استغرب المكتب التنفيذي للجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، في اجتماعه الأخير، يوم أمس الاثنين، لتراجع الدولة عن تخزين المواد النفطية بشركة سامير، لتكوين المخزونات اللازمة لمواجهة الاضطرابات العنيفة للسوق العالمية، ولرجوع المحكمة من جديد للإذن الحصري بالكراء لشركة خاصة لتوزيع المحروقات دون إطلاق طلبات العروض لاختيار الأجدى منها في شفافية تامة.
وأكد المكتب في بلاغه، عن رفضه أن يكون ذلك مقدمة لتنزيل مخطط مبيت لإقبار شركة سامير عبر تفكيك تدريجي وممنهج لأصولها، والإنهاء مع صناعات تكرير البترول بالمغرب.
وحمل المكتب في بلاغ، المسؤولية لحكومة أخنوش في تهربها من العودة الطبيعية للإنتاج بشركة سامير، عبر اقتناء أصول الشركة بالمقاصة مع الديون من المال العام، ويعتبر ذلك سقوطا في فخ اللوبيات المسنودة بزواج السلطة والمال ومباركة وسكوتا عن الاختلالات الفظيعة لسوق المواد النفطية والمحروقات وتراكم الأرباح الفاحشة لرواد توزيع المحروقات لأزيد من 50 مليار درهم.
وندد المكتب، بسياسة التسويف والمماطلة لمجلس المنافسة ويستعجله للبث في شكاية الكونفدرالية الديمقراطية للشغل المطروحة منذ نونبر 2016 في تفاهم الموزعين حول أسعار المحروقات، بعد اعتماد الإطار القانوني الجديد ولو بعلاته الكثيرة.
وطالب المصدر ذاته، بتغيير فوري لأعضاء مجلس المنافسة لكونهم مسؤولون جميعا عن تضارب التقارير في التجربة السابقة ولتوفير كل الضمانات المطلوبة للمجلس حتى يقوم بواجبه الدستوري بكل استقلالية وحرية، وبدون تدخلات في محاربة كل الممارسات المخالفة لقانون حرية الأسعار والمنافسة، والدفع في اتجاه التنافس الحقيقي بين الفاعلين بغاية تنزيل أسعار المواد النفطية الصافية وحماية حقوق المستهلكين الكبار والصغار، والحد من المردودية المالية المرتفعة لقطاع توزيع المحروقات بالمغرب التي تناهز في بعض الأحيان نسبة 80 في المائة.