Auteur/autrice : مدار 21

  • مبعوث أوكرانيا لـ”مينا”: نحتاج دعم المغرب وسنواصل تصدير الحبوب للمملكة

    قال مكسيم صبح، مبعوث أوكرانيا الخاص لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إن بلاده ترفض المس بسيادة المغرب، معلنا استعداد المسؤولين الأوكرانيين للتنسيق مع الرباط “بجدية” وتوحيد المواقف.

    وأوضح المسؤول الأوكراني، والذي عينه الرئيس فولوديمير زيلينسكي في الثاني عشر من يوليوز الفارط، أن حياد المغرب من الحرب التي تخوضها روسيا ضد بلده لن يؤثر على إمدادات الحبوب للمملكة.

    وسجل صبح أن بلاده تحتاج لدعم المغرب، على عدة مستويات، داعيا لعدم تصديق ما وصفه بالدعاية الروسية والامتناع عن العروض التي تقدمها موسكو لبعض شركائها وزبائنها في المنطقة لبيع وتسويق المنتجات الزراعية والصناعية الذي استولى عليها الجيش الروسي بطريقة غير شرعية، وفق تعبيره.

    نص الحوار كاملا:

    عدة وسائل إعلام نقلت أخبارا متفرقة مفادها أن هناك انسحابات للجيش الروسي.. هل يمكن اعتبار ذلك انتصارا لأوكرانيا بعد أشهر من الحرب ؟

    بالتأكيد، وانسحاب القوات الروسية من أجزاء من الأراضي الأوكرانية المحتلة لم يأت من باب الصدفة، وإنما جاء بسبب مثابرة وشجاعة للجيش الاوكراني والأداء المتميز وحسن التخطيط للعمليات المتعلقة بتحرير الأراضي الاوكرانية المحتلة.
    والفضل يعود طبعا للمعونات والمساعدات العسكرية التي تأتينا من الدول الحليفة والصديقة، لأنه منذ اليوم الأول، والعديد من الدول، الغربية خاصة، تدعم الجيش الاوكراني بالعتاد والسلاح، مما مكن الجيش الأوكراني من الصمود والدفاع عن أراضيه، وهو ما جعل الطرف الروسي يعترف بالهزيمة، كما أن معنوياته بدأت تنهار.

    كيف تصفون العلاقات المغربية الأوكرانية، وأين تموقعون المغرب؟

    المملكة المغربية هي أحد أهم الشركاء لأوكرانيا في الحوض المتوسط والقارة الإفريقية والعالم العربي، حيث أن المملكة تدخل في قائمة الدول الخمس الكبرى من حيث التبادل التجاري، حيث بلغ العام الماضي أزيد من 600 مليون دولار.

    وتجمعنا أيضا روابط إنسانية وحوار سياسي قوي ومستمر على مستوى قيادة البلدين، حيث أجرى وزير الخارجية الأوكراني ووزير الخارجية المغربي، ومنذ اندلاع الحرب، ثلاث مكالمات هاتفية، وفي هذا العام نحتفل بمرور الذكرى الثلاثين على إقامة علاقة دبلوماسية بين بلدينا الصديقين.

    وكما ذكرت هناك حوار سياسي مستمر، وعقد البلدين مشاورات سياسية في الماضي ونطمح لعقد مشاورات في وقت قريب، وتعميق مستوى التعاون على كافة الأصعدة والمجالات.

    هناك تصريحات عدد من كبار المسؤولين الأوكرانيين الذين عبروا من خلالها عن رغبة البلاد في توقيع صفقة تجارة حرة مع المملكة، بصفتها شريكا اقتصاديا مهما كما ذكرت سابقا، أو يمكن توقيع اتفاقية التجارة التفاضلية بين بلدينا في البداية، وذلك أخذا بالاعتبار الآفاق الواسعة لتعميق هذا التعاون، والمبني على قاعدة قانونية متشعبة والمتكونة من أكثر من 16 اتفاقية تنظم التعاون في مختلف المجالات.

    لابد من القول، أننا نطمح ونتطلع لترتيب زيارات رفيعة المستوى للمنطقة، فرغم الحرب والمصاعب التي نعيشها، الديبلوماسية الأوكرانية تصر على تنفيذ برامجها ومخططاتها واستراتيجيتها الطموحة والتي تهدف بالأساس لتعميق علاقاتها وتعزيز تواجدها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي بالقارة الإفريقية والعالم العربي، وخصوصا بالمغرب الذي تجمعنا به علاقات متميزة وطيبة للغاية.

    هل أوكرانيا مستعدة للوقوف بجانب المغرب في قضيته الوطنية، خاصة بعد خطاب الملك محمد السادس الأخير؟

    أعتقد أنه من المهم جدا التنسيق بين موقفي بلدينا، وذلك بدء بالمنصة الدولية وتحت مظلة الأمم المتحدة، ولابد أن تكون هناك مواقف مشتركة حيال القضايا التي تؤرق بلدينا، وأؤكد أن بلادنا تتطلع لدعم المغرب للقضية الأوكرانية.

    نؤمن بأن قضيتنا قضية عادلة وتتعلق باحترام سيادة الدول ووحدة الأراضي وعدم المساس بحرمة الدول، وطبعا لابد لمن يتطاول على الأراضي أن يعود للقانون ويعود إلى رشده ويلتزم بتلك المبادئ.

    ومن هذا الباب ندعو روسيا لوقف عدوانها وسحب قواتها من الأراضي الأوكرانية، وسنكون مستعدين آنذاك لخوض مفاوضات، يتم من خلالها حل القضايا العالقة والتي معظمها قضايا سياسية وأمنية، لكننا نحن ضد المساس بوحدة الأراضي سواء كان ذلك يتعلق بأوكرانيا أو أي بلد آخر، لأن أوكرانيا كانت ولا تزال تدعو لاحترام القانون الدولي والالتزام بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

    وبالتالي أرى أن هناك قواسم مشتركة بين كييف والرباط، من الممكن أن توحد موقفي بلدينا، ولذلك أتوجه من خلال جريدتكم “مدار21” للحكومة المغربية كي تنظر بجدية في إمكانية تقديم مزيد من الدعم السياسي للقضية الأوكرانية ولتفتح أمامنا مجالات وأفق جديدة تمكننا من مناقشة مسائل وقضايا دولية تهم بلدينا الصديقين.

    بشكل مركز ومختصر، ما هو نوع الدعم الذي تنتظره أوكرانيا من المغرب؟

    نحن ننتظر من المغرب ومن كل الدول الصديقة مزيدا من الدعم السياسي في إطار الأمم المتحدة، لأن أوكرانيا تستعد لتقديم عدد من القرارات الدولية المهمة وتقديمها للتصويت بالأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية لذلك نحن في حاجة للدعم.

    الدعم السياسي محوري وضروري لأوكرانيا في هذه المرحلة الدقيقة، لأنه قبل العدوان الذي بدأ في 24 من فبراير كان هناك 7 بالمائة من الأراضي الأوكرانية تقبع تحت الاحتلال الروسي، بينما ارتفع ذلك ل 21 بالمائة، ليصبح خمس الأراضي تحت الاحتلال الروسي.

    ندعو المغرب وغيره من الدول الصديقة لعدم تصديق ادعاءات روسيا والتي تحاول إظهار الأزمات الإفريقية والعربية وخاصة فيما يتعلق بالحبوب على أنها نتيجة العقوبات، نحن نفنذ ذلك وندعو للامتناع عن العروض التي تقدمها موسكو لبعض شركائها وزبائنها في المنطقة لبيع وتسويق المنتجات الزراعية والصناعية الذي استولى عليها الجيش الروسي بطريقة غير شرعية.

    ونحاول أيضا توسيع وزيادة الدول التي ستنضم وستشارك في العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، مع التذكير على أن إيذاء الشعوب ليس غايتنا، لكننا نرى أن هذه العقوبات بدأت تؤثي ثماره والاقتصاد الروسي يعاني كثيرا في الوقت الحالي، ومن شأنها (العقوبات) أن تساهم في عدم إطالة أمد الحرب وانتهائها في أقرب الآجال.

    متى سيبدأ تزويد المغرب بالحبوب الأوكرانية؟

    الحكومة الأوكراني لا تدخر جهدا من أجل استئناف الصادرات من الحبوب ومن مختلف أنواع الغلال التي جرت العادة بأن الكثير من الدول الإفريقية والعربية تعتمد اعتمادا كبيرا عليها، وتعتبر أوكرانيا تقريبا خامس مورد من الحبوب على مستوى العالم.

    حكومتنا تعمل على أن تتواصل وتستمر هذه الصادرات، لكن لا بد من الإشارة أن الأمر ليس مرتبطا فقط باستعداد أوكرانيا ورغبتها في تزويد أصدقائها وشركائها بمادة القمح وإنما يعتمد ذلك اعتمادا كبير ا جدا، ان لم يكن كليا، على جدية موقف موسكو، لأنكم تتذكرون عندما تم توقيع الاتفاق على إنشاء ممرات الحبوب، والممرات الغذائية بوساطة أممية وتتركية، قامت روسيا بقصف ميناء أوديسا والبنية التحتية لبعض المنشئات التي تخدم وتسهل عملية تصدير الحبوب.

    هذه الأعمال التخريبية والعدائية لا تدل على حسن نية من الجانب الروسي، وهناك تهديدات من الحكومة والسلطة الروسية، حيث أنها تفكر في الخروج من هذه الصفقة والامتناع عن المشاركة فيها وتقول أنها ستراجع قرارها بهذا الشأن، وطبعا هذا أمر مقلق للغاية، ليس فقط لنا وإنما للعالم بأكمله.

    وفيما يتعلق بصادرات الحبوب إلى المغرب تحديدا، نحن نعمل بكل جدية على توفير احتياجات المغرب من الحبوب والقمح، ونحاول اعتماد آليات فعالة وعملية لإعطاء اولوية للشحنات المتوجهة للقارة الإفريقية والبلدان العربية والتي هي أكثر اعتمادا على القمح الأوكراني.

    وستصل جميع الشحنات التي تم اقتنائها الى المغرب في حال التزمت روسيا بالتزاماتها وعدم إخلالها بالتعاقدات.

    فمنذ بداية سريان الاتفاقية، ومنذ بدء تشغيل ممرات الحبوب، قامت أوكرانيا بتصدير ما يفوق 2 مليون طن من الحبوب، منها 500 ألف طن توجهت ووصلت لإفريقيا، هذا دليل على أن أوكرانيا هي ستبقى ضامنا اساسيا وموثوقا به للأمن الغذائي العالمي

    هل حياد المغرب اتجاه الحرب الأوكرانية الروسية سيؤثر على إمداداته من الحبوب ؟

    قطعا لا، لأن أوكرانيا لم ولن تستخدم المواد الغذائية أو الحبوب أو الطاقة أو غيرها كأداة ضغط، عكس روسيا والتي تستخدم التجارة والطاقة كأدوات وأسلحة على الشركاء والدول التي لها موقف مغاير لموقف موسكو أو التي لها موقف محايد اتجاه الحرب

    أؤكد لكم بصريح العبارة، أن “حياد” المغرب لن يؤثر، لأن أوكرانيا دولة ديمقراطية تحترم القانون وتراعي الشرعية الدولية وكذلك حريصة على الالتزام بجميع تعاهداتها، والدليل على ذلك الكميات الكبيرة التي أرسلناها للبلدان التي عقدنا معها صفقات تجارية قبل الغزو.

    ما هي رسالتك للشعب المغربي؟

    رسالتي بسيطة وواضحة ومفعمة بالمحبة والعرفان للمغرب والشعب المغربي الصديق، التي تجمعنا به صداقة تاىيخية تمتد لأكثر من 30 سنة، نحن نتطلع لتعاوننا، وأعلم ان هناك أكثر من ألف أوكراني مقيم فوق التراب المغرب وكون الكثير منهم عائلات وأسر وهناك أطفال وأجيال جديدة نشأت على أرض المغرب وهؤلاء أوكرانيون بقدر ما هم مغاربة.

    أمور كثيرة تجمعنا، والجالية المغربية نشيطة جدا بأوكرانيا ولها دور مشهود له ونتمنى بعد انتهاء الحرب أن تستأنف السفارة المغربية عملها بأوكرانيا، ولذلك أنا أتوجه بخالص شكري وعميق احترامي للحكومة المغربية والشعب المغربي المضياف، فالمملكة الوجهة السياحية المفضلة لدى الأوكرانيين ونرجو أن يبقى الوضع كما هو، وأيضا ندعو الأصدقاء المغاربة لزيارة أوكرانيا إن شاء الله بعد أن تسمح الظروف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتدى زعير يكرم بوعبيد التركي

    في إطار مشروع برنامج أوراش للتنشيط الثقافي والفني، ينظم “منتدى زعير للتنمية” يومه السبت فاتح أكتوبر 2022 بدار الشباب عين العودة، لقاء علميا تحت عنوان: “بوعبيد التركي، باحثا ومؤرخا وإنسانا”، بحضور أساتذة وجامعيين وأطر ومسؤولين.

    ويتضمن هذا اللقاء مداخلات لأساتذة من أصدقاء الراحل وهم: علال الخديمي أستاذ التاريخ المتقاعد، صالح شكاك ومولود عشاق من جامعة ابن طفيل القنيطرة، د. ابراهيم التركي أخ الفقيد، كما يتضمن كلمات لزوجة المرحوم ورئيس منتدى زعير للتنمية د. طارق القطيبي.

    وقد تم جمع كل تلك المداخلات ومقالات أخرى تاريخية لطلبة باحثين في كتاب سيتم عرضه خلال اللقاء، والذي سيتم وخلاله إطلاق مشروع ورشات للاحتفال بالذكرى المائوية لتأسيس مدينة عين العودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إرساء أول نظام لإنتاج الهيدروجين الأخضر ببنجرير

    كشف معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة عن الانتهاء من إرساء أول نظام تجريبي نموذجي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، في إطار مشروع “Power-to-X d’Pilot”، تحت إشراف نهيلة نبيل، مسؤولة الهيدروجين الأخضر بالمعهد.

    وأفاد المعهد، في بلاغ له، أمس الأربعاء، أن هذا النظام عبارة عن محلل كهربائي بسعة 20 كيلوواط مقترن بالألواح الشمسية الكهروضوئية، والتي سيتم اختبارها تحت حمولة متغيرة من الكهرباء المتجدد، مشددا على أن مشروع “Power-to-X d’Pilot” الذي يحتضنه مركز الطاقة الخضراء لبنجرير، بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

    وأوضح معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة أن هذا المشروع يهتم بشكل رئيسي بإنتاج الأمونياك الأخضر، والميثانول الأخضر، والوقود الأخضر، علاوة على جوانب أخرى مثل التنقل المستدام وتخزين الكهرباء المتجددة، باستخدام الهيدروجين وخلايا الوقود.

    وأكد البلاغ أن هذا المشروع النموذجي، علاوة على أنه يعتبر آلية للبحث والابتكار، فإنه سيضطلع بدور رئيسي في تكوين تطوير مهارات العاملين بالمعهد وبجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وشركائهم في النظام الإيكولوجي للهيدروجين في المغرب”، أي أعضاء” اللجنة الوطنية للهيدروجين” و”Green H2 Maroc” .

    وسيستفيد، وفق البلاغ، الطلبة والباحثون الشباب، والتقنيون والمهندسون والأطر من القطاعين العام والخاص، من برامج التكوين الملائمة لاحتياجاتهم، والتحديات التقنية والتكنولوجية التي تواجهها الهياكل الخاصة بهم، في إطار نشر مشاريع “Power-To-X” في المغرب.

    وسيتم تفعيل هذا الدور على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وفق المعهد، من خلال اقتراح منصة التكوين هاته على هذه البلدان الشريكة، مثل برنامج “أكاديمية الشرق الأوسط وإفريقيا للتكنولوجيا النظيفة” (MEA-CTA)، الذي تم تنظيمه مؤخرًا من قبل معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، ومعهد التكنولوجيا الخضراء التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بشراكة مع مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة (CEAtech)، ومركز الهيدروجين العماني (OHC)، والمركز الجهوي للطاقة المتجددة والنجاعة الطاقة (RCREEE) والجمعية العربية للأسمدة (AFA).

    ويعد هذا المشروع جزءًا لا يتجزأ من المنصة التكنولوجية الجديدة المخصصة للهيدروجين وتطبيقاته – Green H2A ، ومشاريعه النموذجية، التي تم توقيع عقد إحداثها بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة في نونبر 2021، والذي سيتم إرساؤه بالموقع الصناعي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجرف الأصفر.

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوريا الجنوبية تغرم غوغل وميتا الملايين

    فرضت كوريا الجنوبية غرامات بملايين الدولارات على شركة ألفابت مالكة غوغل وشركة ميتا بلاتفورمز مالكة فيسبوك بسبب انتهاكات لقانون الخصوصية، فيما تدرس ميتا الطعن على القرار في المحكمة.

    وأوضحت لجنة حماية المعلومات الشخصية في بيان أنها فرضت غرامة على غوغل بقيمة 69.2 مليار وون (حوالي 50 مليون دولار) وعلى ميتا بواقع 30.8 مليار وون (حوالي 22 مليون دولار).

    ولم ترد غوغل حتى الآن على طلب للتعليق.

    وقال متحدث باسم ميتا “بينما نحترم قرار اللجنة، نحن على ثقة من أننا نعمل مع عملائنا بطريقة متوافقة مع القانون تفي بمتطلبات اللوائح المحلية. ولذلك، نحن لا نتفق مع قرار اللجنة، وسنكون منفتحين على جميع الخيارات بما في ذلك السعي للحصول على حكم من المحكمة”.

    وقالت لجنة الخصوصية إن الشركتين لم تبلغا مستخدمي خدماتهما بوضوح ولم تحصلا على موافقة مسبقة عند جمع وتحليل المعلومات السلوكية لاستنتاج اهتماماتهم أو استخدامها في إعلانات مخصصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “انقلاب للأرض”.. دراسة حديثة ترصد نقاط تحوّل مناخية “كارثية”

    أظهرت دراسة كبرى أن أزمة المناخ دفعت العالم إلى شفا نقاط تحول “كارثية” متعددة، وفق صحيفة “ذي غارديان” البريطانية.

    وتُظهر الدراسة أن خمس نقاط تحول خطيرة ربما تم تجاوزها بالفعل بسبب 1.1 درجة مئوية من الاحتباس الحراري الذي سببته البشرية حتى الآن.

    وتشمل هذه النقاط انهيار الغطاء الجليدي في غرينلاند، ما أدى في نهاية المطاف إلى ارتفاع هائل في منسوب سطح البحر، وانهيار تيار رئيسي في شمال المحيط الأطلسي، وتعطيل الأمطار التي يعتمد عليها مليارات الناس في الغذاء، والذوبان المفاجئ للتربة الصقيعية الغنية بالكربون.

    وقال التحليل إنه عند 1.5 درجة مئوية من التسخين، فإن الحد الأدنى من الارتفاع المتوقع الآن، تتحرك أربع من نقاط التحول الخمس من كونها ممكنة إلى محتملة.

    وأيضا عند 1.5 درجة مئوية، تصبح خمس نقاط تحول إضافية ممكنة، والتي تتضمن التغييرات في الغابات الشمالية الشاسعة وفقدان جميع الأنهار الجليدية الجبلية تقريبا.

    وفي المجموع، وجد العلماء دليلا على 16 نقطة تحول، حيث تتطلب الستة الأخيرة حرارة عالمية لا تقل عن درجتين مئويتين، وفقا لتقديرات العلماء.

    وتسري نقاط التحول على نطاقات زمنية تتراوح من بضع سنوات إلى قرون.

    وخلص العلماء إلى أن “الأرض ربما تكون قد تركت حالة مناخية” آمنة “تتجاوز درجة مئوية واحدة من الاحتباس الحراري”، حيث تطورت الحضارة البشرية بأكملها في درجات حرارة أقل من هذا المستوى.

    وغالبا ما يساعد تجاوز نقطة تحول واحدة في إثارة الآخرين، ما يؤدي إلى إنتاج سلاسل متتالية. لكن هذا لا يزال قيد الدراسة، ما يعني أن التحليل الحالي قد يمثل الحد الأدنى من الخطر.

    وقال البروفيسور يوهان روكستروم، مدير معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ، والذي كان جزءا من فريق الدراسة: “العالم يتجه نحو 2-3 درجات مئوية من الاحتباس الحراري. وهذا يضع الأرض على مسارها لعبور عدة نقاط تحول خطيرة ستكون كارثية على الناس في جميع أنحاء العالم. وللحفاظ على ظروف ملائمة للعيش على الأرض وتمكين المجتمعات المستقرة، يجب أن نبذل قصارى جهدنا لمنع عبور نقاط التحول”.

    وأضاف الدكتور ديفيد أرمسترونغ ماكاي، من جامعة إكستر، والمؤلف الرئيسي للدراسة: “تؤكد الدراسة حقا سبب أهمية هدف اتفاقية باريس البالغ 1.5 درجة مئوية، ويجب الكفاح من أجله”.

    وأظهرت الأبحاث الحديثة دلائل على زعزعة الاستقرار في غابات الأمازون المطيرة، والتي سيكون لفقدانها آثار “عميقة” على المناخ العالمي والتنوع البيولوجي، بالإضافة إلى الغطاء الجليدي في غرينلاند وتيارات تيار الخليج، التي يسميها العلماء دوران خط المحيط الأطلسي المتقلب (Amoc).

    وأفاد تقرير حديث صادر عن اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن خطر إحداث نقاط تحول مناخية يصبح عاليا مع درجتين مئويتين من الاحتباس الحراري.

    وأجرى العلماء من خلال هذا التحليل، الذي نُشر في مجلة Science، تقييما لأكثر من 200 دراسة سابقة حول نقاط التحول السابقة، ورصد المناخ ودراسات النمذجة.

    ويستخدم مصطلح نقطة التحول، عندما يتم تجاوز عتبة درجة الحرارة، ما يؤدي إلى تغير لا يمكن وقفه في نظام المناخ، حتى لو انتهى الاحترار العالمي.

    وتتمثل نقاط التحول العالمية التسع التي تم تحديدها في: انهيار غرينلاند وغرب أنتاركتيكا وجزئين من الصفائح الجليدية في شرق أنتاركتيكا، والانهيار الجزئي والكامل لـ Amoc، وموت الأمازون، وانهيار التربة الصقيعية وفقدان الجليد البحري الشتوي في القطب الشمالي.

    ولم يشمل تقييم نقطة التحول في منطقة الأمازون آثار إزالة الغابات.

    وأوضح أرمسترونغ مكاي: “إن الجمع بين الاحتباس الحراري وإزالة الغابات يمكن أن يؤدي إلى حدوث ذلك في وقت أقرب بكثير”.

    وسيكون لسبع نقاط تحول أخرى آثار إقليمية شديدة، بما في ذلك موت الشعاب المرجانية الاستوائية والتغيرات في الرياح الموسمية في غرب إفريقيا. وتشمل نقاط التحول المحتملة الأخرى، التي ما تزال قيد الدراسة، فقدان أكسجين المحيط والتحولات الرئيسية في الرياح الموسمية الصيفية الهندية.

    ويعرّف العلماء عبور نقطة التحول على أنه “ممكن” عندما يتم تجاوز الحد الأدنى لدرجة الحرارة و”المحتمل” بعد تقدير العتبة المركزية.

    وقال البروفيسور نيكلاس بويرس، من الجامعة التقنية في ميونخ: “المراجعة هي تحديث في الوقت المناسب لعناصر الانقلاب المحتملة للأرض، والتهديد بتحويل الأحداث إلى مزيد من الاحترار أمر حقيقي”.

    وأضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتضييق عتبات درجات الحرارة الحرجة، مع بقاء التقديرات الحالية غير مؤكدة إلى حد كبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمين ناسور: المسرح المغربي ما يزال حبيس العروض الصغيرة والمتوسطة

    ممثل ومخرج وأستاذ مسرحي بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، صعد إلى الركح مذ كان تلميذا، حيث إنه تتدرج وتكون على يد رائد أبي الفنون المغربي الراحل الطيب الصديقي، ليشق مساره الحافل بالأعمال المسرحية الناجحة سواء من حيث التشخيص أو الإخراج.

    إنه المسرحي أمين ناسور، ابن مواليد مدينة مراكش، الذي حصدت عروضه مجموعة من الجوائز الوطنية والعربية. وفي هذا الحوار، يكشف المخرج المسرحي أمين ناسور، لجريدة مدار21، عن جوانب من بداياته مع المسرح، ويتحدث عن واقع أبي الفنون بالمغرب، وكذلك تتويجه الأخير بمهرجان بالقاهرة.

    بداية، كيف ولجت عالم المسرح؟ تحدث لنا عن البدايات.

    البدايات كانت في كنف الجمعية المغربية لتربية الشبيبة “أميج”، عبر مسرحه بدار الشباب فرع عين الشق، وهناك تعرفت على الأبجديات الأولى للمسرح، وجسدت أول دور في حياتي صدفة، بعد تغيب أحد الممثلين المشاركين في إحدى المسرحيات المشاركة في مهرجان مسرح الطفل. أتيحت لي آنذاك فرصة تشخيص دور  الممثل المتغيب وفزت حينها بجائزة، وهناك انطلقت بداياتي مع المسرح قبل الانتقال إلى مسرح الثانوية، ثم بعد ذلك مسرح الهواة رفقة فرقة “أبعاد”.
    وتوالت في أعقاب ذلك المسيرة بالانخراط في المسرح الجامعي في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وبعدها التحقت بفرقة “مسرح الناس” للكبير ورائد المسرح المغربي الراحل الطيب الصديقي، لألج بعدها المعهد العالي للفنون المسرح والتنشيط الثقافي بالرباط.

    ما الصعوبات والعقبات التي واجهتها؟

    لم تكن هناك عقبات، بقدر ما هي صعوبات في الاختيار، إذ كان من الصعب جدا إقناع محيطي العائلي والأسري بولوج مهنة فنية، خاصة وأنه دائما ما يتم ربط الفن بعدم الاستقرار، وهو حكم مغلوط بالنسبة لي، لأن مسألة الاستقرار مرتبطة بالشخص لا بالمهنة التي يزاولها. صراحة لم أجد صعوبات كثيرة خلال مسيرتي سوى مهمة إقناع الأسرة، والحمد لله استطعت أن أفلح في ذلك، واليوم أنا سعيد جدا لأنهم يفتخرون بي وبمساري الفني.

    من هم الأشخاص الذي بصموا مسارك المسرحي؟

    ثمة مجموعة من الأشخاص المهمين، أبرزهم الراحل الطيب الصديقي، لأنه كما يعرف الجميع، فهو مدرسة مسرحية قائمة بذاتها، وبالتالي المرور منها لا يمكن أن يمضي بدون أن تتأثر بأسلوبه الفني وطريقة عمله، وصنع عروضه المسرحية. أعتبره أحد الملهمين الكبار في المغرب بالنسبة لي.

    هل دراستك بالمعهد، كانت كفيلة بأن تصنع منك ممثلا ومخرجا وأستاذا مسرحيا؟

    طبعا. الدراسة في المعهد أساسية ومهمة، لأنها هي التي فتحت لي الباب لولوج كل هاته المهن بطريقة احترافية، لكن لا ننسى بتأكيد أهمية الموهبة والملكة الفنية، لكونهما مهمتين جدا.
    لكن لا يمكن الحديث عن الموهبة دون تكوين، والعكس صحيح، فهما وجهان لعملة واحدة، من أجل أن يكون الشخص فنانا واعيا بذاته وفنه، وقادرا على الإبداع في مستويات ومجالات متعددة.

    تحدث لنا عن فرقة “ثيفسوين” الحسيمة؟

    “ثيفسوين” الحسيمة فرقة تأسست في 2004، اشتغلت على المسرح الأمازيغي الناطق بالريفية، وكان لها العديد من الأعمال المهمة، ووضعت بصمتها في مسار المسرح الأمازيغي بالمغرب. بعد ذلك، قرر منتسبو الفرقة الانفتاح على طاقات وطنية من أجل الخروج من المحلية إلى الوطنية، من خلال التعامل مع مجموعة من المخرجين، خصوصا خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.

    الفرقة بصمت على مسار مهم واستثنائي، حيث إنها توجت في العديد من المناسبات وطنيا ودوليا، والآن بعرض “شا طا را” تمكنت من نقش اسمها داخل خريطة العالم العربي من خلال تتويجها بثلاث جوائز بمهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي.

    تحدث لنا عن التتويج الأخير بمهرجان القاهرة للمسرح التجريبي؟ وماذا يمثل لك؟

    صراحة، هذا التتويج تاريخي واستثنائي، كاستثناء عرض “شا طا را”، لأنني أعتبره تطورا غير مسبوق في مساري بصفتي مخرجا، والتتويج أيضا، بالنسبة لي، دفعة قوية وإنصاف لشخصي، ولكل السنوات التي اشتغلتها واجتهدت فيها في البحث عن أسلوب فني ينبثق من الثقافة المغربية الأصيلة، ويتطلع إلى الكونية، بالتالي جاء هذا التتويج اعترافا لشخصي وللفرقة بأجمعها وفخرا لنا.

    وتتويجنا في هذا المهرجان تتويج لكل المغاربة والمسرحيين المغاربة، وكءا والمسرح المغربي، الذي تتلمذنا بداخله على يد رواده وأساتذته. وقد منحنا هذا الفوز كذلك شحنة معنوية كبيرة من أجل الاستمرار والاجتهاد أكثر.

    ما رأيك حول واقع المسرح بالمغرب في السنوات الأخيرة؟ وما الذي يميزه؟

    المسرح المغربي في السنوات الأخيرة عرف تطورا ملحوظا وحضورا قويا على المستوى العربي خاصة، والدولي عامة، وهذا راجع إلى ظهور “حساسيات” مسرحية جديدة حاولت أن تبحث عن أساليب فنية جديدة ومتجددة في المسرح المغربي، هاته “الحاسسيات” تكمن قوتها في أنها لا تتشابه، إذ لكل “حساسية” تصورها الفني تحاول من خلاله أن تطور المسرح المغربي وتبحث فيه، وتجدد أساليبه.

    هذا التنوع الذي يتميز به المسرح المغربي هو من صنع قوته، إلى جانب إنشاء المعهد العالي للفنون المسرحية والتنشيط الثقافي، فمنذ بداية تخرج أفواجه المتعاقبة، شهد المسرح المغربي نقلة نوعية، ولا أحد يمكنه إنكار الدور الذي يؤديه المعهد في إغناء الساحة المسرحية بكفاءات في كل المجالات، والتي يجني الفن المغربي الآن ثمارها.

    هل المسرح الكبير بالرباط سيشكل إضافة ويساهم في تطوير أبي الفنون بالمغرب؟

    أي مسرح له إضافة نوعية، خصوصا إذا  ماكان بحجم المسرح الكبير بالرباط، والحسيمة وطنجة، والدار البيضاء، ووجدة، وغيرها من المسارح الأخرى. كل هاته المسارح مهمة من أجل تطوير الممارسة المسرحية، ما ينقصنا هو أن تكون هناك استراتجيات التعامل مع المسرح، لكي تكون خلاقة وتستوعب الإبداع والمبدعين المغاربة، وأن تفتح لهم الآفاق والمجال لصناعة عروض كبرى، لأنه للأسف في المغرب مازلنا نقدم عروضا صغيرة ومتوسطة، ولم نتعود بعد على إنتاج عروض ضخمة تليق بالمسارح الكبرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرب الطرق.. 10 قتلى و 2324 جريحا بأسبوع

    لقي 10 أشخاص مصرعهم، وأصيب 2324 آخرون بجروح، إصابات 91 منهم بليغة، في 1734 حادثة سير داخل المناطق ‏الحضرية خلال الأسبوع الممتد من 5 إلى 11 شتنبر 2022.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع ‏هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، وعدم انتباه الراجلين، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وعدم ترك مسافة الأمان،  وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة “قف”، وتغيير الاتجاه غير المسموح به،  والسير في يسار الطريق، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والتجاوز المعيب، والسياقة في حالة سكر، والسير في الاتجاه الممنوع.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، تمكنت مصالح الأمن من تسجيل 45 ألفا و 28 مخالفة، وإنجاز 7346 محضرا أحيلت ‏على النيابة العامة، واستخلاص 37  ألفا و 682 غرامة صلحية. ‏

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المبلغ المتحصل عليه بلغ 8 ملايين ‏و 93 ألفا و 475 درهما، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 4566 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 7346 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 369 مركبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وألمانيا: تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط

    لا يمكن الحديث عن العلاقات المغربية الألمانية دون استحضار الأصول والمحددات التاريخية التي تأسست عليها هذه العلاقات الضاربة في التاريخ التي كانت تجمع بين سلاطين المملكة الغربية والأباطرة الألمان خصوصا الإمبراطور فريدريك الأكبر الذي عين قنصله في المغرب سنة 1784 نظرا لنفوذ المملكة المغربية ومحوريتها في الخريطة العالمية آنذاك. بل من المؤرخين من يعتبر أن العلاقات المغربية الألمانية بدأت سنة 1506، حيث أُنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية، وقرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وقام المغرب باقتناء مجموعة من المواد المصنعة والأسلحة الحربية العصرية لتحديث الجيش، علاوة على القيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف. وأهمية هذا الجرد التاريخي المقتضب هو تبيان أن العلاقات الألمانية المغربية قبل سنة 1912 تميزت بكونها علاقات اقتصادية أكثر منها سياسية، تتحكم فيها “إلى حد ما” الاعتبارات الاقتصادية والتجارية بالدرجة الأولى وسعي ألمانيا لتأمين مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا !

    لا يمكن استيعاب واستشراف مستقبل العلاقة المغربية الألمانية من دون وضعها في السياق العام لسياسة المغرب الخارجية مع دول العالم عموما ودول أوروبا خصوصا. فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، اعتمد دبلوماسية جديدة تؤطر علاقات المغرب الخارجية، أساسها نسج شراكات استراتيجية جديدة تحكمها المصالح المتبادلة، وفك الارتهان بالحلفاء التقليديين. وفي هذا الإطار، شهدت الشراكة الألمانية-المغربية طفرة نوعية من خلال توقيع البلدين على عدة اتفاقيات تجارية ومالية جعلت المغرب أهم ثاني بلد استثماري للشركات الألمانية في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا ما بين 2010 و2020. غير أن الموقف السلبي لألمانيا بشأن قضية الصحراء المغربية ومحاولة عرقلة الدور الإقليمي المغربي -الملف الليبي- وكشفها عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية، أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء السفيرة المغربية. بعد مشاورات عديدة بين الجانبين وبعد رسالة المستشار الألماني للملك التي أكد من خلالها اعتراف الحكومة الألمانية بخطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية باعتبارها الأساس لإنهاء الصراع المفتعل، تعبدت الطريق لبرلين لعقد شراكة استراتيجية مع الرباط. وسبق لوزارة الخارجية الألمانية أن أصدرت بيانا قويا في دجنبر 2021 أشادت فيه بالمغرب باعتباره “حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

    وقد تعززت هذه العلاقة بعد البيان المشترك الذي أصدره وزيرا خارجية البلدين أثناء زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب في غشت 2022، واتفق الطرفان على انسجام مواقفهم السياسية وتوافق وجهات نظرهم حول الصحراء المغربية ومنطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى. كما تم إطلاق برنامج شامل لزيادة التعاون، وتعزيز التعاون في ستة مجالات، تشمل هذه القضايا الأمنية وسياسة الطاقة والمناخ والتعاون الإنمائي والتعاون في القطاع الاقتصادي والسياسة الثقافية والتعليمية، كما تشمل مكافحة أزمة المناخ وأيضًا في تطوير الهيدروجين الأخضر.

    لا شك أن تحسن العلاقات بين البلدين سيمثل إضافة نوعية للنجاحات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم الوزن السياسي والثقل الاقتصادي الذي تشكله ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وفي النظام الدولي ينضاف لما سبقه من اعترافات متتالية من طرف دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا. ولا شك كذلك، أن هذا الرجوع للمغرب واعتباره “حليف استراتيجي ذو مصداقية” لم يكن وليد صدفة أو قرار ارتجالي تمليه اللحظة بل هو قناعة ألمانية راسخة بنتها على مخرجات تقارير استخباراتية وعلى خلاصات أبحاث علمية وعلى توصيات دراسات استشرافية وعلى واقع التحولات الجيواستراتيجية الراهنة. ويمكن تفسير هذا التحول الجوهري اتجاه المملكة المغربية ب5 أهداف تريد ألمانيا الوصول إليها، وهي كالتالي:

    أولا، تسعى ألمانيا لمواصلة تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، والتي ارتفعت بشكل سريع ما بين 2010 و2020، حيث ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب في هذه الفترة بنسبة 38.5%، بينما زادت الصادرات المغربية إلى ألمانيا بنسبة 121.8%. علاوة على ذلك، قفز الاستثمار الألماني المباشر في المغرب ما بين 2010 و2019 من 0.18 مليار أورو إلى 1.32 مليار أورو، أي بنسبة زيادة تقدر ب + 643%، وهي ديناميكية تصاعدية وتطور سريع يؤكد إرادة البلدين في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين وتعزيز تواجد الشركات الألمانية في الاقتصاد المغربي. في هذا الصدد، وحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، حققت الشركات الألمانية التي تم تأسيسها في المغرب في سنة 2019 مبيعات بقيمة 2 مليار أورو وظفت 35 ألف موظف على التراب المغربي في هذا الوقت الوجيز. وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التجارة العالمية في سنة 2020 والوضع الاقتصادي المتردي الناجم عن جائحة كورونا، صدّرت ألمانيا ما يقارب 1.9 مليار أورو من البضائع إلى المغرب واستوردت 1.3 مليار أورو منه. وقد انتعش النشاط التجاري بين البلدين بشكل سريع في سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 14.6% من الصادرات الألمانية إلى المغرب (2,18 مليار أورو) و 13.2% للواردات الألمانية من المغرب (1,55 مليار أورو).

    ثانيا، تحتاج ألمانيا لإنشاء سلاسل قيمة تصنيعية أكثر مرونة وفعالية من حيث الموقع والتكلفة، فقد عرفت سلاسل الإمداد العالمية تَوَقّفات مفاجئة ومستمرة بسبب تداعيات جائحة كرونا وبفعل انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك عملت ألمانيا وبعض الدول الرائدة في أوروبا –بشكل استباقي- على تقريب المصادر والتصنيع من الأسواق الأوروبية عن طريق فك الارتهان للمخزونات الآنية للموردين الآسيويين البعيدين وتعويضها بسلاسل إمداد مرنة وفعالة وأكثر تنافسية وهو ما دفع الحكومة الألمانية وكبريات الشركات الصناعية الألمانية إلى الانتقال إلى المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد، باعتباره مركزا تجاريا استراتيجيا وقاعدة قارية للتصنيع والشحن. وتعتبر سلاسل قيمة تصنيع السيارات ركيزة الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب، حيث تشكل منتجات السيارات، أكبر فئة من الصادرات المغربية إلى ألمانيا، بحوالي 21 في المائة من إجمالي الصادرات إلى ألمانيا. ولتدارك توقف سلاسل الامداد بسبب الحرب الأوكرانية توجهت الشركات الألمانية إلى مصانع الأسلاك المغربية، وعلى رأسهم مصانع شركة “ليوني Leoni” الألمانية الرائدة عالمياً في تصنيع الأسلاك والكابلات وأنظمة الأسلاك، والتي تعتبر المورد الأساسي لمجموعة PSA -مصانع بوجو سيتروين-. وقد أنشأت ليوني عشرة مصانع إنتاج في المغرب بين سنتي 2017 و2022؛ وقد استطاعت هده المصانع تغطية الإنتاج المفقود في أوكرانيا وأنقدت أداء الشركة الأم. ونفس الأمر وقع مع شركة كرومبرغ وشوبرت الألمانية والتي تتوفر على مصنع رائد في قطاع أسلاك وكابلات السيارات بمدينة القنيطرة، حيث تحول هدا المصنع لتأمين إمدادات سيارة سكودا التشيكية سكودا -تابعة لشركة فولزفاكن- بعد نقص الأسلاك بسبب انقطاع الإمدادات الأوكرانية، وهكذا استطاع المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الألمانية وتعزيز الأمن الصناعي لكبريات الشركات الألمانية.

    ثالثا، تسعى ألمانيا إلى تعزيز ريادتها في مجال الطاقات المتجددة على الصعيد الأوروبي، وهي على علم أن دول أوروبية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية متطورة ومن مشاريع رائدة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوروبا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى، خصوصا بعد تآكل سلاسل الإمداد العالمية. وقد صنفت دراسة ألمانية قام بها مجلس الطاقة العالمي ومكتب Frontier Economics المغرب من بين 5 دول الرائدة مستقبلا في مجال الطاقات الهيدروجينية عالميا، لهذا اختارت ألمانيا المملكة المغربية كأول شريك وقعت معها اتفاقا طموحا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في يونيو 2020 ببرلين، مباشرة بعد اعتمادها لإستراتيجيتها الوطنية حول الهيدروجين، والتي تقدر كلفتها بـ 7 ملايير يورو، إلى جانب تخصيص مليارين للتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر “بالتعاون مع المغرب، سيتم تطوير أول مصنع لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” في إفريقيا. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نحدث وظائف لكثير من الشباب، ونعزز ريادة ألمانيا في مجال التكنولوجيا، ونساعد في الوصول إلى الأهداف المناخية الدولية”. ومن المتوقع أن يؤمن هذا الاستثمار من 2 إلى 4 في المئة من الإنتاج العالمي للمادة.

    رابعا، تريد ألمانيا تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بحثا عن روافد اقتصادية جديدة ومن أجل الاستفادة من الثروات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا. وقد أنشأت ألمانيا صندوق بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها ومواكبة الشركات الألمانية الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار في الدول الإفريقية. وتسعى برلين لتدارك الضعف الذي تعرفه المبادلات التجارية بينها وبين إفريقيا والتي تمثل فقط 1% من مجموعة التجارة الخارجية الألمانية؛ ولهذا أعلن المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس أن دخولهم السوق الإفريقي سيكون من باب المملكة المغربية، وصرح بأن” المغرب حليف رئيسي في إفريقيا وهو صلة وصل بينها وبين الدول الأوروبية”، وأعتقد أن هذا التصريح القوي من رئيس الحكومة الألماني وما تبعه من شراكات اقتصادية واتفاقيات تجارية مع المغرب هو توجه رئيسي في السياسة ألمانيا الخارجية وهو قناعة راسخة واعتراف صريح وإقرار مباشر على فشل مراهنة المستشارة ميركل على الجزائر من أجل التوسع في إفريقيا، وأن محاولات عزل المغرب في شمالها كانت بلا جدوى، بل كان سبب قصور سياسة برلين الخارجية في إفريقيا. والسؤال الذي يُطرح هنا دائما، هو لماذا يعتبر المنتظم الدولي أن المغرب منفذ قوي وشريك موثوق ذو مصداقية في إفريقيا ؟

    الجواب راجع –في نظري- ل4 أسباب رئيسية: (1) المقومات الداخلية للمغرب، والمتمثلة أساسا في أمنه واستقراره السياسي، وانفتاح وتنوع اقتصاده، وسهولة ممارسة الأعمال فيه، وتوفره على الموانئ الضخمة والبنيات التحتية الطرقية والصناعية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة، والكفاءات البشرية المؤهلة، ووزنه التاريخي والثقافي، وموقعه الجغرافي. (2) دبلوماسية المغرب الاقتصادية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس ب51 زيارة إلى 26 دولة إفريقية وأشرف بنفسه على توقيع أكثر من 952 اتفاقية وشراكة ثنائية بين المغرب وبين الدول الإفريقية في قطاعات اقتصادية وثقافية متنوعة، وقد تحول بفضل هذه الدبلوماسية الاقتصادية المغرب إلى مركز قاري يخدم التنمية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك في القارة (التنمية البشرية، الأمن الغذائي، البنية التحتية، التنمية المالية والطاقات المتجددة). (3) استثمار بمنطق الربح المشترك، تعرف الاستثمارات المغربية ترحيبا كبيرا في إفريقيا ودعما متزايد من طرف شعوبها ورؤساءها، فهو”مستثمر إفريقي” ويستثمر بمنطق رابح- رابح على أساس المصلحة المتبادلة، وفي مجالات تستجيب لنواقص وتحديات التنمية في افريقية وتُمكن من ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز كرامة المواطن الإفريقي وتحسين معيشه اليومي. (4) ريادة الأبناك المغربية في إفريقيا، فالقطاع البنكي هو حجز الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وحسب «أكسفورد بيزنس غروب»، فإن المغرب “أصبح يملك أوسع شبكة مالية ومصرفية في نحو 30 دولة جنوب الصحراء، باستثناء جنوب أفريقيا، وذلك من خلال مصارفه التجارية الأكثر تقدماً وتوسعاً في أفريقيا. تتحكم في جزء مهم من النشاط المالي في أفريقيا الغربية أساساً ويملك المغرب”. وأكدت أن “المصارف المغربية باتت تسيطر على ثلث النشاط المالي في إفريقيا”.

    خامسا، يؤكد تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، التي قالت أن “أمن المغرب هو أمن ألمانيا وأمن ألمانيا هو أمن المغرب”، وأنها ” متطلعة لتوافق في وجهات النظر حول القضايا السياسية، لا ينتهي عند الصحراء المغربية، بل يشمل منطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى”، أن هناك توجه مستقبلي للتنسيق الأمني والاستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بين البلدين في إفريقيا فرضته المتغيرات والمحددات الحالية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا. وأعتقد أن التعاون المستقبلي بين المغرب وألمانيا سيؤثر لا محالة في تفاعلات وتحالفات هذه البيئة الإقليمية وكذلك في الفاعلين الأساسيين فيها، وسيفرض توازنات جيواستراتيجية جديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، خصوصا وأن ألمانيا هي القوة الأولى في أوروبا ولها مقومات اقتصادية عديدة وتكنولوجيات حديثة رائدة، والمغرب حليف موثوق تاريخيا وذي مصداقية إفريقيا، وشريك سياسي قوي عالميا (علاقة أخوية ثابتة مع الدول العربية والإسلامية؛ شراكات متقدمة مع الدول الأوربية؛ تعاون مستدام مع أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية، مصالح متبادلة مع روسيا والصين وتركيا ودول آسيا…). بمعنى أننا إزاء تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سيحمي الشراكة التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وسيقوي حضورهما الاقتصادي في إفريقيا، وسينسق مواقفهما السياسية وتوجهاتهما الدبلوماسية بخصوص القضايا الإقليمية الشائكة، وهو ما أكده صراحة وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة الذي قال ‘”لدينا تطابق في العديد من الملفات سواء الخاصة بموضوع الصحراء المغربية أو منطقة الساحل والشرق الأوسط ومالي وليبيا وأوكرانيا، نحيي دور ألمانيا للدفع بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الأمام وخلق شكل جديد من التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

    هذه التطورات وما نتج عنها من شراكات استراتيجية ومن تطابق للمواقف السياسية بين المغرب وألمانيا وقبله مع وإسبانيا يؤَشر على تحول مفصلي في العلاقات المغربية- الأوروبية وعلى ارتقاء لمكانة المغرب في المنتظم الدولي، وهو يشكل ضربة قاسية لأطروحة خصوم المغرب الواهية، وتتويج لسلسلة من المحطات التي عملت فيها الدبلوماسية المغربية بسرعة وذكاء ورزانة وبتدرج من أجل تعزيز مكانة المملكة إقليميا وقاريا ودوليا، وما ترتب عنه اعترافات متتالية لعدد من الدول الأوروبية بسيادة المغرب على الصحراء. أعتقد أن المغرب والمغاربة، يعيشون لحظات تاريخية، ربما يصعب علينا في هذه الفترة استشراف أثارها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، لكنها تبشر وتعلن مرحلة جديدة في المسار التاريخي للمملكة المغربية.

    د. نوفل الناصري: كاتب وخبير اقتصادي ومالي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يحتضن الجمع العام للوكالة الدولية لترقيم الكتب

    تحتضن المكتبة الوطنية للمملكة المغربية، من 10 إلى 12 شتنبر 2023، الجمع العام المقبل للوكالة الدولية للنظام القياسي الدولي لترقيم الكتب (ISBN).

    وذكر بلاغ لسفارة المغرب بمملكة النرويج وجمهورية أيسلندا، أن هذا القرار تم إعلانه عقب اختتام الجمع العام السنوي للوكالة الدولية للنظام القياسي الدولي لترقيم الكتب، المنظم يومي 8 و9 شتنبر بالمكتبة الوطنية للنرويج بأوسلو.

    وأشار البلاغ إلى أن هذا الجمع العام، الذي تميز بمشاركة محمد الفران، مدير المكتبة الوطنية للمملكة المغربية (التي تشرف على الوكالة الوطنية المغربية للنظام القياسي الدولي لترقيم الكتب)، شهد حضور أزيد من 150 ممثلا لوكالات النظام القياسي الدولي لترقيم الكتب الوطنية والإقليمية.

    وسجل المصدر أن هذا الاجتماع شكل مناسبة لمناقشة التطورات الأخيرة في قطاع النشر وتقييم الاستخدامات الصحيحة لرموز (ISBN) للكتب.

    يذكر أن الوكالة الدولية للنظام القياسي الدولي، التي تتخذ من لندن مقرا لها، تم تنصيبها من قبل المنظمة الدولية للمعايير (ISO) كسلطة التسجيل الدولية للنظام القياسي الدولي لترقيم الكتب، مما يمكن المكتبات ومحلات بيع الكتب في جميع أنحاء العالم من تحديد الكتب المنشورة بشكل موحد وتسهيل إدارة جميع قطاعات صناعة الكتب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصيد: متاهة الاديولوجيات عطّلت ترسيم الأمازيغية ولا تنمية دون لغة السكان

    قال الباحث والمفكر الأمازيغية، أحمد عصيد، إن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ورش وطني لا يتعلق فقط باللغة أو الثقافة الأمازيغية بل يتعلق بهوية الدولة المغربية، مشددا على أن العودة إلى الذات المغربية، هي عودة ضرورية من أجل النهوض بالثقافة المغربية.

    وسجل عصيد، أن المغرب ضيع فترة كبيرة من تاريخه وهو تائه في أمواج الأيديولوجيات الأجنبية، خاصة القادمة من الشرق، معتبرا أن الأمازيغية بالنسبة للمغرب هي الروح التي تمثلها المكونات الأصيلة التي تجعل من كل مواطن يشعر من الانتماء للبلد، وبقوة التجدر، ويخلق لديه شعورا وطنيا ودينامية.

    عصيد الذي شارك نهاية الأسبوع الماضي في ورشة بعنوان “تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية: مصالحة إرادية بإمكانيات واعدة”، ضمن فعاليات الجامعة الصيفية لشباب الأحرار، المنعقدة بمدينة أكادير، أوضح أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يستكمل منظور التنمية، لأن التنمية كان ينظر لها على أساس أنها ورش مادي، غير أن الناس كانوا يغفلون العامل الثقافي واللغوي والهوياتي في التنمية.

    واعتبر الباحث في الثقافة الأمازيغية،  أنه من الصعب أن تكون هناك تنمية ناجحة من دون لغة السكان وهويتهم ولغتهم، لأن أي مشروع تنموي لا بد أن ينخرط فيه المواطنون، وهذا يفرض أن تخاطبهم الدولة بلغتهم، وأن يكون العامل الثقافي مأخوذا بعين الاعتبار في الورش التنموي.

    في المقابل أشاد عصيد، بالجهود التي تقوم بها الحكومة الحالية التي يترأسها عزيز أخنوش، في ما يتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مبرزا أن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية هو ورش هام للحكومة التي يقودها عزيز أخنوش.

    وأشار في معرض مداخلته، إلى  أن الحكومة الحالية هي الأولى التي ستشرع فعليا في تنزيل وتفعيل القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، الذي صدر منذ فاتح أكتوبر 2019، علما أن الأمازيغية تم دسترتها مند سنة 2011، باعتبارها لغة رسمية للبلاد إلى جانب اللغة العربية.

    وأكد أنه في الماضي لم تكن هناك حكومة واحدة أدرجت موضوع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ضمن قانون ماليتها، وأضاف ” كنا نسمع في الحكومات السابقة الاهتمام بالأمازيغية لكن لا نجد أي شيء يعكس هذا الاهتمام في قانون المالية”.

    وسجل الناشط الأمازيغي،  أنه في عهد حكومة أخنوش، وضعت الحكومة الأسس للتفعيل الحقيقي للطابع الرسمي للأمازيغية، لأنها وضعت بعين الاعتبار جانب الاعتمادات المالية لهذا الورش.

    إقرأ الخبر من مصدره