العلم الإلكترونية – الرباط 
  صادقت الجلسة العامة بمجلس النواب يومه الثلاثاء 18 أكتوبر الجاري، على مشروع القانون الإطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق للإستثمار، الذي يتضمن 42 مادة في 7 أبواب، بأغلبية 159 صوتا موافقا، ومن دون تسجيل أي صوت معارض، فيما امتنعت نائبتان عن التصويت.    وقد دعا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الجمعة الماضي، في خطابه السامي الموجه إلى البرلمان، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الحادية عشرة، إلى وضع “ميثاق جديد ومحفز للاستثمار” في أسرع وقت ممكن. حيث أصبح لزاما بعد انصرام أكثر من ستة وعشرين (26 سنة) على صدور القانون – الإطار رقم 18.95 بمثابة ميثاق للاستثمارات، القيام بإصلاح سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، من أجل ملاءمتها مع متطلبات النموذج التنموي الجديد، ومع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.    وقال التقرير الصادر عن لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، إن هذا الإصلاح المهم الذي يشمل نظام دعم الاستثمار والتدابير الرامية إلى تعزيز جاذبية المملكة، يندرج ضمن الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب، تحت القيادة النيرة لجلالة الملك، في مجال تنمية الاستثمار وتسهيل عملية الاستثمار.    وأبرزت اللجنة في تقريرها المصادق عليه، أن هذه الإصلاحات، تتجلى على وجه الخصوص، في تفعيل الجهوية المتقدمة، وصدور الميثاق الوطني للاتمركز الإداري، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، وتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وإحداث صندوق محمد السادس للاستثمار، وتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وصدور القانون-الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والشروعزفي إصلاح عميق لقطاع المؤسسات والمقاولات العمومية.   وحسب التقرير ذاته، فإن هذا القانون-الإطار، يأتي لتعزيز هذه الدينامية من الإصلاحات التي تشهدها بلادنا، حيث يمدد، استنادا إلى التوصيات الواردة في التقرير العام لسنة،2021، الذي أعدته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، الأهداف الأساسية لعمل الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، في أفق جعل المغرب قصبا قاريا ودوليا جاذبا للاستثمارات. حيث تم وضع أنظمة لدعم الاستثمار تتضمن نظام دعم أساسي وأنظمة دعم خاصة.   وأكد التقرير، أن النظام الأساسي، يروم دعم مشاريع الاستثمار التي تستجيب لمعايير محددة، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات المملكة في مجال جذب الاستثمارات، وتنمية الاستثمار في قطاعات الأنشطة ذات الأولوية.   وأوضح، التقرير ذاته، أن الأنظمة الخاصة، ترمي إلى دعم مشاريع الاستثمار ذات الطابع الاستراتيجي، والمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، وتواجد المقاولات المغربية على الصعيد الدولي، وسيتم، وفق جدولة زمنية محددة ، إصدار النصوص اللازمة لتنفيذ مجموع هذه التدابير.    وقالت اللجنة في ختام تقريرها، “لئن كانت أنظمة دعم الاستثمار تقع في صلب سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار وتشجيعه، فإنه هناك إصلاحات موازية يتعين مواصلتها أو مباشرتها في معدل الولوج إلى التمويل، وتعزيز تنافسية قطاع اللوجستيك، واللجوء إلى الطاقات المتجددة، و الولوج إلى العقار، وتسهيل عملية الاستثمان”.    وأكد التقرير، على أن تنفيذ هذه الإصلاحات الموازية التي يحيل إليها هذا القانون الإطار سيساهم في تعزيز جاذبية المملكة والرفع من نسبة الاستثمار الخاص، الوطني والدولي في مجموع الاستثمارات المنجزة التي ما تزال متسمة بهيمنة الاستثمار العمومي.
وجاءت فصول مشروع الميثاق الجديد واضحة وشاملة للمستثمرين بغض النظر عن جنسياتهم وأماكن إقامتهم وحجم استثماراتهم، مع مراعاة البعد الجهوي في المصادقة على الاتفاقيات، كما يضع منحة مخصصة للبعد الترابي مع إمكانية الجمع بين التحفيزات المنصوص عليها في هذا الميثاق وما تمنحه الجهات من تحفيزات.   وبخصوص مغاربة العالم، يتضمن مشروع الميثاق الجديد آلية دعم ومواكبة مناسبة وفعالة لفائدة 5.8 مليون نسمة من مغاربة العالم، بغية الرفع من حجم وحصة واستثمارات الجالية المغربية وقدرتها على إنتاج القيمة المضافة وخلق فرص الشغل.   ومن شأن هذا القانون أن يشكل محطة تاريخية في إطار النهوض بالتنمية وتحسين وضعية البلاد وتموقعها الاقتصادي على المستويين الإقليمي والقاري، نظرا لكونه من بين النصوص التشريعية الأساسية لتفعيل النموذج التنموي الجديد، وتوطيد دعائم اقتصاد قوي ومندمج في سلسلة القيمة العالمية ورافعة لدعم الإنتاج المحلي.

إقرأ الخبر من مصدره