Auteur/autrice : تليكسبريس

  • الفنان فتح الله لمغاري في ذمة الله

    إنتقل إلى جوار ربه الفنان فتح الله المغاري اليوم السبت بعد تعرضه لأزمة قلبية حسب مصادر مقربة من عائلة المغني الراحل.

    و كان الفقيد ،وكاتب كلمات وملحن، ولد بمدينة فاس عام 1940، ويتعتبر فتح الله المغاري من الرواد والمؤسسين للاغنية المغربية.

    ومن أشهر الأغاني الوطنية لفتح الله لمغاري “نداء الحسن”، أثناء الإعلان عن تنظيم المسيرة الخضراء التي دعا إليها الملك الراحل الحسن الثاني سنة 1975.

    تغمده الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته و ألهم ذويه الصبر والسلوان وانا لله وانا اليه راجعون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي اخترق حاجز الحياد باستقباله زعيم البوليساريو

    طالع السعود الاطلسي: كاتب صحافي

    قال الكاتب والصحافي، طالع سعود الأطلسي، إن الرئيس التونسي، قيس سعيد “بدعوته إلى +ندوة التنمية، اليابان-إفريقيا+ واستقباله الخاص، لرئيس منظمة البوليساريو الانفصالية.. يكون قد اخترق حاجز الحياد، الذي الْتزمته الدولة التونسية، منذ 1975، في المنازعة الجزائرية في مغربية الصحراء”.

    وقال سعود الأطلسي، في مقال بعنوان “+قيس+ الذي قد +يُشعل+ تونس نارا” إن الرئيس التونسي اخترق أيضا “حاجز الحذر من الزَّج بتونس في صراع، لن يعود عليها منه سوى، استعداء أحد طرفيه، المغرب أو الجزائر، بكل تبعات ذلك الاستِعداء، المُحتملة ديبلوماسيا وفعليا، على بلد محدود الإمكانيات، ومجالات مناورته ضيقة، وتحد منها، أكثر، إكراهات جيوسياسية، كونه وقع في كمَّاشة بين ليبيا والجزائر…، بين ليبيا القذافي “المشاكس” وليبيا الوضع الحالي “المرتعِش”؛ وبين الجزائر، ذات النظام العسكري المُقنَّع، بسلوكه السياسي الملتبِس…”.

    وأبرز أن تونس وجدت “في المغرب وهي تعاني من وضعها ذلك، البلد، دولة وشعبا، الأقرب إليها، الأوضَح معها، الأفيد لها والصادق والمأمون في علاقته معها… والمستعد لحمايتها، ديبلوماسيا أمنيا وحتى عسكريا، لو كان اقتضى وضعها ذلك، كما أعلن ذلك، في خطاب له، المغفور له الملك الحسن الثاني.

    وسجل سعود الأطلسي بهذا الخصوص أنه “وعلى نهج والده، عبَّر الملك محمد السادس، قبل سنوات قليلة ماضية، عن تضامُنه مع تونس في مواجهة حملات إرهابية، بمكوثه في تونس العاصمة حوالي شهر، وتجواله في أزقتها ومقاهيها، متحدِّيا الإرهابيين، وباعثا برسائل طمْأنة على سلامة الوضع في تونس للعالم… رسائل بنفس أخوي، يُكرِّس قاعدة التقدير العميق لتونس… ولن أُطيل بسرد شواهد، متعددة، على مكانة تونس لدى المغاربة، المعبَّر عنها بالأفعال وليس بمجرد الأقوال…”.

    وأكد أنه، أمام كل هذه العوامل، “تَفهَّم المغرب الوضع الحساس لتونس وحاجتها، مغاربيا، إلى إحاطة نفسها بصداقات، حتى وهي متفاوتة الصدق ومتباينة النوايا …ولكنها “صداقات” تمنع استفزاز عداوات ضدها، هي ليست حِملا لها… ولم يمارس أي ضغط لاستمالتها إلى جانبه، في دفاعه عن وحدته الترابية، وعن حقه التاريخي في استرجاع صحرائه من الاستعمار الاسباني…”.

    واستطرد بالقول إن المغرب “كان يلْمَس في ساسة تونس وفي نخبتها، إقرارا له بحقه ذاك، غير أنه لم يُلح على رفع ذلك الإقرار إلى التعبير الملموس عنه… سياسيا، لا بآليات تعبير الدولة ولا بآليات الممارسة الحزبية، النقابية والجمعوية التونسية…”.

    واعتبر الصحافي أن كل المغرب، بدولته وبأحزابه وبهيئاته الاجتماعية، تجنَّب إحراج تونس، وحافظ لها على كرامتها، وعلى حيادها، الذي يَقيها مخاطر استعداء النظام العسكري الجزائري، والذي لم يتوقف عن “تكشير” عدوانيته ضدها…”، مسجلا أنه في المقابل، “لم يتوقف النظام العسكري الجزائري عن الضغط على الدولة التونسية… عبر توظيف طول الحدود البرية بين البلدين، وبها ثقوب أمنية لا تملك القوات التونسية وسائل سَدِّها، أمام التسلل الإرهابي منها…”.

    وفي السياق نفسه، سجل السيد سعود الأطلسي أنه “بسبب +تكاسل+ الرصد الأمني الجزائري لها، عرفت تونس خلال السنوات الأخيرة عدة هجمات إرهابية، هزت استقرارها… وكان ذلك +التكاسل+ الجزائري ضغطا +عينيا+ على تونس لإغرائها بحمايته لها واستمالتها إلى سياساته، ومركز سياساته هي معاداته للمغرب”، مضيفا أن “النظام الجزائري انتهز أيضا هشاشة الوضع السياسي والاجتماعي لتونس بعد رجَّة +الخريف العربي+، في نسختها التونسية”.

    وأشار إلى أن “النظام الجزائري وجد فيه، الرئيس، الذي يسَّر له إرشائه بالهبات المالية، الطاقة، الغذاء والتنشيط السياحي، مقابل الارتِهان المُذِلّ لتونس لسياسات النظام الجزائري، المعادية للمغرب”.

    وسجل أن “أول علامات الانضباط لتوجيهات الجنرالات، كانت امتناع تونس عن التصويت على قرار مجلس الأمن الأممي، في خريف السنة الماضية… ذلك التصويت الذي يُشبه المناورة بالذخيرة الباردة أو الميتة، لم يكن بإمكانه إحداث أثر… عدا عن الترويض على الامتثال لتوجيهات +الموجهين+… ذلك الامتثال الذي تحقَّق بدعوة الرئيس التونسي لزعيم البوليساريو، الانفصالية، لحضور الندوة التي ترعاها اليابان، للتعاون مع إفريقيا، خدمة لمآرب جزائرية، وضد إرادة الراعي الياباني، كما أعلنت الخارجية اليابانية”.

    واعتبر طالع سعود الأطلسي أن “قيس سعيد بما أقدم عليه ضد المغرب لغَّم استقرار البلد مرتين… مرة بخسارته للمغرب، صديقا خالصا دائما، والحريص على النفعية المتبادلة من منطلق الاحترام المتبادل… ومرة حين انساق وراء الائْتِمار لجنرالات الحكم الجزائري، بمقابل عيني، قصير المدى ومحدود الصلاحية، والذي فرض عليه +الجزية+ السياسية، بمشاكسة المغرب، ولو ضد مصالح تونس. بما يُفقده استقلال القرار السياسي التونسي، ويرهن استقرار تونس لرضا جنرالات الحكم الجزائري، ويفرض عليه، مواصلة دفع تلك “الجزية”، والامتثال الدائم لهم…”.

    ونوه إلى أنه “ليس لي أن أتدخل في الشأن الداخلي التونسي… الشعب التونسي، له قِواه وهيئاته السياسية، النقابية والثقافية التي تخوض، برأيها وبفعلها، في تدبير الشأن العام التونسي”، مستطردا بالقول “ولكني أَلْحظ، أن السيد قيس سعيد أنتج بقراراته السياسية، جبهة واسعة وعريضة، معارِضة لقراراته… جبهة متنوعة الرؤى والحساسيات، السياسية، والفكرية… وحتى أن بعض مكوناتها متناحرة مع بعضها الآخر، في المنشأ وفي المسار… إلى أن أوجد لها السيد سعيد “منصة” التلاقي بينها، عبر معارضته… ودفع الوضع السياسي، في البلاد، للتدهور في أزمته”.

    وسجل الصحافي أنه “بإقدامه على استفزاز المغرب، يسعى السيد سعيد إلى تغذية تأزم العلاقات المغاربية بالمزيد من التوتر… لإضافة مُثبطات أخرى في المسار المغاربي، المُفَرمَل أصلا بالمشاكسة الجزائرية ضد المغرب، عبر التشجيع على تصعيد منسوب العدوانية في السلوك السياسي لجنرالات الحكم الجزائري…”.

    وخلص طالع سعود الأطلسي إلى أنه، بمثل هذه السُّلوكات السياسية، القاصرة والمُغيِّبة لمصلحة تونس، سيجد قيس سعيد نفسه أمام الشعب التونسي… “يغني له، من أوبريت، أحمد شوقي، +قيس وليلى+… +هل جئتَ تطلب نارا…أم جئتَ تُشعل البيت نارا”+”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكنبوري: الريسوني دفع رأسه ثمنا لموقف وطني مشرف يستحق عليه الاحترام

    ادريس الكنبوري: كاتب وصحافي

    نشر ادريس الكنبوري، كاتب وصحافي، تدوينة على صفحته في الفايسبوك، حلل فيها موضوع استقالة احمد الريسوني من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في قطر، قال فيها: “كان واضحا أن الدكتور أحمد الريسوني سوف يجد نفسه في مأزق كرئيس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعد تصريحاته الأخيرة؛ إما أن يستقيل وإما أن يتفكك الاتحاد بعد انسحاب علماء الجزائر منه احتجاجا؛ وقد اختار الريسوني الاستقالة؛ التي لا بد أن يكون وراءها ضغوط.

    الريسوني إذن دفع رأسه ثمنا لموقف وطني مشرف يستحق عليه الاحترام؛ وهذا انعكاس للموقف الرسمي للدولة؛ أن لا مساومة في القضية الوطنية.

    ولكن بعيدا عن هذا الموقف؛ تطرح الاستقالة موضوعا شائكا؛ وهو موقع العلماء من القضايا الداخلية لبلدانهم والتوفيق بينها وبين قضايا الأمة.

    ما حصل يكشف لنا بوضوح أن النزعة القطرية – بضم القاف – توجد في حالة صدام مع اختيارات الأمة؛ وأن مفهوم الأمة اليوم هو خطاب سياسي ايديولوجي أكثر منه خطابا واقعيا؛ وبالتالي أصبح مطلوبا من العلماء الالتصاق بواقع بلدهم أكثر من ارتباطهم بقضايا الأمة التي لا يوجد حولها إجماع في التفاصيل؛ فنحن اليوم نتجه أكثر فأكثر نحو النزعة القطرية الضيقة؛ وهذا يعني بكل صراحة أن علماء المسلمين بات عليهم الوقوف إلى جانب التاريخ الاستعماري ودعم مخلفاته على حساب التاريخ الحقيقي؛ وإلا وجدوا أنفسهم في مواجهة مع الدولة القطرية.

    إنها إشكالية عويصة جدا؛ تفترض استقالة العلماء من الشأن السياسي والاكتفاء بالقضايا الدينية الخاصة التي تهم الفرد لا القضايا العامة التي تهم الأمة. ويمهد هذا لتحول كبير في الأدوار التاريخية للعلماء.

    فنحن اليوم نقيس دور العلماء إلى دور علماء الماضي؛ بينما كان هؤلاء يعيشون ظروفا مختلفة ما قبل ولادة الدولة القطرية؛ التي نسميها دولة وطنية état nation تقليدا للغرب؛ وهذا خطأ كبير؛ لأن الدولة الوطنية في أوروبا كانت إطارا سياسيا لقوميات محددة؛ بينما نشأت عندنا موزعة القوميات على أكثر من دولة؛ وهذا ما حصل في المغرب مثلا؛ حيث ولدت الدولة بعد الاستعمارين الفرنسي والاسباني ناقصة السيادة؛ وبقي جزء من المغاربة تحت السيادة الجزائرية بسبب التقسيم الاستعماري.

    ما ينطبق على العلماء ينطبق على الحركات الإسلامية. فقد ظهرت هذه الحركات قطرية لكن بخطاب يشمل الأمة؛ مما جعلها تعيش تناقضات حادة؛ وقد أسهم حسن الترابي في حل هذا الإشكال نظريا قبل عقدين من الزمن حين طالب باعطاء الأولوية للجانب القطري.

    لا يوجد خيار اليوم سوى أن تتحول مؤسسات العلماء إلى آليات للوساطة؛ كما كتبت قبل أسبوع.”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهدي بوعبيد..بسبب قيس السعيد تونس تدفع ثمن عزلة الجزائر الدبلوماسية

    المهدي بوعبيد

    الجزائر تعيش مؤخرا عزلة ديبلوماسية قاسية جدا على المستوى العربي و الإسلامي، و أسباب هذه العزلة على كثرتها، يمكن تلخيصه في نقطتين أساسيتين، العلاقات المشبوهة مع إيران و الأزمة الأبدية مع المغرب بكل عناوينها و تمظهراتها.

    مع مصر هناك أزمة صامتة لكن مستعرة مع عبد الفتاح السيسي، هذه الأزمة بدأت بالتدخل الجزائري الفج في ملف نهر النيل و سد النهضة بين إثيوبيا و مصر و السودان، و كلمة الفج لا تعبر حتى عن مدى غباء الديبلوماسية الجزائرية التي حاولت بمنتهى السذاجة محاباة إثيوبيا في طرحها على حساب مصر، إرضاء لأديس أبابا (مقر الإتحاد الإفريقي) لكي تستمر في اعترافها بعصابة البوليساريو الإرهابية، و هو المناورة التي لم تستسغها لا مصر و لا إثيوبيا، و إنتهت بإغلاق مقر السفارة الإثيوبية في الجزائر و سحب السفير و الإكتفاء بتمثيل قنصلي صغير، أما مصر فقد ردت بأسلوبها الخاص، فخلال زيارة عبد المجيد تبون للقاهرة و محاولته تدارك الأزمة، و قبل أن تحط طائرته في أرض مطار القاهرة الدولي، كان سفير مصر في الرباط يعلن دعم بلاده لمغربية الصحراء و عدم اعترافها نهائياً بجمهورية الوهم، و إنتهت زيارة تبون لمصر إلى لقاء خاطف مع الرئيس السيسي، قبل أن يتركه ليركب الطائرة متوجها في زيارة رسمية إلى الإمارات، بينما أخذ عبد المجيد تبون في زيارة بروتوكولية إلى ضريح الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

    مع السعودية، شاهدنا جميعا كيف تجرأت الجزائر على رفض الوساطة الرسمية السعودية بينها و بين المملكة المغربية، بنفس الأسلوب الفج الذي تحترف ديبلوماسية العسكر لعبه في كل مرة، و من يعرف السعوديين جيدا، يعرف أيضا أنهم ينظرون لمسألة الوساطة بين الدول العربية بحساسية شديدة جدا، و تكتسي لديهم أهمية كبيرة تترجم مكانة المملكة العربية السعودية في العالم العربي, و قد كانت وساطة الملك فهد بن عبد العزيز بين الرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد و المرحوم الحسن الثاني قد استمرت لسنوات طويلة بدون كلل، بداية من العام 1982 إلى شهر ماي من العام 1988 حيث تم الإعلان عن تطبيع العلاقات بين المغرب و الجزائر و إعادة فتح الحدود بين البلدين، و طيلة مدة الوساطة كان الملك فهد يصر على الحضور شخصيا للمحادثات بين الرجلين لكي يذلل الصعاب بينهما، بالإضافة إلى اللقاءات الثنائية المستمرة.

    الرفض الجزائري لهذه الوساطة السعودية الجديدة لم يكن عاديا بالمرة، إذ أصر وزير خارجية الجزائر رمطان العمامرة على التصريح أمام الصحافة الدولية و بشكل مباشر : ” بأن كل الوساطات مع المغرب مرفوضة جملة و تفصيلا، و لن نقبل أي وساطة لا اليوم و لا غدا و لا بعد 100 سنة” ، و هو ما اعتبرته المملكة العربية السعودية إهانة شخصية موجهة إليها و تم الرد عليها بخروج سفير المملكة لدى الأمم المتحدة لكي يصرح و بشكل واضح و مباشر عن دعم السعودية لمغربية الصحراء بدون قيد أو شرط، و هو الأمر الذي لم يسبق للسعودية أن قامت به بشكل مباشر في الأمم المتحدة من قبل، إذ رغم دعمها الفعلي للمغرب في قضية وحدته الترابية، كانت دوما تتحاشى إحراج الجزائر وسط جامعة الدول العربية. و رغم أن وزير الخارجية السعودي قد زار الجزائر بعدها في اطار الإعداد للقمة العربية القادمة، و نجح إلى حد ما في انتزاع تعهد منهم بتهدئة الوضع مع المغرب حتى تمر القمة العربية بسلام، و كان من المفترض أن يزور بعدها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الجزائر في إطار جولته الدولية التي أخذته إلى فرنسا ثم اليونان، ليتم إلغاءها قبل أيام فقط من التاريخ المفترض و جون اعتذار رسمي من السعودية، بعد أن أخبرتهم الجزائر بأنها على استعداد لإعادة تطبيع العلاقات مع المغرب لكن بشرط قبول حل الاستفتاء، و القبول بإرسال وزير فقط ينوب عن المغرب في القمة العربية، و هو ما أعاد إشعال الأزمة مع الرياض لكن بشكل أكثر خطورة هذه المرة، سوف ينتهي بإلغاء مؤتمر القمة المرتقب تنظيمه في الجزائر العاصمة في بداية شهر نوفمبر القادم، حيث يدور الحديث داخل جامعة الدول العربية الآن عن إمكانية إقامته في القاهرة في شهر مارس من العام القادم.

    مع الإمارات، نظام العسكر و خلال حكم بوتفليقة، وجد لدى الإمارات جنة ضريبية مناسبة جدا لمئات المليارات من دولارات البحبوحة البترولية التي تم نهبها بين عامي 2002 و 2012، هذه الرساميل الضخمة فتحت الباب أمام الإمارات لكي تستثمر بكثلفة شديدة في الحزائر، لكنها استثمارات من نوع خاص، إذ تلعب الإمارات دور الوسيط بين الصين و الجزائر في مبيعات الأسلحة، و في المقابل باعت الجزائر ميناء العاصمة لشركة إماراتية، و من يفهم معنى الوساطة في سوق السلاح، يستطيع تخيل كمية الرشاوى و العمولات التي تدخل جيوب جنرالات الكوكايين من هكذا اتفاقيات، و لهذا نرى عبد المجيد تبون يخرس و يبتلع لسانه تماما أمام التطبيع الإماراتي – الإسرائيلي النشيط و المكثف جدأ، فهو غير مستعد للعب بمليارات العسكر في بنوك دبي و أبوظبي.

    هذه العزلة الشديدة دفعت الجزائر إلى التعنت أكثر و تكثيف العلاقات مع إيران، و الدفاع عن حزب الله الإرهابي حتى داخل جامعة الدول العربية حين اعترضت على تصنيفه كحركة إرهابية، بالإضافة إلى الإصرار على دعوة سوريا لمؤتمر القمة العربية القادم، تحت عنوان لم الشمل بين العرب (الذي سوف يجعل إيران عضوة في جامعة الدول العربية)، ثم جاءت بعدها مقررات مؤتمر التحالف الدولي لمحاربة داعش الذي أقيم في مراكش قبل شهور، و بعده مؤتمر جدة قبل أسابيع لتكرس هذه العزلة بشكل صريح و فعلي.

    اليوم نرى الجزائر و بعد أن أقفلت في وجهها كل أبواب عواصم المنطقة، و باتت كل أوراق اللعب بين يديها خاسرة تماماً، تلجأ لتوريط تونس معها في محاولة تشكيل جبهة صد أمام النغرب في المنطقة (و قد حاولت مع موريتانيا طيبة الشهور الأخيرة دون أن تفلح)، لكن مهلاً، كيف سوف تصدون المغرب، بسيرك إعلامي سخيف تنزل فيه طائرة رسمية تحمل إسم الجمهورية الجزائرية و علمها، لينزل منها إرهابي ميليشياوي متهم و متابع بعمليات قتل و إبادة جماعية و اغتصاب و اعتداء جنسي و تعذيب و إعتقال في حق مدنيين، ليستقبله رئيس جمهورية تونس الذي جاءت به “ثورة الياسمين الديموقراطية” ، بينما تونس نفسها لا تعترف بدولته الوهمية.

    إذا كانت هناك نصيحة أستطيع توجيهها اليوم لقيس سعيد لكي يخرج بشيء ما من توجهه الغبي هذا، فهي كالتالي :

    ما دمت قد رضيت ببيع نفسك و بلادك إلى كابرانات الكوكايين، عملاء و صنيعة الإستعمار في شمال إفريقيا بثمن بخس، أنصحك أن تكف عن لعب دور المومس الصامتة انتظارا لتعليمات مُشغلها في المرادية، و أن تبادر فورا إلى الإعتراف بجمهورية البوليخاريو الإرهابية، في الوقت الحالي على الأقل حتى تستفيد بشيء من دولارات البحبوحة الغازية الحالية، بحلول منتصف العام القادم، سوف تعود إلى التسول من بنك التجاري وفا المغربي لكي يمنحك قرضا آخر لتسديد رواتب موظفي دولتك، كما فعل قبل سنة و نيف حين قام بضخ أكثر من 400 مليون دولار في خزينة الدولة التونسية بعد أن عجزت حتى عن دفع رواتب رجال الأمن.

    أما القصة بين تونس و الجزائر باختصار شديد مجرد واحد عيان بيضاجع فميت… !!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس لبس كيس.. أسباب وأبعاد استقبال زعيم البوليساريو في تونس

    عبد الهادي مزراري

    تلقيت دعوات من أصدقاء ومتابعين لشرح موقف تونس من قضية الوحدة الترابية للمغرب بعد استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد زعم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لحضور أشغال القمة اليبانية الإفريقية، التي تستضيفها بلاده.
    وقد اثار انتباه المغاربة الطريقة المستفزة، التي خص بها رئيس تونس زعيم الجبهة الانفصالية والاستقبال الذي حضي به، فيما يبدو رسالة واضحة من الرئيس التونسي وهو يرد على الملك محمد السادس، الذي قال قبل أيام في خطاب ثورة الملك الشعب “إن قضية الصحراء هي النظارة التي بنظر منها المغرب إلى العالم”.
    وليس من تفسير للتصرف الذي أقدم عليه قيس سعيد سوى رده على الخطاب الملكي بعبارة “نحن لسنا معكم نحن مع الجزائر”.
    استقبل قيس زعيم البوليساريو بصفته “رئيس دولة”، ولكنه قادم على متن طائرة رئاسية جزائرية، فالأمر فيه التباس حتى على مستوى الفهم. ولم يجد قيس ما يبرر به فعله سوى محاولة تكيبف استقبال غالي في إطار العضوية التي تتمتع بها جبهة البوليساريو، وهي “دولة وهمية”، عضو في الاتحاد الإفريقي لحضور أشغال الدورة الثامتة للقمة اليابانية الإفريقية.
    للإشارة سبق ان استضافت اليابان أشغال القمة السابقة ورفضت حضور جبهة البوليساريو، فلم ينتظر وزير خارجية اليابان زقتا طويلا حتى أكيد خلال اشغال القمة في تونس وعلى مسمع قيس وغالي “أن اليابان لم تستدع كيانا لا تعترف به وحضوره في قمة تونس لن يغير موقفها منه”.
    انطلقت اشغال القمة اليابانية الإفريقية في تونس وهي فاشلة، انسحب منها المغرب، وخفضت عدد من القيادات الإفريقية مستوى حضورها، ولم يحضرها رئيس الوزراء الياباني بدوره، وأطلقت دول إفريقية الرصاص في قاعة الاجتماع، متهمة تونس بالتورط في إستضافة كيان موبوء ومنبود وغير مقبول كما قالت بذلك السنغال وجزر القمر وغينيا بيساو، الذي انسحب رئيسها من القمة.
    يبدو أن حظ اليابان هذه السنة ليس على ما يرام، شهدت مقتل رئيس وزرائها السابق، وتعرضت لضغط كبير بسبب الحرب الروسبة في أوكرانيا، وازداد الخناق عليها بسبب الأزمة الصينية التايوانية، والآن تحصد الخيبة في قمتها مع الافارقة في بلد (تونس) على شفا الانهيار، لأنه استضاف كيانا وهميا يستمر في خلق مزيد من المشاكل.
    نعود الآن إلى تونس، وبالنسبة لمن يريد أن يعرف سبب إقدام قيس سعيد على فعلته، فالأمر لا يتعلق بتونس كبلاد وشعب، ولم يفاجأ المغاربة بردود قيادات سياسية وفكرية تونسية هبت لاستنكار تصرف الرئيس وعارضته بقوة على ما فعل.
    إن الامر يتعلق بشخص قيس سعيد، ومن يعرف الرجل جيدا لن يستغرب موقفه، فهو انقلابي بطبعه على كل شيء طبيعي، وهو الآن رئيس غير شرعي ويعاني عزلة داخل تونس، خاصة بعد انقلابه على الدستور، ونبده الحياة السياسية، والتدخل في القضاء، وهدم كل الحدود بين السلطات التي يعمل جاهدا على جمعها في بده في قبضة من حديد.
    كاريزما الرجل من قسمات وجهه وطريقة كلامه وحركات جسمه، وأحيانا حتى من اسمه، وبالنسبة لقيس فهو يقبع في فصول قديمة من التاريخ ومن حقب تجاوزها الزمن، يحمل أفكارا مجففة ومعطرة بالقومجة ومطبوخة بشعارات شعبوية بلغة عمر وزيد، ويتصرف داخليا وخارجيا كأنه القائد الملهم وتحت يده قوة من المبادئ المدعومة بجيش وأسلحة لا نظير لها إلا في العنتريات والمعلقات.
    إنه قيس سعيد، الذي حمله طلبة في الكلية على أكتافهم إلى سدة الرئاسة، ولم يكن ليصل إليها لو لا نسيم الحرية الذي صنعته ثورة الياسمين. لكن قيس هو قيس قاس طوله وعرضه وصنع كرسيا على مقاسه، وأخذ في شفط أكسيجين الحرية رويدا رويدا.
    في ظل سطوته السياسية ومواقفه ااخارجية التي لا تستقيم مع مصلحة تونس، ناصب العداء للاتحاد الاوروبي، وهاجم مواقف أمريكية، وصب الزيت بتهور على إسرائيل، معتقدا أن تلك مواقف ستعزز شعبيته بين التونسيين.
    مقابل ذلك ومع مرور كل يوم على وجوده في السلطة تغرق تونس في الديون والأزمات، لا استقرار سياسي لا استثمارات خارحية، حتى وصل العجز بالدولة إلى عدم قدرتها على اداء رواتب الموظفين، وتدخل صندوق النقد الدولي بمزيد من الشروط لتصحيح خطوات النظام التونسي.
    في خضم معاناة البلاد الاقتصادية والسياسية، لم تتفتح عبقرية قيس على مخططات لجلب الاستثمارات وإقامة المشاريع وإنعاش الاقتصاد، وإنما تفتحت عبقريته على الارتماء في مختبر أفكاره المتسمة بالانغلاق والتزمت، وإن الفعل من جنس صاحبه.
    فكر قيس من أجل حل المشاكل التي تعانيها تونس الاصطفاف خلف الأنظمة الشمولية، ولم لا وهو يقود تونس نحو نظام دبكتاتوري حتى لقب ب”الديكتاتور الصغير”.
    توجه قيس إلى جاره الغربي النظام الجزائري العسكري، الذي لمس حاجة قيس للمال ونصب له الشراك، وفي نهاية العام 2021، وفي اعقاب دعوة وجهها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون للرئيس قيس، كانت صقفة على الطاولة بقيمة 300 مليون دولار في شكل قرض لم يعلن عن أي إجراء بطرق تسليمه او تسديده.
    بالنسبة للنظام الجزائري، لا تهمه تنمية تونس ولا مساعدة شعبها، لأنه أصلا لا يهتم حتى لأمر الشعب الجزائري، وإنما همه الوحيد هو ضرب المغرب من خلال دعم البوليساريو. وليس أفضل من فرصة لاستمالة موقف تونس ووضعها تحت إبط النظام الجزائري، من تلك التي يقدمها قيس سعيد وهو في حالة شخص مفلس نصب نفسه أبا على عائلة في لحظة العزاء فيما لا يملك لا مال ولا شرعية.
    إن اصطياد موقف تونس وتأليبها ضد المغرب صيد ثمين بالنسبة للنظام الجزائري في وقت تكبد ما يكفي من الخسائر على المستوى الإفريقي والعربي والدولي، وبالتالي هو موقف يضخ بعض الأكسجين في القلب العدائي للنظام الجزائري ضد الوحدة الترابية للمغرب. وهو ايضا موقف تحتاج إليه الدول التي تقف في المنطقة الرمادية، ولها مصلحة في الإقليم المغاربي، وتحديدا فرنسا التي تلعب على اكثر من حبل، والتي ختم رئيسها ماكرون زيارته إلى الجزائر قبل ساعات.
    فعلها ثعالب العسكر بالتيس عفوا بقيس، وألزموه بالاصطفاف إلى جانبهم، وقبل أن يقيد النظام الحزائري رئيس تونس كان هو أول من قيد نفسه بأفكاره الخاطئة ومواقفه التي تفتقر الى الحنكة والتجربة، فهو على كل حال “قيس لابس كيس”، وظهر به مبتهجا في القمة اليابانية الإفريقية الثامنة التي لا تسمن ولا تغني من جوع لا إفريقيا ولا اليابان.
    طابت أوقاتكم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم النسخة الرابعة من معرض “الآداب المرتحلة” بفاس

    يحتضن فضاء جنان السبيل بفاس يوم فاتح أكتوبر المقبل النسخة الرابعة لمعرض “الآداب المرتحلة” بمشاركة 40 كاتبا وكاتبة مرموقين من 11 بلدا من ضمنها المغرب.

    وذكرت جمعية “الآداب المرتحلة”، منظمة الحدث، في بلاغ أن اختيار مدينة فاس لاحتضان هذه الدورة “لم يكن اعتباطيا، إذ أنها مدينة عريقة وعاصمة للثقافة وأصدق شاهد ى تاريخ غني من المآثر والمنجزات”، مضيفة أن الدول المشاركة هي المغرب والجزائر وتونس وفلسطين وفرنسا ومصر وموريتانيا والكاميرون ولبنان وتركيا والسودان وكوت ديفوار والأردن.

    وستتميز هذه الدورة بتنظيم مائدتين مستديرتين بالقاعة الكبرى لبلدية البطحاء بفاس، أولاهما باللغة الفرنسية حول موضوع “من ثقافة إلى أخرى”، سيشارك فيها كل من فؤاد العروي (المغرب) ، فيرونيك تادجو (الكوت ديفوار) وإيفان جابلونكا وكريستيان توبيرا من فرنسا. أما المائدة المستديرة الثانية، فتكون باللغة العربية ويشارك فيها كل من عبد الفتاح كيليطو، وزينب لعوج (الجزائر)، ونجوان درويش (فلسطين)، وعبد العزيز بركة ساكن (السودان.)

    وحسب المصدر ذاته، ستشهد هذه الدورة أيضا تنظيم مسابقة القصة القصيرة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18و 30 سنة، وذلك لتشجيع الإبداع الأدبي بين الشباب. وتضم لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة العربية التي يترأسها الكاتب جلال الحكماوي، كلا من لطيفة لبصير ومنى وفيق. أما لجنة تحكيم القصة القصيرة باللغة الفرنسية فستترأسها سناء غواتي وتضم في عضويتها الكاتبين إدريس كسيكس ويوسف أمين العلمي.

    وسيتم تنظيم ندوة صحفية حول هذه الدورة يوم 15 شتنبر المقبل بالمكتبة الوطنية للمملكة المغربية بالرباط.

    يشار إلى أن الدورات الأولى لتظاهرة “الآداب المرتحلة” نظمت على التوالي بكل من سلا (2017)، والدار البيضاء -2018)، ومراكش (2019). ويعد هذا الحيث السنوي بمثابة احتفال أدبي القصد منه إتاحة الفرصة أمام الكتاب للالتقاء بقرائهم والاستماع إليهم وإقامة الجسور الثقافية المتداخلة بين الكتاب وعموم قرائهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كواليس التوظيف الآيديولوجي للقومية المغربية من قبل تيارات الاسلام السياسي

    الضاوي هشام
    على مر التاريخ لم يسلم أي توجه فكري أو عقائدي، من محاولة السيطرة عليه وتسييره لخدمة إيديولوجية معينة، مختلف أنظمة الحكم قامت بمحاربة التيارات ذات المرجعيات التي تتعارض معها، وفي حالات أخرى قامت إما بتبني أو تدجين تيارات إيديولوجية وجدت فيها ما يخدم مصالحها ولو إلى حين.الإسلام السياسي كان دائما أداة في يد الأنظمة، تارة لمحاربة الفكر اليساري (مصر في عهد أنور السادات مثلا)، وتارة من قبل تركيا القومية لتذكير أغلب الشعوب المسلمة بأنهم كانوا تابعين لخليفتهم في إسطنبول.وعندما بدأ المغرب الذي كان ولا يزال إمبراطورية تاريخية بنفض الغبار عنه، عادت الروح القومية الأصيلة لدى المغاربة، ومعها الأمل في إحياء أمجاد الأمس حين قام أجدادنا بدحر العثمانيين في معركة وادي اللبن، والقوى الصليبية في معركة وادي المخازن، ووصل الحماس ذروته عندما جابه المغرب قوى كبرى مثل ألمانيا وإسبانيا، فظهرت العديد من التيارات القومية التي تنشط أساسا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث شكلت من الناحية الإيجابية فضاء للتعريف بالهوية الحضارية والثقافية للمغرب، وكذا منتديات للتنظير والتأطير وتنسيق الحملات الإلكترونية، التي ساهمت في تعزيز موقف الدولة على صعيد الديبلوماسية الموازية لكن من الناحية السلبية إن لم أقل المنطقية.شكلت الحركة القومية مختبرا لدى الأنظمة المعادية والتيارات التي تخدم أجندات مشبوهة لدراسة كيفية محاربة الفكر القومي المغربي نظرا للخطر (الوجودي) الذي يشكله وهو ما يتماشى مع البرباغاندا الرسمية للنظام الجزائري التي لم يبق لها في اللحظات الأخيرة للسباق سوى التسويق على أن المغرب بلد توسعي واستعماري، بعد استنفاذ جميع الأوراق التي وصلت حد السخافة عندما اتهموا المغرب بدعم الماك وإشعال النيران، فجاء تصريح الريسوني كهدية مجانية للمشتغلين على البروباغاندا في النظام العسكري للجزائر، لخلق مساحة للمناورة ضد مصالح المغرب، كما وجد فيه منظرو الإسلام السياسي فرصة لتسفيه الخطاب القومي وإلصاقه تهمة التطرف، وهو الفخ الذي سقط فيه عديد التيارات والمتعاطفين، بدل التحلي بالواقعية وقراءة الظرفية بعد الخطاب الملكي الأخير الذي وجه فيه جلالة الملك تعليماته مباشرة لنشطاء مواقع التواصل بعدم سب الجزائريين، بعد بعض الإنزلاقات في هذا الاتجاه ومنهم نشطاء في الحركة القومية جعلوا من خطاب العدوان والكراهية أصلهم التجاري لكنهم لا يخدمون بأي حال من الأحوال الموقف المغربي الرسمي المتسم بالرزانة والبراغماتية، وهو الموقف الذي يتماشى مع صفات المغربي الأصيلة (الثقالة)، لقد قالها أب القومية المغربية الملك الحسن الثاني رحمه الله : “المغاربة ما عمرهم كانوا خفاف” .وفي هذا الإطار كانت نقطة الضوء الوحيدة هو بيان صدر عن اليمين القومي المغربي ينبه إلى أن تصريح الريسوني في هذه الظرفية بالذات ملغوم، و أن المغاربة واعون بتاريخهم و لم ينتظروا الريسوني لتذكيرهم بامتداد الإمبراطورية الشريفة كما أن لديهم من ائتمنوه على تطلعاتهم كأمة تاريخية، و هو ما تقوم به الدولة دون كلل لحل نزاع الصحراء المفتعل عبر بوابة الحكم الذاتي في إطار احترام تام للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، و كل خطأ أو خطوة غير محسوبة تسجل عليه كانتهاك للقانون الدولي.ونحن على مقربة من ذكرى ثورة الملك والشعب، أردت أن أذكر المغاربة بأننا انتصرنا حين تلاحم الشعب والعرش، و في سعينا لتأمين أراضينا واستكمال وحدتنا الترابية يجب أن نضبط إيقاعنا مع التعليمات الملكية السامية لنضمن الانتصار من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكولونيل الغجدامي.. القائد العسكري الذي غير مجرى حرب الصحراء

    محمد سراج الضو

    لا يمكن الحديث عن إستعادة أراضي وادي الذهب يوم 14 غشت 1979 دون ذكر الكولونيل ماجور المهندس محمد الغجدامي و موقعة بير انزاران الخالدة

    كبد الغجدامي البوليساريو و الجزائر و ليبيا التي دعمت بالمال والسلاح ..أكبر خسارة وهزيمة مذلة مند بداية عدوانهم على الصحراء المغربية في 1976 بعدد من الجنود أقل 4 مرات من أعداد الجزائريين والبوليساريو رغم الهجوم الغادر الذي تعرضت له في البداية كتيبته أمزيان إلا أن وصول الغجدامي الى ارض المعركة غير من أسلوب أمزيان فقد فطن الغجدامي بتجسس المرتزقة والضباط الجزائريين على اتصالات الكتيبة مع القيادة، فقام بتغيير لغة التواصل إلى الأمازيغية و أمر بتفريق ال 800 جندي مغربي الى عدة فرق خاضت حرب العصابات ، ضد حوالي 3000 مرتزق وجندي جزائري من المهاجمين. تم الالتفاف على العدو من طرف الفرق العسكرية المغربية فتحول الجيش المرابط من الدفاع إلى الهجوم و من نظام تقيل الحركة إلى فرق متحركة جوالة خربت احلام الجزائر و القذافي

    في غشت 1979 بعد الإطاحة بانقلاب عسكري بنظام الرئيس ولد دادة في يوليوز 1978 بدعم جزائري. وجرت مفاوضات بين البوليساريو و النظام الجديد في موريتانيا انتهت بالتفاهم على اعتراف موريتانيا بالبوليساريو وانسحابها من إقليم وادي الذهب، الذي حصلت عليه موريتانيا بموجب اتفاقية مدريد الثلاثية التي وقعت عام 1975 .

    وتم توقيع اتفاق سري في الجزائر يوم 5 غشت 1979 يمكن البوليساريو من السيطرة على الداخلة أثناء الإنسحاب الموريتاني وفرض الأمر الواقع على المغرب، الملك الحسن الثاني الذي كان على علم بالأمر أمر قوات الجيش بالزحف نحو الداخلة عاصمة إقليم واد الذهب على إثرانسحاب القوات الموريتانية،ولمواجهة المغرب حشدت البوليساريو آلافا من قواتها بدعم عسكري جزائري لإيقاف الزحف المغربي ووقعت معركة بير انزران التي قادها العقيد الغجدامي الذي تمكن من سحق قوات البوليساريو وداعميهم من الجزائريين والليبيين ، كانت نقطة تحول في حرب الصحراء استعاد معها المغرب زمام المبادرة بصفة نهائية .

    وأعلن الحسن الثاني للشعب المغربي عودة إقليم واد الذهب إلى الوطن يوم 14 غشت كما أعلنه عيدا وطنيا.
    كانت خطة معركة بير انزران محكمة و ذكية اسرارها تسرب منها فقط القليل حيت غيرت مجرى المعارك بشكل كامل حول 80٪ من المهاجمين ال 3000 إلى اقتلى وأسرى و القلة فرت إلى موريتانيا …

    14 ماي 2003 توفى القائد الفد الغجدامي بالمستشفى العسكري بحي الرياض في الرباط ‎

    إقرأ الخبر من مصدره