Auteur/autrice : الأول

  • بتنسيق مع “الديستي”.. أمن الخميسات يوقف 3 مروجين للمخدرات ويحجز حوالي 3 آلاف قرص مهلوس

    تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة الخميسات بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أمس الجمعة 15 ماي الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    وقد جرى توقيف المشتبه فيهم بمدينة الخميسات، وهم في حالة تلبس بحيازة وترويج المخدرات، حيث أسفرت عملية الضبط والتفتيش عن العثور بحوزتهم على 2947 قرصا طبيا مخدرا.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهم للبحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي.

    وتندرج هذه القضية في سياق العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، بهدف مكافحة ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري أبطال إفريقيا.. الجيش الملكي في مهمة صعبة على أرض ماميلودي في ذهاب النهائي

    يحلم الجيش الملكي بلقب دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم بعد أكثر من أربعين سنة على تتويجه الأول، لكنه يخوض رحلة صعبة في ذهاب الدور النهائي لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، الأحد في بريتوريا.

    وأحرز كلا الفريقين اللقب مرة واحدة، إذ توج “الزعيم” عام 1985 وبات انذاك أول فريق مغربي يرتقي إلى قمة القارة، قبل ستة ألقاب تقاسمها قطبا الدار البيضاء، الوداد والرجاء. أما صنداونز، فأحرز اللقب عام 2016 على حساب الزمالك المصري، وكان آخر فريق يحرزه من خارج أندية شمال القارة.

    ومرّ الجيش الملكي عبر أكثر الطرق تعقيدا نحو المشهد الختامي، إذ تعادل مرتين مع الأهلي المصري صاحب الرقم القياسي في المسابقة، ثم أطاح بحامل اللقب بيراميدز المصري من القاهرة، وتجاوز بعدها مواطنه نهضة بركان في نصف النهائي.

    وأكد المدرب البرتغالي للجيش الملكي ألكسندر سانتوش أن فريقه سيدخل مواجهة الذهاب بعقلية انتصارية “ينبغي أن ندرك أن النهائي يُلعب على امتداد مباراتين وليس واحدة. إذا سألتموني عن النتيجة التي نبحث عنها، فالإجابة هي الفوز دائما، لأن الجيش الملكي نادٍ خُلق ليلعب من أجل الانتصار. نعي تماما أهمية قاعدة التسجيل خارج الديار في حال التعادل”.

    وأردف حول صعوبة المباراة في بريتوريا “نعلم أن الملعب سيكون ممتلئا وأن الجماهير المحلية ستلعب دورا مؤثرا، لكننا ندرك أيضا أن جماهيرنا الوفية ستتنقل بأعداد محترمة لمساندتنا والوقوف خلفنا”.

    ويمتلك الفريق “العسكري” أسلحة مهمة في مقدمها لاعب الوسط الدولي محمد ربيع حريمات، الى جانب كوكبة من لاعبي الخبرة مثل يوسف الفحلي والمهاجم المعار من الأهلي المصري رضى سليم وحمزة خابا إلى الحارس أحمد رضى التكناوتي الذي يبحث عن التتويج الثاني بعد الأول مع الوداد عام 2022.

    وعلّق التكناوتي “كما يعلم الجميع، لقد قمنا بتحضيرات جيدة ومكثفة لهذا النهائي. لقد جئنا إلى هنا بهدف واحد، وهو تحقيق نتيجة إيجابية خارج الديار تُسهل مأموريتنا في لقاء العودة”.

    وسيفتقد سانتوش خدمات المدافع السنغالي فالو ميندي للإصابة، وزين الدين الدراك للإيقاف.

    عقدة كاردوزو
    من جهته، يدخل ماميلودي النهائي باعتباره النموذج الأكثر استقرارا وهيمنة في جنوب إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، وهو فريق لا يمنح خصومه وقتا للتفكير، إذ يستحوذ ويهاجم بكثافة.

    بدا مدربه البرتغالي ميغيل كاردوزو واضحا وهو يحدد معركة النهائي الحقيقية بقوله “النهائي الحقيقي سيلعب في المغرب يوم 24 ماي، وليس هنا في بريتوريا”.

    وخرج كاردوزو (53 عاما) خاسرا في آخر نهائيين في المسابقة، عام 2025 مع ماميلودي أمام بيراميدز، وعام 2024 مع الترجي التونسي أمام الأهلي المصري.

    لم يخف كاردوزو أيضا طبيعة استراتيجيته “سنحاول فرض إيقاعنا منذ الدقيقة الأولى، لأننا نؤمن بأن السيطرة على الكرة هي أفضل وسيلة للدفاع والهجوم في آن واحد”.

    وعلى الصعيد التكتيكي، شدد البرتغالي على ضرورة التوازن بين الهجوم والدفاع، محذرا من خطورة قاعدة الهدف خارج الديار: “لن نغفل حماية مرمانا، لأن استقبال أي هدف في ملعبنا قد يخلط أوراقنا تماما”.

    وبالنظر الى معسكر فريق “البرازيليين” الذين تخطوا الترجي التونسي في نصف النهائي، فالصورة ليست مثالية، إذ ثمة ضغط كبير على مكونات الفريق لأنه مهدد بالخروج من الموسم بلا أي لقب، وهو ما اعترف به لاعب الوسط جيدن أدامس “عدم تحقيق أي لقب هذا الموسم يضع ضغطا كبيرا علينا”، وأضاف “أريد رفع الكأس هنا في جنوب إفريقيا”.

    ويمتلك المدرب البرتغالي أوراقا عدة ضمن تشكيلته أبرزها الحارس الدولي رونوين وليامس ولاعب الوسط تيبوهو موكوينا وقائد الفريق ثيمبا زواني بالإضافة الى المهاجم البرازيلي آرثر ساليس والمتألق راهنا الكولومبي برايان ليون.

    لم يُبدِ الفريقان رضاهما عن تعيين جان-جاك ندالا نغامبو من جمهورية الكونغو الديموقراطية حكما لمباراة الذهاب، لكن المنظمين رفضوا الدعوات إلى تغييره.

    قاد ندالا نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 عندما غادر معظم لاعبي منتخب السنغال أرض الملعب احتجاجا بعد احتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن يعودوا لاحقا ويفوزوا 1-0 بعد التمديد.

    استأنف المغرب لدى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) فمُنِح فوزا اعتباريا بنتيجة 3-0، فيما ينتظر منتخب السنغال الآن مآل استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضية.

    وتقام مواجهة الإياب يوم 24 أيار/مايو، على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكرى الـ 70 لتأسيس الأمن الوطني.. التزام ثابت بحماية الوطن والمواطنين في إطار مسلسل موصول من التحديث والتطوير

    (و م ع)

    تحل اليوم السبت، الذكرى الـ 70 لتأسيس الأمن الوطني، وهي مناسبة متجددة تبرز الانخراط الثابت لهذه المؤسسة العتيدة في حماية الوطن والمواطنين ودرء كل خطر يهدد أمنهم وسلامتهم، وذلك في إطار مسلسل متواصل من التحديث والتطوير الذي يتوخى تعزيز الفعالية وتحقيق الأمن الشامل الذي يتلاءم مع أرقى المعايير الدولية.

    ويشكل الاحتفال بذكرى تأسيس الأمن الوطني محطة للوقوف عند أهم الإنجازات ومظاهر التطور التي راكمتها المديرية العامة للأمن الوطني، لاسيما تنزيل الجيل الجديد من الإصلاحات الرامية إلى ضمان الأمن، وتحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، والارتقاء بمؤشرات تعزيز الشعور بالأمن ومكافحة الجريمة، فضلا عن إبراز الجانب الخدماتي في العمل الأمني، وتطوُر بعض المفاهيم الأمنية كالحكامة الأمنية الرشيدة، وشرطة القرب، والإنتاج المشترك للأمن.

    فمنذ تأسيسه في 16 ماي من سنة 1956، ما فتئ جهاز الأمن الوطني يحرص على مواكبة مختلف التحديات الأمنية المستجدة والناشئة من خلال الاعتماد على العمل الاستباقي لمكافحة الجريمة، وتعزيز الحضور الميداني الفعال ورفع درجة اليقظة، حيث عمل على تطوير وتحديث بنيات الشرطة وعصرنة أساليب عملها والرفع من جاهزيتها، وتوفير الدعم التقني واللوجيستي لوحداته الميدانية، والاستثمار الأمثل في العنصر البشري، موازاة مع السعي الدائم إلى النهوض بالأوضاع المهنية والاجتماعية لكافة منتسبي أسرة الأمن الوطني.

    وفي هذا الإطار، يتواصل تنزيل جيل جديد من الإصلاحات الموجهة لخدمة أمن الوطن والمواطنين، قوامها الدفع قدما بالتحول الرقمي لمنظومة الخدمات العمومية الشرطية والاعتماد على التكنولوجيات الحديثة في تحقيق الأمن الشامل الذي يتماشى مع المعايير الدولية، وهو ما واكبته جهود حثيثة في مجال تحديث البنيات والتجهيزات الأمنية، والارتقاء بمؤشرات تعزيز الشعور بالأمن ومكافحة الجريمة، وآليات تطوير تدبير الحياة المهنية لموظفات وموظفي الأمن الوطني.

    وفي سياق تعزيز بنيات التكوين الشرطي، الذي يعتبر عصب الاستثمار في الموارد البشرية المؤهلة بالمديرية العامة للأمن الوطني، ومواصلة لنهج دعم الأقطاب الجهوية لمدارس التدريب الأمني، شهدت سنة 2025، أيضا، افتتاح مدرسة جديدة للتكوين الشرطي بمدينة مراكش، على أن تليها في الأمد المنظور افتتاح مدرسة مماثلة للتكوين والتدريب الأمني بمدينة الدار البيضاء.

    من جهة أخرى، ومن منطلق الحرص على تعميم الاستفادة من حزمة المزايا التي يوفرها الجيل الجديد من الوثائق التعريفية، تميزت سنة 2025 بتكثيف مخططات العمل القاضية بتقريب حصول عموم المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.

    وفي إطار تحسين تدبير قضايا السير الطرقي والسلامة المرورية، تم استكمال تعميم النظام المعلوماتي لرقمنة محاضر حوادث السير على مجموع القيادات الأمنية، بشكل يسمح حاليا بمعالجة سريعة لهاته القضايا من جهة، ويمكن من استخلاص المعطيات المتعلقة بإحصائيات حوادث السير بشكل آلي واستغلالها في استراتيجيات السلامة الطرقية من جهة ثانية.

    كما تميزت سنة 2025 بمواصلة تنفيذ مضامين الاستراتيجية الأمنية المرحلية لمكافحة الجريمة برسم الفترة الممتدة ما بين 2022 و2026، والتي راهنت فيها المديرية العامة للأمن الوطني على تقوية بنيات مكافحة الجريمة، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، وتعزيز الاستخدام الممنهج لآليات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في مختلف الأبحاث الجنائية، وكذا ترسيخ البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية.

    وشهدت السنة الماضية، أيضا، تنزيل بنود العديد من الشراكات المؤسساتية الرامية لتطوير تقنيات البحث الجنائي وملاءمتها مع منظومة حقوق الإنسان، وذلك في سياق توطيد البعد الحقوقي في الوظيفة الشرطية، خصوصا في مرحلة البحث التمهيدي وتقييد الحرية ما قبل المحاكمة.

    وبخصوص المؤشرات الرقمية لعمليات مكافحة الجريمة، فقد سجلت سنة 2025 استقرار وثبات عدد القضايا الزجرية المسجلة التي ناهزت 779 ألف و08 قضايا، بينما تم تسجيل تراجع ملحوظ بنسبة ناقص 10 بالمائة في مؤشرات الجريمة العنيفة التي تمس بالإحساس العام بأمن المواطنات والمواطنين.

    من جهة أخرى، تميزت السنة الماضية بتتويج النموذج الأمني المغربي من خلال احتضان الدورة 93 للجمعية العامة للإنتربول، والتي شكلت اعترافا بالمكانة المرموقة للمملكة المغربية على الصعيدين الإقليمي والدولي، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، واعترافا بالمصداقية والثقة الكبيرة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية وخبرتها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

    وتميزت سنة 2025 أيضا بتسريع وتيرة تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين الشرطي، الذي عرف هذه السنة زيادة في عدد موظفات وموظفي الشرطة الجدد الذين تم استدعاؤهم لإجراء التداريب الأساسية بالمعهد الملكي للشرطة والمدارس التابعة له.

    وقد راهنت مصالح الأمن الوطني في سنة 2025 على تدعيم إجراءات التحفيز الوظيفي، واعتمدت في ذلك على مقاربة مندمجة تضع موظف الشرطة في طليعة اهتمامات تدبير المرفق الشرطي. حيث تجسدت هذه المقاربة عمليا من خلال إرساء آليات متعددة للتحفيز والدعم الوظيفي من جهة، وعبر توفير فضاء مهني سليم تتوافر فيه كافة ضمانات الأمن الوظيفي من جهة ثانية.

    من جهة أخرى، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2025 تنزيل مخطط العمل القاضي بتدعيم الانفتاح المرفقي، وتعزيز شرطة القرب، وتقوية آليات التواصل مع المحيط المجتمعي ووسائل الإعلام، إيمانا منها بأن التواصل والانفتاح هما مناط ترسيخ قيم الشرطة المواطنة الحريصة على خدمة المواطنات والمواطنين، وأنهما السبيل الأمثل لملاءمة استراتيجيات العمل الأمني مع الانتظارات والتطلعات الحقيقية للمواطنين.

    وتميزت سنة 2025 ، كذلك، بتنويع أشكال ومستويات التواصل الأمني، واعتماد مقاربات أكثر تطورا وتشاركية مع الهيئات المجتمعية والفاعلين المؤسساتيين، وذلك في سعي حقيقي لتنزيل فلسفة العمل الجديدة التي ترتكز على الإنتاج المشترك للأمن، وتجعل من خدمة المواطن الهدف الأساسي والأول للمرفق العام الشرطي.

    هكذا، ما فتئت مؤسسة الأمن الوطني تحظى باحترام وتقدير المغاربة بمختلف فئاتهم، إلى جانب الشركاء الدوليين في مجال التعاون الأمني مع المملكة، بالنظر لما أبانت عنه من نجاعة وفعالية في مواجهة التحديات الأمنية الكبرى، وقدرتها على مسايرة مختلف مظاهر التطور والتحديث المرتبطة بالمجال الأمني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يحذر تايوان من إعلان الاستقلال بعد زيارته للصين

    نبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تايوان من أي خطوة باتجاه إعلان الاستقلال، وذلك في مقابلة تلفزيونية تمّ تسجيلها قبل مغادرته بكين إثر زيارة إلى الصين استمرّت يومين.

    ووفق مقتطفات من مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” بُثّت الجمعة، قال ترامب: “لا أريد أن يعلن أحد الاستقلال”، مضيفا “لا نريد أن يقول أحد دعونا نعلن الاستقلال لأن الولايات المتحدة تدعمنا”. وأشار إلى أنّه لم يتخذ قرارا بعد بشأن بيع الأسلحة للجزيرة.

    وسيكون إجراء محادثة مباشرة بين رئيس أمريكي حالي ورئيس تايوان خطوة غير مسبوقة منذ حولت واشنطن اعترافها الدبلوماسي من تايبه إلى بكين عام 1979.

    ومن المرجح أن يثير ذلك غضب الصين التي تعتبر الجزيرة المتمتعة بالحكم الديمقراطي جزءا من أراضيها.

    وكانت هذه أول تصريحات غير معدة سلفا بعد يومين قضاهما ترامب في بكين، حيث قلت تصريحاته بنحو ملحوظ على غير المعتاد، وركزت تعليقاته بشكل أساسي على الإشادة بحفاوة شي ومكانته.

    وقال ترامب لشي في اجتماعهما الأخير في مجمع تشونغنانهاي “إنها زيارة رائعة. أعتقد أن الكثير من الخير نتج عنها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسات الشباب.. بنسعيد: ضرورة الانتقال نحو نموذج جديد أكثر نجاعة وابتكارا

    أبرز وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، اليوم الجمعة ببوزنيقة، ضرورة الانتقال بمؤسسات الشباب نحو نموذج جديد أكثر نجاعة وابتكارا، قادر على مواكبة التحولات الرقمية والاجتماعية والثقافية التي تشهدها المملكة، والاستجابة لتطلعات الشباب وانتظاراتهم المتجددة.

    وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للمناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، التي تميزت بحضور على الخصوص، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، والوالي المنسق الوطني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، محمد دردوري، شدد بنسعيد على ضرورة تجديد أدوار مؤسسات الشباب، وإعادة تموقعها كفضاءات للقرب، والتمكين، والتعلم والانفتاح، والمواطنة، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، ومع الانتظارات المتزايدة للشباب.

    وأشار إلى أن هذه المناظرة الوطنية تشكل لحظة جماعية للتفكير والتشاور وصياغة أفق جديد لمؤسسات الشباب التي شكلت، على امتداد عقود، “مدرسة وطنية للتأطير والتكوين وصناعة الأمل، وأسهمت في احتضان أجيال متعاقبة من الشباب المغربي، وفي ترسيخ قيم المواطنة والعمل الجماعي والإبداع والانفتاح”.

    كما أعرب الوزير عن أمله في أن تشكل مخرجات هذه المناظرة أرضية عملية لصياغة خارطة طريق وطنية جديدة، قادرة على مواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تضع الشباب في صلب المشروع التنموي الوطني.

    من جهة أخرى، سلط بنسعيد الضوء على البرامج الوطنية التي عملت الوزارة خلال السنوات الأخيرة على تنزيلها، بهدف تطوير مؤسسات الشباب وتعزيز أدوارها التربوية، والاجتماعية والتنموية، وفق رؤية تقوم على القرب، والإنصاف المجالي، والرقمنة، والانفتاح على الشراكات.

    وأشار في هذا السياق، إلى العرض الوطني لتنشيط مؤسسات الشباب باعتباره نموذجا جديدا لتدبير وتنشيط المؤسسات الشبابية، يقوم على الرقمنة وتكافؤ الفرص، والانفتاح على الجمعيات والكفاءات الشابة.

    وأضاف أن الوزارة تواصل تنزيل برنامج “جواز الشباب”، الذي أصبح اليوم واحدا من أهم المشاريع الوطنية الموجهة للشباب المغربي، عبر تمكين مئات الآلاف من الشابات والشباب من الولوج إلى خدمات وفرص في مجالات الثقافة والتنقل، والتكوين، والرياضة والترفيه، والإدماج الاقتصادي والاجتماعي، في إطار رؤية تروم تقريب الخدمات من الشباب وتعزيز العدالة المجالية.

    كما تطرق الوزير إلى البرنامج الوطني “متطوع”، الذي يروم ترسيخ قيم المواطنة والتطوع والمشاركة المدنية لدى الشباب، بالإضافة إلى مشروع جائزة “المغرب للشباب”، التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الاعتراف والمساهمة في تطوير مشاريع وأفكار ومبادرات شابة وغرس قيم المنافسة الشريفة لدى الشباب.

    وفي إطار تعزيز العدالة المجالية وتأهيل البنيات التحتية، أبرز بنسعيد، أن الوزارة واصلت تنزيل البرنامج الوطني لتأهيل مؤسسات الشباب، من خلال إعادة تهيئة وتجهيز عدد مهم من المؤسسات بمختلف جهات المملكة، مع الحرص على توفير فضاءات حديثة وآمنة ومنفتحة على التكنولوجيا والابتكار، بما يواكب تطلعات الأجيال الجديدة.

    من جانبه، استعرض رئيس قسم مؤسسات الشباب بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، عبد الرحمن الأجبري، مسار الإعداد لهذه المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات الشباب، والذي ارتكز بالأساس على الإنصات واعتماد مقاربة تشاركية.

    وأوضح أن الأمر يتعلق بمسار وطني قائم على مقاربة تشاركية ومراحل تحضيرية دقيقة، انطلق بإعداد مركزي، ليتواصل عبر منتديات إقليمية وجهوية، فضلا عن لقاءات “خميس المناظرة” التي شكلت فضاء لحوار وطني بنّاء، تميز بمشاركة فعالة وانخراط قوي لمختلف القطاعات الحكومية، والجامعات، والخبراء، والجماعات الترابية، والمؤسسات، وكذا عدد من الجمعيات الوطنية.

    وأضاف الأجبري أن هذا المسار، الذي انطلق في أواخر سنة 2025، تعزز أيضا بتشاور رقمي مكن من توسيع دائرة المشاركة والانخراط، مشيرا إلى أن هذه التعبئة الوطنية الواسعة أفضت إلى جمع مقترحات وتوصيات تروم توحيد الرؤى والتطلعات وبناء تصور جديد لمؤسسات الشباب.

    وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذه المناظرة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بتكريم عدد من أطر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، تقديرا لجهودهم والتزامهم لأزيد من 25 سنة لفائدة الشباب المغربي ومؤسسات الشباب.

    ويندرج هذا اللقاء، المنظم تحت شعار “مؤسسات الشباب: تعزيز الالتقائية وتطوير الشراكات”، في إطار مسار تطوير مؤسسات الشباب التي راكمت تجربة تفوق 80 سنة في مجال التأطير، وذلك بهدف إعادة تحديد أدوارها والرفع من نجاعتها في الاستجابة لتطلعات الشباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء.. مسرح لارميطاج يفتح أبوابه بعرض “المنسيون” احتفاء باليوم الوطني للمسرح

    جرى، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، افتتاح مسرح لارميطاج الذي شيد حديثا، بعرض مسرحية “المنسيون” من إخراج الفنان رشيد العروصي، بمشاركة نخبة من الأسماء اللامعة في المشهد المسرحي المغربي.

    وتميز حفل الافتتاح، الذي نظمته المديرية الجهوية للثقافة بجهة الدار البيضاء – سطات، بمناسبة اليوم الوطني للمسرح، بحضور على الخصوص، والي الجهة، عامل عمالة الدار البيضاء محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عبد اللطيف معزوز، إلى جانب العديد من الفنانين ورواد المسرح.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرزت المديرة الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حفيظة خيي، أن مسرح لارميطاج يعد إضافة نوعية للبنيات الثقافية بالمدينة، ونتاج شراكة مثمرة بين الوزارة وجماعة الدار البيضاء، في انسجام تام مع المشروع الملكي الهادف إلى تعزيز شبكة المسارح بالمدينة وتوسيع عرضها الثقافي والفني، بما يكرس مكانتها كقطب ثقافي وطني.

    وأضافت أن هذا المشروع يكتسي أهميته أيضا من موقعه الاستراتيجي داخل محيط ارتبط بتاريخ فني وثقافي عريق، واحتضن أسماء وشخصيات بصمت المشهد الإبداعي محليا ووطنيا، مبرزة أن “مسرح لارميطاج لا يمثل مجرد بناية جديدة، بل امتدادا لذاكرة فنية حية، وحافزا متجددا للحياة الثقافية بالمدينة”.

    وعبرت عن أملها في أن يشكل هذا المسرح فضاء حقيقيا لدعم الإبداع المسرحي وتقريب الفعل الثقافي من مختلف الفئات، وأن يسهم في توسيع قاعدة الممارسة والتلقي، واستقطاب الشباب والأطفال، بما يعزز الدينامية الثقافية بالدار البيضاء والجهة عموما.

    من جهة أخرى، اعتبرت أن اليوم الوطني للمسرح ليس مجرد موعد احتفالي عابر، بل هو عيد وطني يحتفي بالمسرح والمسرحيين المغاربة، ويجسد اعترافا مؤسساتيا ورمزيا بأهمية هذا الفن النبيل داخل المنظومة الثقافية ببلادنا، مضيفة أن هذا اليوم يشكل مناسبة لتجديد التأكيد على مكانة المسرح باعتباره فضاء للإبداع والتربية، ورافعة لترسيخ قيم الجمال والحوار والانفتاح.

    وتضم هذه المعلمة العصرية عددا من المرافق الثقافية والفنية، من بينها على الخصوص قاعة مسرحية تتسع ل600 مقعد، إلى جانب معهد للموسيقى، ومكتبة، ورواق للفنون التشكيلية، فضلا عن مرافق إدارية تحتضن مقر المديرية الجهوية للثقافة بالجهة، ومقر إدارة المحافظة الجهوية للتراث الثقافي.

    وتتواصل الفعاليات الاحتفالية إلى غاية 16 ماي الجاري، إذ سيكون الجمهور على موعد مساء غد الجمعة مع سهرة موسيقية أندلسية يحييها الفنان الحاج محمد باجدوب رفقة الجوق الأندلسي للرباط بقيادة محمد أمين دبي، والفنانة باها روندا رفقة الجوق الأندلسي لتطوان بقيادة الفنان فهد بنكيران، فيما سيتم مساء يوم السبت تنظيم حفل فني يحييه الجوق الأندلسي لفاس بقيادة الفنان محمد بريول، بمشاركة الفنانة شيماء عمران ومجموعة ناس الغيوان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم بالسجن خمس سنوات على سعد لمجرد والأخير ينهار باكيا في حضن زوجته

    قررت المحكمة الحُكم على المغني سعد لمجرد، الذي توبع في جلسات سرية، أمام محكمة فار أسيز في دراغينيان بتهمة اغتصاب نادلة عام 2018، بالسجن خمس سنوات يوم الجمعة. ولم تصدر المحكمة أمرًا باحتجازه الفوري.

    وبعد أسبوع من جلسات الاستماع، طالب الادعاء العام بسجن المغني البالغ من العمر 41 عامًا، والذي يحظى بشعبية واسعة في العالم العربي، لمدة عشر سنوات. وانهمرت دموع النجم لدى سماعه الحكم، فاحتضن زوجته وحماته.

    كما أُمر بدفع تعويضات للفتاة الشابة قدرها 30 ألف يورو، بالإضافة إلى 5 آلاف يورو أتعاب محاماة.

    وكان سعد لمجرد، البالغ من العمر 41 عامًا، والذي يحظى بشعبية كبيرة في المغرب والعالم العربي، يمثل أمام المحكمة طليقًا منذ يوم الاثنين. وقد اتُهم باغتصاب شابة التقاها في ملهى ليلي في سان تروبيه في غشت 2018، واصطحبها إلى غرفته. وقالت إنها وافقت فقط على القدوم لتناول مشروب في غرفته، بينما أخبر المحققين مراراً وتكراراً أن اللقاء كان بالتراضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إطلاق خدمة الدليل الصوتي بالمعالم التاريخية البارزة بمدينة مراكش

    جرى اليوم الجمعة بقصر الباهية التاريخي بمراكش، الإطلاق الرسمي لخدمة الدليل الصوتي بعدد من المعالم التاريخية البارزة بالمدينة الحمراء.

    ويهدف هذا المشروع، الذي أطلقته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع مؤسسة بالقطاع الخاص، إلى تمكين الزوار المغاربة والأجانب من الاستفادة من تجربة زيارة أكثر تفاعلا وراحة وغنى، من خلال محتوى صوتي مهني وموثوق ومتاح بعدة لغات.

    وسيمكن هذا الدليل الصوتي الزوار من اكتشاف المعالم التاريخية وفق وتيرتهم الخاصة، في أجواء من الهدوء وجودة الاستماع، مع الاستفادة من معلومات تاريخية ومعمارية وثقافية دقيقة تم إعدادها بعناية لإبراز غنى التراث المغربي وقيمته الحضارية.

    كما يندرج ضمن الدينامية الرامية إلى تحديث وسائل التثمين الثقافي والتعريف بالتراث الوطني، عبر توظيف الوسائط الحديثة لتحسين تجربة الزيارة وتعزيز الجاذبية الثقافية والسياحية لمدينة مراكش.

    وأكدت محافظة قصر الباهية، حنان لبشير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إطلاق العمل بالدليل الصوتي بقصر الباهية يشكل تجربة فريدة ونوعية داخل المآثر التاريخية، موضحة أن هذا الدليل هو عبارة عن تطبيق رقمي يقدم بعدة لغات العديد من المعطيات والشروحات الدقيقة والوافية المرتبطة بالتاريخ والمعمار والزخرفة وجميع المكونات الأساسية لهذه المباني التاريخية.

    وأضافت أن هذه الخدمة الجديدة المستخدمة عالميا، تكتسي أهمية كبيرة في التعريف بالتراث المادي واللامادي، مشيرة إلى أن هذه العملية سيتم تعميمها في الأسابيع المقبلة على باقي مآثر المدينة كقصر البديع، وقبور السعديين.

    من جهته، أوضح مدير المؤسسة المشرفة على هذا الدليل الصوتي، إدريس بليطر، أن هذا المشروع سيساهم في تحسين الخدمات المقدمة للسياح داخل المآثر التاريخية وتمكينهم من الاطلاع على نحو واسع على ما تزخر به المملكة من معالم أثرية بارزة.

    وأضاف أن هذا الدليل يهدف أيضا، إلى الرفع من عدد الزيارات للمآثر التاريخية من طرف السياح الأجانب والمغاربة، مبرزا أن هذا المشروع سيكون له وقع إيجابي على السياحة الوطنية.

    من جانبها، نوهت نادية عمراوي، زائرة من الديار الفرنسية، بإطلاق هذه الخدمة الجديدة بالمآثر التاريخية، قائلة إن هذا الدليل الصوتي أتاح لها فرصة التعرف على الطابع المعماري المتميز لقصر الباهية، من خلال ما يقدمه من شروحات ومعلومات مستفيضة حول هذه المعلمة التاريخية العريقة.

    ومن خلال إطلاق هذا الدليل الصوتي، تؤكد مراكش مرة أخرى مكانتها كإحدى أبرز الوجهات الثقافية بالمملكة، وتعزز إشعاع معالمها التاريخية لدى الزوار من داخل المغرب وخارجه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتنسيق مع “أنتربول”.. توقيف نرويجي بالمضيق متورط في شبكة دولية لتبييض الأموال

    تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم أمس الخميس 14 ماي الجاري، من توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 72 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية النرويجية.

    وقد جرى توقيف المشتبه فيه بإحدى المناطق القروية بضواحي مدينة المضيق، حيث أظهرت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بناءً على أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن المكتب المركزي الوطني بأوسلو، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تنشط في تبييض الأموال.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه للإجراءات القانونية المتعلقة بمسطرة التسليم، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بدولة النرويج بواقعة التوقيف.

    ويأتي توقيف المشتبه به، في سياق علاقات التعاون الدولي في المجالات الأمنية، وكذا في إطار الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تفاصيل الحلم الأخير” لعبد الوهاب الرامي.. رواية تفاعلية لعالم ما بعد الحقيقة

    يدشن الكاتب عبد الوهاب الرامي بروايته الصادرة حديثا بعنوان “تفاصيل الحلم الأخير” منعطفا نوعيا في مساره الأدبي والسردي خصوصا، موغلا في تجريبية واعية تقيم جسورا بين السرد والواقع اعتمادا على مداخل جديدة.

    تجسد الرواية، الصادرة ضمن منشورات بيت الحكمة (336 صفحة)، والتي وقعها الكاتب مؤخرا في إطار الدورة 31 للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، الانتماء المزدوج إلى حقل الإبداع الروائي وعلوم التواصل، التي يدرسها منذ سنوات طويلة في معهد الاعلام والاتصال. هذه الازدواجية أثمرت نصا هجينا عابرا للأجناس، يعكس اشتغالا عميقا على مستوى الشكل والبنية، ويحفز قراءة يقظة.

    يصوغ الرامي متخيل هذا العمل متوسلا بمكتسبات علوم التواصل في بناء بورتريهات عميقة ومتعددة الأبعاد لشخصيات تبحث عن موقعها في العالم. للرواية شخصياتها الرئيسية، تتصدرها وسيلة، محور شبكة العلاقات التي يوجد في أضلاعها زميلها أمين، وصديقتها رجاء…وشخصيات أخرى. لها فضاؤها الرئيس: مقر شركة الإعلانات التي تعمل بها وسيلة وأمين. لكن العلاقات التي يهندسها الكاتب بين هذه الشخصيات تتضخم لتتخذ في الوقت نفسه شكل نافذة علوية تطل على مسرح الحياة، وشكل مجهر دقيق يتوغل في تفاصيل الكائن ويقلب زوايا النظر إلى الحقيقة المتعددة.

    بعد “سنة بين القطارين”، و”الموظف” و”تل الخزامى”، يقدم الرامي في “تفاصيل الحلم الأخير” رواية تفاعلية، صممت ليقرأها الناس الذين انخرطوا بوعي وبدونه في بنية علاقات جديدة عبر شبكات التواصل الاجتماعي. هي عمله السردي الأكثر نضجا على مستوى تصوره للحياة وللرواية، يقول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء.

    يتعلق الأمر برواية أطروحات ضمن أطروحة كبرى، اشتغل الكاتب عليها بمقومات جديدة. فقد استلهم الخطاطات المرتبطة بعلوم التواصل، مجال اشتغاله البحثي والأكاديمي، وترجمها على مستوى خلق الرواية الورقية التفاعلية. ذلك أن الاستهلاك الفكري والعاطفي في عالم اليوم يمر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. لذلك كان الهم هو تأهيل النص الروائي كتصور خصوصا على مستوى البناء ليتماشى مع هذه التطورات.

    يوظف الرامي تعدد الأصوات في تحريك المواقف وإضاءة مرجعيات الشخصيات، بنياتهم النفسية ووضعياتهم الاجتماعية، أعطابهم الموروثة، مكبوتاتهم وأحلامهم المستحيلة. تتشكل الحقيقة النسبية على لسان الراوي أحيانا والروائي أحيانا أخرى. يفتح الكاتب مجال تعليقات خارجية وتنبيهات، وهوامش لتقليب الرؤية وتنسيب الواقع. لا تقل الإحالات الخارجية التي يقترحها الرامي أهمية عن المتن الرئيسي الذي يتمحور حول الحب والمكانة الاجتماعية والعلاقات الإنسانية….

    ينطلق الرامي من بداهة أن التواصل بين الأشخاص في الحياة العادية ليس خطيا على خلاف ما تنبني عليه الرواية التقليدية. كان إذن عليه أن يعيد للحكي عفويته عبر تشظية الحوار وفسح المجال لتداعي الأفكار وتداخلها وللحوارات الداخلية والمحكيات الجانبية التي تتخلق من خلالها مسارات مجاورة تصب في النهر الكبير للحياة وفلسفة الوجود.

    الفوضى جزء من التواصل اليومي بين الناس. هي فوضى منظمة تتصل بالعلاقات داخل المجتمع في مرحلة ما بعد الإنسانية، كما يقول الرامي. لذلك، يتنازع الخطاب في الرواية أكثر من سارد، كل بوجهة نظره والزاوية التي يقارب بها الواقع. صوت الراوي، صوت الروائي، الشخصيات نفسها تنتج صوتا مضاعفا، الصوت المسموع والصوت الداخلي الذي يضيء الأعماق والأحلام.

    هي من هذا الباب رواية تعدد الأجناس، حيث يستعير تقنيات التحقيق في شكله الذهني، ويستخدم السرد الوظيفي وتقنيات الاستطلاع.. مصهورة كلها في لغة السرد الأدبي.

    يقول الكاتب والصحفي عبد الصمد بنشريف في تأملات أولية حول رواية “تفاصيل الحلم الأخير ” إن تجربة الكتابة هنا تتأسس على وعي حاد بإشكالية الوجود، حيث ينطلق النص من فرضية أن الحياة ليست مسار ا خطي ا، بل هي نتاج صراع وتآلف بين الأضداد. فالوجود في هذا العمل لا يتحقق إلا من خلال منطق “النسبية”، حيث لا مكان للمطلق، مما يجعل الحبكة السردية تتحرك في فضاء من التناقضات الحيوية التي تمنح النص نبضه الفلسفي وجماليته وعمقه التأملي..

    ويرى أن الرواية تقدم تشريحا دقيق ا لنماذج بشرية تعيش صراعاتها الخاصة، على غرار وسيلة التي تمثل شخصية مركبة ترمز إلى الانكسارات والخسارات واستعصاء الاختيار، نتيجة تمثلات ذهنية مترسخة عن الرجل منذ الطفولة. ويتأرجح “أمين” بين الانخراط في التجارب العاطفية والانكفاء التأملي، ويجسد موقف ا وجودي ا متحفظ ا. أما رجاء فتمثل نقيض وسيلة؛ فهي شخصية مفعمة بالحياة، تحتفي بالحاضر، وتستثمر كل لحظة للمتعة والمشاركة.

    إن اعتماد الرواية على تعدد الأصوات، حسب بنشريف، يتوخى باقة من الأهداف والمقاصد، حيث لا يحتكر السارد الحقيقة، وتتحول الرؤية السردية إلى ملكية مشتركة بين شخصيات الرواية. هذا التعدد لا يعكس فقط اختلاف وجهات النظر، بل يكر س نسبية الحقيقة، وي سهم في بناء نص مفتوح على ممكنات التأويل.

    ولا تكتفي رواية “تفاصيل الحلم الأخير” بلغة واحدة، بل تشتغل على تعدد المستويات التعبيرية بما يخدم البناء الدرامي، حيث تتراوح اللغة بين الرومانسية الحالمة في الفضاءات الحميمية والسياقات الوجدانية، والتقريرية المباشرة في تتبع الوقائع والمسارات. ورسم البورتريهات. وتحضر اللغة الفلسفية كخيط ناظم يستخلص الحكمة من معاناة الوجود والخواء الداخلي. وتضفي اللغة الغرائبية مسحة أسطورية على الأحداث، خاصة تلك الممتدة في عمق التاريخ.

    هو عالم يتشكل، حسب بنشريف، من شبكة معقدة من العلاقات والمواقف والمشاعر: نجاحات وخيبات، وفاء وخيانات، انكسارات وأحلام مؤجلة. رواية تفاعلية بامتياز، تعيد طرح الأسئلة الوجودية الكبرى في قالب إبداعي مفتوح، يراهن على ذكاء القارئ وقدرته على التأويل وإعادة البناء.

    إقرأ الخبر من مصدره