Catégorie : حوارات

  • ضفير: المطلوب وضع خارطة للإنتاج الفلاحي

    الخبير الدولي في البيئة أكد أن المغرب يعاني إفراطا في استغلال الماء رغم ندرة الموارد أكد جمال الدين ضفير، الخبير الدولي في البيئة والماء، أن مشكل الإجهاد المائي هو نتاج تراكم مجموعة من العوامل والسياسات التي انتهجت لعقود، وعدم الوعي بأهمية الحفاظ على الثروة المائية، واتخاذ قرارات

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. هل تعزى أزمة السوسيولوجيا بالمغرب لغياب باحثين ونخبة “محترمة”؟

    محسن رزاق

    يفتقد متتبعون للساحة المعرفية المغربية لخطاب سوسيولوجي رصين يرتقي لمستوى تطلعاتهم، خطاب يُؤمل منه التطرق بالنقد والتحليل لقضايا المجتمع المغربي، بعيدا عن خطابات تحلل ما يروج بـ”السوقية والشعبوية” أو بـ”التلميع”، يرتدي بعض وجوهها جبة “المثقف العضوي” ويدعون ملاصقتهم هموم وحاجات المجتمع.

    كما يطغى على حقل اشتغال كثير من الباحثين في السوسيولوجيا مواضيع ترتبط بمفهوم التنمية في ارتباطها بمجالات الحياة الاجتماعية، “استجابة” منهم للسياق العام أو “رضوخا” لها، دون أن تنال مواضيع كالسلطة والثقافة والاقتصاد والقيم والمؤسسات وغيرها، نصيبها الكافي كميادين يتناولها هذا العلم “المزعج”، الأمر الذي انعكس سلبا على قيامه بأدواره في علاج “أمراض” المجتمع المتعددة.

    وللحديث عن هذا القضايا، ونقاط أخرى ذات الصلة، تستضيف جريدة “العمق”، أستاذ علم الاجتماع بالرباط ورئيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة، جمال فزة، في فقرة “خمسة أسئلة”.

    بداية، ألا ترى أن السوسيولوجيا اليوم تعيش أزمة على المستوى المعرفي والمنهجي، ويبقى تحصيلها في الجامعات مبني على بيداغوجية تدرّس تاريخ هذا العلم دون أن تنفتح على محيطها وحاضرها؟ 

    ليس في وسع أي باحث محترم أن يخفي ما تعرفه السوسيولوجيا عالميا من أزمة معرفية وإبستيمولوجية؛ بحيث لن تُفلح في التجول بين الكتب، في أي مكتبة في أرجاء العالم تحظى بنصيبها من المؤلفات في العلوم الاجتماعية، دون أن يقع نظرك على كتاب في إبستيمولوجيا السوسيولوجيا أو في ميتودولوجيا العلوم الاجتماعية، يدعو صاحبُه إلى مراجعة للمنهج، أو تَفَكُّرٍ في الأسس، أو تغيير للمنوال le paradigme.

    وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على عمق الأزمة التي تعيشها السوسيولوجيا، والتي تتجاوز مسألة التطبيق، أو دقة أدوات القياس، أو خصوصية بعض ميادين التدخل، لتطال معايير العلمية les critères de la scientificité؛ لاسيما وأن الموضوعية كما طرحها الاتجاه الوضعي في السوسيولوجيا باتت تحد من الخيال السوسيولوجي أكثر مما تشحذه وتحفزه، وتضيق نطاق التأويل أكثر مما تثريه وتوسعه.

    غير أن المشكلة التي تعاني منها السوسيولوجيا في المغرب مشكلة مركبة؛ فبينما تشهد السوسيولوجيا عالميا أزمة إبستيمولوجية ومعرفية تفرض على الجميع أن يتحلى بحس نقدي إبستيمولوجي، اختار كثير من الباحثين المغاربة الهروب إلى الأمام واعتبار كل خوض في المبادئ والمناهج والأسس مجرد تفلسف ونزوع نحو النظرية والتجريد يبعدنا أكثر عن الميدان، الذي يعد برأيهم الحل السحري لكل ما تتخبط فيه السوسيولوجيا من مشاكل.

    لقد وقفت شخصيا على هذا الرأي ووسمته بـ”الواقعية الساذجة” le réalisme naïf معتبرا إياها الداء الرئيس الذي تعاني منه السوسيولوجيا في المغرب. وإذن، فالمشكلة برأيي لا تكمن في انكفاء السوسيولوجيا على ذاتها والانهمام بتاريخها، في مقابل الانصراف عن الاهتمام بمحيطها والفرص التي يوفرها هذا المحيط، بل في عجز السوسيولوجيين عن التأليف بين إصلاح المجتمع والارتقاء بالعلم.

    يلاحظ إغراق الدراسات والأبحاث السوسيولوجية، في مواضيع ترتبط بحقل التنمية وإغفال حقول معرفية أخرى، منها السلطة والسياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها من مواضيع الحياة الاجتماعية، في رأيك، هل هذا الوضع صحّي؟ وما هي مسبباته؟ 

    أعتقد أن التمييز بين التنمية والتغيير على أساس أنهما مفهومان متقابلان، ووضع كل ما يتعلق بالسلطة والسياسة والثقافة في خانة التغيير دون التنمية، مسألة تتجاوز الاعتبارات العلمية لتجد دلالاتها في الحقلين الإيديولوجي والسياسي. ففي زمن الحرب الباردة وصراع المعسكرين الغربي والشرقي، كان يبدو بديهيا أن يستأثر الباحثون الاشتراكيون بمواضيع تهم السلطة والتغيير السياسي والثقافة، بينما يهتم الليبراليون بقضايا التحديث والتنمية.

    على ما يبدو لي، فإن طرح السؤال على هذا المنوال ينطوي على بقايا مرحلة منصرمة وإرث قديم. أما اليوم فلا وجود لباحثين محترمين يفصلون التنمية عن مفهوم السلطة والدولة. وفي المغرب، ومن موقع أعلى سلطة في البلاد، كانت شعارات من قبيل “مفهوم جديد للسلطة” و”دور جديد للدولة” تسير جنبا إلى جنب مع شعارات التنمية البشرية والتنمية المستديمة.

    يبدو لي أن الوضع قد تغير، وإذا كان هناك من خطر يحدق بالسوسيولوجيا اليوم، فليس هو الارتماء في أحضان الليبرالية أو القبوع في خندق الاشتراكية، بل الكف عن النقد والتحليل، وتحويل السوسيولوجيا إلى ما يشبه عملا اجتماعيا خالٍ من أي حس تنظيري استشرافي. ولعل عددا كبيرا من الأبحاث التي تُنجز تحت الطلب في إطار ما يسمى بـ”الخبرة السوسيولوجية” تفتقد للحسين النقدي والتنظيري، وتقع في ما يمكن أن نطلق عليه “الباطولوجيا الاجتماعية”؛ والتي يتحول بمقتضاها السوسيولوجيون إلى ما يشبه ممرضين اجتماعيين.

    هل يساهم التكوين الذي يتلقاه طلبة الجامعات في تحقيق تراكمات معرفية من شأنها بناء الوعي لدى المجتمع بقضايا حقيقة، وتطوير العمل المؤسساتي بعد ولوجهم سوق الشغل؟ 

    عادة ما نقع ضحية للتعميم والمماثلة عندما نتحدث عن فائدة التكوينات التي يستأثر بها الطلبة داخل الجامعات المغربية؛ بحيث نُخْضِعُ تقييم فوائد التكوين الذي توفره كليات الآداب ومعاهد الفنون لنفس معايير التقييم الخاصة بالعلوم “الدقيقة” والمعاهد التكنولوجية؛ فنقع، والحال هاته، في خطأ تقدير وتثمين كل ما هو مادي، نافع ومباشر، وفي المقابل تبخيس التكوينات الاستراتيجية التي لا يظهر أثرها على المدى القريب، وأخص بالذكر التكوينات التي توفرها كليات الآداب، والتي تهم البعد الحضاري العام للأمة، وثقافتها وجوانبها الأخلاقية والجمالية العامة.

    في هذا الباب، أعتبر أن الأدوار التي تضطلع بها كليات الآداب والعلوم الإنسانية من أجل تهذيب الذوق العام للمغاربة، وتمتيعهم بالحس المؤسسي، وبآداب المعاملات وأخلاقيات المناقشة لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال، بل يجب تطويرها والسعي إلى تعميمها، ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الإقليمي والقاري. ولعل تأسيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة سيكون له دور مهم في هذا المجال؛ حيث سيعمل على تشبيك علاقاته جهويا وقاريا، وتركيز الاهتمام على التراث باعتباره خزانا للمؤهلات التنموية مادية كانت أو رمزية.

    أكيد أن الصورة ليست وردية، وأن عددا من المثبطات تحول دون تأدية كليات الآداب لأدوارها المذكورة، وتجعل من التراكم المعرفي مسألة صعبة المنال؛ لكن لا ينبغي لهذا الأمر أن يثبط الهمم، بل يجب أن يحثنا على مزيد من تكثيف الجهود، وإبداع طرق جديدة للعمل؛ بحيث يتعين على كليات الآداب ألا تقتصر على إعادة إنتاج أطرها سواء التعليمية أو الإدارية، وأن توجه “منتوجها” صوب عالم شغل أوسع؛ إذ إن الحاجة المجتمعية للفلسفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية وتحديث الخطاب الديني وإصلاحه واكتساب لغات أجنبية تساعد على الاندماج والتواصل العالمي مسألة حيوية بالنسبة لبلد لديه طموحاته المشروعة في التنمية والازدهار.  

    يعاب على النخبة المثقفة استقالتها من المجتمع، وعدم تفاعلها مع قضايا الحياة الاجتماعية، هل هذا الأمر راجع لقناعاتها الشخصية أم أنه تم تغيبها قصدا؟

    لا أظن أن التاريخ عموما كان منصفا حيال النخب “الحقيقية” التي يكون همها الأول والأخير خدمة العلم والمعرفة بشكل موضوعي بعيدا عن المصلحة الشخصية أو الشعارات الديماغوجية العامة؛ فلعل هذا الأمر شكل القاعدة العامة وما دونه استثناءات ليس إلا.

    فوجود السلطة إلى جانب المعرفة وتقاطعهما في غالب الأحيان يقود إلى تشويه الحقائق، وتزييف الإرادات. أنا لا أتحدث عن استقالة النخب وإنما عن استمالة النخب وعدم تركها تقوم بدورها النقدي الذي يعود بالنفع لا على المجتمع فحسب، بل على الدولة كذلك؛ فعندما تغيب نخبة تضطلع بتحليل ونقد يحظيان بمصداقية، يقفل المجتمع على عنف مفتوح.

    كيف جاءتكم فكرة تأسيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة؟ وما هي غايته والإضافة التي سيقدمها للممارسة السوسيولوجية والأنثروبولوجية بالمغرب؟

    تأسيس تنظيم يضم السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة فكرة قديمة تصعد في صيغتها الحديثة على الأقل، إلى ما يربو على العقد من الزمن. لاسيما وأن نشاط الجمعية المغربية لعلم الاجتماع كان حينها متوقفا لسنوات بسبب اختلاف في التصور أحيانا، أو التمثيلية أحيانا أخرى، وفي مناسبات أخرى كانت تصعد إلى واجهة الأحداث اختلافات شخصية تتسبب في خلق جو من التذمر وفقد الحافزية. 

    لكن بالرغم من كل هذه الظروف انبرى عدد من السوسيولوجيين المغاربة ـ وكنت أنا واحدا منهم ـ إلى إعادة الروح للجمعية وتجديد مكتبها المسير، بالرغم من أن المبادرة كانت على نطاق محدود؛ حيث لم يكن في وسعنا آنئذ خلق ذلك الالتفاف المأمول من قبل أغلبية السوسيولوجيين على الجمعية بوصفها إطارا ممثلا لجميع السوسيولوجيين المغاربة؛ هكذا ظل عدد مهم من الجامعيين المغاربة خارج المبادرة وظلت أنشطة الجمعية، على أهميتها وقيمتها الرفيعة، محدودة التأثير والانتشار. 

    لقد دفعني عزوف قطاع واسع من السوسيولوجيين المغاربة على المشاركة في أنشطة الجمعية إلى التفكير في إمكانية تأسيس تنظيمات أخرى موازية للجمعية وتعمل على تحقيق نفس الأهداف لكن بسواعد مختلفة. في خضم هذا التفكير جاءت مبادرة تأسيس الشبكة الوطنية للسوسيولوجيا بالمغرب، والتي كنت مرة أخرى من الأعضاء الأُوَلِ الذين أطلقوا هذه المبادرة، والتي لم يشهد تأسيسها القانوني النور إلى يومنا هذا. 

    وتجدر الإشارة إلى أن الشبكة باشرت نشاطها، بالرغم من عدم استيفائها للشروط القانونية، معتمدة في ذلك على الشُّعَب داخل الكليات مما جعلها تصطدم بعقبات كثيرة نظرا للمشاكل التي تتخبط فيها شعب السوسيولوجيا داخل معظم الكليات؛ والنتيجة النهائية أَنْ صَدَّرَتِ الشُّعَبُ مشاكلَها الهيكلية والشخصية للشبكة الفتية، فكادت في كل مرة تعصف بالأيام الوطنية التي تنظمها الشبكة، إلى أن وصل قطار الأيام الوطنية إلى محطة أكادير التي شهد فيها اليوم الوطني للسوسيولوجيا ارتباكا كبيرا.

    في هذا السياق جاءت فكرة تأسيس منتدى للسوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة FSAM توخيا للاستدراك وتلافي المثبطات، سواء المتعلقة منها بثقل التاريخ أو طبيعة الجغرافيا.

    هذا على مستوى الحركة الداخلية لتطور الممارسة السوسيولوجية بالمغرب، أما فيما يخص المعطيات الخارجية التي يمكن أن تستثير الهمم وتدعو إلى التفكير في تأسيس تنظيم جديد للسوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة، فيمكن أن نقف على مجمل التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي على جميع الأصعدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي، والتي تتطلب مواكبة علمية، ربما لن يختلف اثنان على أن السوسيولوجيين هم الأجدر بها.

    ولا يمكن أن نمر مرور الكرام على المشروع التنموي الجديد والواعد الذي أطلقه المغرب، والذي يتطلب انخراط المواطنين المغاربة، كل من موقعه، نقدا وتصويبا وتثمينا، حتى نسهم جميعا بحس وطني ومواطناتي، واعتمادا على أدوات علمية تحظى بمصداقية، في تنمية المغرب وازدهاره. ويشهد المغرب، في نظرنا، أوراشا ثقافية كبرى نذكر منها الإصلاحات التي تهم أوضاع النساء وإعادة هيكلة الحقل الديني، التي يمكن اعتبارها بمثابة ثورات هادئة يتعين على السوسيولوجيين إلقاء الضوء عليها والتعريف بأهميتها التاريخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد انتخابه أمينا عاما.. العزيز يكشف لـ”مدار21″ أولوياته وموقفه من جدل مباراة المحاماة

    بعد المصادقة على انتخابه من طرف المكتب السياسي أمينا عاما لفيدرالية اليسار الديمقراطي، كشف الأمين العام عبد السلام العزيز، أولوياته إلى جانب المكتب السياسي خلال المرحلة القادمة، وأهم الأوراش التي يشتغل عليها الحزب، إضافة إلى تقييمه عمل الحكومة، وكذا تعليقه على الجدل المثار بخصوص مباراة الولوج إلى مهنة المحاماة، وتصريحات وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

    بعد انتخابكم أمينا عاما لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي.. ما هي أولوياتكم في المرحلة القادمة؟

    المكتب السياسية والأمين العام الذين جرى انتخابهما خلال المؤتمر الأخير سيناط بهم أساسا تدبير المرحلة الانتقالية، ما بين المؤتمر الاندماجي والمؤتمر الأول. حيث سيتم الاشتغال على الورش التنظيمي، فبعد الاندماج على مستوى المجلس الوطني والمكتب السياسي والقيادة الوطنية للحزب، والأن سيتم التوجه على المستوى المحلي والجهوي والإقليمي للعمل على دمج التنظيمات، التي أصبحت اليوم حزبا واحدا، في فروع وكتابات إقليمية وجهوية.

    ثم لدينا ورش ثاني متعلق بخلق نقاش حول بعض القضايا التي لم يتم التدقيق فيها من طرف اللجنة التحضيرية للمؤتمر، خصوصا الأمور التنظيمية والمتعلقة بإخراج القانون الداخلي للحزب. ثم المسألة الثالثة المتعلقة بالاستمرار في مسلسل الانفتاح على مكونات اليسار الأخرى لبحث إمكانيات التحاقها للمساهمة في دينامية اليسار، وستكون لنا نقاشات مع بغض الشخصيات اليسارية والفاعلين الحقوقيين والمدنيين، وسيتم لهذا الغرض فتح مجموعة من الندوات واللقاءات مع كل الفاعليات التي يمكنها المساهمة في إعادة بناء حركة اليسار بالمغرب.

    وبطبيعة الحال، هناك الورش الذي يحضر مهنا بشكل دائم، المتعلق بالورش النضالي، من خلال الحضور في النضالات حول القضايا الاجتماعية والمجتمعية والاقتصادية، والمساهمة في تطوير الأرضيات التي جاءت في المؤتمر، ومنها مشروع اشتغلنا عليه في اللجنة التحضيرية، وهو المشروع المجتمعي عبر ندوات ولقاءات لاستكمال العمل الذي بدأناه في اللجنة التحضيرية.

    نحن نعمل كقوة معارضة اقتراحية ومناضلة، ونضالنا متواجد من داخل المؤسسات، إضافة إلى النضال الجماهيري في الشارع، بخصوص القضايا التي تهم المغاربة، وسنستمر في نفس الخط السياسي الذي رسمه المؤتمر، والذي هو امتداد لعملنا ما قبل المؤتمر الاندماجي.

    ما تقييمكم للمشهد العام ولعمل الحكومة منذ تشكيلها إلى حدود اللحظة؟

    يتضح أن هناك عجزا كبيرا للحكومة في تدبير القضايا التي تهم المغاربة، ومنها تلك المرتبطة بالغلاء الذي عرفته بلادنا هذه السنة والسنوات التي قبلها، دون أن يكون لدى الحكومة تصور أو سياسة للحد من تأثير الغلاء على المواطنين، سواء على المستوى الضريبي أو الحد من شجع بعض اللوبيات التي استغلت هذا الوضع، وكذا القدرة الشرائية للمغاربة، وقضايا التعليم والصحة التي لا تظهر مبادرات قوية بل مجرد اجترار لسياسات سابقة عبرت عن فشلها مرارا.

    وهذا يعني أن الحكومة تخضع لتصور نيوليبرالي لا يمكنه أن يحل مشاكل المغاربة، وحتى الكلام عن النموذج التنموي فقد رأينا كيف أن الحكومة منذ تشكيلها لم تعود تتكلم عنه، وبعض النقط الإيجابية التي يتضمنها هذا النموذج لا يوجد كلام عنها إلى غاية الأن. بمعنى آخر، هناك استمرار لسياسيات نيوليبرالية يؤدي فاتورته المواطن والحكومة ليس لها أجوبة حقيقية على انتظارات المغاربة.

    بالإضافة إلى أن رقعة الفساد بالمغرب معممة في المجالات والحقول، فإلى تاريخ قريب كانت بعض القطاعات محصنة في وجه الفساد مثل التعليم العالي، والمحاماة، وما يخص المباريات، في حين يوجد اليوم تعميم للفساد، وهو ما لا يمكن تجاوزه إلا إذا كانت الحكومة قوية ولديها القدرة على التصدي للمفسدين، في حين نجد اليوم أن الفاسدين محميين، وبعضم متواجد داخل الحكومة نفسها، وهذا يطرح إشكال كبير بالنسبة لمستقبل المغرب وأبنائه.

    على ذكر المحاماة، كيف تنظرون إلى ما يقال عن الخروقات التي شابت مباراة الولوج إليها؟ وتصريحات وزير العدل بخصوصها؟

    أصدرنا بيانات في الأمر، لكن ما يهم عندنا هو أنه يجب أن يكون المغاربة سواسية أمام الولوج إلى الخدمات العمومية وإلى التعليم، ولا يمكن لمن يمتلك الإمكانيات المالية أن يعامل أبنائه معاملة تفضيلية وأن تعطاهم حقوق لا يمنلكها باقي المغاربة، ويجب كذلك ربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاسبة الفاسدين.

    كما يجب على النيابة العامة عند ملاحظة وجود مثل هذه الشبهات التي تحيط بمباراة المحاماة أن يكون هناك فتح لتحقيق جنائي، وأن تحرج لجنة تحقيق من البرلمان للتحقيق في كل ما يجري، من أجل إرجاع الثقة التي فقدها المغاربة في المؤسسات. والأمر يتطلب إشارات قوية على أن ما يحدث اليوم هو محض انفلاتات ولا يتعلق الأمر بسياسات ممنهجة.

    لاحظنا وجود تباهي بالمال والإمكانات، وحتى على مستوى اللغة والخطاب المستعمل من طرف البعض يضرب في العمق الصورة التي يمكن أن يشكلها المغاربة على العمل السياسي، باعتباره عملا تطوعيا وأن المسؤولين داخله يجب أن يكون مسؤولين في كلامهم حتى لا يتم إطلاق الكلام على عواهنه وخلق الجدال الذي نحن في غنى عنه.

    ووزير العدل ليست المرة الأولى التي يطلق مثل هذه التصريحات، التي تظهر أنه ليس في حجم المسؤوليات التي لديه داخل الحكومة المغربية. وكما كانت المسؤولية وجب على المسؤول أن يكون رزين في كلامه لأنه يعطي صورة عن المؤسسة التي يمثلها، لكن للأسف هناك مسؤولين ضربوا هذه القاعدة، ما يطرح أكثر من سؤال حول العمل السياسي والعملية الانتخابية، وكيف تتم صناعة النخب اليوم بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خارطة طريق التحرر الوطني

    الباحث أسامة الزكاري يستحضر الشروط التاريخية لوثيقة 11 يناير 1944 شكلت وثيقة الاستقلال التي قدمتها الحركة الوطنية في 11 يناير سنة 1944، نقلة نوعية في مسار نضال المغاربة من أجل تحقيق مطلب الحرية والانعتاق. وارتبطت هذه الوثيقة بميلاد وتأسيس حزب الاستقلال، واعتبرت هذه الخطوة بمثابة تتويج لمرحلة

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة جديدة تتناول التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد

    العمق المغربي

    سجل الفاعل التربوي، مصطفى شكري، مجموعة من الملاحظات على رؤية النموذج التنموي الجديد للتعليم بالمغرب، مشيرا إلى أن “التدهور الفظيع” لجودة النظام التعليمي يعني استمرار وتنوع مظاهر الأمية التي تحد من البعد التنافسي للبلاد في محيطه الإقليمي والدولي.

    وقال مفتش التعليم الثانوي في حوار أجرته معه جريدة “العمق” حول دراسة أصدرها المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات حول “التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد” إن غلبة هواجس تحسين مؤشرات الروائز الدولية، والرغبة في الاستجابة لتوجيهات التقارير العالمية يسائل استقلال قرارنا التربوي ومدى استجابته لحاجياتنا المحلية الخاصة”.

    ومن بين الملاحظات، أشار شكري إلى سكوت التقرير عن مساءلة الحكومات عن فشلها سواء في التعليم العمومي أو في التعليم الخصوصي، فضلا عن لستبدال المسارات والإكثار من المسميات، وتعدد الإجراءات، وتداخل المهام، وفق تعبيره.

    وفيما يلي نص الحوار كاملا:

    سؤال: صدر لكم  مطلع هذا الأسبوع الأول من شهر يناير 2023 عن المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات دراسة تحت عنوان “التعليم في ظل النموذج التنموي الجديد”، هل من تقديم عام لهذه الدراسة الجديدة؟

    جواب: هذه دراسة تنضاف إلى سلسلة الدراسات والأبحاث التي يسر الله تأليفها، وهي تأتي استئنافا واستمرارا لما نشتغل عليه منذ سنوات في إطار المركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات من بحث علمي يهتم برصد واقع المغرب من مختلف جوانبه، وهذه الدراسة اعتنت أساسا بتتبع ما نسميه بتقرير المغرب التعليمي، وقد عملت على تفكيك خطاب النموذج التنموي المقترح في الجانب المتعلق بالتربية والتعليم والجامعة والبحث العلمي تصورا وتنزيلا ومستجدات في ظل سياقات عامة وخاصة عرفت الاستمرارية في تنزيل الخيارات الكبرى للرؤية الاستراتيجية، والتبشير بنهضة تربوية جديدة تحاول تحقيق إقلاع تعليمي وتربوي يعيد الثقة للمدرسة المغربية.

    سؤال: ما هي السياقات التي أطرت اشتغالكم حول التربية والتعليم في النموذج التنموي الجديد؟

    جواب: على العموم حددت الدراسة سياقاتها المؤطرة في:

  • جملة الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على المنظومة التربوية المغربية في مستويات عدة من جوانب التخطيط والتدبير والتسيير وهي الآثار التي أكدت بنيوية الأعطاب في قطاع التربية والتعليم، واستمرار الضياع في مسيرة البحث عن مفاتيح فك أقفال الاختلالات المتكاثرة والصادة عن جادة الطريق المستقيم لتحقيق الجودة والإنصاف والارتقاء والنجاعة والحكامة.
  • سياق إعادة النظر في النموذج التنموي القديم والتوجه نحو نموذج جديد، وهو السياق الذي تأطر عموما بتنامي خطاب “الفشل” في تحقيق الأهداف العامة للتنمية المستهدفة دوليا والمقررة وطنيا، وما أفرزه ذلك من تأخر متكرر في مراكز التصنيف العالمي في سلم التنمية.
  • هناك معطيات سياقية أخرى بالغة الدلالة والتأثير على مسار المنظومة التربوية رصدتها الدراسة من قبيل التطبيع مع الكيان الصهيوني، ومخلفات التعليم التناوبي واضطرابات العودة إلى صفوف المدارس، والمضي في فرض التعاقد في قطاع التعليم بالمغرب، عدا جملة المستجدات التنظيمية والتدبيرية والتشريعية التي ستصاحب القانون الإطار والاستمرارية في تنزيله.
  • سؤال: ما هي أهم المعطيات التشخيصية الإحصائية الوصفية كميا وكيفيا التي وقفتم عندها في هذه الدراسة؟

    جواب: يتم الرصد العام لجملة الاختلالات التي يسجلها تقرير النموذج التنموي في أربع مجالات رئيسية: أولها هذا التراجع الكبير في مستوى جودة التعلمات التي تجعل ثلثي المتمدرسين في نهاية التعليم الأساسي غير قادرين على اكتساب التعلمات الأساسية سواء كانت مهارات معرفية أو مهارات حياتية. وثانيها تتجلى في نسبة الهدر المدرسي التي وصلت في سنة 2018 نسبة 7,4%  من المجموع العام لتلاميذ الأسلاك التعليمية الثلاثة، وعلى الرغم من المجهودات التي أنجزت في هذا الصدد، فإن هناك تسربا وانقطاعا يجعل متوسط سنوات تمدرس التلميذ المغربي تبلغ “بالكاد” ست سنوات (وهو حسب التقرير أقل من مستوى عدد من دول الشق الأوسط وشمال أفريقيا). أما ثالث هذه الاختلالات فتتمظهر في تنامي مظاهر التفاوتات بسبب التمايز بين نوعين من أنظمة التعليم (خصوصي، عمومي)، والتمييز المجالي الجغرافي، وهو ما ولد أزمة انعدام ثقة في المنظومة التربوية العمومية المغربية وخلق فجوات اجتماعية تجعل المدرسة غير قادرة على ضمان الارتقاء الاجتماعي للشباب المغربي. أما العنصر الرابع في ما يخص اختلالات التعليم بالمغرب فيكمن في جملة الإكراهات البنيوية التي يعيشها قطاع التكوين المهني والتي تفقده مردوديته وقدرته على إدماج الخريجين في سوق الشغل بسبب عوامل تتعلق حسب التقرير بالتجسير بين التكوين المهني والتعليم العمومي، وافتقاد خصائص التجانس في التكوين، والنجاعة في توظيف الموارد الضعيفة أصلا، ومحدودية سبل التنسيق بين مختلف المتدخلين.

    سؤال: ما هي أهم ملاحظاتكم حول رؤية النموذج التنموي للتربية والتعليم بالمغرب؟

    جواب: من الملاحظات التي يمكن تسجيلها على رؤية النموذج التنموي الجديد للتعليم بالمغرب ما يلي:

    • هذا “التدهور الفظيع لجودة النظام التعليمي، وهو ما يعني استمرار وتنوع مظاهر الأمية التي تحد من البعد التنافسي للبلاد في محيطه الإقليمي والدولي، كما يعني أن التغني بتعميم التعليم يخفي وراءه غابات كثيفة من تعثرات الجودة ومشكل النجاعة والفاعلية.
    • غلبة هواجس تحسين مؤشرات الروائز الدولية، والرغبة في الاستجابة لتوجيهات التقارير العالمية التي غالبا ما يكون وراء الانضباط لها الاستفادة من القروض أو المساعدات المالية، وهو ما يسائل استقلال قرارنا التربوي ومدى استجابته لحاجياتنا المحلية الخاصة.
    • سكوت التقرير عن مساءلة الحكومات عن فشلها سواء في التعليم العمومي الذي تم إنهاكه وتيسير سبل إفشاله، أو في التعليم الخصوصي الذي وفرت له الظروف والتسهيلات من دون أن يحقق النتائج التي رسمت له ليكون شريكا مسهما في تحقيق التعميم والإنصاف والارتقاء.
    • استبدال المسارات والإكثار من المسميات، وتعدد الإجراءات، وتداخل المهام. و ترسيم التعاقد وإدخال المتعاقدين “أطر الاكاديمية الجهوية في النظام الأساسي. وإرساء هيئات جديدة: مجلس وطني للبرامج+ جهاز التصديق ومنح شواهد الجودة ملحق بالمجلس الأعلى+ مركز الأستاذية للتكوين+ وكالة مستقلة لتمويل البحث العلمي والابتكار + مجلس علمي مستقل لتقييم البحث العلمي.
    • فتح الباب لتطوير البعد الانتقائي للمؤسسات الجامعية العمومية، وفتح الباب للتمويل باستضافة تخصصات متميزة، وتنمية الشراكة مع القطاع الخاص مع ما يعنيه ذلك ويستضمره من فتح الباب من أجل الأداء للاستفادة وضرب مجانية التعليم الجامعي.

    سؤال: ما هي أهم الخلاصات التي توصلتم إليها في هذه الدراسة؟

    جواب:  من الخلاصات والاستنتاجات التي يمكن الخروج بها أن  هناك سمات بنيوية تلتصق بالمسار الإصلاحي العام الذي قطعه التعليم منذ الاستقلال إلى الآن؛ على رأسها تحكم القرار السياسي، ومنها الولادة القيصرية العسيرة لمشاريع الإصلاح، ومنها غياب رؤية تدبيرية واضحة لتنزيل الإصلاحات المعتمدة على علاتها، وما ينجم عن ذلك من ارتجال واستعجال وضياع وسط مشاريع متعددة، ومعايير ضخمة، ومشيرات للتقييم كثيرة، وبنية مادية ومعنوية هشة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجباري: الانتداب خطر على حصانة القضاة

    رئيس نادي قضاة المغرب قال إن هناك إقصاء شبه تام للقضاة في تدبير الجمعية العامةقال عبد الرزاق الجباري، رئيس نادي قضاة المغرب، إن تمديد سن التقاعد إلى سن 75 سنة، مبالغ فيه، بالإضافة إلى أن التمديد يكون لمدة معينة قابلة للتجديد، وأن إعادة تعيين القضاة والتجديد لهم

    Assabah
    يمكنكم مطالعة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير لـ”مدار21″: المغرب قادر على التفوق في الطاقات المتجددة وتجارب النرويج وألمانيا مفيدة

    في الوقت الذي يسعى فيه العالم للبحث عن بديل للوقود الأحفوري بالتحول إلى الطاقة المتجددة، برزت الطاقات المتجددة في المغرب ضمن أفضل ثلاث أسواق واعدة في جذب الاستثمارات، وذلك في ظل خطة البلاد الطموحة لتعزيز الطاقة الإنتاجية للطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.

    وصنف تقرير حديث، تدور رحاه حول مؤشر جاذبية الدولة للطاقة المتجددة، الذي أصدرته شركة الاستشارات العالمية “إي واي” المغرب والدنمارك واليونان، من بين أفضل 3 دول ذات أداء أعلى من التوقعات بالنسبة لللحجم الاقتصادي.

    ويحظى القطاع باهتمام ملكي، حيث ترأس الملك في 23 نونبر الفارط جلسة عمل دعا فيها إلى تسريع وتيرة تطوير الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أجل تعزيز سيادته في مجال الطاقة وتقليص كلفتها. وأوضح البيان أن تسريع وتيرة أعمال التطوير يتضمن “إنجاز المشاريع الثلاثة للطاقة الشمسية نور-ميديلت وتحلية مياه البحر والقطاع الواعد للهيدروجين الأخضر واستخداماته”.

    وأفاد بيان للديوان الملكي بأن العاهل المغربي ترأس جلسة عمل “خُصصت لتطوير الطاقات المتجددة والآفاق الجديدة في هذا المجال” وكذا “التثمين الأمثل لتنافسية المغرب من أجل استقطاب مزيد من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذا القطاع”.

    في هذا الحوار المقتضب، يتحدث الخبير في اقتصاد الطاقة، محمد جواد مالزي، لجريدة “مدار21” عن الطموح المغربي في الطاقات المتجددة والتحديات التي تواجهه.

    بداية، هل اعتماد الطاقات المتجددة “ضرورة أم ترف” بالنسبة للمغرب؟

    ليس ترفا بطبيعة الحال، وذلك لعوامل عدة، لعل أبرزها الاستقلال الطاقي التي يطمح له المغرب، نظرا لأن الأخير يستورد حاليا أكثر من 90 بالمئة من احتياجاته من الطاقة، كما تعتمد السوق  الوطنية بصفة كبيرة على محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، والتي توفر أكثر من ثلثي الناتح الإجمالي، مما يشكل ضغطا كبيرا على ميزانية الدولة.

    إضافة إلى ارتفاع تكاليف الفحم، بسبب ضريبة الكربون التي سيشرع الاتحاد الأوروبي في فرضها ابتداء من يناير الجاري، على جميع الواردات، ومن ضمنها الواردات المغربية، والتي تهدف إلى الحد من استخدام الوقود الأحفوري وخفض انبعاثات الكربون، على اعتبار أنها الوسيلة الأنجع من أجل التخفيف من آثار الانبعاثات الغازية على البيئة والمناخ.

    وكذلك ارتفاع الطلب الداخلي، يفرض استغلال الطاقات المتجددة، لأن المغرب محظوظ بموقعه الجغرافي، وبالتالي طاقة شمسية مهمة وريحية مهمة، مما يحتم الاستفادة منها لمواكبة الإكراهات، وسط دعوات محاربة التغير المناخي العالمية وارتفاع ادراجات الحرارة، نظرا لما له من انعكاسات سلبية على النظام البيئي، وبالتالي على الإنتاجية وطريقة العيش.

    ماذا يحتاج المغرب لضمان استقلاله الطاقي وضمان الريادة الدولية في مجال الطاقات المتجددة؟

    المغرب يحتاج إلى تفعيل واستغلال الطاقات الوطنية المتوفرة في البلاد، وذلك سيتم عبر تطوير إنتاجية الموارد عن طريق تطوير التكنولوجيا والبحث العلمي وتطوير اليد العاملة، وتشجيع البحث العلمي في مجال الطاقة، لضمان أسعار تنافسية، وكذلك يحتاج تطوير الأبحاث في مجال التخزين، والتي يمكن اعتبارها إشكالية عالمية وليست وطنية فقط.

    والمغرب مطالب أيضا بوضع استراتيجية واضحة، مصحوبة بذكاء اقتصادي لضمان مواكبة المستجدات العالمية في مجال الطاقة.

    ما هي الدول التي يمكن للمغرب الاستفادة منها في المجال؟
    العديد من الدول يمكن للمغرب الاستفادة منها ونهج نهجها، خاصة الدول الأوروبية، أبرزها ألمانيا والنرويج لأنهما مثالان يحتذى بهما في مجال الطاقات المتجددة، كما يمكن الاستفادة من الصين، باعتبارها مركز التكنولوجيا وخاصة المتطورة منها (التورربيات الريحية والألواح الشمسية).

    لذلك أعتقد أن المغرب إذا نجح في استغلال التجربة الأوروبية والتكنولوجيا الصينية لصالحه، إضافة للبحث عن شركاء لتمويل هذه الاستثمارات التي تتطلب رؤوس أموال كبيرة، سيحقق طموحه في هذا المجال.

    ما تأثير مشروعات الطاقة المتجددة في الاقتصاد المغربي؟

    لا شك أن تأثيرها سيكون تأثير إيجابيا، إذا كانت هذه الطاقات محلية الصنع، فإنها ستؤثر على كلفة إنتاج العديد من المواد، وخاصة في المجال الصناعي، مما سيساهم في تطوير الصادرات وتنويعها، كما ستجعل الاقتصاد المغربي يجد مكانه ضمن الاقتصاد الأخضر التي توصي به المنظمات العالمية، والتي تشجع التطوير الاقتصادي الذي يرافقه تطور بيئي.

    ما هي التحديات التي يمكن للمغرب أن يواجهها في هذا المجال؟

    هي تحديات معروفة، أولها التحديات التكنولوجية، نظرا لأن المغرب لا يتوفر على تكنولوجيا عالية تستخدم في مجالات الطاقة المتجددة، إضافة إلى التكلفة الضخمة التي تحتاجها الاستثمارات في القطاع.

    وسيواجه المغرب أيضا تحدي اليد العاملة المؤهلة، وخاصة في مجال الصيانة التي تتطلب كفاءة وتكوينا عاليين، وكما ذكرت سابقا، سيواجه أيضا تحدي التخزين، والذي يعد تحديا عالميا، وتجاوزه يتطلب الانخراط وتشجيع البحث العلمي وطنيا ودوليا.

    هل يستطيع المغرب أن يتفوق في إنتاج الهيدروجين الأخضر كما هو مخطط له؟

    المغرب يتوفر على كامل المؤهلات للتفوق في مجال إنتاج الهيدروجين الأخضر كما هو مخطط له، وذلك عن طريق استغلال نقاط قوته، فكما تعلمين الهيدروجين الأخضر ينتج من خلال تحليل كهربائي لجزيئات الماء، يؤدي إلى تفكيكها وفصل ذرات الهيدروجين عن ذرات الأوكسيجين. وتؤدي عملية التحليل الكهربائي للماء إلى الحصول على كل من الديوكسيجين (O2) وثنائي الهيدروجين (H2)، وبالتالي إذا استطاع المغرب أن يصنع كهرباء متجددة وإدارة أزمة الجفاف ونقص الموارد المائية بذكاء، فهو قادر حتما على التفوق في إنتاج الهيدروجين.

    ونظرا لأن القليل من الدول لها إمكانيات الموقع الاستراتيجي التي يتوفر عليها المغرب، والتكنولوجيا والكفاءة، فإن المملكة قادرة بالتأكيد على التفوق في إنتاج الهيديروجين (للإستهلاك الداخلي وأيضا الموجه للتصدير)، خاصة أنه تمت الاستقادة من الخبرات الدولية، وخاصة مع ألمانيا، التي عبرت عن رغبتها في عقد شراكة مع المغرب، من خلال توقيع اتفاقيات طموحة، وأيضا الاستفادة من التقارب مع الاتحاد الأوروبي عن طريق الاتفاق الأخضر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حسن ناضر: برودوم وأنور أمين برّآ عزمي من تهمة تفويت مباراة السعودية في مونديال 1994

    هل انقطعت علاقتك بفريقك البرتغالي فرينزي؟

    لازالت العلاقة بيني وبين إدارة الفريق البرتغالي مستمرة، أتلقى في كل موسم رياضي دعوات حضور حفلات تقديم اللاعبين، وغالبا ما يطلب الرئيس استشارتي في بعض الأمور، خاصة حين يتعلق الأمر بتطعيم الفريق ببعض العناصر، كما يتم التشاور معي في مشاريع التكوين. فعلاقة اللاعب مع الفريق لا يجب أن تنتهي بنهاية التعاقد بل عليها الاستمرار حتى تنتقل إلى انتماء.

    شاركت في مونديال 1994 كقلب هجوم للمنتخب المغربي، هذه المشاركة وصفت بـ«المخيبة للآمال» رغم وجود عناصر قوية في التركيبة المغربية، ما السبب؟

    لا ننسى أن المنتخب المغربي واجه في بداية المشوار المونديالي منتخب بلجيكا، الذي كان من بين أفضل الفرق في أوروبا. انهزمنا بهدف رغم الهجمات المغربية الخطيرة والسيطرة الواضحة على مجريات اللعب. أذكر أن ميشال برودوم، حارس المنتخب البلجيكي، قابلني في بنفكيا حين كنا نحمل ألوان هذا الفريق، وقال لي بالحرف: «منتخب المغرب يستحق العبور للدور الثاني»، قلت له إن سبب عدم العبور هو وجود حارس في مرمى بلجيكا اسمه برودوم، فضحك من الرد.

    هل أحبطت الهزيمة أمام المنتخب السعودي اللاعبين؟

    المنتخب السعودي وقتها كان يملك عناصر بارزة وقدم مباراة استثنائية ليس ضد المغرب فقط بل في مباريات الدور الأول. عناصر المنتخب السعودي نجحت في إدارة المباراة وخرجت بانتصار مهم رغم الفرص التي لاحت لنا. كانت مباراة متساوية، ربما بعض لاعبي منتخبنا لم يأخذوا المباراة بالجدية الكافية، وثقتهم الزائدة بأنفسهم أوصلتهم إلى الخسارة، ويبدو أنهم كانوا يظنون أنه الفريق السهل في المجموعة، وهذا كان خطأ في التقدير.

    هناك من يتحدث عن لاعبين تم ضمهم لتشكيلة المنتخب في آخر لحظة مقابل التخلي عن أسماء ساهمت في التأهل، هل كان هذا العامل وراء الإقصاء؟

    لا يمكن الحديث اليوم عن لاعبين تم إبعادهم عن التشكيلة قبل التوجه إلى المونديال، في جميع منتخبات العالم، الفريق الذي يصنع التأهل ويخوض الإقصائيات ليس بالضرورة هو المنتخب الذي يمثل بلده في النهائيات. خذ، على سبيل المثال، المغرب قبل المونديال فليست كل العناصر التي اعتمد عليها وحيد هي التي اعتمدها وليد حين تعاقد مع الجامعة.

    في مونديال 1994 وجهت أصابع الاتهام للحارس عزمي، وقيل إنه يتحمل مسؤولية الخسارة أمام السعودية، وذهب البعض إلى حد اتهامه بتفويت المباراة، كيف عشت مع عزمي هذه المحنة؟

    يمكن إرجاع السبب الرئيسي وراء النتائج المخيبة للآمال التي حققها المنتخب المغربي في مونديال أمريكا لسنة 1994، إلى سوء الحظ الذي لازم المنتخب خلال تلك الدورة، حيث أدت النخبة الوطنية مباريات جيدة سواء أمام منتخب بلجيكا أو السعودية رغم انهزامنا. ولو رجع المغاربة بالذاكرة إلى الوراء وأعادوا مشاهدة هذه المباريات، لتأكدوا من أن النخبة الوطنية أدت ما عليها، لكن الحظ لم يكن حليفنا. للأسف كرة القدم تحتكم إلى النتائج وليس إلى كيفية وطريقة أداء اللاعبين، ولو ساعدنا الحظ قليلا لمررنا إلى الدور الثاني. من جهة ثانية حرام أن نتهم حارسا لمجرد خطأ في التقدير، لقد كان الهدف الذي دخل مرماه ضد السعودية مثيرا للجدل، تساءل الناس كيف غيرت الكرة اتجاهها، لكن هل سيبيع لاعب وطنه؟ الإشاعات تطارد اللاعبين درجات والحراس هم المستهدفون دوما.

    ما رأي صديقك الحارس برودوم في الهدف الذي «غالط» عزمي؟

    برودوم أفضل حارس في المونديال سنة 1994، كان يلعب في بنفكيا خلال فترة تواجدي في هذا الفريق. قال لي إن الكرات المستعملة في المونديال تشكل رعبا حقيقيا للحراس، وكان عزمي ضحيتها، لهذا اختار حارسنا الهجرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى يومنا هذا. فيما كشف مسجل الهدف، فؤاد أنور، لاعب المنتخب السعودي السابق، أن التفاف الكرة خدمه في هدفه بمرمى المنتخب الوطني المغربي في كأس العالم 1994.

    ثمة من يعتبر اختيار كندا للتحضير للمونديال خطأ، خاصة وأن ملاسنات وقعت بين اللاعبين وبعض أفراد الجالية المغربية هناك؟

    لا أبدا، لم يصطدم لاعبو المنتخب مع أفراد الجالية، كل ما في الأمر أن أحد المشجعين المغاربة تابع مباراة ودية للفريق الوطني في كندا، وشرع في شتم اللاعبين المغاربة. هذا الشخص لم يكن في حالة طبيعية، لهذا اصطدم معه اللاعبون وكان رد فعلهم منتظرا، حصل هذا في الملعب، وعلى الفور حضرت دورية الأمن واستفسرت في الأمر وانتهى الموضوع، وفي المساء جاء هذا الشخص إلى الفندق الذي كنا نقيم فيه يطلب المعذرة من اللاعبين، نسينا المشكل وفي اليوم الموالي سافرنا إلى الولايات المتحدة.

    طرح مشكل الأحذية في مونديال 1994..

    مشكل الأحذية مشكل حقيقي، لأنه لا يعقل أن تفرض عليك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استعمال نوع من الأحذية مختلف تماما عن النوع الذي اعتدت ارتداءه وفق تعاقد مع فريقك، هذا المشكل طرح أساسا عند اللاعبين المحترفين. جيء بأحذية رفضنا ارتداءها لأن الضوابط تفرض عليك ارتداء القمصان والبذل فقط، أما الحذاء فهو أمر يخصك. أمام هذا الطارئ هناك من اضطر لإخفاء العلامة التجارية للحذاء حتى يتسنى له حمله.

    هل عانيتم من حرارة أورلاندو؟

    لم نكن نتوقع أن نعيش هذا الطقس الحار في أورلاندو، لقد تأثرت أقدامنا من حرارة أرضية الملعب، وهو ما جعل بعضنا يلجؤون للحناء قصد تخفيف الألم عن الأقدام. هذه ليست مبررات ولكنها تفاصيل صغيرة زادت من محنة المنتخب في ذلك المونديال، خاصة حين تجد نفسك أمام أكثر من خصم.

    حاوره: حسن البصري

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. كورونا تورث الخوف من الاستثمار السياحي وسط ضعف برامج الترويج 

    محسن رزاق

    خلفت جائحة كورونا على قطاعات السياحة ككل، آثارا وخيمة في جانبها الاقتصادي والاجتماعي والنفسي، وعلى المستثمرين والمهنيين العاملين في قطاع النقل السياحي خصوصا، تسببت في سجن البعض ووفاة آخرين جراء أزمات صحية، نتيجة الضغط الذي عانوا منه أثناء الأزمة.

    ولعل أبرز تأثير مستمر بعد انتهاء هذه الأزمة، هو توجس المستثمرين من مستقبلهم في مواصلة استثمارهم في القطاع، خاصة بعد “إغلاق” الجهات الوصية باب الحوار و”عدم” التفاعل مع مقترحاتهم، كما عبروا عن ذلك في العديد من البيانات والمراسلات.

    للحديث على هذا الموضوع، تستضيف جريدة “العمق”، الكاتب الوطني لفيدرالية النقل السياحي، محمد بامنصور، في فقرة “خمسة أسئلة”.

    وستناقش هذه الحلقة مخلفات الأزمة العالمية على قطاع النقل السياحي بالمغرب، والدعم المقدم للقطاع ومدى فعاليته لتجاوز هذه الأزمة، و”ضعف” حملات الترويج للسياحة الداخلية بالمغرب، خاصة وسط بروز أسواق تنافسية عالمية جديدة، ومواضيع أخرى.

    ما هي أبرز التغيرات التي طرأت على قطاع النقل السياحي بعد جائحة كورونا؟

    لحق قطاع النقل السياحي تغيرات جوهرية عديدة مع وبعد جائحة كورونا، لعل أبرزها التخوفات والهواجس التي تظل تراود المستثمرين حول مستقبل القطاع، في ظل غياب ضمانات حقيقية تشجع على مواصلة الاستثمار، بالرغم من كونه العمود الفقري للسياحة المغربية.

    ولكونها أزمة سابقة من نوعها، لم يعش المهنيين أزمة مماثلة لها، أدت إلى شلل تام في القطاع ولمدة طويلة، راوحت السنتين دون انقطاع، وقد تسببت في مشاكل نفسية للعديد من المستثمرين، وسُجن عدد منهم جراء الديون التي تراكمت عليهم، تطورت في حالات لوفيات جراء أزمات قلبية نتيجة الضغط الذي عاشوه، بعد توقف العمل وملاحقتهم من طرف شركات التمويل والأبناك.

    كما عرف القطاع أيضا مشاكل على المستوى الاجتماعي، انعكست سلبا على عائلات شغيلة القطاع وأرباب الشركات، واستمر هذا الوضع إلى حين الإفراج على دعم يتيم للأجراء لم تستفد منه إلا فئات قليلة.

    ولعل ما يؤكد توجس المستثمرين اليوم، هو تطورات في الوباء من جديد في الصين، والذي نتج عنه إغلاق السلطات المغربية للحدود الجوية، مما يعني أن القطاع فقد مجددا سوقا جد مهمة وكبيرة جدا، الأمر الذي خلق هلعا شديدا في صفوف المهنيين، وأصبحوا في الأزمة من جديد، خصوصا في ظرفية حساسة نلتمس فيها طريق العودة لوتيرة ما قبل كورونا.

    هل استعاد القطاع عافيته بعد فتح الحدود الجوية؟ أم أن هناك عقبات خلفتها الأزمة الصحية ولم يتم تداركها؟

    كما هو معلوم، فقطاع النقل السياحي ينشط موسميا في فترات معروفة في السنة، كالأسبوع الأخير من نهاية السنة وبداية السنة الجديدة، وبعض الفترات المتفرقة والمنقطعة في السنة.

    ويمكن أن تصل نسبة الملء 90 بالمائة من أسطول المقاولات خلال هذه الفترات، وبمجرد ما تنتهي هذه المناسبات التي تكون محدودة جدا في الزمن، يعود القطاع إلى فترة طويلة من الركود.

    لكن عموما، يمكن القول اليوم أن القطاع استعاد 70 بالمائة من زبنائه، مع ظهور أسواق سياحية جديدة، في المقابل فقدان بعض الأسواق والأنشطة التي يعتمد عليها مستثمري ومهنيي القطاع، مثل الجولات السياحية على سبيل المثال، لأن فيها عائدا مهما للشركات.

    اليوم، ظهرت أنشطة خدماتية جيدة في النقل السياحي، حفلات، أعراس، ملتقيات وأنشطة الهيئات والمؤسسات، لكنها تبقى غير كافية ولا تغطي كلفة المصاريف المرتفعة التي تؤديها الشركات من تأمينات وضرائب ومصاريف الأسطول العادية.

    ما هو تقييمكم للإجراءات الحكومية لدعم النقل السياحي أثناء الأزمة؟ وهل كانت كافية؟

    لا يمكن وصف الدعم الممنوح لقطاع النقل السياحي، إلا بالدعم الهزيل مقارنة مع ما حصلت عليه باقي قطاعات النقل الأخرى وقطاع الفندقة والوحدات السياحية. وبالرغم من هزالته، فقد عرف منذ بدايته مشاكل كبيرة في البوابة التي خصصت لذلك.

    فقد أعاقت المشاكل التقنية التي صادفها أرباب الشركات حصول هذه الأخيرة على الدعم المقدم لها، لدرجة حرمان أجرائها كليا منه، رغم العديد من المراسلات والتبليغات التي قوبلت بعدم تجاوب الجهات الوصية. ناهيك على عدم تقديم أي دعم للشركات التي تركت في مواجهة الأزمة لوحدها.

    وبالتالي، إذا كانت هناك رغبة صادقة لدى القائمين على القطاع السياحي في الحفاظ على تنافسية السوق السياحية المغربية، أمام باقي دول العالم، يجب أن يأخذ هذا قطاع النقل السياحي نصيبه الكافي من الدعم أسوة بالقطاعات الأخرى، والقيام بإجراءات فعالة وتتبع تنزيلها.

    فكيف يعقل أن يأتي زبون أجنبي في رحلة طيران من دولة خارجية بتكاليف منخفضة، تتراوح بين بـ200 و300 درهم، ويجد أمام المطار سيارة تنقله من المطار إلى فندق داخل نفس المدينة بمبلغ 500 أو 700 درهم.

    كما أننا سجلنا في فيدرالية النقل السياحي بكل أسف، اعتماد وزارة السياحة على تقديم منتجات وعروض تهم قطاع الفنادق دون غيره من قطاعات السياحة الأخرى، وهذا راجع بالأساس إلى كون الوزارة اختارت مخاطبا وحيدا للتواصل، يضم ممثلين عن قطاع الفنادق دون غيرهم من الهيئات الأخرى النشيطة في القطاع.

    هل قدمت الجائحة دروسا للمهنيين للتفكير في ابتكار سبل سياحة مستدامة، من قبيل الانفتاح أكثر وتنشيط السياحة الداخلية؟

    كما قلت سابقا، القطاع السياحي يتسم بالموسمية، وهذا يقتضي الانفتاح على سوق السياحة الداخلية، إلا أننا كمستثمرين لا يمكننا النجاح في استقطاب السائح المغربي لوحدنا دون دعم، أولا بسبب المصاريف المرتفعة التي تؤديها الشركات في الضرائب والتأمين، وثانيا، في عدم اشتغال المكتب الوطني للسياحة على توفير منتوج سياحي يتوافق والقدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.

    هذا المنتوج يستوجب أن يكون مدعم من طرف الدولة، ويحترم خصوصية السفر عند العائلات المغربية، عبر تشجيع الوحدات السياحية والمطاعم لاحتواء هذه الفئات العريضة التي تبدي رغبتها في زيارة العديد من المناطق إلا أن تكلفة هذه الرحلات غالبا ما تكون مكلفة لها.

    وهنا لا بد من الإشارة إلى مثل هذه المبادرات، والتي من الأولى أن يسهر على مراقبتها وتتبعها من طرف المكتب الوطني للسياحة، تنتشر  بكثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتتم في ظروف غير محمية وغير مضمونة وغير مرخصة، وهذا يغيب على المهنيين وعلى خزينة الدولة مداخيل مهمة.

    قبل أن أنهي الحديث في هذه النقطة، لا بد أن أقول بأننا كمهنيين لا نريد أن نجعل السياحة الداخلية عجلة احتياطية، نلجأ إليها في الأزمات، وإنما نريد أن تكون دافعا وإضافة وتكملة للسياحة الخارجية، ومساهمة في الاقتصاد الوطني.

    هل تقوم المؤسسات المعنية بالقطاع السياحي بدورها في الترويج والتسويق للمناطق السياحية المغربية، وتنجز استراتيجيات تروم تطوير القطاع للاستفادة من العملة الصعبة التي يدرها؟

    تتكرر علينا مع كل عطلة صيفية أسطوانة واحدة طيلة سنين، عبر وصلات إشهارية لاستقبال السياح والمغاربية والأجانب، بنفس الطريقة في التسويق والترويج، في غياب لمسة إبداعية تواكب التطورات العالمية التي يعرفها سوق السياحة.

    القطاع السياحي اليوم، في حاجة لخطط واستراتيجيات فعالة يستفيد منه الفندق والمرشد ووكيل الأسفار، والنقل السياحي، والمطعم، والصانع والحرفي… وما لهذا من عوائد كثيرة على التشغيل ومحاربة البطالة وتنمية الاقتصاد الوطني وتحصيل الضرائب لصالح الخزينة العامة.

    ولعل أبرز ما يجب أن تتضمنه هذه الخطط والبرامج هو الجمع بين ما هو سياحي وثقافي، نظرا لما يتمتع به المغرب من تنوع جغرافي مميز، استثمار هذا التنوع في جلب العملة الصعبة.

    لابد أن أشير هنا إلى أن وزارة السياحة يجب عليها أن تتحمل مسؤوليتها في فشل هذه البرامج الترويجية، والتي لن تنجح إلا في إطار مقاربة تشاركية، لجميع المهنيين المعنيين بالقطاع السياحي دون استثناء. كما أننا نعيب على الوزارة عدم أخذها بعين الاعتبار للمقترحات التي نقدمها وعدم التجاوب معها سلبا أو إيجابا أو تنقيحا من أجل تجويدها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حسن ناضر: رفضت عرضا لحمل الجنسية البرتغالية واللعب لمنتخب البرتغال

    هل عرضت عليك الجنسية البرتغالية؟

    كان المدرب فيريرا، المعروف في البرتغال، مساعدا لمدرب المنتخب البرتغالي وأشرف على تدريب أندية  بنفيكا وسبورتينغ براغا وبوافيستا وبورطو وسبورتينغ لشبونة، كما أشرف على تدريب الزمالك المصري. هذا المدرب فاجأني يوما، وهو ضمن منتخب البرتغال، بسؤالي عما كنت أرغب في الجنسية البرتغالية كي أعزز المنتخب البرتغالي، اعتذرت له لأنني لا أتصور نفسي بجنسية أخرى أو بقميص منتخب آخر غير المغرب.

    لكن ابنيك يحملان الجنسية البرتغالية؟

    ابناي حصلا على الجنسية البرتغالية، محسن ولد في فارو والمهدي ولد في لشبونة حين كنت لاعبا في بنفيكا. تابعا دراستهما هناك وعاشا في البرتغال طفولتهما وشبابهما، فكان من الطبيعي أن يحصلا على جنسية هذا البلد، لكن هذا لا يلغي مكانة المغرب في قلبيهما.

    هل حققت طموحاتك في عالم الاحتراف؟

    قبل أن أغادر الوداد صوب الاحتراف، حققت الحلم الأول أي التألق في الدوري الإسباني، في زمن كانت قبلة اللاعب المغربي هي الخليج العربي. كنت أؤمن بضرورة الاجتهاد لتحقيق الإنجازات، وأبرزها أنني تجاوزت الـ100 هدف في مسيرتي الأوروبية، ثم إنني لعبت نهائي كأس ملك إسبانيا مع مايوركا ضد أتلتيكو مدريد، ولا أنسى لحظة تتويجي بلقب هداف الدوري البرتغالي برفقة فرينزي، بـ21 هدفا، كما شاركت مع بنفيكا في عدة مباريات قوية، على غرار مواجهة بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا. أحمد الله لأنني مثلت اللاعب المغربي أفضل تمثيل وتركت صدى طيبا، وما زال جمهور فارينزي وبنفيكا يتذكرني بكل فخر، كلما سافرت للبرتغال.

    قبل أن تلتحق بفريق بنفيكا، هل تلقيت عرضا من سبورتينغ لشبونة؟

    أصل هذه الحكاية أن فريقي فرينزي كان بصدد خوض مباراة ضد سبورتينغ لشبونة، وقبل المباراة توجهت إلى الفندق الذي كان يقيم فيه فريق سبورتينغ من أجل ملاقاة صديقي نور الدين النيبت الذي كان يلعب في صفوفه. التقيت المدرب كيروش الذي كان يشرف على تدريب سبورتينغ، فاقترح علي الانضمام للفريق لكني طلبت منه عرض الأمر على مسؤولي فرينزي.

    كنت تحلم باللعب لبنفيكا، فتحقق حلمك..

    في مسيرتي الكروية احترمت التسلسل، حيث لعبت في صفوف الوداد سبعة مواسم، ثم انتقلت إلى الدوري الإسباني ووقعت لفريق مايوركا قبل أن أحط الرحال في البرتغال. وبعد تألقي مع فريق متوسط الإمكانيات وقوي العزيمة اسمه فرينزي وفوزي بلقب الهداف، انتقلت إلى بنفيكا لمدة موسمين، بعدها سأعود إلى فرينزي إلى أن اعتزلت الكرة في 2004. سأروي لك واقعة حصلت لي حين كنت لاعبا في صفوف الوداد، حيث كنا في معسكر مع الفريق في مدينة لشبونة البرتغالية، وشاءت الصدف أن نمر، أنا وحسن بن عبيشة، بالقرب من ملعب بنفيكا، فقلت له سيأتي يوم ألعب في هذا الملعب، كان مجرد حلم فأصبح حقيقة.

    هل توصلت بعروض بعد انتهاء مسارك مع بنفيكا؟

    حين أنهيت تعاقدي مع بنفيكا تلقيت عرضا من نادي فيتوريا غيماريش الذي لعب له في ما بعد بعض اللاعبين المغاربة، على غرار فوزي عبد الغني وعدوة، كما توصلت بعرض من ناد خليجي بواسطة وكيل أعمال عراقي، لكني صرفت النظر لأنني كنت أود إنهاء مشواري في فرينزي وهو ما تأتي لي، لكن بعض المشاكل التي حصلت داخل الفريق حالت دون تحقيق أحلامي، رغم ذلك عدت للفريق الذي بدأت منه مشواري البرتغالي.

    اختار ابنك محسن مركز اللعب نفسه وأصر على خلافتك في الدوري البرتغالي..

    كما أشرت في السابق، ابني محسن ولد في مدينة فارو سنة 1994، تكون في نادي بنفيكا وتدرج في عدة فرق، أشهرها فيتوريا سيتوبال قادما من إنتر دي المانسيل. ووجه الناخب الوطني السابق، الفرنسي هيرفي رونار، بتنسيق مع المدير التقني الوطني ناصر لارغيت، الدعوة لمحسن سنة 2016 للدخول في معسكر المنتخب الأولمبي المغربي بمدينة مراكش، وبعد ذلك تم صرف النظر لا أعلم لماذا، ربما لأنه ابن لاعب دولي سابق.

    هل أخطأت حين قررت العودة للمغرب؟

    ربما كان خطأ مني حين اعتقدت أن التجربة التي اكتسبتها خلال فترة احترافي في المغرب وإسبانيا ثم البرتغال، ستكون موضع ترحيب من الفرق المغربية، علما أنني خضعت للتكوين في البرتغال حين كنت لاعبا وحصلت على شهادة تدريب «ويفا»، وعندما عدت إلى المغرب وقررت البحث عن معادلة لها، سلمتني الإدارة التقنية شهادة تدريب صنف «باء» وقيل لي إنها تعادل الشهادة الأوربية. بعد ذلك حصلت على شهادة «مناجير» عام بعد أن اجتزت الاختبارات بنجاح، هذه الشهادة هي الأولى من نوعها في المغرب ونظمتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لفائدة اللاعبين الدوليين السابقين، فقط على رؤساء الفرق التفاعل مع هذا الدبلوم والاستعانة بحامليه.

    لماذا اختار حسن ناضر التدريب في الظل؟

    التدريب في الظل لا أتفق معك، لأن أي شخص ضمن الطاقم التقني له مهمة، حين اعتزلت اللعبة دربت شبان فرينزي وكنت مساعدا لمدرب الفريق الأول ثم مدربا أساسيا للفريق نفسه. حصلت بعض المشاكل وقررت العودة إلى المغرب، حيث اشتغلت في فريقي الأم الوداد وعينت مديرا لمدرسة النادي كما عملت مدربا لفئة الأمل ومساعدا للمدرب توشاك وفي الإدارة التقنية أيضا مع حسن بن عبيشة.

    هل انقطعت علاقتك مع الكرة البرتغالية؟

    أبدا، دائما العلاقة جيدة والاتصالات لم تنقطع، في أي حدث يتصل بي الصحافيون البرتغاليون ويأخذون رأيي في العديد من الأمور التي تتعلق بالكرة المغربية والمنتخب والوداد.

    حاوره: حسن البصري

    إقرأ الخبر من مصدره