Auteur/autrice : مدار 21

  • بعد إقصاء “الأشبال”.. الجماهير المغربية تطالب بإقالة بيريرا وبإعادة باها قبل المونديال

    مُني المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، يوم أمس، بهزيمة قاسية أمام نظيره السنغالي، لحساب دور نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للفئة ذاتها المقامة بالمغرب، وخلفت هذه الهزيمة استياءً كبيراً لدى الجماهير المغربية التي حملت المدرب البرتغالي “تياغو ليما بيريرا” المسؤولية الكاملة عن هذا الإقصاء المُر.

    وانتقدت الجماهير المغربية وبشدة الأسلوب التكتيكي الذي ظهر به الأشبال أمام المنتخب السنغالي، معتبرة أن مستوى المنتخب الشاب قد تراجع بشكل ملحوظ رفقة المدرب البرتغالي مقارنة بالفترة الزاهية التي كان يقوده فيها الإطار الوطني نبيل باها، حيث غابت الهوية الكروية لـ’الأشبال” وظهر تفكك واضح بين الخطوط على أرضية الميدان.

    وصبت أغلب تحليلات المشجعين والمهتمين في اتجاه انتقاد الضعف الدفاعي للمنتخب، خاصة في التعامل مع الكرات الثابتة والاندفاع البدني لـ”أشبال التيرانغا”، بالإضافة إلى المشاكل التكتيكية “الفاضحة” التي ظهرت على مستوى خط وسط الميدان.

    واعتبر المتابعون أن المدرب البرتغالي لم يفلح، طيلة فترة إشرافه على المنتخب، في وضع بصمة واضحة أو أسلوب لعب يتماشى مع المهارات الفردية والمؤهلات التقنية التي يزخر بها اللاعبون، والذين سبق لجيلهم التتويج بهذا اللقب.

    ودعت الجماهير، عبر حملة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، المدير التقني الوطني فتحي جمال إلى الإسراع بإقالة بيريرا وتعويضه بنبيل باها، القائد السابق للعارضة الفنية لهذه المجموعة، أو على الأقل التعاقد مع مدرب وطني قادر على تسيير المنتخب الوطني خلال الفترة المقبلة التي سيقبل فيها الأشبال على منافسات كأس العالم لأقل من 17 سنة.

    ومن جانبه، واجه المدرب البرتغالي تياغو بيريرا هذه الانتقادات بالدفاع عن حصيلته، معتبراً أن المنتخب المغربي كان الأفضل في اللقاء وقدم مباراة قوية، مشيراً إلى أن هذا الإقصاء لم يكن منصفاً بالنظر لما قدمه الأشبال طيلة الدقائق التسعين.

    وأوضح بيريرا، في تصريحات صحافية عقب نهاية المباراة، أن النخبة الوطنية فرضت أسلوبها في أغلب فترات اللقاء، سواء عبر الأطراف أو من خلال السيطرة على وسط الميدان، مؤكداً أن الطاقم التقني كان على دراية مسبقة بنقاط قوة السنغال، خاصة في الجانب البدني والتحولات الهجومية المرتدة السريعة.

    كما لم يخفِ الأخير خيبة أمله الكبيرة جراء العجز عن العبور إلى المشهد الختامي، داعياً مكونات المنتخب إلى ضرورة الاستفاقة السريعة والتركيز على مباراة الترتيب أمام المنتخب المصري، مع تقديمه التهنئة للمنتخب السنغالي على التأهل.

    جدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيلاقي نظيره المصري يوم الإثنين القادم 1 يونيو في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، في حين ضرب المنتخب السنغالي موعداً ناريّاً مع المنتخب التنزاني يوم الثلاثاء 2 يونيو في المباراة النهائية لنسخة هذا العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بهية: 130 دولة تدعم الحكم الذاتي و32 قنصلية فتحت بالأقاليم

    أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، المنعقد هذا الأسبوع بماناغوا، في نيكاراغوا، أن اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 أرسى “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا السبيل أمام “عهد جديد لما بعد 31 أكتوبر 2025″، وفقا لرؤية الملك محمد السادس.

    وأوضحت، في مداخلة بصفتها مواطنة منحدرة من مدينة الداخلة ونائبة تم انتخابها بشكل ديمقراطي في الجهة، أن هذا القرار يكرس دينامية دولية جديدة في معالجة هذا النزاع الإقليمي، تتجلى من خلال خمس تطورات رئيسية.

    وأبرزت المتدخلة الاعتراف الصريح والذي لا لبس فيه، من طرف مجلس الأمن الدولي، بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأكثر واقعية واستدامة، لتسوية هذا النزاع.

    وذكرت بهية، التي تشارك في هذا المؤتمر بصفتها منتخبة محلية عن جهة الداخلة-وادي الذهب، بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ24، بأن أزيد من 130 بلدا أضحت تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ثلاثة بلدان من بينها أعضاء دائمون بمجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلا عن إسبانيا.

    كما سلطت الضوء على فتح 32 قنصلية عامة في الصحراء المغربية لبلدان من أربع قارات، معتبرة أن هذا الحضور الدبلوماسي يشكل “تجسيدا ملموسا للاعتراف السياسي والثقة في الاستقرار والمؤهلات الاقتصادية للمنطقة”.

    من جانب آخر، تطرقت المتدخلة إلى “التلاشي التدريجي لدعم الأطروحة الانفصالية”، مذكرة بأن أزيد من 50 بلدا، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس، سحبت اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة.

    ولدى حديثها عن الهجمات الإرهابية للـ”بوليساريو” التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، أكدت بهية أن هذه الأفعال “كفيلة بأن تدفع المنتظم الدولي إلى التساؤل بشكل جدي حول الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة الانفصالية المسلحة”.

    وأشارت إلى أن موجة الإدانات التي أعقبت هذه الهجمات، والصادرة عن أعضاء دائمين بمجلس الأمن والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية، تظهر أن “البوليساريو” تشكل “تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين”.

    وفي هذا الإطار، ذكرت بالمناقشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تصنيف محتمل للـ”بوليساريو” باعتبارها منظمة إرهابية.

    كما استعرضت بهية التوجهات الجديدة التي كرسها القرار رقم 2797، لاسيما الأهمية التي يتم إيلاؤها لإحصاء الساكنة في مخيمات تندوف، واصفة هذه الخطوة بالضرورية من أجل التوصل إلى حل سياسي ذي مصداقية ودائم.

    وفي هذا السياق، استنكرت المتدخلة “حالة الحرمان المتواصلة من الحقوق الأساسية”، مذكرة باستمرار غياب إحصاء للساكنة في مخيمات تندوف، رغم النداءات المتكررة لمجلس الأمن منذ سنة 2011.

    واعتبرت أن هذا الوضع يظل “غير مسبوق في تاريخ الحماية الدولية للاجئين”، مستنكرة اختلاس المساعدات الإنسانية، الذي تم توثيقه من طرف العديد من الهيئات الدولية، وكذا القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى مبدإ العودة الطوعية.

    وفي مفارقة مع هذا الوضع، سلطت ابهية الضوء على التحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج الجديد للتنمية الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 2015، مذكرة بأن هذا النموذج عبأ أزيد من 100 مليار درهم، بمعدل إنجاز يتجاوز الـ96 بالمائة، بما يمكن من تطوير البنيات التحتية الاستراتيجية والمشاريع الطاقية واللوجستية والاجتماعية المهيكلة.

    وفي هذا الإطار، أشارت بهية إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل منصة استراتيجية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأطلسي.

    وأدرجت المتدخلة هذه الدينامية في سياق المبادرات الأطلسية الكبرى التي أطلقها جلالة الملك، لاسيما المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وخط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، والتي تجسد “رؤية إفريقية مندمجة ومنسجمة”، تقوم على تعزيز الربط، والتعاون جنوب-جنوب، وتحويل الصحراء المغربية إلى قطب استراتيجي يتجه نحو إفريقيا والأطلسي.

    وشددت على المشروعية الديمقراطية لهذا النموذج، مذكرة بأن ساكنة أقاليم جنوب المغرب يحظون بتمثيلية من خلال مؤسسات منتخبة خلال اقتراعات منتظمة ونزيهة، تعرف معدلات مشاركة مرتفعة.

    وسجلت غلا بهية أن “التوافق بين الوقائع الميدانية والمواقف الدولية أضحى واضحا”، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “لم يعد خيارا من بين أخرى، بل يشكل إطارا حصريا يدعمه مجلس الأمن من خلال توافق دولي متنام”.

    وجددت التأكيد، في الختام، على أن المغرب يبقي “يد الحوار الصادق” ممدودة تجاه الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتعاون والاستقرار الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “السمطة كدور”.. كوميديا شبابية ومطاردات إجرامية في السينما

    انتهى المخرج مهدي العلمي من تصوير فيلمه السينمائي “السمطة كدور”، الذي اختار له قالبا كوميديا اجتماعيا ممزوجا بالتشويق والإثارة، في عمل يراهن على تقديم جرعة من الفرجة من خلال مواقف طريفة وأحداث متسارعة.

    وتدور أحداث الفيلم حول مجموعة من الشباب يجدون أنفسهم، بشكل مفاجئ، وسط سلسلة من المغامرات المعقدة والمواقف الساخرة، بعدما يتورطون في أحداث تقودهم إلى مطاردات مع عصابات إجرامية، في أجواء يغلب عليها الطابع الكوميدي والهزلي، وفق ما توصلت به الجريدة.

    ويعتمد العمل على إيقاع سريع يجمع بين الكوميديا والمغامرة، من خلال شخصيات مختلفة الطباع والخلفيات، تدخل في مواقف غير متوقعة تقلب حياتها رأسا على عقب، لتتحول تفاصيلها اليومية إلى رحلة مليئة بالمفاجآت والمفارقات الساخرة.

    ويراهن الفيلم على تقديم قصة قريبة من فئة الشباب، عبر معالجة اجتماعية خفيفة تعتمد على روح الفكاهة والتشويق، مع تسليط الضوء على العلاقات الإنسانية وطريقة تعامل الشخصيات مع الأزمات التي تواجهها وسط عالم مليء بالمطاردات وسوء الفهم والمواقف العبثية.

    ويعيد هذا الفيلم الممثلة كريمة وساط إلى الشاشة الكبيرة بعد سنوات من الغياب عن التلفزيون والسينما، والذي اعتبرته في تصريح سابق للجريدة، نوعا من التهميش الذي طالها عقب خضوعها لعملية تكميم المعدة وفقدانها الكثير من الوزن.

    ويراهن المخرج على حضور رفيق بوبكر، الذي بات من الأسماء البارزة في السينما التجارية المغربية، بالنظر إلى حضوره المتواصل في عدد من الأعمال السينمائية، وقدرته على استقطاب الجمهور إلى القاعات، ما جعله من الممثلين الذين يعتمد عليهم العديد من المخرجين في أفلامهم.

    ويضم الفيلم أيضا مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة بأدائها الكوميدي، من بينهم وراوية، والصديق مكوار، وسعاد الوزاني، وخالد الزبايل، وندى هداوي، إلى جانب أسماء أخرى.

    ويفضل عدد كبير من المخرجين والمنتجين طرح أعمالهم السينمائية خلال فصل الصيف، بالنظر إلى الحركية التي تعرفها القاعات السينمائية في هذه الفترة من السنة، والتي تشهد عادة إقبالا أكبر من الجمهور على شباك التذاكر، تزامنا مع العطلة الصيفية وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج إلى أرض الوطن، ما ينعكس بشكل مباشر على نسب الإقبال والمشاهدة، ويمنح الأفلام فرصة أوسع لتحقيق انتشار جماهيري أكبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح الصفقات العمومية يرفع عدد الشركات بـ54% ويوسع حصة المقاولات الصغرى

    كشفت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، عن تسجيل ارتفاع بنسبة 54 في المئة في عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية، إلى جانب تخصيص 30 في المئة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولات الناشئة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    وأوضحت نادية فتاح، في جواب كتابي موجه إلى المستشارين الدحماني المصطفى وبن فقيه محمد عن فريق التجمع الوطني للأحرار، حول تطبيق المرسوم الجديد للصفقات العمومية، أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات العملية الرامية إلى تقوية البعد الاقتصادي في الصفقات العمومية وتسهيل ولوج المقاولات الوطنية إليها، بالنظر إلى أهمية الطلبية العمومية في تحقيق التنمية وتأهيل الاقتصاد الوطني والرفع من ديناميته.

    وفي هذا السياق، كشفت أن عدد الشركات المسجلة ببوابة الصفقات العمومية، انتقل، منذ دخول المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية حيز التنفيذ، من 35 ألفا و484 شركة عند متم شهر غشت 2023 إلى 50 ألفا و511 شركة سنة 2024، ثم إلى 54 ألفا و681 شركة سنة 2025، مسجلا ارتفاعا إجماليا بلغ 54 في المئة.

    وأفادت بخصوص طرق إبرام الصفقات العمومية، بأنه تم اعتماد آليات جديدة من خلال المرسوم رقم 2.22.431، من بينها مسطرة الحوار التنافسي ومسطرة العرض التلقائي، إلى جانب آليات أخرى تهدف إلى تحديث عمليات الشراء العمومي وعصرنة أساليبه وتبسيط المساطر، مع إدماج البحث والتطوير والابتكار، خاصة عبر إدراج مفهوم الخدمات المبتكرة المرتبطة بالمقاولات الناشئة العاملة في مجال الرقمنة.

    وأشارت إلى أن بوابة الصفقات العمومية سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 5565 طلب عروض مبسط من طرف الدولة، و3944 بالنسبة للجماعات الترابية، و4630 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 6 ملايير و324 مليون و137 ألفا و958 درهما.

    وتم أيضا تسجيل 76 استشارة معمارية مفتوحة مبسطة بالنسبة للمهندسين المعماريين المبتدئين لفائدة الدولة، و53 بالنسبة للجماعات الترابية، و123 بالنسبة للمؤسسات العمومية، بمبلغ إجمالي بلغ 391 مليونا و100 ألف و878 درهما.

    وفي ما يتعلق بالحوار التنافسي، كشف الجواب الكتابي الذي اطلعت جريدة “مدار21” على نسخة منه، أنه تم تسجيل 5 عمليات حوار تنافسي بمبلغ إجمالي قدره 6 ملايير و435 مليون و600 ألف درهم.

    وفي إطار إصلاح نظام سندات الطلب، أكدت المسؤولة الحكومية أن الإصلاحات الجديدة هدفت إلى ضمان المنافسة الحرة وتعزيز الشفافية وتكريس المساواة في الولوج إلى الطلبية العمومية.

    وفي هذا الصدد، لفتت إلى عدد سندات الطلب المعلن عنها انتقل من 19 ألفا و248 عند متم سنة 2023 إلى 95 ألفا و778 خلال سنة 2024، بزيادة بلغت 398 في المئة، ثم إلى 97 ألفا و958 خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 498 في المئة، حيث تم إرساء 68 في المئة منها.

    وأبرزت وزيرة الاقتصاد أن النظام الجديد للصفقات العمومية انتقل من مبدأ “الأقل ثمنا” إلى مبدأ “العرض الأفضل اقتصاديا”، مع إلزام صاحب المشروع بتحديد الحاجات والمواصفات التقنية ومحتوى الأعمال المزمع تنفيذها بشكل دقيق قبل إطلاق طلبات المنافسة أو إجراء المفاوضات.

    كما نص النظام، بالنسبة للأعمال ذات المكون الحرفي، على اعتماد منتوجات الصناعة التقليدية المغربية والمنتوجات المغربية المنشأ أو المعايير المغربية المعتمدة، وفي حال غيابها يتم اعتماد منتوجات أجنبية تستجيب للمعايير المطبقة بالمغرب أو المعايير الدولية.

    وبخصوص توسيع دائرة المنافسة وإدماج المقاولات الصغيرة والمتوسطة ومؤسسات الاقتصاد التضامني والمقاولين الذاتيين، أكدت نادية فتاح أن المرسوم الجديد تضمن إجراءات خاصة لفائدة هذه الفئات، من أبرزها إلزام أصحاب المشاريع بتخصيص 30 في المئة من الصفقات العمومية المزمع إبرامها خلال السنة المالية لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، والمقاولات الناشئة المبتكرة، والتعاونيات واتحاد التعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    كما ألزم المرسوم، حسب المصدر ذاته، أصحاب المشاريع بنشر برنامج توقعي لثلاث سنوات للصفقات المزمع إبرامها، سواء في الجرائد ذات التوزيع الوطني أو عبر بوابة الصفقات العمومية، مع الإشارة إلى ما إذا كانت الصفقة مخصصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة أو التعاونيات أو المقاولين الذاتيين.

    وذكرت الوزيرة بأن المادة 148 من المرسوم ألزمت أصحاب المشاريع، في بداية كل سنة مالية، بنشر لائحة الصفقات التي تم إسنادها خلال السنة السابقة لفائدة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين، مع بيان عددها ومبلغها الإجمالي عبر بوابة الصفقات العمومية.

    وأكدت أن المرسوم تضمن أيضا إمكانية تحصيص الصفقات إذا كان ذلك من شأنه تشجيع مشاركة المقاولات الوطنية الصغرى والمتوسطة، حيث انتقل عدد الصفقات المحصصة من 3855 صفقة عند متم غشت 2023 إلى 4273 صفقة سنة 2024، ثم إلى 4516 صفقة سنة 2025، بارتفاع بلغ 17 في المائة.

    وأبرزت أن النظام ألزم صاحب الصفقة؛ في حال اللجوء إلى التعاقد من الباطن، بإسناد التنفيذ إلى مقاولات مقيمة بالمغرب، خاصة المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة والمقاولات الناشئة والتعاونيات والمقاولين الذاتيين.

    وأضافت أن المرسوم اعتمد كذلك طلب العروض المبسط، الذي يعفي المقاولات، خصوصا الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، من تقديم الشهادات المرجعية والتصريح بمخطط التحمل، في إطار تشجيع هذه المقاولات على الولوج إلى الطلبية العمومية.

    وفي هذا الإطار، كشفت وزيرة الاقتصاد أن عدد طلبات العروض المبسطة انتقل من 3153 عند متم غشت 2023 إلى 13 ألفا و650 صفقة سنة 2024، ثم إلى 14 ألفا و23 طلب عروض مبسط سنة 2025، بارتفاع بلغ 344 في المئة.

    وتابعت أن النظام أتاح إمكانية تكوين تجمعات بين المقاولات الصغيرة والمتوسطة لتقديم عرض وحيد، عبر دمج الموارد البشرية والوسائل التقنية والمالية للاستجابة لشروط الصفقات العمومية.

    وعلى مستوى ملاءمة منظومة الصفقات العمومية مع المعايير الدولية، أشارت الوزيرة إلى أن نظام تدبير الصفقات العمومية بالمغرب حصل على الدرجة “أ” في تقرير تقييم نجاعة تدبير المالية العمومية لسنة 2023 (PEFA).

    ولفت الجواب الكتابي إلى أن منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في تقريرها الصادر في شتنبر 2024 أكد أن الإصلاحات التي اعتمدها المغرب أدت إلى تطورات إيجابية، من بينها إدراج عناصر التنمية المستدامة والابتكار وضمان الأداء المباشر للمتعاقدين من الباطن وتوحيد الإطار المنظم للصفقات العمومية، معتبرة أن النظام المغربي يعد “الأكثر تقدما” بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

    وفي ما يتعلق بالأفضلية الوطنية، أوضحت أن المرسوم تضمن إحداث طلب العروض الوطني كمسطرة جديدة مخصصة فقط للمتنافسين المقيمين بالمغرب، مع توسيع تطبيق الأفضلية الوطنية على صفقات التوريدات والخدمات والدراسات، مع مراعاة التزامات المملكة في إطار اتفاقيات الشراكة والتبادل الحر.

    وأكدت نادية فتاح أن إصلاح الصفقات العمومية يعد من أبرز الأوراش الحكومية، بالنظر إلى تأثيره على النسيج الاقتصادي الوطني وجاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال، إضافة إلى مساهمته في النمو الاقتصادي وإحداث فرص الشغل وتحقيق التنمية الجهوية والمحلية، مشيرة إلى أن الإصلاح يهدف أيضا إلى توحيد النصوص المؤطرة للصفقات العمومية وتبسيط المساطر وتقوية الشفافية وتخليق التدبير العمومي وتحسين الضمانات الممنوحة للمتنافسين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع أسعار النفط بـ1 بالمئة

     تراجعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، بأكثر من واحد في المائة، وسط ترقب الأسواق لتطورات المباحثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.

    وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليوز بنسبة 1,1 في المائة، أي ما يعادل 1,04 دولار، لتصل إلى 92,67 دولارا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1,4 في المائة إلى 87,64 دولارا للبرميل.

    ويتجه خام برنت لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أبريل، بعدما فقد نحو 10,5 في المائة خلال الأسبوع الجاري، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتكبد خسارة أسبوعية بنحو 9,2 في المائة.

    وشهدت أسعار النفط تقلبات خلال الجلسات الماضية، في ظل تباين المؤشرات بشأن مستقبل التهدئة في المنطقة وإمكانية استئناف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منتخبو الصحراء بقلب الأمم المتحدة: الحكم الذاتي دخل مرحلة الحسم الدولي

    أكد منتخبون من الأقاليم الجنوبية للمملكة، خلال أشغال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة المنعقد بماناغوا في نيكاراغوا، أن الدينامية الدولية الداعمة لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية دخلت مرحلة جديدة بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، معتبرين أن هذا القرار كرّس تحولا نوعيا في مقاربة المنتظم الدولي لهذا النزاع الإقليمي.

    وشدد المتدخلون على أن التطورات السياسية والدبلوماسية المتسارعة، إلى جانب المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، تعكس ترسيخ موقع الصحراء المغربية كقطب استراتيجي للتنمية والربط الإفريقي الأطلسي، في مقابل تراجع متواصل للأطروحة الانفصالية وتصاعد الدعوات الدولية لإيجاد حل نهائي للنزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وسلط امحمد أبا، المنتخب عن جهة العيون- الساقية الحمراء، الضوء خلال المؤتمر المنعقد هذا الأسبوع، على السياق غير المسبوق المنبثق عن اعتماد القرار التاريخي لمجلس الأمن رقم 2797، والذي كرس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره حلا سياسيا نهائيا للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    وذكر أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر بصفته منتخبا محليا وعضوا في المجلس الجهوي للعيون- الساقية الحمراء بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ 24، بالدينامية الدولية المتنامية لصالح مغربية الصحراء ومخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مشيرا إلى أن 130 دولة في العالم باتت تدعم المبادرة المغربية، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين في مجلس الأمن.

    كما أكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت سحبت فيه أكثر من 50 دولة عبر العالم اعترافها بالكيان الوهمي (“الجمهورية الصحراوية” المزعومة) منذ سنة 2000، مبرزا عمليات سحب الاعتراف الأخيرة التي قامت بها كل من الإكوادور، وبوليفيا، وهندوراس، ومالي، وغانا، وبنما.

    كما أشار المتحدث إلى أن القرار رقم 2797 حرص على تحديد الفاعلين المعنيين بالعملية السياسية الجارية بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي، لا سيما الجزائر، باعتبارها طرفا رئيسيا في هذا الصراع المفتعل، والتي يتعين عليها مواصلة التزامها السياسي إلى أن يثمر حلا نهائيا، على أساس مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    واسترسالا في سياق مقتضيات القرار 2797، أكد أبا أن هذا الأخير يوجه رسالة واضحة ولا لبس فيها إلى الجزائر من أجل المضي دون تأخير في إحصاء وتسجيل الساكنة المحتجزة والمحاصرة في مخيمات تندوف، باعتبار ذلك خطوة حاسمة تفضي إلى التفكيك النهائي لهذه المخيمات، وتمكين هذه الساكنة من العودة إلى وطنها الأم، المغرب.

    وعلى صعيد آخر، أبرز أبا، الذي يشارك في هذا المؤتمر للسنة الثامنة على التوالي، أن هذا الدعم السياسي الهام ينعكس ميدانيا من خلال تواصل دينامية فتح القنصليات العامة، حيث تم فتح حوالي 32 تمثيلية قنصلية ودبلوماسية لعدة دول من افريقيا والعالم العربي وأمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، في مدينتي العيون والداخلة.

    وسجل أن أعضاء دائمين في مجلس الأمن، بالإضافة إلى العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قرروا توسيع نطاق تغطيتهم القنصلية والسياسية لتشمل الأقاليم الجنوبية، بل والاستثمار أيضا في منطقة الصحراء المغربية عبر قيادة بعثات اقتصادية استكشافية وبحث فرص الاستثمار، للمشاركة في الزخم التنموي الاجتماعي والاقتصادي غير المسبوق، الذي تشهده هذه المنطقة.

    وبعدما أشاد بالمبادرة التي قادها عدة أعضاء في الكونغرس الأمريكي لإدراج “البوليساريو” ككيان إرهابي، أدان أبا الهجمات الإرهابية الجبانة التي شنتها هذه الجماعة الانفصالية، في 5 ماي 2026، ضد مدينة السمارة، وذلك في خضم إجراء المفاوضات السياسية بين المغرب والجزائر وموريتانيا و”البوليساريو” للتوصل إلى اتفاق على الأساس الحصري لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    وأكد المنتخب المحلي في الصحراء المغربية أن هذه الهجمات أثارت موجة استنكار لدى المجتمع الدولي، الذي أدان وشجب مثل هذه الأعمال وجدد تأكيد دعمه لسيادة المغرب على صحرائه، داعيا إلى ضرورة إيجاد مخرج نهائي لهذا النزاع المفتعل، على الأساس الوحيد لمخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية.

    وأشار أبا إلى أن الزخم السياسي الذي أحدثه القرار 2797 والدينامية الدولية الداعمة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وكذا التحول الاقتصادي الذي تعرفه الصحراء المغربية، كلها مؤشرات تصب في اتجاه واحد، وهو الحل النهائي والمستدام لهذا النزاع الإقليمي.

    واعتبر أن منطقة الصحراء المغربية أضحت نموذجا للتنمية السوسيو-اقتصادية في القارة الإفريقية، ووجهة مفضلة للمبادلات والتجارة.

    وشدد على أن تحول الأقاليم الجنوبية “ليس وليد الصدفة” بل هو ثمرة رؤية استراتيجية طموحة، تجسدت في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015، مضيفا أن هذه الرؤية تبلورت على مدى أكثر من عقدين بفضل مشاريع هيكلية كبرى، تم تصميمها لإحداث فرص الشغل، وإنتاج الثروة، وفتح آفاق جديدة للساكنة المحلية، بما يرسخ مكانة المنطقة كملتقى طرق اقتصادي بين شمال إفريقيا وغربها.

    وأكد أبا أنه بموجب هذا النموذج الجديد، الذي تبلغ قيمته الإجمالية أكثر من 10 مليارات دولار وبلغت نسبة إنجازه 96 بالمائة في أبريل 2026، تم تدشين وحدات صناعية جديدة بهدف الرفع من القيمة المضافة المحلية للموارد البحرية، إلى جانب محطات لتحلية مياه البحر، لدعم القطاع الفلاحي في المنطقة.

    كما أشار إلى أن محور التنمية الترابية يتمثل في الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، باعتباره جسرا بريا نحو القارة الإفريقية بأكملها، مما يساهم في تقليص زمن عبور البضائع بشكل كبير بين المغرب وغرب افريقيا، مبرزا أنه تم تطوير مناطق لوجستيكية وصناعية جديدة في بئر كندوز والكركرات على الحدود المغربية الموريتانية نهاية سنة 2025، لمواجهة ارتفاع تدفق شاحنات الوزن الثقيل العابرة للمنطقة.

    ومن بين هذه المشاريع الرائدة، تطرق أبا إلى ميناء الداخلة الأطلسي باستثمار يتجاوز 1,25 مليار دولار. ويهدف هذا المشروع الهام، الذي يشرف على إنجازه بالكامل ائتلاف مغربي، إلى جعل مدينة الداخلة قطبا رئيسيا للتجارة البحرية الدولية في المنطقة والقارة الإفريقية برمتها، حيث بلغت نسبة تقدم أشغال إنجازه 70 بالمائة.

    وأضاف أن الرؤية التنموية للصحراء المغربية هي في الآن ذاته: شاملة وواقعية وموجهة نحو المستقبل، تتجاوز المصالح الوطنية من أجل الانخراط في منطق أوسع للتنمية الإقليمية المشتركة، في انسجام تام مع المبادرات الملكية الرامية إلى النهوض بالواجهة الأطلسية.

    وخلص إلى أنه يتم إنجاز البنيات التحتية والاستثمارات على أرض الواقع بمستوى تنموي يتجاوز حاليا المعدل الوطني في عدة مجالات، مضيفا أن هذه الرؤية تستشرف تحولات اقتصادية وجيوسياسية وبيئية هامة، ستجعل من منطقة الصحراء ملتقى طرق استراتيجي يربط بين افريقيا واوروبا وبقية العالم، مدفوعا بالابتكار والطاقات المتجددة ونموذج التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز تعاون جنوب-جنوب طموح ومتوازن.

    من جانبها،  أكدت المنتخبة عن جهة الداخلة-وادي الذهب، غلا بهية، خلال المؤتمر الإقليمي للجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، أن اعتماد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 أرسى “منعطفا تاريخيا حقيقيا”، ممهدا السبيل أمام “عهد جديد لما بعد 31 أكتوبر 2025″، وفقا لرؤية الملك محمد السادس.

    وأوضحت، في مداخلة بصفتها مواطنة منحدرة من مدينة الداخلة ونائبة تم انتخابها بشكل ديمقراطي في الجهة، أن هذا القرار يكرس دينامية دولية جديدة في معالجة هذا النزاع الإقليمي، تتجلى من خلال خمس تطورات رئيسية.

    وأبرزت المتدخلة الاعتراف الصريح والذي لا لبس فيه، من طرف مجلس الأمن الدولي، بأن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، والأكثر واقعية واستدامة، لتسوية هذا النزاع.

    وذكرت بهية، التي تشارك في هذا المؤتمر بصفتها منتخبة محلية عن جهة الداخلة-وادي الذهب، بدعوة رسمية من رئيسة لجنة الـ24، بأن أزيد من 130 بلدا أضحت تدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي، ثلاثة بلدان من بينها أعضاء دائمون بمجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، فضلا عن إسبانيا.

    كما سلطت الضوء على فتح 32 قنصلية عامة في الصحراء المغربية لبلدان من أربع قارات، معتبرة أن هذا الحضور الدبلوماسي يشكل “تجسيدا ملموسا للاعتراف السياسي والثقة في الاستقرار والمؤهلات الاقتصادية للمنطقة”.

    من جانب آخر، تطرقت المتدخلة إلى “التلاشي التدريجي لدعم الأطروحة الانفصالية”، مذكرة بأن أزيد من 50 بلدا، من بينها مؤخرا مالي والهندوراس، سحبت اعترافها بـ”الجمهورية الصحراوية” المزعومة.

    ولدى حديثها عن الهجمات الإرهابية للـ”بوليساريو” التي استهدفت مدينة السمارة يوم 5 ماي 2026، أكدت بهية أن هذه الأفعال “كفيلة بأن تدفع المنتظم الدولي إلى التساؤل بشكل جدي حول الطبيعة الحقيقية لهذه الجماعة الانفصالية المسلحة”.

    وأشارت إلى أن موجة الإدانات التي أعقبت هذه الهجمات، والصادرة عن أعضاء دائمين بمجلس الأمن والعديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية، تظهر أن “البوليساريو” تشكل “تهديدا للسلام والاستقرار الإقليميين”.

    وفي هذا الإطار، ذكرت بالمناقشات الجارية داخل الكونغرس الأمريكي بشأن تصنيف محتمل للـ”بوليساريو” باعتبارها منظمة إرهابية.

    كما استعرضت بهية التوجهات الجديدة التي كرسها القرار رقم 2797، لاسيما الأهمية التي يتم إيلاؤها لإحصاء الساكنة في مخيمات تندوف، واصفة هذه الخطوة بالضرورية من أجل التوصل إلى حل سياسي ذي مصداقية ودائم.

    وفي هذا السياق، استنكرت المتدخلة “حالة الحرمان المتواصلة من الحقوق الأساسية”، مذكرة باستمرار غياب إحصاء للساكنة في مخيمات تندوف، رغم النداءات المتكررة لمجلس الأمن منذ سنة 2011.

    واعتبرت أن هذا الوضع يظل “غير مسبوق في تاريخ الحماية الدولية للاجئين”، مستنكرة اختلاس المساعدات الإنسانية، الذي تم توثيقه من طرف العديد من الهيئات الدولية، وكذا القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى مبدإ العودة الطوعية.

    وفي مفارقة مع هذا الوضع، سلطت بهية الضوء على التحولات العميقة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، في إطار النموذج الجديد للتنمية الذي أطلقه الملك محمد السادس في 2015، مذكرة بأن هذا النموذج عبأ أزيد من 100 مليار درهم، بمعدل إنجاز يتجاوز الـ96 بالمائة، بما يمكن من تطوير البنيات التحتية الاستراتيجية والمشاريع الطاقية واللوجستية والاجتماعية المهيكلة.

    وفي هذا الإطار، أشارت بهية إلى الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، الذي يشكل منصة استراتيجية تربط بين إفريقيا وأوروبا والأطلسي.

    وأدرجت المتدخلة هذه الدينامية في سياق المبادرات الأطلسية الكبرى التي أطلقها الملك، لاسيما المبادرة الأطلسية لفائدة دول الساحل، ومسلسل الدول الإفريقية الأطلسية، وخط أنبوب الغاز إفريقيا-الأطلسي، والتي تجسد “رؤية إفريقية مندمجة ومنسجمة”، تقوم على تعزيز الربط، والتعاون جنوب-جنوب، وتحويل الصحراء المغربية إلى قطب استراتيجي يتجه نحو إفريقيا والأطلسي.

    وشددت على المشروعية الديمقراطية لهذا النموذج، مذكرة بأن ساكنة أقاليم جنوب المغرب يحظون بتمثيلية من خلال مؤسسات منتخبة خلال اقتراعات منتظمة ونزيهة، تعرف معدلات مشاركة مرتفعة.

    وسجلت غلا بهية أن “التوافق بين الوقائع الميدانية والمواقف الدولية أضحى واضحا”، مؤكدة أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية “لم يعد خيارا من بين أخرى، بل يشكل إطارا حصريا يدعمه مجلس الأمن من خلال توافق دولي متنام”.

    وجددت التأكيد، في الختام، على أن المغرب يبقي “يد الحوار الصادق” ممدودة تجاه الجزائر، في إطار الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، والتعاون والاستقرار الإقليميين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين: فرض الاتحاد الأوروبي رسوما على صادراتنا سيضر بمصالح مستهلكيه

    حذرت الصين الاتحاد الأوروبي من فرض رسوم أو إجراءات حمائية بحق صادراتها، معتبرة أنها ستؤدي إلى “الإضرار بمصالح المستهلكين الأوروبيين”.

    أفادت بذلك المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، الخميس، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بكين.

    وقبل أيام، وقّعت فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وليتوانيا مقترحا يدعو المفوضية الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه “ممارسات تجارية غير عادلة”، مثل الرسوم والقيود على الواردات الصينية، في محاولة لسد العجز التجاري السنوي الذي يبلغ 360 مليار يورو.

    وقالت ماو نينغ: “هذه الإجراءات المرتقبة لن تؤدي إلا إلى الإضرار بمصالح المستهلكين الأوروبيين، ورفع تكاليف الشركات، وإضعاف القدرة التنافسية طويلة الأمد للصناعات”.

    وأضافت: “ينبغي على الجانب الأوروبي أن ينظر إلى العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين وأوروبا بشكل شامل وموضوعي، وأن يلتزم بتعهداته المتعلقة بالتجارة الحرة”.

    واعتبرت أن” الصين تتابع عن كثب تحركات الجانب الأوروبي، وستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة”.

    وقالت إن “جوهر العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين وأوروبا هو المنفعة المتبادلة والربح المشترك، ولم تسعَ الصين يوما بشكل متعمد إلى تحقيق فائض تجاري مع أوروبا”.

    وبلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الصين نحو 559 مليار يورو في العام 2025، مقابل صادرات الاتحاد إلى الصين بنحو 199 مليار أورو، ما أدى إلى عجز تجاري قدره 360 مليار يورو، وفق إحصاءات “يوروستات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوامر الإخلاء الإسرائيلية تمتد إلى أكثر من 100 بلدة وقرية بلبنان

    لم يحقق وقف إطلاق النار في لبنان الذي جرى التوصل إليه الشهر الماضي أي قدر يذكر من التخفيف لمعاناة المدنيين، إذ يتواصل نزوحهم من مناطق تتسع تدريجيا في البلاد بفعل حملة إسرائيلية لا تتوقف من الغارات الجوية وأوامر الإخلاء.

    وفشل وقف إطلاق النار الذي جاء بوساطة أمريكية وأعلن عنه في 16 أبريل نيسان، بعد نحو ستة أسابيع من اندلاع القتال، في وقف العنف بين إسرائيل وجماعة حزب الله، إذ يواصل الطرفان شن هجمات شبه يومية مع تبادل الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

    تقدم لكم وكالة رويترز عبر نشرتها البريدية اليومية تغطية إخبارية موثوقة وشاملة لأهم المستجدات السياسية والاقتصادية في المنطقة العربية والعالم. تسجيل الاشتراك هنا.

    وأدى ذلك إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين من منازلهم في جنوب لبنان. وبعد وقت قصير من إعلان وقف إطلاق النار، نشرت إسرائيل خريطة حددت فيها منطقة عازلة تمتد على نحو 600 كيلومتر مربع كانت قد احتلتها بقواتها البرية، مع إدراج 57 بلدة وقرية صدرت تحذيرات لسكانها بالإخلاء.

    وأظهرت مراجعة أجرتها رويترز لبيانات إسرائيلية أنه منذ ذلك الحين نفذ الجيش الإسرائيلي مئات الغارات الجوية على نطاق أوسع بكثير من المنطقة التي يحتلها، وأصدر أوامر إخلاء شملت أكثر من 100 بلدة وقرية لبنانية إضافية.

    وكشفت المراجعة ومقابلات مع مسؤولين محليين وموظفي إغاثة ونازحين أنه بالإضافة إلى المنطقة التي احتلها الجيش الإسرائيلي، تغطي هذه الأوامر نحو ألفي كيلومتر مربع من مساحة لبنان، أي ما يقارب خمس البلاد، وهو ما جعل مساحات واسعة محظورة فعليا بالنسبة للسكان.

    ويقدم هذا التقرير واحدة من أكثر الصور تفصيلا حتى الآن لأزمة النزوح المتفاقمة التي تجتاح هذا البلد الصغير الواقع على الساحل الشرقي للبحر المتوسط.

    ويأتي القتال وسط تصعيد أوسع في الشرق الأوسط اندلع عقب هجمات السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 التي قادتها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في إسرائيل.

    وتسعى إسرائيل إلى إبعاد خصومها، وهم إيران والجماعات المتحالفة معها ومن بينها حزب الله وحماس، باستراتيجية معلنة تتمثل في إنشاء “مناطق عازلة” على حدودها مع غزة وسوريا، والآن لبنان، بهدف حماية الإسرائيليين.

    وأدى اتساع نطاق مناطق الإخلاء، إلى جانب الغموض المحيط بالهجمات المستمرة والحجم النهائي للمنطقة العازلة الإسرائيلية، إلى تصاعد مخاوف كثير من السكان من أنهم قد لا يتمكنون من العودة إلى منازلهم أبدا.

    وقال إياد وطفى وهو مختار، أو مسؤول منتخب، ببلدة البازورية إن البلدة التي كان يقطنها نحو 13 ألف نسمة تعرضت لعدة غارات جوية وأوامر إخلاء منذ سريان وقف إطلاق النار، موضحا أنه لا يرى سبيلا للعودة حاليا.

    وأضاف أن الأسبوع الماضي فقط شهد تدمير 20 مبنى في البلدة خلال ليلة واحدة.

    وقال إن جزءا صغيرا فقط من السكان بقي، بينما لجأ معظم الآخرين للعيش في خيام في الشمال، مضيفا أن قلة قليلة تشعر بالأمان حيال العودة في المستقبل المنظور.

    واندلع التصعيد الأحدث في لبنان في الثاني من مارس آذار عندما أطلق حزب الله صواريخ على شمال إسرائيل تضامنا مع إيران التي كانت تتعرض لهجوم إسرائيلي أمريكي. وردت إسرائيل بغزو بري للبنان، ما أدى إلى قتال أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص وتشريد مئات الآلاف، وفقا للحكومة اللبنانية.

    وقال الجيش الإسرائيلي لرويترز إن حملته الجوية في لبنان منذ وقف إطلاق النار لا تهدف إلى تهجير المدنيين بل إلى القضاء على تهديدات حزب الله، واتهم الجماعة بنشر قوات وأسلحة في المناطق المدنية. ووصف الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء بأنها “توصيات” تصدر قبل الغارات الجوية، تسمح للمواطنين بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك.

    وأضاف أن جنوب لبنان “لا يزال منطقة قتال نشط حيث تواصل قوات الجيش الإسرائيلي الاشتباك مع العناصر الإرهابية بشكل يومي”.

    ولم يرد المكتب الإعلامي لحزب الله على طلب للحصول على تعليق. وشنت الجماعة هجمات متكررة بما في ذلك غارات بطائرات مسيرة ملغومة، منذ وقف إطلاق النار. وأكدت الجماعة أن لها الحق في مقاومة العدوان الإسرائيلي المستمر رغم الهدنة، وتنفي نشر أي معدات عسكرية في مناطق مدنية.

    وتواصلت رويترز مع مختارين (مسؤولين محليين) من 20 بلدة وقرية صدرت لها أوامر إخلاء إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار، وهي تجمعات سكنية تراوح عدد سكانها قبل نشوب الحرب بين مئات وآلاف الأشخاص. وقدر معظمهم نسبة السكان المتبقين بأرقام فردية، قائلين إن معظمهم نزحوا شمالا أو إلى مدينتي صور وصيدا الساحليتين.

    وقال علي نزال، وهو مختار في صريفا، إن القرية مهجورة تقريبا وأشار إلى أن أعصاب الناس منهارة، ولم يعودوا قادرين على التحمل مما دفعهم إلى المغادرة، ووصف وقف إطلاق النار بأنه “كذبة”.

    وتتزايد قتامة الموقف بالنسبة للمدنيين في لبنان، إذ تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بتصعيد إسرائيل لغاراتها، مما دفع السكان إلى الفرار من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى الشمال من تلك المنطقة. ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل سلسلة جديدة من أوامر الإخلاء، شملت أكثر من 12 بلدة وقرية جديدة، وأعلنت جزءا كبيرا من الجنوب “منطقة قتال”.

    وللاشتباكات الدائرة على تلك الجبهة تداعيات على الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأوسع نطاقا على إيران، إذ تطالب طهران بوقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان من بين شروط محادثات إنهاء الحرب.

    • ألف هدف منذ الهدنة

    في 31 مارس آذار، صرح نتنياهو بأن المنطقة التي تحتلها إسرائيل في لبنان ستمتد حتى نهر الليطاني، على بعد حوالي 30 كيلومترا شمالي الحدود مع إسرائيل. ووصفها بأنها “منطقة عازلة شاسعة” لصد قذائف مضادة للدبابات وخطر الغزو.

    ومع بدء سريان الهدنة في 16 أبريل نيسان، لم تكن القوات الإسرائيلية قد احتلت سوى نصف تلك المنطقة تقريبا. إلا أن القصف الجوي المتواصل وأوامر الإخلاء اللاحقة أجبرت السكان على مغادرة مناطق تقع حتى أبعد من النهر.

    وخلصت مراجعة بيانات أصدرتها إسرائيل إلى أن نصف البلدات والقرى التي صدرت بحقها أوامر إخلاء منذ الهدنة تقع جنوب نهر الليطاني، بينما تقع البقية شمالي النهر، ويبعد بعضها أكثر من 20 كيلومترا عن المجرى المائي.

    في 12 مايو أيار، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قصف أكثر من 1100 هدف منذ وقف إطلاق النار، بما في ذلك مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق ومواقع قال إن حزب الله ينشط فيها.

    وحددت رويترز مواقع أكثر من 300 من تلك الضربات خلال الشهر الأول من وقف إطلاق النار، وذلك من خلال مراجعة تقارير نشرتها وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

    وأظهر تحليل لبيانات الإضاءة الليلية التي التقطها مستشعر مجموعة مقياس إشعاع التصوير بالأشعة تحت الحمراء المرئية على القمر الصناعي، والمعروف اختصارا بالأحرف (في.آي.آي.آر.إس)، والذي أجراه هادي جعفر الأستاذ بالجامعة الأمريكية في بيروت لصالح رويترز، انخفاضا ملحوظا في انبعاثات الضوء في جنوب لبنان منذ بدء النزاع.

    وأوضح جعفر أن مستويات الإضاءة ظلت منخفضة في بعض المناطق خلال فترة وقف إطلاق النار، مما يشير بقوة إلى أن الكثير من النازحين لم يعودوا بعد.

    • نريد العودة

    استخدمت القوات الإسرائيلية المتفجرات والجرافات في عمليات الهدم التي محت فعليا الكثير من القرى في المنطقة التي تبلغ مساحتها 600 كيلومتر مربع والتي احتلتها قواتها البرية قبل وقف إطلاق النار، وذلك بعد أن تعهد وزير الدفاع في 31 مارس آذار بتدمير “جميع المنازل” قرب الحدود.

    وقال مسؤولون محليون ونازحون وأفراد من فرق إغاثة في مناطق واقعة خارج منطقة الاحتلال الإسرائيلي إن الكثير من السكان حاولوا العودة خلال فترة وقف إطلاق النار، لكن تم إجبارهم على المغادرة مرة أخرى، في كثير من الأحيان في غضون أيام فحسب، بسبب تجديد أوامر الإخلاء والغارات الجوية.

    وقالت حوراء يوسف غضبوني (39 عاما) إنها هربت من بلدة القليلة في الجنوب إلى مدينة صيدا الساحلية بعد بدء القتال الأحدث في الثاني من مارس آذار، واضطرت للمبيت في سيارة مع زوجها وأطفالها الثلاثة.

    بعد وقف إطلاق النار، عادوا فوجدوا منزلهم لا يزال قائما ولو جزئيا، بغرفتين سليمتين، وسط منازل ومتاجر مدمرة. وفي غضون يوم واحد، أجبرهم القصف والغارات الجوية على الفرار مجددا، هذه المرة إلى مدينة صور الساحلية، التي تبعد حوالي عشرة كيلومترات شمالا. وعندما تعرضت صور للقصف أيضا، عادوا إلى صيدا، ولجأوا إلى مدرسة تحولت إلى ملجأ للنازحين.

    وقالت حوراء “يعني إحنا نرجع وما بدنا شي.. لو بدنا نقعد على الأرض. المهم إنه نرجع.. يعني مش عيشة هون، شغلنا وقف وأرزاقنا”.

    وفي بلدة بدياس، التي تبعد حوالي نصف ساعة بالسيارة شمالي القليلة، كان وائل الأمين، وهو مسعف يبلغ من العمر 48 عاما، يجلس خارج منزل شقيقه في العاشر من مايو أيار، يشرب القهوة ويشاهد أطفاله يلعبون رغم الطنين المستمر لطائرة مسيرة فوق المنطقة.

    وقال من أحد مستشفيات صور “لقيتهم (الأطفال) قاعدين كلهم بالدار هم يلعبوا… كان فيه مسيرة، قلتلها (زوجتي) خليهم يلعبوا شو بدك فيهم، ولاد خليها تشوفهم ما بيطخوهم”.

    لكن بعد لحظات، هز انفجار منزل شقيقه، مرسلا وابلا من الحطام في الهواء. تعثر الأمين وتخبط وسط الدخان حتى وجد ابنه البالغ من العمر ثماني سنوات، مصابا بين الأنقاض. وقال “قال لي هاي آني هون”.

    وسحب الأمين الصبي إلى بر الأمان قبل أن يكتشف أن شقيقه لقي حتفه في الهجوم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مونديال 2026: معجزة كوراساو.. أصغر إقليم جغرافي في التاريخ يقارع الكبار

    في العاصمة ويلمستاد، بواجهاتها البحرية الزاهية الألوان المطلة على البحر الكاريبي، ينظر إلى تأهل كوراساو لمونديال 2026 على أنه أشبه بعيد وطني أو إنجاز فريد لهذه الجزيرة الكاريبية التابعة لهولندا والتي لا يتجاوز عدد سكانها 160.000 نسمة.

    ولطالما اعتاد سكان الجزيرة خلال البطولات الكبرى السابقة على تزيين منازلهم بألوان منتخبات البرازيل أو الأرجنتين أو هولندا. لكن خلال هذا الصيف، اكتسحت الأعلام الزرقاء والصفراء الخاصة بالجزيرة كل مكان.

    ​وبعدما خلقت الحدث في تصفيات منطقة “الكونكاكاف”، أصبحت كوراساو أصغر إقليم جغرافي في التاريخ يتأهل لنهائيات كأس العالم، محطمة الرقم القياسي الذي احتفظت به أيسلندا منذ سنة 2018.

    وبعد مسيرة خالية من الهزائم في عشر مباريات خلال المرحلتين الأخيرتين من التصفيات، حجز المنتخب الملقب بـ “الموجة الزرقاء” تذكرته التاريخية في اللحظات الأخيرة أمام منتخب جامايكا.

    تعيش كرة القدم الكاريبية​، التي ظلت لفترة طويلة غير معروفة كرويا في القارة بسبب نقص البنيات التحتية والموارد، اليوم تحولا عميقا. ويندرج إنجاز كوراساو ضمن هذه الدينامية الإقليمية التي تجلت بالفعل من خلال المسار التاريخي لمنتخب جامايكا في مونديال السيدات لسنة 2023، وكذلك قدرة كل من ترينيداد وتوباغو وهايتي على تصدير مواهبهما الكروية.

    ​ويعود الفضل في هذه الانجاز الاستثنائي في جزء كبير منه إلى لاعبي المهجر، حيث يحترف غالبية اللاعبين في الخارج، وهم الذين نشأوا وتلقوا تكوينهم في هولندا، كما هو الحال للقائد لياندرو باكونا وتاهيث تشونغ.

    وأثبتت استراتيجية التنقيب نجاعتها لتعويض ضيق القاعدة المحلية من المواهب الكروية في جزيرة تهيمن عليها رياضة كرة القاعدة (البيسبول) ،مما كان له الفضل اليوم في إذكاء شرارة حماس شعبي منقطع النظير أدى إلى نفاد قمصان المنتخب من الأسواق.

    ​ويعد الإطار الهولندي ديك أدفوكات مهندس هذا الصعود التاريخي، حيث يستعد صاحب 78 سنة ، ليصبح الناخب الوطني الأكبر سنا في تاريخ كأس العالم. فبعد عودته لقيادة المنتخب إثر انسحاب قصير لظروف عائلية، مكنت خبرته الكبيرة من ضخ درجة عالية من الصرامة التكتيكية في صفوف هذه المجموعة الطموحة.

    ومع ذلك، كادت القصة أن تُكتب بطريقة مختلفة؛ ففي بداية المشروع، كان الهدف الأول لاتحاد كوراساو لكرة القدم هو المدرب لويس فان غال، الذي رفض العرض بنبرة لاخلو من الفكاهة حيث قال في تصريحات صحفية ” أنه لن أعود للتدريب إلا لقيادة فريق يمتلك الأسلحة اللازمة للتتويج باللقب”.

    ​وستواجه التشكيلة الكاريبية في أول ظهور لها ضمن المجموعة الخامسة نظيرتها الألمانية في 14 يونيو، قبل أن تقارع الإكوادور ثم كوت ديفوار.

    وبالنظر للدعم الشعبي الذي تلقاه منتخب كوراساو والذي يتجاوز حدود الرياضة، يتمثل الطموح المعلن لاتحاد كوراساو لكرة القدم في تجاوز الدور الأول، وتكريس وضع الجزيرة على خريطة كرة القدم العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره