Catégorie : حوارات

  • خبير بيئي: المغرب يعيش مرحلة الإجهاد المائي ويجب التحرك قبل فوات الأوان (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.

    وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.

    ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.

    وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.

    وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.

    وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.

    أرقام “مفزعة”

    كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.

    وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.

    وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.

    كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.

    بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.

    وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.

    وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.

    وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.

    إجراءات مستعجلة

    في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.

    وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.

    ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.

    كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.

    وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.

    وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.

    وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.

    هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: إسبانيا تريد شطر المغرب إلى نصفين وسانشيز باع للإعلام أكذوبة لقائه ببوريطة

    اعتبر المحلل السياسي، نبيل دريوش، أن إسبانيا لا تتطلّع إلى إنهاء الأزمة السياسية والدبلوماسية مع المغرب، كما تدّعي، وذلك في ظل تحركات حكومة بيدرو سانشيز التي تُظهر جليا، أنها ضد مقاربة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، والدفع بالملف نحو الحسم، واصفا إياها بـ »الحكومة الكاذِبة ».

    وأوضح دريوش في تصريح لموقع « تيلكيل عربي » أنّ « الإعلام الإسباني الرسمي روّج الأسبوع المنصرم، للقاء رسمي مزعوم بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزير الخارجية، ناصر بوريطة، على هامش قمة بروكسل، هو الأول من نوعه بين مسؤولين مغاربة ونظرائهم الإسبان، منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في أبريل الماضي، بسبب هبوط زعيم الكيان الانفصالي، في مطار إسبانيا، بجواز سفر دبلوماسي جزائري، تحت اسم مستعار؛ هو محمد بن بطوش، وليس كإبراهيم غالي ».

    وتابع: « كيف يعقل أن يتم عقد لقاء لم يكن مبرمجا من الأساس؟ الأمر لم يتجاوز المصافحة بمبادرة من سانشيز، ليتم بيعها للصحافة الإسبانية على أساس أنها لقاء بين الطرفين، وإلا فلماذا لم تشر إليه صحيفة « إل باييس » الموالية للحكومة، أو وكالة الأنباء الإسبانية في إحدى قصاصاتها، كمراسلة من القمة؛ بحيث لم تُنشر سوى قصاصة غامضة لـ »أوروبا بريس »، لم تتضمن أية تفاصيل؟! أليس غريبا أن يتفاعل الإعلام الإسباني مع حدث لطالما انتظرته إسبانيا وروج هو له، بهذا الشكل الباهت، بدل التطبيل له، كعادته؟ »

    ولفت المحلل السياسي، في تصريحه لـ »تيلكيل عربي »، إلى أن « مصافحة سانشيز لبوريطة تحيل على واقعة سابقة مهينة لإسبانيا، هي مبادرته لمصافحة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال قمة التحالف الأطلسي، يوم 14 يونيو 2021، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو ما قابله هذا الأخير بعدم إبداء أي تفاعل؛ إذ بالكاد نظر اتجاه الطرف الإسباني، لما يقارب 29 ثانية، ما جاء معاكسا تماما، للهالة الإعلامية التي سبقته بإسبانيا، حول لقاء مطول منتظر سيقنع فيه سانشيز « ذو النفوذ والسلطة » رئيس أمريكا بالتخلي عن موقف بلاده من مغربية الصحراء ».

    وأضاف: « ولأن ما حدث أحرج حكومة سانشيز، خرجت الوزيرة السابقة للخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، بتصريح تقول فيه إن تلك المصافحة أعقبت لقاء جمع الطرفين، دام لعشر دقائق، وهذا كذب، لأن بايدن ألغى اللقاء الذي كان مبرمجا بينه وبين سانشيز، نظرا لعدم أهميته. حكومة سانشيز لا تفعل شيئا سوى إنتاج الكذب؛ إذ لا يمكن تصور حجم الأكاذيب التي أنتجتها في الشهور الأخيرة، خلال أزمتها الدبلوماسية والسياسية مع المغرب ».

    وأشار درويش إلى أن « قصاصة « أوروبا بريس » ذكرت أن سانشيز وبعد لقائه ببوريطة، التقى بزعيم جبهة البوليساريو الوهمية، إبراهيم غالي، الذي يشارك أيضا في قمة بروكسل »، واصفا هذا الحادث بـ »غير المسبوق ».

    وأوضح دريوش: « والحال أنه لم يسبق أن شهد تاريخ إسبانيا لقاء رئيس حكومة إسباني، سواء بعبد العزيز، أو بخلفه غالي، بل إن خوسيه لويس ثباتيرو، وحينما فُرض عليه الأمر، استقبل محمد عبد العزيز، بمقر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، وككاتب عام له، وليس كرئيس حكومة آنذاك ».

    وتابع: « ما حدث ليس فقط إشارة سلبية للمغرب، بل وغير مسبوقة، وذلك بالموازاة مع الحوار الذي أجرته صحيفة « إل باييس » مع غالي، وتركته يقصف المملكة المغربية كما يشاء. كل ذلك تحت عنوان لم يكن بريئا البتة، استمرارا لمحاولاتهم المستميتة لتبرير استقبال غالي، الذي لا يعتبرونه خطأ يجب الاعتذار عنه للمغرب. وكل هذا يأتي مكملا لتوشيح وزيرة الخارجية السابقة بأرفع وسام في الدولة الإسبانية، في خطوة قام بها الملك فيليبي السادس تحت إجبار سانشيز ».

    وأضاف المحلل السياسي: « استضافة « إل باييس » لغالي كانت حوارا على المقاس، يكفي أن نعرف أن من يتحكم فيها هو الفريق الضيق لسانشيز. ففي يوليوز الماضي، عينوا بيبا بوينو على رأسها، رغم عدم امتلاكها لأي مسار مهني في الصحافة المكتوبة؛ حيث كانت صحفية إذاعية، وصديقة حميمة للوزيرة السابقة لايا، بدليل العدد الكبير للحوارات التي أجرت معها، « على المقاس » أيضا، خلال أزمة استقبال إسبانيا لغالي، وإلى حين إقالتها من منصبها، والتي أسدت من خلالها خدمات جليلة للاستراتيجية التواصلية التي وضعتها حكومة سانشيز، في إخلاص تام لفريقه، ما جعلها تستحوذ على مكان المدير السابق لـ »إل باييس »، خافيير مورينو، الذي لم تطل مدة رئاسته لهذا المنبر الإعلامي لأكثر من سنة، والذي للعلم، كان مقربا نوعا ما، من المغرب. كما أن الصحفي الذي أجرى الحوار مع غالي لديه ارتباطات وثيقة بفريق سانشيز؛ إذ نستطيع القول إنه موظفهم داخل الصحيفة ».

    وأكد درويش أن « الحوار مع غالي كان لأهداف سياسية، وليست إعلامية. لقد أجري لتبعث من خلال حكومة سانشيز رسائل للمغرب، وأهم رسالة، هي أن إسبانيا لن تقوم بأي مبادرة من أجل حسم نزاع الصحراء المغربية ».

    وأوضح: « من يقرأ الحوار، سيجد أنه لم يتم التطرق لقضية الهوية المزورة التي دخل بها غالي لإسبانيا. إنه لأمر بديهي أن لا يتضمن الحوار أي أسئلة مقلقة ومحرجة للضيف. ببساطة، لقد كان حوار مجاملة ».

    وتابع: « هذا بالإضافة إلى عدم التطرق لمحاكمة غالي، الذي صرح بأنه حضرها فقط، لاعتقاده بأنها مفبركة، وبأنها أقيمت لإرضاء المغرب. يكفي فقط أن نتذكر كم كانت محاكمة صورية، وإلا فما معنى أن يتم في آخر المطاف، إطلاق سراح شخص متابع بتهم ثقيلة، والسماح له بمغادرة التراب الإسباني، دون أي متابعة قضائية؟ طي الملف بهذه الطريقة الفجة، بالإضافة إلى ما قاله هو بهذا الخصوص، يعد ضربًا في استقلال القضاء الإسباني، وليس في جهة أخرى ».

    وأضاف: « كل هذه إشارات كاملة إلى أن حكومة سانشيز لا تريد الاعتراف بارتكابها للخطأ، في الوقت الذي تدعي فيه السعي نحو المصالحة مع المغرب. فأفعالها الهجومية والمناوئة لمصالح المغرب في قضية صحرائه تقول العكس. ما يحدث هو أن ضغوطا رهيبة تمارس عليها من طرف جهات داخل إسبانيا، على رأسها اليمين الإسباني؛ حيث يرون أن رعونتها وسوء تدبيرها للعلاقات بين البلدين، هو ما أدى إلى هذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية معه، ما يوجب عليها حلّها بسرعة. لذلك، فهي تحاول في كل مرة، بيع حدث قليل الشأن على أساس أنه حدث مهم للغاية، نظرا لحجم الاستثمارات الإسبانية بالمملكة المغربية، التي ترى في إسبانيا « الشريك التجاري رقم 1″، بمعنى أن حجم الأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها الأزمة المحدثة من طرف سانشيز يوازي أهمية هذا اللقب ».

    واستدرك المحلل السياسي: « لكن ما يحدث، هو أن حكومة سانشيز تريد حل أزمتها مع المغرب بشكل مجاني؛ بمعنى، إرجاع العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالحها الاقتصادية فقط، دون أي دعم سياسي له بالمقابل ».

    وحول ما إذا كان لما يحدث سياسيا أي تأثير على اتفاق توريد إسبانيا للغاز الطبيعي المسال إلى المغرب، باستخدام التدفق العكسي لخط أنابيب تم استخدامه في السابق لضخ الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا، رد نبيل دريوش: « لا أظن، مادام كان هناك اتفاق مسبق حول الأمر. لإسبانيا أيضا مصالح اقتصادية مع المملكة المغربية، والتي مازالت سارية إلى حدود الساعة. فإن قامت بخطوة عدائية في هذا الاتجاه، فأعتقد أن المغرب سيشهر العديد من الأوراق الاقتصادية في وجهها للضغط عليها هو الآخر، وهذا ما يعيه الإسبان جيدا ».

    وتابع: « إسداؤهم لهذه الخدمة الاقتصادية لنا، يأتي مقابل خدمات اقتصادية أخرى نسديها لهم. لكن حكومة سانشيز باعت مرة أخرى هذه الخدمة على أساس أنها خطوة نحو المصالحة السياسية مع المغرب ».

    وشدّد على أنّ « المصالحة السياسية والدبلوماسية لديها طريق واحد معروف، هو توقيف إسبانيا لعدائها اتجاه المغرب في ما يخص قضية صحرائه، وقيامها بمبادرة تتماشى مع السياق الإقليمي الدولي الجديد، وتأكيد الإدارة الأمريكية الحالية لقرار سابقتها بخصوص مغربية الصحراء، وهو ما خيب آمال الإسبان ».

    وأضاف درويش: « المغرب حسم بشكل نهائي في هذا الملف؛ إذ أن مصالحه الحيوية تكمن في وحدته الترابية، وإنهاء نزاع صحرائه، حتى يتفرغ بشكل كامل للتنمية ».

    وختم المحلل السياسي حديثه لـ »تيلكيل عربي »: « أعتقد أن إسبانيا لا تستحق لقب « الشريك التجاري رقم 1″، ولا صفة « دولة صديقة ». فكيف يعقل أن تكون دولة صديقة وهي تريد شطر المغرب إلى نصفين؟ »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ربط الأجرة بالتلقيح”.. جدل قانوني يُواجهه الإصرار الحكومي (حوار)

    بديل.أنفو-

    يتواصل الجدل والنّقاش القانوني، حول توجه الحكومة نحو فرض “جواز التلقيح” على الموظفين، قصد دخول الإدارات والمؤسسات العمومية، وحول وعيدها بالاقتطاع من رواتب الموظفين في حال امتناعهم عن استكمال عملية التلقيح بتلقي الجرعة المعززة.

    وحول التناقض بين الإعلان عن “اختيارية” التلقيح، واتخاذ إجراءات ترمي إلى “إجبار” المواطنين على تلقيه، حاور موقع “بديل”، سعيد معاش، محامي بهيئة الدار البيضاء، لمقاربة الموضوع من الناحية القانونية.

    وتطرق المحامي سعيد معاش، ضمن هذا الحوار، إلى كل الإشكالات الحقوقية التي تُثار في هذه القضية، التي تُعتبر الأولى من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير بيئي يكشف سيناريوهات وأسباب الأزمة المائية المحتملة في ثاني قطب اقتصادي بالمغرب (فيديو)

    محمد عادل التاطو

    تصوير ومونتاج: يونس الميموني

    كشف الخبير في البيئية والتنمية المستدامة، أحمد الطلحي، السيناريوهات المحتملة في حالة وقوع أزمة مائية في مدينة طنجة، ثاني قطب اقتصادي بالمغرب، خلال فصل الصيف المقبل، وذلك في ظل الخصاص الكبير في الموارد المائية التي تتوفر عليها المنطقة حاليا.

    وحذر الطلحي من أن طنجة مقبلة على “أزمة مائية” في فصل الصيف، للسنة الرابعة على التوالي، في حالة استمر شح الأمطار هذا الموسم، وذلك بالرغم من كون المدينة معروفة باستقبال تساقطات مطرية مهمة مثلها مثل عدد من مناطق شمال المغرب والتي تتجاوز فيها التساقطات 800 ملم سنويا.

    وأوضح في حوار مصور مع جريدة “العمق”، أن الأرقام الرسمية تشير إلى أن هناك عجزا لا يقل عن 16 مليون متر مكعب من المياه، هذا في حال تم استغلال كل الكميات المعبأة، وهو الأمر الذي لا يحدث أبدا، خاصة أن مياه فرشة شرف العقاب لا يتم اللجوء إليها إلا في حالة الضرورة القصوى كتعطل محطة المعالجة.

    وأشار إلى أن المدينة تحتاج سنويا إلى 77 مليون متر مكعب من الموارد المائية للاستهلاك المنزلي والصناعات والسياحة، إلى جانب سقي المناطق الخضراء التي تتطلب 1.5 مليون متر مكعب، في حين أن نسبة ملء سدي 9 أبريل وابن بطوطة بلغت إلى غاية 3 يناير المنصرم، 61.3 مليون متر مكعب.

    وخلال الحوار، أبرز الطلحي انعكاسات هذه الأزمة المائية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بطنجة في حالة وقوعها، والإجراءات الاستباقية التي يمكن القيام بها من طرف المواطنين والقطاعات المستهكلة للمياه، وأهم المقترحات أو المشاريع التي يمكن أن تساهم في تفادي وقوع هذه الأزمة.

    المزيد في الفيديو التالي:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لفريك: هناك من يكتب حسب الموضة.. والكتابة بالنسبة لي ضرورة يومية (حوار)

    بديل.أنفو-

    خلق الروائي الشاب إدريس لفريك الحدث في الساحة الأدبية، من خلال أعماله التي استطاعت أن تحجز مكانا مرموقا إلى جانب كبار الكتاب والروائيين المغاربة والعرب.

    ويعتبر لفريك من بين ألمع الوجوه الأدبية التي اقتحمت الساحة في السنوات الأخيرة، بقوة السرد وانسيابية المشاعر ونُبل القضايا التي يتطرق لها من خلال كتاباته، التي تجعل الإنسان مركزا لها، وتحلق به في معالم جديدة.

    وبعد أن أصبح لفريك اسما مألوفا ضمن قوائم الجوائز العربية، من خلال أعماله التي استطاعت أن تخلق الجلبة والضوضاء، بهدوئها ورزانتها، قام موقع “بديل” بإجراء حوار مع المبدع إدريس لفريك.

    وهذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوغنبور يُطالب رئيس الحكومة بالجرأة والاعتراف بـ”أن اللقاحات في طور التجريب” (حوار)

    طالبي المحفوظ – قال الناشط الحقوقي والمنسق السابق للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان عبد الرزّاق بوغنبور، إن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يجـ.ـب أن “تكون له الجرأة ويعترف أن اللقاحات لا زالت فـ.ـي طور التجارب السريرية، وعليه أن يسمح للإعلام العمومي الذي يُمول من دافعي الضرائب بأن ينقل آراء رافضي التلقيح وانتقاداتهم”.

    وأضاف الناشط الحقوقي، في حوار مع موقع “بديل”، أن على رئيس الحكومة أن “يتجرأ ويسمح للأطباء ورجال الصحة الغيورين أن يضعوا التقييمَ الصحيح لهذه الجائحة المنفوخ فيها إعلاميا، وعليه أن يمتلك الشجاعة ويُعلن للمغاربة أن الأسعار المرتفعة في ظل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تيلكيل عربي » تسلط الضوء على التراكمات النفسية التي خلفتها مأساة الطفل ريان – حوار

    تابع المجتمع المغربي والعالمي طوال خمسة أيام مأساة الطفل ريان التي انتهت بخيبة الأمل في إنقاذه، أيام شحنت ضغطا نفسيا كبيرا على المتابعين، وأبرزت مشاعر قوية منها المنسجم ومنها المتناقض، الترقب وتضارب الأخبار والانفعال على بعض السلوكات الإعلامية والتأسف أو الغضب تجاه مستغلي المآسي، والكثير من الظواهر السلبية كما الإيجابية، ساهمت في خلق تراكم نفسي، لا شك أن له تداعيات مستقبلية على النفسية المغربية في المستقبل.

    نطرح أسئلة التحليل، بعد إسدال الستار على قصة ريان، التي هزت الرأي العام الوطني والعالمي، من حيث كونها حدثا إنسانيا استثنائيا، حشّدت الاهتمام بشكل غير مسبوق، ولأنها ستشكل تداعيات نفسية بعيدة المدى نحاول استشرافها.

    في هذا الصدد، أجرّى موقع « تيلكيل عربي » حوارا مع عادل الحسني، الكاتب والباحث في علم النفس الاجتماعي، الفاعل الجمعوي في مجاله، ومدير مركز سند للدعم النفسي، ويدبر موقع الدعم النفسي عن بعد، ومدير مشروع السياحة النفسية.

    يشتغلُ عادل الحسني بمنهج التحليل النفسي والسلوكي المعرفي في عمله، كما أنه يخوض معركة ضد التطرف من خلال مجاله، وله كتاب في الموضوع بعنوان « وعد الآخرة » يحكي مقاربته للموضوع، وتجربته الشخصية كجهادي سابق.

    لاشك، أن المغرب وغيره من البلدان مليء بالمآسي الإنسانية التي تقع يوميا، لكن حدث سقوط الطفل ريان ومتابعة محاولة إنقاذه شدّ انتباه الرأي العام نحوه، بل وامتد هذا للعالم، خصوصا في اليومين الاخيرين، كيف تشكل هذا الاهتمام، رغم أن المغرب والعالم يشهد مآسي مماثلة يوميا؟

    يتشكل الاهتمام الجماعي للبشر نفسيا بحدث محدد، عبر التكرار التدوالي له، وتعاظم ورود التفاصيل حوله، وتزايد وسائل نقل التأثير الخبري والتحليلي للجمهور حوله، وأخيرا، ترقب النهاية من حيث كونها غير ممكنة التكهن وتعاظم الإحساس بالأمل، وهذه الشروط المادية والمعنوية تحققت بشكل غير مسبوق حول مأساة الطفل ريان.

    على مستوى نفسي أعمق، فإن الشروط الموضوعية التي ذكرتها جعلت هذه القصة الإنسانية التي عايش الجميع تشكلها بكل حمولتها العاطفية، جعلتها تثير بألم بالغ إسقاطات نفسية شخصية لكل من تابع الحدث.

    فالحدث أولا خنق أنفاس الكثيرين حول التساؤل عن مدى العذاب الذي يقاسيه الطفل في البئر، وتعاظم الإحساس بالذنب تجاه طفل يتابعه الكثيرون دون حول ولاقوة لإنقاذه رغم توافر وتكاثف الجهود، وأكثر عامل جعل الحدث غير مسبوق من حيث كثافة المتابعة، هو أن مجريات الأحداث كان تحت نظر الحشود والكاميرات، وترقب خروج ريان كان باديا لكل العالم، دون حواجز أمنية منعت المشاهدة بسبب طبيعة التضاريس التي فرضتها أشغال الانقاذ.

    وتبقى إمكانية أن يعيش ريان هي التي لاحقت الضمير الوطني والعالمي حتى آخر لحظة من عمر الأحداث.

     امتد تأثير هذا الحدث ليدفع أحد الأطفال لتقليد الضحية والانتحار، حسب تصريح لفرد من عائلة الطفل، وخلفت هذه المأساة انتشار خيبة نفسية سوداوية تجاه الحياة في الكثير من منشورات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في رأيك، ما مدى التأثير النفسي السلبي في المجتمع بعد هذه المأساة؟

    أتوقع انتشار السوداوية والعدمية على المدى البعيد في النفسيات ذات القابلية لذلك، سواء نفسيات فردية أو نفسيات مجموعات تنتشر فيها هذه الافكار أصلا، لكن هذا الحدث، خلّف في النفسيات البشرية إقبالا أفضل على الحياة، فأكثر الدول التي شهدث أفظع الكوارث النووية تعيش اليوم رفاهية في حماية الحياة وكمالياتها، واليهود الذي تعرضوا للمحرقة وفظاعات شديدة في أوروبا، وانتشرت بينهم الأفكار العدمية نشأت منهم أجيال من المبدعين محبي الحياة.

    أتوقع فعلا تداعيات سلبية قصيرة المدى على مستوى الاستغلال الإعلامي الضيق للحدث في الترويج للكآبة العدمية، سواء النفسية أو السياسية، لكن الأمر على المستوى المتوسط والبعيد سيكون إيجابيا، لأن تجنب تكرار الحدث سيدفع الدولة للاحتياط من إعادة التورط في حرج مماثل، وسيحتم عليها فعل كل ما يجب لتجنب حوارث مماثلة، كما سيكون الحدث حافزا لاستنهاض عدد من الخدمات عرّت المأساة على ضعفها، كالوقاية المدنية وتدخلات الإنقاذ الخاصة وغيرها.

    هل يمكننا الحديث على جوانب نفسية إيجابية حققها الحدث، خصوصا بعد تصاعد التعاطف والتضامن مع أسرة ريان وعمال الإنقاذ؟

    هي أبعاد ظهرت مبكرا خلال الحدث، التضامن الإنساني، والتكاثف لمحاربة الأخبار الكاذبة، ومحاولة الكثيرين لتحرير الحدث من الفقر القيمي الذي يصحب مثل هذه الأحداث عادة.

    في طبقة أعمق من التحليل يمكن ملاحظة بُعد إيجابي جميل، منها أن الخطاب الجماعي تخفف من القابلية للإيحاء السلبي، لم يعد الخطاب العام يتجه لاتهام نظريات المؤامرة بتلك الحدة كان عليها في الماضي، وربما خصوصية الحدث نفسيا جعلت الأكثرية تكثف كلامها عن ضرورة الانقاذ والتضامن أكثر من الانتقاد.

    كما أن الحدث اتسم بالتخفف من قوة الاتهامات وتحميل المسؤولية، خصوصا بعد تعاظم التدخلات الضخمة لفرق الإنقاذ، والاحتضان الرسمي للأسرة.

    أستشرف أن المدى المتوسط والبعيد سيحمل حساسية قوية في التعامل مع موضوع حماية الأطفال من المخاطر، لقد ترك ريان غُصة لا تنسى من إخفاق دولة ومجتمع في إنقاذ طفل ضعيف، وهي عقدة ذنب ستفرض سلطتها في قيم المجتمع والدولة مستقبلا.

    ماهي التوجهات والقيم النفسية-الاجتماعية المتوقع انتشارها بعد هذا الحدث الإنساني الأليم؟

    هذا الحدث عزز من القيمة السوقية للخبر المحلي، ويبدو أن المؤسسات الإعلامية ستتجه أكثر للتقريب صوت الهامش المغربي ويصبح المجتمع مهتما بهامشه.

    من الناحية الإنسانية، فقد لاحظت سلوكات كانت متقلصة وبدأت تنتشر في الطرقات العامة، تدخل بعض أصحاب السيارات بالأضواء لحماية المارة، سيما إذا كان فيهم أطفال وشيوخ، استعمال الحدث كمثال راسخ في النقاشات مع الأطفال والامهات للحماية.

    في التدبير العمومي، أصبحت الحماية من المخاطر وتأمين الفضاءات العمومية، وغيرها في صميم الخطاب السياسي بعد كانت شأنا ليس ذا أولوية.

    يتحدث الكثيرون عن أنهم تأثروا سلبا من الناحية النفسية بعد متابعة الحدث، كيف ترى إمكانية التعافي النفسي بعد متابعة مثل هاته الأحداث؟

    من الطبيعي جدا التأثر النفسي العميق بالحدث ولو امتد ذلك لأيام، لا يمكن أن نسمي الحزن لأيام بعد حادث مماثل هو اضطراب يستدعي التدخل العلاجي، بل هو إشارة عن حيوية الجهاز النفسي لا العكس.

    لكن الذين تأثروا بشكل قوي وامتد التأثير لمدة أطول غالبا يمكن الحديث هنا عن القابلية واشتغال منهك للآليات النفسية، وشبه انهيار لبنية نفسية هشة، ولا يمكن الحكم دون تشخيص دقيق وتحليل معمق.

    ما هي التدابير التي تنصح بها لتجنب التداعيات النفسية الناتجة عن تتبع مثل هذه المآسي؟

    أنصح بالحديث المستمر عن الحدث عن القصة بكافة أطورها من الهلع إلى التعزية والحداد، وليس التحدث عنه كحالة وسواسية سلبية، علينا إغلاق قوس الحدث من أنفسنا بشكل صحي، بتفريغ كل ما كمن في النفس من الحدث، ثم التحليل بعقلانية ثم الوصول لخلاصات صحية، فالغاية كانت إنقاذ الطفل لمواصلة حياته، وحين فشلنا فيجب الإخلاص للغاية مواصلة الحياة التي نرجوها للجميع، بداية من حياة الذات النفسية كي تكون إيجابية في تحقيق استمرارية للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غياث: الأغلبية اختارت منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة

    العمق المغربي

    قال محمد غيات، منسق الأغلبية، ورئيس فريق التجمع الوطني بمجلس النواب، إن اتهامات المعارضة للأغلبية الحكومية والبرلمانية بـ”التغول” و”التضييق”، يدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا يرقى إلى اتهامات تستند إلى القانون.

    وأضاف غيات، في حوار مع جريدة “العمق”، أن المواطن المغربي منح هذه الأغلبية 5 ملايين صوت، مضيفا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، خلال تشكيله للحكومة اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين.

    فيما يلي الحوار الكامل:

    س: وجهت المعارضة سهام النقد خلال الندوة التي نظمتها بمناسبة اختتام الدورة الخريفية لمجلس النواب نحو الحكومة معتبرة أن هناك “تغول” من الأغلبية و”تضييق” على المعارضة، ما تعليقكم على هذا؟

    من الناحية العامة لابد أن أنبه إلى أن الدستور هو الضابط لعمل المؤسسات والمحدد لمناط تدخلها، أما بالنسبة لقواعد العمل داخل المؤسسة التشريعية فالنظام الداخلي للمجلس واضح في تحديد مجالات عمل الأغلبية والمعارضة، بخصوص الاتهامات التي ذكرتم فهي تدخل فقط في سياق الرواج السياسي ولا ترقى إلى اتهامات تستند على القانون.

    فما معنى ” تغول الأغلبية”؟ إنها أغلبية منحها الناخب 5 مليون صوت لكي تكون أغلبية وتحكم وتقدم الحصيلة للشعب الذي صوت عليها وليس للمعارضة التي يجب عليها العمل والقرب من المواطن لكي تنال ثقة المواطن في الانتخابات المقبلة، هذه هي قواعد الديمقراطية كما هو متعارف عليها عالميا وعلينا احترامها حتى نعطي المثل الأفضل للرأي العام.

    س: يعني هذا أن بعض الأحزاب في المعارضة تحاول الضغط من أجل الانضمام إلى الأغلبية؟

    المعارضة تقوم بعملها والأغلبية تقوم بدورها، والمواطن هو الذي رسم المشهد السياسي عندما منح الأحزاب الثلاث الأولى الصدارة في كل الاقتراعات، فهل يعقل أن يكون رئيس الحكومة ضد توجهات الناخب ويشكل الحكومة من ستة أحزاب كما كان يحصل حتى يرضي الجميع. الفصل 47 من الدستور واضح والأغلبية منسجمة ودليل انسجامها هو ميثاق الأغلبية الذي وقعه زعماء الأحزاب بعد شهرين من تشكيل الحكومة.

    ويجب أن نحيي رئيس الحكومة على جرأته في سياق تشكيل الحكومة عندما اختار منطق التماسك والعقلنة عوض منطق الارضاءات والبلقنة التي عانى منها المغرب لعشرات السنين. بلادنا بعد كورنا تحتاج لحكومة قوية ومقلصة ومنسجمة، وأغلبية مسؤولة ومبادرة ومساندة، ومن أراد مساءلة الحصيلة فعليه بالوقت، وعلى الأقل في منتصف الولاية التشريعية وليس بعد أربع أشهر من عمل الحكومة والبرلمان، فعن أي تقييم للحصيلة يتكلمون ؟؟

    س: تتهم المعارضة الحكومة بأنها لا تشركها في إصدار المراسيم وأن هناك إقصاء لها بخصوص مقترحات مشاريع القوانين الني فاقت 80 حسب قولها، كيف تردون على هذا؟

    ليس من اختصاصي الرد عوض الحكومة فلها ناطق رسمي مخول له قانونيا ذلك، غير انه من باب مسؤوليتي كمنسق لفرق الأغلبية أرى أن فرق المعارضة، إما أنها تتجاهل القانون وتُلقي الكلام على عواهنه أو أنها تحتاج إلى توضيحات في هذا الباب. مراسيم القوانين هي اختصاص حصري للسلطة التنظيمية أي الحكومة طبقًا لمقتضيات الفصل 90 من الدستور فكيف ستستشير المعارضة في ذلك؟ وتخيل أن المعارضة تقترح مشاريع قوانين تنظيمية وهذا اختصاص حصري للحكومة كقوانين الجماعات المحلية.

    الحكومة تعمل وفق رؤية منسجمة، وأولية اليوم لبناء ركائز الدولة الاجتماعية التي هي مطلب كل المغاربة وملكا وحكومة وشعبا، وهذا ما يفسر التركيز على هذا الورش وإصدار أكثر 15 مرسوم لكي يتمكن 11 مليون مغربي من ولوج خدمات الحماية الاجتماعية، هذا هو الورش الذي لا يحتاج الى تأخير او مزايدة بل هو مكسب جماعي وجب الحرص الأمثل على تنزيله.

    س: مجموعة العدالة والتنمية قالت إن هناك توجها للحكومة لقتل السياسة عبر سحب قوانين بعينها وفق مقاربة انتقائية، خصوصا مشروع قانون الجنائي ومشروع قانون الملك البحري، كيف تعلقون على هذا الجدل؟

    ها أنت قلتها، إنه جدل وجعجعة بلا طحين كما يقول العرب ـ والذي قتل السياسة هو الذي ملأ الدنيا وشغل الناس بشعبوية عطلت المسيرة التنموية للبلاد خدمة لمصالح أيديولوجية، كانت نتيجتها عجز اجتماعي مزمن، والغريب أن وزيرهم في العدل هو صاحب مشروع تعديل القانون الجنائي وكانت له أغلبية برلمانية مريحة وظل لولاية كاملة، فلماذا لم يستطع المصادقة على المشروع؟

    لنكن صرحاء ليس من اختصاص الحكومة الحالية معالجة نقائص الحكومة السابقة، وزير العدل عبد اللطيف وهبي تملك الجرأة الكاملة في سحب المشروع قصد التجويد وإعادة فتح نقاش عمومي حوله خصوصا في المواد الخلافية التي تعكس تطلعات المجتمع المغربي وهذا دوره السياسي ومسؤوليته الحكومية لأننا لسنا أمام قانون عادي، أصحاب هذه المزيدات لم يستسيغوا أن الشعب أجاب عنهم في اقتراع 8 شتنبر، وهنا نحن نذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من “البَالْ” إلى حضن “داعش” .. هكذا التهم “التنظيم” مُعيل أسرة مغربية بسيطة (فيديو)

    جمال أمدوري

    لم تكن تتوقع عائلة “ملوك” بمدينة واد لاو، قرب تطوان، أن يكون ابنها “هشام” قد قصد سوريا من أجل الالتحاق بتنظيم “داعش” الإرهابي، إذ لم تكن تظهر عليه أية علامات تدل على تطرفه.

    “هشام ملوك” الذي كان يشتغل بائعا للملابس المستعملة “البال”، اختفى عن الأنظار سنة 2013، قبل أن يتصل بعائلته ويخبرهم أنه في سوريا، حيث اختار حياة جديدة في حضن “داعش”.

    في الحلقة التاسعة من برنامج “في ضيافة المجهول”، على جريدة “العمق”، تحكي “فاطمة بهران”، قصة ابنها “هشام”، الذي لا تعرف لحد الآن مصيره، هل هو على قيد الحياة، أم قضى نحبه في ساحة القتال بسوريا.

    مُمسكةً بصورته بقوة، وتجاعيد وجهها تحكي قصة وجع لا يحتمل. تقول “فاطمة”، إن خبر اختفاء ابنها، تلقته وهي في مسقط رأسها بقرية نواحي مدينة صفرو، حيث كانت تقدم واجب العزاء في قريب لها.

    “اتصلت بي زوجته، وأخبرتني أنه خرج لصلاة الفجر، لكن لم يعد”، تضيف “فاطمة ذات السبعين عاما، مشيرة إلى أن والده أعلم السلطات بالأمر من أجل البحث عليه، قبل أن يتبين أنه سافر إلى سوريا.

    وتواصل الأم المنهكة في سرد قصة ابنها، حيث أشارت إلى أن “هشام” قصد سوريا التي تجهل حتى اسمها، تاركا وراءه زوجة شابة حامل في شهرين، ورضيعة في عمر 6 أشهر، مضيفة أن طفلتيه بعدما كبرتا يسألن عليه باستمرار فتضطر لاختلاق بعض القصص.

    باقي تفاصيل القصة تجدون في الفيديو أسفله:

    تصوير: يونس ميموني
    مونتاج: ياسين السالمي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعنصر لـ »تيلكيل عربي »: أنا من رشحت أمزازي للوزارة والعسالي إذا بغات ترشح لخلافتي مرحبا بها

    ما رده على من يقول إن العسالي هي المسيرة الفعلية لحزب الحركة الشعبية، رغم عدم قيادتها له؟

    ما الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار التخلي عن زعامة « السنبلة »، في هذا الوقت بالذات؟

    أ لن نشهد تحيينا للقوانين من أجل ضمان استمراره على رأس الحزب، كما يحصل في أحزاب أخرى؟

    ما حقيقة الصراع الحاد ما بين العسالي وأزوكاغ؟

    ما حقيقة محاربة العسالي لبوشارب؟ وهل للأمر علاقة برغبتها في تعبيد الطريق لابنتها زينب أمهروق، لرئاسة منظمة النساء الحركيات؟

    ما رده على من يصف حزب الحركة الشعبية بـ »حزب العائلة الواحدة »؟

    هل سيدعم أوزين إن ترشح لخلافته؟

    ما رده على من يقول إن مبديع، وأوزين، وأمزازي، غير مؤهلين لخلافته؟

    لماذا لا نرى ترشحات نسوية لخلافته، كالعسالي مثلا؟

    ما الذي جعل نتائج حزب الحركة الشعبية في استحقاقات 8 شتنبر أقل بكثير من توقعاته؟

    ما رأيه في ظاهرة « الارتحال السياسي »؟

    ماذا قدّم حزب « السنبلة » للدفاع عن القضية الوطنية؟

    أسئلة وأخرى يجيب عنها امحند لعنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في الجزء الثاني والأخير من حواره مع موقع « تيلكيل عربي ».

    إقرأ الخبر من مصدره