Auteur/autrice : مدار 21
-
التامني: رفضنا مبادرة بنعبدالله لغموضها ولم نناقش التحالف مع الاتحاد الاشتراكي
قالت النائبة البرلمانية وعضو المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، إن “سبب عدم التفاعل مع مبادرة حزب التقدم والاشتراكية لتوحيد أحزاب اليسار في الانتخابات المقبلة هو غياب الوضوح اللازم لأهداف هذه الخطوة من طرف من يريد أن يقودها (نبيل بنعبد الله) ورفض حزبنا للذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشيرةً إلى أن “حزبي الاشتراكي الموحد والفيدرالية لم يتناقشا مع حزب الاتحاد الاشتراكي من أجل ضمه للتحالف الانتخابي الذي تم بينهما من أجل الدخول بمرشحين مشتركين في الانتخابات المقبلة”.
وسجلت التامني، خلال مرورها ضيفاً على برنامج “في السياسة مع محمد بلقاسم” الذي يبث على المنصات الرقمية لجريدة “مدار21” الإلكترونية، أن “حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي “لديه قناعة ضرورة تجميع وتوحيد اليسار الذي يحافظ على مبادئه ومتشبع بالفكرة اليسارية”، معلقةً على مبادرة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله، بالقول إن: “الأمين العام للفيدرالية كان جوابه واضحاً بشأن هذه المسألة؛ فإذا كان هناك تنسيق، فلا يجب أن يكون تنسيقاً انتخابياً فقط من أجل المقاعد، بل يجب أن نفكر في عمق الأمور، فنحن لا ننسق من أجل المقاعد لأنها محطة، على أهميتها، وليست هي الهدف الاستراتيجي لنا، وإنما لدينا محاور أساسية يجب أن نتناقش فيها”.
وخلال مفاوضات مبادرة توحيد اليسار التي قادها الأمين العام لحزب “الكتاب”، نبيل بنعبد الله، خلال الأشهر الماضية، والتي لم تصل إلى توافق، كانت قد خرجت بعض الأوجه البارزة لحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي بتصريحات ترفض أن تكون “أحزاباً تحمل أحداً للحكومة أو يمارس بواسطتها السياسة مع قوى سياسية أخرى في البلد”.
التامني لم تتفق مع هذا الطرح، مبرزةً أن “المسألة لا تتعلق بأن نكون مطية لأحد، بل يجب أن يكون هناك وضوح ومصداقية في تفاصيل المبادرة”، مشيرةً إلى أنه “لا يمكنني أن أدخل في تنسيق أو تحالف دون أن يكون هناك وضوح في مآله وما بعده، وهل هو تحالف استراتيجي وبأي فكرة؟ هذه انتخابات ولها ما بعدها، وما بعدها يجب أن يكون واضحاً عندي”.
وأوضحت البرلمانية ذاتها أنه “بعد الحصول على المقاعد البرلمانية في إطار هذا التحالف، سيطرح السؤال ماذا سيكون بعد ذلك؟ هل سنكون في المعارضة؟ وبأي شروط؟ يجب أن يكون الوضوح مسبقاً قبل أي خطوة، فالأفكار تبنى على الوضوح ولا يمكن الذهاب نحو تحالف بشكل أعمى”، مشددةً على أنه “لا يمكن أن نقرأ نوايا الناس ولكن لابد من أن يكون الوضوح”.
ورفضت البرلمانية عينها الانتقادات الموجهة إلى مكونات اليسار على أنها تبقى في حدود الأفكار السياسية النظرية دون أن تنزلها إلى أرض الواقع، مسجلةً أن توحيد اليسار بدأ النقاش حوله منذ 2007 و2014 وصولاً إلى 2021، مواصلةً أن “مسارنا واضح؛ في 2007 كان هناك تحالف تطور وجاءت الفيدرالية سنة 2014، ومنذ ذلك الحين ونحن نبني الاندماج، وفي 2021 ذهبنا إلى المؤتمر الاندماجي. هناك جزء من الاشتراكي الموحد لم يدخل، وتلك مسؤوليته وتقديراته، ولكن هناك جزء كبير جداً دخل معنا”.
واعترفت التامني أنه “صحيح أن المسار صعب وشاق وليس سهلاً، فليس من السهل بناء وحدة، والتعثرات أمر طبيعي في أي مسار، لكننا لا نرجع إلى الوراء بل نواصل طريقنا. في 2021 دخلنا المؤتمر الاندماجي، والحزب الاندماجي الآن يسير في مساره، وسيكون لدينا مؤتمر في بداية سنة 2027، ولكل حادث حديث، والوضوح تام لدينا في هذا الاتجاه”، مشددةً على أنه “بخصوص الاتحاد الاشتراكي، فلم يكن هناك أي نقاش معه ولم يسبق أن كان، ونحن نناقش الأمور في حينها مع أجهزتنا ومناضلينا بناءً على قراءتنا للوضع وللمقترحات وأهدافنا وفي ما نتفق وما لا نتفق عليه”.
ومن أجل نجاح مسار توحيد مكونات اليسار المغربي، خصوصا الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي، أوضحت التامني أنه “يجب أن يكون لدينا حقنا في الولوج إلى الإعلام العمومي وتعبئة المواطنين، واستغلال القاعات العمومية، والدعم الذي يجب أن يكون فيه تكافؤ للفرص بين الأحزاب السياسية، والحد من التضييق علينا وعلى المناضلين التابعين لنا”، مشيرةً إلى أنه “كل من احتج أو أبدى رأياً يجد نفسه متابعاً ويتم استدعاؤه أو تلفيق تهمة له”.
-
مدرب الجيش الملكي: ضياع ضربة الجزاء أحبطنا
حمّل البرتغالي ألكسندر سانتوس، مدرب فريق الجيش الملكي، مسؤولية ضياع لقب دوري أبطال إفريقيا من بين يدي فريقه مساء يوم أمس لإهدار ضربة الجزاء، والتي اعتبرها قد شكلت منعرجاً حاسماً في اللقاء.
وصرح ألكسندر سانتوس، في المؤتمر الصحفي الذي تلى المباراة، بأن فريقه كان يقدم مباراة قوية وممتازة قبل ضياع ضربة الجزاء، مشيراً إلى المعنويات العالية التي كانت لدى اللاعبين والحماس الكبير الذي كان يغمرهم، وأضاف: “أعتقد رغم ذلك أن هذا يبقى أمراً عادياً في كرة القدم، فكل اللاعبين يمرون من هذا”.
كما أشار سانتوس إلى الضغط الكبير الذي فُرِض على فريقه عقب تلقيه هدف التعادل في آخر ثواني الشوط الأول، قائلاً: “كان صعباً أن نتلقى هدفاً فوق أرضنا، فقد أدركنا أننا أصبحنا مطالبين بتسجيل هدفين إضافيين، وهو أمر صعب جداً”.
ولم يُخفِ سانتوس إحباطه الكبير بعد ضياع هذا اللقب، خصوصاً وأنه اعتبر أن فريقه قد قدم مباراة قوية، مؤكداً أن مشاعره أصبحت متناقضة عقب خسارة اللقب، حيث إن فريقه كان يستحق نتيجة أفضل بالنظر إلى الأداء الذي قدمه.
وفي المقابل، أشاد سانتوس بالأداء الذي قدمه لاعبوه، معتبراً أن المجهود الذي بذلوه في الشوط الثاني كان مجهوداً استثنائياً، حيث كشف عن كواليس بين الشوطين قائلاً: “تحدثنا بين الشوطين عن ضرورة مواصلة القتال، وقد فعل اللاعبون ذلك بشكل رائع”.
وشدد سانتوس على أن فريقه، وبالرغم من هذه النتيجة، فقد قدم أداءً قوياً، واتخذ الأسبقية في فرض نفسه وأسلوبه من خلال الضغط العالي وجودة التحرك بدون كرة، وغلق المساحات أمام الفريق الجنوب إفريقي، خصوصاً في الشوط الأول من المباراة.
وعبر سانتوس عن فخره الشديد بمشوار فريقه في المسابقة القارية، وبكل الصعوبات والتحديات التي واجهها “الزعيم” في هذه البطولة، مؤكداً على أن مجموعته نجحت في إثبات نفسها وقوتها بالرغم من عدم التتويج بهذا اللقب.
ليخلص المدرب البرتغالي بتهنئة فريق صنداونز ومدربه ميغيل كاردوزو على هذا الانتصار، مؤكداً أنهم استحقوا هذا التتويج نظراً لنتيجة المقابلتين، وأشاد سانتوس بحارس مرمى صنداونز معتبراً أنه غيّر مجرى المباراة بتصديه لضربة حريمات، وأردف قائلاً: “حارس المرمى أيضاً قد أحسن التعامل مع ضربة جزاء حريمات، لقد كان تصدياً رائعاً من حارس مرمى يعد هو الآخر من أفضل الحراس في إفريقيا”.
-
الخطابة.. زواج متأخر يشعل الصراعات داخل أسرة مغربية في عيد الأضحى
يستعد الممثل والمخرج عبد الله فركوس لطرح فيلمه السينمائي الجديد “الخطابة” تزامنا مع فترة عيد الأضحى، في عمل كوميدي اجتماعي يرصد تفاصيل حياة رجل تجاوز منتصف العمر، يقرر خوض تجربة الزواج من جديد بعد سنوات طويلة قضاها وسط ضغوط الحياة والمسؤوليات العائلية، غير أن قراره يثير توترا داخل أسرته ويفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الساخرة والصراعات العائلية المرتبطة باختلاف وجهات النظر بين الآباء والأبناء.
وتدور أحداث الفيلم حول رجل تجاوز منتصف العمر، يجد نفسه وحيدا بعد سنوات طويلة قضاها منشغلا بالمسؤوليات العائلية وضغوط الحياة اليومية، قبل أن يقرر خوض تجربة الزواج من جديد، بحسب ما توصلت به الجريدة.
هذا القرار سرعان ما يُشعل حالة من التوتر داخل أسرته، لا سيما مع أبنائه الذين يرون في هذه الخطوة تهديدا لاستقرار العائلة وتوازنها، لتنطلق بعدها سلسلة من المواقف الساخرة التي تعكس اختلاف وجهات النظر بين جيل الآباء وجيل الأبناء.
ويرصد الفيلم تفاصيل من الحياة اليومية لأسرة تجد نفسها غارقة في خلافات تتحول تدريجيا إلى مواقف كوميدية، مع تسليط الضوء على إشكالية تدخل الأبناء في قرارات الوالدين، وحدود هذا التدخل داخل النواة الأسرية.
ويجمع عبد الله فركوس في هذا العمل بين الإخراج والتمثيل، إذ يتولى إخراج الفيلم إلى جانب تجسيده دور البطولة، بمشاركة مجموعة من الأسماء الفنية.
ويأتي فيلم “الخطابة” ضمن سلسلة من التجارب الإخراجية التي يخوضها فركوس خلال السنوات الأخيرة، رغم الجدل المتواصل حول ظاهرة انتقال بعض الممثلين إلى مجال الإخراج دون المرور عبر تكوين أكاديمي متخصص، ما يراه منتقدون “تراميا على مجال يتطلب خبرة تقنية ورؤية فنية دقيقة”.
ويشارك في بطولة فيلم “الخطابة” مجموعة من الممثلين، ضمنهم فضيلة بنموسى، وعبد الله فركوس، وعبد الخالق فهيد، وجواد السايح، ومهدي تيكيتو، وسهام سستا، وكلثوم النازي، وأمنية أبو تراب، ‘لى جانب بشرى أهريش ومهدي بلعياشي.
وكتب سيناريو الفيلم عبد المولى ترتيبة، فيما عادت إدارة الإنتاج إلى رشيد الشيخ، والإدارة الفنية لرشيد الحزمير، فيما شغل منصب مساعد المخرج عبد المالك حوزوم، تحت إشراف المنتج والمخرج عبد الله توكونة.
-
تراجع الدولار يدفع أسعار الذهب للارتفاع
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من واحد بالمئة، اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض النفط، وسط آمال بتحقيق تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1,4 بالمئة إلى 4570.88 دولار للأوقية (الأونصة).
وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1,1 بالمئة إلى 4572.90 دولار للأوقية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3,9 بالمئة إلى 78.42 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين بنسبة 1,9 بالمئة إلى 1959.85 دولار للأوقية، وزاد البلاديوم بنسبة 1,9 بالمئة إلى 1373.25 دولار للأوقية.
وانخفاض الدولار إلى أدنى مستوياته خلال أسبوع في تعاملات الأسواق الآسيوية اليوم الاثنين.
ونزل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0,1 في المئة خلال تداولات اليوم إلى 98,95، وهو أضعف مستوى له منذ الثامن عشر من الشهر الجاري.
وتراجع الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0,2 في المئة إلى 158,9 ين، كما ارتفع الأورو بنسبة 0,3 في المئة إلى 1,1636 دولار.
وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0,3 في المئة إلى 1,3476 دولار، كما زاد الدولار الأسترالي بنسبة 0,5 في المئة ليصل إلى 0,7162 دولار، وصعد الدولار النيوزيلندي بـ 0,4 في المئة إلى 0,5869 دولار.
-
الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي تشيد بالدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب
أشادت الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي بباريس، آن كلير لوجوندر، بالدينامية الثقافية التي يشهدها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، مؤكدة أن تعزيز الشراكة “التاريخية” مع المملكة يشكل أولوية بالنسبة لها، وذلك قبيل أول زيارة مرتقبة ستقوم بها إلى المغرب منذ تعيينها على رأس هذه المؤسسة البارزة في الدبلوماسية الثقافية الفرنسية.
وأكدت لوجوندر، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة البرمجة الغنية التي يخصصها المعهد للمغرب ضمن موسمه الثقافي 2026-2027، اهتمام المؤسسة بتعزيز شراكاتها مع المؤسسات المغربية، لا سيما في المجال الثقافي الذي “يشهد دينامية لافتة تحت قيادة الملك، كما تعكس ذلك مراسم تدشين المسرح الملكي بالرباط”.
وأضافت أن “ما يلفت الانتباه اليوم في المغرب هو هذا الثراء الثقافي والطابع النابض بالحيوية الذي يميز المشهد الثقافي المغربي، والذي نجده أيضا في العديد من المؤسسات بفرنسا، فضلا عن عدد المتاحف والمؤسسات التي تم افتتاحها عبر مختلف جهات المملكة بفضل جلالة الملك”.
وبخصوص زيارتها المرتقبة إلى المغرب خلال شهر يونيو المقبل، أكدت رئيسة معهد العالم العربي أنها تندرج في إطار الإسهام في الشراكة الاستثنائية التي تجمع البلدين.
وقالت في هذا السياق: “يسعى معهد العالم العربي إلى الإسهام في هذه الدينامية، ونأمل أن نتمكن نحن أيضا من فتح صفحة أكثر طموحا في علاقاتنا وتعاوننا مع المغرب”، مشيدة بـ”الشراكة التاريخية” التي تجمع المعهد بالمؤسسات الثقافية المغربية، من قبيل أكاديمية المملكة المغربية، خاصة من خلال الجائزة السنوية التي تمنحها الأكاديمية في إطار دعمها لأيام التاريخ التي ينظمها المعهد، والتي تكرم “العمل التاريخي” وتثمن أعمال المؤرخين المهتمين بالشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا.
وأعربت لوجوندر عن امتنان معهد العالم العربي لأكاديمية المملكة المغربية على هذا الدعم المتواصل، مستعرضة، من جانب آخر، عددا من مشاريع التعاون المتحفي القائمة مع المؤسسة الوطنية للمتاحف.
وفي هذا الإطار، أعلنت أن المعهد يستعد لاحتضان “معرض كبير” خلال شهر شتنبر المقبل، يتمحور حول موضوع الزواج، مع تخصيص حيز هام للتقاليد والطقوس المغربية المرتبطة به على مر العصور، من خلال عرض قطع استثنائية معارة من متاحف مغربية.
وفي ما يتعلق بآفاق التعاون مع المغرب، أوضحت رئيسة معهد العالم العربي أنها حددت عددا من المسارات الممكنة، تشمل إنتاج معارض مشتركة والانفتاح على القارة الإفريقية.
وأضافت أن المعهد يعتزم أيضا استقبال المغرب كضيف شرف على مهرجان “الأندلسيات” للموسيقى العربية الأندلسية، الذي سينظم من 29 ماي إلى 3 يونيو.
وعلاوة على التعاون المؤسساتي، أعربت لوجوندر عن رغبتها في تطوير شراكات مع المبدعين والفنانين المغاربة، وكذا مع منسقي المعارض من ذوي الكفاءات العالية.
وبخصوص برنامج عملها على رأس المعهد، أوضحت أنها حددت أولويتين أساسيتين، تتمثل الأولى في تعزيز حضور اللغة العربية باعتبارها “ثاني أكثر اللغات تداولا في فرنسا”.
وقالت: “نطمح إلى الاستجابة للطلب المتزايد بفرنسا من قبل فئات ترتبط بعلاقات خاصة مع العالم العربي وترغب في استعادة الصلة باللغة العربية، سواء على المستوى الشخصي أو لفائدة أبنائها”.
وفي هذا السياق، أبرزت أن معهد العالم العربي يعمل على “توسيع عرض دروس اللغة العربية عبر مختلف أنحاء التراب الفرنسي، إلى جانب تسهيل الولوج إلى الكتب باللغة العربية، وإبراز الغنى الفكري والأدبي الذي يزخر به المغرب، سواء تعلق الأمر بالأدب العربي أو بالكتاب الفرنكفونيين”.
أما الأولوية الثانية، فتتمثل، بحسب المسؤولة، في الانفتاح بشكل أكبر على الأجيال الشابة في مجال الإبداع المعاصر وإبراز مواهبها.
وخلصت إلى القول: “أعتقد أن ذلك يخدم الحوار، لأنه يتيح تبادل الأفكار وخلق روابط إنسانية وعاطفية، وهي أفضل وسيلة لتغذية العلاقات بين شعوبنا الصديقة”.
-
“صوت الضعفاء”.. فنانون مكفوفون يواجهون الفقر بالغناء في الكاميرون
وسط ضجيج صاخب وازدحام مروري في شوارع العاصمة الكاميرونية ياوندي، يقف فنانون مكفوفون على الأرصفة وعند التقاطعات حاملين آلاتهم الموسيقية، محاولين مواجهة قسوة الحياة بالأغاني.
وتحولت موسيقى هؤلاء لدى كثير من المارة إلى مساحة أمل وسط أزمات اقتصادية متفاقمة، حيث يقدمون مزيجا من الموسيقى الدينية والتقليدية والحديثة.
وفي أحياء مثل نونكانك وبريكيتري وموكولو وإيليغ-إيسونو، تنتشر مجموعات موسيقية من ذوي الإعاقة البصرية تعزف يوميا في الشوارع لتأمين قوت يومها، في ظل محدودية فرص العمل وارتفاع معدلات الفقر والبطالة في الكاميرون.
ويستخدم الفنانون المكفوفون آلات بسيطة مثل الغيتار والطبول والماراكاس، بينما يواصلون العزف والغناء لساعات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة أو الأمطار الغزيرة.
ولا يقتصر حضورهم على الترفيه، بل تحول إلى وسيلة للبقاء، إذ يعتمد كثير منهم على تبرعات بسيطة من المارة والسائقين لتغطية تكاليف المعيشة اليومية.
الغناء رسالةويقول أعضاء في فرقة “لا فوا دو تريست” (صوت الحزانى)، وهي مجموعة موسيقية تضم فنانين مكفوفين، إن الموسيقى تحولت لديهم إلى وسيلة لمواجهة التهميش وقسوة الظروف الاجتماعية.
وتضيف المغنية الرئيسية في الفرقة ستيفاني، في حديث للأناضول، إنهم يحاولون عبر الأغاني أن يكونوا “صوت الضعفاء” داخل المجتمع.
وتتابع: “نغني من أجل شفاء الأرواح.. هذه طريقتنا في خدمة الناس”.
وتشير إلى أنهم يقضون ساعات طويلة في الشوارع رغم الحرارة المرتفعة والظروف القاسية، مضيفة: “نحترق تحت الشمس، لكن ليس لدينا خيار آخر. نعتبر ما نقوم به رسالة منحنا الله إياها”.
دخل محدود وحياة صعبةمن جانبه، يقول أونو إزيكييل، وهو أحد العازفين والمغنين، إن أعضاء الفرقة يعملون في شوارع ياوندي أسبوعيا من الثلاثاء إلى السبت لمحاولة تأمين الإيجار ونفقات الدراسة لأطفالهم.
ويوضح أن الدخل اليومي متواضع وغير مستقر، “إذ لا تتجاوز الإيرادات في بعض الأيام 500 فرنك إفريقي (0.82 دولار)، بينما قد تصل في أيام أفضل إلى 4 آلاف فرنك (6.6 دولارات)”.
ويضيف إزيكييل في حديث للأناضول: “في معظم الأحيان لا يكون ذلك كافيًا لتغطية احتياجاتنا الأساسية”.
ويشير إلى أن ذوي الإعاقة البصرية يواجهون صعوبات كبيرة في الحصول على وظائف داخل الكاميرون، ما يدفع كثيرين منهم للجوء إلى الموسيقى في الشوارع باعتبارها مصدرا وحيدا للدخل.

ويقول إن “العديد من فناني الشوارع في ياوندي هم من المكفوفين”، موضحاً أنهم يضطرون يومياً للتنقل بين الأحياء بحثاً عن أماكن أكثر ازدحاماً، رغم العمل لساعات طويلة تحت الأمطار والحرارة المرتفعة.
ويوضح أن محاولات بعض المكفوفين العمل في التجارة أو المهن البسيطة تنتهي أحياناً بخسائر أو التعرض للاحتيال والسرقة بسبب هشاشة أوضاعهم.
وفي ختام حديثه، يشدد إزيكييل على أن الفنانين المكفوفين، ورغم قسوة الظروف، يواصلون في شوارع ياوندي الغناء يوميا، محاولين تحويل الموسيقا إلى وسيلة للصمود ومصدر أمل للآخرين، حتى في أكثر اللحظات صعوبة
-
ترحيب ومسار سريع.. هل تتراجع بريطانيا عن بريكست وتنهي عزلتها الأوروبية؟
أعاد الانقسام الذي يشهده حزب العمال البريطاني الحاكم النقاش حول عودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي إلى الواجهة، بعد أن صرّح ويس ستريتينغ وزير الصحة السابق الساعي لقيادة الحزب بضرورة عودة بلاده إلى الاتحاد.
ويشير تقرير نشرته صحيفة “إندبندنت” إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يسرّع وتيرة عودة بريطانيا إلى التكتل إذا قررت العودة إليه، وهو ما يبدد التكهنات التي تشير إلى أن المملكة المتحدة قد تُدفع إلى “آخر الطابور” ضمن الدول الساعية للانضمام للتكتل إذا حاولت التراجع عن قرار خروجها منه (بريكست).
فما موقف الاتحاد الأوروبي من عودة بريطانيا إليه؟ وهل يرغب الشعب البريطاني في التراجع عن بريكست؟ وما المعوقات التي قد تحول دون ذلك إذا ما قررت بريطانيا -قيادة وشعبا- العودة إلى الاتحاد؟
ترحيب أوروبي ومسار سريع
تكشف التصريحات المعبرة عن موقف الاتحاد الأوروبي من عودة “الشريك الجامح” إلى الاتحاد -وفق تعبير صحيفة إندبندنت- عن ترحيب بالخطوة، وقد نقلت الصحيفة عن ساندرو غوزي، رئيس الوفد الأوروبي في الجمعية البرلمانية المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، قوله إن الاتحاد سيرى في طلب بريطانيا العودة إليه “انتصارا كبيرا للمشروع الأوروبي”.
وأكد غوزي أن هناك وسائل يمكن من خلالها اعتماد مسار سريع لعودة المملكة المتحدة إلى الاتحاد. كما نقلت إندبندنت عن مصادر في بروكسل أن عودة المملكة المتحدة المحتملة للاتحاد قد تستغرق وقتا أقل بكثير مما تتطلبه باقي الدول المرشحة للانضمام إليه، نظرا للتوافق الكبير مع قوانين وتشريعات التكتل.
وتعليقا على احتمال التراجع عن بريكست، يقول غوزي: “لن ننظر للأمر على أنه انتصار للاتحاد الأوروبي على المملكة المتحدة، بل هو انتصار لأوروبا ككل”. وأكد غوزي أن الاضطرابات العالمية المتزايدة عززت رغبة الاتحاد في الترحيب بعودة بريطانيا إلى صفه.
وأضاف: “يمكن إتمام الأمر بسرعة أكبر مقارنة بالدول المرشحة الأخرى، نظرا لوجود ذاكرة مؤسساتية من العهد الذي كانت فيه المملكة المتحدة عضوا بالاتحاد، فضلا عن وجود مستوى معين من التوافق القائم بين الجانبين”.
وأوضح أن هناك توافقا تشريعيا وتنظيميا كبيرا لا يزال قائما بين قوانين المملكة المتحدة وقوانين الاتحاد الأوروبي، مما يسهل عملية المواءمة مقارنة بدول مثل ألبانيا.
رغبة بريطانية
عادت قضية عودة بريطانيا للاتحاد إلى الواجهة بعد أن وصف وزير الصحة البريطاني السابق ويس ستريتينغ بريكست بأنه خطأ كارثي، ودعا إلى التراجع عنه.
وكان ستريتينغ قد استقال من منصبه في وقت سابق من ماي الجاري، وأعلن نيته منافسة رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد أن تكبد حزب العمال الحاكم خسائر قاسية في الانتخابات المحلية الأخيرة.
ووفق تقرير إندبندنت، فإن عودة المملكة المتحدة للاتحاد مرهونة بمدى رغبة الشعب البريطاني في ذلك. وتقول إن استطلاعات الرأي تشير إلى أن أغلبية ساحقة من البريطانيين ترى الآن أن مغادرة الاتحاد كانت خطأ، وأن أغلبية ستصوت لصالح العودة إذا أُجري استفتاء بهذا الشأن في المستقبل المنظور.
كما تشير تقارير أخرى إلى أن العودة إلى الاتحاد اكتسبت زخما في الآونة الأخيرة لأسباب عديدة، أبرزها القناعة المتزايدة لدى قطاعات من النخبة السياسية والاقتصادية بأن “بريكست” لم يحقق المكاسب الاقتصادية الموعودة.
وقد كشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “يوغوف” الشهر الماضي أن نحو ثلثي الشعب البريطاني (63%) يرغبون في تقوية العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بينما يرغب 55% من الشعب في العودة إليه.
تحديات ومعوقات
وفق تقرير نشرته صحيفة “غارديان”، فإن العقبة الأساسية تكمن في “الخطوط الحمراء” التي وضعتها حكومة العمال الحالية، والتي تشمل رفض العودة إلى السوق الأوروبية الموحدة، ورفض الاتحاد الجمركي، ورفض حرية تنقل الأفراد.
وبدوره، يصر الاتحاد الأوروبي على أن أي دولة تريد علاقة أعمق مع التكتل يجب أن تقبل بالقواعد الأوروبية، بما في ذلك حرية الحركة والالتزام بالتشريعات المشتركة.ولكن في الوقت ذاته، يواجه أي حديث عن إعادة الانضمام معارضة سياسية داخلية قوية، خصوصا من حزبي “إصلاح المملكة المتحدة” والمحافظين، اللذين يتهمان حكومة ستارمر بمحاولة “إلغاء بريكست من الباب الخلفي”، وفق ما نقلته غارديان.
وتلفت الصحيفة إلى تصاعد أصوات من داخل حزب العمال نفسه تحذر من أن إعادة فتح ملف العلاقة الأوروبية قد يدفع مزيدا من الناخبين نحو اليمين الشعبوي، خاصة في مناطق انتخابية حساسة دعمت “بريكست” سابقاً.
وفي خضم هذا النقاش والتحليلات، يشير تقرير آخر في إندبندنت إلى أن مصدرا مقربا من سفير الاتحاد الأوروبي لدى المملكة المتحدة قلل من أهمية التوقعات بشأن عودة بريطانيا للاتحاد عبر مسار سريع، مشيرا إلى أن النقاش حول العودة “شأن داخلي بريطاني”، حيث لم تقدم بريطانيا طلبا رسميا بذلك بعد، ومؤكدا أن التركيز ينصب حاليا على الاتفاقيات التجارية بين الطرفين.
ورغم الترحيب الأوروبي والتأكيد على أن الباب مفتوحٌ لعودة بريطانيا إلى الاتحاد بشروط ميسرة، فإن العودة بعد 10 سنوات من بريكست تظل عملية محفوفة بتحديات عديدة، ولم تتجاوز مرحلة التنظير والتصريحات بعد.