توصل موقع “برلمان.كوم” بوثيقة صادرة عن سفارة فلسطين في الدوحة بتاريخ 2 نونبر الحالي وموجهة إلى وزير خارجية دولة قطر، وتتضمن هذه الرسالة تعديلا جديدا لقائمة الوفد المرافق للرئيس الفلسطيني محمود عباس لحضور حفل الافتتاح الرسمي لنهائيات كأس العالم في قطر.
وجاء في الوثيقة الجديدة أسماء 5 وزراء ومسؤولين، ثم لائحة طويلة من أفراد عائلة الرئيس الفلسطيني ومنهم حرمه وخمسة من أحفاده وحفيداته و8 أشخاص آخرين من أفراد عائلته أيضا تتضمن أسماء رجال ونساء وأطفال.

ومن خلال التعديلات التي أشارت إليها الوثيقة يتبين أن صراعا شديدا احتدم بين أفراد عائلة الرئيس الفلسطيني عباس أبو مازن لمرافقته إلى نهائيات كأس العالم، والاستفادة من الامتيازات العديدة التي تمنحها هذه الرحلة، من هدايا وتعويضات وهبات مالية من دولة قطر، أو من باقي الرؤساء والملوك الحاضرين، ولعل هذا الصراع الكبير هو ما دفع السفير الفلسطيني بالاستنجاد بوزير الخارجية القطري كي يسارع إلى اعتماد اللائحة وتحمل مصاريف إقامتها.
إن السؤال الكبير الذي يطرح نفسه بوضوح هو: هل الظرفية تسمح لمثل هذه السلوكيات المشينة التي تهين نضال الشعب الفلسطيني، وتمرغ انتفاضته في تراب الذل المصلحي؟ وهل يحلو للرئيس الفلسطيني أن يستمتع بالكرة وبالعز وبالفنادق الفخمة، وبالدعوات الزاهية بالأكل والشرب والمرح، إلى جانب أفراد عائلته، في حين أن أبناء فلسطين يستشهدون يوميا برصاص المحتل الإسرائيلي؟. وهل الوقت مناسب فعلا، وقد تكونت للتو حكومة يمينية متطرفة في إسرائيل، كما تعرضت عدة قرى ومدن فلسطينية لاستفزازات وهجومات راح ضحيتها عدة فلسطينيين؟.
وإضافة إلى كل هذه الأسئلة المطروحة على الرئيس الفلسطيني “المناضل في الريع والامتيازات والمصالح الذاتية والعائلية”، وجب تنبيهه وهو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ياسلام، إلى أن الأجدر به كان هو التماس المساعدة والدعم للشعب الفلسطيني من الرئيس القطري، وعدم مغادرة بلده، احتراما لكرامة الشعب الفلسطيني، وتقديرا للمحنة الكبيرة التي يمر منها هذه الأيام.
فأينك، إذن، يا جمعيات الدفاع عن فلسطين التي تحولت إلى جمعيات للمناسبات والاحتفالات؟ ولماذا لا تحتج هذه الجمعيات واللجان اليوم ضد هذه الممارسات المتناقضة مع النضال الفلسطيني، ومع الدفاع عن حقوقه، وعن مصداقية قضيته؟.