسيرتهم المهنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد يمثل جلالة الملك في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بليبروفيل

    *العلم: الرباط*

    مثل رئيس مجلس المستشارين محمد ولد الرشيد، يوم الأحد بليبروفيل، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في حفل الافتتاح الرسمي لقصر المؤتمرات “عمر بونغو أونديمبا” بمدينة الديمقراطية بالعاصمة الغابونية، وذلك بحضور عدد من قادة الدول والوفود الأجنبية وممثلي السلك الدبلوماسي، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية.

    وبهذه المناسبة، نقل السيد ولد الرشيد إلى الرئيس الغابوني، السيد بريس كلوتير أوليغي نغيما، التحيات الأخوية والتهاني الصادقة لجلالة الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح هذا الصرح المؤسساتي الهام، الذي يكتسي رمزية خاصة في مسار تعزيز المؤسسات وتقوية إشعاع الغابون على المستويين الإفريقي والدولي.

    كما جدد السيد ولد الرشيد اعتزاز المملكة المغربية بعمق علاقات الأخوة والصداقة والتعاون التي تجمع البلدين الشقيقين، وكذا التزام جلالة الملك الدائم بالعمل إلى جانب الرئيس الغابوني من أجل مواصلة تعزيز هذه الشراكة المتميزة، خدمة للمصالح المشتركة للبلدين ودعماً للتنمية والاستقرار والتعاون الإفريقي.

    وإلى جانب السيد ولد الرشيد، حضر هذا الحفل سفير صاحب الجلالة لدى الغابون، عبد الله الصبيحي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف شخص عرض صاحب محل تجاري لمحاولة السرقة تحت التهديد

    *العلم الإلكترونية*

    تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن القنيطرة، صباح يومه الإثنين 04 ماي، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بمحاولة السرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض.

    وكان المشتبه فيه قد أقدم، في ساعة متأخرة من مساء يومه الأحد، على تعريض صاحب محل تجاري لمحاولة للسرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض بمدينة القنيطرة، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات المنجزة عن تحديد هوية المعني بالأمر وتوقيفه يومه الاثنين، فيما أظهرت عملية تنقيط المشتبه به في قاعدة بيانات الأمن الوطني، أنه يشكل موضوع بحث قضائي للاشتباه في تورطه في قضية أخرى تتعلق بسرقة دراجة نارية.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب‭ ‬الاستقلال‭ ‬دائماً‭ ‬مع‭ ‬الشعب

    قبل تسعة وأربعين عاماً، قدم الزعيم علال الفاسي التقرير المذهبي للمؤتمر الثامن لحزب الاستقلال بتاريخ 24 نوفمبر عام 1967، ونُشر هذا التقرير الجامع الشامل في كتاب بعنوان “دائماً مع الشعب” في 180 صفحة. وهو اليوم من المؤلفات المرجعية لفكر حزب الاستقلال، ومن الوثائق المذهبية لاختياراته واجتهاداته التي تواكب تطور الحياة السياسية في بلادنا، في فروعها الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية والثقافية والفكرية والعلمية.

    وهو ما يتجلى في أحد التصريحات الأخيرة للدكتور نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التي قال فيها: “لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن”. وهذه صيغة متقدمة للشعار الذي رفعه الزعيم علال الفاسي ووضعه عنواناً لكتابه المرجع “دائماً مع الشعب”، تناسب التطورات المتلاحقة التي يعرفها المشهد السياسي في بلادنا، ونحن نقف على مشارف الاستحقاقات المقبلة، وتعبر، أقوى ما يكون التعبير، عن مذهبية حزب الاستقلال وفلسفته ومرجعيته ومبادئه وثوابته. بما يعني أن الوقوف مع الشعب، والانحياز لقضاياه ولمشاغله ولآماله ولمطالبه، والدفاع عن حقوقه والترافع عن انتظاراته، ذلك كله من مقومات حزب الاستقلال ومبادئه وثوابته وقيمه، وخاصية دائمة من خصائصه التي ينفرد بها وتدل عليه وترمز إليه منذ تأسيسه المبكر قبل أكثر من تسعة عقود.

    فالحزب الذي هو دائماً مع الشعب، في جميع الأطوار التي مر بها، وعلى اختلاف الظروف التي عرفتها بلادنا، هو الحزب الطلائعي المساير للمستجدات، والمواكب للتطورات على المستويين الوطني والدولي، والمستشرف للمستقبل في نواحيه المتعددة، والمندمج في معارك البناء والنماء والارتقاء. وهو ما يعبر عنه في الأدبيات السياسية الحديثة بالحزب القائد. إن لم يكن عملياً على مستوى التدبير الحكومي، فهو صانع الحاضر بفكره وبقوته الاقتراحية وبنضاله السياسي، ومن بناة المستقبل الآمن والمزدهر والمتقدم برؤاه الاستراتيجية، وبأفكاره الاستباقية، وبدراساته الجيوسياسية، وبتحليلاته السياسية والفكرية والعلمية الأكاديمية.

    على هذا الأساس النظري والعملي المواكب للعصر، فإن حزب الاستقلال يكون دائماً في الطليعة، واقعياً وليس افتراضياً، سواء أكان ضمن الأغلبية يقود الحكومة، أم في المعارضة يمارس حقه الدستوري في النقد والتقييم والحكم على السياسات العمومية والتعبير عن رأي المواطن واقتراح البدائل. فالحزب الطلائعي، الذي هو الحزب القائد، يقف مع الشعب دائماً وفي جميع الأحوال. وتلك هي الخاصية المميزة لحزب الاستقلال، عبر عنها الزعيم علال الفاسي قبل تسعة وأربعين عاماً، ويترجمها اليوم إلى الواقع المعيش الأمين العام لحزب الاستقلال بقوله: “لا يهمنا هل نحن في الأغلبية أم في المعارضة، إن ما يهمنا هو خدمة الوطن”.

    وذلك، وأيم الحق، هو المعنى العميق لشعار “دائماً مع الشعب”، والمدلول العملي لقولة الأخ الأمين العام لحزب الاستقلال.
    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاج جمهور حسنية أكادير ضد المكتب المسير

    *العلم الإلكترونية: أبو المجد*

    بسبب تراجع نتائج فريق حسنية أكادير، وطلبا في التدخل لوقف النزيف، نظم فصيل ألتراس إيمازيغين يوم الأحد 3 ماي الجاري، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مقر جماعة أكادير. 


    حيث طالب المتظاهرون من الرئيس بلعيد الفقير ومكتبه المسير تقديم استقالتهم الفورية من تدبير شؤون النادي الأكاديري، محملين إياهم مسؤولية ما يقع داخل الفريق الذي لايتوفر على ملعب قار له، والمكتب الحالي بلا مشروع وبلا استراتيجية، رغم أن المحتضن الرسمي يؤكد المحتجون وفر للمكتب الحالي كل الظروف المالية والإدارية لتسيير النادي إلا أنه أبان عن فشله الذريع، وهدد الفصيل المساند للحسنية بالتصعيد إن استمر الرئيس في سلك سياسة الآذان الصماء. 


    وخلال الوقفة رفعوا ورددوا مجموعة من الشعارات ضد الرئيس بلعيد الفقير ومن معه كما حملوا مسؤولية ما يجرى داخل النادي لمسؤولي مجلس جهة سوس ماسة ومجلس جماعة أكادير.


    جدير بالذكر أن الفريق الموسم الحالي عاجز عن إثبات الذات وظل يتخبط في عشوائية تامة ووضعيته داخل سبورة الترتيب لا تبشر بالخير، وتضع الفريق على شفى حفرة من مخالب النزول للقسم الثاني الاحترافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مذكرة حديثة لمندوبية التخطيط تكشف بالأرقام عن التحولات العميقة في سوق الشغل بالمغرب

    الرباط: العلم
    كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن معطيات دقيقة بخصوص ســوق الشــغل في المغرب، مؤكدة في مذكرة حديثة عن تحولات وصفتها بالعميقة، عززتهــا الثــورة الرقميــة والديناميـة الاجتماعية والاقتصادية، والالتزامات الدوليـة للمغـرب.

     وفـي هــذا الســياق، أطلقــت المندوبيــة ورشــا كبيــرا يهــدف إلــى تعزيـز البحـث الوطنـي حـول التشـغيل  الـذي أصبـح بحثـا دائمـا بالوسـطين الحضــري والقــروي منــذ ســنة 1999، ويرتكز هذا الورش على ثلاثية الأبعاد من ضمنها  تحديــث المنظومــة الإحصائية الوطنيــة، امتــدادا للإحصاء العــام للســكان والســكنى لســنة 2024، والانسجام مــع أحــدث المعاييــر الدوليــة التــي أعدتهــا الــدول الأعضاء فــي منظمــة الأمم المتحــدة، مــن بينهــا المغــرب، بتعــاون مــع منظمــة العمــل الدوليــة .

    وأكد المصدر ذاته أن معدل البطالة بالمفهوم الضيق على المستوى الوطني تراجع إلى 10,8%، خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلا 13,5% بالوسط الحضري و6,1% بالوسط القروي، وأن عدد السكان في سن العمل بلغ 27,8 مليون شخص؛ و استقر حجم القوى العاملة في مجموع الأشخاص المشتغلين مقابل دخل والعاطلين بالمفهوم الضيق عند 11.617.000 شخص. كما  بلغ معدل المشاركة في القوى العاملة بنسبة القوة العاملة من مجموع السكان في سن العمل، 41,8 في المائة؛ وسجلت الفئات العمرية 25-34 سنة و35-44 سنة أعلى معدلات مشاركة في القوى العاملة بنسب بلغت 56,7 و56,5 في المائة على التوالي.

    وأوضحت المندوبية أن حجم الأشخاص العاملين مقابل أجر وصل إلى 10,364,000 شخص؛  و استقر معدل الشغل مقابل الدخل عند 37,3 في المائة. كما  بلغ معدل الشغل ذروته بنسبة 52,8 في المائة لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و44 سنة، يليهم البالغون من العمر ما بين 25 و34 سنة بنسبة 47,6 في المائة.

    و يعتبر قطاع “الخدمات” أهم قطاع يوفر الشغل مقابل دخل، فبتشغيله لـ 5.085.000 شخص، يستقطب لوحده حوالي نصف المشتغلين مقابل دخل (49,1 في المائة)؛ واستقر معدل البطالة بالمفهوم الضيق عند 10,8 في المائة؛ و بلغ المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والشغل الناقص المرتبط بساعات العمل، الذي يحدد حجم قوة العمل التي تعاني من نقص في ساعات العمل (كليا أو جزئيا)، 16,6 في المائة على الصعيد الوطني.

    و استقر المعدل المركب للبطالة بالمفهوم الضيق والقوى العاملة المحتملة، الذي يرصد حجم الضغط الحالي والمحتمل على سوق الشغل، عند 17,1 في المائة؛ وأيضا استقر المعدل المركب للاستخدام غير الكامل للقوى العاملة، الذي يجسد الحجم الإجمالي للنقص في استخدام القوى العاملة (من خلال دمجه للبطالة بالمفهوم الضيق، والشغل الناقص المرتبط بساعات العمل، والقوى العاملة المحتملة) في 22,5 في المائة على المستوى الوطني.

    و سجلت ست جهات معدلات مشاركة في القوى العاملة تفوق المعدل الوطني (41,8 في المائة)؛ ويتعلق الأمر بكل من جهة الداخلة-وادي الذهب (63,9 في المائة)، وطنجة -تطوان-الحسيمة (46,4 في المائة)، والدار البيضاء-سطات (45,6 في المائة)، والعيون-الساقية الحمراء (43,1 في المائة)، والرباط-سلا-القنيطرة (42,6 في المائة)، ومراكش-آسفي (42,2 في المائة).

    و سجلت أعلى معدلات البطالة في جهات العيون-الساقية الحمراء (20,3 في المائة)، والجهة الشرقية (14,9 في المائة)، وكلميم-واد نون (14,8في المائة)، وفاس-مكناس (14,2 في المائة).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالأغلبية.. النواب يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

    العلم – الرباط

    صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 70 نائبا، فيما عارضه 25 نائبا.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا النص لا يندرج ضمن النصوص التشريعية العادية، بل يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني، وخطوة نوعية في اتجاه تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتقوية أسس الشفافية والمسؤولية.

    وأبرز الوزير أن النص يأتي أيضا في سياق “تقييم موضوعي لتجربة أولى في مجال التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وهي تجربة رائدة شكلت خطوة متقدمة في مسار تنظيم المهنة”، مسجلا في المقابل أنها “أبانت على مستوى الممارسة عن بعض النقائص والفراغات القانونية، كما أفرزت مطالب مهنية بضرورة تطوير الإطار القانوني المؤطر لها”.

    وفي هذا الإطار، قال السيد بنسعيد إن القانون الجديد يروم تحقيق توازن دقيق بين تعزيز حرية الصحافة باعتبارها حقا دستوريا مكفولا وبين ضرورة احترام قواعد المهنة وأخلاقيتها، مضيفا أنه يسعى إلى سد بعض الفراغات القانونية التي أفرزتها التجربة السابقة من خلال التنصيص على إحداث لجنة الإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، تضمن تدبيرها في إطار من الاستقلالية والشفافية.

    وبحسب الوزير، فإن النص التشريعي يؤسس لمرحلة جديدة في مسار التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، تقوم على تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتكريس دوره في تأطير المهنة بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي، خاصة في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالأخبار الزائفة وبروز ممارسات لا تنسجم مع أخلاقيات المهنة وقواعدها المؤطرة.

    من جهتها، سجلت فرق الأغلبية بإيجابية التعديلات التي تم إدخالها على المشروع، خاصة ما يتعلق بتجاوز المقتضيات التي أثارت ملاحظات دستورية سابقا، وتدقيق الاختصاصات وتوضيح آليات الحكامة وتقوية الإطار المؤسساتي للمجلس.

    كما ثمنت الأغلبية البرلمانية التفاعل الإيجابي للحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية في قرارها 261/26، وما أفرزه ذلك من “تحسينات ملموسة على مستوى بنية المشروع ومضامينه، مما يعكس إرادة واضحة في تجويد النص والارتقاء به”.

    وأثارت الأغلبية جملة من النقط التي أكدت عليها المحكمة الدستورية وتم التفاعل معها، ومنها ضمان تمثيلية مختلف مكونات الجسم الصحفي، مسجلة أن “التنظيم الذاتي للصحافة لا يتعلق بمجرد إحداث هيئات مستقلة فحسب، بل يفترض قيامها على أسس ديمقراطية حقيقية قوامها التوازن في التمثيل بين مختلف المكونات المهنية”.

    إلى جانب ذلك، شددت فرق الأغلبية على أن نجاح هذا النص “لن يكون فقط في صياغته القانونية، بل في كيفية تنزيله على أرض الواقع، وتوفير الشروط الكفيلة بتمكين المجلس من الاضطلاع بمهامه في أحسن الظروف”، مبرزة أهميته في ضمان التوازن بين استقلالية الجسم المهني من جهة، وضرورة تخليق القطاع من جهة أخرى.

    من جانبها، اعتبرت فرق ومجموعة المعارضة أن هذا القانون، بصيغته الجديدة، “لم يصحح الاختلالات الجوهرية السابقة التي تمس أسس التنظيم الذاتي الذي نص عليه قرار المحكمة الدستورية”، مؤكدة ضرورة عدم فصل مناقشة النص الجديد عن السياق الدستوري الذي أفرزه.

    وسجلت المعارضة “غياب مراجعة عميقة للنص ترسخ تنظيما ذاتيا ديمقراطيا قائما على التوازن والتعددية والتمثيلية، واعتماد مقاربة توافقية تعيد الثقة إلى القطاع”، معتبرة أن “المشروع اكتفى بتعديلات سطحية وانتقائية”.

    وتساءلت المعارضة بشأن الإبقاء على اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية ممثلي الناشرين، معتبرة أنه “منطق مالي صرف يهدد التعددية، إلى جانب اعتماد تمثيل غير متوازن عبر الجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب”.

    ودعت المعارضة الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين ومكونات الساحة الإعلامية بكل تنوعاتها، لضمان تأسيس مجلس قوي، مستقل وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية لمهنية الصحافة، مشددة على الحاجة اليوم إلى إعلام مهني حر ومسؤول، يخضع لتقنين محاط بجميع الضمانات القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأنصاري يعقد لقاء مع وفد عن البوندستاغ الألماني

    *العلم الإلكترونية*

    عقدت مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الألمانية بمجلس المستشارين، قبل أيام بالرباط، لقاء مع وفد برلماني عن البوندستاغ الألماني.

    هذا اللقاء يندرج في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الاتحادية، مبرزا أنه شكل مناسبة لبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

    وفي هذا الإطار، أكد رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الألمانية بمجلس المستشارين، عبد اللطيف الأنصاري، أن هذه الزيارة تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تقدما، قائمة على الثقة المتبادلة وتلاقي المصالح الاستراتيجية، مبرزا أهمية تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة، لاسيما في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

    كما شدد السيد الأنصاري على الدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بألمانيا، إلى جانب الطلبة المغاربة، في توطيد جسور التقارب الإنساني والثقافي بين البلدين، وتعزيز دينامية التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


    وسجل، من جهة أخرى، أن المغرب، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يشهد تحولات تنموية كبرى من خلال إطلاق مشاريع مهيكلة تعزز الربط الإقليمي وتدعم جاذبية الاقتصاد الوطني، مشيدا بالموقف الألماني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها حلا واقعيا وذا مصداقية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    من جانبها، نوهت رئيسة الوفد البرلماني الألماني، ميشثيلد هيل، بمستوى التنمية الذي حققته المملكة في السنوات الأخيرة، معربة عن رغبة بلادها في توسيع مجالات التعاون الثنائي، خاصة في ميادين الطاقة والهجرة وتدبير اليد العاملة المؤهلة. وأكدت أن العلاقات المغربية-الألمانية تقوم على أسس متينة من الاحترام والثقة المتبادلة.

    وتندرج هذه المباحثات في سياق الزيارة التي يقوم بها وفد برلماني ألماني مرافق للسيد يوهان واديفول، وزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية، إلى المملكة، حيث يرتقب أن تسهم في إعطاء دفعة جديدة لمسار التعاون البرلماني وتعزيز التنسيق بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    حضر هذا اللقاء، عن الجانب الألماني، إلى جانب السيدة هيل، كل من النائبة سناء عبدي، عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني، والنائبة ديبورا دورينغ، عن حزب تحالف 90/الخضر، فيما مثل الجانب المغربي عدد من أعضاء مجلس المستشارين، من بينهم المستشارون نورالدين سليك، وفتيحة خرطال، ومحسن زهرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال اليوم العالمي للصحافة: أي إعلام نريد في زمن الضجيج وسلطة مواقع التواصل؟

    *بقلم: بوشعيب حمراوي*
     
    يفرض اليوم العالمي لحرية الصحافة نفسه كل سنة باعتباره محطة للتأمل، لا للاحتفال العابر فقط. فهو ليس مجرد موعد لترديد الشعارات الجاهزة حول حرية التعبير، ولا مناسبة لتبادل المجاملات بين المؤسسات والهيئات، بل لحظة حقيقية لطرح الأسئلة الصعبة: أين توجد الصحافة المغربية اليوم؟ هل ما زالت سلطة رابعة قادرة على التأثير والتنوير والمساءلة؟ أم أنها أصبحت محاصرة بين ضعف التنظيم، وضغط السوق، وفوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتراجع التفاعل الرسمي مع ما تنشره من قضايا وملفات؟ لم يعد السؤال: هل نحتاج إلى الصحافة؟ فالجواب واضح. بل السؤال الأعمق هو: أي صحافة نريد؟ وأي إعلام يستطيع أن يصنع الوعي، ويحمي الحقيقة، وينتصر للمجتمع، ويخدم الوطن في زمن اختلطت فيه المعلومة بالإشاعة، والخبر بالترند، والرأي بالتشهير، والصحفي بصانع المحتوى؟

    صحافة تنشر… ولا أحد يهتم

    من أخطر ما يعيشه المشهد الإعلامي الوطني اليوم أن المنتوج الصحفي لم يعد يحظى بذلك التفاعل الرسمي الجدي الذي كان في السابق. كانت مقالة واحدة، أو تحقيق صحفي واحد، كافيًا لإثارة نقاش، أو فتح بحث، أو تحريك جهة مسؤولة للتأكد من صحة ما نُشر. أما اليوم، فتنشر مقالات وتقارير وفيديوهات حول اختلالات وملفات فساد ومشاكل اجتماعية ومجالية، ثم تمر وكأنها صرخة في واد. لا تتحرك الجهات المعنية للتحقق، ولا تخرج لتوضيح الحقيقة، ولا تتم مساءلة من ثبت تورطه، ولا حتى محاسبة من نشر كذبًا أو ادعاءً باطلًا. وهنا تضيع الصحافة بين صمت المسؤول وتسيب الناشر، فلا المعلومة الصادقة تجد الإنصاف، ولا المعلومة الكاذبة تجد الردع. وهذا فراغ خطير يضرب جوهر العلاقة بين الإعلام والمؤسسات والمجتمع.

    السلطة الرابعة بين التراجع والالتباس

    الصحافة، أو ما كان يسمى قديمًا “صاحبة الجلالة”، لم تعد في حاجة إلى ألقاب رمزية بقدر ما تحتاج إلى شروط فعلية لتقوم بدورها. السلطة الرابعة لا تكون سلطة لأنها تنتج  فقط، بل لأنها تؤثر، وتراقب، وتكشف، وتفسر، وتدافع عن الحق العام. غير أن هذا الدور أصبح اليوم ملتبسًا بسبب ضعف التنظيم، وغياب التمثيلية المهنية الحقيقية، وتداخل الصحافة المهنية مع فضاءات رقمية مفتوحة لا تخضع لنفس الضوابط. فالصحفي المهني يجد نفسه أحيانًا في نفس الساحة مع شخص يملك هاتفًا وصفحة ويتحدث في كل شيء، دون تكوين، ودون أخلاقيات، ودون مسؤولية. والنتيجة أن المواطن لم يعد يميز دائمًا بين الجريدة والصفحة، وبين التحقيق والتدوينة، وبين الصحفي والناشط الرقمي.

    السلطة السادسة… حين صار فيسبوك أكبر جريدة

    لقد ظهرت في المغرب، كما في العالم، سلطة جديدة أكثر سرعة وخطورة: سلطة مواقع التواصل الاجتماعي. إنها سلطة سادسة غير منتخبة، غير منظمة، لكنها مؤثرة بقوة في السياسة والاقتصاد والثقافة والأخلاق والصحافة. صار فيسبوك، ويوتيوب، وتيك توك، ومنصات أخرى، أكبر (جرائد) مفتوحة، لها ملايين (المراسلين)، من الطفل إلى الشيخ، ومن المتعلم إلى الجاهل، ومن المسؤول إلى المجهول. الجميع ينشر، يعلق، يتهم، يسخر، يفضح، يختلق، يبالغ، ويصنع الرأي العام في لحظات. والخطورة ليست في وجود هذه المنصات، بل في تحولها إلى مصدر رئيسي للمعلومة، وفي اعتماد بعض المنابر الإعلامية عليها كمادة خام تعيد تدويرها بلباس صحفي. وهكذا لم تعد الصحافة تقود الفضاء الرقمي، بل صار جزء منها يُقاد به.

    نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد

    نريد إعلامًا لا يلهث خلف الترند، ولا يتغذى من التفاهة، ولا يعيد نشر الفوضى الرقمية في شكل خبر. نريد إعلامًا يقود ولا يُقاد، ينقي ولا يلوث، يربي الذوق العام، ويهذب النقاش، ويرفع منسوب الوعي بدل أن ينخفض به. إعلامًا يعلم الناس كيف يختلفون دون سباب، وكيف يناقشون دون تخوين، وكيف يستهلكون المعلومة دون أن يتحولوا إلى أدوات في ماكينة التضليل. لسنا في حاجة إلى إعلام يستنسخ ما يقع في مواقع التواصل، بل إلى إعلام يملك الشجاعة ليقول: هنا خبر، وهنا إشاعة. هنا رأي، وهنا تشهير. هنا نقد، وهنا تصفية حسابات. فالصحافة التي نريد هي التي تُبنى لتبقى، وتُكتب لتُراجع، وتُقرأ لتُفهم، لا لتُنسى.

    المجلس الوطني للصحافة… بيت الصحفيين و مأزق التمثيلية

    من حيث المبدأ، كان إحداث مجلس وطني للصحافة خطوة مهمة، لأن الصحفيين كانوا في حاجة إلى بيت مهني مستقل، يدبر شؤونهم، ويحمي أخلاقيات المهنة، ويضمن التوازن بين الحرية والمسؤولية. غير أن المشكل بدأ عندما تحول هذا البيت إلى مجال للتنازع حول الشرعية والتمثيلية والاختصاصات. فلا يمكن الحديث عن (الأكثر تمثيلية) في قطاع لم يعرف انتخابات مهنية حقيقية تفرز النقابات الأكثر تمثيلًا كما يقع في قطاعات أخرى. ولا يمكن أن تستمر المهنة في غياب انتخابات مهنية واضحة تمنح الصحفيين والناشرين حق اختيار من يمثلهم ديمقراطيًا. فالمجلس القوي لا يولد من التوافقات الضيقة، ولا من اللجان المؤقتة، بل من شرعية انتخابية ومهنية شفافة.

    اللجنة المؤقتة وسؤال الاستقلالية

    حين تنتهي ولاية مؤسسة مهنية، يفترض أن يكون الحل مؤقتًا فعلًا، تشاركيًا فعلًا، وهادفًا إلى تنظيم انتخابات جديدة في أقرب الآجال. أما حين تصبح اللجنة المؤقتة بديلًا طويلًا عن المؤسسة المنتخبة، فهنا يطرح سؤال الاستقلالية والشرعية. الصحافة لا يمكن أن تطالب بحرية التعبير وهي نفسها تعيش وضعًا تنظيميًا غير مكتمل. ولا يمكن إصلاح القطاع بقوانين تُعد دون مشاركة واسعة لكل الهيئات المهنية الفعلية، نقابات وناشرين وصحفيين ومؤسسات تكوين وخبراء. إن قانون الصحافة يجب أن يخرج من رحم المهنة، لا أن يُفرض عليها من خارجها.

    بطاقة الصحافة بين التنظيم والتعقيد

    بطاقة الصحافة المهنية يجب أن تكون وسيلة للاعتراف المهني، لا عائقًا أمام الولوج إلى المهنة. ومن غير المعقول أن يجد شباب خريجو معاهد الصحافة والإعلام أنفسهم أمام حلقة مفرغة: النيابة العامة تطلب منهم بطاقة الصحافة لإتمام بعض المساطر، والمجلس يطلب منهم الملاءمة أو شروطًا أخرى للحصول على البطاقة. ثم لماذا يتم تجديد البطاقة كل سنة وكأن الصحفي يفقد صفته المهنية بانتهاء السنة؟ المطلوب هو نظام واضح، منصف، يحمي المهنة من الدخلاء، دون أن يغلق الباب أمام الكفاءات الجديدة. فتنظيم المهنة لا ينبغي أن يتحول إلى حصار للمواهب الشابة.

    الصحافة ليست مقاولة فقط

    من الأخطاء التي تحتاج إلى مراجعة حصر المنبر الإعلامي في منطق المقاولة وحده. صحيح أن المقاولة الإعلامية ضرورية لتأطير العمل، وضمان الحقوق، وتنظيم المسؤوليات، لكن العصر الرقمي فتح إمكانيات جديدة لمبادرات إعلامية مستقلة قد ينجزها صحفيون مؤهلون دون منطق تجاري مباشر، ودون بحث عن الإشهار أو الدعم. لذلك يجب التمييز بين محاربة الفوضى وحصار المبادرة. ليس كل منبر صغير مشروع فوضى، وليس كل مقاولة إعلامية ضمانة للجودة. العبرة يجب أن تكون بالكفاءة، والأخلاقيات، والالتزام المهني، واحترام القانون.

    الصحفي الذي نريد… صانع معنى لا ناقل ضجيج

    الصحفي الذي نريده ليس مجرد ناقل أخبار، ولا ناسخ بلاغات، ولا صانع عناوين مثيرة. نريده صحفيًا يفكر قبل أن يكتب، ويتحقق قبل أن ينشر، ويفرق بين الرأي والخبر، وبين النقد والتشهير، وبين الجرأة والتهور. نريده صاحب ثقافة عامة، ووعي وطني، وحس إنساني، وقدرة على فهم السياق. فالصحافة ليست حرفة تقنية فقط، بل مسؤولية أخلاقية ومعرفية. الصحفي الحقيقي لا يكتب ليُرضي الجميع، ولا ليغضب الجميع، بل ليخدم الحقيقة والمصلحة العامة.

    حرية الصحافة التي نريدها… لا قمع ولا فوضى

    حرية الصحافة ليست رخصة للإساءة، وليست غطاء للابتزاز، وليست ذريعة للفوضى. لكنها أيضًا ليست منحة تمنحها السلطة متى شاءت وتسحبها متى شاءت. الحرية التي نريدها هي حرية مسؤولة: تحمي الصحفي من التضييق، وتحمي المجتمع من الكذب، وتحمي الحقيقة من التلاعب. حرية تضمن حق السؤال، وحق النقد، وحق كشف الخلل، دون أن تتحول إلى فوضى أو تصفية حسابات. فالصحافة الحرة والمسؤولة هي حليف الإصلاح، وليست عدوًا للمؤسسات. وكلما كانت الصحافة قوية ونزيهة، كان المجتمع أكثر مناعة، وكانت الدولة أكثر قدرة على تصحيح أعطابها.

    الجمهور شريك لا متفرج

    لا يمكن تحميل الصحافة وحدها مسؤولية الانحدار. فالمتلقي نفسه أصبح طرفًا في صناعة الرداءة أو مقاومتها. حين ينقر المواطن على التفاهة، وينشر الإشاعة، ويكافئ العنوان المضلل بالمشاركة، فهو يساهم في قتل الصحافة الجادة. نحن بحاجة إلى جمهور واع، يميز بين الخبر والرأي، وبين المصدر الموثوق والصفحة المجهولة، وبين النقد والتحريض. فالإعلام الجيد يحتاج إلى قارئ جيد، ومشاهد ذكي، ومستمع لا يستهلك كل ما يقدم له دون مساءلة.

    إعلام مواطني يدافع عن الهوية والوحدة الترابية

    الإعلام الذي نريده في المغرب لا ينبغي أن يكتفي بنقل الأخبار اليومية، بل يجب أن يكون جزءًا من مشروع وطني واسع. نريد إعلامًا يترافع عن الهوية المغربية، وعن الوحدة الترابية، وعن الذاكرة الوطنية، وعن القضايا الكبرى للوطن، ليس بمنطق المناسبات، بل بمنطق الاستمرارية. فمعركة اليوم لم تعد فقط معركة حدود وجغرافيا، بل معركة سرديات وصور وتمثلات. ومن لا يملك روايته، يترك الآخرين يكتبونها بدلًا عنه. لذلك نحتاج إلى منصات إعلامية وطنية قوية، متعددة اللغات، ذكية، مهنية، قادرة على تسويق صورة المغرب، والدفاع عن قضاياه، والتعريف بكفاءاته وتاريخه ومستقبله.

    نحو إصلاح مهني شجاع

    إن إصلاح الصحافة بالمغرب يقتضي إجراءات واضحة: تنظيم انتخابات مهنية حقيقية لقطاع الصحافة والنشر، إعادة النظر في تركيبة المجلس الوطني للصحافة، توضيح اختصاصاته، مراجعة نظام بطاقة الصحافة، تقنين المجال الرقمي، حماية الصحفيين من الهشاشة، فتح المجال أمام الشباب المؤهل، ومحاسبة كل من يستعمل الصحافة للابتزاز أو التضليل. كما يجب إعادة الاعتبار للتكوين المستمر، وللتحقيق الصحفي، وللصحافة الجهوية الجادة، وللإعلام المتخصص، وللصحافة التي تراكم المعرفة لا التي تكتفي بالضجيج.

    حين تمرض الصحافة يختل الوطن

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، لا نحتاج إلى خطابات مزينة، بل إلى شجاعة في التشخيص، وجرأة في الإصلاح، وصدق في الاعتراف بأن الصحافة المغربية تعيش لحظة دقيقة. فإذا ضعفت الصحافة، لا يمرض الإعلام وحده، بل يمرض النقاش العمومي، وتختل الثقة، وتضيع الحقيقة بين الصمت والضجيج. نريد صحافة مغربية حرة ومسؤولة، قوية ونزيهة، ناقدة ومواطنة، لا تخاف من السؤال، ولا تهرب من المسؤولية. نريد إعلامًا يصنع الوعي، لا يستهلك التفاهة. إعلامًا يبني الإنسان، ويحمي الوطن، وينتصر للحقيقة.


    إقرأ الخبر من مصدره