د. محمّد محمّد خطّابي*
هذه غرناطة الحمراء ، كلّ شيء يذكّرنا فيها بمباهج الحياة الدنيا ورونقها، أضواء النيّون المتناثرة تكاد تغشي الأبصار، البريق المشعّ في كلّ شيء، في الوجوه الحِسان، في الجدائل الذهبية المنسدلة، في العيون العسليّة المُسبلة،والحواجب المُزجّحة، والأقراط المدلاّة، المدينة ازدانت وتبرّجت في كلّ شيء، وجهها ملطّخ بالأصباغ، تنتفض من سباتها كأنثى حالمة حسناء، لها ماضٍ عريق، وحاضر مشعّ، ومستقبل غامض… إنها تجذبك إليها في سحر مُبهر، وتجعلك ترتمي في أحضانها، كما ترتمي الفراشة الهائمة الحائمة في النار الحارقة.
ها هو ذا العام الجديد قد…