أخر المستجدات

الأكثر قراءة

الرئيسيةاقتصادوزير: ألمانيا تعتبر المغرب “بوابة أساسية” نحو الأسواق الإفريقية

وزير: ألمانيا تعتبر المغرب “بوابة أساسية” نحو الأسواق الإفريقية

الخط :
A-
A+

قال كاتب الدولة الفيدرالي للشؤون الرقمية والنقل الألماني، ستيفان شناور، اليوم الثلاثاء بمراكش، إن ألمانيا تعتبر المغرب “بوابة أساسية” نحو الأسواق الإفريقية وشريكا أساسيا لتحقيق الأهداف المشتركة للتنمية المستدامة والربط الإقليمي.

ونوّه المسؤول الألماني، في حوار خص به وكالة المغرب العربي للأنباء على هامش الدورة الثالثة من جيتكس إفريقيا 2025، بالأهداف الطموحة للمملكة في مجالات الطاقات المتجددة والابتكار التكنولوجي، مبرزا أن المغرب بات يشكل وجهة جذابة للمستثمرين الألمان الباحثين عن أسواق مستقرة وفرص لإعادة التوطين.

وعقب وصفه للاستراتيجية الرقمية للمغرب بـ”الطموحة” و”المتجهة إلى المستقبل”، شدد شناور أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تحمل رؤية واضحة للنمو الاقتصادي والتنافسية الرقمية وخلق فرص عمل في القطاع التكنولوجي، مدعومة بأهداف ملموسة واستثمارات في البنية التحتية عالية الصبيب، والخدمات الرقمية، ونظم الابتكار.

وفي هذا الصدد، أكد كاتب الدولة الألماني “نحن نتابع هذه التطورات باهتمام كبير ونعتبرها قاعدة صلبة لدور المغرب كرائد رقمي في المنطقة”، مردفا أن “ما يميز الأمر هو المقاربة الشمولية للحكومة، التي تجمع بين الإصلاح التنظيمي وتطوير المهارات والبنية التحتية التكنولوجية بطريقة منسقة”.

وتابع “إن هذه هي النوعية من التفكير الاستراتيجي طويل الأمد التي تحتاجها البلدان للتموقع بنجاح في الاقتصاد الرقمي العالمي، ونحن نعتقد أن تجربة المغرب يمكن أن تقدم أيضا دروسا ثمينة للشركاء الدوليين”.

وفيما يتعلق بالتعاون الثنائي، أكد المسؤول الألماني أن بلاده تعمل على نسج تعاون وثيق وبناء مع المغرب في مجال التحول الرقمي، لا سيما في إطار تعزيز الشمول الاقتصادي. مسجلا أن “دعم الشركات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة يعد أولوية مشتركة، لأنها تشكل العمود الفقري لاقتصادينا”.

ومن جانب لشناور، فإن التحول الرقمي والشمول الاقتصادي يسيران معا، وأن تمكين الشركات من جميع الأحجام من المشاركة في التقدم الرقمي والاستفادة منه يظل أمرا أساسيا لضمان نمو مستدام وشامل. موضحا، في هذا الصدد، “شراكتنا تعكس هذه الرؤية وتركز على خلق الظروف الملائمة لوجود نظم شمولية ومستقبلية”، معربا عن رغبة بلاده في تعزيز التعاون بين الاقتصادين في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة.

أما فيما يتعلق بجيتكس إفريقيا المغرب، فقد اعتبر المسؤول الألماني أنها تشكل “منصة ممتازة للتبادل والتعاون”، وتعكس الدينامية الحالية التي تشهدها القارة في المجال الرقمي، ليس فقط من حيث الابتكار، ولكن أيضا من حيث الإرادة السياسية والمواءمة الاستراتيجية.

علاوة على ذلك، أعرب ذات المصدر عن تقديره ل “فعاليات من قبيل جيتكس، لأنها تجمع بين القطاعين العام والخاص، والفاعلين الدوليين والمحليين، حول هدف مشترك وهو تشكيل التحول الرقمي بشكل شمولي وفعال ومستدام”. مبرزا أن التركيز الكبير على الشركات الصغيرة والمتوسطة والخدمات العامة الرقمية في هذه الدورة هو “مرحب به بشكل خاص”، مشيرا إلى أن هذه المجالات تمتلك إمكانات تأثير كبيرة.

وأبرز أن مثل هذه المنتديات تتيح التعلم المتبادل، مشيرا إلى أن العديد من التحديات المتعلقة بالرقمنة، من دمج الذكاء الاصطناعي إلى بناء منصات حديثة للخدمات العمومية، متشابهة بشكل مثير من دولة إلى أخرى. ولذلك، أكد أن ألمانيا عازمة على مواصلة هذا النوع من الحوار والعمل مع شركاء مثل المغرب لتطوير حلول تخدم المواطنين والشركات، معربا عن التزام بلاده بتعميق التعاون مع إفريقيا في قضايا السياسة الرقمية.

هذا ويشار أن الدورة الثالثة لمعرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، المقام تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس من 14 إلى 16 أبريل الجاري بمراكش، تعرف حضور نحو 45 ألف مشارك وأزيد من 1400 عارض يمثلون أكثر من 130 بلدا، كما تتميز هذه الدورة بمجموعة من الندوات القطاعية، والمبادرات المبتكرة في الصناعة الإبداعية، ومنتديات التواصل ذات القيمة المضافة العالية.

إقرأ الخبر من مصدره

مقالات ذات صلة