بعدما لجأت الحكومة الفرنسية، لترهيب المضربين وإجبارهم على فض إضرابهم والعودة للعمل، بسبب الوضع المتأزم الذي أصبحت تعيشه فرنسا جراء إضراب عمال مصافي النفط، اعتبرت نقابة الاتحاد العمالي، خطوة الحكومة بمثابة إعلان حرب.

فبعد إعلان رئيسة الحكومة إليزابيث بورن، الاستعانة بقانون الاستدعاء لكسر إضراب عمال مصافي النفط في فرنسا المستمر لليوم الـ17 على التوالي، ردت عليها نقابة الاتحاد العمالي العام، بالدعوة إلى إضراب عام.

ومباشرة بعد دعوة النقابة المذكورة، انضمت مصفاة أخرى إلى الإضراب. ليبلغ بذلك عدد المصافي المضربة عن العمل ستة من أصل سبعة في البلاد.

من جهته، علّق الرئيس إيمانويل ماكرون، على الأحداث التي تشهدها بلاده، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه القناة الفرنسية الثانية، مصرحا أن الإضراب عطل حركة البلاد، وأنه متضامن مع المواطن الذي يعاني مشكلة انقطاع الوقود. مشيرا إلى أن الوضع سيعود إلى طبيعته خلال منتصف الأسبوع المقبل.

وقوبلت تصريحات ماكرون بانتقادات حادة، خصوصا من ممثلي النقابات الذين اعتبروا أن الوضع مازال متأزماً بين “طوطال إينرجي” التي بلغت عائداتها في النصف الأول من عام 18 مليار يورو، والنقابتين ذات الأغلبية: الاتحاد العمالي العام، ونقابة القوى العاملة “أف أو”.

يشار إلى أن حالة من الفوضى والغضب سادت في مختلف المناطق بفرنسا، حيث ضاق المواطنون ذرعاً من الوقوف ساعات في طوابير طويلة من أجل الحصول على كمية محددة من الوقود، وأحياناً تغلق المحطة قبل أن يتمكن هؤلاء من الحصول على أي كميات.

ومن المنتظر أن يؤثر الإضراب على حركة توزيع المواد الغذائية الأساسية، وبالتالي دخول فرنسا في أزمة حادة قد تؤدي لتوسع دائرة الاحتقان الشعبي، خصوصا وأن تجمع سائقي شاحنات نقل المواد الغذائية قد أعلن عن صعوبة الحصول على الوقود، ما قد يرغمهم على التوقف. وهو ما ينطبق كذلك على الفلاحين وسائقي سيارات الأجرة والحافلات وعدد من القطاعات.

إقرأ الخبر من مصدره