مروان حميدي
بعد أن حصد الرتبة 23 دوليا، يرتقب أن يدخل ميناء طنجة المتوسط قائمة أكبر 20 ميناء عبر العالم، حسب ما أفاده المدير العام للمناطق الاقتصادية في طنجة المتوسط، أحمد بنيس توقع يأتي بعد النتائج المثمرة التي حققها الميناء، إذ بلغت مناولة الحمولات نحو 107 ملايين طن سنة 2022، بنسبة نمو وصلت إلى 6 بالمئة.
بنيس في آخر خروج إعلامي له على هامش الاجتماع السنوي للمناطق الاقتصادية الخاصة الإفريقية، أوضح أن عمل المناطق الاقتصادية لـ طنجة المتوسط، يتجلى في عدة مجالات وعلى رأسها صناعة السيارات، علاوة على صناعات أخرى كالصناعات الغذائية والإلكترونية والنسيج والتجزئة.
توقع يطرح تساؤلات، حول إمكانية تحقيقه على أرض الواقع خاصة في ظل المنافسة الحالية، بين ميناء طنجة المتوسط وباقي موانئ المنطقة وخاصة الإسبانية منها.
سعيد اهادي، أستاذ الاقتصاد والتدبير، بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بجامعة القاضي عياض، أوضح في تصريح لـ “العمق” أنه ومنذ انطلاق الاستراتيجية الوطنية للموانئ استطاع المغرب التسلق في المراتب العالمية، محققا المرتبة 23 في آخر تصنيف، ويأمل في تحقيق المرتبة 20 عالميا في إطار رؤية 2030 من الاستراتيجية الوطنية للبنيات التحتية، مضيفا أن المملكة أثبتت ريادتها في الحوض المتوسطي وأوروبا متقدمة على موانئ إسبانيا وأهمها برشلونة.
وفي إجابة للمتحدث حول المنافسة التي يعيشها ميناء طنجة المتوسط من قبل باقي موانئ المنطقة، اعتبر اهادي، أن ميناء طنجة بإمكانه تحقيق الأهداف المسطرة لما يتوفر عليه من قدرات مهمة، خاصة بعد رؤية ملكية تأكدت خلال الرسالة التي وجهها العاهل المغربي في اللقاء الأخير بمراكش حول الاستثمار في أفريقيا والتي اعتبرت أن تجويد البنيات التحتية هي سبيل ارتقاء اقتصادات الدول الإفريقية.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى رصد البنك الدولي ومؤسسة التصنيف العالمي S&P GLOBAL MARKET INTELLIGENCE تصنيفه للموانئ العالمية بناء على وقت سفن الحاويات في الميناء، وهو ما كرس الرتبة الرابعة عالميا لميناء طنجة المتوسطي.
وأردف سعيد اهادي، أن ميناء طنجة المتوسط يتميز بقدرة استيعابية تصل إلى تسعة ملايين حاوية وسبعة ملايين راكب و700 ألف شاحنة ومليون سيارة، كما يعد ثاني منطقة اقتصادية في العالم بعد منطقة دبي وبها أكثر من 900 شركة عالمية ناشطة بحجم مبادرات يفوق 7300 مليون يورو، ما سيجعل منه أداة لإبراز الرؤية الاقتصادية المغربية في أفق 2030، والذي سيعزز بموانىء أخرى أهمها الداخلة المتوسطي.
وحسب المتحدث فمن المنتظر أن تعزز الاستثمارات الخارجية والوطنية خاصة في الميدان الصناعي، تماشيا مع الرؤية الجديدة في مجالات تهم السيارات والطائرات.
وفي ختام حديثه أكد سعيد اهادي، أستاذ الاقتصاد والتدبير، أن الميناء يتوفر على قدرة استيعابية لم يتم استغلالها من بعد، وتوسيع الميناء مستقبلا من المنتظر أن يخلق فرص شغل جديدة، خاصة وأن الميناء في الفترة الحالية يوفر أزيد من 150 ألف منصب شغل، ما سيساهم في خفض نسب البطالة بالمغرب بطريقة مباشرة وغير مباشرة، كما أن هذه البنيات التحتية من المنتظر أن تنعش الاقتصاد في مجالات كثيرة بالمملكة.
للإشارة فإن المناطق الاقتصادية بطنجة، جذبت استثمارات صناعية بلغت قيمتها 2.2 مليار درهم، كما يمثل الميناء قطبا لوجيستيا وصناعيا، موصولا بأكثر من 186 ميناء عالمي، و900 شركة عالمية نشيطة في مجالات مختلفة، وبقدرة استيعابية تصل إلى تسعة ملايين حاوية، وسبعة ملايين راكب، و700 ألف شاحنة ومليون سيارة.