Auteur/autrice : مدار 21
-
فيلم “السلعة” يمثل المغرب بمهرجان الإسكندرية
أعلنت إدارة مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط في دورته الثامنة والثلاثين، التي تقام خلال الفترة من 5 إلى 10 أكتوبر المقبل، عن الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية التي يتنافس فيها نحو 14 فيلما من أكثر من 14 دولة، من ضمنها الفيلم المغربي “السلعة” لمخرجه محمد نصرات.
ويجسد الفيلم المغربي “السلعة”، الذي تم تصوير بعض مشاهده في عدة مناطق مغربية، رحلة هرب من معاناة نحو معاناة أخرى، حيث يعاني مجموعة من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء تسلح كل واحد منهم بأمل بلوغ الضفة الأخرى من الأطلسي بشكل غير شرعي لتحسين وضعه الاجتماعي وتغيير ظروف عائلته التي تركها خلفه ليسقط ضحية جشع تجار البشر.
ولمحمد نصرات، مخرج وكاتب سيناريو من مواليد سنة 1960 بمدينة سلا، عدد من الأفلام والمسلسلات المغربية، من بينها “جحا يا جحا 2” و “الصرخة الأخيرة” و” الدنيا دوارة” و” ياقوت وعنبر” “و حديدان وبنت الحراز”.
وإلى جانب الفيلم المغربي، يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، فليم “حكاية في دمشق” (سوريا) لمخرجه أحمد إبراهيم أحمد، وفليم “بيروت هولدم”، (لبنان) لمخرجه ميشيل كمون، و فيلم “لوجر” (اليونان) لمخرجه كوستاس هرالمبوس.
كما يشارك في هذه الدورة الفيلم الايطالي “I Cassamortari” لمخرجه كلوديو اميندولا، وفيلم “عامود رئيسي” من إنتاج فرنسي سويسري إيطالي مشترك وإخراج ماتيو تورتوني، وفيلم “الكوكب” من إنتاج أمريكي إسباني مشترك و إخراج أماليا اولمان، علاوة على فيلم “سافا” إنتاج كرواتي صربي بوسني مشترك، و إخراج ماثيو سمرفيل.
ومن أبرز الأعمال ضمن هذه الدورة أيضا فيلم “المحادثة” (كراوتيا) لمخرجه دومينيك سيدلر، وفيلم “المسافات بيننا” ( سلوفينيا) من إخراج راهيلا جاجريتش بيرك، و فيلم “القلعة البيضاء” من البوسنة والهرسك وكندا، ومن إخراج ايغور درلجاكا.
ويتضمن برنامج دورة هذه السنة، التي تحمل اسم الفنان الكبير محمود حميدة، وذلك لثراء تاريخه السينمائي المليء بالأعمال الفنية، تكريم عدد من الفنانين من بينهم دنيا سمير غانم، إحدى أبرز نجمات السينما والدراما التلفزيونية المصرية، واليونانية الكيستيس بروتوبسالتي والفنانة الفرنسية ماريات بورجو والمنتج وجيه الليثي، الى جانب تنظيم احتفالية بمناسبة مئوية كل من المونتير الراحل سعيد الشيخ والموسيقار الراحل علي إسماعيل والفنان منير مراد.
وقررت إدارة المهرجان في دورة هذه السنة تخصيص 100 ألف جنيه (حوالي 20 الف دولار ) لدعم مشاريع الأفلام القصيرة. وتهدف المنحة إلى دعم مشاريع الأفلام القصيرة الطموحة والجادة والراقية لصناع السينما الجدد ، على أن تكون المدة الزمنية للفيلم بين خمس دقائق إلى خمسة عشر دقيقة ، فيما تحدد لجنة التحكيم قيمة المنحة لكل جائزة .
-
أخنوش: المساواة بين الجنسين ومشاركة المرأة بالقرار أساس المجتمع الديمقراطي
قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء في نيويورك، إن المغرب يواصل العمل من أجل تعزيز المساواة بين الجنسين، كأساس لمجتمع منصف وديمقراطي، مشدد على أن مواصلة المملكة جهودها للتصدي بحزم لشبكات الاتجار بالبشر.
وأوضح أخنوش، في مداخلة خلال المناقشة العامة في إطار أشغال الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة (13-27 شتنبر الجاري)، أن الملك محمد السادس كان قد أعطى زخما جديدا لمسار ترسيخ المساواة بين الجنسين، من خلال التطبيق الشامل لأحكام مدونة الأسرة.
وإدراكا منها لأهمية المشاركة الكاملة للمرأة في الوقاية من النزاعات وتسويتها، يضيف رئيس الحكومة، أطلقت المملكة المغربية أول خطة عمل وطنية للمرأة والسلام والأمن، كإطار سياسي متكامل، تنفيذا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325.
وأشار أخنوش، من جانب آخر، إلى أن المساواة بين الجنسين وتعزيز حقوق المرأة ومشاركتها الكاملة في صنع القرار هي شروط أساسية لمواجهة التحديات العالمية الحالية والمستقبلية.
وفي السياق ذاته، ذكر أخنوش، أن المغرب يواصل التصدي لشبكات الاتجار بالبشر التي تمثل تهديدا خطيرا لسيادة واستقرار الدول وكذا لأمن وسلامة الأشخاص.
وأبرز، من جانب آخر، أن المملكة ستستمر في تعزيز ديناميتها المتعلقة بالتدبير الشامل والمتضامن والإنساني في إطار الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2013.
وبعد أن أشار إلى الوقع المباشر للأزمات الأمنية الشاملة على حركات الهجرة في العالم، أكد رئيس الحكومة أن المملكة المغربية ستظل، وفقا للرؤية السديدة للملك محمد السادس، ملتزمة بأسس “الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية”، الذي تم التوقيع عليه في مراكش في دجنبر 2018.
وتطرق إلى عمليات حفظ السلام التي تظل “من أهم إنجازات” المنظمة الأممية، ورمزا لقدرتها على توحيد الوسائل والقدرات، “مما يستوجب علينا جميعا”، يضيف السيد أخنوش، العمل على تطويره وتحصينه، وضمان سلامة العاملين فيه.
وأبرز أخنوش، في هذا الإطار، بأن الملك كان قد أعطى، بمناسبة الذكرى 66 لتأسيس القوات المسلحة الملكية، تعليماته السامية لإنشاء مركز مغربي لحفظ السلام متعدد التخصصات، يروم تكوين ودعم الكفاءات الوطنية والأجنبية خاصة في القارة الإفريقية، وذلك بشراكة مع الأمم المتحدة وبعض الدول الصديقة، من أجل تعزيز مبادئ الأمن والسلم الدوليين.
-
اليزمي: الاستثمار والمخاطرة سر النهوض بالابتكار وتشجيع العقول للعودة للمغرب
أكد العالم والمهندس المغربي، رشيد اليزمي، صاحب عدة اختراعات أبرزها شاحن لا يستغرق سوى 5 دقائق لشحن البطارية، أمس الثلاثاء بالدار البيضاء، إن الاستثمار والمخاطرة هما سر النهوض بالابتكار، وتشجيع عودة العقول المغربية إلى البلاد.
وأوضح اليزمي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة انعقاد منتدى رقمنة الانتقال الطاقي، إن المغرب يتوفر على كل المؤهلات كي يصبح أول بلد عربي وإفريقي يصنع بطاريات الليثيوم أيون ( lithium-ion ) على المستوى المحلي.
وأضاف أن المملكة تتمتع بإمكانيات بشرية رائعة بالنظر إلى أن أفضل المهندسين في فرنسا هم مغاربة، مشيرا إلى أنه من خلال الاستثمار في مشاريع مهيكلة، يمكننا تشجيع عودة العقول المغربية إلى بلدهم.
وأكد على وجود إرادة في هذا الاتجاه، لكن يتعين تجميع كل الوسائل السياسية والمالية والصناعية من أجل بلوغ مشروع طموح على شاكلة ما يريده صاحب الجلالة الملك محمد السادس للمغرب، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة دمج مفهوم المخاطرة في أي مشروع شخصي يتعلق بتكوين المهندسين.
في معرض تطرقه للثورة المتعلقة بإعادة الشحن الذكي لبطاريات الليثيوم أيون، أوضح أن إكراهات هذه البطارية تكمن في كثافة الطاقة، وكثافة القوة والجهد، والسلامة، والأداء، ومدة الصلاحية، بالإضافة إلى التكلفة والجانب البيئي وإعادة التدوير، مبرزا أن التكنولوجيا التي تتيح الشحن السريع للبطارية موجودة، وبناء عليه فإن الأمر يتطلب فقط استثمارات.
وفي هذا الصدد، أشار البروفيسور اليزمي إلى أن الأمر يتعلق بقياس جهد غير الخطي عبر تكنولوجيا تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وهي التي تجعل من الممكن شحن البطاريات بسرعة مع زيادة سعتها من 10 إلى 15 بالمائة.
وأبرز في هذا السياق، أنه خلال التجارب تمكن من شحن بطارية في 5 دقائق، موضحا أن الطريقة تقتضي اعتماد سلسلة من التيار غير الخطي، مما يجعل من الممكن تكييف الجهد مع حالة البطارية.
وبشأن سلامة البطاريات، أوضح البروفيسور اليزمي أن تقنية الانتروبيا ( l’entropy ) تسمح أيضا، بفضل الذكاء الاصطناعي، بجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول العيوب التي تحدث أثناء عملية شحن البطارية، مما يتيح بفضل هذه البيانات الضخمة منع أي خطر.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا تجعل من الممكن قياس أي اضطراب في البطارية من حيث الجهد ودرجة الحرارة . و” من خلال المعطيات المتراكمة يمكننا حل مشاكل مثل الطبيب الذي يكتشف الورم في جسم الإنسان».
-
بسبب القدرة الشرائية وتزايد التفاوتات..غوتيريش يحذر من “سخط عالمي”
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، في افتتاح فاعليات الجمعية العامة السنوية من مخاطر “سخط عالمي في الشتاء”، في عالم “تشلّه” الانقسامات على الرغم من مخاطر الأزمات المتراكمة، من الحرب في أوكرانيا إلى الاحترار المناخي.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن “أزمة القدرة الشرائية تتفاقم، الثقة تتلاشى، التفاوتات تتزايد وكوكبنا يحترق”، منددا بما وصفه بأنه “خلل هائل” يعيق التصدي للمشاكل وإيجاد حلول ناجعة لها.
واعتبر الأمين العام أن “هذه الأزمات تهدد مستقبل البشرية ومصير الكوكب”. وقال غوتيريش “دعونا لا نخدع أنفسنا. نحن في بحر هائج. يلوح في الأفق سخط عالمي في الشتاء”.
بعد غوتيريش يتعاقب على منبر الأمم المتحدة نحو 150 رئيس دولة أو حكومة من كافة أنحاء العالم لإلقاء خطابات في هذا الاجتماع السنوي الذي يعقد للمرة الأولى حضوري ا بعدما نظ م في السنتين الماضيتين عبر الانترنت بسبب أزمة وباء كوفيد-19.
تقليديا، يتحدث الرئيس الأميركي في اليوم الأول من الاجتماع بما أن بلاده هي الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة. لكن استثنائيا كما حصل في مناسبات نادرة جد ا في الماضي، لن يلقي الرئيس الأميركي جو بايدن الذي حضر جنازة الملكة إليزابيث الثانية الاثنين في لندن، كلمته الثلاثاء وأرجأها إلى الأربعاء.
ومن بين المخاطر التي تتهدد العالم والتي تطرق إليها الأمين العام، الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأعلن الثلاثاء عن تنظيم استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا في عدة مناطق تخضع لسيطرة القوات الروسية، ما يشير إلى أن الحرب الدائرة في أوكرانيا ستكون في صلب الحدث الدبلوماسي الأممي.
ويلقي الرئيس الأوكراني فولوديمر زيلينسكي الأربعاء كلمة عبر الفيديو بعد حصوله على إذن خاص صوتت عليه الدول الأعضاء الأسبوع الماضي، وكذلك في صلب اجتماع لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية الخميس.
إلا أن دول الجنوب تعترض على تركيز الدول الغربية انتباهها على أوكرانيا.
في محاولة للاستجابة لمخاوف بعض الدول، ينظم الأميركيون والأوروبيون الثلاثاء اجتماعا رفيع المستوى حول انعدام الأمن الغذائي وهو أحد تداعيات هذه الحرب التي تعاني منها البشرية.
سيشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي من المقرر أن يلقي كلمته الثلاثاء، على ضرورة الحؤول دون “الانشقاق” بين دول الشمال ودول الجنوب، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الذي أوضح أن الرئيس سيقيم مأدبة عشاء حول هذه المسألة مع عدد من القادة الآخرين.
تضاف هذه التوترات الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، إلى شعور امتعاض دول الجنوب من دول الشمال في مجال مكافحة التغير المناخي.
فالدول الفقيرة، التي تتحمل قدر ا أقل من المسؤولية عن الاحتباس الحراري ولكنها أولى ضحاياه، تكافح كي تفي الدول الغنية بوعودها بتقديم مساعدات مالية.
والثلاثاء شدد غوتيريش على أن “الوقت قد حان لتخطي هذه المناقشات التي لا تنتهي”، مؤكدا أن “البلدان الضعيفة بحاجة إلى تحرك فعلي”.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة انتقادات للشركات العاملة في قطاع الوقود الأحفوري التي “تستفيد” من أرباح متضخمة من جرّاء الحرب الدائرة في أوكرانيا.
ودعا غوتيريش البلدان الغنية إلى فرض ضرائب على أرباح قطاع الوقود الأحفوري من أجل إعادة توزيع جزء منها البلدان التي تعاني من تداعيات التغير المناخي وعلى الشعوب المتضررة من جراء التضخم.
وقبل شهرين من مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ كوب27 COP27 في مصر، أشار غوتيريش إلى أن “التحرك المناخي أصبح ثانويا” وتحولت الأولوية لأزمات أخرى، داعيا إلى وضع حد “لحربنا الانتحارية على الطبيعة”.
ويتحدث أيضا الثلاثاء الرئيسان البرازيلي جايير بولسونارو والتركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا والمستشار الألماني أولاف شولتس.
يتواجد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أيضا في نيويورك هذا الأسبوع لمشاركته الأولى في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقد يكون الملف النووي مرة جديدة في صلب المناقشات.
ومن المقرر أن يلتقي رئيسي الثلاثاء ماكرون الذي حثه في الأشهر الأخيرة أثناء مكالمات هاتفية على القبول بالشروط التي طرحها الأوروبيون لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي يفترض أن يضمن عدم حيازة طهران القنبلة الذرية مقابل رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها.
في المقابل، سيغيب الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ عن الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام.
-
3 زلازل متتالية.. هل أصبح 19 شتنبر “يوم الزلازل” بالمكسيك؟
بعينين شاخصتين من الذهول وتلعثم باد في الحديث، تستعيد السيدة خوانيتا رودريغيز، كيف هرعت بخطى متعثرة رفقة طفليها اللذين لم يتجاوزا العاشرة إلى خارج البناية حيث تقطن وسط مكسيكو، مستجيبة لصفارات إنذار متتالية من الزلزال العنيف الذي هز، أمس الاثنين، المدينة وضواحيها في يوم هادئ.
تكاد هذه السيدة الأربعينية لا تصدق، في حديثها لوكالة المغرب العربي للأنباء، وقوع زلزال عنيف تجاوزت قوته سبع درجات على سلم ريشتر، في ذات اليوم الذي كانت تستعد فيه، كسائر المكسيكيين، لتخليد ذكرى ضحايا زلزالين مدمرين هزا البلاد في سنتي 1985 و2017 وراح ضحيتهما الآلاف. وتتساءل هل أصبح يوم الـ19 من شتنبر “يوم الزلازل” في المكسيك؟
في حي بولانكو، حيث تقطن السيدة خوانيتا رفقة أسرتها الصغيرة، اكتظت الشوارع بالآلاف ممن هرعوا إلى خارج المنازل والمتاجر والمدارس وصالات الرياضة وكل الفضاءات المغلقة، بعد دقائق قليلة من “تدريبات” على مواجهة الهزات الأرضية تجريها السلطات في هذا اليوم كل سنة تخليدا لذكرى الضحايا، ولم يخل إلى أحد أنها ستكون استعدادات لكارثة حقيقية.
وسرعان ما انتشرت على المواقع الإعلامية والصفحات بمواقع التواصل الاجتماعي صور وأشرطة فيديو وثقها سكان مكسيكو والمناطق المجاورة، لحظة وقوع الزلزال وبعد توقف الهزات، إلى جانب صور لاحقة للخسائر في البنية التحتية في بعض الطرق والجسور وواجهات المباني والأشجار.
وحددت خدمة رصد الزلازل الوطنية في المكسيك مركز الزلزال على بعد 63 كيلومترا جنوب بلدية كولكومان في ميكواكان بساحل المحيط الهادي غرب مكسيكو، على الساعة الواحدة بعد الزوال وخمس دقائق بالتوقيت المحلي (السادسة مساء وخمس دقائق بالتوقيت العالمي الموحد).
وأشارت الخدمة إلى تعديل قوة الزلزال من 6.8 إلى 7.4 ثم 7.7 درجات على سلم ريشتر، بعدما تسبب في اهتزاز المباني وانقطاع التيار الكهربائي وحالة من الهلع لدى سكان مكسيكو وضواحيها.
وتتزامن هذه الكارثة مع الذكرى الخامسة لزلزال العام 2017 في مكسيكو أيضا، والذي أودى بحياة أكثر من مائة شخص، كما دمر الكثير من المباني والمنشآت وترك حوالي مليوني شخص بدون تيار كهربائي لعدة أيام.
وفي التاريخ ذاته من سنة 1985، ذعر المكسيكيون، في حوالي السابعة صباحا، بهزة أرضية عنيفة بقوة 8.1 درجات ضربت الساحل الجنوبي الغربي للبلاد، وخلفت أكثر من 10 آلاف قتيل وأضرار مادية في المباني والبنيات التحتية قدرت حينها بأربعة ملايير دولار، والتي يؤكد الكثيرون أنها غيرت ملامح عاصمة البلاد التي د مرت بالكامل.
ولم يخلف زلزال الأمس سوى قتيل واحد، حسب آخر حصيلة رسمية للحكومة المحلية لمكسيكو والرئاسة المكسيكية، كما لم تسجل خسائر جسيمة في المباني والبنيات التحتية في الساعات الموالية للهزة، باستثناء انقطاعات في التيار الكهربائي في العديد من مناطق المدينة الشاسعة.
وأعلنت وزارة التعليم تعليق الفصول الدراسية خلال اليومين المقبلين أو لبقية الأسبوع على الأقل، في بعض المناطق، حتى تقييم الخسائر في المؤسسات التعليمية والجامعات والمعاهد، وحفاظا على سلامة الطلاب والمدرسين من أي هزات ارتدادية محتملة.
ويحفظ التاريخ الحديث للمكسيك ذكريات مؤلمة عن زلازل عنيفة شهدتها البلاد، وكان بعضها في سنوات متتالية (مثل زلزال شتنبر 1985 وزلزال أبريل 1986)، بينما أصبح التدريب على الزلازل أو التعاطي مع تداعياتها أشبه بطقس يومي لدى غالبية المكسيكيين.
وتقع المكسيك في منطقة “حزام النار” في المحيط الهادي، الممتدة على 40 ألف كيلومتر مربع، حيث يؤدي التقاء الصفائح التكتونية إلى تزايد الأنشطة الزلزالية.
وسجلت في هذا الحزام أو بالقرب منه أعنف الزلازل في العالم، ومن بينها زلزال “الشيلي العظيم” وزلزال “اليابان الكبير” وزلزال ألاسكا، كما تعتبر معقل 75 في المائة من البراكين النشيطة في العالم.
وعقب زلزال الاثنين، أكدت الجامعة الوطنية المستقلة للمكسيك، أكبر مؤسسة جامعية في البلاد ومن الأعرق في الأمريكيتين، عبر موقع “تويتر”، أنه “وفي مواجهة هذا الخطر المتزايد على حياة وسلامة المكسيكيين، لا سيما تزامن حدوث هذه الهزات العنيفة بتاريخ الـ19 من شتنبر، من الضروري فتح مسالك جديدة للبحث العلمي بشأن الظاهرة التي يجب أن تتعايش معها المكسيك بأفضل السبل”.
ومن جهتهم، أكد المتخصصون في خدمة رصد الزلازل الوطنية في المكسيك، أن وقوع ثلاثة زلازل في نفس التاريخ لا يعدو أن يكون صدفة، بحيث لا يوجد سبب علمي لتفسيره أو تبريره.
-
بورصة البيضاء.. مؤشر “مازي” يسعى لتجاوز التذبذب وترقب لاجتماع بنك المغرب
واجهت بورصة الدار البيضاء صعوبات في إيجاد توجه واضح منذ عدة أسابيع، حيث تم تسجيل تأرجح بين الارتفاع والانخفاض، وذلك بالرغم من إصدار نتائج نصف سنوية مشجعة إلى غاية الآن.
ورغم تمكنه من خفض خسائره السنوية إلى 9,6 في المائة (عند إغلاق جلسة 19 شتنبر)، بعدما بلغ ذروة أدائه السلبي بنسبة 12 في المائة في يوليوز، لا يزال مؤشر “مازي” متذبذبا في سياق يتسم بحجم تداولات ضعيف.
وفي هذا الصدد، أبرز محللو شركة “ماروجيست”، المختصة في تسيير هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، وفرع شركة البورصة “Maroc Services Intermédiation” بنسبة 100 في المائة، أنه “منذ عدة أسابيع، تجد بورصة الدار البيضاء صعوبة في اختيار مسار جديد؛ فالمستثمرون، الذين تنقصهم الثقة، ما زالوا مترددين على الرغم من السياق المتسم بمؤشرات نصف سنوية مطمئنة أصدرتها الشركات المدرجة بالبورصة”.
وبالفعل، ففي شهر غشت الماضي، تمكن مؤشر “مازي” من تحقيق طفرة بفضل أداء شهري نسبته 2,6 في المائة، ما أدى إلى تراجع في انخفاضه السنوي إلى 9,2 في المائة عند متم الشهر. وفي هذا السياق، أوضح فريد مزوار، المدير التنفيذي لـ”FLMarkets” أنه “يبدو خلال هذه الفترة أن رقم المعاملات استعاد هيمنته بفضل نصف سنة جيد على مستوى المداخيل بارتفاع نسبته 14,5 في المائة في رقم المعاملات الإجمالي برسم النصف الأول من السنة”.
وبعدما استحضر منحى بورصة الدار البيضاء منذ شهر غشت، أوضح الخبير في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذا الارتفاع في المداخيل النصف سنوية يعكس بالخصوص تأثير العودة التدريجية للسياق الصحي إلى الحالة الطبيعة، ولاسيما على مستوى السياحة والنقل. كما أن الارتفاع المسجل خلال شهر غشت الماضي ي عزى إلى كون تقييم أكثر اعتدالا حل محل النظرة التشاؤمية الأولى للمستثمرين في البورصة، وذلك بفضل انخفاض أسعار المواد الأولية والنفط خلال هذا الشهر.
وأورد مزوار أن التشاؤم الأولي للمستثمرين كان مدفوعا “بالقلق بشأن التسييل النقدي لجزء من مكاسب الرأسمال لأنه بين 18 مارس 2020 و10 فبراير 2022، ارتفع مؤشر “مازي” بنسبة 55,8 في المائة. وعلاوة على ذلك، يعكس الانخفاض السنوي البالغ نسبة 9,2 في المائة بالفعل ضعف الموسم الفلاحي، واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة والإفراط الضريبي المحتمل على قطاعات معينة في سنة 2023″.
لكن، وبعد هذه الطفرة، يبدو أن “مازي” يعرف حالة تذبذب بتغير قدره حوالي زائد 0,5 في المائة في شتنبر. ووفقا للمدير التنفيذي لـ (FLMarkets)، فإن الأنظار متجهة صوب اجتماع بنك المغرب، المرتقب في 27 شتنبر الجاري، مع توقعات بارتفاع أسعار الفائدة الرئيسية عبر سوق السندات.
وبالفعل، فخلال جلسة المناقصة للأسبوع الماضي (13 شتنبر)، ارتفع معدل 5 سنوات بحوالي 30 نقطة أساس إلى 2,65 في المائة، أي إلى أعلى مستوياته منذ شهر أبريل 2019. ووفقا لمركز التجاري للأبحاث، فإنه “يبدو أن المستثمرين أدرجوا بالفعل سيناريو الزيادة في سعر الفائدة الرئيسي خلال الاجتماع المقبل حول السياسة النقدية لبنك المغرب، وذلك في سياق تضخمي متسم بانخفاض الطلب على سندات الخزينة”.
من جهة أخرى، وعلاوة على اجتماع بنك المغرب، أكد مزوار أن بعض المستثمرين العازفين عن المخاطرة يترقبون إصدار النتائج النصف سنوية المفصلة.
ماذا عن الآفاق؟
أكد المدير التنفيذي للشركة الرائدة في مجال التحليل المالي بالمغرب، أنه “مع الإبقاء على اليقظة، لاسيما عند تحليل الأرباح نصف السنوية وتطور الهوامش بعد تحقيق مداخيل جيدة خلال النصف الأول من السنة، فإننا في (FLMarkets) نحافظ على تفاؤلنا ومساهمتنا بنسبة 100 في المائة في سوق الأسهم لأننا ما زلنا في منطقة نمو اقتصادي، لاسيما على مستوى الأنشطة غير الفلاحية (توقع زائد 3,5 في المائة في سنة 2022)”.
وسجل أن أفضل حماية ضد التضخم هي الاستثمار في الأصول الحقيقية مثل أسهم المصدرين، بمن فيهم أولئك الذين برهنوا على جودة قوتهم التسعيرية خلال النصف الأول من هذه السنة.
-
ثروة مارك زوكربيرغ تتقلص بأكثر من 70 مليار دولار
تقلصت ثروة مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك، بأكثر من 70 مليار دولار منذ بداية العام الجاري، ليصبح الخاسر الأكبر بين أثرياء العالم، وفقا لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات.
وبحسب المؤشر، فإن صافي ثروة زوكربيرغ، تراجعت إلى حوالي 55.3 مليار دولار، ليحتل المرتبة العشرين بين أثرياء العالم، وهو أسوأ ترتيب له منذ 2014، بعد أن كانت ثروته بلغت 142 مليار دولار في سبتمبر 2021، بعدما وصلت أسهم فيسبوك إلى 382 دولارا.
التراجع الذي شهدته ثروة زوكربيرغ، بدأ بعد إعلانه عن تغيير اسم الشركة إلى “ميتا”، في أكتوبر 2021، وتركيزه على بناء عالم الميتافيرس.
كما أن هذه الخسائر في ثروته زادت بعد تراجع حاد لأسهم الشركة، عندما أعلنت في فبراير الماضي عن عدم نمو عدد المستخدمين اليوميين الناشطين لفيسبوك للمرة الأولى في تاريخ المنصة الممتد لـ 18 عاما، وخسر حينها زوكربيرغ 31 مليار دولار في يوم واحد لتكون من بين الأكبر على الإطلاق.
-
بعد عروض “مخيبة” للآمال.. فيلم “علي صوتك” ينال إشادات واسعة وينافس بقوة بمهرجان طنجة
دخل فيلم “علي صوتك”، الذي يغوص بشكل خاص في عوالم شباب متشبعين بالأمل وعاشقين لموسيقى “الهيب هوب”، اليوم الثلاثاء، المنافسة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، وذلك بعد مشاركته في العديد من المهرجانات الدولية.
وحظي فيلم “علي صوتك”، للمخرج المغربي نبيل عيوش، والذي عرض بقاعة “روكسي”، بإشادات النقاد السينمائيين في أثناء المناقشة، عادين إياه منافسا “قويا” ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان، خصوصا عقب عدة عروض كانت “مخيبة” للآمال، وفق ما أكده مجموعة من المتتبعين للجريدة.
الفيلم يبرز الوجه الآخر لشباب “سيدي مومن”
في هذا الإطار، قال الناقد السينمائي عبد الكريم وكريم، إنه بالرغم من أنه قد يقع الاختلاف بعض الأحيان في الحكم على بعض أفلامه سينمائيا وفنيا، إلا أن المخرج نبيل عيوش يختار مواضيعه بعناية، وتكون على علاقة بشرائح اجتماعية مهمشة في الغالب، ويركز على ظواهر اجتماعية.
وأضاف واكريم، أن فيلم “علي صوتك” استمرارا لفيلم “ياخيل الله” (2012)، للمخرج ذاته، حيث تطرق فيه لحادثة إقدام مجموعة من الشباب المنتمين لحي “سيدي مومن” الفقير جدا بالدار البيضاء على تفجير أنفسهم في أماكن سياحية بالمدينة، إذ تابعهم وهم لا زالوا صغار السن إلى أن وصلوا إلى مرحلة الشباب، مبرزا أن أوضاعهم الاجتماعية البئيسة، ومستواهم الدراسي المتدني، جعلهم لقمة سائغة في أيدي الجماعات المتطرفة التي ستصنع منهم أداتها لمواجهة النظام.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن فيلم “علي صوتك” سيقود نبيل عيوش إلى الحي نفسه، ليكشف عن “نماذج من الشباب مخالفة تماما لأولئك الذين شاهدناهم في فيلمه “ياخيل الله”، شباب رغم أنهم يعيشون الظروف الاجتماعية ذاتها لشخوص فيلمه السابق، غير أنهم اختاروا طريقا آخر مخالفا، وهو طريق الفن ليواجهوا به هذا الواقع البئيس، وذلك من خلال ممارستهم لفن الراب و”الهيب هوب”.
ممثلون “هواة” بأداء متميز
وعن أداء الممثلين الشباب الهواة في الفيلم جيدا، أكد الناقد واكريم، في تصريحه للجريدة، أن نبيل عيوش اشتغل معهم طويلا ليبصموا على أداء متميز، وسبق له أيضا في أفلام سابقة أن اشتغل بالطريقة عينها مع ممثلين يقفون أول مرة أمام كاميرا سينمائية.
ولفت المتحدث ذاته إلى أن عيوش أتى بأشخاص يمثلون حيواتهم الشخصية، ويؤدونها كما هي في الواقع مثل ما حصل في فيلم “علي زوا”، مردفا: “يبدو أن هذا مافعله هنا في “علي صوتك”، لذلك جاءت أحاسيس الشخصيات المُعبر عنها صادقة، ووصلت للجمهور بشكل غير متكلف أو فيه ادعاء”.
ويتجلى اشتغال المخرج عيوش أيضا مع الممثلين، حسب الناقد السينمائي واكريم، في المشاهد الراقصة التي كانت من أجمل ما جاء في الفيلم وأهمه، حيث أضحت لغة الجسد مُعبرة عن الثورة عن الواقع “القامع” و”الضاغط” على كاهل الشخصيات الشابة، وأكثر مما يمكنهم تحمله من مجتمع يقمع طموحاتهم ويريد مصادرتها، وكبح جماحها.
لكن، وفي المقابل، يرى المتحدث نفسه أن الفيلم تعتريه بعض العيوب؛ وتكمن خصوصا في “الخطاب المباشر المبالغ فيه طيلة لحظات الشريط، بحيث نسمع باستمرار ما كان يجب أن يُنقل بالصورة، إضافة إلى “الثرثرة الزائدة” على حساب ماهو سينمائي وبصري”.
بصمة عيوش واضحة
الناقد السينمائي واكريم يؤكد أن فيلم “علي صوتك” استمرار واضح لمسار المخرج نبيل عيوش، حيث إنه يحمل بصمته التي لا تخطئها عين المتتبع، سواء من حيث الثيمات المتناولة، أو من حيث شكل تناولها وأسلوبه.
وشدد المتحدث ذاته على أن تجربة عيوش استحقت منذ مدة أن تتوج بالحضور في المحافل السينمائية الدولية صحبة خيرة من الأسماء في الإخراج السينمائي العالمي.
وخلص بالقول “إن نبيل عيوش يستحق انطلاقا مما أنتجه في مساره السينمائي لنفسه، وما أنتجه أيضا لغيره، أن يكون تلك القاطرة التي قد تجر السينما المغربية للعالمية وللحضور في المحافل الدولية المهمة.
يذكر أن أحداث “علي صوتك” تدور حول أنس، الشخصية الرئيسة في الفيلم، الذي يؤطر ثلة من الشباب والفتيات والفتيان، الذين يمثل فن “الراب” شغفا حيويا لهم، شباب يخرجون ليعلنوا للعالم عن رغبتهم في التغيير، متسلحين بهذا النمط الغنائي.
واختار عيوش فن “الهيب هوب”، في عمله الجديد الذي أنتجه عام 2021، لأنه وسيلة للتعبير عن التطلعات والأحلام والغضب، وقبل أن يكون فنا، فهو ثقافة.
ويبدو أن حي سيدي مومن يشكل مصدر إلهام للمخرج نبيل عيوش، إذ صور فيه مشاهد من فيلمه “علي زاوا” عام 1999 عن قصة أطفال مشردين، إضافة إلى تصوير فيلمه “يا خيل الله” سنة 2012، المستوحى من رواية للكاتب ماحي بينبين، حول تطرف الانتحاريين الاثني عشر الذين نفذوا تفجيرات دامية في الدار البيضاء عام 2003، وخرجوا بمعظمهم من ذلك الحيّ.
ويشار إلى أن فيلم “علي صوتك” (102 دقيقة)، مثل المغرب في المسابقة الرسمية للدورة الـ74 لمهرجان “كان” السينمائي، وحاز فيه جائزة السينما الإيجابية، وفاز نبيل عيوش أيضا بجائزة “أفضل إنجاز في السينما”، عن مجموع مساره الفني، والتي منحتها إياه المنظمة الإنسانية “يونيون-لايف إنترناشيونال”.