يهتم أفراد أي مجتمع بالعقوبات المنتظَرة، عندما تكون الأفعال الإجرامية كثيرة ومتنوعة. ويحدُث ذلك خاصة في القضايا الكبرى التي يُتابعها الرأي العام. وهي نفس الوضعية الحالية ببلادنا، والتي تمت تسميتها بقضية “إيسكوبار الصحراء”، والتي هي في الحقيقة قضية “بعيوي والناصري ومن معها”.
إن المواطن/ة المغربي، كباقي أفراد المجتمعات الأخرى، بقدر ما يسمع عن تعدد الجرائم وكثرتها، بقدر ما يهمه البحث عن العقوبات المناسبة لها.
وسنعالج هنا مفهوم وأشكال تعدد الجرائم (أولا)، وتأثير هذا التعدد على العقوبات (ثانيا)، قبل التطرق إلى القانون الجنائي المغربي لتحديد تعدد…