من المنتظر أن تدعم الأمطار المتأخرة التي شهدتها المملكة في مارس الفارط، بداية موسم زراعة الأرز بالنسبة للموسم 2025/26 بالمغرب، إذ يتوقع أن تصل المساحة المزروعة إلى 9000 هكتار، وأن يصل الإنتاج إلى 48,000 طن، بزيادة تقدر بحوالي 33% عن العام السابق، وذلك بفضل الظروف الجوية المواتية..
ولفت تقرير حديث صادر عن خدمة الزراعة الخارجية بوزارة الزراعة الأمريكية (USDA FAS) في موسم 2024/25، أن وزارة الفلاحة المغربية قامت بتخفيض تقديراتها لكل من المساحة المحصودة وأرقام الإنتاج نتيجة للجفاف الطويل وعدم كفاية الري في موسم 2024، مما أثر بشكل كبير على تطور المحاصيل.
وسجل التقرير التفصيلي الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21” الإلكترونية، أن الأرز ليس من المواد الأساسية في النظام الغذائي المغربي، ولم يشهد استهلاكه زيادة كبيرة حيث يظل المواطنون يفضلون القمح المستخدم في الخبز والكسكس.
وتوقعت في موسم 2025/26، أن يصل إجمالي الاستهلاك المحلي إلى 128,000 طن، بزيادة تقدر بحوالي 2% مقارنة بالعام السابق، وذلك بالاعتماد على النمو المستمر في قطاع الفنادق والمطاعم والمؤسسات (HRI)، بالإضافة إلى زيادة في قطاع السياحة.
وأكدت وزارة الزراعة الأمريكية أن الهند حافظت على موقعها المهيمن في السوق المغربي، فخلال موسم 2023/24، صدرت 46,000 طن إلى المغرب، مما يشكل 52% من إجمالي واردات الأرز في البلاد.
وخلال نفس الموسم، أظهرت صادرات الأرز المصري إلى المغرب نموًا ملحوظًا، فبين أكتوبر ودجنبر، صدرت مصر 10,668 طنًا إلى السوق المغربي. ومع ذلك، أشارت المصادر الصناعية إلى أن كمية كبيرة من هذا الأرز مصدرها الصين ثم تم تعبئتها في مصر قبل تصديرها.
وبالنسبة لموسم 2025/26، من المتوقع أن تصل واردات المغرب من الأرز إلى 80,000 طن، بانخفاض قدره 10% مقارنة بالعام السابق. يُعزى هذا الانخفاض إلى تحسن الطقس والأمطار الغزيرة التي تلقتها البلاد في مارس، مما ساعد في تحسين الإنتاج المحلي.
في يناير 2025، نفذت الحكومة المغربية سياسة جديدة لدعم قطاع الصناعة من خلال إلغاء الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة (VAT) على الأرز المستورد المخصص للاستخدام الصناعي.
وينطبق هذا الإعفاء ضمن إطار حصة محددة، تسمح باستيراد ما يصل إلى 55,000 طن من الأرز المخصص للاستخدام الصناعي (رمز التعريفة الجمركية: 1006.20.90.00) وفقًا لهذه الشروط، ومن المقرر أن تظل هذه السياسة سارية حتى 31 دجنبر 2025.