Auteur/autrice : هسبريس

  • فيلم يسلط الضوء على قصة ثريا الشاوي


    هسبريس – منال لطفي
    الإثنين 7 غشت 2023 – 08:29

    استهل المخرج المغربي ربيع الجواهري، في الأيام القليلة الماضية، تصوير أحداث شريط سينمائي جديد يحمل عنوان “ثريا”، بعد سنوات من التأجيل بسبب المشاكل المادية التي صادفته جراء عدم تمكنه من الحصول على دعم المركز السينمائي المغربي، ليقرر اللجوء إلى الإنتاج الذاتي بمساعدة أصدقائه.

    واختار المخرج المغربي في شريطه تسليط الضوء على سيرة الشهيدة المغربية ثريا الشاوي، أول امرأة ربان طائرة في العالم العربي، التي حققت حلمها في سن الخامسة عشر، وذلك من خلال الغوص في أهم المحطات التي طبعت مشوارها منذ طفولتها إلى يوم اغتيالها على يد المستعمر الفرنسي ونقل لحظات مهمة من حياتها.

    واستعان الجواهري في سيناريو عمله التاريخي بمؤرخ المملكة عبد الحق المريني، الذي منحه اقتباسا لتواريخ وأحداث عن ثريا الشاوي من كتابه الخاص عن سيرتها، كما التقى بأخ الراحلة الفنان التشكيلي صلاح الدين الشاوي خلال زيارته إلى فرنسا، هذا الأخير الذي استقبله في بيته وساعده في نسج خيوط الفيلم من خلال روايات دقيقة حكاها له وتفاصيل خاصة.

    وتعد ثريا الشاوي أول امرأة ربان طائرة في العالم العربي والإسلامي، وأصغر امرأة في العالم تنجح في امتحان الكفاءة لقيادة الطائرات بعد حصولها على شهادة الطيران سنة 1951، وهي شابة مغربية استطاعت التَّغلب على كل العوائق وإثبات قدراتها وتميزها في زمن الاستعمار.

    ورغم تعرضها للاغتيال في سن مبكرة، إلا أن الراحلة ثريا الشاوي استطاعت بصم اسمها في الذاكرة والتاريخ المغربي بأحرف من ذهب، من خلال مسار استثنائي ومتميز أبهر العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعاون الأمني « المثمر » بين الرباط ومدريد ينسف تشكيكات اليمين الإسباني


    هسبريس – حمزة فاوزي
    الإثنين 7 غشت 2023 – 08:00

    مرة أخرى يجنب المغرب جارته الشمالية إسبانيا “الوقوع في حمام دم”، بعد تقديمه معلومات استخباراتية “دقيقة” حول خلية إرهابية تنتمي إلى تنظيم “داعش”، “تستعمل مواقع التواصل الاجتماعي لجذب القاصرين إلى الأعمال الإرهابية”.

    سياق هذا التعاون الأمني “المثمر” بين مدريد والرباط يتزامن مع استمرار رياح الانتخابات الإسبانية، التي تعرف صوتا يمينيا “مشككا” في العلاقات التي تجمع مدريد بالرباط، وعوائدها “المهمة” على الأمن القومي للمنطقة.

    سنة 2019 وقعت كل من مدريد والرباط على خارطة التعاون الأمني الاستخباراتي، التي ساهمت في تعميق تبادل المعلومات بين الجانبين حول التهديدات المحتملة، وهي الفترة التي تلتها معلومات ثمينة قدمها المغرب لمدريد، جنبت الأخيرة أعمالا إرهابية خطيرة؛ غير أن استقبال غالي جمد الاتفاقية، لتعرف إسبانيا تخبطا في مواجهة الخلايا النائمة؛ ورغم نجاحها في التصدي لتلك التهديدات فإن أهمية التنسيق الأمني مع الرباط “ظهرت جليا خلال تلك الفترة”، لتسارع مدريد إلى إحياء الاتفاقية من جديد.

    يظهر إذن سبب تشديد بيدرو سانشيز، رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسبانية، على “أهمية إبقاء العلاقات في مستويات عالية مع الجار الجنوبي”، التي أعطاها في حواراته الأخيرة بعدا إستراتيجيا، متجاوزة المصالح، والنوافذ الضيقة.

    تعاون مهم

    شريفة لموير، محللة سياسية، ترى أن “التعاون الأمني بين إسبانيا والمغرب يعتبر مرتكزا أساسيا بين البلدين، عززه التقدم والاستباقية التي تعرفها الأجهزة الأمنية المغربية؛ وما يعكس جدية هذا التعاون هو تفكيك مجموعة من الخلايا الناشطة على مستوى البلدين بفضل التنسيق المشترك”.

    وأضافت لموير لهسبريس أنه “على مدى سنوات شكل الجهاز الأمني المغربي تميزا لافتا على مستوى تعاونه مع مجموعة من الشركاء الشماليين، والأكيد أن هذا يجعل تركيز مجموعة من الدول ينصب على التعاون الأمني مع المغرب، خاصة في مجال محاربة الإرهاب”.

    وبحسب المتحدثة فإن “الخطوات التي يعرفها التعاون المغربي الإسباني في المجال الاستخباراتي والأمني، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة التي جنبت وقوع كارثة على الأراضي الإسبانية، وكذا التسارع الذي تعرفه التحديات المرتبطة بالإرهاب، والجريمة المنظمة العابرة للقارات، أمور تفند مجموعة من ادعاءات اليمين الإسباني التي من شأنها زرع التوتر بين البلدين لا غير”.

    وتشير المحللة السياسية ذاتها إلى أن “إسبانيا في غنى عن أي توتر مع الرباط، ما قد يعيد تأزم الوضع بشكل كلي، خاصة في ظل مواقف اليمين الإسباني التي تحاول الترويج لأطروحات تهدد العلاقات بين البلدين”.

    رسالة لليمين

    من جانبه سجل هشام معتضد، خبير في العلاقات الدولية والإستراتيجية، أن “التعاون الأمني والاستخباراتي مع إسبانيا هو بناء إستراتيجي مع الدولة الإسبانية، يتعلق أساسا بالحفاظ على الأمن القومي للبلدين، بعيدًا عن المزايدات السياسوية المرتبطة بتوجهات الأحزاب الإسبانية أو مواقفها الإيديولوجية”.

    ويضيف معتضد في تصريح لهسبريس أن “أهمية هذا التعاون الاستخباراتي هي ما تجعل الحكومة الإسبانية، كيفما كان توجهها السياسي أو إيديولوجيتها الحزبية، تحترم التوجهات الإستراتيجية للدولة في ما يخص رؤيتها الدفاعية أو ديناميكية تعاونها الأمني، بعيدًا عن الأحكام السياسية أو الاختيارات الإيديولوجية لمن يقود الحكومة”.

    “العملية الأخيرة أظهرت ليس فقط تفوق المغرب في تقفي آثار العمليات الإرهابية، بل تبرهن أيضا عن الانخراط المسؤول لمختلف المؤسسات الأمنية المغربية في مجال التعاون الدولي لاستتباب الأمن والاستقرار في المنطقة، بالإضافة إلى جدية أفرادها في التدخل في الوقت المناسب والحازم لاجتناب أي خسائر كيفما كان نوعها”، يقول المتحدث ذاته، وزاد: “الجهاز الأمني والمخابراتي المغربي ساهم بشكل كبير في تفكيك العديد من العمليات الإرهابية والإجرامية المعقدة جدا في أوروبا بشكل عام، وفي إسبانيا وفرنسا وبلجيكا بشكل خاص، لذلك فمكانته في خريطة الدفاع الأمني في المنطقة المتوسطية والأوروبية ليست فقط ضرورية، ولكن إجبارية في الحفاظ على الأمن عبر التدخلات الاستباقية والتشخيص المبكر للعمليات”.

    ولفت الخبير في العلاقات الدولية والإستراتيجية إلى أن “هاته العملية تأكيد جديد للتعاون الأمني الاستخباراتي المستمر والمتجدد بين الرباط ومدريد، الذي تؤطره خريطة التعاون الإستراتيجي بعيدة الأمد، التي لا تتأثر بالتحولات السياسية للحكومات أو الأحداث السياسية الظرفية والعابرة، خاصة أن هذا التعاون ميدان محفظ للدولتين، ويهم أمنهما القومي بعيدًا عن التوجهات الإيديولوجية”.

    وخلص المصرح لهسبريس إلى أن “العملية أيضا تأتي لتوضح مجددا للمشككين في رؤية الرباط الأمنية في المنطقة أن أمن المغرب من أمن إسبانيا، وأن الدولة المغربية تعتبر أمنها القومي والأستراتيجي من أمن أوروبا وشعوبها؛ فضلا عن أن انخراط المؤسسات الأمنية والاستخباراتية المغربية لتشفير هذا النوع من العمليات دليل إضافي على تشبتها بمبادئها، وقيم رؤيتها في مجال التعاون الدولي للحفاظ على السلم والسلام في المنطقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي يحدد المخاطر الناجمة عن الإجهاد المائي والجفاف الهيكلي بالمغرب


    هسبريس – يوسف يعكوبي
    الإثنين 7 غشت 2023 – 07:00

    سجل “تقرير الاستقرار المالي”، في نسخته العاشرة برسم سنة 2022، أن المغرب “على غرار بلدان عديدة في القارة الإفريقية صار هشاً جداً وسريع التأثر في السنوات الأخيرة أمام زيادة تناقص المياه”.

    ولفت التقرير الرسمي، الصادر عن ثلاث مؤسسات مالية وطنية، إلى أن “منحى الإجهاد المائي بالمغرب يكتسي بعداً حرجاً للغاية”، بشكل لا يقل أهمية عن “مسار التنمية الذي اتبعته المملكة في العقود الأخيرة، المعتمد إلى حد كبير على الصناعة والزراعة؛ وهما قطاعان يستهلكان المياه، عموما، بشكل كبير”.

    واستنادا إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة الأممية، والبنك الدولي، أورد التقرير أن “أنشطة الفلاحة وحدها تمتص أكثر من 80 في المائة من استهلاك المياه على المستوى الوطني”.

    هذه الحالة تتفاقم، حسب التقرير، “بسبب عدم انتظام هطول الأمطار، وتفاوت توزيع الموارد المائية على الأراضي الوطنية، والاستغلال المفرط للمياه الجوفية، وتذبذب احتياطيات مخزون مياه السدود؛ فضلا عن نسبة التمدن القوية ونمو ديمغرفي مازال دينامياً”.

    ورغم كونه يتطرق بالأساس إلى التطورات الاقتصادية الشاملة على الصعيدين الدولي والوطني، والمخاطر المرتبطة بها، وكذا آثارها المحتملة أو الثابتة على استقرار النظام المالي بالمغرب، إلا أن “رهانات وتحديات تغيرات المناخ” الراهنة وتقييم “مخاطرها المالية الشمولية” لم تغِب عن مضامين التقرير السنوي العاشر الصادر حديثاً عن بنك المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي.

    الفصل الثالث من التقرير سالف الذكر أفرَد فقرة خاصة للموضوع تحت عنوان “الإجهاد المائي: المخاطر والتفكير في التدابير الاحترازية الكُلّية”.

    شح المياه.. “ضريبة تنموية ثقيلة”

    الوثيقة ذاتها رصدت أن “للجفاف وندرة المياه تأثيرا دالّاً على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المغرب”، معددة أبرز آثارها في “انكماش في الناتج المحلي الإجمالي الفلاحي”، وموردة: “نظرا للتدهور الهيكلي في الموارد المائية قد يجد الاقتصاد المغربي صعوبة أكبر مما كان عليه في الماضي في الانتعاش بعد موجات الجفاف واستيعاب الخسائر في الإنتاج الزراعي”.

    “تدهور سوق العمل بالقرى” نتيجة أخرى كارثية يرصدها المصدر ذاته، مؤكدا أن “الظروف المعيشية (الدخل والغذاء) في المناطق الريفية المغربية ترتبط ارتباطا وثيقا بديناميات النشاط الزراعي”، ومحذرا من أنه “في ظل هذه الظروف يُتوقع أن تؤدي حالات الجفاف المتكررة والإجهاد الهيكلي للمياه إلى اختلالات كبيرة جدا في المجالات القروية بالمغرب في العقود القادمة”.

    النتيجة الثالثة الناجمة عن تحولات المناخ وضرورة التحرك للاحتراز منها هي “انخفاض الصادرات الفلاحية”؛ وهو ما نبه إليه التقرير الرسمي، ملاحظاً أن “زيادة الضغط على إمدادات المياه يمكن أن يعرض للخطر سير التجارة المستقبلية في المنتجات الزراعية للمغرب”.

    واستشهد في هذا الصدد بنتائج المحاكاة التي أجراها البنك الدولي، التي أكدت أن “انخفاض إمدادات المياه بنسبة 25 في المائة المرتبط بتأثيرات تغير المناخ يمكن أن يتسبب في انخفاض صافي الصادرات بنحو 24.7 في المائة من الصادرات الزراعية و3.5 في المائة من إجمالي صادرات السلع”.

    وخلص التقرير إلى أن “المعايير والتقييمات الدولية للتدابير الاحترازية الكلية بخصوص تغيرات المناخ تكشف أن الإشراف والاحتراز الكلي على المخاطر المالية المتعلقة بالمناخ مازال في مهده وبداياته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مازي » يواصل الارتفاع ببورصة البيضاء


    هسبريس من الرباط
    الإثنين 7 غشت 2023 – 06:27

    ارتفع مؤشر “مازي” في بورصة الدار البيضاء بنسبة 3,1 في المائة خلال الفترة الممتدة من 27 يوليوز إلى 2 غشت الجاري، ليصل أداؤه منذ مطلع السنة إلى 13,8 في المائة.

    ويعكس هذا التطور الأسبوعي بالأساس ارتفاع مؤشرات قطاعات “الصناعة الغذائية” بنسبة 5,3 في المائة، و”البناء ومواد البناء” بنسبة 2,7 في المائة و”البنوك” بنسبة 2 في المائة.

    وفي المقابل انخفضت مؤشرات قطاعي “البترول والغاز” و”المعادن” بـ1,2 و1,3 في المائة على التوالي.

    أما في ما يتعلق بإجمالي حجم المبادلات فبلغ 1,4 مليارات درهم، مقابل 566,7 ملايين درهم قبل أسبوع. وعلى مستوى السوق المركزية للأسهم فقد بلغ متوسط الحجم اليومي 129,9 ملايين درهم، بعد تسجيل 102 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإثيوبيا يلتزمان بازدهار إفريقيا


    هسبريس – و.م.ع
    الإثنين 7 غشت 2023 – 05:42

    أكدت سفيرة الملك لدى إثيوبيا وجيبوتي، نزهة علوي محمدي، أن المغرب وإثيوبيا طالما كانا ملتزمين لصالح وحدة وازدهار القارة الإفريقية.

    وسلطت علوي محمدي، في حوار نشرته وكالة الأنباء الإثيوبية “إنا”، الضوء على العلاقات العريقة التي تجمع بين البلدين في مختلف المجالات السوسيو- اقتصادية والسياسية منذ إحداث منظمة الوحدة الإفريقية.

    وأكدت الدبلوماسية المغربية أن العلاقات الثنائية متجذرة، حيث إن البلدين يعدان من مؤسسي المنظمة الإفريقية، مضيفة أن هذه العلاقات تتقدم نحو شراكة اقتصادية في العديد من المجالات الاستثمارية.

    وأشارت إلى أن التعاون بين البلدين ما انفك يتعزز منذ الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى أديس أبابا عام 2016، مذكرة بأنه تم خلال هذه الزيارة الملكية التوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية، لاسيما في مجالات الخدمات الجوية والتجارة والضرائب والاستثمارات والفلاحة والطاقات المتجددة.

    وأوضحت، في هذا السياق، أن اتفاقية التنمية المشتركة، التي وقعتها حكومة إثيوبيا مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، تندرج في إطار هذه الاتفاقيات الإطارية الطموحة، مبرزة أن الفلاحة تعد مجالا هاما للتعاون بين المغرب وإثيوبيا منذ عام 2009، وأن المغرب ملتزم بتعزيز تعاونه مع إثيوبيا في هذا المجال.

    وإلى جانب الشراكة التجارية المهمة بين المغرب وإثيوبيا، أكدت علوي محمدي أن المغرب يدعم أيضا التعاون جنوب-جنوب بشتى الوسائل.

    وأضافت أن “منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية هي أيضا فرصة للمغرب وإثيوبيا لتعزيز مبادلاتنا التجارية الثنائية”.

    وفيما يخص التعاون الثقافي، أشارت علوي محمدي إلى أن البلدين يتقاسمان القيم الثقافية نفسها، مشددة على ضرورة “تعزيز التبادلات الثقافية بين البلدين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوافع وتحديات أمام تطوير علاقات روسيا وإفريقيا عقب « قمة سان بطرسبرغ‎ »


    هسبريس من الرباط

    حدد أحمد دياب، باحث وصحافي مصري، ستة محفزات لتطوير العلاقات الروسية الإفريقية، مضيفا أن روسيا حالياً هي الشريك المُفضل للعديد من دول إفريقيا، الذي يحظى بقبول أكثر من الغرب وحتى من الصين.

    وتنبأ الباحث في مقال نشره مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، معنون بـ”تحديات تطوير علاقات روسيا وإفريقيا بعد قمة سان بطرسبرغ”، بتطور علاقات موسكو مع إفريقيا في المستقبل القريب، لأنه مع انتهاء صفقة الحبوب ستتفاوض الشركات الروسية والدول الإفريقية بشكل مباشر بشأن إمدادات الغذاء والمساعدات الإنسانية.

    وأشار إلى بعض التحديات التي قد تحول دون تطوير هذه العلاقات إلى المستوى المأمول من الطرفين، والتي لخصها في ضعف حجم التبادلات الاقتصادية وتغليب العامل السياسي وفجوة الأولويات بين روسيا والدول الإفريقية.

    هذا نص المقال:

    استضافت مدينة سان بطرسبرغ الروسية، على مدار يومي 27 و28 يوليوز 2023، القمة الروسية الإفريقية الثانية، بمشاركة 49 دولة إفريقية، وبحضور 17 رئيس دولة، في توقيت حرج للغاية قارياً ودولياً، وبعد مرور نحو عام ونصف على اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022، وتأثيراتها السلبية في مختلف دول العالم، ومنها الدول الإفريقية.

    وكانت القمة الروسية الإفريقية الأولى قد عُقدت في أكتوبر 2019 في مدينة سوتشي الروسية على البحر الأسود، بمشاركة زعماء 43 دولة، فضلاً عن 8 تكتلات ومنظمات إفريقية كبرى. وجرى الاتفاق بين القادة الروس والأفارقة على عقد القمة مرة واحدة كل 3 سنوات، لكنها تأجلت بسبب ظروف وتعقيدات الحرب الأوكرانية.

    دوافع متبادلة

    ثمة محفزات عديدة لتطوير العلاقات الروسية الإفريقية، استناداً لتاريخ هذه العلاقات، والتغيرات الحالية في العالم، ولاسيما بعد اندلاع الحرب الأوكرانية. وتتمثل هذه الدوافع في التالي:

    1- البناء على الإرث السوفييتي: تاريخياً، دعمت روسيا باستمرار الشعوب الإفريقية في نضالها من أجل التحرر من الاضطهاد الاستعماري. وجاء إنهاء الوجود الاستعماري في العديد من البلدان الإفريقية في الخمسينيات وأوائل ستينيات القرن الماضي بعدما قدم الاتحاد السوفييتي السابق المساعدة العسكرية والاقتصادية لحركات التحرير في القارة السمراء. وتبني روسيا على إرثها من الحقبة السوفييتية، مستخدمة خزانا هائلا من النيات الحسنة مع الدول الإفريقية. وفي هذا الإطار، حرص عدد كبير من الزعماء الأفارقة المشاركين في القمة الروسية الإفريقية الثانية على التذكير بإسهامات الاتحاد السوفييتي السابق في تحرير بلدانهم من الاستعمار الغربي، وتأكيد أن العلاقة مع موسكو تُعد امتداداً للإرث التاريخي من الصداقة والتعاون.

    2- فك عزلة موسكو الدبلوماسية بعد الحرب الأوكرانية: تسعى موسكو جاهدة لمواجهة محاولات الغرب فرض عزلة دولية عليها عقب العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في فبراير من العام الماضي. ووفقاً للكرملين، فإن الفترة الجيوسياسية الحالية “صعبة للغاية”، حيث يرى أن الولايات المتحدة وفرنسا ودولاً غربية أخرى مارست ضغوطاً غير مسبوقة، من خلال بعثاتها الدبلوماسية، على الزعماء الأفارقة قبل القمة الروسية الإفريقية الثانية لمنعهم من المشاركة فيها. ووصف المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، هذا التدخل بأنه “حقيقة مشينة تماماً”، لكنه شدد على أنه “لا يعوق بأي حال من الأحوال عقد القمة بنجاح”. ومنحت قمة سانت بطرسبرغ فرصة أخرى لإظهار أن موسكو لم يتم عزلها ولديها شركاء آخرون على استعداد لتعميق تعاونهم مع الكرملين.

    3- تعزيز التعاون العسكري والأمني بين روسيا والقارة الإفريقية: عسكرياً، تُعد إفريقيا سوقاً تقليدية للأسلحة الروسية. وحالياً تسعى موسكو إلى زيادة مبيعاتها من الأسلحة للدول الإفريقية، سواءً لمساعدتها في مواجهة مخاطر الإرهاب، أو تعظيم نفوذها ووجودها العسكري في القارة السمراء في إطار صراع النفوذ مع القوى الكبرى الأخرى، ولاسيما الولايات المتحدة وفرنسا.

    وأمنياً، نسجت روسيا، خلال السنوات الماضية، علاقات شراكة وتعاون أمني موثوقة مع بعض الدول الإفريقية، على غرار جمهورية إفريقيا الوسطى، فضلاً عن الاتهامات الموجهة لها بالتنسيق مع بعض الحركات الانقلابية؛ كما حدث في مالي، ثم في بوركينا فاسو، والآن في النيجر. وخلال قمة سان بطرسبرغ أشار الرئيس فلاديمير بوتين إلى المساعدات العسكرية الكبرى التي تقدمها بلاده لدول إفريقيا، قائلاً إن عدداً من هذه الدول تشارك في تدريبات عسكرية مع القوات الروسية، و”نزوّد نحو 40 دولة إفريقية بالأسلحة لجيوشها في إطار اتفاقيات ثنائية”.

    4- زيادة حجم التعاون الاقتصادي: تسعى موسكو إلى عقد شراكات طويلة الأمد مع الدول الإفريقية في مجالات الاقتصاد والزراعة والطاقة، حيث تحاول الالتفاف على العقوبات الاقتصادية الغربية غير المسبوقة عليها منذ فبراير 2022، وفي الوقت نفسه تعزيز تعاونها الاقتصادي مع إفريقيا. ففي المؤتمر البرلماني الدولي الثاني “روسيا- إفريقيا”، الذي عُقد في موسكو في 20 مارس 2023، قال الرئيس بوتين إن بلاده ألغت ديون الدول الإفريقية التي تزيد قيمتها عن 20 مليار دولار، موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية ينمو سنوياً، ووصل إلى قرابة 18 مليار دولار عام 2022.

    وخلال قمة سان بطرسبرغ، حاول بوتين التخفيف من التأثيرات الاقتصادية لقرار تعليق “صادرات الحبوب”، بعد انسحاب روسيا من اتفاق تصدير الحبوب عبر البحر الأسود في 8 يوليوز الماضي، موضحاً أن موسكو ستعمل على تصدير 50 ألف طن من الحبوب لعدة دول في إفريقيا، بل ستصدره إلى 6 دول مجاناً؛ هي بوركينا فاسو، وزيمبابوي، ومالي، والصومال، وإفريقيا الوسطى، وإريتريا.

    5- تصاعد مكانة إفريقيا في السباق الدولي: مع تزايد التوترات السياسية العالمية والمنافسة الاقتصادية الشرسة، صارت إفريقيا الآن مركز الجذب مع انتقال مركز التنافس بين القوى الدولية إليها؛ فهي المنطقة الواعدة والأسرع نمواً في العالم. ويُعد الاستثمار في إفريقيا اتجاهاً شائعاً ويوفر مزايا واضحة، حيث تسعى القوى العالمية الرائدة إلى تعاون متنوع عبر القارة السمراء، فهي موطن لأكثر من 1.3 مليار نسمة، كما أنها تزخر بالموارد الطبيعية. ووفقاً لتقديرات مختلفة، يتركز في إفريقيا 12 في المئة من النفط العالمي، و18 في المئة من احتياطيات الغاز، و60 في المئة من أراضيها خصبة.

    وفي افتتاح القمة الروسية الإفريقية الثانية، شدد بوتين على أن القارة السمراء صارت فاعلاً متزايد الأهمية على المسرح العالمي، ومركزاً جديداً للقوة. وأكد بوتين أن بلاده “متضامنة مع إفريقيا للاتجاه نحو عالم متعدد الأقطاب، وترفض استغلال قضايا المناخ وحماية حقوق الإنسان لأغراض سياسية، وتعارض سياسة إملاء القواعد التي يفرضها الغرب”. وقال إن روسيا على استعداد لدراسة مقترحات خاصة بتوسيع تمثيل إفريقيا في هيئة الأمم المتحدة ضمن سياسة إصلاح مجلس الأمن الدولي.

    6- رغبة الدول الإفريقية في تنويع علاقاتها الدولية: صار واضحاً أن معظم البلدان الإفريقية تُظهر بوادر براغماتية وتطلعية للتعاون الاقتصادي والشراكة مع الفاعلين الدوليين. وتعمل إفريقيا على إيجاد مكانها اللائق وتأكيد نفوذها في العالم متعدد الأقطاب. ويوفر صراع القوى الكبرى في إفريقيا فرصة مواتية لدول القارة لاختيار أفضل الشركاء، مع مراعاة مصالحها الخاصة. وتتطلع الدول الإفريقية إلى تحقيق التوازن، على نحو يسهم في تلبية مصالحها الوطنية واحتياجاتها التنموية.

    وبالنسبة للعديد من دول إفريقيا، ربما تبدو روسيا حالياً هي الشريك المُفضل، الذي يحظى بقبول أكثر من الغرب وحتى من الصين. بالإضافة إلى ذلك، قد تكون علاقات موسكو مع إفريقيا أقوى في المستقبل القريب، لأنه مع انتهاء صفقة الحبوب ستتفاوض الشركات الروسية والدول الإفريقية بشكل مباشر بشأن إمدادات الغذاء والمساعدات الإنسانية، حيث تعتمد إفريقيا بشكل كبير على استيراد الحبوب والأسمدة من روسيا وأوكرانيا.

    تحديات راهنة

    في المقابل، توجد بعض التحديات التي قد تحول دون تطوير العلاقات الروسية الإفريقية إلى المستوى المأمول من الطرفين، ومنها ما يلي:

    1- ضعف حجم التبادلات الاقتصادية: بالرغم من أن روسيا تحتل المركز الثامن عالمياً في إجمالي الناتج القومي بقيمة 2.3 تريليون دولار بنهاية عام 2022، فإن حجم العلاقات التجارية بين روسيا وإفريقيا يُعد متواضعاً نسبياً. فحجم الاستثمارات الروسية في إفريقيا يبلغ نحو 40 مليار دولار بنسبة لا تزيد عن 1 في المئة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القارة السمراء؛ وهي نسبة ضئيلة للغاية مقارنة بالاستثمارات الأمريكية والأوروبية والآسيوية.

    ومن ناحية أخرى، فإن نسبة صادرات الدول الإفريقية إلى روسيا أقل من نصف في المئة من إجمالي صادرات القارة إلى بقية دول العالم، وهي تقتصر على بضع دول لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة. فنحو 70 في المئة من تجارة روسيا مع دول إفريقيا تنحصر في 4 دول؛ هي مصر والمغرب والجزائر وجنوب إفريقيا. وتستحوذ مصر وحدها على حوالي ثلث التجارة بين روسيا وإفريقيا بنحو 6 مليارات دولار عام 2022. وهي نسبة ضئيلة أيضاً مقارنة بحجم التبادل التجاري بين الصين والدول الإفريقية، الذي يتجاوز 250 مليار دولار سنوياً.

    2- تغليب العامل السياسي: في الواقع، لا ينظر الروس إلى إفريقيا من منظور اقتصادي. ومنذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق تركز روسيا، على عكس الدول الأخرى، على الشعارات السياسية. واتسمت الاجتماعات والمؤتمرات رفيعة المستوى بين موسكو وإفريقيا بالخطب الرنانة، وانتهت باتفاقيات ثنائية محدودة. وبينما تحتاج إفريقيا إلى تنمية مستدامة ملموسة، فإن موسكو تُعالج بفعالية فقط مهمة تعزيز وجودها السياسي والعسكري في القارة السمراء. وفي ضوء التطورات الجارية تحتاج روسيا إلى استراتيجية ذكية وتنافسية وخريطة طريق قابلة للتطبيق لتنفيذها في إفريقيا.

    3- فجوة الأولويات بين روسيا والدول الإفريقية: على الرغم من وجود توافق روسي إفريقي على رفض الهيمنة الغربية والدعوة إلى عالم متعدد الأقطاب تشغل فيه دول القارة مكانة مرموقة؛ فقد برز نوع من التباين في الأولويات بين الطرفين. ففي حين تركزت الأهداف الروسية على أولوية التعاون في مواجهة الصدام القائم حالياً مع الغرب، وضرورة إيجاد آليات لزيادة تنسيق السياسات المالية والاقتصادية لمواجهة العقوبات الغربية؛ ركز الجانب الإفريقي أكثر على متطلبات التنمية وبناء البنى التحتية وملفات الأمن ومكافحة الإرهاب والتهديدات الأخرى.

    ومن ناحية أخرى، طالب بعض الزعماء الأفارقة بوضع استراتيجية واضحة للتعاون المستقبلي بين روسيا وبلدانهم، تستند إلى “خريطة طريق” واضحة ذات سقف زمني محدد لتنفيذ مشروعات حيوية ومهمة. وشكلت هذه نقطة بارزة لم تتطرق إليها القيادة الروسية خلال القمة الأخيرة، علاوة على مسألة قلق الدول الإفريقية المتزايد بشأن متطلبات الأمن الغذائي لشعوبها بالرغم من التطمينات الروسية حول زيادة الصادرات من الحبوب.

    إجمالاً، يمكن القول إن المساعدات السوفييتية السابقة لإفريقيا يُنظر إليها على أنها مصدر قوة لروسيا في تفاعلها الراهن مع دول القارة السمراء، لكن من المستحيل بناء العلاقات الراهنة على أساس الماضي فقط، فهذا قد يكون ضماناً للصداقة والثقة، وإنما في الوقت نفسه ثمة حاجة إلى خطوات حقيقية لتطوير العلاقات الثنائية، حيث إن قضايا العدالة الاجتماعية والشراكات الاستراتيجية مهمة لإفريقيا في الوقت الحالي. وبالتالي يتعين على موسكو اكتشاف صيغة جديدة للتعاون تُحقق المنفعة المتبادلة مع إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيرة الكتابة والقراءة .. الحجمري يغوص في « جو من الندم الفكري » لكيليطو


    هسبريس من الرباط
    الإثنين 7 غشت 2023 – 04:00

    يرى الكاتب المغربي عبد الفتاح الحجمري أن كتاب “في جو من الندم الفكري” لصاحبه الروائي والناقد عبد الفتاح كيليطو، يعد سيرة تعلّم، مستحضرا في هذا السياق كتابا لتزيفيتان تودوروف حول نقد النقد، الذي أضاف إليه عنوانا فرعيا هو “رواية التعلّم”.

    وقال الجحمري، ضمن مقال توصلت به هسبريس بعنوان “الندمُ… إضافة وتكملة”، إن تودوروف كان يعي جيّدا-مثل كيليطو ومارت روبير-المنظور المعرفي الذي يربط سؤال “الأدبي” بـ”النقدي”، وانفتاحهما على أبرز قضايا الثقافة والفكر.

    كما يجيب الجحمري عن معنى الندم في الدراسة الأدبية، مؤكدا أنه إحساس إيجابي غير سلبي له فائدته وضرورته أحيانا، ويعلمنا ألا نرتدّ إلى الماضي، اعتبارا لكونه أحد سبل الوصول إلى الحقيقة المفترضة.

    هذا نص المقال: 1

    أبدأ حديثي بقصة واقعية تعود أحداثها إلى نهاية الثمانينيات:

    كنتُ طالبا بكلية آداب الرباط، أتردد بين الحين والآخر مُستمعا لمحاضرات أساتذة من شعبة الفلسفة أو التاريخ، وقررت ذات سنة أن أحضر محاضرات عبد الفتاح كيليطو التي كان يُلقيها على طلبة شعبة اللغة الفرنسية وكان، آنئذ، قد أصدر كتابه الأدب والغرابة وتعرفنا على طريقته في قراءة الأدب الكلاسيكي؛ كانت المحاضرات التي تتبّعتها تُحلل -إذا لم تخنن الذاكرة- رواية مدام بوفاري لفلوبير؛ كانت تحليلات كيليطو مفيدة وشيقة استفدت منها كثيرا.

    وحدثَ أنني في الفترة نفسها، كنت أقرأ مقدمة ابن خلدون ووقفت في الفصل الخامس والأربعين عند حديثه عن علوم اللسان العربي وتحديدا (علم الأدب) واستوقفني تعريفه الآتي: “علم الأدب هذا العلم لا موضوع له ينظر في إثبات عوارضه أو نفيها…”، كما أثارني حديثه عما سمِعه من شيوخه في مجالس التّعليم من أنّ أصول هذا الفنّ وأركانه أربعة دواوين وهي: “أدب الكتّاب” لابن قتيبة وكتاب “الكامل للمبرّد” وكتاب “البيان والتّبيين” للجاحظ وكتاب “النّوادر” لأبي عليّ القالي البغداديّ، وما سوى هذه الأربعة فتَبَعٌ لها وفروع عنها، وأنّ منْ قرأها وتعلّم منها اكتسب حرفة هذا العلم وتمكّن منه. عند نهاية محاضرات عبد الفتاح كيليطو اغتنمت فرصة تحيّته لأطرح عليه سؤالا كنت على علم أنه خارج سياق المحاضرات، لكنه كان مهما بالنسبة إليّ، قلت له:

    – أستاذ كيليطو أريد من فضلك أن تدُلني على باحث واحد أقرأ كُتبه ويكون عونا لي على تعميق معارفي في مجال البحث الأدبي؟

    طرحتُ سؤالي المُباشر بسرعة وفي بالي نصيحة ابن خلدون ودعوته لقراء زمانه بالتّمعن في الدواوين الأربعة المحددة لعلم الأدب آنئذ؛ وتطلعتُ من كيليطو أن يُعينني على تعلّم قراءة الأدب الحديث والمعاصر.

    نظر إليّ برهة. ابتسم مُحلقا ببصره متأملا سقف قاعة الدرس، ثم قال لي:

    – أقترحُ عليك اسما واحدا، اقرأْ كُتب مارت روبير متى استطعت إلى ذلك سبيلا.

    ناولته دفتري وكتب لي اسمها بالحرف اللاتينيMarthe Robert .

    دارت الأيام وتوالت السنين، وشاء القدر أن قرأت أبرز كُتب هذه الباحثة الألمعية.

    2

    ما علاقة حديثي عن كتاب عبد الفتاح كيليطو في جو من الندم الفكري وقصتي التي حكيتها عنْهُ، وعن مارت روبير؟

    يحمل أحد أهمّ كُتب مارت روبير عنوان “كتاب القراءات Livre de Lectures “، تقول في مستهله: بما أنني لم أنته من التساؤل حول الأدب وخاصة حول العلائق المحددة للأشياء المكتوبة مع الحياة، فإنني أقترح على نفسي أن أدوّن هنا، في نوع من اليوميات غير المؤرخة، الملاحظات والأسئلة التي تخطر على بالي في ارتباط بما أقرأ، دون الأخذ بعين الاعتبار جنس النصوص ولا نوعيتها”؛ من هنا فهمتُ أن أسئلة القراءة تتعدد بتعدد أسئلة النصوص والكتابات، وهذا ما يجعل من أبحاث مارت روبير في كتاب “القراءات” أحد التأملات الأساسية للنقد المعاصر، وقد أدارتها حول سؤال جوهري: هل توقف الأدب عن أن يكون موضوعا مقنعا لأنه لم يعد يتوفر على سحر، ولا على أية فائدة أكثر من أي إنتاج ثقافي آخر؟ وهل بإمكان الأدب أن يثبت، عكس ذلك، إذا ما توفرت له القدرة الكافية لتبرير امتيازاته؟

    بهذا المعنى، تبين لي بعد قراءة “في جو من الندم الفكري” أن عبد الفتاح كيليطو يؤرخ في كتابه لقراءاته وكتاباته، مثلما يُعيد النظر في مفاهيم اللغات والأساليب والنصوص والأنواع الأدبية، وفي مفاهيم المؤلف والمترجم والقارئ، والنقد والدراسة الأدبية، وتصورات الكلاسيكية والحداثة، كل ذلك بعبارة دقيقة ومركزة مثلما هي عادته في تأمل أجواء الأدب والثقافة والفكر.

    مع مارت روبير وعبد الفتاح كيليطو يتبين أنه من الممكن التأريخ للقراءة، أي أنه من الممكن كتابة تاريخ لها أو سيرة ذاتية غير مؤرخة لما يشغل بال الباحث أثناء الكتابة والدراسة.

    بالنسبة للذين قرؤوا الكتابين معا، لعلهم يستنتجون -مثلي- أننا في مجال الدراسة الأدبية نندم كثيرا.

    فما معنى الندم في الدراسة الأدبية؟

    قد نندم لسبب غامض لا ندركه إلا بعد فوات الأوان: نندم نتيجة خطأ في اختيار متن الدراسة، أو في تأويل النصوص، أو في سوء تقديرات منهجية؛ ثم يتبين لنا في ما بعد أن للندم فائدته وضرورته أحيانا، إنه إحساس إيجابي غيرُ سلبي، يعلمنا ألا نرتدّ إلى الماضي، بل أن يكون الندم كامنا في المحتمل اعتبارا لكونه أحد سبل الوصول إلى الحقيقة المفترضة، في ضوء ما لدينا من معلومات ومعطيات متاحة. ربما لهذا السبب استوحى عبد الفتاح كيليطو عنوان كتابه من قولة لغاستون باشلار وضعها في المستهلّ: “إذا ما تحررنا من ماضي الأخطاء، فإننا نلفي الحقيقة في جوّ من الندم الفكري….”.

    يغدو الندم -إذن- مصدرا من مصادر المعرفة، وهو بذلك لا يكون سببا من أسباب عرقلة التفكير والفكر.

    3

    يقول عبد الفتاح كيليطو في بحثه هذه العبارة: “البحث الأدبي، والقراءة بشكل عام، تغدو عملية تعديل مستمرة”؛ هل عملية التعديل تمكّن الباحث من التغلب على الملل؟

    مجمل مباحث هذا الكتاب قائمة على مفهوم المقامة- المقامات والذي يعني خيار الكتابة “بالقَفْز والوَثْب” على حد قول مونتيني؛ بيد أن عبد الفتاح كيليطو لا يفكر في هذا الخيار إلا ضمن سياقٍ تاريخيٍّ يستدعي التفكير في سؤال الأدب من منظور تاريخي وآخر حديث يظلان دوما مرتبطين بخصوصية الكتابة ونوعية القراءة.

    يتساءل كيليطو: “ما هو أول كتاب قرأته؟ في كل مناسبة أقدِّم عنوانا مختلفا حسب مزاج اللحظة، ومنعرجات الذاكرة، وحسب الشخص الذي يسألني ولغته والأدب الذي ينتمي إليه، فأقترح، بل أخترع كتاباً أول، أُبدع مرة أولى. ها نحن أمام مسألة البدايات. هل هناك أصلاً مرة أولى؟ في أغلب الأحيان لا تكون مؤكدة ومضمونة، سواء أتعلق الأمر بالقراءة أو بأمور أخرى. ما إن نعتقد الإمساك بها حتى نكتشف، وربما في الحين أو فيما بعد، أنها مسبوقة بأخرى. المرة الأولى في النهاية هي المرة بعد الأولى، وفي أحسن الأحوال المرة الثانية”.

    هكذا نستمرّ من القراءة إلى الكتابة، ومن الكتابة إلى الأسلوب.

    والأسلوب أليس هو الرجل (والمرأة أيضا بصرف النظر عن الجنس طبعا)؟

    “بوفون” هو من استعمل عبارة “الأسلوب هو الرجل” في خطابه بالأكاديمية الفرنسية عام 1753 وأضاف أن أوَّل مواصفات الأسلوب هو الوضوح “La première qualité du style, c’est la clarté”؛ وفي النهاية ما استخلصه كيليطو وهو الخبير بمعاني القراءة والكتابة على حدّ سواء: “ليست طريقتي في الكتابة من اختياري، ما هو شبه مؤكد أن ليس بمستطاعي أن أكتب بطريقة أخرى، ولعل هذا هو تعريف الأسلوب، أن تظل حبيس طريقة في الكتابة”.

    لكن، أن تظل حبيس طريقة في الكتابة، أليس معناه – في الجوهر – ارتكاب بعض الأخطاء، ويكون من حقك أن ترتكبها؟

    مرَّ عبد الفتاح كيليطو من التجربة نفسها: الحق في الخطأ؛ وفي ذلك يقول: “إنني أعيد النظر في ما كتبت عشرات المرات، ولا أتوقف إلا وفي ذهني أنني إن أعدت القراءة سأكتشف هفوات جديدة. خلافًا لما كنتُ أعتقد في صغري، اتضح لي أنّ الخطأ ليس شيئًا يحدث أو لا يحدث، إنّه المكون الأساسي للكتابة، معدنها وطبعها. أن تكتب معناه أن تخطئ. تساءل رولان بارت عن السكرتيرة المثالية التي لا ترتكب أخطاء حين تقوم برقن نص من النصوص، وأجاب: ليس لها وعي”.

    4

    في كتاب عبد الفتاح كيليطو: “في جو من الندم الفكري” فصل بديع بعنوان “فن الخطأ” بالإمكان اعتباره محور هذا الكتاب وموضوعه الأساس، وقد أداره حول خلاصة استنتجها من إحدى دراساته لشخصيات ألف ليلة وليلة والمقامات التي لا تنام. وحدث ذات يوم أن توصل برسالة من دارسة لأحد كتبه تخبره أنها قرأت في نسخة من نسخ ألف ليلة وليلة أن شخصياتها كانت تنام بالفعل، بينما كيليطو وصل في دراسته إلى عكس ذلك. دفعه هذا التنبيه إلى إعادة قراءة العديد من نسخ من ألف ليلة وليلة باللغة العربية، مثلما قرأ أيضا نسخا مترجمة ليتمكن من الوصول إلى نتيجة مفارقة: إما أن شخصيّات الليالي كانت تنام أو لا تنام.

    عبد الفتاح كيليطو في ورطة!

    ما الحلّ إذن؟

    هل كان الخطأ مقصودا أم صادرا عن كلام ظل قابعا في لاوعيه من قراءات سابقة؟ إذا صح هذا، فلن يكون الأمر مُتعلقا إلا برواية غابرييل غارسيا ماركيز مائة عام من العزلة التي يصاب فيها سكّان القرية بحُمى الأرق فلم يناموا لمدة عشرين سنة. وفي فقرات لاحقة، يستخلص كيليطو موضحا أن “الخطأ ليس شيئا يحدث أو لا يحدث، إنه على العكس المكوّن الأساس للكتابة، معدنها وطبعها”.

    أن تَكْتب، إذن، معناهُ أن تُخطئ.

    ما بين الخطأ والندم يستعيد عبد الفتاح كيليطو سيرة الكتابة والقراءة بمنطق غير مُتوقع وحاذق: إذا تخلّى المرء عن الكتابة فهل سيكون بمقدوره أن يقرأ مرة أخرى، وإذا تخلى عن القراءة هل يكون بمقدوره أن يكتب مرة أخرى؟

    من هذا المنظور، أعتبر كتاب كيليطو في جوّ من الندم الفكري سيرة تعلّم؛ وقد سبق لتزيفيتان تودوروف أن كتب كتابا حول نقد النقد وأضاف إليه عنوانا فرعيا هو رواية التعلّم، ذلك أنه كان يعي جيّدا -مثل كيليطو وروبير- المنظور المعرفي الذي يربط سؤال “الأدبي” بـ “النقدي”، وانفتاحهما على أبرز قضايا الثقافة والفكر.

    هكذا، يتأمل عبد الفتاح كيليطو قيمة الأدب بوصفه حقيقة إنسانية، ويدعونا إلى عدم إغفال قيمة البحث الأدبي بوصفه خطابا موجّها نحو فهم حقيقة الأدب والحياة.

    يتحدث الأدب عن العالم ويتحدث النقد عن الكتب، كأن الأمر يتعلّق بأفقين مُختلفين.

    وهذا ليس دائما صحيحا: لأن الرغبة في الكتابة لا تنجم عن الحياة فقط، بل تنجم أيضا عن الكتب.

    وعليه، لا ينبغي أن يقتصر حديث النقد عن الكتب، بل عليه أن يقدّم رأيه في الحياة كذلك.

    هذا ما صنعه عبد الفتاح كيليطو في جو من الندم الفكري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الملكي يعلن استقدام زهير مرور


    هسبورت من الرباط
    الإثنين 7 غشت 2023 – 02:11

    أعلن فريق الجيش الملكي لكرة القدم تعزيز صفوفه باللاعب زهير مرور، وذلك خلال مرحلة الانتقالات الصيفية، في صفقة انتقال حر.

    واكتفت الصفحة الرسمية لـ”الفريق العسكري” على مواقع التواصل الاجتماعي بالترحيب باللاعب دون ذكر مزيد من التفاصيل.

    وسبق للاعب زهير مرور، الذي يشغل مركز الظهير الأيسر، أن لعب مع مجموعة من الأندية الوطنية، أبرزها نهضة الزمامرة والمغرب التطواني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صيف حارق ينتظر « الجارة الإسبانية » .. وانتخابات برلمانية جديدة تلوح في الأفق


    هسبريس من الرباط

    أوضح الدكتور إبراهيم شليح، باحث في القانون العام والعلوم السياسية، أن القانون الإسباني يشترط الحصول على أغلبية مطلقة بـ 176 مقعدا برلمانيا من أصل 350 لتشكيل الحكومة، مشددا على كون النتائج المعلنة قد تكون عائقا أمام تشكيلها، ما يطرح علامات استفهام حول الحلول الممكنة.

    وأضاف الباحث ذاته، ضمن مقال توصلت به هسبريس، معنون بـ “صيف إسبانيا الحارق: الائتلافات الحكومية الإسبانية بين اليمين واليسار”، أن الأكثر ترجيحا على ضوء هذه النتائج هو اقتراع آخر بحلول نهاية العام الجاري، قد يعطي أغلبية مريحة لطرفي الصراع السياسي الإسباني، لتشكيل حكومة صيف 2023 الحارق على إسبانيا خاصة وأوروبا عامة.

    هذا نص المقال:

    يتأثر إجراء الانتخابات الحرة والنزيهة بعدد من العوامل، منها النظام السياسي السائد، والبنى الاجتماعية في الدولة، ومدى تمتع المواطنين بحقوق المواطنة الأساسية، وتجذر الحريات العامة وممارستها، فضلا عن سيادة القانون، والفصل بين السلطات، ووجود رأي عام، ومؤسسة قضائية مستقلة.

    كل هذا توفر لإنجاح التجربة الانتخابية التشريعية الإسبانية، التي حاز فيها الحزب الشعبي اليميني بزعامة “ألبرتو نونييس فيخو” الكتلة الأكبر في الانتخابات النيابية التي شهدتها إسبانيا يوم الأحد 24 يوليوز 2023، متفوقا على الاشتراكيين بزعامة رئيس الوزراء السارية ولايته “بيدرو سانشيز”، لكنه لم يحز غالبية تمكنه من تشكيل الحكومة.

    وجاءت النتائج حسب المعلن بالأرقام، حيث حصلت الكتل اليمينية مجتمعة على 169 مقعدا، مقابل 153 للكتل اليسارية، فيما حاز “حزب فوكس اليميني” المركز الثالث بـ 33 مقعدا، يليه في المركز الرابع “تحالف أحزاب اليسار سومار” بـ 31 مقعدا؛ بينما تحصل “الحزب الجمهوري اليساري لكاتالونيا” على 7 مقاعد، و”حزب بيلدو” و”حزب الباسك القومي” على ستة مقاعد لكل منهما، مع مقعد واحد لكل من “اتحاد الشعب في نافاري” و”ائتلاف الكناري” و”الكتلة القومية في غاليسيا”.

    ويشترط القانون الإسباني الحصول على أغلبية مطلقة بـ 176 مقعدا برلمانيا من أصل 350 لتشكيل الحكومة، لكن هذه النتائج المعلنة قد تكون عائقا أمام تشكيلها، ما يطرح علامات استفهام حول الحلول الممكنة، وسط ترجيحات قوية للجوء البلاد إلى انتخابات جديدة. فقد بات من المؤكد أن تواجه إسبانيا أسابيع من المفاوضات الائتلافية العسيرة، التي قد تؤدي إلى مأزق سياسي وعدم استقرار في الحقل السياسي، يضطر معه الناخبون إلى العودة لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم مرة ثانية، كما حدث بعد انتخابات 2015 و2019.

    لكن سيناريو تمكن حزب الشعب المتصدر لنتائج الانتخابات وحزب فوكس المنشق عنه سابقا من الدخول في ائتلاف من أجل تشكيل الحكومة يمكن أن يكون قريبا من التحقق، وسيحتاجان إلى سبعة مقاعد ليكونا أغلبية مطلقة في البرلمان. بيد أن هذا التحالف سيصعب عليه الحصول على دعم الأحزاب الأخرى، بالنظر إلى التخوف الحاصل لدى غالبية النخب السياسية والمواطنين الإسبان من عودة اليمين المتطرف إلى السلطة بعد غياب دام أكثر من خمسين عاما مع نهاية “ديكتاتورية فرانسيسكو فرانكو”؛ الأمر الذي لم يخفه ألبرتو فيجو، الزعيم المفترض لهذا التحالف وقائده، حين ناشد الناخبين في الحملة الانتخابية أن يمنحوه أصواتا كافية وأغلبية قوية لكي لا يحتاج إلى الاعتماد على المتطرفين، ويمضي قدما في وعوده المتعلقة بمعارضة الانفصال في إقليمي الباسك وكتالونيا، والحركة النسوية، وتبني سياسات مناهضة للهجرة، والتراجع عن سلسلة الإصلاحات التي أدخلتها الحكومة اليسارية.

    ومع اقتراب انتخابات البرلمان الأوروبي المقررة عام 2024 سيشكل فوز اليمين واليمين المتطرف الإسباني، وربما مشاركته في الحكم بعد كل من السويد وفنلندا وإيطاليا، وهما اللذان يشككان في سيادة القانون ومبادئ الاتحاد الأوروبي، ضربة قاسية لأحزاب اليسار الأوروبية. وهذه المرة برمزية كبيرة، في ظل تولي إسبانيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، حيث ينبغي أن تعرض برنامجها لرئاسة مجلس الاتحاد ومناقشته في البرلمان، وربما سيقوم بذلك رئيس وزراء آخر غير سانشيز، وما ينذر به مثل هذا التحول بالنسبة لسياسات الهجرة والمناخ في الاتحاد الأوروبي.

    يبدو هنا أنه سيتم الإبقاء على الائتلاف اليساري المتشكل عام 2020 بين الحزب الاشتراكي واليسار الراديكالي، بقيادة رئيس الوزراء المكلف بيدرو سانشيز، ودعمه مواصلة الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حيث نجحت إدارته في اجتياز تداعيات جائحة كورونا، وعبور كارثة ثوران بركان لابالما، والتقليل من آثار الحرب في أوكرانيا على الاقتصاد الإسباني، وحققت انخفاضا مطردا في معدلات البطالة وتقدما ملحوظا في النمو الاقتصادي الإسباني كأحد أسرع الاقتصاديات نموا في أوروبا. يبدو أمرا بالغ الأهمية والصعوبة في الآن نفسه، كون هذا الائتلاف سيضطر لطلب الدعم البرلماني من الحزب الجمهوري اليساري لكاتالونيا وحزب بيلدو وحزب الباسك القومي، وبذلك سيواجهون مطالب أحزاب كاتالونيا التي تصر على استفتاء تقرير المصير والاستقلال، والعفو الرئاسي عن زعيم الحزب اللاجئ ببلجيكا، كأولويات تفاوضية للدخول في تحالف حكومي محتمل، ما سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار وعودة الفوضى السياسية كما حدث سابقا عام 2017.

    وبالتالي فإن النتيجة الأكثر ترجيحا على ضوء هذه النتائج هي اقتراع آخر بحلول نهاية العام الجاري وحكم صناديق الاقتراع بعد هاته التي سبقت أوانها، التي قد تعطي أغلبية مريحة لطرفي الصراع السياسي الإسباني، لتشكيل حكومة صيف 2023 الحارق على إسبانيا خاصة وأوروبا عامة.

    الخلاصة إذن أن قيمة الانتخابات تتحدد بعائدها الديمقراطي، الذي يشمل بقاءها مجالا مفتوحا للتنافس الإيجابي بين القوى والنخب والمصالح والأفكار المتباينة بغرض بلوغ الأفضل لعموم المجتمع، مع الإقرار المجتمعي بأنها وسيلة رئيسة للرقابة الشعبية على أداء السلطة السياسية، ثم لمحاسبة القائمين عليها، بما يضمن التصحيح الدوري للاختيار العام وفق الإرادة الحرة للمواطنين باعتبارهم أصحاب الحق الأصيل في ذلك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطبيق رقمي يخدم التثقيف في موريتانيا


    سيدي محمد بلعمش

    في إطار الأنشطة والفعاليات المخلدة لاحتفالية نواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي، أعلن بالعاصمة الموريتانية نواكشوط عن إطلاق تطبيق إلكتروني لمحتوى تثقيفي يتضمن ألف سؤال في ميداني الثقافة والتراث.

    ويهدف التطبيق إلى نقل الثقافة العالمة المكتوبة والشفوية إلى الأجيال الجديدة، من خلال نشرها عبر الوسائط الإلكترونية والتطبيقات الذكية، وإدخالها عالم الرقمنة على شكل مسابقات سهلة التداول والاستخدام.

    ويقترح تطبيق “ديلول” “اختبر ذهنك” على المتسابقين أربعة أجوبة، من بينها ثلاثة مضللة، ويمنح ثلاث وسائل للمساعدة.

    ولاقى التطبيق الجديد، الذي أعلنته اللجنة العليا للاحتفالية وأطلقه وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، صدى طيبا لدى المثقفين والأوساط الشبابية.

    وسيمكنّ نشر هذا المحتوى، حسب القائمين عليه، على الأنظمة الإلكترونية من توثيق وإشاعة الثقافة التي عرفتها منطقة الصحراء عموما والثقافة الموريتانية بشكل خاص.

    وقد تم الإعلان عن إطلاق الأنشطة المخلدة لنواكشوط عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي في 6 يناير 2023 خلال حفل رسمي ترأسه رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، بحضور المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة سالم بن محمد المالك.

    إقرأ الخبر من مصدره