Catégorie : رآي

  • حان وقت اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على صحرائه …

    بقلم : يونس التايب

    فرنسا بلد صديق، ساندنا في الدفاع عن قضايانا الوطنية، وفي مراحل دقيقة من تاريخ المغرب الحديث دعمنا بشكل واضح. تلك حقائق لايمكن التشكيك فيها. ومن المؤكد أن الدولة الفرنسية، بنخبها السياسية والفكرية و الاقتصادية، على وعي بأن النموذج الحضاري المغربي يشكل استثناء في فضاء جهوي مثقل بالمشاكل و الإكراهات. لذلك، حرصت كل الحكومات الفرنسية المتعاقبة، منذ استقلال المملكة المغربية، على التعاطى مع المغرب من منطلق معرفتها بقوة الرسوخ التاريخي لنظامه السياسي و متانة شرعيته، و تميز ثوابته الوطنية التي يلتئم حولها أبناء الأمة المغربية.

    وتظل فرنسا، أكثر من غيرها من دول العالم، هي أكثر دولة على علم بتفاصيل واقع الإمبراطورية المغربية الشريفة، و بامتداد الحدود الجغرافية للمغرب، عشية دخول الاستعمار الفرنسي إليه سنة 1912. لذلك، كنا دائما نقول، خاصة بعد خروج العالم من تجاذبات الحرب الباردة لمرحلة السبعينيات و الثمانينيات، أن فرنسا يجب أن تكون أول دولة تبادر للوقوف في صف الحق والعدل والمشروعية التاريخية، و تعترف رسميا بسيادة الدولة المغربية على صحرائها، بناء على معطيات تاريخية وسياسية وقانونية واجتماعية وثقافية ثابتة و بينة. لكن، للأسف الشديد، ذلك لم يتم.

    و مهما اختلفنا في تقيينا لاختيارات الدولة الفرنسية، و تاريخ الحقبة الاستعمارية وما كان فيها من أحداث تستحق الإدانة، تظل فرنسا بلدا له حضور كبير و فاعل في الاقتصاد و الديبلوماسية الدولية، له إشعاع ثقافي معتبر يعكس تدافع تيارات فكرية و فلسفية مهمة٠ و كون فرنسا تمر، خلال العشر سنوات الأخيرة، بأزمة هوياتية على خلفية تحديات تدبير التنوع الثقافي للمجتمع الفرنسي وحدود تطبيق مبدأ علمانية الدولة، و ضغط أزمة الاقتصاد العالمي على الاقتصاد الفرنسي، والتراجع النسبي لدور باريس في إفريقيا والشرق الأوسط، لا يقلل في شيء من مكانة باريس التي تحتفظ بكامل قدرتها على التأثير في السياسة الأوروبية، و في الاقتصاد، و في قضايا السياسة العالمية.

    لذلك، نتطلع إلى أن تستمر الصداقة المغربية الفرنسية، و نريدها أن تصبح أكثر متانة على أسس تليق بتاريخ البلدين، مع استحضار مستجدات السياق الديبلوماسي والتنموي الجديد في المنطقة، و الذي يحرص فيه المغرب على أن تلتزم كل الدول الصديقة و الشريكة بالوضوح في مواقفها، و الابتعاد عن المنطق الرمادي حين يتعلق الأمر بقضايا المملكة و وحدتها الترابية و مصالحها المشروعة.

    في هذا السياق، فوز الرئيس إيمانويل ماكرون، بولاية رئاسية ثانية وأخيرة، شكل مناسبة ليتجديد الأمل لدى أطراف إفريقية ومغاربية، في بروز سياسة خارجية فرنسية جديدة تسمح ببناء شراكات بديلة تتحول فيها الدول المستقلة عن الاستعمار، إلى وضع أكبر من مجرد سوق كبير لبيع المنتوجات والبضائع وخدمات الشركات ومكاتب الدراسات القادمة من فرنسا، وأكبر من منجم لمعادن تشتريها الشركات الفرنسية بشروط تفضيلية أو شبه احتكارية.

    شخصيا، حين استمعت للرئيس إيمانويل ماكرون، خلال مراسيم تنصيبه في يوم السبت 7 ماي 2022، و هو يعد و يلتزم بتغيير طريقة تدبيره لعدد من الملفات، و عزمه التعاطي بشكل جديد مع الأولويات، تمنيت أن لا يقتصر ذلك الالتزام على السياسة الداخلية الفرنسية، و أن يمتد إلى ملفات السياسة الخارجية، بصفة خاصة السياسة المغاربية لباريس، و في المقدمة ملف النزاع المفتعل من طرف الجزائر حول الصحراء المغربية.

    و هنا، لابد أن نقول بوضوح للسيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، و للسيدة كاترين كولونا وزيرة للخارجية، أننا كمغاربة، من منطلق اعتزازنا بما بين بلدينا من صداقة خاصة نحرص عليها، نتطلع إلى مبادرة فرنسية تاريخية تطور فيها باريس موقفها من قضيتنا الوطنية الأولى، عبر الاعتراف بمشروعية السيادة المغربية على الصحراء، و إنهاء مؤامرة تاريخية في حق الوحدة الترابية للمملكة المغربية، تمت بتواطأ بين قوى استعمارية ولوبيات مصالح مختلفة، وأنظمة عسكرية شمولية بائدة في منطقة شمال إفريقيا، وظفت المبادئ النبيلة لميثاق منظمة الأمم المتحدة من أجل افتعال مشكل لا وجود له، من أجل تصفية حسابات سياسية وإيديولوجية مرتبطة بالحرب الباردة بين المعسكر الشرقي و الغربي، في سياق جغرافي وتاريخي بعيد عن الأطراف الأساسية في الحرب الباردة.

    لن أفشي سرا إذا قلت أن الاعتراف الفرنسي بسيادة المغرب على صحرائه، قد تأخر كثيرا. و أن تردد باريس في تجاوز ضغط لوبي يساند أحلام نظام جزائري يعادي حقائق التاريخ، و يعارض مصلحة شعبه وحقه في التنمية والديمقراطية والحرية، لم يعد له ما يبرره. لذلك، نأمل أن يلتقط الرئيس إيمانويل ماكرون، المتحرر من ضغط حسابات الاستعداد لولاية رئاسية جديدة، كل إشارات السياق السياسي و الديبلوماسي الحالي في المنطقة المغاربية، و يسير بفرنسا نحو تدارك ما ضاع من وقت، و خلق شروط المرور إلى مرحلة من التعاون غير المسبوق خدمة لمصالح شعوب ضفتي غرب حوض البحر الأبيض المتوسط، في محور جغرافي استراتيجي يمتد من الكويرة، مرورا بجهات الصحراء المغربية و العاصمة الرباط، في اتجاه مدريد و باريس. محور يكون قوامه التنسيق السياسي والتعاون الاقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة، و تعزيز الأمن في المنطقة عبر محاربة الإرهاب و الجريمة المنظمة وشبكات الاتجار في البشر.

    و في انتظار ما ستفرزه محطة الانتخابات التشريعية في فرنسا، نهاية هذا الأسبوع، أكيد أن العقل السياسي للدولة الفرنسية قادر على التقاط إشارات التاريخ، و المسارعة إلى المساهمة في صناعة المستقبل المشترك، خاصة أن باريس تلاحظ مسارعة عدة أطراف لبناء شراكات جديدة مع المملكة المغربية، باعتبار بلادنا دولة مسؤولة و ركيزة موثوقة للسلام و الأمن في المنطقة المغاربية، حتى تكون جزء مما هو قادم من انعطافة تنموية استثنائية ستعرفها المنطقة، سيمتد أثرها إلى العمق الإفريقي على قاعدة رابح – رابح.

    فهل يتحقق الأمل في رؤية فرنسا تسير إلى الأمام من أجل التاريخ والمصالح المشتركة؟ أم أن ارتهان القرار الديبلوماسي الفرنسي لهوى و ترهات مسؤولين فاشلين في المنطقة المغاربية، سيستمر و يضيع معه مزيد من الوقت؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غلاء الأسعار بين واقعية أخنوش وشعبوية بنكيران!

    حكيم لمطارقي

    هناك جوانب وجوانب من تدبير الدول والمؤسسات، لاينبغي أن تكون موضوع مزايدات سياسية أو ساحة للدعاية الايديولوجية أو الانتخابوية. مهما بلغت من حدة وتوتر و انتظار لا يمكن أن نجعل من حياة المواطن اليومية، من وجباته المنتظمة صباح مساء، من “كاميلته”، مسألة تراشق سياسي وإعلامي لن يفيد الدولة والشعب في شيء.
    وإذا حاولنا رسم صورة هذا التراشق الإعلامي والسياسي في المغرب في هذا الموضوع، فإنه بإمكاننا إيجاز ذلك في لوحة واحدة، تبرز فيها الحكومة بقيادة عزيز أخنوش، تدبر وضعا صعبا متأزما ويكاد يكون خطيرا على سلامة الدولة ككل فيما يتعلق بتوفير مؤن السوق الوطنية من مواد أساسية، وفي ضمان استقرار قدرة المواطن المغربي على اقتناءها دون الخروج عن الخط الأحمر لقدرته المالية.
    في هذا الجانب، يقف عزيز أخنوش هو وفريقه محاولين تطويع قواعد الاقتصاد والمالية العامة بصعوبة كبيرة جدا، لكي تكون ملائمة لخزينة الدولة ومن تم ضبط دورة الاستهلاك والانفاق. في هذا الجانب هناك معاناة كبيرة وألم شديد وأرق دائم، بالنظر إلى مؤشرات وأرقام مواد الطاقة والمواد الغذائية على المستوى العالمي، من أجل البحث كل يوم عن حلول عاجلة وأحيانا مرتجلة لكن تفي بالغرض.
    هذه الجهة في يومياتها التدبيرية، التي يمكن أن تشكل قصصا ملحمية فيها أبطال لم يتخلوا عن مهامهم رغم الإرهاق والمعانانة وقلة الحيلة، لكي يرسموا قدْر المستطاع صورة مغرب إفريقي عربي متوسطي صامد شامخ غير منبطح أو فاقد للقدرة والإرادة على الاستقرار، هذه الجهة بدل أن تنكب على المستقبل وتخطط له وتؤسس قواعده، شاءت الأقدار أن تتكاثف الأزمات واحدة تلو الأخرى لتؤجل حلم المستقبل من أجل التفرغ للآني والمستعجل.
    هذه الجهة تجسد معنى الجدية، والواقعية في تدبير شؤون الأمم، لا تكترث للسياسة ولا تصنعها بقدر ما تهتم بصناعة التاريخ، تاريخ الصمود والتضامن خلال الاوقات العصيبة من حياة الشعوب.
    في الجانب الآخر من الصورة، ينتصب الشيخ عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية الأسبق، وبجانبه ألوية من المجتمع المدني الاجتماعي غير المحدد الأهداف والوسائل، وربما غير الواضح الدوافع والمحركات، هل هو مجتمع مدني اجتماعي ذي أهداف ترافعية حقيقية، أم مجتمع مدني مسيس مستحزب، يشتغل ويقدم خدمة معارضة خاصة ضمن امتدادات سياسية؟.
    بجانب عبد الاله بنكيران أيضا يقف مناصروه من حزب العدالة والتنمية المغربي، وعدد من معارضي الحكومة الذي شربوا من لبنها حينما كانوا على أرائك الحكومة والأغلبية، يقفون ليس حبا في مرجعية قائد البيجيدي، وإنما برغبة يعتبرونه أحد وسائل ومعاول هدم حكومة أخنوش إن لم يكن هدم صورة أخنوش الشخصية.
    في هذه الجهة من الصورة، تختلط علينا فيها ألوان الأصفر بالأزرق بالرمادي بالأسود القاتم، بالأبيض الملطخ بالوحل، وهكذا يتزاوج هذا الطيف بدون أي رابط فني سوى رابط الفرجة وقذف صورة الحكومة التي استلمت مهامها منذ بضعة اشهر فقط.
    الشيخ عبد الاله بنكيران أخلاقيا وتدبيريا، لا يمكن أن يعفيه عاقل من نتائج وتراكمات تسييره للشأن العام، لاسيما في إدارة المقاصة وسياسة المحروقات، إضافة إلى تجميد وضعية الطبقة المتوسطة والعصف ببعض مكتسباتها وحقوقها الاجتماعية والاقتصادية وعلى رأسها الزيادات في الأجور مقارنة مع المعيشة، و مداخيل التقاعد ونسب الضرائب المفروضة.
    عند معالجة هذا الجهة لموضوع الغلاء في الأسعار، نرصد تناقضات كثيرة وكلاما شعبويا لا يستقيم مع تدبير الدولة، بل نجد كلام هواة بياعين كلام ليس إلا. هل بهذه البساطة التي يقترحها بنكيران يمكن حل مشكل الغلاء؟
    تارة يرفع عبد الاله بنكيران العصا في وجه الجماهير والشعب، ويقول أنه هو من أنتج مكرها اختلالات صندوق المقاصة ونظام المقايسة لتدبير أسعار المحروقات، وتارة يقول أنه تفاجأ بتواطئ أرباب شركات المحروقات، بدون أن يقول لنا كيف تعامل مع هذا الوضع أم أنه استسلم لهم ولم يجد حيلة قانونية أو إدارية أو رقابية لضبط حركاتهم في السوق كما يفعلون مع أصحاب تموين السلع الاخرى والخضر وفي محاربة الاحتكار والمضاربة، فأي رئيس حكومة هذا الذي يعترف أنه لم يستطع مراقبة صندوق المقاصة ومراقبة حركة تدفق المحروقات في البلاد؟ بل ولم يقل لنا كيف أن شركات تشتغل وفق قواعد البورصة المتمثلة في الشفافية وصدقية المعطيات أن تتلاعب بالفواتير؟.
    ثم إنه يرفع سوط الفقيه عاليا ليعطي “فلقة” المسيد، لكل من لم يحفظ الارتباط بالفقيه، ويقول أنه ندم على عدم رفع الدعم عن البوطا والسكر والدقيق، وأنه يرفض أي زيادة للموظفين في هذا الظرف الصعب. أي منطق اقتصادي أو سياسي هذا الذي يسوقه بنكيران؟ التفسير الوحيد لذلك هو الرغبة الجامحة في الانتقام من المصوتين ومن الشعب، الرغبة في خلق الكراهية بين الحكومة والمواطن ورجل السياسة، لأنه لم يتمكن من إعطاء أي تفسير علمي عقلاني موضوعي لظاهرة الغلاء في الأسعار مع إعطاء رؤوس حلول مبدعة، ولعل هذا هو المشترك الكبير بين جميع التيارات الإسلاموية، لاتملك رؤية وواقعية لتدبير شؤون الدولة، بقدر ما تنتج خطابا شعبويا فضفاضا عن الديمقراطية.
    الأزمة الحالية للغلاء في الأسعار عبر العالم، حدد الخبراء في مختلف الدول وفي مختلف المنظمات والمراكز العالمية، اسبابها في عنصرين رئيسيين بالغي الأهمية والتأثير المباشر.
    السبب الأول هو الإغلاقات والإفلاسات الناتجة عن فترات الحجر الصحي، خصوصا على مستوى المعامل وعلى مستوى شركات النقل واللوجستيك. ضخت الحكومات أموالا كثيرة في السوق لمساعدة الأسر والمقاولات مما رفع من حجم الطلب في 2021 (سنحت التعافي المفترضة) وهو الشيء الذي أدى إلى تدهور التوزارن بين الطلب المرتفع من جهة و سلاسل الإنتاج والنقل المتذبذبة. هذا ما جعل أثمان المواد الأساسية ترتفع بما فيها البترول والغاز والصويا والقمح. الحرب على أوكرانيا كانت كالزيت فوق النار: ارتفاع صاروخي في البترول والغاز والقمح باعتبار روسيا وأوكرانيا مصدرين أساسيين للقمح وباعتبار روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز.
    هناك خبراء دوليون، أشاروا إلى أن نسب التضخم ارتفعت بشكل غير مسبوق بسبب جائحة كورونا، منذ سنة 2020، وهناك منهم من كان قد توقع خلال سنة كوفيد 19، الاقتصاد الصيني تعرض لضربة كبيرة ولتضخم خطير والولايات المتحدة الأمريكية هي أيضا ارتفع تضخمها إلى نسبة تاريخية وصلت 7،5 في المائة، ناهيك عن نسب أخرى اكثر ارتفاعا في اوروبا وروسيا، مما يهدد اقتصاداتها جميعا. ورأى هؤلاء الخبراء في تحاليل كثيرة أن حل أزمة اقتصاد كورونا قد تكون عسكرية باندلاع نزاع مسلح كبير يفك الضغوط عن الاقتصادات ويحرك المصارف والتجارة والأموال من جديد.
    وهذا فعلا ما حدث، (وهذا هو السبب الثاني) اندلعت حرب روسا/أوكرانيا/الغرب، تموقعت فيها أطراف كبرى ووزعت الأسلحة، مما زاد من ارتفاع اسعار الطاقة والتي انعكس بشكل مباشر على عملية الإنتاج والنقل الداخلي والدولي.
    أمام هذه الصورة المختصرة للوضع، كيف يمكن للمغرب أن يدبر أوضاعه الداخلية بشكل سليم؟ الوضع ملتبس وخطير ويمس بشكل مباشر الأمن الطاقي والغذائي للشعوب. غير أن الأسواق المغربية رغم الأزمة تتوفر على كل شيء، مقارنة مع دول تمتلك البترول كالجزائر مثلا التي تفتقر أسواقها، لمنتوجات استهلاكية كثيرة ضرورية، بل إن دولا كبرى اقتصاديا كألمانيا وفرنسا واسبانيا، تعاني يوميا مع توفير مادة زيت المائدة للأسر والمطاعم وكل المستهلكين، بحيث تكاد تكون شبه مفقودة، وعند توفرها لا يمكن للمواطن أن يحصل على اكثر من لترين أو ثلاث لترات وبأثمنة خيالية.
    المغرب بفضل الاستثمارات الفلاحية الكبرى، سواء من خلال مخطط المغرب الأخضر والحيل الأخضر ، أو بفضل المشاربع الفلاحية المهمة والإصلاحات العميقة التي عرفها القطاع، ساهمت بشكل كبير في تدعيم السوق المغربية بشكل لم يشهده العالم.
    لذلك فإن المغاربة يجب أن يدركوا أن بلدهم أسس قواعد متينة جاهزة للتعاطي مع كل الأزمات، وما على الجميع سوى تفهم الأزمة بشكل عميق وبشكل مواطن ومسؤول، وبمزيد من الصبر والتضامن، لا شك أن بشائر الفرج العظيم سيحل بهذه البلاد مع بداية السنة المقبلة، خصوصا وأن بوادر استثمارات عالمية وعربية كبيرة بدأت تنسق ينود عودتها للمغرب من جديد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعابير الحق، “لوحة” جماعية من أجل فعلية الحقوق

    آمنة بوعياش
    رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان

    صحيح أن الأزمة الصحية، التي نتجاوزها، خلفت آثارا على المستوى الاجتماعي والاقتصادي وكشفت أوجه هشاشة عديدة، لكنها كانتأيضا نافذة لاكتشاف نقاط قوة ومقاومة بمجتمعاتنا المعاصرة.

    هذه التجربة غير المسبوقة، التي كان التباعد الجسدي والاجتماعي والحجر الصحي، سمة بارزة من سماتها الأساسية، فرضت إعادةتكييف في طريقة وشكل اضطلاعنا بمهامنا، بشكل لم يكن له نظير، بالنسبة لمؤسسة مكلفة بالنهوض بحقوق الإنسان وحمايتها.

    هي أسئلة وتساؤلات عديدة، ضمن أخرى، اجتهدنا لتدور حولها رحى فعلية الحقوق وحمايتها:

    • كيف نضمن الحقوق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جابو لينا النصيري وفجر والكعبي.. والجامعة راه المنتخب ماشي ديالكم

    بعيدا عن النتيجة الثقيلة التي خسر بها منتخبنا المغربي في المباراة الودية الأخيرة أمام أمريكا، وبعيدا عن أداء اللاعبين، الذي كانت المشكلة الأبرز فيه هي غياب الانسجام المطلوب بسبب تخليط اللاعبين الجاهزين بالعاطلين عن الخدمة، تحت قيادة مدرب له سوابق في الإخفاق، تعاقد معه لقجع وهو مطرود من اليابان والجزائر وقبلها الكوت ديفوار فضاع المنتخب.

    يعاني المنتخب المغربي منذ فترة طويلة من تسلط المدربين الأجانب في ظل الاختيارات غير العادلة من جامعة الكرة وتحكم البعض في الاختيارات، فتارة تجد مدرب تاريخه غير مشرف وتارة أخرى تجد مدرب مساعد لا يملك في رصيده أي مؤهلات، سوى انه كان لاعب سابق، كلاهما يلهف من أجل المليارات في ظل النتائج السلبية والأداء العشوائي.

    لا زالت “جامعة الكرة” تخترع في المنتخب الوطني دون حسيب او رقيب، بل وصل بهم الأمر إلى الإصرار على استدعاء يوسف النصيري الاحتياطي العاطل عن الخدمة في “الليغا” إلى جانب أيوب الكعبي وفيصل فجر، وشاكلا وبرقوق.

    رغم مطالبات عدد من المغاربة باستبعاد اللاعبين العاطلين وتغيير الطاقم الفني للمنتخب بأكمله إلا أن المسؤولين عن الكرة في بلادنا ركبهم التعالي والغرور فكان الفشل العنوان العريض الذي تعودوا عليه أمام المغاربة في جميع المناسبات.

    الجمهور المغربي لا يعرف إلى حد الآن التشكيلة التي ستخوض مونديال قطر 2022، سوى أنهم يعلمون مسبقا تواجد قائمة من الأسماء العاطلة التي يتم فرضها في كل منافسة، والمدرب الفاشل تكتيكيا لازال يضحك على عشاق الكرة ببلادنا.

    نخشى حدوث مهزلة في كأس العالم، فقد تعودنا سابقا بالعودة سريعا، والإقصاء من الدور الأول، إلا أن وفي هذه المرة نرى أن الأمر سيكون أسوء من الإقصاء المبكر.

    مقال رأي: الحسين ابن داود

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحموشي يبعث المهدي المنجرة من قبره حيا

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    يكتسينا الصمت جميعا عندما يزدحم الكلام بداخلنا ،،، فالصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى، والقلب الممتلئ بالحكمة لا يتسع للصغائر … رغم أننا للأسف في عالم يجعل الكذبة تسافر نصف العالم، بينما تجد الحقيقة مازالت تلبس حذائها !!!

    هيا إذن اربطوا الأحزمة،،، كونوا في حالة ذهنية مهيئة للتوفيق… فإن اجتماع السواعد يبني الوطن ، واجتماع القلوب يخفف المحن ، وليكن مفهومكم وتفسيركم للحظ ،،، هو عندما يلتقي الاستعداد الايجابي بالفرص .

    في مثل هكذا مقالة ، عندما تجتمع في حنجرتك كل الكلمات المتفائلة ،،، ماعليك إلا تمتطي صهوة جوادك ، قاصدا قلعة فقه النوازل الذي يقدس مقولة ” الشيء بالشيء يذكر والمناسبة شرط ،،،، فوالذي بعث محمد صلى الله عليه وسلم،،، إن الكتابة في هذا الموضوع ، واجب وطني وأخلاقي وعلمي ،،،، فأهل الفكر لابد أن يستديروا شيئا ما لرشاقة اللغة ، لكنهم يظلون مكبلين بعلم ” تفكيك الظواهر ” فلهذا لم نبحث طويلا في المدخل العلمي المبني على أرض صلبة ، لمناقشة رجلين يعضضان ماسبق أن ذبجه العلامة النحرير سيدي عبد الله كنون في كتابه المرجعي ” النبوغ المغربي ” ولهذا كان من الضروري أن نبدأ هذا النص الذي يحمل في أحشائه كل ثوابت النص العلمي مع بعض البهارات ، فالمائدة المغربية أعظم مائدة فوق الأرض كما قال أحدهم،،، فلابد من مأدبة تجمع الجمال بالمصداقية… رغم أن هذا العبد الفقير بنفسه القوي بالله ،،، لاينتمي لتلك الأقلام التي تكتب ورائحة التملق في مدادها… فبضاعة مقالتنا رجلين يتنفسون الفراسة والتمحيص …

    عذرا لقد كان من الضروري أن نبدأ بهاته المقدمة لكي نترك لباقي السطور التي تزاملها، مهمة تأكيد ماسبق الإشارة إليه ولو بالغمز والترميز…

    ” إذا كانت دول الخليج تفتخر بالبترودولار فالمغرب يفتخر بموارده البشرية ذات الجودة العالية ” إنها مقولة طيب الذكر ، المفكر المهدي المنجرة برد الله مضجعه ،،، نعم هو بشحمه ولحمه وعواصف استشرفاته المستقبلية ،،، لهذا اجمع الحكماء على أن المفكر لايموت … فمن يشتغل لصالح الآخرين يعمر طويلا ولو طوته الأرض بداخلها، فعلا الجملة صحيحة ،،، هكذا نطق بها زميله في درب العلم والحلم ، الفيلسوف المغربي ، المرحوم محمد عابد الجابري عندما قال ” إن المفكر ابن التاريخ والسياسي ابن اللحظة … والمفكر استراتيجي والسياسي تكتيكي ” فمن الذي أجبرنا على ايقاظ مفكرنا المهدي المنجرة ،،،، وبعثه من القبر حيا ؟؟؟

    إنه السياق الذي يؤكد مرة أخرى أن المغرب يستمر في ممارسة السحر الحلال ، في إبهار البسيطة بنجاحاته المستمرة والسرمدية…. لقد تابع العالم هاته الأيام ملحمة متكاملة الأركان ،،، عندما نظم المغرب نهائي كأس عصبة الابطال الأفريقية، بين الوداد المغربي والاهلي المصري ، لكن هاته المرة السياق غير السياق ، فقد تزامن الأمر في نفس الأسبوع مع تنظيم أوروبا لنهائي كأس عصبة الابطال الأوروبية، لكنها فشلت فشلا مكعبا في الجانب الأمني، لهذا اتجهت أنظار العالم لبلاد الاستثناء ، الذي كان على المحك ، نظرا للبولميك الذي صاحب منح المغرب شرف تأكيد قوته التنظيمية والأمنية الضاربة في تأمين الأحداث الكبرى …. فما كان من السيد عبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ، الا أن يحقن أجساد المغاربة مرة أخرى بحقنة الاطمئنان كالعادة ،،، وصاح في الجميع نحن لها كيفما كانت … صحيح المغاربة يصبحون أكثر مناعة وقوة عندما يدركون أن يد العون التي يحتاجونها توجد في نهاية أذرعهم ،،، ولهذا تجد الإجماع عقيدتهم في وضع اليد في اليد لكتابة تاريخ قسيم المحيا، قشيب المظهر ، مع إصرارهم على إغلاق النوافذ الذي تأديهم مهما بلغ المنظر مبلغه من الجمال ، رغم أن الخصوم يكذبون كذب الإبل، فصاحب الجلالة علمنا أن نكتب مبادئنا بقلم حبر جاف لتظل راسخة ،،، وفي المقابل نكتب أراءنا بقلم الرصاص حتى يسهل تعديلها ، ولن ننسى ما زرعه فينا ملكنا الحسن الثاني طيب الله ثراه ” ألانخشى العقبات الكبيرة فخلفها تقع الفرصة العظيمة ” …

    إن المديرية العامة للأمن الوطني ، والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ، ومؤسسة لادجيد، والبسيج، كلها مؤسسات مواطنة ” citoyen ” تشتغل في انسجام تام ، تحت ظل الدستور والقانون ، فالمغرب قتل الجزء المؤلم من ذكرياته ، لينطلق في بناء دولة مدنية ” État civil ” وليس دولة تيوقراطية ” etat théocratie ” وهو ماكان يقصده المدير العام للشرطة القضائية، ومدير مكتب الانتربول بالرباط، محمد الدخيسي، عندما ترافع في خرجات إعلامية مدروسة ، عن موت مفهوم الدولة الأمنية في المغرب ، وسيادة الدولة المدنية ، التي تجعل القانون الفيصل في كل شيء ، عبر فصل السلط ، وتجسيد قيم المواطنة ، وسيادة صوت المؤسسات، بدل تدبير الأمور في بطن الليل … وهو الأمر الذي ضم هاته المؤسسات الأمنية ، إلى فريق خدمة المواطن تحت مراقبة القانون وتحت تعليمات رئيس الدولة صاحب الجلالة نصره الله … فأما مسألة الديموقراطية، فهو مسار لولبي وليس عمودي ، فكل الديموقراطيات العالمية ، تعاني بما يصطلح عليه في العلوم السياسية ” العياء الديموقراطي ” أي هناك ردة ونكوص ثم يليهما ارتفاع منسوب الأداء الديموقراطي وهكذا … فالزمن الديموقراطي ليس ثابتا ، عكس ماتدعيه بعض الجهات الطوباوية التي تروج للكليشيهات الكاسدة …

    كل هاته التراكمات جعلت من المغرب ، واحة مستقرة ، تستفز إيجابا كل العقول التي كذبت خرافة بيغاسوس، واعتنقت نظرية المهدي المنجرة برد الله مضجعه …والنتيجة استعانة دولة قطر بكل هاته المؤسسات للرفع من درجة التأمين واليقظة والنجاعة الأمنية، أثناء مجريات كأس العالم القادمة … وما يؤكد سلامة هذا الطرح النجاح الأمني الباهر في إخراج المبارة النهائية لكأس عصبة الابطال الأفريقية التي احتضنتها المملكة إلى بر الأمان، عبر نزول السيد الحموشي إلى الميدان في خطوة رمزية أدهشت الجميع في عرس بهيج …

    الحموشي المنصوري الدخيسي وآخرون ، ركائز المنظومة الأمنية المغربية المباركة … رجال أنذر من الكبريت الأحمر ،،، فعلا هناك من يروي القصة وهناك من يكتبها ، الصمت والتجرد ديدنهم في ممارسة شعيرة الاحتراق من أجل الوطن ، بسعادة تكتسح صدورهم كلما دقت أجراس الوطنية ، مرددين في بداية كل يوم عمل ” يغزو الشموع حريق وهي تبتسم ”

    الصمت والفعالية ” Efficacité ” ونكران الذات … ” لقد عاش سعيدا من عاش في الظل ” كما قال ديكارت ،،، رجال بأخلاق الفرسان، فلاتستغربوا كما تفضل أحد المتتبعين للشأن المغربي ” أن مايجمع الحموشي والمنصوري والدخيسي وكل مكونات الفعل الأمني المغربي تدينهم الشديد ” … إنها الامبراطورية المغربية الشريفة ،،، وانها الأرض المباركة من الرحمن بشعبها الكريم الشريف ،،، فالمقاصديون يربطون ربطا منهجيا بين الكرم والشرف ، فلن تجد شريفا لاحظ له في الكرم …

    تدين … وطنية … شرف … نزاهة … إنها توابل رجال الدولة الصادقين ، كنت أخرقا حينما لم أستمتع منذ زمن بعيد بهاته المشهدية،،، لكن حسبي أنه كلما تقدمنا في العمر ، ضعف البصر وأتضحت الرؤية ، فالساقية التي تصدر الضجيج في جريانها تجر الحجارة مع المياه … لهذا نقول لأعداء الوطن رفقا وشفقة،،، ستتعبون عقولكم وأنتم تنتظرون زلاتنا ،،، لأنه ببساطة النجاح حليف الصادقين ، فالصادق يصل ولو تأخر، رغم الفخاخ التي تضعونها في طريق خدام الإنسانية والإسلام والعروبة والوطن وملكنا الهمام ، وشعبنا الصمام على الانضمام لهاته المقدسات حتى يكتمل عقد المجد .

    لست طبلا راجوجا ، ولكنني طبل يوقظ في المتخاذلين صوت الوطن ، ولهذا أنا مستعد لتحمل كل مايجري على لسان العدم ، فحين تكون طبل ، لا يحق لك أن تشتكي من ضرب العصا ..!! إن المراقبين لنجاعة التوليفة الأمنية للمغرب ، لايعلمون أن المغرب يستثمر في الألم ، فلقد تألمنا كثيرا فتعلمنا من سقطات وجراح الماضي ، فأصبح جسمنا ممنع ضد جميع الفيروسات ،،،، فالعائد من الرماد يكون أشد حرارة … لهذا فالمغرب كدولة أمة ” État-nation ” في كامل الاستعداد لجعل المستقبل أجمل إنتقام للماضي… انتهى زمن الجراح ،،، لهذا ندمن الاستماع للطرب ومقطع ملك الطرب جورج وسوف ” يا لناويين على الجراح صعب جدا تجرحونا ” ومن يقول أننا قساة في معاملته نزف إليه ماجادت به قريحة غنى وتنوع روافد قوة هذا الوطن ، وهاته المرة في باب الثقافة الشفهية ” قد الخبز قد الزويتنات ” فبقدر اساءتكم لنا نرد بكل رقي، فالشيء من معدنه لايستغرب ، ولهذا نقول للمشككين أننا لم ولن تهزمنا الرياح ، فقد تجاوزنا أعاصيرا مرعبة ، فلم نسلك مسلككم، فالشيطان في سعيه لتحقيق أهدافه يلجأ لترتيل الكتاب المقدس !!! هكذا تريدون المحصول بدون شقاء ؟؟؟ فالمنطق والحكمة يقولان ” إذا استطعت العثور على طريق خال من المعوقات، فهو غالبا لا يؤدي إلى أي مكان ” فقلوبكم صغيرة لاتقوى على تحمل نجاحات المملكة الشريفة المتواصلة ، بالعمل والاجتهاد المتواصل ،،، فكما قال الشاعر :

    – لولا المشقة لساد الناس كلهم … الجود يفقر والاقدام قتال

    فالفارس النحرير متخلق حتى في خصومته، فقد قال أحد الصالحين ” إن الأخلاق وهائب، وإن الله إذا أحب عبدا وهبه منها ” ، إذن اخلعوا نعالكم فأنتم في رحاب الواد المقدس …

    لهذا ننصحكم بحكم الإنسانية أننا اقتنعنا أن كل الذين نهضوا بعد سقوطهم لم يغيروا أقدامهم بل غيروا أفكارهم … فلهذا لاتجنحوا للتفسير التأمري للأشياء فتلك حيلة العاجز … والا بما تفسرون لجوء دولة قطر وما أدراكم ما دولة قطر إلى شقيقتها المغرب ، للاستعانة برجالات المغرب في تأمين مرور كأس العالم ،،، فنحن رهن إشارة العالم فيما نملك ، فنحن دولة تنشد السلام وتتمنى أن يعم العالم الاستقرار … فهل كل هاته الأشياء صدف !!! فمن يطوقنا شرفا نطرقوا له رؤوسنا في سبل القيم النبيلة ، فانصرفي أيتها الأرواح الشريرة فانت في حضرة عقلاء يصنعون كل يوم قوارب ربانية ليعبروا بها النهر … بدل بناء حوائط حول أنفسهم تحميهم من فياضانه ؟؟؟ فليس كل شيء يشترى بالمال والنفط ،،، فالرجال يشترون النفط لكن هذا الأخير لايصنع لك رجالا ، فالحق لايتجزأ هو كالشمس في كبد النهار .

    إن المحصلة تقول إذا حضر الصدق وتلته النزاهة ، فاصرخ في الناس بصوت جهوري لحضور وليمة المجد ،،، فالحموشي والدخيسي وباقي القائمين على المؤسسات الأمنية المواطنة ، لم يتورطوا ولم يستمرؤوا في الفساد قط ، فهم يدركون كما تقول العرب ” إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة وخرست الحكمة ” فلهذا بطونهم فارغة … كان هذا غيض من فيض ملاحظات تقتني من الماضي سلعته التي لاتفنى ، وتناقش الحاضر بحذر شديد ، وتستشرف المستقبل عبر الاستثمار في التراكمات، وتستعيذ بالله من الأصوات العدمية ،،، فهنيئا للمغرب بكل من بخدم بلده بوفاء وتجرد …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنكيران وصندوق المقاصة..البهتان الكبير

    لو كان صندوق المقاصة إنسانا لقال إنني بريء مما توفكون يا جماعة البيجيدي! لو كان لصندوق المقاصة رجلين لهرول بهما إلى بيت “الزعيم الأممي”، محتجا عليه بما نسبه إليه، من جهل وفساد في صرف أموال الشعب على أصحاب المازوط.

    إذا كان السيد عبد الإله بنكيران، رئيس حكومة المملكة المغربية السابق، شاهدا على فساد الصندوق في تعامله مع فواتير أصحاب المحروقات ولم يحرك ساكنا حينها، فقد ارتكب جرما اكبر بل مضاعفا مقارنة مع المستفيدين. لأنه كان موكولا له أمانة المراقبة والفحص والتدقيق والمحاسبة قبل صرف أمواله.

    عندما خرج قائد حزب العدالة والتنمية مؤخرا متهما عزيز أخنوش الرئيس الحالي للحكومة المغربية، بأنه هو وباقي شركات المحروقات كانوا يتقاوضون فرق الثمن من دعم صندوق الدولة في المقاصة، بمجرد ادلائهم بفواتير لايمكن تدقيقها، فقد اعترف بلسانه بأنه خان أمانة الشعب وثقة الدولة فيه، ولم يقم بعمله كما ينبغي لحاجة في نفسه لايعلمها إلا هو، في تناقض صارخ مرة أخرى مع القيم التي يدعي تبنيها في المرجعية الإسلامية، أو لم يمر عليه قول الله حينما كان يفسر القرآن طيلة رمضان “إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها”؟ أو لم يعلمه فقهاء السلفية الذين انتسب اليهم منذ صغره قول الرسول الكريم” الساكت عن الحق شيطان أخرس”، فلماذا سكت الرئيس حينها ونطق اليوم بعد فقدان كرسي الرئاسة؟
    كان بإمكان السيد بنكيران أن يستأجر خدمات مكاتب دراسات، أو محاسبين خاصين يؤدون مهمة التدقيق التفصيلي ناهيك عن إمكانية تطوير إدارة الصندوق وتوظيف موظفين قادرين على ذلك.

    الذين يروق لهم اليوم المطالبة بفتح تحقيق في تصريحات بنكيران، والاستماع إلى عزيز أخنوش، ليس حبا لمصالح الشعب وإنما نكاية فيه ليس إلا؛ ما يغيب عن أذهان هؤلاء جوانب خفية كثيرة في تصريحات السيد عبد الإله بنكيران. فهؤلاء الذين ينادون بفتح تحقيق مع أخنوش ومع باقي شركات المحروقات، حبذا لو اشتغلوا فقط على الفساد المستشري في صفحات تقارير مجالس الحسابات والمفتشية العامة للمالية.

    من بين هذه الجوانب التي تغيب عنهم، نذكر ببعضها، لتكتمل صورة شكاية المطالبة بفتح التحقيق المنشود من قبلهم. وربما هي تحقيقات وليس تحقيق واحد قد نخلص فيه إلى مزاعم حول وجود تواطئ الدولة برمتها مع اخنوش، فهذه هي الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران.
    أولا، يجب فتح تحقيق فرعي مع إدارة الجمارك لتعطينا الأرقام الحقيقية حول كميات المحروقات التي دخلت المغرب، اللهم إلا إذا كان هناك مازوط مهرب عبر الموانئ لا تعلمه مصالحها، وبالتالي من هنا يبدأ البحث.

    ثانيا، ينبغي مساءلة إدارة الضرائب، بوصفها المراقِبة لحجم التصريحات التي تدلي بها الشركات لتقوم بتضريبها، ومراقبة مدى مطابقة التصريحات الضريبية مع كميات السلع والتكاليف، الشيء الذي سيعطينا عملية محاسبية سهلة عن كمية المحروقات الموزعة، اللهم إلا اذا كانت متواطئة مع الشركات المعنية.

    ثالثا، ماذا عن قضاة المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة للمالية، الذين لهم من الكفاءة والقدرة على ضبط كل تلاعب في كل صفقات الدولة ولو تطلب الأمر منهم المرابطة لشهور بصندوق المقاصة؟ اللهم إلا اذا افترضنا أنهم هم ايضا متواطئون؟.

    رابعا، وماذ عن كون شركات النفط بما فيها تلك التي هي في ملكية أخنوش، متداولة في البورصة، سواء في المغرب أو خارجه، وهي المطالبة بالعمل بقواعد محاسباتية مفتوحة وشفافة وإن لم تفعل نزلت عليها مطرقة دركي البورصة. ربما هذه أمور لا يفهمها بنكيران رغم شغله مهمة رئاسة الحكومة والإدارة لسنوات.

    خامسا ، ماذا عن تقارير مصالح الاستعلامات ومراقبة الجرائم المالية والاقتصادية؟ هل يمكن التشكيك في قدراتهم على استخراج الغش في كبريات الصفقات في الدولة، أم هم أيضا حسب منطق بنكيران غير معنيين؟
    سادسا، ماذا عن مؤسسات الاستشراف والتخطيط ببلادنا، ألا ليس علم وإحصائيات عن كميات المازوط المستعمل في البلاد لكي تقوم بعملها في التخطيط والتوقع لتزويد البلاد بالسلع المطلوبة قبل إعداد قانون مالية كل سنة؟.

    هذه فقط بعض التساؤلات المشروعة بشأن تصريحات بنكيران، التي أخذها البعض محمل الجد أو محمل النكاية في اخنوش، ومن تم المطالبة بفتح تحقيق أو غير ذلك.
    الذي لا يعلمه هؤلاء أن الرسالة الخفية في تصريحات بنكيران، هي رسالة خطيرة جدا، مفادها التشكيك في الدولة ككل، ومحاولة ترويج خطاب أن الدولة تفككت وتحللت. خطاب بنكيران يهدف إلى أبعد مما يتصور المستمع البسيط، إنه يهدف إلى إثارة الفوضى و”شرع اليد”، إلى زعزعة الاستقرار بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

    الشيء الوحيد الذي نحن موقنون فيه، هو أن السيد عبد الإله بنكيران دمر الطبقة المتوسطة، دمر القدرة الشرائية، زعزع مدخول الأسر، أفسد صناديق التقاعد، خان أمانة الحرص على صناديق الدولة باعتراف منه، أما أموال المازوط فهي وإن كان فيه جزء أرباح للشركات، فإن أجزاء كبيرة منها ضرائب يتم تحويلها إلى دعم الدقيق والزيت بشكل أو بآخر، في شكل يشبه التضامن بين المستهلك وبين خزينة الدولة.

     

    حكيم لمطارقي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إذ قال وهبي للجمعيات لا تقربوا لصوص المال العام

    محمد شمسي – مقال رأي

    في يوم السبت 28 ماي 2022 حضرت لقاءا للمنظمة المغربية لحماية المال العام بأحد فنادق الدارالبيضاء، وتحدث مسؤول بها عن عدد الفرائس القبيحة من ناهبي المال العام، الذين وقعوا في مصيدة القانون بشكايات وإصرار من المنظمة المعنية، وأن القضاء أدانهم بالحبس النافذ مع الغرامة، وفي ذات اليوم كان رئيس حزب التراكتور يدك ما حرثته المنظمة المذكورة من تعقب الفاسدين المفسدين، ففي ما يشبه الثمالة السياسية أو “الكاو السياسي” أنشد وهبي مطلعه الطللي “عطاتك ليام عا سرق المال العام”، ثم برر زلته وهو في حالة غيبة بمفهومها الصوفي، “أنا أحمي البريء، لن أترك البريء يعتقل حتى إذا أمضى سنة أو سنتين وظهرت براءته ماذا أفعل حياله؟ لن أفوت مهام الدولة لجمعيات المجتمع المدني، هناك مؤسسات دستورية لها الحق في حماية المال العام: بمعنى “بعدو ليا عا من لصوص المال العام ولاتقربوهم”…

    مهمة وزير العدل ليست هي حماية الأبرياء، فهذا شأن يعني القضاء، ومن باب المساواة أن ينشغل معاليه بحال كل الأبرياء، وليس فقط المشتبه فيهم في نهب المال العام، ثم إن القضاء الإداري حسم في المسألة ولم يعتبر تبرئة المتهم الذي كان معتقلا خطأ مرفقيا، وبرر اعتقاله باجراء أملته ضرورة البحث والتحقيق، لكن ماذا يريد وهبي بدون لف ودوران؟ وبلسان من يتكلم؟ وهل من المنطقي أن يتحمس وزير العدل لتوسيع الحق في التشكي أم ليضيق الخناق؟ وما هذا الحب المتدفق من وهبي نحو لصوص المال العام؟ فلماذا لا يترك النيابة العامة تقوم بعملها فإن تبين ضلوع لص نال العقاب، وإن ثبتت براءته سرحوه؟ ولماذا ينشغل وهبي بالموضوع أكثر من وزير الداخلية؟ كنا نتوقع منه أن يسن قانونا يجعل عقوبة سرقة المال العام لا تقل عن المؤبد أو عشر سنوات وذلك أضعف الأحكام، لأن نهب المال العام هو جذب للدولة إلى الخلف، وسرقة لأحلام الأجيال، لماذا يندفع وهبي بحماس غير مسبوق لسل زغب اللصوص من عجين مال الأمة؟.

    بئس زمن نرى فيه وزير العدل “يربي الكبدة” على لصوص المال العام، وليس على المال العام، ويحكم ببراءة المشتكى بهم قبل المحكمة، ويخاطب جمعيات المجتمع المدني بتجهم: “من أطاع لصوص المال العام أطاعني، ومن شكاهم شكاني، وأنا لن أخذلهم والسريع في خيلكم ركبوه”، ويستدير نحو لصوص المال العام مبشرا “ادخلوها بسلام آمنين”…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل أتاك حديث الشاوية..

    هل أتاك حديث الشاوية.. حديث اللواء الذي أقسم..بأن يكون للنظام حاميا.. على الفاشية سيفا قاطعا.. على الأركان قائدا.. على الحامية فارسا.. أحلامي مازالت منقوشة على جدران الذاكرة.. حمل السلاح كان حلمي.. تقاسمته مع “الجائرة ثرلي”..ظلمت قلبي بما ادعته افتراء عني.. كيف لها أن تحصي الخطايا؟.. وتشكك في حسن النوايا؟.. وكيف لي أن أثبت عكس ما تقوله الحقيقة عنا؟..

    غادرت قريتي الهادئة.. يا إخوتي إنها الشاوية.. حيث الأقحوان والماشية.. أحمل تميمة أمي.. تقيني من العين الحاسدة.. سافرت والكراسة في يدي.. تحمل عناوين أهل بلدتي.. تدلني على اسمي.. كلما تاهت الحقيقة عني.. تحمل رموزا.. لن يفك شفرتها من لم يدرك معنى أن يصبح الشوق رمادا.. من لم يسألك الرحيل مرات عديدة.. ويعود ليطلب منك مجددا أن تبقى قريبا..

    رحلت وأمل العودة مازال يراودني.. كلما عادني شوقها.. أو تحدث الغرباء باسمها..عني بدلا.. أحداث وأشجان.. عشتها حسرة وحيرة.. أشياء جميلة أوزارها كثيرة.. أسرار ثقيلة.. ملفاتها “سري للغاية”.. سترافقني طوال الرحلة.. رحلت والأحلام في حقيبتي.. حققتها والحمد لله.. أسرار العلية في اللحد سأحضنها.. أستغفر ربي على آثام جبنا مني.. تسترت عليها.. ظننتها رحلة سريعة.. دامت للأسف ستون سنة.. كي أبدأ رحلة جديدة.. رحلة السفر نحو مملكة الغرام.. حيث السمراء والشقراء.. النرجسية والمزاجية.. العصبية والصامتة.. العاطفية والأنانية.. البسيطة والعنيدة.. أحكي حقيقة العمر الذي ضاع بين “دراما كوين” و”فاشينيستا” تائها بين بهاء الاثنين.. لكي أبدو أكثر وسامة وانسجاما.. ركبت سفينة العشق.. نصبت نفسي بطل العصر.. الشرف كل الشرف.. لمن تفضلت باحتساء فنجان القهوة معي..

    هل أتاك حديث الشاوية.. أنا ابنها الذي فقد الذاكرة.. مزقت الجواز والتذكرة.. أحرقت السفينة بما فيها.. حتى لا يحملني شوقها.. وأعود إليها راكعا.. علموني أن أسبح في بحر هوى العاصمة.. علموني قواعد الإتكيت.. والأكل بالفرشة السكين.. سررت بهذا الإنجاز العظيم.. اعتبرته تحولا عظيما في مسار “البدوي”.. غيروا اسمي حتى أصبح لا يشبهني.. غيروا طباعي.. حتى كادت المرايا ألا تعرفني.. منحوني جواز السفر..مكتوب عليه : احذروا.. هذا “ابن راعي الغنم”..
    لم ألتفت حتى لا أرى دموع الشمس.. لم أعر أي اهتمام لما تركته ورائي.. متنكرا للحب الذي كنت أكنه لبلدتي.. لم أكن أعرف.. أن الرحيل يسبب بؤسا شديدا.. يجعل المرءعلى الهامش.. ضمن لائحة الانتظار.. يجعله يشكو الأمرين.. وأن العودة تستدعي قرارين.. أنا اللواء الذي.. أخفق في الحب مرتين..
    بين فاس والرباط شربت الحنظل ونصبت الخيام.. لكي أصبح نافذا في البلاد.. التزمت الصمت ولم ألتزم الحياد.. من اجل المناصب والحياة.. تركت حضن أمي باحثا عن حبل النجاة.. هذا ما صرح به اللواء رفيقي..بعد طول انتظار..

    تحقيق الأماني.. لم يكن بالأمر البسيط.. مغادرتي للبلدة تلته زغاريد عمتي.. أحرق قلب أمي وحليمة جارتي.. بعد أن أخبرهما غيابي عن ألم الرحيل.. وعدت ألا أغيب.. فدام غيابي ستون.. وعدت ألا أنسى.. فنسيت.. أخلفت بذلك الوعود.. أنا لم أرحل لوحدي.. بل رحل عني الحنين.. رحلت وبكاء أبي ما زال في أذني رنين.. فبين فاس والرباط.. فقدت راحة البال.. كما فقدت بلاغة اللسان.. أدركت أن الرحيل يبقى مرادفه الرحيل.. أما العودة فمعناها “عدم الرجوع” أكيد.. قضيت عمرا..أبحث عنها وعني.. ارسم خريطة تدلني.. تجعلني أختصر الطريق.. لم أجد الأميرة التي حلمت بها في العاصمة.. ولم تنتظرني حليمة التي تركتها في البادية.. فرغم حملي للسلاح.. وتحقيق جميع الأمنيات.. لم أفلت من ألم الجراح.. ولم أنل قلب “ثرلي” المغوار.. لم أستطع نشر السلم والسلام.. كما لم أجعل من الشاوية أجمل البلدان.. كما وعدتها ذات يوم..

    نجاة بقاش

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يمكن لاتفاقيات إبراهيم أن تساعد المغرب على تحقيق منظوره الطموح

    * بقلم كيث بويفيلد

    يعتبر المغرب من بين أحد الشركاء الرئيسيين لاتفاقيات إبراهيم، وأحد الاقتصادات الرائدة في منطقة شمال إفريقيا – بناتج محلي إجمالي على معدل قوة شرائية ب 274 مليون دولار – وبهذه الصفة، فإنه بلد مهم وجزء لا يتجزأ من هذه المبادرة التي تروم تحقيق السلام والرفاهية. وبفعل اتفاقيات إبراهيم Abraham Accords، فقذ تم إنشاء عدد من المؤسسات ذات التوجه التجاري، نذكر منها على وجه الخصوص المجلس التجاري المغربي الإسرائيلي والغرفة المغربية الإسرائيلية للصناعة. وتعمل هذه الهيئات على تمكين المغاربة والإسرائيليين من الاجتماع والتعارف على بعضهم البعض وهي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إبراهيم رزقي القنصل العام للمملكة المغربية بأنفرس البلجيكية..الدبلوماسي الذي يعمل في صمت في زمن الضجيج

    تلعب المراكز القنصلية للمملكة المغربية بالخارج دورا مهما و محوريا في السهر على قضاء و تسهيل الأغراض الإدارية لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، سيما أن مغاربة العالم يشكلون امتدادا طبيعيا لمواطني بلدهم خارج حدود الوطن الأم، كما يعتبر السادة القناصلة العامون المسؤولون عن السهر على تدبير و حسن سير الخدمات القنصلية المقدمة لأفراد الجالية.

    يجرنا الحديث هنا لتسليط الضوء على أحد أنشط القناصلة العامين الذين يجعلون من وظيفتهم وسيلة لرسم الإبتسامة على محيا الوافدين على المراكز القنصلية، و يتعلق الأمر هنا بالسيد ابراهيم رزقي، القنصل العام للمملكة المغربية بأونفرس البلجيكية التي تغطي قنصليتها العامة تراب المنطقة الفلامانية الناطقة باللغة “الهولندية”، هذا الرجل الذي شكل قطيعة مع المفهوم الكلاسيكي المترسخ في ذهن غالبية أفراد الجالية حول شخصية “القنصل” ذلك الشخص الذي ينزل من سيارته ليشق طريقه وسط طوابير المنتظرين ليلتحق بمكتبه المكيف، موصدا الباب وراءه.

    و على النقيض من ذلك ، السيد ابراهيم رزقي تجده من أوائل الملتحقين بمقر العمل بابتسامته المعهودة التي لا تفارقه، و بهندامه الأنيق الذي يزيده نضارة، فتجده تارة وسط حشود المواطنين مطبطبا على كتف أحد الشيوخ سائلا عن حاجته، و تجده حاملا مجموعة أوراق و وثائق شخصية قصد إتمام إجراءات ختمها تارة أخرى.. مخففا بذلك عن موظفيه بعضا من ضغوطات و أعباء العمل التي تصل ذروتها كلما اقترب موعد العطلات الموسمية، و خاصة نهاية الموسم الدراسي و اقتراب موعد عودة أفراد الجالية المغربية إلى أرض الوطن.

    السيد ابراهيم رزقي يعتبر من الموظفين السامين الذين انخرطوا فعليا و بشكل لا يدع مجالا للشك في تنزيل و تفعيل التوجيهات الملكية السامية التي حملها خطاب 30 يوليوز 2015، المتعلقة بضرورة تجويد الخدمات القنصلية الموجهة لمغاربة العالم.

    هذا الرجل الخدوم لا ينحصر عمله داخل جدران مبنى القنصلية العامة، بل تجده حاضرا في جل الأنشطة الثقافية و الإجتماعية و الرياضية، التي تنظمها مختلف جمعيات المجتمع المدني لمغاربة بلجيكا، حيث يحرص على تذكير أبناء الجالية و الناشئة من أبنائها في كل مناسبة؛ بضرورة التمسك بهويتهم و جذورهم و الإفتخار بانتمائهم من أجل المساهمة في بناء جسور التلاقح الروحي و الثقافي بين بلد الإقامة و بلدهم الأم، مع تأكيده للجميع بأن مكتبه مفتوح دائما في وجه قاصديه.

     

    خلاصة القول، إن العمل الذي يقدمه موظفوا الدولة المغربية بالخارج من طينة السيد رزقي، يساهم لا محالة في زيادة جرعة الوطنية و الإحساس بالفخر في نفوس المواطنات و المواطنين من أبناء الجالية، و يجعلهم لا يتوانون قيد أنملة في الدفاع عن ثوابت و مقدسات بلدهم الأم و المصالح العليا للوطن.

    عبّر من بلجيكا

    إقرأ الخبر من مصدره