Auteur/autrice : طنجة24

  • سفيان فاصكي.. عدسة طنجاوية تنتصر لكرامة الإنسان الإفريقي وتصحح المفاهيم المغلوطة

    يقود المصور والصحافي الشاب سفيان فاصكي، تجربة إعلامية وفنية دؤوبة في مجال “السرد القصصي البصري”، تهدف بشكل أساسي إلى إعادة تشكيل الصورة الذهنية النمطية المتعلقة بالقارة الإفريقية، والعمل على تصحيح السرديات التقليدية التي طالما هيمنت على وسائل الإعلام الغربية عند تناول شؤون القارة السمراء.

    وفي تقرير نشرته منصة “صوت إفريقيا”، سُلط الضوء بشكل لافت على المسار المهني المتصاعد للصحافي الشاب.

    وأشارت المنصة إلى أن فاصكي، وهو سليل مدينة طنجة، أظهر نهما كبيرا بآلة التصوير وشغفا بتوثيق التفاصيل “منذ نعومة أظفاره” في أزقة وشوارع “عروس الشمال”، قبل أن يطور أدواته وتقنياته ليصبح صوتا بصريا مؤثرا يغطي هموم وقضايا القارة المتشعبة.

    وأفاد التقرير أن فاصكي يكرس عدسته لمواجهة ما وصفه بـ”الصور الاختزالية” التي دأب الإعلام الدولي على ترويجها لعقود، والتي تربط إفريقيا حصريا بمشاهد البؤس، المجاعة، والنزاعات المسلحة، متجاهلة الجوانب الأخرى للحياة.

    وبدلا من ذلك، يسعى المصور المغربي، وفقا للمصدر ذاته، إلى تقديم “الصورة الكاملة” عبر توثيق الدينامية الاجتماعية، والابتكار، والحياة اليومية الاعتيادية التي تعيشها المجتمعات الإفريقية، بعيدا عن نظرة “الشفقة” السائدة في الصحافة الغربية.

    ونقلت المنصة عن ابن مدينة طنجة تشديده على مفهوم “السيادة السردية”. ويرى فاصكي أن الوقت قد حان لكي يروي الأفارقة قصصهم بأنفسهم، معتبرا أن المصور المحلي يمتلك القدرة على فهم السياقات الثقافية والاجتماعية المعقدة لبيئته، والتي قد تغيب عن الزائر الأجنبي.

    وأشار التقرير إلى أن “النظرة الداخلية” تختلف جذريا عن نظرة المراسل الأجنبي الذي قد يمر عابرا، حيث تتميز الأولى بالعمق والقدرة على التقاط التفاصيل الإنسانية الدقيقة التي تحفظ كرامة الأشخاص ولا تحولهم لمجرد أرقام في إحصائيات التنمية أو الكوارث.

    وتطرق تقرير “صوت إفريقيا” إلى الأسلوب الفني الذي يعتمده فاصكي، والذي يمزج بين دقة التوثيق الصحافي وجماليات التصوير الفني. حيث يعتمد عمله على “القصص المصورة” التي تركز على الوجوه والعيون، لنسج رابط عاطفي بين المتلقي وموضوع الصورة.

    واعتبرت المنصة أن هذا الأسلوب يساهم في “أنسنة” الأخبار القادمة من القارة، ويجبر المشاهد العالمي على إعادة التفكير في مسلماته حول الحياة في إفريقيا، واكتشاف جوانب مضيئة غالبا ما يتم تهميشها في النشرات الإخبارية السريعة.

    وأعادت المنصة التذكير بالجذور الأولى لهذا الشغف، مشيرة إلى أن البيئة البصرية لمدينة طنجة، بموقعها الجغرافي الفريد كبوابة لإفريقيا وتاريخها الغني، شكلت “المختبر الأول” الذي صقل موهبة فاصكي في سنواته الأولى.

    فمن توثيق حياة الناس في الأحياء الطنجاوية العريقة، انطلق المصور الشاب ليعانق فضاءات أرحب في القارة، حاملا معه رؤية بصرية تشكلت في بيئة منفتحة ومتعددة الثقافات، وهو ما انعكس على قدرته في التعامل مع تنوع المشهد الإفريقي.

    وفي سياق متصل، أبرز التقرير الدور المحوري الذي لعبته المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في إيصال صوت فاصكي ونشر أعماله على نطاق واسع.

    وأوضح المصدر أن هذه الوسائط الحديثة مكنت الصحافي الشاب من تجاوز “حراس البوابة” التقليديين في وكالات الأنباء العالمية الكبرى، والوصول مباشرة إلى جمهور عالمي متعطش لرؤية زوايا جديدة ومختلفة عن الواقع الإفريقي.

    وخلصت “صوت إفريقيا” في ختام تقريرها، إلى أن تجربة سفيان فاصكي تعد نموذجا ملهما لما يُعرف بـ”الصحافة البناءة” في إفريقيا، والتي لا تكتفي برصد المشاكل بل تبحث عن القصص الملهمة.

    واعتبرت المنصة أن مسار فاصكي يمثل دعوة مفتوحة للجيل الجديد من الإعلاميين في طنجة والمغرب وعموم القارة، لاستثمار التراث البصري الغني، وإعادة تقديم الهوية الإفريقية للعالم بمعايير مهنية عالية تحترم الحقيقة والإنسان في آن واحد.

    ظهرت المقالة سفيان فاصكي.. عدسة طنجاوية تنتصر لكرامة الإنسان الإفريقي وتصحح المفاهيم المغلوطة أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ​”عمي علي” يمنح استيتو جائزة “احسن عمل لتسويق صورة طنجة” في ليلة “بيت الصحافة”

     توج الكاتب والصحافي عبد الواحد استيتو، الجمعة، بجائزة “احسن عمل ثقافي لتسويق صورة المدينة” ضمن فعاليات الدورة الثانية لجائزة “بيت الصحافة” للثقافة والاعلام، وذلك تقديرا لابتكاره شخصية “عمي علي” الرقمية التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوثيق يوميات مدينة طنجة باسلوب ساخر ومبتكر.

    وشهد حفل التتويج لحظة استثنائية تمثلت في افتتاح فقرات الامسية من قبل الشخصية الافتراضية المحتفى بها، حيث ظهر “عمي علي” على الشاشة مخاطبا الحضور، في سابقة تعكس التداخل المتزايد بين السرد الرقمي والواقع الثقافي، وتكرس نجاح هذه التجربة في الخروج من العالم الافتراضي الى منصات الاعتراف المؤسساتي.

    واعرب استيتو، عقب تسلمه الجائزة، عن “اعتزازه البالغ” بهذا التتويج الذي وصفه بالمحطة المهمة في مساره الابداعي، موجها عبارات الشكر والامتنان لمؤسسة “بيت الصحافة” على هذه الالتفاتة التي تعكس انفتاح المؤسسة وادراكها العميق للتحولات التي يعرفها المشهد الاعلامي والثقافي.

    وأعرب غي تصريحات لجريدة طنجة 24 الإلكترونية، ان الجائزة ليست مجرد تشريف شخصي بقدر ما هي انتصار لنمط جديد من السرد يزاوج بين التكنولوجيا والهم الثقافي.

    إقرأ أيضا: “عمي علي” .. شخصية افتراضية تكسر نمطية المؤثرين بنقد اجتماعي يحاكي الواقع الطنجاوي

    وفصل الكاتب في خلفيات ابتكار هذا النموذج التواصلي، مؤكدا انه جاء استجابة للحاجة الملحة الى صيغ مبتكرة تخاطب الساكنة المحلية بعيدا عن لغة “الخطابة المباشرة” التي لم تعد تحقق الاثر المطلوب.

    واوضح ان الشخصية صممت لتكون مراة للمجتمع المحلي، حيث يحمل “عمي علي” صفات “الانسان الطنجاوي” بكل عفويتها وميزاتها، دون اغراق الشخصية في سيرة ذاتية معقدة او مرجعية تاريخية ثقيلة، لجعله قريبا من المتلقي كصديق يشاركه يومياته.

    واضاف استيتو ان تنفيذ هذا المشروع ظل فكرة مؤجلة لسنوات، بانتظار نضوج الادوات التقنية التي تتيح تحويل النص السردي المكتوب الى محتوى بصري تفاعلي، مشددا على ان التكنولوجيا تظل مجرد اداة لخدمة المحتوى الانساني والابداعي، حيث تم توظيف تقنية “التراكم البصري” لترسيخ ملامح الشخصية وهندامها المميز بـ”الطربوش” كعلامة بصرية دالة.

    إقرأ أيضا: طنجة 24 تنال جائزة بيت الصحافة عن إصدارها الخاص بكأس إفريقيا للأمم 2025

    واعتبرت لجنة التحكيم ان قدرة هذه الشخصية على النفاذ الى شرائح واسعة من الجمهور، وتقديم رسائل توعوية في قالب ترفيهي، تمثل شكلا متطورا من اشكال “تسويق صورة المدينة”، حيث يتم تصدير صورة طنجة ليس فقط كوجهة سياحية وعمرانية، بل كفضاء انساني حي يضج بالحكايات والتفاصيل.

    ويعد هذا التتويج اعترافا صريحا بقدرة المحتوى الرقمي الهادئ والذكي على التاثير وصناعة الراي العام، حين ينجح المبدع في الموائمة بين التطور التكنولوجي المتسارع والعمق الانساني للرسائل الموجهة، مؤسسا بذلك لمرحلة جديدة من الصحافة الثقافية التي تتجاوز القوالب الكلاسيكية.

    ظهرت المقالة ​”عمي علي” يمنح استيتو جائزة “احسن عمل لتسويق صورة طنجة” في ليلة “بيت الصحافة” أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلاغ ملكي يحصن النجاح ويرفض اختزال البطولة في لحظة توتر

    لا يقدم بلاغ الديوان الملكي قراءة احتفالية خالصة للدورة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، بل يرسم إطارا سياسيا وقيميا لكيفية إدراج الحدث في الذاكرة الوطنية والقارية، بلاغ الديوان الملكي يشتغل على مستويين متوازيين. تثمين الإنجاز. وضبط تداعياته.

    في مستواه الأول، يركز البلاغ على تحويل البطولة إلى فعل جماعي. الشكر لا يوجه لمؤسسة بعينها ولا لقطاع محدد، بل يشمل مكونات الأمة، والمدن، والمواطنين، والجمهور.

    هذا الاختيار يعكس إرادة واضحة لتكريس النجاح باعتباره حصيلة تعبئة وطنية شاملة، لا نتيجة أداء تقني أو تنظيمي معزول.

    البلاغ يربط بين الدعم الشعبي والمسار الرياضي للمنتخب الوطني، مستحضرا موقعه في التصنيف العالمي، باعتباره ثمرة سياسة رياضية إرادية، واستثمارا طويل الأمد في البنيات التحتية، واختيارا واعيا للكفاءات من مغاربة العالم.

    هنا، تتحول النتيجة الرياضية إلى دليل على نجاعة توجه استراتيجي، لا إلى مكسب ظرفي.

    في مستوى ثان، يضع النص البطولة داخل سردية التنمية. الحدث لم يكن، وفق البلاغ، مجرد منافسة قارية، بل مناسبة لقياس الطفرة التي حققتها المملكة على طريق التقدم.

    هذا الربط يعيد تعريف وظيفة التظاهرات الكبرى باعتبارها أدوات لقياس الأداء المؤسساتي، ومدى قدرة الدولة على تحويل الرؤية إلى إنجاز ملموس.

    الأكثر دلالة في البلاغ هو تعاطيه مع أحداث الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية. النص لا ينكر الوقائع، ويسميها، لكنه يعمد إلى تحييدها زمنيا ونفسيا.

    الرهان هنا ليس الدفاع ولا التبرير، بل احتواء الانفعال، وإعادة توجيه القراءة نحو أفق أوسع تحكمه روابط الأخوة الإفريقية. بهذا المعنى، يرفض البلاغ اختزال البطولة في لحظة توتر، ويصر على تثبيت بعدها القاري.

    كما يذهب النص أبعد من ذلك، حين يضع تلك الأحداث في مقابل رصيد تاريخي من التقارب بين شعوب إفريقيا، ويقدّمها كحالات معزولة لا تمس جوهر العلاقات ولا مسار التعاون القاري.

    الرسالة واضحة. المغرب يرفض منطق القطيعة، ويتمسك بمنطق الاستمرارية.

    في هذا السياق، يتعامل البلاغ بوضوح مع محاولات التشهير والتشكيك في المصداقية. لا يسمي الجهات، ولا يدخل في سجال مباشر، لكنه يراهن على وعي المجتمع، وقدرته على التمييز، وعلى عمق الروابط الإفريقية التي تتجاوز الحملات الظرفية.

    ويأتي تأكيد موقع المغرب داخل إفريقيا، والتزامه بخيار التضامن والتقاسم، ليضع البطولة في سياق أوسع من الرياضة. سياق يتمحور حول دور إقليمي، ورؤية سياسية تعتبر القارة فضاء شراكة لا مجال تنافس ضيق.

    بهذا المعنى، لا يكتفي البلاغ بتأريخ حدث رياضي، بل يعيد ترتيب معناه. هو نص يكرّس النجاح، يضبط الذاكرة، ويمنح الحدث امتداده السياسي والقيمي، تحت مرجعية الملك محمد السادس التي تحرص على تحويل اللحظات الكبرى إلى رصيد مستدام.

    ظهرت المقالة بلاغ ملكي يحصن النجاح ويرفض اختزال البطولة في لحظة توتر أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياح الانشقاق تعصف بالاتحاد الاشتراكي في تطوان وتهدد بتبديد الرصيد السياسي لعائلة الملاحي

    يعيش حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية باقليم تطوان على وقع حالة من التوتر التنظيمي الصامت، تزامنا مع انعقاد أول اجتماع رسمي للكتابة الإقليمية للحزب بعد محطة إعادة الهيكلة التي راهنت عليها القيادة لضخ دماء جديدة في الشرايين التنظيمية لـ “حزب الوردة” بالشمال.

    وسجل متتبعون للشأن السياسي في الإقليم غيابا جماعيا لعدد من الأسماء الوازنة عن هذا الموعد التنظيمي، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها “رسالة سياسية” تعبر عن عمق الأزمة التي يمر بها البيت الداخلي للاتحاد.

    وتصدرت نهيلة أغطاس القماص لائحة المتغيبين عن هذا اللقاء، وهي التي تشغل منصب النائبة الرابعة لرئيس جماعة وادي لو، حيث يعتبر غيابها مؤشرا مقلقا بالنسبة للقيادة المحلية نظرا للرمزية السياسية التي تمثلها المعنية في المنطقة.

    وذكرت مصادر موثوقة أن أغطاس القماص كانت تعول على دعم صريح وقوي من الأجهزة الحزبية لترشيحها وتعزيز موقعها داخل المجلس، استنادا إلى الرصيد التاريخي لعائلتها ووفاء لذكرى الراحل محمد الملاحي الذي ارتبط اسمه بهيمنة الاتحاد الاشتراكي على المنطقة.

    وخلف عدم حصول القماص على المساندة التي كانت تتوقعها شعورا بما وصفته مصادر مقربة بـ “الخذلان” من طرف التنظيم، مما دفعها إلى اتخاذ مسافة من الاجتماع الأول للكتابة الإقليمية، في خطوة قد تمهد لقطيعة أوسع.

    ولا تتوقف تداعيات هذا الملف عند حدود الغياب الشخصي، بل تمتد لتهدد الموقع الاستراتيجي للحزب في وادي لو، التي شكلت لعقود طويلة قلعة انتخابية حصينة وخزانا للأصوات لا يستهان به في المعادلات السياسية بإقليم تطوان.

    ولم يكن ملف وادي لو هو العنوان الوحيد لهذا التوتر، إذ اتسعت دائرة المقاطعة لتشمل وجوها بارزة في العمل النقابي والإعلامي بمدينة تطوان، مما يضفي طابعا بنيويا على الأزمة الحالية يتجاوز الحسابات المحلية الضيقة.

    وسجل في هذا الصدد غياب مصطفى العباسي، الذي يتولى مهام رئاسة فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بتطوان، عن أشغال الاجتماع، في خطوة اعتبرها مراقبون دليلا على وجود تباينات عميقة في وجهات النظر.

    كما انضم إلى قائمة المتغيبين عبد المالك الحطري، مدير مكتب جريدة “الاتحاد الاشتراكي” بتطوان، وهو ما يعزز القراءات التي تذهب في اتجاه وجود تململ واسع وسط الكوادر الحزبية من المنهجية المعتمدة في التدبير حاليا.

    وافادت مصادر من داخل البيت الاتحادي لصحيفة طنحة 24 الالكترونية، تأكيدها أن عددا من الغاضبين اختاروا الدخول في مرحلة “مسافة حياد”، مفضلين تجميد أنشطتهم الحزبية بشكل مؤقت في انتظار اتضاح الرؤية المستقبلية.

    وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خيار مغادرة الحزب بات مطروحا بقوة على طاولة النقاش لدى هذه المجموعة، سواء عبر الالتحاق بأحزاب منافسة بدأت تتحرك لاستقطابهم، أو عبر اعتزال العمل السياسي بصفة نهائية.

    وتعيد هذه التطورات إنتاج مشاهد سابقة عاشها الحزب في الإقليم، تمثلت في مغادرة قيادات وازنة ومستشارين جماعيين للتنظيم، من قبيل محمد العربي الخريم وعبد القادر الفيلالي ومحمد البقالي، مما أثر سلبا على الأداء الانتخابي للحزب.

    ويرى محللون للشأن المحلي أن استمرار هذا النزيف التنظيمي دون تدخل عاجل من القيادة لرأب الصدع، قد يؤدي إلى إضعاف الحزب بشكل كبير قبيل الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ويفقده مواقع نفوذه التقليدية.

    وتواجه الكتابة الإقليمية الجديدة تحديا حقيقيا لاحتواء هذا الغضب المتصاعد، والحفاظ على التوازنات الداخلية التي تضمن استمرار الحزب كفاعل رئيسي في المشهد السياسي بجهة طنجة تطوان الحسيمة.

    وتلتزم القيادة الإقليمية الصمت، حيث لم تصدر أي توضيحات رسمية بخصوص خلفيات هذه الغيابات، أو الإجراءات التي تعتزم اتخاذها لتطويق الخلاف وتفادي سيناريو الانشقاق.

    ويترقب الفاعلون السياسيون في الاقليم مآلات هذا الحراك الداخلي، الذي قد يسفر عن تغييرات جوهرية في الخارطة السياسية المحلية، ويعيد تشكيل التحالفات القائمة في المجالس المنتخبة بالإقليم.

    ظهرت المقالة رياح الانشقاق تعصف بالاتحاد الاشتراكي في تطوان وتهدد بتبديد الرصيد السياسي لعائلة الملاحي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقترح لرفع سقف العطلة السنوية للموظفين إلى شهر كامل لمواجهة “الضغط المهني”

    تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بمقترح قانون يرمي إلى تعديل النظام الأساسي للوظيفة العمومية، عبر ربط مدة العطلة السنوية بالأقدمية المهنية، في خطوة تهدف إلى مراجعة منظومة التحفيز داخل الإدارات ومكافحة ظاهرة “الاحتراق المهني”.

    وينص المقترح التشريعي، الذي يقوده رئيس الفريق إدريس السنتيسي، على تعديل الفصل الأربعين من الظهير الشريف المنظم للوظيفة العمومية.

    وتقضي الصيغة المقترحة بإضافة يوم ونصف يوم من أيام العمل الفعلي إلى رصيد العطلة السنوية عن كل فترة عمل مدتها خمس سنوات، سواء كانت متصلة أو غير متصلة، مع تحديد سقف ملزم لا يتجاوز ثلاثين يوماً في المجموع.

    ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تنظيمي يتسم، وفق المذكرة التقديمية للمقترح، بقصور النص الحالي الصادر عام 1958 عن مواكبة التحولات الإدارية الحديثة.

    وبرر واضعو المقترح هذه المبادرة بأن النظام الأساسي الساري يعتمد مقاربات “جامدة” في الترقية والتحفيز، لم تعد تتلاءم مع متطلبات الرقمنة والحكامة الجيدة.

    ويتضمن المقترح بعداً تفسيرياً يتعلق بالصحة المهنية، إذ يربط النص صراحة بين تمديد فترات الراحة والحد من “الاحتراق المهني” الذي يهدد الموظفين ذوي المسارات الطويلة.

    ويعتبر الفريق أن هذا الإجراء يشكل “اعترافاً معنوياً” بالجهود التراكمية، ووسيلة ضرورية لتجديد الطاقة الإنتاجية للموظفين بما يضمن جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.

    ومن الناحية الإجرائية، يوضح المقترح أن اعتماد سقف الثلاثين يوماً يهدف إلى الحفاظ على التوازن بين حقوق الموظف واستمرارية المرفق العام، نافياً أن يؤدي التعديل إلى إخلال بالسير العادي للإدارة.

    ويرتكز هذا التوجه على معايير دولية في تدبير الموارد البشرية تولي أهمية للجانب النفسي كعنصر فاعل في الإنتاجية.

    وتندرج هذه المبادرة ضمن سياق سياسي أوسع يتعلق بانتظار مراجعة شاملة لقانون الوظيفة العمومية.

    ويقدم الفريق الحركي (معارضة) هذا التعديل كحل مرحلي لتعزيز الثقة بين الإدارة والموظف، وخلق آلية تحفيز زمنية موازية للتحفيز المالي، في وقت تواجه فيه ميزانية الدولة ضغوطاً تحد من هوامش الزيادات الأجرية المباشرة.

    ظهرت المقالة مقترح لرفع سقف العطلة السنوية للموظفين إلى شهر كامل لمواجهة “الضغط المهني” أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يوافق على عضوية مبادرة ترامب الجديدة للسلام العالمي ويعلن المصادقة على ميثاقها

    أعلن المغرب، اليوم الاثنين، أن الملك محمد السادس وافق على دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام” كعضو مؤسس، في خطوة تهدف إلى دعم جهود الاستقرار في الشرق الأوسط واعتماد نهج جديد لفض النزاعات في العالم.

    وأوضحت وزارة الشؤون الخارجية في بيان أن المشاركة في هذا المجلس تقتصر على مجموعة محددة من القادة البارزين، واصفة الدعوة بأنها اعتراف بالدور الريادي للعاهل المغربي في مجال السلام والثقة التي يحظى بها لدى واشنطن والمجتمع الدولي.

    وسيتخذ المجلس الجديد طابع منظمة دولية تسعى إلى تعزيز الحكامة وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة من الحروب، حيث يعتمد عمله على مبدأ الشراكات الموجهة نحو تحقيق نتائج ملموسة.

    كما رحبت المملكة المغربية في ذات السياق بإطلاق المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية الشاملة، وبقرار تأسيس لجنة وطنية لإدارة قطاع غزة بصفة هيئة انتقالية مؤقتة.

    وجددت الرباط التأكيد على موقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة الوصول إلى سلام عادل وشامل يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل.

    ظهرت المقالة المغرب يوافق على عضوية مبادرة ترامب الجديدة للسلام العالمي ويعلن المصادقة على ميثاقها أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينتقل سجال الحمامي واحميدي من التراشق السياسي إلى ردهات القضاء؟

    يلقي التصعيد الكلامي غير المسبوق بين رئيس مجلس عمالة طنجة-أصيلة محمد احميدي ورئيس مقاطعة بني مكادة محمد الحمامي بظلال قاتمة على المشهد السياسي في عاصمة البوغاز، منذرا بنزاع قضائي وشيك قد تكون له ارتدادات قانونية وإدارية واسعة النطاق على كلا الطرفين.

    ​ويشير هذا السجال، الذي تجاوز حدود التراشق السياسي المعتاد إلى تبادل اتهامات صريحة بارتكات جنايات، إلى أن الملف قد يغادر ردهات المجالس المنتخبة ليحط الرحال في مكاتب النيابة العامة وقسم جرائم الأموال.

    وفي غياب تحرك رسمي لحدود الساعة، يرسم خبراء القانون سيناريوهات متعددة لمآلات هذه “الحرب المفتوحة”، تتراوح بين المتابعة بتهمة الوشاية الكاذبة والتشهير، وبين التحقيق في تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ.

    و​يواجه محمد احميدي، الذي صرح علانية بامتلاكه “وثائق خطيرة” تدين خصمه وتكفي “لإرساله إلى السجن”، تحديا قانونيا مباشرا يتمثل في عبء الإثبات.

    فمن الناحية القانونية، تضع هذه التصريحات صاحبها أمام مسؤولية جسيمة؛ إذ يلزمه القانون بتقديم ما بحوزته من أدلة إلى القضاء فورا بموجب واجبه كمسؤول منتخب ملزم بالتبليغ عن الجرائم.

    وفي حال عجزه عن تقديم أدلة مادية دامغة تدعم اتهاماته للحمامي بـ”الترامي على المال العام” و”منح رخص غير قانونية”، فإنه سيواجه تهم القذف والتشهير والوشاية الكاذبة، وهي جنح يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بغرامات مالية وعقوبات حبسية، خاصة أن الاتهامات وجهت عبر وسائل الإعلام ومست الذمة المالية لشخصية عمومية.

    ​على الجانب الآخر، يجد محمد الحمامي نفسه في موقف دفاعي دقيق، رغم نفيه القاطع للاتهامات التي وصفها بـ”الهلوسة”. فإذا ما تحركت المسطرة القضائية بناء على الوثائق التي يلوح بها احميدي – والتي يُزعم أنها تتعلق برخص بناء فوق الوديان أو دون استخلاص رسوم جماعية – فإن التكييف القانوني قد يتحول إلى جنايات تتعلق بتبديد أموال عمومية، الغدر، واستغلال النفوذ، وهي تهم تقع تحت طائلة اختصاص محاكم جرائم الأموال.

    ولا تسقط هذه الجرائم بالتقادم بسهولة، مما يجعل الفترة التي قضاها في تسيير الشأن المحلي تحت المجهر القضائي، بغض النظر عن تأكيداته بأن الرخص “مؤرشفة وقانونية”.

    ​وبعيدا عن المسار الجنائي البحت، يطرح هذا الصراع إمكانية تفعيل المساءلة الإدارية بموجب القوانين التنظيمية للجماعات الترابية. إذ تمنح المادة 64 من القانون التنظيمي 113.14 (والقوانين المماثلة لمجالس العمالات) سلطة المراقبة الإدارية لوزارة الداخلية.

    وقد يؤدي هذا “البلوكاج” والاتهامات المتبادلة بسوء التدبير إلى إيفاد لجان تفتيش مركزية للتدقيق في الملفات المثارة، وهو مسار غالبا ما ينتهي بقرارات العزل في حق من يثبت تورطه في خروقات جسيمة تضر بمصالح الجماعة، مما يعني تجريد المعنيين من عضويتهم ومنعهم من الترشح مستقبلا.

    ​ويبقى القضاء هو الفيصل الوحيد في هذا النزاع الذي تحول من خلاف سياسي حول التموقع والتحالفات داخل “التحالف الثلاثي”، إلى معركة تكسير عظام تهدد المستقبل السياسي للرجلين القويين في طنجة، وتضع مصداقية المؤسسات المنتخبة بالمدينة على المحك في انتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة من وثائق أو متابعات.

    ظهرت المقالة هل ينتقل سجال الحمامي واحميدي من التراشق السياسي إلى ردهات القضاء؟ أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزارة الداخلية تفتح باب التسجيل الاستدراكي أمام الناخبين الشباب الجدد لمدة أسبوع

    أعلنت وزارة الداخلية عن فتح أجل استدراكي استثنائي للتسجيل في اللوائح الانتخابية العامة، يمتد لسبعة أيام ابتداءً من الثامن عشر من يناير الجاري، وذلك في إطار المراجعة السنوية للوائح الانتخابية.

    ​وأفاد بيان للوزارة أن هذه الفترة الممتدة ما بين 18 و24 يناير، تهدف إلى تمكين المواطنات والمواطنين غير المسجلين حالياً، والذين تتوفر فيهم الشروط القانونية، من تقديم طلبات تسجيلهم.

    وتشمل العملية بشكل خاص الشباب الذين سيبلغون سن الثامنة عشرة (سن الرشد القانوني) بحلول 31 مارس 2026.

    ​وأوضحت الداخلية المغربية أن تقديم طلبات التسجيل الجديد متاح عبر القنوات الإدارية التقليدية لدى مكاتب السلطة الإدارية المحلية القريبة من محلات إقامة المعنيين، أو عبر الآلية الرقمية من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي المخصص للوائح الانتخابية.

    ​وفي سياق ضبط الهيئة الناخبة، دعت الوزارة الناخبين المسجلين سابقاً إلى التحقق من بياناتهم وتأكيد تسجيلهم الفعلي عبر إرسال رسالة نصية قصيرة مجانية إلى الرقم المخصص لهذا الغرض (2727)، أو مراجعة الموقع الإلكتروني، لضمان ممارسة حقهم الدستوري.

    ​كما أتاح البلاغ فرصة للأشخاص الذين طالهم الشطب من اللوائح بصفة يعتبرونها غير قانونية، لتقديم شكاوى لدى اللجان الإدارية المختصة خلال الفترة نفسها، أي ما بين 18 و24 من الشهر الجاري. ومن المقرر أن تعقد اللجان الإدارية اجتماعاتها للبث في الطلبات والشكاوى في الفترة الممتدة بين 10 و14 شباط/فبراير 2026.

    ظهرت المقالة وزارة الداخلية تفتح باب التسجيل الاستدراكي أمام الناخبين الشباب الجدد لمدة أسبوع أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قضية أبو النجا بطنجة تحيي دورية لفتيت وتنهي سنوات من التساهل مع تضارب المصالح

    لم يعد ملف المستشار الجماعي زكرياء أبو النجا، المعروض حاليا أمام القضاء الإداري بطنجة، مجرد نازلة قانونية معزولة تخص منتخبا واحدا، بل تحول إلى مؤشر لتفعيل صارم ومتأخر لـ”دورية لفتيت”، منهيا بذلك سنوات من “الهدنة الإدارية” التي طبعت التعامل مع ملفات تضارب المصالح في شمال المملكة.

    وتعود جذور هذا التحول إلى الدورية الصارمة التي عممها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت مطلع الولاية الانتدابية الحالية (خريف 2021)، والتي دعت الولاة والعمال إلى تفعيل مسطرة العزل في حق كل منتخب ثبتت في حقه حالة من حالات تنازع المصالح، استنادا إلى المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14.

    ورغم وضوح تلك التعليمات، ساد اعتقاد لدى النخبة المحلية بأن الزمن السياسي قد خفف من حدتها، قبل أن تأتي واقعة أبو النجا لتقطع الشك باليقين.

    واستندت المسطرة التي باشرتها السلطات الولائية بطنجة، انطلاقا من استفسار كتابي وصولا إلى الإحالة على المحكمة، حرفيا إلى روح تلك الدورية الوزارية التي اعتبرت أن المنع يشمل كل أنواع العقود، سواء كانت كراء أو تدبيرا أو استغلالا، وبصرف النظر عما إذا كان المنتخب قد شارك في التصويت أم لا.

    ونسف هذا المعطى العرف الذي كان سائدا في مجلس مدينة طنجة لسنوات، حيث كان المنتخبون يلجؤون إلى “الانسحاب التكتيكي” من جلسات التصويت لدرء الشبهة، وهو إجراء لم يعد يُعتد به قضائيا.

    وتكتسي هذه الواقعة حساسية مضاعفة بالنظر إلى البنية التدبيرية لمدينة طنجة؛ فهذه الحاضرة الاقتصادية، التي توصف بأنها “مختبر” لنمط التدبير المفوض، تتشابك فيها مصالح المنتخبين مع شبكة معقدة من الشركات والمرافق والخدمات.

    وقد خلق هذا الوضع ما يصطلح عليه بـ”الحالات الرمادية”، حيث يجد العديد من الأعضاء أنفسهم في وضعيات تماس مع المال العام، سواء عبر شركاتهم الخاصة أو الجمعيات التي يسيرونها، وهي وضعيات ظلت تستفيد من “التأويل المرن” للقانون قبل أن يصطدم هذا التأويل بصرامة الدورية الوزارية.

    ويرى مراقبون أن توقيت تحريك الملف يحمل رسالة سياسية تتجاوز الشخص المعني، مفادها أن السلطات المركزية قررت تصفية “تركة التضارب” قبل نهاية الولاية الحالية، وأن التقادم لا يسري على المخالفات الجسيمة المرتبطة بأخلاقيات المرفق العام.

    وقد خلق هذا التوجه حالة من الارتباك الصامت داخل الأغلبية المسيرة للمجلس، إذ يسود تخوف من “تأثير الدومينو” الذي قد يطال أسماء أخرى وازنة توجد في وضعيات مشابهة، كانت تعتقد أنها في مأمن بفضل التوافقات السياسية.

    ويواجه المستشار المعني اليوم اختبارا قانونيا عسيرا، إذ إن الدورية المذكورة قطعت الطريق على التبريرات التقليدية المبنية على “حسن النية” أو “غياب الضرر المالي”، جاعلة من قيام العلاقة التعاقدية في حد ذاتها سببا كافيا للعزل. وهو ما يفسر الصمت المطبق الذي يلتزم به حزبه، تفاديا للدخول في مواجهة خاسرة مع نص قانوني وتوجيه وزاري لا يقبلان الاجتهاد.

    وفي انتظار كلمة الفصل من القضاء الإداري، فرضت قضية أبو النجا واقعا جديدا في تدبير شؤون المدينة، حيث شرع عدد من المنتخبين في مراجعة عقودهم وارتباطاتهم المهنية بشكل استعجالي.

    ويبدو أن سنة 2026 ستكون محطة مفصلية لترسيم حدود صارمة بين “السياسي” و”التجاري” في طنجة، مؤسسة لمرحلة جديدة عنوانها العريض: “نهاية الإفلات من عقاب المادة 65”.

    ظهرت المقالة قضية أبو النجا بطنجة تحيي دورية لفتيت وتنهي سنوات من التساهل مع تضارب المصالح أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محمد الحمامي .. رئيس مقاطعة بني مكادة الذي يتقن فن “الرقص على الرخص”

    جارا معه أثقال سنوات من الجدل غير المحسوم، ومثقلا بملف “التعمير” الذي لم يغادره يوما، يواصل محمد الحمّامي مساره السياسي وسط مدينة لم تعد تُقاس فيها الكلمات، بل تُحصى فيها الرخص وتُوزن فيها القرارات بالإسمنت والقانون معا.

    رئيس مقاطعة بني مكادة لم يعد مجرد منتخب محلي يسير شأنا ترابيا معقدا، بل تحوّل، بفعل التراكم، إلى اسم جدلي بامتياز، يُستدعى كلما فُتح ملف البناء، وكلما عاد الحديث عن “العشوائي” الذي لا يريد أن يُسمّى باسمه، فيُعاد تقديمه، ببرودة إدارية، على أنه “سكن غير مرخّص قابل للتسوية”.

    وقد اختار الحمّامي، الذي يقود واحدة من أكثر المقاطعات اكتظاظا في المغرب، منذ سنوات أن يخوض معاركه لا على أرضية القطع مع الإشكال، بل على مستوى إعادة تعريفه لغويا.

    فحيث يرى الرأي العام تمددا عمرانيا منفلتا، يصرّ هو على رؤية “سياقات قانونية سابقة”، وحيث تُطرح أسئلة المسؤولية السياسية، يلوّح بتعقيد النصوص وتراكم المراحل التنظيمية.

    غير أن هذا “الاجتهاد التأويلي”، الذي قُدّم مرارا كدفاع تقني، لم يفلح في إطفاء نار الجدل، بل زادها اشتعالا. فاسم الرجل ظل يتردد داخل دورات المجالس، وفي الكواليس السياسية، وعلى صفحات النقاش المحلي، دون أن ينجح في مغادرة خانة المسؤول الذي يدافع أكثر مما يحسم، ويبرر أكثر مما يقطع.

    ومع توالي السنوات، لم يعد الجدل مرتبطا بملف بعينه، بل تشكّل كـصورة عامة. صورة رئيس مقاطعة التصق اسمه بملف التعمير التصاقا جعل كل اتهام جديد يجد تربة جاهزة، لا لقوة الدليل الآني، بل لثقل الذاكرة السياسية المتراكمة.

    والسجال الأخير الذي فجّره أمحمد أحميدي لم يكن سوى حلقة إضافية في هذا المسار. فحتى دون أحكام قضائية أو خلاصات رقابية قاطعة، لم يكن صدى الاتهامات مفاجئا. فالأرضية كانت مُهيأة، والنقاش قديم، والاسم مألوف في هذا النوع من المعارك.

    وفي ظل غياب كلمة فاصلة من سلطات الوصاية أو الهيئات الرقابية، يستمر الحمّامي في تقديم دفاعه بنفس المفردات، بينما تستمر المدينة في طرح السؤال ذاته بصيغة أكثر إلحاحا: إلى متى يظل ملف التعمير بلا نهاية واضحة؟

    اليوم، لا يبدو محمد الحمّامي مُدانا قانونيا، لكنه بالتأكيد محاصر سياسيا. لا يغادر المشهد، لكنه لا ينجح في قلب الصفحة. يقف في منطقة رمادية، لا هو منتصر بخطاب الإقناع، ولا هو خارج من دائرة الاتهام المعنوي.

    وفي مدينة لم تعد تحتمل “القراءات الخاصة” بقدر ما تحتاج إلى وضوح وحسم، يواصل الرجل السير مثقلا بملف صار أكبر من منصبه، وأثقل من لغته، وأقرب إلى أن يكون علامة استفهام سياسية مفتوحة…

    ظهرت المقالة محمد الحمامي .. رئيس مقاطعة بني مكادة الذي يتقن فن “الرقص على الرخص” أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره