البنك الدولي يحذر من مخاطر انخفاض قيمة العملات

حذر البنك الدولي، يوم أمس الأربعاء، من أن انكماش قيمة العملات في معظم الاقتصادات النامية أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، على نحو قد يفاقم أزمات الغذاء والطاقة.

وذكرت المؤسسة الدولية، في أحدث إصدار من نشرة “آفاق أسواق السلع الأولية”، بأن أسعار معظم السلع الأولية، محسوبة بقيمة الدولار، قد تراجعت عن مستويات ذروتها، بفعل المخاوف من ركود عالمي وشيك.

وأضاف البنك الدولي في نشرته، غير أنه وبفعل انخفاض قيمة العملات، شهدت قرابة 60 في المائة من اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية المستوردة للنفط ارتفاع أسعار النفط بالعملة المحلية خلال هذه الفترة، موضحا أن نحو 90 في المائة من هذه الاقتصادات، شهدت زيادة أكبر في أسعار القمح بالعملات المحلية بالمقارنة بزيادة الأسعار بالدولار الأمريكي.

وخلال الفصول الثلاثة الأولى من عام 2022، بلغ معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في منطقة جنوب آسيا في المتوسط أكثر من 20 في المائة، أما معدل تضخم أسعار الأغذية في المناطق الأخرى، ومنها أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وإفريقيا جنوب الصحراء، وشرق أوروبا وآسيا الوسطى، فقد تراوح في المتوسط بين 12 في المائة و15 في المائة.

واعتبر بابلو سافيدرا، نائب رئيس البنك الدولي لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات، في هذا الصدد، أنه و”على الرغم من أن أسعار كثير من السلع الأولية قد تراجعت عن مستويات ذروتها، فإنها لا تزال مرتفعة بالمقارنة بمتوسطاتها خلال السنوات الخمس الماضية، محذرا من أن حدوث قفزة أخرى للأسعار العالمية للمواد الغذائية من شأنه أن يطيل أمد تحديات انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان النامية.

من جانبه، اعتبر أيهان كوسي، رئيس الخبراء الاقتصاديين لشؤون النمو المنصف والتمويل والمؤسسات ومدير مجموعة آفاق التنمية التابعة للبنك الدولي، أنه “يتعين على بعض الدول التروي وتوخي الحذر في تحديد سياساتهم النقدية والمالية، والإفصاح بوضوح عن خططهم، والتأهب لمواجهة فترة قد تشهد مزيدا من التقلبات في أسواق المال والسلع الأولية العالمية”.

وسجلت المؤسسة المالية الدولية، أن مخاطر كثيرة تشوب آفاق أسعار السلع الأولية، مبرزة أنه في حال اشتد تباطؤ معدلات النمو العالمية، فإنه قد ينطوي أيضا على مخاطر كبيرة لاسيما على أسعار النفط الخام والمعادن.



إقرأ الخبر من مصدره