Auteur/autrice : تيلكيل

  • إرساء أول نظام لإنتاج « الهيدروجين الأخضر » في بنجرير

    أعلن معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، اليوم الأربعاء، عن الانتهاء من إرساء أول نظام تجريبي نموذجي لإنتاج الهيدروجين الأخضر، في إطار مشروع « Power-to-X d’Pilot ».

    وأوضح بلاغ للمعهد أن هذا النظام عبارة عن محلل كهربائي بسعة 20 كيلوواط مقترن بالألواح الشمسية الكهروضوئية، والتي سيتم اختبارها تحت حمولة متغيرة من الكهرباء المتجدد، مشددا على أن مشروع « Power-to-X d’Pilot » الذي يحتضنه مركز الطاقة الخضراء لبنجرير، بتعاون مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية.

    ووفقا لمعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، فإن هذا المشروع يهتم بشكل رئيسي، بإنتاج الأمونياك الأخضر، والميثانول الأخضر، والوقود الأخضر، علاوة على جوانب أخرى؛ مثل التنقل المستدام وتخزين الكهرباء المتجددة، باستخدام الهيدروجين وخلايا الوقود.

    وأكد البلاغ أن هذا المشروع النموذجي، علاوة على أنه يعتبر آلية للبحث والابتكار، فإنه سيضطلع بدور رئيسي في تكوين تطوير مهارات العاملين بالمعهد وبجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية وشركائهم في النظام الإيكولوجي للهيدروجين في المغرب »؛ أي أعضاء « اللجنة الوطنية للهيدروجين » و »Green H2 Maroc ».

    وسيستفيد الطلبة والباحثون الشباب، والتقنيون والمهندسون والأطر من القطاعين العام والخاص، من برامج التكوين الملائمة لاحتياجاتهم، والتحديات التقنية والتكنولوجية التي تواجهها الهياكل الخاصة بهم، في إطار نشر مشاريع « Power-To-X » في المغرب.

    وسيتم تفعيل هذا الدور على مستوى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، من خلال اقتراح منصة التكوين هاته على هذه البلدان الشريكة؛ مثل برنامج « أكاديمية الشرق الأوسط وإفريقيا للتكنولوجيا النظيفة » (MEA-CTA)، الذي تم تنظيمه مؤخر ا من قبل معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، ومعهد التكنولوجيا الخضراء التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، بشراكة مع مفوضية الطاقة الذرية والطاقات البديلة (CEAtech)، ومركز الهيدروجين العماني (OHC)، والمركز الجهوي للطاقة المتجددة والنجاعة الطاقة (RCREEE)، والجمعية العربية للأسمدة (AFA).

    ويعد هذا المشروع جزءا لا يتجزأ من المنصة التكنولوجية الجديدة المخصصة للهيدروجين وتطبيقاته – Green H2A، ومشاريعه النموذجية، التي تم توقيع عقد إحداثها بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، ومعهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، في نونبر 2021، والذي سيتم إرساؤه بالموقع الصناعي للمكتب الشريف للفوسفاط بالجرف الأصفر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. عبد الله بوصوف: الفضاءات التي يعيش فيها مغاربة الخارج سوق دينية مفتوحة

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    لم يعد التديّن نقاشا فرديا، فقد تداخل هذا الموضوع مع أشدّ القضايا حساسية في المنطقة والعالم. وأصبح فهم المجتمعات للدين يحدد مستقبل الأمن القوميّ، وطبيعة العلاقات بين الشعوب والدول والديانات والثقافات.

    إن درجة الانفتاح والتّسامح، أو معدّل الانغلاق والتشدّد، كفيلة بتحديد طبيعة العلاقات بين المغاربة ومحيطهم الإقليمي والعالمي، وكيفية تأثير التديّن المغربي في الثقافة الإنسانية، ومدى مساهمته في بناء الإنسان المتوازن في المنطقة.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع الدكتور عبد الله بوصوف، المؤرخ المغربي والأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *هل مازالت إشكالية الدين والتديّن على رأس مشاكل المغاربة بالخارج؟

    نعم، مازالت هذه الإشكالية قائمة؛ لعدة اعتبارات، على رأسها أن الإشكال الكبير عبر العالم الآن، هو مشكل التديّن، الذي خلق مجموعة من التشجنات الهوياتية والدينية، ما يجعل من حماية وتحصين مغاربة الخارج يبقى على رأس الأولويات. لدينا 5 ملايين مغربي، ينتشرون في 50 دولة تقريبا؛ بمعنى أنها جالية معولمة. وبطبيعة الحال، ستكون مستهدفة من طرف تيارات دينية لا صلة لها بنموذج التديّن المغربي، والتي أحصيها في أكثر من عشرة تيارات؛ كإيران وحزب الله والإخوان المسلمين والسلفيين وحزب التحرير، إلى غير ذلك من المنافسين، بالإضافة إلى استهدافها من طرف تيارات سياسية تستعمل الدين كغطاء.

    *ما الذي يجعل نموذج التديّن المغربي مستهدفا بدرجة كبيرة في الخارج؟

    لأنه يقطع الطريق على تجّار الدين، ويقف بصلابة ومتانة في وجه التطرف والكراهية والإرهاب. ونذكر هنا كيف كان الملك محمد السادس، الحاكم الوحيد في العالم، الذي قال كأمير للمؤمنين، بكل وضوح وشفافية وروح مسؤولية، بعد ذبح القس الكاثوليكي، جاك هامل، داخل كنيسة في نورماندي الفرنسية، عام 2016، على يد إرهابيين، إن من يقوم بهذه الأعمال ليس بمسلم.

    كل هذا جعل من نموذج التديّن المغربي نموذجا مستفزا لأعدائه، وعقبة لهم؛ كونه استطاع الحفاظ على استقرار ديني للبلاد، وجعله يحظى بإشادة دولية، من قامات فكرية وعلمية ودينية كبيرة. وأذكر هنا « وثيقة مراكش » حول وضعية الأقليات الدينية في بلاد المسلمين، والتي باتت من الأدبيات.

    *ما هي أبرز التحديات التي تواجه تديّن مغاربة العالم حاليا؟

    الفضاءات التي يعيشون فيها باتت بمثابة سوق دينيّة كبيرة مفتوحة لكل من هبّ ودبّ، عكس التأطير الديني داخل المغرب. في الخارج، هناك أئمة ليسوا بأئمة، لكنهم نصّبوا أنفسهم كذلك، بالإضافة إلى تيارات دينية تم التضييق عليها في بلدان عربية، استطاعت الآن أن تلجأ إلى أوروبا، وتبدأ الاشتغال داخل صفوف الجالية من أجل الاستقطاب، ومن أجل أن تتقوى.

    ولحماية مغاربة العالم، يجب أن نبلور نموذج التديّن المغربي إلى نموذج تديّن يمكن تطبيقه في جغرافية غير جغرافية المغرب؛ بحيث يكون متناسبا في القرن الـ21، مع حقوق الإنسان، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحريات بصفة عامة، والتعددية، والتنوع. وأنا مقتنع بأنه يتوفر على كل هذا. نموذج التديّن المغربي بات الآن قابلًا لأن يطبق في أماكن أخرى، ليس بتفاصيله الفقهية، وإنما برُوحه.

    *ما هي أبرز الطرق التي يتم من خلالها استهداف تديّن مغاربة الخارج، حسبما رصدتم؟

    التيارات التكفيريّة الهدّامة تعتمد بالأساس على وسائل التواصل الاجتماعي، لاستقطاب عناصر جديدة، والتي تنشط فيها جدا للأسف، وخاصة بلغات غير اللغة العربية، مقابل ضعف الحضور الرقمي لخطابنا الديني الرسمي، وهذا ما ندعو إلى تداركه، بتطوير هذا الخطاب، من خلال جعله قابلا للرقمنة، بلغات متعددة، وبلغة بسيطة. المغرب مثلا لا ينتج خطابا حول التدين باللغات الهولندية والألمانية والإيطالية. فقط هناك خطاب باللغتين الإسبانية والفرنسية، لكنه يبقى غير كاف، رغم أن المغاربة يتواجدون بكثرة في هذه البلدان الأوروبية.

    المغاربة بطبعهم لديهم عاطِفة دينيّة؛ حيث ورثوا عن آبائهم تدينا وسطيّا سلسا خاليًا من أي تشنّج، ولا يؤدي إلى صراع مع الحياة، بل يستوعبها في كل مناحيها. فبالتالي، حينما يعيشون بعيدا عن المغرب، يسعون إلى الحصول على المعلومة الدونية. لكن ليس لهم التكوين الكافي من أجل التفريق بين الغث والسمين في هذا الباب. وهنا يأتي دورنا نحن لإمدادهم بالمعرفة الأساسية.

    بطبيعة الحال، وزارة الأوقاف مطالبة بتطوير معارفها وإنتاجاتها. كما أن الجامعة المغربية مدعوة أيضا للانخراط، من خلال تشجيع الإنتاج فيما يتعلق بالإسلام والتديّن المغربي، باللغات الأوروبية خاصة، وكذلك لدخول العالم الرقمي، بالإضافة إلى العلماء المدعوين بدورهم إلى المشاركة. وأعتقد هنا أن المجلس العلمي الأعلى يلعب دورا مهما جدا، من خلال إصدار مجموعة من الفتاوي المهمة التي يمكن أن تساعد المغاربة، حتى على الاندماج، وتقدم لهم إجابات على الأسئلة المطروحة. وأستحضر هنا فتوى « المصالح المرسلة »، بطلب من أمير المؤمنين. فتوى جميلة جدا؛ حيث أفتى المجلس بأن الدولة في الإسلام دولة مدنية، ولم تكن أبدا دولة دينية.

    أعتقد أن الصراع اليوم قائم حول هذا الأمر. فإذا كان لدينا فتوى بهذا الحجم، يمكن أن نقدمها كحلّ للعالم. لكن ما حصل هو أننا لم نسوّق لها كما يجب. نفس الخطأ حدث حينما أمر الملك محمد السادس بتعيين المرأة كعدل. ما حصل هو ثورة في العالم الإسلامي. لكن للأسف، لم يتم الترويج لذلك أيضا. هناك أيضا تراجع المجلس العلمي الأعلى عن الفتوى الخاصة بـ »قتل المرتد »؛ حيث قال فقط إن من غيّر الدين من أجل الدين، فلا شيء عليه، إن لم يكن مرتبطا بالخيانة العظمى.

    *هل يلقى مغاربة العالم بباقي القارات، نفس الاهتمام الذي تحظى به الجالية المغربية بأوروبا؟

    حينما نتحدث كثيرا عن أوروبا؛ فهذا لأنها تحتضن أكثر من 80 في المائة من الجالية المغربية، فيما تعيش 10 في المائة منهم على أراضي أمريكا وكندا. لذلك، فمن الطبيعي أنّ الإشكالات المطروحة بهذه القارة أكبر بكثير من تلك المطروحة في الأمريكيتين، أو في الدول العربية، أو الإفريقية، أو الآسيوية. كما أن الاستقطاب الحقيقي يتمّ، لحدود الساعة، فوق الأراضي الأوروبية. لكن هذا لا يعني إقصاء باقي الجاليات. جميع مغاربة الخارج يملكون الحق في التأطير، والاستفادة من المجهودات التي تقوم بها الدولة ضمن السياسات العمومية الموجهة لهم.

    وحتّى على المستوى السياسي، فاللغط الكبير الذي تابعناه مؤخرا كان بفرنسا، بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية؛ حيث كانت الجالية الإسلامية مستهدفة من طرف مجموعة من القوى؛ مثل المتطرف إيريك زيمور. لقد تم تحميل هذه الجالية كل مشاكل البلد ببساطة. لكنّها أثبتت أنها جديرة بالثقة، لأنها هي من أنقذَت وجه فرنسا. كما ساهمت في إنقاذ فكر الجمهورية والعلمانية أيضا، بوقوفها في وجه الفكر المتطرف، وساهمت في انتخاب الرئيس إيمانويل ماكرون.

    *ما هو الدور الذي يلعبه المجلس في عملية ترشيد الممارسة الدينية في أوروبا؟

    نحن مؤسسة استشارية واستشرافية تنتج الأفكار، وترصد الاختلالات، وتحاول فهم ما يقع عبر الإنصات. وهذا ما قام به المجلس منذ عام 2008؛ حيث نظّم أربعة مؤتمرات مهمة، وأصدر أربعة كتب حول الإسلام في أوروبا. وكان السؤال الأول هو: « إلى أي مدى الأنظمة القانونية الأوروبية مرنة من أجل استيعاب الإسلام كوافد جديد، باعتبار أن كل التشريعات الأوروبية تمت قبل وجوده؟ ». والجواب كان أنه ليس هناك تعارض بين الإسلام والعلمانية أو الديمقراطية؛ إذ يمكن له أن يعيش ضمن الإطار القانوني المتوفر الآن في أوروبا.

    ربما كان النقص الذي لاحظناه في بعض البلدان، هو غياب الرغبة السياسية. لذلك، نجد أن هناك عراقيل كبيرة من أجل بناء المساجد، أو من أجل الحصول على مجموعة من الحقوق، فيما يتعلق بالتأطير الديني في المؤسسات الدينية، على الرغم من أن القانون يكفُل هذه الحقوق.

    أما السؤال الثاني، فكان: « الإسلام في أوروبا دائما، أيّ نموذج؟ »؛ حيث يعيش المسلمون الآن في أوروبا باعتبارهم أقلية، بعد أن كانوا يعيشون كأغلبية في بلدانهم. فهل لدى الإسلام تلك القدرة على إحداث نوع من التأقلمات مع الوضع الجديد، والإجابة على الأسئلة الجديدة المطروحة في تلك الدول؟

    والجواب كان أنه لدى الإسلام قدرة كبيرة على التأقلم. لكن الإشكال يتمثل في غياب الكفاءات العلمية القادرة على إحداث هذا التأقلم. ولهذا، قمنا عام 2011؛ أي قبل هجمات باريس 2015، بلقاء ثالث اقترحنا فيه تكوين الأئمة التي ستمارس عملها في تلك الدول، تكوينا مزدوجا في الإسلام الكلاسيكي والعلوم الإنسانية، مع تدريس الظاهرة الدينية، من خلال تقديم مجموعة من المعارف حول الأديان، ليس من الناحية العقيدية، وإنما من الجانب المعرفي العلمي، حتى نستطيع أن نرسخ التعارف بيننا كمسلمين وبين معتنقي الأديان الأخرى؛ إذ لاحظنَا أنّ ما كان ينقصُنا هو قلة معرفة الآخر بنا وقلة معرفتنا به. وأستحضر هنا قولا للمنظر الفلسطيني، إدوارد سعيد، الذي يعتبر أن الصّدام الحاصل هو صدام الجهالات، وليس صدام الحضارات.

    وبعد ذلك، كان المؤتمر الرابع حول ظاهرة « الإسلاموفوبيا »؛ حيث استطعنا دراستها، وأصدرنا بهذا الخصوص كتابا، باللغتين العربية والفرنسية، مع الاشتغال على ترجمته بلغات أخرى حاليا.

    وبطبيعة الحال، قمنا في هذه الندوات الدولية الكبرى، بالإنصات إلى جميع الفاعلين الدينيين: الفاعلين المغاربة من المغرب، والفاعلين الدينيين من دول الإقامة، خاصة الأكاديميين، والأديان الأخرى، والسلطات المحلية في تلك البلدان. أشركنا الجميع في عملية الإنصات؛ لأن الطريقة التي يمكن أن نحلّ بها هذه المعضلة المجتمعية أو نتغلب عليها، هو النّهج التشاركيّ.

    المجلس أيضا كان من بين المدافعين عن ضرورة إنشاء معهد لتكوين الأئمة فوق التراب الأوروبي، والذي يمكن أن يخلق معه كل من معهد محمد السادس وجامعة القرويين، شراكةً علميّةً.

    كل هذه الأفكار كنا من السباقين إلى طرحها قبل أحداث 2015 الإرهابية. لكن التفاعل معها مازال لم يتحقق بالشكل الذي كنا نريده. نتمنى أن نستمر في التفكير، وإنتاج المعرفة، ومحاولة ترشيد الممارسة الدينية؛ لأننا نعتقد أن ممارسة الإسلام ممكنة في أوروبا؛ حيث لا يوجد تعارض بين الإسلام وبين الأنظمة أو المبادئ الأوروبية الكبيرة، خاصة العلمانية. كما نتمنى أن يكون الإسلام كغيره من الأديان؛ بمعنى أن تكون لنا حقوق وعلينا واجبات كغيرنا، وألا نشكل ثقلا على المجتمع.

    *ما رأيكم في التباين الحاصل بين ما يكفله القانون في هذه البلدان وما يتضمنه خطابها السياسي من تطرف بخصوص التخلي عن القناعات الدينية من أجل الاندماج؟

    هذا ما يجعلنا ندعو إلى العمل المشترك والمسؤولية المشتركة، أن القانون لا يطالب أحدا بالتّخلي عن قناعاته الدينية، في حين يتضمّن الخطاب السياسي تعنّتا وتطرّفا. المشكل الأساسي يكمُن في انعِدام الرّغبة السياسية، وليس في قانون البلد؛ حيث يحاول السياسي تجاوز هذا القانون أو خرقه. لذلك، ندعو المسلمين، بمن فيهم المغاربة، بالالتزام بالقانون، وأن تكون ممارستهم الدينية في إطاره. وأظنّ كباحث ومتابع وممارس عشت في أوروبا، أنه ليس هناك ما يتعارض مع كوني مسلما في مجتمع أوروبي.

    كما ندعو الطرف الآخر؛ أي المجتمع الغربي، إلى تطوير ثقافته ومعرفته عن الإسلام والمسلمين، خاصة بعد الذي بتنا نشاهده على مجموعة من القنوات التي تفتح الباب أمام من يتحدثون عن ديننا، دُون أن يكونوا عارفين به.

    فرنسا مثلا، لطالما كانت بلد المستشرقين الكبار؛ على رأسهم لويس ماسينيون، وجاك بيركودنيز ماسون، اللذان عملا على ترجمة القرآن. لكن الجامعة الفرنسية اليوم لم تعد تنتج مثل هؤلاء المتخصصين الكبار. بالمقابل، تحوّل بعض الصحفيين، أو بعض السياسيين، أو بعض المهتمين بالعلوم السياسية، إلى متخصصين جاهلين بالإسلام، بدل المتمرسين في معرفته، الذين لم نكن نواجه مثل هذه المشاكل معهم.

    هناك أيضا مدينة ليدن الهولندية التي كانت حضنًا للمعرفة الدينية؛ حيث أنتجت الكثير من الكتب الدينية، على رأسها الموسوعة الأكاديمية « دائرة المعارف الإسلامية »، التي تُعنَى بكل ما يتّصل بالحضارة الإسلامية، سواء من الناحية الدينية أو الثقافية أو العلمية أو الأدبية أو السياسية أو الجغرافية، على امتداد العصور، بما في ذلك العصر السابق للإسلام. مثل هذا مثلا لا يمكن مقارنته بآراء السياسي الهولندي المتطرف، خيرت فيلدرز.

    الآن، هناك شرخ إبستمولوجي مكون من عنصرين؛ عنصر يخصنا نحن كمسلمين، باعتبارنا قليلي معرفة بالمجتمع الغربي، وخاصة السيرورة التاريخية للعلاقة الدينية بالمجتمع، لفهم التطورات التي حصلت، بالإضافة إلى نقص في معرفتنا الدينية؛ حيث فَرض نمط تديّن معين نفسه؛ كالوهّابية، التي تروج لفكرة أنها النموذج الوحيد. في حين أن هناك تنوعا كبيرا في المجال؛ إذ لدينا قرابة عشرة مذاهب وأكثر في بعض الأحيان. كما أنه في المذهب المالكيّ أصول متعددة تقارب 16 أصلا، تمكّن من بناء منظومة دينية تتوافق مع العصر. في حين تتميز العقيدة الأشعريّة بعدم التكفير والعقلانية، وهي العناصر التي أعتقد أنها مطلوبة اليوم، عالميا، وأوروبيا خاصة. في حين يتميز المذهب المالكيّ بالمرونة، ويأخذ بعين الاعتبار الآخر ولا يُقصيه، بل يستوعبه؛ كأن نتحدث عن شرع من قبلنا، وعن العرف. أما التصوّف، فيهذّب السلوك، ودائما ما أُعرّفه بأنه « منطقة واصلة وفاصلة »؛ بمعنى أنه منطقة يمكن أن نلتقي فيها، تماما كالمناطق المنزوعة السّلاح.

    بالمقابل، يجب على الطرف الأوروبي أن يتعرف علينا حقيقة، ولا يكتفي بتصوره على المسلمين أو ببعض الشذرات من الإسلام. كما يجب عليه أن يرجع إلى أصوله المعرفية؛ لأن الجامعات الأوروبية، والجامعة الفرنسية بالدرجة الأولى، أنتجت معارف إسلامية كبيرة، للأسف لا تستعمل اليوم. وربما الآن هناك توجه إلى إحياء الشُعب الإسلامولوجية في الدراسات الإسلامية بالجامعات الفرنسية.

    *كيف تقيمون الآن تأثير المذهب المالكيّ والعقيدة الأشعريّة والتصوّف على مغاربة العالم؟

    هذا التأثير موجود بالتأكيد. الآن مثلا، مجموعة من الشباب يقبلون على التصوّف. قراءة القرآن الكريم في المساجد المغربية بأوروبا حسب المذهب المالكي موجودة. الالتزام بالعقيدة الأشعريّة موجود. ربما كانت الغلبة، في بعض الفترات، كما قلت، لفكر معيّن. لكن كانت هناك أيضا مسؤولية أوروبية ساهمت في انتشار هذا المذهب المعين، لأغراض اقتصادية وسياسية؛ حيث تم فسح المجال لإقامة مساجد لدول لم تكن لها جالية في البلدان الأوروبية، فين حين كان يتم التضييق على المغرب هناك. الآن، المساجد الكبيرة الموجودة في أوروبا تنتمي لدولة ليس لها ولا مواطن واحد فوق التراب الأوروبي، وإنما كان ذلك في إطار من الترضِيات السياسيّة.

    *مثلا؟

    مثلا، المركز الإسلامي ببروكسيل قُدّم كهدية من الملك البلجيكي إلى الملك السعودي، سنة 1974، بعد أزمة البترول سنة 1973؛ حيث كان ترضية، ولم يأخذ بعين الاعتبار، الواقع الحقيقي للجاليات. الواقع الحقيقي كان هو « المسلمون المغاربة ».

    وبدل أن تكون هناك مرافقة للمسلم المغربي حتى يستطيع أن يجد ذاته في مرجعيته الروحية المغربية، حصل العكس؛ حيث تم إدخال مرجعية روحية أخرى عليه، مرجعية روحية غريبة عنه, وبطبيعة الحال، وقعت اصطدامات.

    مثلا في الحرب الباردة، ساهمت الدول الأوروبية في « أفغنة الإسلام » في أوروبا. أنا الآن أتحدّث بكلّ مسؤوليّة. لقد تم استعمال الإسلام من أجل مواجهة الاتحاد السوفييتي في أفغانستان، وتم الزّجّ بمجموعة من الشباب. أذكر أن من يسمّون بـ »المجاهدين الأفغان » كانوا يُنعتون على صفحات الجرائد الفرنسية، بـ »les combattants de la liberté »، وكان رؤساء الفصائل الجهادية يُستقبلون في فرنسا كما يستقبل رؤساء الدول. وحتى في أمريكا، هذا المصطلح نطق به الرئيس الأمريكي السابق، رونالد ريغان، آنذاك، والذي استقبل أحد كبار قوات الجهاد، برهان الدين رباني، في البيت الأبيض.

    الخميني أيضا صناعة غربية. أذكّر بأنه قبل ذهابه إلى إيران، مكث بفرنسا 112 يوما، وأجرى 140 حوارا صحفيا، وإلى جانبه كبار المثقفين الفرنسين؛ أمثال ميشال فوكو، وجون بول سارتر، وسيمون دوبوفوار، وكانوا من مؤيدي الثورة الإيرانية ضدا في حزب « تواد » الإيراني الشيوعي، خوفا من انضمام إيران إلى أفغانستان، في إطار المعسكر الشرقي. أدلجة التديّن ساهمت فيها أيضا الدول الغربية. إذن، لها مسؤوليّة.

    *بالحديث عن أدلجة التديّن، هل يمكن اعتبار أنه يتم استغلال المسلمين في الحرب الروسية الأوكرانية حاليا؟

    أكيد يتم ذلك، للأسف الشديد. عندما نلاحظ وجود ما يسمى بـ »المرتزقة »، أو حتى بين المسلمين الذين يعيشون في أوكرانيا وروسيا، نجد الآن « المفتي » الذي يتجنّد إلى جانب البلد التي يعيش فيها. نحن نخوض معارك كمسلمين، ولا ندري لماذا نخوضها.

    الكل يعرف الآن أن ما يقع بين البلدين معركة عالمية من أجل تشكيل الأحلاف؛ حيث يسعى المعسكران الغربي والشرقي لفرض هيمنتهما، والإسلام ضحية هذه المعارك السياسية والصراعات الإيديولوجية؛ حيث يُزجّ به في نار الحروب.

    الآن، يجب علينا أن نرفع أيدينا على الأديان بصفة عامة، ونتركها في مكانها، وهو المرافقة الروحية للمؤمنين، والارتقاء بالسلوك الإنساني، ولا شيء غير ذلك. هذا هو الدّين.

    *كيف تقرؤون واقعة سماح أمريكا بأداء صلاة التراويح في ميدان « تايمز سكوير »، لأول مرة؟

    قد نعتبر هذا الأمر استغلالا للصور، بشكل عاطفيّ. بصفة عامة، أنا لست مع إقامة الصلاة في الشوارع؛ لأن الصلوات يجب أن تقام في أماكنها، وهي بيوت الله. وبطبيعة الحال، يجب أن نمكّن المسلمين من التوفر على أماكن إقامة الشعائر الدينية؛ أي مساجدهم. الصلاة ليست استعراضا، بل هي عملية روحية. وحتى في اللغة، فهي تعبر عن الصلة بين العبد وربه. بالنسبة لي، هي أكثر رقيّا مما نقدمه كصورة. وما حدث لا يجب أن يُعتبر استعراضا للقوة.

    *في نظركم، هل الأدوات الحالية المتوفرة لديكم أو لدى المؤسسات الدينية الرسمية، قادرة على حماية الأمن الروحيّ لمغاربة العالم؟

    أظن أنها قادرة على ذلك، نظرا لما نتوفر عليه من ترسانة مهمة من الناحية العلمية والمعرفية، ومن ناحية النّموذج. لكن بشرط أن يكون بين كل الفاعلين، تنسيق وتفكير جماعي، وعمل على تطوير وتحيين ما نقوم به، من أجل أن نرافق التطورات التي تعرفها المجتمعات الغربية بالدرجة الأولى، وننخرط في العالم الرقمي من أجل ضمان أكبر قدر من التحصين لجاليتنا؛ إذ لا يمكن أن تقوم بهذا كلّه مؤسسة بمفردِها.

    للمهتمين بالاطلاع على باقي أجزاء ملف « هل المغاربة متديّنون؟ » الذي كان الحوار مع فضيلة العلامة مصطفى بن حمزة، أحد محاوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزيادة في معاشات التقاعد وإلغاء شرط استيفاء 3240 يوم عمل

    أعلن الاتحاد المغربي للشغل عن « المصادقة النهائية على زيادة 5% في معاشات المتقاعدات والمتقاعدين المنخرطين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2020 ».

    وأوضح الاتحاد في بلاغ توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، أن « هذه الزيادة التي تُعد من المطالب الرئيسية للاتحاد المغربي للشغل، والتي تهم أزيد من 600 ألف متقاعد كان قد أقرها المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في دورة دجنبر 2019، وظلت حبيسة وزارة الاقتصاد والمالية، بل تم التراجع عنها من طرف الحكومة السابقة ».

    وأورد أنه » بإلحاح من الاتحاد المغربي للشغل وبفضل نضاليته، تم إدراج هاته النقطة من جديد في جدول أعمال المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في دورته المنعقدة يوم 9 شتنبر 2022، حيث تمت المصادقة على هاته الزيادة لفائدة المتقاعدين ».

    وشدد على أنه « بنفس الإلحاح والترافع الجدي والقوي تمت كذلك المصادقة النهائية على إلغاء شرط 3240 يوم من التصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل الاستفادة من المعاش والذي لطالما شكل إجحافا وإقصاء لأزيد من 70 ألف منخرط لم يستوفوا هذا الشرط، وقد تم تخفيضه إلى 1320 يوم مع تمكين المنخرطين الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوم عمل من إمكانية استعادة اشتراكاتهم الأجرية إضافة إلى مجموع الاشتراكات المؤداة من طرف المشغل ».

    ولفتت النقابة إلى أن « هاته المكتسبات الجديدة للمتقاعدين في القطاع الخاص هي ثمرة الجهود التي بذلها ممثلو الاتحاد الغربي للشغل في المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والترافع القوي والمستميت للاتحاد المغربي للشغل في جولات الحوار الاجتماعي التي تجمعه برئاسة الحكومة ».

    وجرت يوم الأربعاء 14 شتنبر 2022 جولة الحوار الاجتماعي بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، والتي جمعت وفد الاتحاد المغربي للشغل برئيس الحكومة مرفوقا بوزيرة الاقتصاد والمالية ووزير الميزانية ووزير الشغل ووزيرة الوظيفة العمومية ووزير التعليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اغتصاب الأطفال ».. التقدم والاشتراكية يقترح قانونا بعقوبات مشددة تصل إلى المؤبد

    تقدم فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون يرمي إلى حماية الطفلات والأطفال من جرائم الاعتداءات الجنسية، يتضمن عقوبات مشددة تصل إلى المؤبد.

    وأورد مقترح القانون تغيير وتتميم عنوان الفرع السادس وأحكام الفصول 484، 485، 486، 487 و488، وكذا عنوان الفرع السابع والفصول 497، 499، و2-499 503.2 من الباب الثامن من مجموعة القانون الجنائي، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.59.413، بتاريخ 26 نونبر 1962، كما وقع تغييره وتتميمه.

    ويتعلق مقترح القانون بتغيير وتتميم فصول من القانون الجنائي، برفع العقوبة على كل من اعتدى جنسيا، أو حاول الاعتداء الجنسي، على قاصر تقل سنه عن 18 سنة، أو عاجز، أو معاق، أو شخص معروف بضعف قواه العقلية، من سنتين إلى خمس سنوات الواردة في الفصل 484، إلى السجن من عشر إلى عشرين سنة، وبغرامة من 50.000 إلى 100.000 درهم.

    كما طالب الحزب، فيما يخص الفصل 485، بمعاقبة من اعتدى جنسيا على شخص ذكرا كان أو أنثى، مع استعمال العنف، أو الإكراه، أو التهديد، بالسجن من خمس إلى عشر سنوات، وغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم، مضيفا في مقترح القانون: « غير أنه إذا كان المجني عليه قاصرا دون الثامنة عشرة سنة، أو كان عاجزا، أو معاقا، أو معروفا بضعف قواه العقلية، فإن الجاني يعاقب بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم ».

    وبخصوص الفصل 487، فإذا كان الفاعل من أصول الضحية، أو ممن لهم سلطة عليها، أو وصيا عليها، أو خادما بالأجرة عندها، أو عند أحد من الأشخاص السالف ذكرهم، أو كان موظفا دينيا، أو رئيسا دينيا، وكذلك أي شخص استعان في اعتدائه بشخص أو بعدة أشخاص، فطالب الحزب بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفصل 484، وبالسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485، وبالسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485، وبالسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486، وبالسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 486.

    وفيما يتعلق بالفصل 488، ففي الحالات المشار إليها في الفصول 484 إلى 487، إذا نتج عن الجريمة افتضاض المجني عليها، أو حملها، طالب الحزب بالسجن من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفصل 484، والسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 485، والسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الثانية من الفصل 485، والسجن من عشر إلى عشرين سنة، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486، والسجن المؤبد، وبغرامة من 100.000 إلى 500.000 درهم، في الحالة المشار إليها في الفقرة الأولى من الفصل 486.

    وأضاف الحزب في مقترح القانون أنه إذا كان الجاني أحد الأشخاص المشار إليهم في الفصل 487، فإن الحد الأقصى المقرر للعقوبة في كل فقرة من فقراته يكون هو العقاب.

    وعن الفصل 497، طالب حزب التقدم والاشتراكية بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وبغرامة من مائة ألف إلى خمسمائة ألف درهم، لكل من حرض القاصرين دون الثامنة عشرة، على الدعارة، أو البغاء، أو شجعهم عليها، أو سهلها لهم.

    كما طالب الحزب بالسجن المؤبد على الأفعال المنصوص عليها في الفصول 498 و499 و1-499 و2-499، إذا ارتكبت بواسطة التعذيب، أو أعمال وحشية.

    كما طالب، بخصوص الفصل 2-503، بالسجن من عشر سنوات إلى عشرين سنة، وغرامة من مائة ألف درهم إلى مليون درهم، لكل من حرض، أو شجع، أو سهل استغلال أطفال تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة في مواد إباحية، وذلك بإظهار أنشطة جنسية بأية وسيلة كانت، سواء أثناء الممارسة الفعلية، أو بالمحاكاة، أو المشاهدة، أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للأطفال يتم لأغراض ذات طبيعة جنسية، مضيفا أن نفس العقوبة تطبق على كل من قام بإنتاج، أو توزيع، أو نشر، أو استيراد، أو تصدير، أو عرض، أو بيع، أو حيازة مواد إباحية من هذا النوع، ويعاقب على هذه الأفعال حتى لو ارتكبت عناصرها خارج المملكة.

    وتابع مطالبا برفع العقوبة السجنية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذا الفصل، من عشرين سنة إلى ثلاثين سنة، إذا كان الفاعل من أصول الطفل، أو مكلفا برعايته، أو له سلطة عليه. كما تطبق نفس العقوبة على محاولة الأفعال المذكورة، ويأمر الحكم الصادر بالإدانة، بمصادرة وإتلاف المواد الإباحية. ويمكن للمحكمة أن تأمر بنشر، أو تعليق الحكم الصادر بالإدانة.

    علاوة على ذلك، يضيف الحزب، يمكن أن يأمر، عند الاقتضاء، في الحكم بالإدانة بسحب الترخيص الذي كان يستفيد منه المحكوم عليه، كما يجوز أن يحكم بإغلاق المحلات بصفة نهائية، أو بصفة مؤقتة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد رسالة الملك.. كينيا تسحب اعترافها بـ »البوليساريو » وتدعم مخطط الحكم الذاتي

    على إثر الرسالة التي وجهها الملك محمد السادس إلى الرئيس الجديد لجمهورية كينيا، وليام روتو، قررت جمهورية كينيا العدول عن اعترافها بجبهة البوليساريو الوهمية، والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في نيروبي.

    وأفاد بيان مشترك أورد الموقع الإلكتروني لقصر رئاسة جمهورية كينيا فقرات منه، على إثر تسليم رسالة من الملك إلى الرئيس الكيني، اليوم الأربعاء، بأن « جمهورية كينيا قررت العدول عن اعترافها بـ »الجمهورية الصحراوية » المزعومة، والشروع في خطوات إغلاق تمثيليتها في البلاد ».

    وأوضح البيان المشترك أنه « احتراما لمبدأ الوحدة الترابية وعدم التدخل، تقدم كينيا دعمها التام لمخطط الحكم الذاتي الجاد وذي المصداقية، الذي اقترحته المملكة المغربية، باعتباره حلا وحيدا يقوم على الوحدة الترابية للمغرب »، من أجل تسوية هذا النزاع.

    وأضاف المصدر ذاته أن « كينيا تدعم إطار الأمم المتحدة كآلية حصرية من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم ومستدام للنزاع حول قضية الصحراء ».

    وفي رسالته، هنأ الملك محمد السادس وليام ساموي روتو على انتخابه كخامس رئيس لجمهورية كينيا، مشيدا بالاستكمال الناجح للانتخابات الديمقراطية في البلاد، في غشت 2022، مؤكدا أن هذه الاستحقاقات ترسخ مكانة كينيا كدولة رائدة في مجال الديمقراطية على صعيد القارة.

    كما نوه عاهل البلاد بتعهد الرئيس الكيني بتعزيز وتعميق العلاقات الثنائية القائمة بين بلاده ومختلف دول إفريقيا وغيرها.

    من جانبه، أعرب وليام روتو عن إرادته والتزامه بالعمل مع الملك محمد السادس من أجل توطيد العلاقات بين البلدين، مشيدا بريادته من أجل النهوض بسياسات التسامح والتوافق على صعيد المنطقة المغاربية، وكذا مساهمته في تحقيق السلام والأمن العالميين.

    وأشار البيان إلى أن البلدين التزما بالارتقاء بعلاقاتهما الدبلوماسية الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية، في الأشهر الستة المقبلة، مضيفا أن جمهورية كينيا تعهدت بفتح سفارتها بالرباط.

    كما تم الاتفاق على التسريع الفوري للعلاقات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية بين البلدين، ولا سيما في مجالات الصيد البحري والفلاحة والأمن الغذائي (استيراد الأسمدة).

    ويتعلق الأمر أيضا بمجالات الصحة والسياحة والطاقات المتجددة والتعاون في المجال الأمني ، فضلا عن التبادل الثقافي والديني وبين الأفراد.

    يشار إلى أن من قام بتسليم رسالة الملك محمد السادس، وفد يقوده وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب مبكرة بإقالة مُدرب بالبطولة الاحترافية

    يقود فرناندو داكروز، مساء اليوم الأربعاء، فريقه الجيش الملكي في ثالث جولات البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، وسط أصوات المُطالبين من الجماهير بإقالته.

    داكروز وخلال 3 مباريات واحدة منهما تندرج لحساب منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية، وجد الكثير من الانتقادات من طرف الجماهير، والتي وصلت حد المطالبة بإقالته مُبكراً، والبحث عن رُبان جديد لكتيبة »العساكر ».

    ويخشى مناصرو الجيش الملكي، من تكرار سيناريو الخروج المُبكر من منافسات كأس « الكاف »، بعد التعادل في لقاء ذهاب الدوري التمهيدي أمام ريمو ستارز من نيجيريا.

    وستكون مباراة اليوم أمام إتحاد تواركة وإياب اللقاء القاري، حاسمة في مستقبل المدرب دا كروز، خصوصا في ظل استمرار انتقاد خياراته الفنية، وتدبيره لمباريات الفريق، بعد رحيل البلجيكي سفين فاندربروك.

    هذا وحذرت الجماهير سابقاً إدارة النادي من العودة إلى سلسلة النتائج المُخيبة، بسبب فشلها في تعيين مدرب بخبرة محلية وقارية، وتعويض سفين الذي أنهى موسمه مع العساكر بلقب كأس العرش، وقيادة المجموعة لضمان مقعد قاري.

    وتنطلق مباراة الجيش الملكي واتحاد تواركة، مساء اليوم بداية من الساعة السادسة، على أرضية ملعب مولاي الحسن بمدينة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محادثات بخصوص مشروع خط الغاز النيجيري المغربي وتوقعات بخصوص شركاء جدد

    شكل مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب محور مباحثات، أمس الثلاثاء، في أبوجا، بين الرئيس المدير العام لشركة النفط الوطنية النيجيرية، ميلي كياري، ورئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، عمر عليو توراي.

    وقالت الشركة النيجيرية في بيان لها إن رئيسها ميلي كياري قام أمس الثلاثاء، بزيارة ود ومجاملة إلى رئيس مفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا عمر عليو توراي، « وذلك في إطار المهمة الموكولة إليه من قبل الحكومة الفيدرالية بالإشراف على تنفيذ مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يبلغ طوله 7000 كلم.

    وأضاف المصدر أن الزيارة تأتي « تمهيدا لمذكرة التفاهم المزمع توقيعها بين شركة النفط الوطنية النيجيرية، والمكتب الوطني للهيدروكاربرات والمعادن بالمغرب، والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، في 15 شتنبر الجاري، في الرباط ».

    وأشار إلى أنه « خلال هذه الزيارة، جددت شركة النفط الوطنية النيجيرية ومفوضية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا التزامهما بالمشروع، الذي سيوفر الغاز عند اكتماله لدول غرب إفريقيا، مرورا بالمملكة المغربية، ثم أوروبا ».

    وتابع أن الشركة النيجيرية والمكتب الوطني للهيروكاربورات والمعادن سيوقعان أيضا مذكرتي تفاهم مع الشركة الموريتانية للهيدروكربورات، و »بتروسن » السنغالية؛ حيث « من المتوقع أن تشارك كلاهما في المشروع ».

    وأوضح المصدر أنه « عند اكتمال المشروع، سيوفر ما يقرب من 3 مليارات قدم مكعب قياسي يوميا من الغاز، على طول ساحل غرب إفريقيا، انطلاقا من نيجيريا، ثم بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وسيراليون وغينيا وغينيا بيساو وغامبيا والسنغال وموريتانيا، وصولا إلى المغرب ».

    وأكد أن من « الفوائد الأخرى لمشروع أنبوب الغاز النيجيري المغربي تشمل تحسين مستويات معيشة السكان، ودمج اقتصادات المنطقة، والتخفيف من وطأة التصحر، من خلال إمدادات الغاز المستدامة والموثوقة ».

    يشار إلى أنه في بداية شهر يونيو الماضي، أعطى المجلس التنفيذي الفدرالي لنيجيريا موافقته على إبرام شركة النفط الوطنية النيجيرية اتفاقية مع المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، لبناء خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب.

    وتم إطلاق المشروع، عام 2016، في أبوجا، برئاسة الملك محمد السادس، والرئيس النيجيري، محمد بخاري، وهو مشروع ضخم لنقل الغاز النيجيري إلى عدة دول في غرب إفريقيا، ومن ثم إلى المغرب، ومن خلال المملكة، إلى إسبانيا وأوروبا.

    وسيكون لخط الأنابيب أيضا فوائد اقتصادية كبيرة للمنطقة، من خلال تسخير طاقة نظيفة تفي بالالتزامات الجديدة للقارة في مجال حماية البيئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أولمبيك آسفي يكشف عن موقفه بعد رفض اعتراضه ضد البنزرتي

    أعلن نادي أولمبيك آسفي، استئناف قرار اللجنة المركزية للتأديب التابعة لجامعة الكرة، بخصوص رفض اعتراضه على تواجد مدرب الرجاء الرياضي، فوزي البنزرتي، بدكة البدلاء، رغم صدور عقوبة سابقة قاضية بتوقيفه لـ6 مباريات.

    وأوضح النادي في بلاغ رسمي له، بعد إجتماع المكتب المُسير، مساء أمس الثلاثاء، أن الأولمبيك سيسلك جميع الطرق القانونية بخصوص واقعة تواجد البنزرتي بدكة البدلاء، في مباراة الرجاء و آسفي، لحساب افتتاح البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم.

    وتابع النادي تفاعلاً مع رفض اعتراضه قائلاً: »المكتب المديري للنادي اعتبر قرار رفض اعتراضه بالمفاجئ، دون مراعاة ما جاءت به مذكرة الاعتراض و التي تتضمن الأسباب و الوقائع و محددات الاعتراض استنادا للقوانين الجاري بها العمل ».

    كما شددت إدارة الفريق المسفيوي، احترامها للعمل المؤسساتي سواء للجامعة أو العصبة الاحترافية، مشيرة إلى أن اللجوء إلى اللجان المختصة التابعة للجهاز الكروي، ظاهرة صحية لتحقيق مزيد من الوعي بالقوانين المنظمة للعبة و تخليق الحياة الرياضية.

    في المقابل، أكد عبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الاحترافية لكرة القدم، في تصريحات إعلامية، تفعيل عقوبة البنزرتي الصادرة قبل أزيد من سنة في حقه، خلال المباريات المقبلة، مشددا على أن العصبة ستتحمل مسؤوليتها بخصوص عدم مراسلتها للجامعة بخصوص تفعيل العقوبة بعد عودة البنزرتي لمنافسات البطولة، وتوليه قيادة نادي الرجاء الرياضي.

    وخلقت واقعة تواجد البنزرتي بدكة بدلاء الرجاء في أولى مباريات الموسم الرياضي 2022/2023، جدلا قانونيا، بحيث أن لجنة التأديب أوقفت المدرب التونسي لست مباريات قبل أزيد من سنة، عندما كان مدربا للوداد الرياضي، بسبب سلوك لا رياضي، ولم يتم تفعيل العقوبة بعد توليه زمام قيادة النسور الخضر، وهو ما دفع إدارة آسفي إلى تقديم اعتراض لحكم مباراة الطرفين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتمويل إماراتي.. تحضيرات لاستقبال المغرب للقاء ضخم حول « اتفاقية أبراهام »

    ولو أن المغرب استأنف علاقاته مع إسرائيل خارج إطارها، إلا أن جهات تدفع بقوة لاستمرار التسويق لها، باستثمار التطورات الحاصلة بينه وبين « الدولة العبرية ».

    الحديث هنا عن « اتفاقية أبراهم »، الموقع بين دول الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة والبحرين، في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

    وحسب معطيات موثوقة حصل عليها « تيلكيل عربي »، فإن صحيفة « جيروزاليم بوست » الإسرائيلة، وضعت لدى السلطات المغربية طلب استضافة لقاء ضخم حول « اتفاقية أبراهم ».

    وكشف مصدار الموقع أن الحدث سوف ينظم رفقة شريك مغربي، وتم تحديد شهر نونبر من العام الجاري لتنظيمه بنفندق المامونية بمراكش.

    وتابعت المصادر ذاتها، أن « هذا الحدث، تتم التعبئة له ودعمه بشكل قوي من طرف الإمارات العربية المتحدة، بل إن الأخيرة رصدت له إمكانيات مالية ضخمة من أجل إنجاحه ».

    وبخصوص رد فعل المغرب بقبول أو رفض استضافة هذا اللقاء، شددت مصادر « تيلكيل عربي » على أن « جميع التحضيرات التي تسبق تنظيم اللقاء وإعداده تمت، لكن لاتزال هناك تفاصيل نهائية يشتغل عليها الطرف المغربي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مزراوي يقنع مع بايرن ميونخ والصحافة العالمية تعلق على تألقه

    خصصت تقارير إعلامية دولية ليلة الثلاثاء-الأربعاء، حيزا هاما للإشادة بالأداء الذي قدمه الدولي المغربي نصير مزراوي، في مباراة فريقه بايرن ميونخ أمام برشلونة، بدور مجموعات مسابقة دوري أبطال أوروبا.

    وحسب صحيفة « ONZE MONDIAL » فإن مزراوي كان ضمن أبرز اللاعبين المُتألقين في أمسية دوري الأبطال، رغم أن مشاركته جائت على حساب إصابة بنيامين بافارد.

    ووصفت الصحيفة حصيلة مزراوي في لقاء الأبطال، الانطلاقة الحقيقة للدولي المغربي رفقة « البافاري »، حيث تمكن الوافد الجديد من توجيه رسالة قوية بالمستطيل الأخضر، بشأن رسميته.

    أما عن صحيفة « كيكر » فقد قدمت أرقاما عن القمة الألمانية-الإسبانية، مشيرة إلى أن اللاعب فاز بـ5 مواجهات فردية من أصل 6، كما لمس الكرة 66 مرة خلال الـ72 دقيقة التي شارك فيها.

    الصحافة الهولندية، كان لها متابعة أيضا لمشاركة مزراوي في لقاء ناديه الجديد، باعتباره واحدا من النجوم السابقين بـ »الإدريفيزي »، كما أن تجربته مع البايرن تُعد الأولى له خارج الدوري الهولندي.

    وأشاد موقع »AD » بدوره بظهور مزراوي خلال الأمسية الكروية التي حسمها البايرن بهدفين دون رد، مشددا على أن الظهير الأيمن سيكون واحد من أبرز الأسماء الكروية بالدوري الألماني موسم 2022/2023، بعد أداءه الكبير.

    ودوليا، عزز نصير مزراوي لائحة المنتخب الوطني المغربي بودية التشيلي والباراغواي، وذلك ضمن تحضيرات أسود الأطلس، لنهائيات كأس العالم قطر 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره