Auteur/autrice : طنجة24

  • ذكرى 20 غشت .. القصة الكاملة لملحمة ثورة الملك والشعب

     يشكل تخليد ملحمة ثورة الملك والشعب في ذكراها الـ 69 ، مناسبة لاستحضار معاني ثورة وطنية متجددة لبناء وإعلاء صروح الوطن وصيانة وحدته الترابية.

    ففي أجواء الحماس الوطني الفياض والتعبئة المستمرة، يخلد الشعب المغربي، ومعه نساء ورجال الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير اليوم السبت، الذكـرى ال69 لملحمة ثورة الملك والشعب الغراء التي جسدت أروع صور التلاحم في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الوفي بقيادة العرش العلوي الأبي في سبيل حرية الوطن واستقلاله ووحدته.

    لقد اندلعت هذه الملحمة  يوم 20 غشت 1953 حينما امتدت أيادي المستعمر الغاشم إلى رمز السيادة الوطنية والوحدة وبطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول الملك محمد الخامس؛ لنفيه وأسرته الملكية  وإبعاده عن عرشه ووطنه، متوهمة أنها بذلك ستخمد جذوة الكفاح الوطني وتفكك العرى الوثيقة والترابط المتين بين عرش أبي وشعب وفي؛ إلا أن هذه الفعلة النكراء كانت بداية النهاية للوجود الاستعماري وآخر مسمار يدق في نعشه، حيث وقف الشعب المغربي صامدا في وجه هذه المؤامرة الدنيئة، مضحيا بالغالي والنفيس في سبيل عزة وكرامة الوطن، وصون سيادته وهويته وعودة الشرعية والمشروعية بعودة الملك الشرعي مظفرا منتصرا حاملا لواء الحرية والاستقلال.

    لقد كانت ثورة الملك والشعب محطة تاريخية بارزة وحاسمة في مسيرة النضال الوطني الذي خاضه المغاربة عبر عقود وأجيال لصد التحرشات والاعتداءات الاستعمارية، فقدموا نماذج رائعة وفريدة في تاريخ تحرير الشعوب من براثن الاستعمار، وأعطوا المثال على قوة الترابط بين مكونات الشعب المغربي، بين القمة والقاعدة، واسترخاصهم لكل غال ونفيس دفاعا عن مقدساتهم الدينية وثوابتهم الوطنية وهويتهم المغربية. ومن ثم، فإن ملحمة ثورة الملك والشعب لها في قلب كل مغربي مكانة كبيرة ومنزلة رفيعة لما ترمز إليه من قيم حب الوطن والاعتزاز بالانتماء الوطني والتضحية والالتزام والوفاء بالعهد وانتصار إرادة العرش والشعب.

    وذكر بلاغ للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير أن المغرب والمغاربة واجهوا الأطماع الأجنبية وتصدوا بإيمان وعزم وإصرار للتسلط الاستعماري على الوطن، مستحضرا في هذا المقام أمجاد وروائع المقاومة المغربية في مواجهة الاحتلال الأجنبي بكافة جهات الوطن، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر، معركة الهري بالأطلس المتوسط سنة 1914، ومعركة أنوال بالريف من 1921 إلى 1926، ومعركة بوغافر بورزازات، ومعركة جبل بادو بالرشيدية سنة 1933، وما إليها من الملاحم والمعارك البطولية.

    وبحسب البلاغ فقد تواصل العمل السياسي الذي ظهرت أولى تجلياته في مناهضة ما سمي بالظهير البربري سنة 1930 الذي كان من أهدافه شق الصف الوطني والتفريق بين أبناء الشعب المغربي الواحد لزرع بذور التمييز العنصري والنعرات القبلية والطائفية. وتلا ذلك تقديم سلسلة من المطالب الإصلاحية ومنها برنامج الإصلاح الوطني. كما استمرت التعبئة الوطنية وإشاعة الوعي الوطني والتربية على القيم الدينية والوطنية ونشر التعليم الحر الأصيل وتنوير الرأي العام الوطني وأوسع فئات الشعب المغربي وشرائحه الاجتماعية بالحقوق المشروعة وبعدالة المطالب الوطنية.

    وأضاف أن هذا العمل الدؤوب توج بتقديم الوثيقة التاريخية، وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 التي جسدت وضوح الرؤيا والأهداف وعمق وقوة إرادة التحرير لدى العرش والشعب، وهي من إرادة الله والتي تمت بتشاور وتوافق بين بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه وقادة الحركة الوطنية، وشكلت منعطفا حاسما في مسيرة الكفاح الوطني من أجل حرية المغرب واستقلاله وطموحاته المشروعة وتطلعاته لبناء مستقبل واعد.

    وأشار إلى أنه وفي يوم 9 أبريل 1947، قام جلالة المغفور له محمد الخامس بزيارة الوحدة التاريخية لمدينة طنجة حيث ألقى خطابه التاريخي الذي حدد فيه مهام المرحلة الجديدة للنضال الوطني، مؤكدا رحمه الله جهارا على مطالبة المغرب باستقلاله ووحدته الوطنية.

    وقد شكلت تلك الزيارة الميمونة، زيارة الوحدة محطة تاريخية جسدت إرادة حازمة وقوية في مطالبة المغرب بحقه المشروع في الاستقلال والحرية وتأكيده على وحدته وتشبثه بمقوماته التاريخية والحضارية والتزامه بانتمائه العربي والإسلامي وتجنده للدفاع عن مقدساته الدينية وثوابته الوطنية وهويته الحضارية والثقافية والاجتماعية والانسانية.

    وسجل البلاغ أنه كان من نتائج هذه الزيارة الملكية الميمونة احتدام الصراع بين القصر الملكي وسلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية التي وظفت كل أساليب التضييق على رمز الوحدة المغربية والسيادة الوطنية، محاولة الفصل بين الملك وشعبه وطلائع الحركة الوطنية والتحريرية. ولكن كل ذلك لم يثن العزائم والهمم، فاحتدم الصراع والنزال وارتفع إيقاع المواجهة المباشرة مع السلطات الاستعمارية.

    وهكذا، وأمام التحام العرش والشعب والمواقف البطولية لجلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه الذي ظل ثابتا في مواجهة مخططات الإقامة العامة للحماية الفرنسية، لم تجد السلطات الاستعمارية من اختيار لها سوى الاعتداء على رمز الأمة وضامن وحدتها ونفيه هو والعائلة الملكية في يوم 20 غشت 1953، متوهمة بأنها بذلك ستقضي على روح وشعلة الوطنية والمقاومة. لكن المقاومة المغربية تصاعدت وتيرتها واشتد أوارها لتبادل ملكها حبا بحب وتضحية بتضحية، ووفاء بوفاء، مثمنة عاليا الموقف الشهم لبطل التحرير والاستقلال الذي آثر المنفى على التنازل بأي حال من الأحوال عن العرش أو على التراجع عن قناعاته واختياراته في السيادة الوطنية وفي صون عزة وكرامة الشعب المغربي.

    وفي حمأة هذه الظروف العصيبة، اندلعت أعمال المقاومة والفداء التي وضعت كهدف أساسي لها عودة الملك الشرعي وأسرته الكريمة من المنفى إلى أرض الوطن وإعلان الاستقلال. وتأججت المظاهرات والوقفات الاحتجاجية وأعمال المقاومة السرية والفدائية، وتكللت مسيرة الكفاح الوطني بانطلاق عمليات جيش التحرير بشمال البلاد في فاتح أكتوبر من سنة 1955. وبفضل هذه الثورة المباركة والعارمة، لم يكن من خيار للإدارة الاستعمارية سوى الرضوخ لإرادة العرش والشعب، فتحقق النصر المبين، وعاد الملك المجاهد وأسرته الشريفة في 16 نونبر 1955 من المنفى إلى أرض الوطن، لتعم أفراح العودة وأجواء الاستقلال وتباشير الخير واليمن والبركات سائر ربوع وأرجاء الوطن، وتبدأ معركة الجهاد الأكبر الاقتصادي والاجتماعي لبناء وإعلاء صروح المغرب الحر المستقل وتحقيق وحدته الترابية.

    وتواصلت مسيرة التحرير واستكمال الاستقلال الوطني باسترجاع طرفاية يوم 15 أبريل 1958 وسيدي افني في 30 يونيو 1969، لتتوج هذه الملحمة البطولية بتحرير ما تبقى من الأجزاء المغتصبة من الصحراء المغربية بفضل التحام العرش والشعـب وحنكة وحكمة مبدع المسيرة الخضراء المظفرة جلالة المغفور له الحسن الثاني، بتنظيم المسيرة الخضراء التي تعتبر نهجا حكيما وأسلوبا حضاريا في النضال السلمي لاسترجاع الحق المسلوب، والتي حققت الهدف المنشود والمأمول منها بجلاء آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير 1976 واسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

    وأبرز البلاغ أن أسرة المقاومة وجيش التحرير وهي تخلد، ككل سنة، هذه الذكرى المجيدة، لتستلهم من هذه الوقفة، وقفة الوفاء والبررو والعرفان، القيم الوطنية المثلى وأمجاد وروائع الكفاح الوطني التي هي مبعث فخر واعتزاز وإكبار للمغاربة جميعا، ومصدر قوة وتضامن وتماسك لمواصلة مسيرة بناء المغرب الحديث، في إجماع وطني حول ثوابت الأمة ومقدساتها وخياراتها الكبرى.

    ولفت إلى أنها تغتنم مناسبة تخليد هذه الذكرى العطرة أيضا، “لتجدد التأكيد على تجندها الدائم وتعبئتها المستمرة وراء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل الدفاع عن وحدتنا الترابية غير القابلة للتنازل أو المساومة، مثمنة المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الصحراوية المسترجعة في ظل السيادة الوطنية”. وشدد البلاغ على أن هذا المشروع حظي بإجماع أوسع فئات الشعب المغربي وأطيافه السياسية، ولقي الاستحسان والدعم من المنتظم الأممي الذي اعتبره آلية ديمقراطية واقعية ومتقدمة تنسجم مع الشرعية الدولية، فضلا عن أنه يشكل حلا واقعيا وسلميا وتسوية سياسية لهذا النزاع الإقليمي المفتعل الذي يعمل خصوم الوحدة الترابية على تأبيده وجر شعوب المنطقة إلى الانقسام والتفرقة بدل التقارب والوئام.

    ومهما يكن، فإن المغرب سيظل متمسكا بحقوقه المشروعة في صحرائه، ومتشبثا بالتعاون مع المنتظم الدولي لإيجاد حل سياسي واقعي ومعقول، متفاوض عليه لهذا النزاع المفتعل، الذي لن ينال من إرادة المغرب أو يثني من عزيمته في الذود عن حقه المشروع والانتصار لصيانة وحدته الترابية وتثبيت مكاسبه الوطنية.

    وإن استحضار قضيتنا الوطنية الأولى، قضية الوحدة الترابية في هذه المناسبة العظيمة للذكرى 69 لملحمة ثورة الملك والشعب، يدعونا ويستحث القوى الحية وسائر الأطياف السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية والنسائية على تقوية الجبهة الداخلية الوطنية وتعزيز التوجهات والاختيارات التنموية التي تستجيب لانتظارات وتطلعات سائر فئات وشرائح المجتمع المغربي إلى تحقيق أسباب رغد العيش والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في وطن ينعم فيه أبناؤه بالعزة والكرامة والرخاء والازدهار.

    وهي رسالة نبيلة ومسؤولية جسيمة على عاتق جميع المغاربة ما فتئ يدعو لها ويؤكد عليها  الملك محمد السادس؛ الذي يحمل لواء إعلاء صروح المغرب الحديث وارتقائه في مدارج التقدم والرقي لترسيخ دولة الحق وسيادة القانون وتوطيد دعائم الديمقراطية وتطوير وتأهيل قدرات المغرب الاقتصادية والاجتماعية والبشرية وإعلاء صروحه في كل مجالات التنمية الشاملة والمندمجة والمستدامة بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية، وإذكاء دوره الحضاري وإعلاء مكانته كقطب جهوي فاعل ووازن لإشاعة القيم المثلى ومبادئ السلام والتسامح والاعتدال ونصرة القضايا العادلة ونشر قيم الاعتدال والتعاون والتضامن بين شعوب وأمم المعمور.

    واحتفاء بهذه المناسبة الوطنية الخالدة بما يليق بها من مظاهر الاعتزاز والإجلال والإكبار، وإبراز دلالاتها الوطنية وأبعادها الرمزية وإشاعة قيمها النبيلة في أوساط الناشئة والأجيال الجديدة، ستنظم المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير يوم السبت 20 غشت 2022 على الساعة العاشرة والنصف صباحا برحاب الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالرباط، مهرجانا خطابيا ستلقى خلاله كلمات حول هذا الحدث التاريخي الخالد والطافح بالدروس والعبر التي يتوجب استحضارها لتنوير أذهان الناشئة والأجيال الجديدة بمضامينها وعظاتها ورسائلها النبيلة في مسيرات الحاضر والمستقبل.

    كما ستنظم النيابات الجهوية والإقليمية والمكاتب المحلية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير المبثوثة عبر التراب الوطني وعددها 100 فضاء/وحدة عبر التراب الوطني أعدت برامج أنشطة وفعاليات تربوية وثقافية وتواصلية مع الذاكرة التاريخية بتنسيق وشراكة مع القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والهيآت المنتخبة والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “دار النيابة” تنفض غبار الإهمال وتفتح “بيتا” للفنانين والمبدعين في قلب طنجة العتيقة

    انزاحت أخيرا عتمة الإهمال عن “دار النيابة” لتسفر عملية التجديد وإعادة تأهيل المبنى عن معلمة ثقافية جديدة تحت اسم “بيت الفنان”، بهدف تعزيز الرصيد الفني والثقافي الذي تزخر به مدينة البوغاز، طنجة.

    وفي مراسيم حضرها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، والمدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي، وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف ومنتخبين وممثلي وزارة الثقافة وفعاليات من المجتمع المدني، افتتحت أبواب هذا الفضاء الأثري الكائن في قلب المدينة العتيقة لطنجة.

    ويروم ترميم هذه المنشأة المندرج في إطار برنامج إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة لطنجة الذي أطلقه الملك محمد السادس، توفير فضاء مفتوح للفنانين للإبداع والتبادل والتكوين.

    وتطلبت عملية التجديد والسينوغرافيا و إعادة تأهيل المبنى، التي أشرفت عليها وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والاتصال بتنسيق مع المؤسسة الوطنية للمتاحف، غلافا ماليا إجماليا يقدر بنحو 14 مليون درهم.

    وتتوفر المعلمة الثقافية الجديدة، التي تقع على مساحة إجمالية تقدر بنحو 1841 مترا مربعا ، على قاعة متعددة الوسائط ، وقاعات للعرض ، وورش للرسم ، والتصوير ، ومعالجة الأعمال الفنية ، والنحت وغيرها من الفضاءات المتنوعة الوظائف.

    وفوض تدبير و إدارة (دار النيابة-بيت الفنان) للمؤسسة الوطنية للمتاحف التي تشرف عامة على مشروع إعادة تأهيل 13 فضاء تاريخي من خلال خلق فضاءات ثقافية ستكون في متناول سكان طنجة وزوار المدينة.

    وبالمناسبة، أكد مدير متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر عبد العزيز الإدريسي أن هذه المعلمة التاريخية ،التي تم تأهيلها لتصبح متحفا قائم الذات، ستمكن سكان وزوار مدينة طنجة من الاطلاع على جزء هام من تاريخ المغرب وذاكرة المدينة والأدوار التي اطلعت بها إبان حقب مهمة من تاريخ المملكة.

    وأضاف الإدريسي ، في تصريح صحفي ، أن المتحف يؤرخ بالخصوص لجزء من التاريخ الدبلوماسي للمغرب من القرن ال18 الى الزمن الحديث ، مشيرا الى أن المتحف يضم أعمالا تشكيلية لفنانين مرموقين تأثروا بالمغرب، كما يضم مجموعة من الوثائق والربائد التي تؤرخ للأحداث التي شهدتها طنجة منذ عهد المولى سليمان .

    وأكد المتحدث أن المتحف استقدم كذلك عدة تحف خاصة لإضفاء الديمومة عليها ،إضافة الى أعمال فنية لعائلة “فوينتيس” وبعض التحف من دار الغازي ومن بنك المغرب وضعت رهن إشارة المتحف ، من أجل صياغة ووضع مسار متحفي متكامل.

    وتقع “دار النيابة” ،التي شهدت توقيع عدة اتفاقيات ومعاهدات في حقب تاريخية متعددة ، في المدينة القديمة لطنجة وتشكل عامة جزءا فريدا من الذاكرة الإدارية والدبلوماسية للمغرب، وشيدت البناية في عهد السلطان، عبدالرحمن بن هشام، سنة 1860 كمقر لإدارة نائب السلطان بطنجة، الذي كان حلقة وصل بين الدولة المغربية والتمثيليات الأجنبية المعتمدة في المغرب قبل الاستقلال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك محمد السادس يعفو عن 542 شخصا بمناسبة ذكرى “20 غشت”

    مناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة، أصدر  الملك محمد السادس أمره  بالعفو على 542 شخصا، منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة.

      وفي ما يلي نص بلاغ وزارة العدل بهذا الخصوص:

      “بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب المجيدة لهذه السنة 1444 هجرية 2022 ميلادية تفضل جلالة الملك أدام الله عزه ونصره، فأصدر حفظه الله أمره السامي المطاع بالعفو على مجموعة من الأشخاص منهم المعتقلين ومنهم الموجودين في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة الشريفة وعددهم 542 شخصا وهم كالآتي:

      المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة اعتقال وعددهم 433 نزيلا وذلك على النحو التالي: 

     – العفو مما تبقى من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة : 12 نزيلا

     – التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لفائدة: 419 نزيلا

     – تحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة: 02 نزيلين اثنين    المستفيدون من العفو الملكي السامي الموجودون في حالة سراح وعددهم 109 شخصا موزعين كالتالي: 

     – العفو من العقوبة الحبسية أو مما تبقى منها لفائدة: 37 شخصا

     – العفو من العقوبة الحبسية مع إبقاء الغرامة لفائدة: 04 أشخاص

     – العفو من الغرامة لفائدة: 63 شخصا

     – العفو من عقوبتي الحبس والغرامة لفائدة: 05 أشخاص    المجموع العام: 542 

      أبقى الله سيدنا المنصور بالله ذخرا وملاذا لهذه الأمة، ومنبعا للرأفة والرحمة، وأعاد أمثال هذا العيد على جلالته بالنصر والتمكين وأقر عينه بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وجميع أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب، والسلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطار الحسيمة يواصل استعادة حيويته باستقبال أزيد من 16 ألف مسافر خلال يوليوز

    بلغ عدد المسافرين الذين تنقلوا عبر مطار الشريف الإدريسي بالحسيمة خلال شهر يوليوز من سنة 2022 ، ما مجموعه 16 ألفا و332 مسافرا.

    وأوضح المكتب الوطني للمطارات، في بلاغ له حول حركة النقل الجوي، أن مطار الشريف الإدريسي سجل خلال شهر يوليوز من سنة 2019 ما مجموعه 13 ألف و632 مسافرا التي سجلت عبور 34 ألفا و 189 مسافرا.

    وسجل المصدر نفسه أنه في ما يتعلق بحركة الطائرات، فقد بلغ عدد الرحلات الجوية بمطار الشريف الإدريسي بالحسيمة 160 رحلة جوية خلال شهر يوليوز من سنة 2022، مقارنة ب 154 رحلة خلال نفس الشهر من سنة 2019، أي بنسبة استرجاع بلغت 90ر103 في المائة .

    وخلال الفترة ما بين 7 فبراير و 31 يوليوز الماضي، بلغ عدد الرحلات الجوية بمطار الحسيمة 568 رحلة جوية، مقارنة ب 546 رحلة جوية خلال نفس الفترة من سنة 2019، أي بنسبة استرجاع ناهزت 03ر104 في المائة.

    وأفاد المكتب الوطني للمطارات أن مطارات المملكة استقبلت، خلال نهاية يوليوز 2022، ما مجموعه 9.813.316 مسافرا عبر 89.648 رحلة جوية همت مختلف المطارات.

    وأبرز المكتب، في بلاغ له، أنه مع متم شهر يوليوز، واصلت المطارات المغربية تسجيل معدلات استرجاع إيجابية إلى حد كبير مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2019، حيث استقبلت 70 في المائة من المسافرين و 75 في المائة بالنسبة لحركة الطائرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سكان جماعة قروية بضواحي طنجة يطالبون بإقالة مستشار جماعي “مضطرب نفسيا”

    توصلت عمالة طنجة أصيلة يوم 18 غشت الجاري، بشكاية ضد عضو جماعي يعاني اضطرابات نفسية وعقلية، حسب شهادة طبية تحصل عليها المعني بالأمر بنفسه، بعد تشخيص حالته من لدن مدير مستشفى الرازي للأمراض العقلية.

    ويتعلق الأمر حسب الشكاية والشهادة الطبية التي يتوفر عليها الموقع، بعضو المجلس الجماعي لجماعة حجر النحل، المسمى أ. ب، الذي يشغل عضوية المجلس، بقبعة حزب الاتحاد الاشتراكي، منذ ثامن شتنبر الماضي.

    وقال الموقع على الشكاية المسمى المريني عبد الله، إن المشتكى به، لاحظت عليه الساكنة تصرفات مرسبة واضطرابات نفسية، فإن حالته الصحية صارت مانعة من أهلية المهام المنوطة به كعضو جماعي.

    وتطالب ساكنة اشراقة بجملعة حجر النحل سلطات الوصاية في ولاية طنجة بإقالة العضو أحمد بولعايش، والإعلان عن شغور المنصب في الدائرة التي يمثلها وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة.

    تبقى الإشارة إلى أن المستشار الجماعي المشتكى به، حصل على شهادة طبية بتاريخ 18 يوليوز الماضي، من طرف الدكتور محمد حسون، مدير مستشفى الأمراض العقلية والنفسية بني مكادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شاطئ “قاع اسراس” .. فضاء اصطياف ساحر بضواحي شفشاون

     

    تتعدد اختيارات المصطافين من أجل قضاء عطلتهم في أماكن الصيفية مناسبة؛ والنموذج من شاطئ قاع اسراس والتي تعد من الأماكن التي تجمع بين سحر الطبيعة وجمالية البحر والتي يتردد عليها الزوار من جميع الجهات.

    يقع هذا الشاطئ في الجماعة الترابية القروية لنفس الاسم، بحيث يمكن الوصول إليه عبر الطريق الساحلية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيت يهودا.. افتتاح متحف للذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة

    جرى اليوم الجمعة افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة (بيت يهودا)، بعد عملية ترميم و إصلاح واسعة همت كنيس “الصياغ”.

    وخضع مبنى كنيس “الصياغ” لإعادة التأهيل في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة التي تعتبر فضاءات ذات حمولة حضارية خاصة، الذي تشرف عليه بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وكان فضاء المعبد اليهودي “الصياغ” قد تعرض للإهمال لأكثر من 60 عاما ، كما كان مهددا بالانهيار في أي لحظة، قبل أن يتقرر إعادة تأهيله بشكل يحترم كليا الأشكال الهندسية والمكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    وقد أشرف على افتتاح متحف الذاكرة اليهودية ، الذي كلف تشييده غلافا ماليا يقدر بنحو مليوني درهم بتمويل من وزارة الثقافة، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، و الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ،وعامل عمالة الفحص أنجرة عبد الخالق المرزوقي و المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف و منتخبين و شخصيات مدنية، وممثلي الطائفة اليهودية بالمغرب، والمجتمع المدني الوطني والمحلي .

    وبالموازاة مع أشغال إعادة تأهيل الكنيس ، أشرفت لجنة تمثل الطائفة اليهودية بطنجة على تمويل وتنفيذ سينوغرافيا و فضاء متحف “بيت يهودا” للحفاظ على التراث والترويج للثقافة اليهودية “ميغوراشيم” التي أنشئت في المنطقة الشمالية من المملكة.

    وبالمناسبة ، أكد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن افتتاح هذه المعلمة الحضارية يعكس من جهة الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود ،كما يعكس التنوع الثقافي والحضاري للمغرب وتلاقح كل مكونات الحضارية المغربية ، التي يعد الموروث و الثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها .

    وأضاف السيد سيرج بيرديغو أن افتتاح هذه المعلمة، التي تعد جسرا حضاريا يربط الماضي بالحاضر ، يساهم أكثر فأكثر في إعطاء قيمة مضافة لمدينة طنجة من الناحيتين الثقافية والسياحية، والتي أضحت بفضل الاهتمام المولوي السامي نقطة جذب خاصة تبرز أصالة المغرب متعدد الثقافات وعمقه الروحي والديني.

    ومن جهته ، قال الباحث في مجال تاريخ طنجة رشيد التفرسيتي أن افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة يغني مكونات الحضارة المغربية بشمال البلاد، ويعطي نظرة شاملة عن خصوصيات الطائفة اليهودية بشمال المغرب .

    وأضاف التفرسيتي، رئيس جمعية البوغاز ، أن مبادرة إعادة تأهيل مبنى كنيس “الصياغ” يعزز المكانة الثقافية لمدينة طنجة ويمكن سكان المدينة وزوارها من الاطلاع عن قرب وبشكل علمي دقيق على الإرث اليهودي المغربي وتاريخ الطائفة اليهودية بالشمال وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وممارساتهم الدينية .

    و يتضمن المتحف، الذي يقع على مساحة تزيد عن 260 مترا مربعا ، قاعات وأروقة للعرض تتضمن الأزياء والحلي التقليدية اليهودية بالإضافة الى صور ومقتنيات ليهود عاشوا بالمغرب خلال القرن الماضي، كما يضم المتحف محلا للهدايا التذكارية، ومن المخطط أيض ا إنشاء مركز للدراسات والأبحاث مكرس لليهود السفارديين في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يرصد ارتفاعا في أسعار المواد الإستهلاكية بالأسواق المغربية خلال يوليوز الماضي

    أفادت المندوبية السامية للتخطيط بأن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك، سجل خلال شهر يوليوز 2022 ارتفاعا ب 0,9 في المائة بالمقارنة مع الشهر المنصرم.

    وأوضحت المندوبية في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك لشهر يوليوز 2022، أن هذا التغير يعزى إلى تزايد أثمان المواد الغذائية ب 1,6 في المائة وأثمان المواد غير الغذائية ب 0,5 في المائة.

    وهمت ارتفاعات المواد الغذائية المسجلة ما بين شهري يونيو ويوليوز الماضيين على الخصوص أثمان “الفواكه” ب 6,4 في المائة و”الأسماك وفواكه البحر” ب 5,2 في المائة و”الخضر” ب 3,7 في المائة و”الحليب والجبن والبيض” ب 1,9 في المائة، و”القهوة والشاي والكاكاو” بـ0,7 في المائة، و”الزيوت والدهنيات” بـ0,5 في المائة، و”اللحوم” بـ0,4 في المائة، و”الخبز والحبوب” بـ0,3 في المائة.

    وأورد المصدر ذاته، أنه فيما يخص المواد غير الغذائية، فقد هم الارتفاع على الخصوص أثمان “المحروقات” ب 4,4 في المائة.

    كما أوضحت المندوبية أن الرقم الاستدلالي سجل أهم الارتفاعات في الحسيمة بـ4,9 في المائة وفي الرشيدية بـ2,2 في المائة وفي سطات ب 2,1 في المائة وفي العيون ب 1,7 في المائة وفي آسفي ب 1,5 في المائة وفي القنيطرة وتطوان والداخلة وكلميم ب 1,4 في المائة وفي بني ملال بـ1,3 في المائة وفي طنجة ب1,1 في المائة وفي فاس ب 0,9 في المائة وفي مراكش و الرباط ب 0,8 في المائة.

    بالمقارنة مع نفس الشهر من السنة السابقة، سجل الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفاعا ب 7,7 في المائة خلال شهر يوليوز 2022. ونتج هذا الارتفاع عن تزايد أثمان المواد الغذائية ب 12 في المائة وأثمان المواد غير الغذائية ب 5 في المائة. وتراوحت نسب التغير للمواد غير الغذائية ما بين ارتفاع قدره 0,2 في المائة بالنسبة لـ”الصحة” و18,3 في المائة بالنسبة لـ”النقل”.

    وفي ظل هذه الظروف، يكون مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد ذات الأثمان المحددة والمواد ذات التقلبات العالية، قد عرف خلال شهر يوليوز 2022 ارتفاعا ب 0,5 في المائة بالمقارنة مع شهر يونيو 2022 و ب 6,5 في المائة بالمقارنة مع شهر يوليوز 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن طنجة يشرع في توقيف وتغريم مواكب الأعراس التي تزعج المواطنين

    شرعت المصالح الأمنية بمدينة طنجة، مؤخرا، بفرض تشديدات على السيارات المرافقة لمواكب الاعراس والتي تتعمد الإفراط في المنبهات الصوتية واستعمال الشهب الاصطناعية والمفرقعات الصوتية،  ما يتسبب في إزعاج المواطنين وتعريض حياة الآخرين للخطر.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن فرق السير و الجولان و فرق النجدة و الفرق الامنية المختلطة،  قامت بتدخلات،أسفرت عن توقيع مخالفات وغرامات في حق 5 سيارات مخالفة كانت مرافقة لأحد مواكب الزفاف بساحة المسيرة بطنجة في ساعات أولى من صباح اليوم الخميس. 

    وأضافت ذات المصادر، أن مصالح ولاية امن طنجة، لن تتساهل في تطبيق القانون على المخالفين والمزعجين لسكينة و طمانينة للمواطنين وزوار مدينة طنجة خلال مرافقتهم لمواكب الاعراس او مرتكبي التفحيط في الاماكن و الشوارع العمومية.

    وقد تم في هذا الصدد، وفق المعطيات المتوفرة حجز عدد مهم من السيارات بالمحجز البلدي و الدراجات النارية الكبيرة اثر ضبطها من طرف عناصر المرور و فرق الدراجين التابعين لولاية امن طنجة في حالة مخالفة صريحة مع القانون و توقيفهم لتعديهم على سلامة المواطنين و تعريض انفسهم للخطر .

    ووضعت ولاية امن طنجة،  خططا للتدخل المباشر و الآني  لضبط المخالفين و زجر مواكب الاعراس و الالعاب البهلوانية بالسيارات والدراجات النارية بالشارع العام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الشباب مناسبة لاستحضار ما حققه المشروع الملكي .. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية .. من انجازات ومكاسب

    بقلم : عمر ابو إلياس 

    ذكرى عيد الشباب مناسبة مواتية للاحتفاء بالشباب، الثروة الحقيقية للأمة، لوضع حصيلة المبادرات التي تم إطلاقها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده لصالحهم، والتفكير في الإجراءات القادرة على تسريع وتيرة مشاركتهم في عملية التنمية، وترمز كذلك إلى النهوض الإجتماعي المتواصل والتجديد المستمر الذي شهدته المملكة المغربية الشريفة، مما يزيد في تكريس الأمن والرخاء والإزدهار والنماء للشعب الذي يصبو إلى تحقيق طموحاته وبلوغ أمانيه.
    وفي هذا الإطار تضطلع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي تم الإحتفال هذه السنة بالذكرى ل 17 لإعطاء إنطلاقتها من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، من خلال البرامج الأربعة لمرحلتها الثالثة بدور حاسم في النهوض بالعنصر البشري، من خلال إعادة توجيه برامجها للتركيز على الأجيال الصاعدة وتحسين الإدماج الإقتصادي للشباب.
    وقد كان الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لعيد العرش المجيد، بمثابة إيذان بانطلاق هذه المرحلة الثالثة، حيث أكد جلالته أعزه الله “… إن الشأن الإجتماعي يحظى عندي باهتمام وانشغال بالغين، كملك وكإنسان… فإني أؤكد على التركيز على المبادرات المستعجلة في المجالات التالية… إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بتعزيز مكاسبها، وإعادة توجيه برامجها للنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، ودعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل ولفرص الشغل ”.
    وهكذا، وبمختلف جهات المملكة، وضمن أربعة مجالات محددة، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تفعيل تصور هذه المرحلة الثالثة، التي خصصت لها، على مدى خمس سنوات، 18 مليار درهم.
    وشملت هذه المجالات كلا من تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية والخدمات الأساسية الاجتماعية بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا، ومواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، وتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، ثم الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة.
    وفي أبريل الماضي، شكل اجتماع عقدته لجنة القيادة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي صادف حلول منتصف مرحلتها الثالثة، مناسبة للوقوف على حصيلة تنزيل مشاريعها، ومناقشة أولوياتها وكذا استشراف تحدياتها المستقبلية، فضلا عن تعزيز الالتقائية بين كافة المتدخلين.
    وبهذه المناسبة، تم تسليط الضوء على الدينامية التنموية الجديدة التي أحدثتها هذه المرحلة الثالثة، لتضيف بذلك لبنة جديدة تعزز مكتسبات المرحلتين السابقتين، وتواصل حمل مشعل تطوير مؤشرات التنمية البشرية والمجالية.
    ويهم البرنامج الأول ضمن هذه المرحلة، والهادف إلى تقليص التفاوتات المتبقية على المستويين الاجتماعي والمجالي، تدارك الخصاص في البنيات التحتية الأساسية، من خلال مواصلة محاربة التفاوتات الإجتماعية والمجالية.
    إذ تواصل المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المجهودات المبذولة خلال المرحلتين الأولى والثانية، والتي كانت قد خصصت 80 بالمائة من ميزانيتها لهذا البرنامج.
    وفي إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، تتدخل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال الرفع من جودة الخدمات المقدمة بالمراكز المخصصة لاستقبال الأطفال المتخلى عنهم وذوي الاحتياجات الخاصة ودور العجزة، بالإضافة إلى استهداف إحدى عشر فئة في وضعية هشاشة موزعة وفق ثلاث مجموعات تشمل حماية الطفولة والشباب، ودعم الإدماج السوسيو اقتصادي، ودعم الأشخاص المسنين والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
    ويعد إنجاح الإدماج الإقتصادي للشباب رهانا أساسيا بارزا لتحقيق التنمية. فباعتبار تحسين الدخل والإدماج الإقتصادي للشباب أحد برامج المرحلة الثالثة، يسعى هذا الورش إلى الرفع من قابلية تشغيل الشباب وتطوير سوق الشغل وضمان استدامة المشاريع.
    ويتأتى ذلك، على الخصوص، من خلال رفع التحديات على مستوى دعم قابلية تشغيل الشباب، وضمان استدامة المقاولات الصغرى والصغيرة جدا والمتوسطة من أجل خلق القيمة المضافة.
    في هذا الإطار، رصدت المعطيات الصادرة عن الإجتماع الأخير للجنة القيادة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، على الخصوص حصيلة برنامج منصات الشباب التي تم إحداثها، في إطار هذا البرنامج الثالث، بكافة جهات المملكة.
    هذه المنصات، التي تتمثل أبرز مهامها في استقبال الشباب والإنصات إلى انشغالاتهم، وتقديم خدمات التوجيه للباحثين عن العمل وإلى حاملي المشاريع في أفق تحسين الدخل وتحقيق الإدماج الإقتصادي لفائدة هذه الفئة، تظهر حصيلة جد مشجعة: أزيد من 100 ألف شاب استفادوا من خدمات هذه المنصات، البالغ عددها 99 منصة.
    وعبر مختلف مشاريع البرنامج الرابع من هذه المرحلة، المتعلق بالنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تعمل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على تخصيص مواكبة خاصة للأفراد خلال المراحل الحاسمة من الحياة، عبر التركيز على أربعة محاور : صحة الأم والطفل، وتغذية الأم والطفل، والتعليم الأولي، والتفتح والتفوق المدرسي.
    وفي هذا الصدد، كشفت أرقام الإجتماع الأخير للجنة القيادة أن هذا البرنامج قطع أشواطا كبيرة، في مجال تعميم تعليم أولي ذي جودة بالمناطق القروية، وذلك بفضل الشراكة القائمة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة.
    إذ مكنت هذه الشراكة من الرفع من نسبة تمدرس الأطفال التي انتقلت من 47 بالمائة سنة 2018 إلى 73 بالمائة في 2021، فيما كان الأثر ملموسا، على الخصوص، بالعالم القروي، إذ انتقلت النسبة من 33 إلى 62 بالمائة خلال الفترة ذاتها، واستفاد منها أزيد من 137 ألف طفل منذ إطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية.
    ولتيسير ولوج الساكنة المعوزة إلى الخدمات الصحية والحد من الوفيات في صفوف الأمهات والرضع، ومحاربة سوء التغذية والتأخر في النمو تم تفعيل منظومة الصحة الجماعاتية المحدثة لهذا الغرض، حيث شهدت هذه المنظومة تقدما ملموسا بثلاث جهات ذات أولوية، وذلك على الرغم من التأثيرات السلبية لجائحة كورونا.
    وإذا كانت المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تسعى إلى تحقيق هدف مزدوج يتمثل في تعزيز المكتسبات وبناء المستقبل من خلال محاربة معيقات التنمية البشرية، فإن مختلف المشاريع الدامجة التي يسطرها برنامج المرحلة يفتح، بحق، أمام الشباب كافة فرص تحقيق مستقبل واعد في مختلف قطاعات النشاط، بما يمكن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من مواصلة مسيرتها في خدمة أبناء الوطن وتطوير كافة مؤشرات التنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره