حملت حوالي 30 جمعية ومنظمة تونسية، في بيان لها اليوم الجمعة، الرئيس قيس السعيد، تبعات سياسته الإقتصادية والإجتماعية الفاشلة، داعية إلى مراجعتها.
وعبرت المنظمات والجمعيات في بيان مشترك، رفضها ما وصفته بـ”المقاربات البوليسية الفجة التي تذكر بعهود الدكتاتورية والنوفمبرية إضافة إلى استعمال القضاء في التعامل مع الإحتجاجات الشعبية ” داعية “لإطلاق سراح كل المعتقلين فورا والكف عن ملاحقتهم وضمان حقهم في التعبير والاحتجاج”.
وأعلنت الجمعيات التونسية عن “شروعها بالتنسيق مع كل الهيئات والهياكل المعنية في تقديم الدعم القانوني لكل المحالين عشوائيا على القضاء إيمانا منها بالحق في المحاكمة العادلة ورفضا لاستعمال القضاء لتصفية الحساب مع الحركة الشبابية والحقوقية”.
وعبرت عن “مساندتها المطلقة لكل الاحتجاجات السلمية ضد سياسات التهميش والتفقير والتجويع وضد تلاعب السلطة الحالية بمصير التونسيات والتونسيين ونسف أمال وانتظارات الثورة باعتماد ذات المقاربات المتخلفة للعشرية الماضية وسنوات الدكتاتورية ودعمها القوى الشبابية والمواطنية الحية لمواصلة نضالاتها في إطار احترام الممتلكات العامة والخاصة ” محملة السلطة “ تبعات سياساتها الاقتصادية والاجتماعية الفاشلة والمتمسكة بالمناهج التنموية الإقصائية التي أنتجت البطالة والفقر والتفاوت المجحف” داعية اياها إلي “مراجعتها عبر خيارات تنموية وجبائية عادلة وتصدي فعلي للفساد”.
واعتبرت المنظمات والجمعيات في ختام بيانها أن “ما تعيشه البلاد في الأسابيع الأخيرة من غليان اجتماعي يأتي كرد فعل مباشر على سياسات حكومة لم تعمل على تحقيق انتظارات التونسيات والتونسيين وتقاعسها في مواجهة الفساد وتكريس سياسة الإفلات من العقاب وعدم المساواة أمام القانون وتعويضها المعالجات السياسية بمقاربات أمنية وقضائية”.
وتشهد مدن تونسية، احتجاجات منذ أيام على الأوضاع المعيشية، وكذلك تعبيراً عن الغضب، بعد العثور على جثة سيدة وطفلها في منطقة “جرجيس” التابعة لمحافظة مدنين، توفيا بعد غرق مركب للهجرة غير الشرعية.