Auteur/autrice : الدار

  • حين تتخلى مدرسة علال الفاسي عن رصانتها… هل يسير حزب الاستقلال نحو الشعبوية؟

    الدار/ افتتاحية: مريم حفياني

    لم يكن حزب الاستقلال، في الوعي السياسي المغربي، مجرد تنظيم انتخابي يبحث عن الأصوات أو يلهث وراء “البوز” الإعلامي. لقد تشكّل تاريخياً باعتباره مدرسة وطنية وفكرية ساهمت في صياغة جزء كبير من الهوية السياسية والثقافية للمغرب الحديث، وارتبط اسمه برجالات دولة ومثقفين ومناضلين من طينة علال الفاسي وعبد الكريم غلاب ومحمد بوستة وغيرهم، ممن كانوا يعتبرون الكلمة مسؤولية، والخطاب السياسي تربيةً للمجتمع قبل أن يكون أداةً للاستقطاب الانتخابي.

    لهذا بدا مستغرباً لكثير من المتابعين أن ينزلق الأمين العام الحالي للحزب، نزار بركة، في الآونة الأخيرة نحو استعمال مفردات شعبوية وخطابات أقرب إلى لغة المقاهي ومواقع التواصل الاجتماعي منها إلى تقاليد حزب ظل لعقود يقدم نفسه باعتباره “حزب الدولة الوطنية” وحارس التوازن السياسي والفكري في البلاد. وحين تتحول كلمات من قبيل “الفراقشية” إلى لازمة متكررة في التجمعات والخطابات السياسية، فإن السؤال لا يعود مرتبطاً فقط بالمصطلح في حد ذاته، بل بالتحول العميق الذي أصاب طبيعة الخطاب السياسي داخل أحد أعرق الأحزاب المغربية.

    صحيح أن السياسة تحتاج أحياناً إلى لغة قريبة من الناس، وأن التواصل الفعال لا يعني الغرق في التعقيد النخبوي، لكن الفرق كبير بين تبسيط الخطاب وبين السقوط في الشعبوية. فالأحزاب الكبرى لا تُقاس فقط بعدد مقاعدها أو قدرتها على تصدر “الترند”، بل أيضاً بقدرتها على الارتقاء بالنقاش العمومي وصناعة خطاب يوازن بين القرب من المواطن والحفاظ على هيبة المؤسسة الحزبية.

    ما يحدث اليوم داخل حزب الاستقلال يعكس، في العمق، أزمة أوسع تعيشها الأحزاب المغربية التي باتت تخشى فقدان الشارع، فاختارت منافسة الشعبويين بلغتهم بدل مواجهتهم بالفكر والبرامج. وهنا تكمن الخطورة. لأن الحزب الذي كان يُنظر إليه كامتداد لمدرسة الحركة الوطنية، أصبح في بعض اللحظات يستعير قاموساً أقرب إلى المزايدات الانتخابية السريعة، وكأن الرصانة لم تعد تحقق نسب مشاهدة، أو كأن اللغة السياسية الهادئة أصبحت عبئاً في زمن الإثارة الرقمية.

    الواقع أن نزار بركة ليس سياسياً شعبوياً بالمعنى التقليدي، كما كان عليه حميد شباط بخطابه الصدامي أو عبد الإله بنكيران بأسلوبه القائم على الإثارة والارتجال واستعمال اللغة اليومية الحادة. الرجل يُعرف داخل دواليب الدولة بصورة التكنوقراطي الهادئ وصاحب الخبرة الاقتصادية والإدارية. لكن المفارقة أن هذا الحرص المتزايد على تبني مفردات شعبوية يوحي وكأن هناك محاولة لإعادة تصنيع صورة سياسية جديدة أكثر “شعبية” وقرباً من المزاج العام، ولو على حساب الهوية التاريخية للحزب.

    غير أن أخطر ما يمكن أن تقع فيه الأحزاب التاريخية هو أن تفقد شخصيتها الأصلية وهي تحاول تقليد الآخرين. فالمغاربة حين يريدون خطاباً صدامياً أو شعبوياً يجدون نسخاً كثيرة منه في الساحة السياسية. أما ما كانوا ينتظرونه من حزب الاستقلال فهو شيء مختلف: خطاب دولة، خطاب مؤسسات، خطاب يحمل عمقاً فكرياً ويحترم ذكاء المواطن بدل السعي الدائم لإثارة انفعاله.

    لقد بنى حزب الاستقلال جزءاً كبيراً من رمزيته على الدفاع عن اللغة العربية وعن قيمة الفكر والثقافة في العمل السياسي، ولذلك يبدو مؤلماً أن يتحول النقاش السياسي أحياناً إلى تبادل توصيفات ومصطلحات استهلاكية سريعة. فالأزمة الحقيقية للمغاربة اليوم ليست في غياب الكلمات الساخرة أو العبارات الرنانة، بل في غياب أجوبة سياسية واقتصادية واضحة حول الغلاء والبطالة والتعليم والصحة والفوارق الاجتماعية.

    وإذا كان من شيء مطلوب اليوم من نزار بركة، فهو ألا يسمح بتحويل حزب الاستقلال إلى نسخة باهتة من تجارب سياسية قامت أساساً على الشعبوية والصوت المرتفع. المطلوب منه أن يعيد الاعتبار لصورة رجل الدولة لا “الزعيم الشعبوي”، وأن يتذكر أن قوة الأحزاب التاريخية لا تكمن في قدرتها على الصراخ أكثر من الآخرين، بل في قدرتها على الحفاظ على التوازن والعقلانية حتى في أكثر اللحظات السياسية توتراً.

    فالمغرب، في نهاية المطاف، لا يحتاج إلى مزيد من الضجيج السياسي، بل إلى خطاب يرفع مستوى النقاش العمومي ويعيد الثقة للمواطن في العمل الحزبي. وحزب الاستقلال، بحمولته التاريخية ورمزيته الوطنية، يفترض أن يكون جزءاً من هذا الحل، لا أن ينجرف بدوره نحو موجة الشعبوية التي أضعفت السياسة وأفرغت النقاش العمومي من عمقه وهيبته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الفرنسي يحقق مع رجل أعمال جزائري مقرب من محيط تبون مرتبط بملف شبكة إبستين

    الدار/ إيمان العلوي

    عاد اسم رجل الأعمال الجزائري دانيال عمار سياد إلى الواجهة الإعلامية في فرنسا، بعد فتح تحقيقات قضائية مرتبطة بشبهات الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، في قضية تتقاطع مع شبكة رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، التي هزّت الرأي العام الدولي خلال السنوات الأخيرة.

    ووفق ما أوردته تقارير إعلامية فرنسية، فإن القضاء الفرنسي يحقق في شهادات واتهامات تقدمت بها عارضات أزياء سابقات، تحدثن عن دور محتمل لسياد في استقطاب شابات داخل أوروبا لفائدة دوائر مرتبطة بإبستين، المتهم سابقاً بإدارة شبكة للاستغلال الجنسي للقاصرات. وقد ظهر اسم دانيال سياد في وثائق وتحقيقات أمريكية وفرنسية مرتبطة بالقضية، ما دفع السلطات إلى توسيع دائرة البحث حول علاقاته وتحركاته المهنية داخل عالم الموضة والسهرات الراقية في باريس وعدة عواصم أوروبية.

    ويُعرف دانيال عمار سياد، المنحدر من أصول جزائرية، بنشاطه في قطاع الحانات والمطاعم الفاخرة بباريس، إضافة إلى علاقاته الواسعة داخل أوساط رجال الأعمال والشخصيات النافذة. كما أثارت صور ومنشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً بعدما أظهرت تقاربه مع شخصيات جزائرية معروفة، وسط حديث إعلامي عن قربه من محيط عائلة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون.

    وتداول ناشطون صوراً تجمعه بأفراد من الدائرة المقربة من عائلة تبون، إضافة إلى منشورات سابقة أشادت بعلاقاته داخل النخبة الجزائرية، وهو ما زاد من حجم التفاعل السياسي والإعلامي مع القضية، خصوصاً في ظل حساسية ملف إبستين وتشعباته الدولية. غير أن أي جهة رسمية فرنسية أو جزائرية لم تؤكد حتى الآن وجود صلة سياسية مباشرة بين سياد والرئاسة الجزائرية.

    وفي المقابل، نفى دانيال سياد الاتهامات الموجهة إليه، مؤكداً في تصريحات إعلامية فرنسية أن علاقته بإبستين كانت “سطحية ومهنية”، وأنه لم يشارك في أي نشاط غير قانوني، معتبراً أن ما يُتداول حوله يدخل في إطار “التهويل الإعلامي”.

    القضية تواصل إثارة اهتمام الصحافة الفرنسية، خاصة مع ظهور شهادات جديدة تتحدث عن شبكات استقطاب وعلاقات مع شخصيات نافذة في أوروبا، بينما يترقب الرأي العام ما ستكشفه التحقيقات القضائية خلال المرحلة المقبلة، في واحدة من أكثر القضايا حساسية المرتبطة بملف إبستين داخل فرنسا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوري السنغالي يفضح نفسه ويعلن الحرب على “الشعوذة” داخل الملاعب

    الدار/ إيمان العلوي

    أعادت رابطة الدوري السنغالي لكرة القدم فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الكرة الإفريقية، بعدما أصدرت بياناً رسمياً ندّدت فيه بتكرار ممارسات مرتبطة بالسحر والشعوذة خلال مباريات الدوري المحلي في الدرجتين الأولى والثانية، مؤكدة عزمها اتخاذ إجراءات صارمة لوضع حد لهذه الظاهرة التي ما تزال تثير الكثير من الجدل داخل الأوساط الرياضية.

    وجاء تحرك الرابطة عقب انتشار مقاطع فيديو وصور بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق قيام بعض اللاعبين أو المرافقين للأندية بوضع أغراض ومواد غامضة قرب المرمى أو داخل أرضية الملعب، في مشاهد أثارت موجة انتقادات واسعة ودفعت المسؤولين إلى التدخل بشكل رسمي.

    وبحسب وسائل إعلام سنغالية، فإن الوقائع التي رصدتها الرابطة تكررت خلال مواجهات الجولتين 26 و27 من منافسات الدوري، ما دفع الهيئة المشرفة على البطولة إلى التحذير من استمرار هذه التصرفات التي وصفتها بأنها تمس بصورة كرة القدم السنغالية وتتنافى مع مبادئ التنافس الرياضي النزيه.

    وتحاول السلطات الكروية في السنغال منذ سنوات تعزيز صورة البطولة المحلية وتقديمها كدوري احترافي قادر على تصدير المواهب نحو أوروبا، غير أن استمرار الحديث عن “الطقوس الروحية” داخل الملاعب يضع الكرة السنغالية في واجهة الجدل القاري بين الحين والآخر.

    وتُعرف السنغال تاريخياً بانتشار الاعتقاد بما يسمى محلياً بـ”المارابو”، وهم أشخاص يُعتقد أنهم يمتلكون قدرات روحية تُستخدم لجلب الحظ أو التأثير على نتائج المباريات، وهي ممارسات ارتبطت لعقود بعدد من الأندية واللاعبين في غرب إفريقيا.

    كما أعاد بيان الرابطة إلى الأذهان الجدل الذي رافق نهائي كأس أمم إفريقيا، بعدما تداولت صفحات رياضية صوراً لحارس المنتخب السنغالي إدوارد ميندي وهو يضع منشفة قرب مرماه، حيث اعتبر البعض أن الأمر يدخل ضمن طقوس مرتبطة بالشعوذة، رغم غياب أي تأكيد رسمي بشأن تلك الادعاءات.

    هذه الظواهر لا تقتصر على السنغال وحدها، بل توجد بدرجات متفاوتة في عدد من البطولات الإفريقية، إلا أن الكرة السنغالية تبقى من أكثر التجارب التي ارتبط اسمها بهذا الجانب، في وقت تسعى فيه المؤسسات الرياضية إلى فرض مزيد من الانضباط والاحتراف داخل الملاعب المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب يعلن تصفية الرجل الثاني في تنظيم

    واشنطن 16 ماي 2026 (ومع) أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء الجمعة، عن تصفية الرجل الثاني في تنظيم “الدولة الإسلامية” الإرهابي، “أبو بلال المينوكي”، خلال عملية مشتركة نفذتها القوات المسلحة الأمريكية والنيجيرية.

    وكتب قاطن البيت الأبيض، في منشور على منصته التواصلية “تروث سوشال”: “هذا المساء، وبتوجيهات مني، نجحت القوات الأمريكية الباسلة والقوات المسلحة النيجيرية في تنفيذ مهمة عالية التعقيد خطط لها بدقة، دون أي أخطاء، بهدف تصفية الإرهابي الأكثر نشاطا في العالم، من أرض المعركة”.

    وأضاف الرئيس ترامب أن “أبو بلال المينوكي، الرجل الثاني في تنظيم الدولة الإسلامية، كان يظن أن بمقدوره الاختباء في إفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تبقينا على اطلاع دائم بأنشطته”، مؤكدا أن المينوكي “لن يرهب بعد اليوم” الشعوب الإفريقية، ولن يشارك مجددا في التخطيط لعمليات تستهدف الأمريكيين.

    وقال إنه “بعد تصفية أبو بلال المينوكي، تضعف العمليات العالمية لتنظيم الدولة الإسلامية بشكل كبير”، معربا عن شكره للحكومة النيجيرية على “تعاونها في إطار هذه العملية”.

    يذكر أن “أبو بلال المينوكي” من مواليد سنة 1982 في نيجيريا، ويحمل الجنسية النيجيرية. وكان قد تم إدراجه في قائمة العقوبات التابعة لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي، وتصنيفه كإرهابي عالمي بشكل خاص من طرف وزارة الخارجية الأمريكية في يونيو 2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 72 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية النرويجية.

    تمكنت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، يوم الخميس 14 ماي الجاري، من توقيف مواطن نرويجي يبلغ من العمر 72 سنة، والذي يشكل موضوع أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن السلطات القضائية النرويجية.

    وقد جرى توقيف المشتبه فيه بإحدى المناطق القروية بضواحي مدينة المضيق، حيث أظهرت عملية تنقيطه بقاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “أنتربول”، أنه مبحوث عنه على الصعيد الدولي بناءً على أمر دولي بإلقاء القبض صادر عن المكتب المركزي الوطني بأوسلو، وذلك للاشتباه في ارتباطه بشبكة إجرامية دولية تنشط في تبييض الأموال.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه للإجراءات القانونية المتعلقة بمسطرة التسليم، بينما تم تكليف المكتب المركزي الوطني “مكتب أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، بإشعار نظيره بدولة النرويج بواقعة التوقيف.

    ويأتي توقيف المشتبه به، في سياق علاقات التعاون الدولي في المجالات الأمنية، وكذا في إطار الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لملاحقة الأشخاص المبحوث عنهم على الصعيد الدولي في قضايا الجريمة العابرة للحدود الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شجرة الأركان ذاكرة الإنسان و الأرض.

    في قلب الجنوب الغربي المغربي حيث تتداخل صلابة التضاريس بسحر الطبيعة، تنتصب شجرة الأركان حارسة أمينة للذاكرة وكائن حي يختزل في تفاصيل أغصانه الملتوية عمق الهوية الأمازيغية. إنها ليست مجرد نبات يزهر في قلب قسوة الطبيعة، بل هي مرآة الروح المغربية في صبرها وتجذرها، وهي الشاهد الحي على قرون من التفاعل المتناغم بين الإنسان والأرض، حيث إستطاعت الثقافة الشعبية المحلية أن تجعل من الجفاف مورد ومن الندرة ثروة ومن الصمود أسلوب حياة لا ينكسر أبدا.

    إن الإحتفاء باليوم العالمي لشجرة الأركان يتجاوز كونه إحتفال بمورد طبيعي فريد، ليصبح يوما لإستحضار دلالتها الوطنية والثقافية البالغة الرمزية. فهذه الشجرة التي تمد جذورها في عميق التربة الصلبة والقاحلة، هي تجسيد لفلسفة حياة تؤمن بالانسجام مع الطبيعة لا الهيمنة والسيطرة عليها. من هذا المنطلق لم يكن إعتراف اليونسكو بمنطقة الأركان كمحمية للمحيط الحيوي مجرد إجراء تقني، بل كان إنحناء دولي أمام حكمة بليغة راكمها الإنسان الأمازيغي عبر العصور، وصاغ منها التوازن البييئ لحفظ خصوصية بلاد تامزغا التاريخية.
    بيد أن هذه الرمزية المشرقة تصطدم اليوم بواقع معقد يفرضه منطق العولمة، وهو ما يستدعي قراءة نقدية تستحضر تجارب إنسانية مماثلة. فما حدث لنبتة الكينو في جبال الأنديز، حين تحولت من هبة شعب الأنكا وطعام الفقراء إلى سلعة باهظة للرفاهية الغربية، يكاد يتكرر اليوم مع زيت الأركان. إن هذا الجنون العالمي الذي تتسابق عليه مركز مستحضرات التجميل وما لهذا السائل السحري المغربي من فوائد صحية كذلك، أمر يطرح معه تحديات وجودية فبينما يروج العالم لهذا المنتج كأيقونة غدائية وصحية ، يجد المواطن في مناطق سوس والصويرة نفسه محروم من مادة كانت ركيزة يومية في بيته. لقد أصبح التحدي الحقيقي يكمن في كيفية حماية هذه الشجرة من الاستنزاف الرمزي والمادي، ومنع تحويلها إلى مجرد رقم تجاري جاف يفرغها من حمولتها الهوياتية.
    وعلى الرغم من المجهودات الوطنية المبذولة، سواء في مجال البحث العلمي الذي يقوده المعهد الوطني للزراعة والبيطرة لإعادة توطين الشجرة، أو تشجيع النسيج التعاوني، إلا أن المشهد لا يخلو من شروخ. فالتوسع العمراني والبنية التحتية والإستثمارات السياحية قد التهمت مساحات من غابات الأركان، كما أن النظام التعاوني الحالي يضعنا أمام مفارقة أخلاقية، حيث تظل المرأة الأمازيغية و التي تحول النواة إلى ذهب بيديها المتعبة، هي الحلقة الأضعف في سلسلة الأرباح التي يقتنصها المستثمرون والشركات الكبرى.
    إن مستقبل الأركان يتطلب العودة بها إلى حضن القضية الثقافية قبل المورد الاقتصادي. فالأركان هي شجرة الحياة التي تهمس بلغة الأم، وتروي حكايات الصمود في وجه الزمن. وحماية هذا الإرث تبدأ من إنصاف النساء المرابطات في التعاونيات، وضمان حقهن في الأرض وفي المنتوج ، لكي لا يظل زيت الأركان مجرد سلعة فاخرة تصدر إلى الخارج بينما تذوي رائحة تزنين(نواة حبة الأركان) المقلي على نار هادئة في أزقتنا القديمة والتي لا زالت تحفظها ذاكرتنا الحية.

    ختاما، الإحتفاء بالأركان هو إحتفاء بجوهر الشخصية المغربية المتجذرة والمقاومة، وهي دعوة للوفاء للأصل لكي تبقى هذه الشجرة عنوان للسيادة الثقافية الأمازيغية والجمال النابع من بساطة الطبيعة وصمام أمان لهوية لا تموت وذاكرة لا تندثر، في وطن نسج من أغصانها روحا تأبى الإنحناء مهما إشتدت العواصف والرياح.

    د/ الحسين بكار السباعي
    محلل سياسي وخبير إستراتيجي
    مدير قطب إفريقيا والتعاون الدولي.
    المركز الدولي للأمن والهجرة والتنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينظم حدثا موازيا رفيع المستوى على هامش المؤتمر الدولي للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأمن المعلوماتي في العالم النووي

    فيينا، 15 أبريل 2026 (ومع) نظم المغرب، يوم الثلاثاء الماضي بفيينا، حدثا موازيا تحت شعار “تبادل الخبرات بشأن التهديدات الناشئة للأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي”، خصص لتقاسم التجربة المغربية في مواجهة التهديدات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي.

    وقد تم إطلاق هذا الحدث على هامش أشغال المؤتمر الدولي “الأمن المعلوماتي في العالم النووي: تأمين المستقبل الذي تنظمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية” (11-15 ماي بفيينا)، والذي شارك فيه المدير العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، سعيد ملين، مرفوقا بالأمين العام للوكالة، رضا نور، والسلطات المختصة والخبراء الدوليين، من أجل تبادل وجهات النظر بشأن التحديات الناشئة للأمن المعلوماتي المطبق على القطاع النووي.

    وأوضح بلاغ للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي أن هذا الحدث الموازي رفيع المستوى، الذي ترأسه السفير الممثل الدائم للمملكة لدى المنظمات الدولية بفيينا، عز الدين فرحان، عرف مشاركة عدة شخصيات بارزة، من بينها سفيرة بلجيكا بفيينا، كارولين فيرمولين، والقائم بالأعمال الأمريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هاورد سولومون، ونائبة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، كارين إيرفيو، فضلا عن ممثلين عن مؤسسات دولية وهيئات متخصصة منخرطة في تعزيز الأمن السيبراني النووي.

    وفي كلمته الافتتاحية، ذكر السيد ملين بأهمية التعاون الدولي في تعزيز قدرات سلطات الأمن والسلامة من أجل مواجهة التهديدات الناشئة بشكل فعال.

    وأبرز السيد ملين الأهمية الاستراتيجية للأمن السيبراني في سياق بيئة رقمية تعرف تطورا مستمرا، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالعالم النووي، مسلطا الضوء على المبادرات التي تقودها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي بدعم من شركائها الدوليين، وخاصة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والإدارة الوطنية للأمن النووي بالولايات المتحدة، والوكالة الفيدرالية للرقابة النووية ببلجيكا.

    من جانبه، قدم نائب رئيسة الإدارة الوطنية للأمن النووي بالولايات المتحدة، أندرو فوغت، الإعلان المشترك بشأن التخفيف من التهديدات الداخلية (INFCIRC/908) الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وذلك بمناسبة الذكرى العاشرة لاعتماده، مستعرضا أهم إنجازات فريق العمل الدولي الذي يضم أزيد من ثلاثين بلدا إلى جانب منظمة (الإنتربول)، فضلا عن التحديات المستقبلية التي يتعين على “INFCIRC/908” مواجهتها بالنظر إلى التهديدات المتزايدة.

    كما سلط السيد فوغت الضوء على الدور الرئيسي الذي اضطلعت به الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي في تنظيم الحدث الإقليمي الذي احتضنته الرباط في أكتوبر 2025 حول الأمن السيبراني لفائدة البلدان الإفريقية الناطقة بالفرنسية، والذي يندرج في إطار تعاون متين وطويل الأمد بين المؤسستين (الوكالة المغربية والإدارة الوطنية الأمريكية للأمن النووي).

    وفي الإطار نفسه، استعرض الأمين العام للوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، خلال مداخلته، السياق الوطني المتعلق باستخدام التطبيقات النووية والإشعاعية، مذكرا بالالتزام الثابت للمملكة من أجل تعزيز الإطار الوطني للأمن النووي، بما يتماشى مع المواثيق الدولية الملزمة قانونيا.

    كما أبرز الدور النشط للمغرب بصفته موقعا على إعلان “INFCIRC/908” المتعلق بالتهديد الداخلي، وعضوا في فريق العمل الدولي الخاص به منذ إحداثه سنة 2016، مؤكدا أيضا الجهود التي بذلتها الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي خلال السنوات الأخيرة في مجال تطوير القدرات، وتعزيز الإطار التنظيمي، والتعاون الإقليمي على المستوى الإفريقي في مجالي الأمن السيبراني والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.

    وخلص البلاغ إلى أن مساهمة الوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي في هذا المؤتمر الدولي تعزز التزامها الثابت بتقوية الإطار الوطني للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي، وتأمين الأنظمة الرقمية الحساسة المرتبطة بالبنيات التحتية الحيوية والمنشآت الحساسة، فضلا عن توطيد التعاون الدولي لمواجهة التحديات الناشئة المرتبطة بالأمن السيبراني في مجال نووي يشهد رقمنة متسارعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة تعلن رسميا تأهيل أيوب بوعدي لحمل قميص المنتخب المغربي

    الدار/سارة الوكيلي

    حسمت محكمة كرة القدم التابعة للاتحاد الدولي (فيفا) مستقبل الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي، بعدما أصدرت “غرفة قانون اللاعب” قرارا رسميا، يقضي بالموافقة على تغيير جنسيته الرياضية من الفرنسية إلى المغربية.

    ​وبهذا القرار القانوني، طوى نجم نادي ليل الفرنسي صفحة تمثيل الفئات السنية لـ “الديكة”، ليصبح متاحا بشكل فوري للدفاع عن ألوان المنتخب الوطني المغربي.

    وتعتبر هذه الخطوة انتصارا جديدا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، خاصة وأن بوعدي يعد من أكثر اللاعبين الواعدين في “الليغ 1” الذين سال مداد كثير حول مستقبلهم الدولي.

    ​ويأتي تأهيل ليشكل دعامة قوية لوسط ميدان الأسود، بالنظر إلى ذكائه التكتيكي وقدرته العالية على بناء اللعب.

    ومن المنتظر أن يمنح هذا القرار خيارات إضافية “ثمينة” للطاقم التقني للمنتخب المغربي في أفق التحضير للاستحقاقات القارية والدولية الكبرى، حيث بات اللاعب مؤهلا لتعزيز صفوف النخبة الوطنية ابتداء من المعسكرات التدريبية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرابطة السنغالية تتوعد الأندية بسبب “طقوس السحر و الشعوذة” في الملاعب

    الدار/سارة الوكيلي

    أصدرت الرابطة السنغالية لكرة القدم المحترفة بلاغا رسميا بتاريخ 15 ماي 2026، تندد فيه بشدة بعودة بعض الممارسات “الخفية” والطقوس غير الرياضية التي شهدتها الملاعب خلال الجولتين 26 و27 من منافسات الدوري الوطني بقسميه الأول والثاني. وأكدت الرابطة أن هذه السلوكيات، التي تم رصدها ميدانيا وتداولتها وسائط التواصل الاجتماعي، تتنافى كليا مع مبادئ الروح الرياضية وتضرب في عمق قيم الاحتراف التي تقوم أساسا على الاستحقاق الرياضي، والتحضير التقني، والنزاهة في التنافس.

    وشددت الهيئة المسؤولة على أن مثل هذه التصرفات تسيء لصورة البطولة الوطنية وتعطل مشاريع تطوير كرة القدم السنغالية، معلنة أن لجنة الانضباط بصدد إخضاع تقارير مندوبي المباريات لتدقيق صارم لتحديد المسؤوليات وتفعيل العقوبات الزجرية اللازمة. وفي ختام بلاغها، دعت الرابطة كافة الأندية، من مسيرين وأطقم تقنية ولاعبين، إلى التحلي بالمسؤولية ورفع مستوى الوعي لضمان خلو الملاعب من أي ممارسات خارجة عن إطار كرة القدم الحديثة، مؤكدة التزامها التام بحماية التنافسية الشريفة داخل المستطيل الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره